السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه
بســم الله الـرحمــن الرحيــم
أسلوب القرآن الكريم في الطلب والتخيير
أولا: أسلوب القرآن في طلب الفعل:
1- صريح الأمر:
كما في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) (النساء: 58).
2- فعل الأمر أو المضارع المقرون باللام:
ومثال فعل الأمر قوله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) (البقرة: 43)
ومثال الفعل المضارع المقترن باللام، قوله تعالى: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ العَتِيقِ) (الحج: 29).
3- الإخبار بأن الفعل مكتوب أو مفروض:
ومثال ذلك قوله تعالى: (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً) (النساء: 103)، وقوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ) (البقرة: 183), وقوله تعالى: (قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ) (الأحزاب: 50).
4- الإخبار عن الفعل بأنه خير أو بر أو موصل للبر:
ومثال ذلك قوله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ اليَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ) (البقرة: 220)، وقوله: (وَلَكِنَّ البِرَّ مَنِ اتَّقَى) (البقرة: 189)، وقوله تعالى: (لَن تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) (آل عمران: 92).
5- وقوع الفعل جزاء للشرط:
ومنه قوله تعالى: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ) (البقرة: 196).
ثانيا: أسلوب القرآن في طلب الكف عن الفعل:
1- صريح النهي أو التحريم:
ومثاله قوله تعالى: (وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ) (النحل: 90)، وقوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخِنـزيرِ...) (المائدة: 3).
2- صيغة النهي، أو الأمر بالترك:
ومنه قوله تعالى: (وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ) (الإسراء: 33)، وقوله تعالى: (وَذَرُوا ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ) (الأنعام: 120)، وقوله تعالى: (وَدَعْ أَذَاهُمْ) (الأحزاب: 48).
3- الإخبار بأن الفعل شر أو ليس من البر:
ومثال ذلك قوله تعالى: (وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُم بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ) (آل عمران: 180)، وقوله تعالى: (وَلَيْسَ البِرُّ بِأَن تَأْتُوا البُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا) (البقرة: 189).
4- ذكر الفعل مقرونا بالوعيد أو باستحقاق الإثم:
ومثال ذلك قوله تعالى: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) (النساء: 93)، وقوله تعالى: (فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ) (البقرة: 181).
5- نفي الحل، ومنه قوله تعالى:
(لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً) (النساء: 19).
ثالثا: أسلوب القرآن في التخيير (الإباحة)
1- لفظ الحل:
ومثال ذلك قوله تعالى: (أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ) (المائدة:1) وقوله تعالى: (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ) (المائدة: 5).
2- نفي الإثم أو الحرج أو الجناح:
ومثال ذلك قوله تعالى: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ) (البقرة: 173)، وقوله تعالى: (لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى المَرِيضِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ...) (النور: 61), وقوله تعالى: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلاَ عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ) (النور: 58).