المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
تراجم السلف /دعوة للمشاركة/ارجوا التثبيث
منتديات دارالقرآن الكريم > المنتديات > التاريخ والتراجم
1, 2, 3, 4, 5, 6
مناين
ترجمة محمد سعيد أحمد رسلان حفظه الله

--------------------------------------------------------------------------------

ترجمة الشيخ محمد رسلان حفظه الله
نسبه وكنيته:
- هو الشيخ العالم الرباني الفقيه المُحدِّث من أهل الفصاحة والبيان محمد سعيد أحمد رسلان المُكني بأبي عبد الله حفظه الله تعالى

مولده:
- وقد ولد حفظه الله تعالى في قرية سبك الأحد بمركز أشمون بمحافظة المنوفية (مصر) وذلك في 23-11-1955م

دراسته ومؤهلاته:
- وقد حصل حفظه الله على بكالوريوس طب وجراحة من جامعة الأزهر
- وعلى ليسانس الآداب قسم اللغة العربية شعبة الدراسات الإسلامية
- وعلى درجة الماجستير في علم الحديث بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى عن بحث في "ضوابط الرواية عند المُحدِّثين"
- وعلى درجة الدكتوراه في علم الحديث بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى في بحث عن "الرواة المُبدَّعون من رجال الكتب الستة"
- ومعه (حفظه الله) إجازة في أربعين حديث بسنده إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهذه الأحاديث مسماة ب "الأربعين البُلدَانِيَّة"
- و قد تأثر بطائفة من فحولة العلماء ومحققيهم، وقفا أثرهم، ومنهم: شيخ الإسلام، أبو العباس أحمد ابن تيمية، وتلميذه البار، العالم الرباني وشيخ الإسلام الثاني؛ ابن قيم الجوزية.

جهوده الدعوية
يقوم بإلقاء خطبة الجمعة في المسجد الشرقي بسبك الأحد ، ويلقي محاضرات بمختلف البلاد

من مؤلفات الشيخ:
1-فضل العلم وآداب طلبته
2-حول حياة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
3-ذم الجهل وبيان قبيح أثره
4-قراءة وتعليق وتخريج لرسالة شيخ الإسلام ابن تيمية "العبودية"
5-قراءة وتعليق وتخريج لرسالة شيخ الإسلام ابن تيمية "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"
6-عداوة الشيطان
7-حسن الخُلُق
8-شأن الكلمة في الإسلام
9-فضل العربية
10-آفات العلم

سلسلة رسائل العلم النافع:
1-آداب طالب العلم
2-الترهيب من الربا
3-ضوابط الكتابة عند المُحدِّثين
4- الوضع في الحديث وجهود العلماء في مواجهته
5-مراتب طلب العلم وطرق تحصيله

ثناء العلماء عليه:
وقد أثنى عليه الشيخ بكر أبو زيد وعلى كتابه "فضل العلم" من خلال تقديمه لكتاب "حلية طالب العلم" ؛ فقال: ((... فإليك حلية تحوي مجموعة آداب.......وهى بدورها مأخوذة من أدب من بارك الله في علمهم، وصاروا أئمة يهتدى بهم، جمعنا الله بهم في جنته، آمين من هذه الكتب:”الجامع” للخطيب البغدادي رحمه الله تعالى..... و”فضل العلم” لمحمد رسلان.....وغيرها كثير، أجزل الله الأجر للجميع آمين))
مناين
الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي

--------------------------------------------------------------------------------


ترجمة شيخنا حمدي عبد المجيد السلفي بقلمه


ولد في 21 / 4 / 1931 م الموافق 3 / 12 / 1349 هجرية في قرية المصطفاوية التابعة لقضاء المالكية [ ديريك سابقاً ] محافظة الحسكة في سورية، دخل المدرسة الابتدائية في قريته سنة 1940 إل أن أكمل الصف الخامس الابتدائي متفوقاً على زملائه، ثم ترك المدرسة وفي سنة 1948 انتسب إلى المدرسة الدينية الغير الرسمية على عادة الأكراد في قرية كورتبان المجاورة لقريته، ثم رحل في طلب العلم إلى مدارس أخرى أخذ عن علماء كثيرين من علماء الكرد في محافظة الحسكة، وفي سنة 1954 حصل على الإجازة العلمية على عادة علماء الأكراد من شيخه إسماعيل بن إلياس الكردي رحمه الله وتأثر به حيث كان ينحى في كثير من المسائل مذهب السلف .
ثم رحل في خريف سنوات 1954 و 1955 و 1965 إلى دمشق وحضر دروس الشيخ محمد ناصر الدين الألباني عدة أيام كل سفرة وتأثر به كثيراً ، وفي سنة 1957 سافر إلى كردستان العراق لأسباب معيشية وكان يدرس الطلاب في قريته في سوريا والعراق .
والتقى في الموصل بعلمائها مثل الشيخ عبد الله الحسو والشيخ عمر النعمة وغيرهما رحمهم الله .
وفي سنة 1958 القي عليه القبض مع شيخه إسماعيل الكردي في تلعفر في زيارة لهما ليه للدعوة بسبب إخبار أحد شيوخ شمر المدعو علي الدويش الصوفي بحجة أنهما شيوعيين، ثم أفرج عنهما بعد أن ظهر كذب المخبر .
وفي شباط سنة 1961 صدر أمر القبض عليه من السلطات العراقية فهرب إلى جبال كردستان والتجأ إلى الملا مصطفى البارزاني رحمه الله فأكرمه وساعده وانخرط في صفوف قوات البيشمهركة .
وبعد انتهاء الحركة الكردية إثر مؤامرة دولية وصدور العفو عن الأكراد المشتركين في الحركة نفي إلى مدينة هيت في محافظة الأنبار لمدة سنتين ثم رجع إلى قريته سرسنك حيث تقيم عائلته بعد انتهاء مدة النفي .
وأجازه من علماء الأكراد أيضاً الملا عبد الهادي المفتي في دهوك رحمه الله .
ثم نال الإجازة على طريقة المحدثين من الشيخ عبيد الله الرحماني الهندي والشيخ محب الله شاه الباكستاني والشيخ بديع الدين شاه الباكستاني والشيخ حبيب الرحمن الأعظمي الهندي رحمهم الله والشيخ عبد الله التليدي المغربي والشيخ زهير الشاويش الدمشقي .
وألف بعض الرسائل
1 – الطلاق في الإسلام طبع في الموصل في مطبعة الهدف سنة 1960 .
2 – وكراس في الرد على الضابطة في الرابطة طبع في بغداد سنة 1957 .
3 – ملاحظات على رسالة الأستاذ إبراهيم النعمة في ادعائه أن الكرد إذا درسوا بلغتهم سيخرجون من الإسلام طبع مرتين في مطبعة هاوار في دهوك مرتين .
4 – مرشد المحتار طبع في عالم الكتب في 3 مجلدات .
5 – حول نسب الشيخ عدي بن مسافر بالاشتراك مع تحسين الدوسكي طبع في مطبعة هاوار في دهوك .
وحقق كتباً كثيرة المطبوع منها:
6 – المعجم الكبير للطبراني طبع مرتين في العراق في عشرين مجلداً وطبع مسروقاً عدة طبعات .
7 – مسند الشاميين للطبراني طبع في مؤسسة الرسالة في ( 4 ) مجلدات .
8 – مسند الشهاب طبع في مجلدين في مؤسسة الرسالة .
9 – فتح الوهاب في تخريج أحاديث الشهاب لأحمد الغماري طبع في مجلدين في عالم الكتب في بيروت .
10 – بغية الملتمس للعلائي طبع في عالم الكتب .
11 – جامع التحصيل في أحكام المراسيل للعلائي طبع في العراق ثم في عالم الكتب .
12 – موافقة الخبر الخبر للحافظ ابن حجر بالاشتراك مع الشيخ صبحي السامرائي طبع في مجلدين في مكتبة الرشد .
13 – انتقاض الاعتراض للحافظ ابن حجر بالاشتراك مع الشيخ صبحي السامرائي طبع في مجلدين في مكتبة الرشد .
14 – الأحكام الوسطى لعبد الحق الإشبيلي بالا شتراك مع الشيخ صبحي السامرائي طبع في 4 مجلدات في مكتبة الرشد .
15 – فوائد تمام لتمام الرازي طبع في مجلدين في مكتبة الرشد .
16 - خلاصة البدر المنير لابن الملقن طبع في مجلدين في مكتبة الرشد .
17 – رفع الخفا شرح ذات الشفا لمحمد بن الحاج حسن الآلاني الكردي بالاشتراك مع صابر الزيباري طبع في مجلدين في عالم الكتب .
18 – اعتقاد أهل السنة والجماعة للشيخ عدي بن مسافر بالاشتراك مع تحسين الدوسكي طبع في مكتبة الغرباء في المدينة المنورة .
19 – الأمالي المطلقة للحافظ ابن حجر المجلد الثاني طبع في المكتب الإسلامي في بيروت .
20 – نتائخ الأفكار للحافظ ابن حجر طبع منه 3 مجلدات وتحت الطبع 3 في دار ابن كثير في دمشق .
21 – تذكرة الحفاظ لابن طاهر المقدسي طبع في دار الصميعي في الرياض .
22 – كتاب المجروحين لابن حبان طبع في مجلدين في دار الصميعي .
23 – الضفعاء للعقيلي طبع في أربع مجلدات في دار الصميعي .
24 – الحاديث الطوال للطبراني طبع في آخر المجلد الخامس والعشرين من المعجم الكبير ثم طبع منفرداً في المكتب الإسلامي .
25 – بيان الدليل على حرمة التحليل لشيخ الإسلام ابن تيمية طبع في المكتب الإسلامي .
26 – تذكرة المحتاج في تخريج أحاديث المنهاج لابن الملقن طبع في المكتب الإسلامي .
27 – الأمالي السفرية أو الحلبية لابن حجر طبع في المكتب الإسلامي .
28 – المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصلا للزركشي طبع في دار الأرقم في الكويت .
29 – الكواكب النيرات لابن الكيال الدمشقي طبع في الكويت أولاً ثم قي عالم الكتب .
30 – كتاب الصلاة على النبي  لابن أبي عاصم طبع في دار المأمون في دمشق .
31 – تخريج أحاديث شرح العقائد للسيوطي طبع في دار الأقصى في الكويت .
32 – تخريج أحاديث شرح المواقف للسيوطي طبع في دار الأقصى في الكويت .
33 – الجزء الثاني من أحاديث الذهلي انتقاء الدارقطني طبع في الكويت في دار الخلفاء .
34 – ترجمة الطبراني لابن منده طبع في آخر المجلد الخامس والعشرين من المعجم .
35 – رسالة حول المعاجم الثلاثة للطبراني للصنعاني طبع في آخر الجزء الخامس والعشرين من المعجم .
36 – إيقاظ النائمين لمحمد البركوي طبع في دار الصميعي .
37 – إنقاذ الهالكين لمحمد البركوي طبع في دار الصميعي .
38 - اليمانيات المسلولة على الرافضة المخذولة لزين العابدين الكردي طبع في مطبعة خه بات في دهوك .
39 – بيان كفر طائفة الرافضة لعبد الله الربتكي الكردي طبع في مطبعة خه بات في دهوك .
40 – النكة الشنيعة في الخلاف بين الله والشيعة لإبراهيم فصيح الحيدري طبع في مطبعة خه بات في دهوك .
41 – نبذة من الأفكار لأحمد حيدر طبع في مطبعة خه بات في دهوك .
42 – الأجوبة العراقية للآلوسي المفسر طبع في مطبعة خه بات في دهوك .
43 – صب العذاب لمن سب الأصحاب لمحمد شكري الآلوسي طبع في مطبعة خه بات في دهوك .
44 – نو بهار للأديب أحمد الخاني طبع في بغداد .
45 – تاريخ العمادية لعباس العزاوي بالاشتراك مع عبد الكريم فندي طبع في أربيل .
46 – تاريخ ماردين بالاشتراك مع تحسين الدوسكي طبع في مطبعة هاوار .
47 – جواز الاقتطاف من المسجد والمقبرة لعبد الله بن زيد طبع في دهوك .
الكتب التي تحت الطبع
48 – اللآلي المنثورة للزركشي في مؤسسة الرسالة .
49 – المنهل العذب الزلال للسخاوي في مؤسسة الرسالة .
50 – زواهر الزواجر لعبد الله الربتكي في مؤسسة الرسالة .
51 الإنجاد في أحكام الجهاد لابن المناصف المغربي في مؤسسة الرسالة .
52 – مختصر كتاب المجروحين لمحمد بن أبي الفتح الحنبلي في المكتب الإسلامي .

منقول من ملتقى أهل الحديث
مناين
ترجمة للشيخ ممدوح الحربي وفقه الله تعالى

--------------------------------------------------------------------------------

ترجمة للشيخ ممدوح الحربي وفقه الله تعالى

هو الشيخ الفاضل أبو مصعب ممدوح بن علي بن عليان السهلي الحربي السلفي حفظه الله .
من سكان طيبة الطيبة المدينة النوية.

من مواليد 1386هـ .
موظف في : مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف .
الوظيفة الدعوية الحالية : باحث حر عن الفرق والأديان والحضارات .
المؤلفات :
- هي السيف البتار في نحر الشيطان نزار (قباني) .
- وكتاب الشهب الحارقة على الشيعة المارقة .
- وجزء حديثي بعنوان بكاء النبي صلى الله عليه وسلم .

وفي الطريق ان شاء الله تعالى بحث بعنوان (ملتقي الأنهر العذاب فيما اتفق عليه الشيوخ الستة أولياء رب الأرباب) وهو بحث حديثي.

- من مؤلفاته كتاب ((السيف البتار في نحر الشيطان نزار ومن وراءه من المرتدين الفجار)).

هذا المؤلف وافق على نشره سماحة العلامة إمام أهل السنة في عصره الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله..

وقرظه سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ.
والمحدث العلامة أبو مصطفى حمدي بن عبدالمجيد إسماعيل السلفي.

تتولى نشره دار المآثر بالمدينة النبوية.

وقد طُبعَ عِدة مرات…

وقد انتهى من تأليفه :
((وكان الفراغ من هذه الرسالة بين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيته في الروضة الشريفة،بين الظهر والعصر من يوم الجمعة الثالث والعشرين من سنة ألف وأربعمائة وتسع عشرة من الهجرة النبوية الشريفة)).


المجموعات الصوتية كثيرة منها الذي فُسحَ له ومنه الذي مُنع ونسأل الله أن ييسر له الفسح..

فالمجموعة الصوتية ثلاثة أشرطة عقيدة الشيعة الأثنا عشرية(ننتظر الفسح يسر الله له ذلك).
أربعة أشرطة اليهودية ومنظماتها السرية..
.........
الأشرطة:
1/اليزيدية.
2/عبدة الشيطان.
3/الشيعة النصيرية .
4/الشيعة الدروز .
5/الأقصى أم الهيكل.
6/دموع وعبرات تسكب على التوحيد.
7/التوحيد في الساحة الإسلامية.
8/القوة الخفية وراء التفجيرات الأمريكية.
9/ 3 أشرطة الأثنا عشرية .
10/الزيدية .
11/شريطين الترابط العقدي والعسكري بين الرافضة واليهود .
12/ أحوال أهل السنة في إيران .
13/الشيعة والقرآن .
14/حزب الله الرافضي .
15/الفرق الصوفية(قريب) .
16/الحداثة.

وهذا رابط لجميع المواد السمعية السابقة :
http://www.islamway.com/bindex?sect...&scholar_id=277
منقول .
مناين
ترجمة الشيخ محمود عبد الرازق الرضوانى

--------------------------------------------------------------------------------

ترجمة الشيخ محمود عبد الرازق الرضوانى
أولا : البيانات الشخصية

الإسم : محمود بن عبدالرازق بن عبد الرازق بن على الرضواني .
تاريخ الميلاد : 38/1/1964
محل الميلاد : قرية الكفر الجديد – مركز المنزلة - محافظة الدقهلية – مصر .
الحالة الاجتماعية : متزوج وله ثلاثة أولاد
بلد الإقامة فى مصر : القاهرة
العمل الحالى : أستاذ مساعد بقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة كلية الشريعة وأصول الدين – جامعة الملك خالد .

ثانيا : المؤهلات العلمية

1. ليسانس الدعوة وأصول الدين من كلية الدعوة وأصول الدين بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1408 هـ.
2. ماجستير فى العقيدة الإسلامية من كلية دار العلوم جامعة القاهرة سنة 1415هـ موضوع الرسالة : ( القضاء والقدر عند الصوفية فى القرنين الثالث والرابع الهجريين ) .
3. دكتوراه فى العقيدة الإسلامية من كلية دار العلوم جامعة القاهرة سنة 1418هـ ، موضوع الرسالة : ( الأصول القرآنية للمصطلح الصوفى ) .

ثالثا : الإنتاج العلمى

أ- الأبحاث العلمية المنشورة والمقبولة للنشر في مجلات علمية :

1. معرفة النبي ; وأثرها على النصارى المنصفين (الدليل من الأناجيل على أن نصارى اليوم يعرفون محمدا ; كما يعرفون أبناءهم ) .
2. الفضائيات والغزو الفكري .
3. التصوف هل له أصل في الكتاب والسنة ؟ .
4. المحكم والمتشابه وعلاقته بالتفويض .
5. القلب رؤية من الداخل ( دراسة وصفية بيانية للأدلة النقلية ) .

ب- الكتب المطبوعة :

1. أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة – الجزء الأول الإحصاء .
2. أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة – الجزء الثاني الشرح والتفسير .
3. أسماء الله الحسنى - الجزء الثالث دلالة الأسماء على الصفات .
4. أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة – الجزء الرابع دعاء المسألة .
5. أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة – الجزء الخامس دعاء العبادة .
6. مفهوم القدر والحرية عند أوائل الصوفية.
7. توحيد الصفات بين اعتقاد السلف وتأويلات الخلف .
8. إثبات الشفاعة لصاحب المقام المحمود والرد على الدكتور مصطفى محمود .
9. توحيد العبادة ومفهوم الإيمان .
10. القواعد السلفية في الصفات الربانية .
11. معجم ألفاظ الصوفية - ( الأصول القرآنية للمصطلح الصوفي ) ثلاث مجلدات .

حـ : تحت الطبع

1. بداية الكون والإنسان .
2. البدعة الكبرى ( محنة الإمام في صفة الكلام ) .
3. شروط لا إله إلا الله .
4. علة تقسيم التوحيد بين السلف والمتكلمين .
5. مختصر القواعد السلفية في الصفات الربانية .
6. القضاء والقدر .

د- الإصدارات الصوتية سي دي :

1. الإصدار الأول 30 محاضرة في أهم موضوعات العقيدة الإسلامية .
2. الإصدار الثاني 30 محاضرة في منهج أهل السنة في التوحيد .
3. الإصدار الثالث 30 محاضرة في القضاء والقدر وحرية الإنسان .
4. الإصدار الرابع 30 محاضرة في أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة .

الموقع على الإنترنت :

www.asmaullah.com
____منقول __http://70.84.212.52/vb/showthread.php?t=1191
__________________
مناين
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن السعد حفظه الله

--------------------------------------------------------------------------------

نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية
لفضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن السعد حفظه الله
>
أسمه ونشأته: عبدالله بن عبدالرحمن السعد.
بعد المرحلة الابتدائية والمتوسطة التحق بالمعهد العلمي بالرياض التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
ثم التحق بكلية أصول الدين بالرياض، وتخرج منها.
وقد مَنَّ الله (سبحانه وتعالى) على الشيخ عبدالله منذ نعومة أظفاره بالحفظ والضبط وحبه لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، فاشتغل بعلم الحديث والأثر وبرّز فيه.
وهو اول من عرف بالدعوة إلى منهج المتقدمين في الحديث في هذا العصر وقد واجه الشيخ كثيرا من المعاناة بسبب ذلك.
والشيخ (بارك الله في عمره) مشهور بجهوده الدعوية فله جولات متعددة في الدعوة والوعظ في مناطق متعددة.
والشيخ له دراية برجال الحديث وله فيهم تفصيل حسن قلما تجده عند غيره ممن يحكم على الرجال بحكم واحد بدون تفصيل.
وله دراية بعلل الحديث ومشكلاته على منهج االأئمة المتقدمين.

وللشيخ حفظه الله مقدمات مفيدة على كتب متعددة من ذلك:
تقديمه لكتاب (( منهج المتقدمين بالتدليس )) للشيخ ناصر الفهد.
وكتاب (( تيسير ذي الجلال والإكرام بشرح نوا قض الإسلام )) للشيخ سعـد بن محمد القحطاني.
وكتاب (( الإنابة )) للشيخ حمد بن عبد الله الحميدي.
وكتاب (( طبقات المكثرين من رواية الحديث )) عادل بن عبد الشكور الزرقي.
وكتاب (( شرح كتاب الصيام من العمدة )) لشيخ الإسلام ابن تيمية، وغيرها.

وللشيخ (حفظه الله) ثبت بمروياته عن شيوخه وقد اجاز به جمع من طلاب العلم.
شيوخه:
1) سماحة الشيخ/ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز (رحمه الله تعالى).
2) سماحة الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين (رحمه الله تعالى).
3) سماحة الشيخ/ عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين (حفظه الله).
4) سماحة الشيخ/ عبدالله بن عبدالرحمن الغديان (حفظه الله).
5) فضيلة الشيخ/ عبدالله بن عبدالعزيز العقيل (حفظه الله).
6) فضيلة الشيخ/ إسماعيل الأنصاري (رحمه الله تعالى).
7) فضيلة الشيخ/ صالح المنصور (رحمه الله تعالى)، وغيرهم كثير.

دروسه: وقد اشتغل الشيخ عبدالله بتدريس كتب الحديث، وله من الشروح العديد من الأشرطة منها:
-) شرح جامع أبي عيسى الترمذي.
-) شرح سنن أبي داود.
-) شرح سنن النسائي.
-) شرح المنتقى لإبن الجارود.
-) شرح الموقظة للإمام الذهبي.
-) شرح نواقض الإسلام.
-) شرح الأصول الثلاثة.
-) شرح كتاب التوحيد.
وله العديد من الدروس العلمية في الكتب الحديثية ومنها:
-) صحيح الإمام مسلم.
-) وشرح علل الترمذي لابن رجب.
-) وشرح علل الخلال.
-) وشرح بلوغ المرام.
-) وشرح الاقتراح لابن دقيق العيد.
-) وشرح كتاب التمييز للإمام مسلم.
-) شرح كتاب الإلزامات للإمام الدارقطني.
-) وأصول دراسة الأسانيد.

وللشيخ عبدالله طلبة متعددون في مختلف مناطق المملكة ولله الحمد والمنة .
لقاء ملتقى أهل الحديث مع فضيلة الشيخ المحدّث: عبدالله بن عبدالرحمن السعد
مناين
العلامة المعلِّم الشيخ عبدالمحسن بن عثمان ابابطين رحمه الله

--------------------------------------------------------------------------------

العلامة المعلِّم الشيخ عبدالمحسن بن عثمان ابابطين رحمه الله

ولد الشيخ عبدالمحسن بن عثمان ابابطين في قرية الحصون من بلدان سدير عام 1337 هـ0
طلبه للعلم :
1ـ ولما بلغ العاشرة من عمره سافر الى الرياض وقرأ مبادئ القراءة والقرآن على الشيخ على شاكر والشيخ محمد بن سنان.
2ـ وقرأ الأصول الثلاثة وكتاب التوحيد وكشف الشبهات ومبادئ اللغة على مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ رحمه الله .
3ـ وقرأ عمدة الفقه والاربعين النووية واول بلوغ المرام على الشيخ محمد بن عبداللطيف آل الشيخ رحمه الله .
4ـ وقرأ الاصول الثلاثة وكتاب التوحيد على الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ رحمه الله .
5ـ كما قرأ على الشيخ عبدالرحمن بن عبداللطيف آل الشيخ رحمه الله الاصول الثلاثة ومتن الاربعين النووية .
6ـ وكذلك على اخيه الشيخ عمر بن عبداللطيف آل الشيخ رحمه الله .
7 ـ كما حضر مجالس الشيخ عبد الله بن حميد وعبدالعزيز بن باز رحمهما الله .

أعماله :
في عام 1356هـ عاد الى روضة سدير وتطوع لتعليم أبناء بلدته مبادئ القراءة والكتابة
وكان يحث أهلها على تعليم أبنائهم وحاول خلالها نشر العلم .
- في عام 1359هـ افتتح مدرسة اهلية في الرياض بجوار محلة التجاري .
- عين مديرا لدار الايتام بالرياض عام 1362 هـ ثم مديرا للمدرسة العزيزية بالرياض
- ثم عاد مرة اخرى الى روضة سدير مكلفا بافتتاح وادارة أول مدرسة حكومية افتتحت فيها وذلك عام 1369هـ
- ثم نقل لمدرسة سدوس عام 1374 هـ
ـ ثم مديرا لمدرسة الحلل بالرياض عام 1375 هـ
ـ ثم مفتشا بوزارة المعارف عام 1377 هـ
نشره للعلم :
- واهتم أيضا بنشر العلم والكتب المهمة فافتتح المكتبة الاهلية عام 1364هـ في شارع
الملك سعود لاستيراد وبيع الكتب ، وكانت اول مكتبة أهلية تجارية في الرياض ، واستمرت حتى عام 1383 هـ
, و قد نشر كثيراً من الكتب القيمة لعلماء الدعوة الاصلاحية لا سيما بعض كتب الشيخين عبدالرحمن بن سعدي و فيصل المبارك
- كما عمل في مجال التعليم ونشر العلم أكثر من 46 عاما .
.

.مؤلفاته :
اهتم - رحمة الله - بالتأليف مبكِّراً ، ولذلك فقد بلغت مؤلفاته اكثر من 20 مؤلفا منها المطبوع ومنها المخطوط ومنها مشاريع كتب لم تكتمل ..
فألف رحمه الله :
1ـ كتاب "مغني المستفيد في أحكام التجويد" للطلاب الذين يقوم بتدريسهم في الكتاتيب ، وهو في العشرين من عمره عام 1359هـ
2ـ "المختصر السديد في علم التجويد" مخطوط، رأيته وعليه تقريظٌ لبعض اهل العلم .
3ـ التلاطفات الادبية قرر كمادة مطالعة في عام 65 و 1366 هـ في مدارس الرياض.
4ـ اخلاق التلميذ
5 ـ نظرات في الشريعة الاسلامية.
6 ـ ثمن الكفاح
7ـ في سبيل الكفاح
8 ـ حاشية على متن الاربعين النووية
9 ـ هدية الواعظين وتذكرة السامعين
10ـ عقد الجمان في وظائف رمضان
11ـ المجموعة البهية في الاشعار النبطية / جمع وترتيب
12 ـ الاناشيد المدرسية
13 ـ مادة الحديث للصف الخامس والسادس الابتدائى ، نال به جائزة المعارف .

وفاته :
توفي الشيخ عبدالمحسن خارج البلاد يوم الثلاثاء 17/ 11/ 1401هـ حيث كان مقيما للعلاج
وصلي عليه في الجامع الكبير بالرياض ودفن في مقبرة العود ظهر يوم السبت 21/ 11 / 1421 هـ رحمه الله رحمة واسعة.

مكتبة الشيخ :

كان للشيخ رحمه الله مكتبة عامرة بكثير من المؤلفات والمخطوطات، و بعضها كان مُعداًّ للنشر و لكن اخترمت الشيخ المنية قبل ذلك .
وقد قامت ذرية الشيخ عبدالمحسن رحمه الله - في عام 1425هـ - مشكورةً بإهداء مكتبته العامرة لصاحب السمو الملكي سلمان بن عبدالعزيز أمير الرياض حفظه الله، والذي استقبلهم في مبنى الإمارة، تشجيعاً منه حفظه الله للحركة العلمية ورموزها الثقافية، وقد نشرت صحيفة الشرق الأوسط هذا الخبر - في الصفحة الأولى - صبيحة اليوم التالي معزَّزاً بالصور الفوتوغرافية -، وكان لكاتب هذه الأسطر - ولله الحمد - بعض الإسهام في التعريف بمكتبة الشيخ عبدالمحسن - رحمه الله - ، ثم التنسيق مع "دارة الملك عبدالعزيز" لنقل تلك المكتبة، و ذلك خلال بحثي عن مخطوطات الشيخ فيصل رحمهما الله .
و هذا نص الخبر من جريدة الشرق الأوسط :
استقبل صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ورئيس مجلس ادارة دارة الملك عبدالعزيز في مكتب سموه صباح امس الثلاثاء أبناء عبدالمحسن بن عثمان أبا بطين رحمه الله والذين تشرفوا بالسلام على سموه بمناسبة وقف مكتبة والدهم لدى دارة الملك عبدالعزيز.
وعبّر سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز عن شكره وتقديره لمبادرة أبناء عبدالمحسن أبابطين ورغبتهم في وقف مكتبة والدهم في الدارة وأثنى سموه على اهتمام والدهم رحمه الله وجهوده في نشر الكتب القيمة واسهاماته في النهضة التعليمية والعلمية في المملكة العربية السعودية.
وقال سموه ان مكتبة والدهم تعد اضافة مهمة ضمن مصادر المعلومات في دارة الملك عبدالعزيز وسوف تجد كل العناية والاهتمام.
وأعرب أبناء عبدالمحسن أبا بطين عن عظيم شكرهم وتقديرهم لتشرفهم بمقابلة سموه الكريم مثمنين دعم سموه واهتمامه بتوثيق تاريخ والدهم وأسرتهم وكل ما يسهم في خدمة تاريخنا الوطني. وحضر المقابلة الامين العام لدارة الملك عبدالعزيز الدكتور فهد بن عبدالله السماري.
مناين
الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن محمد بن فهد السدحان

--------------------------------------------------------------------------------

الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن محمد بن فهد السدحان ، عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ، والدكتور بكليّة الشريعة بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية سابقاً


- الشيخ عبدالعزيز بن محمد السدحان ، الداعية المعروف وأحد تلامذة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله كما أنه أحد أبرز تلامذة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين ، محاضر بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلاميّة وخطيب معروف ، وله العديد من المؤلفات والرسائل والأشرطة الصوتيّة


الترجم المختصرة حصلت عليها من موقع ويكيبيديا !!!
منقول
مناين
سماحة المفتي الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ حفظه الله

--------------------------------------------------------------------------------

عبدالله زقيل


سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي صدر أمر خادم الحرمين الشريفين بتعيينه مفتيا عاما للمملكة العربية السعودية ورئيسا لهيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء برتبة وزير - هو من مواليد مكة المكرمة بتاريخ 3/12/1362 هـ .

- توفي والده وهو صغير لم يتجاوز الثامنة من عمره في عام 1370 هـ .

- وحفظ القرآن صغيرا في عام 1373 هـ على يد الشيخ محمد بن سنان .

- وقرأ على سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم أل الشيخ مفتي الديار السعودية كتاب التوحيد والأصول الثلاثة والأربعين النووية وذلك من عام 1374 هـ حتى عام 1380 هـ .

- كما قرأ على سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء الفرائض في عام 1377 هـ وعام 1380 هـ .

- وقرأ على الشيخ عبد العزيز بن صالح المرشد رحمه الله الفرائض والنحو والتوحيد وذلك في عام 1379 هـ .

- وفي عام 1375 هـ و 1376 هـ قرأ على الشيخ عبد العزيز الشثري عمدة الأحكام وزاد المستقنع .

- وفي عام 1374 هـ التحق بمعهد إمام الدعوة العلمي بالرياض .

- ثم تخرج منه والتحق بكلية الشريعة بالرياض عام 1380 هـ وحصل على شهادة الليسانس في العلوم الشرعية واللغة العربية منها وذلك في العام الجامعي 1383 / 1384 هـ .

- ثم عين مدرسا في معهد إمام الدعوة العلمي بالرياض من عام 1384 هـ حتى عام 1392 هـ .

- وانتقل إلى كلية الشريعة بالرياض التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حيث كان يعمل أستاذا مشاركا فيها ، وبالإضافة إلى التدريس بها يقوم بالإشراف والمناقشة لرسائل الماجستير والدكتوراه في كل من كلية الشريعة ، وأصول الدين ، والمعهد العالي للقضاء التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وكلية الشريعة التابعة لجامعة أم القرى بمكة المكرمة ، بالإضافة إلى التدريس بالمعهد العالي للقضاء بالرياض ، والعضوية والمشاركة بالمجالس العلمية بالجامعة .

- وفي شهر شوال عام 1407 هـ عين عضوا في هيئة كبار العلماء .

- وقد تولى سماحته الإمامة والخطابة في جامع الشيخ محمد بن إبراهيم بدخنة بالرياض بعد وفاة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم وذلك في عام 1389 هـ .

- وفي شهر رمضان عين خطيبا في الجامع الكبير بالرياض ، وفي عام 1402 هـ عين إماما وخطيبا بمسجد نمرة بعرفة .

- وفي شهر رمضان عام 1412 هـ عين إماما وخطيبا بجامع الإمام تركي بن عبد الله بالرياض .

- ولسماحته حضور مميز في المحافل العلمية ، إضافة إلى المشاركة في الندوات وإلقاء المحاضرات والدروس ، وكذلك المشاركة في البرامج الدينية في الإذاعة والتلفاز .


ولسماحة الشيخ أربعة أبناء هم :

- عبد الله ويحضر رسالة الدكتوراه في المعهد العالي للقضاء .

- محمد ويدرس في الستوى السابع في كلية أصول الدين .

- عمر ويدرس في السنة الثانية الثانوية .

- عبد الرحمن ويدرس في السنة الثانية المتوسطة .

ومن الصفات التي اتصف بها سماحة الشيخ عبد العزيز النشأة الصالحة منذ الصغر ، والورع والتقوى ، والإخلاص ، والنصح لولاة الأمر ، ولعموم المسلمين ، ومحبة الناس ، والعطف عليهم ، وبخاصة طلاب العلم .


أما التدرج الوظيفي فقد كان على النحو التالي :

1 - مدرس بمعهد إمام الدعوة العلمي في 1/7/1384 هـ .

2 - أستاذ مساعد بكلية الشريعة في 7/5/1399 هـ .

3 - أستاذ مشارك بكلية الشريعة في 13/11/1400 هـ .

4 - انتقل من الجامعة بتاريخ 15/7/1412 هـ لتعيينه عضوا للإفتاء في رئاسة البحوث العلمية والإفتاء بقرار رقم 1/76 وتاريخ 15/7/1412 هـ .

5 - صدر الأمر الملكي رقم 838 وتاريخ 25/8/1416 هـ بتعيينه نائباً للمفتي العام .

وبعد وفاة سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله صدر أمر ملكي برقم أ/20 وتاريخ 29/1/1420 هـ بتعيينه مفتيا عاما للمملكة العربية السعودية ورئيسا لهيئة كبار العلماء والبحوث العلمية والإفتاء .

وعن تعاونه المستمر مع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فقد استمرت علاقته العلمية مع الجامعة بعد أن انتقل منها ، وذلك من خلال التدريس في المعهد العالي للقضاء ، ولإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه ، وكانت آخر رسالة دكتوراه ناقشها في كلية أصول الدين يوم الأربعاء 26/1/1420 هـ .

---
المصدر : مجلة البحوث الإسلامية - العدد السادس والخمسون (56) . ذو القعدة - ذو الحجة 1419 هـ محرم - صفر 1420 هـ .


http://saaid.net/Warathah/1/shaikh-a.htm
مناين
الشيخ المحدث أسامة بن عبدالله خياط

--------------------------------------------------------------------------------

أسامة بن عبد الله بن عبد الغني بن محمد بن عبد الغني بن إبراهيم خياط . ينتهي نسبه إلى قبيلة " بَلي" من قُضَاعة .

المولد و النشأة :

ولد في "حي حارة الباب" المجاور للجبل المعروف "بجبل الكعبة" ببلد الله الحرام مكة المكرمة في اليوم الأول من شهر رجب من عام خمسة و سبعين و ثلاثمائة و ألف من الهجرة .
و نشأ بها و تلقى بها علومه الأولية و الابتدائية و المتوسطة و الثانوية و الجامعية ، و نشأ في كنف والده فضيلة العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الغني خياط ، إمام و خطيب المسجد الحرام ، عضو هيئة كبار العلماء ، المولود في مكة المكرمة عام 1326هـ ، المتوفى بها في السابع من شهر شعبان عام 1415هـ .

المؤهلات العلمية :

1- شهادة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية من قسم الشريعة الإسلامية بكلية الشريعة و الدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة عام 1397هـ .

2- شهادة " الماجستير في الشريعة الإسلامية " شعبة الكتاب و السنة من كلية الشريعة و الدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى في مكة المكرمة عام 1402هـ .

3- شهادة " الدكتوراه في الشريعة الإسلامية " شعبة الكتاب و السنة من كلية الشريعة و الدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى في مكة المكرمة عام 1408هـ .

4- إجازات في الإسناد :
حصل على إجازات إسنادية لرواية الكتب الستة و الموطأ و مسند الإمام أحمد و سائر أمهات السنة الأخرى من جماعة من المُسْنِدِيْن من أهل الحديث بعد أن قرأ عليهم ، ومن هؤلاء المُسْنِدِيْن :

أ‌- فضيلة العلامة المُحدِث المُسْنِد الشيخ /عبيد الله المباركفوري . رحمه الله

ب‌- فضيلة العلامة المُحَدِّث المُسْنِد المعمَّر / أبو الفيض علم الدين ياسين بن محمد الفاداني المكي رحمه الله أعلى أهل عصره إسناداً.

ج- فضيلة العلامة المُحدث المُسْنِد الشيخ/ محمد حياة السنبهلي شيخ دار الحديث في سهارنفور.

ه‍- كما حصل على إجازة في التجويد من فضيلة الشيخ محمود عبد الرحمن اليحيى بقصر المنفصل .

5- إجازات علمية من والده :

1- حصل على إجازة من والده فضيلة العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الغني خياط المكي بعد أن حفظ عليه القرآن مجوداً برواية حفص عن عاصم .

2- حصل على إجازة علمية من والده بعد أن لازمه ملازمة علمية امتدت زهاء عشر سنوات قرأ عليه فيها طائفة من كتب أهل العلم في مختلف العلوم الشرعية :

- فقرأ عليه كتاب " الترغيب و الترهيب من الحديث الشريف " كاملاً للحافظ المنذري رحمه الله.

- و قرأ عليه كتاب " الجامع " لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي رحمه الله من أوله إلى نهاية كتاب الأحكام .

- و قرأ عليه كتاب " المنار المنيف في الصحيح و الضعيف " للإمام ابن القيم رحمه الله

- و قرأ عليه كتاب " اختصار علوم الحديث " للإمام الحافظ ابن كثير القرشي رحمه الله.

- و قرأ عليه كتاب " الفصول في اختصار سيرة الرسول " للإمام الحافظ ابن كثير أيضاً .

- و قرأ عليه مجموعة من كتب العقيدة منها : " العقيدة الواسطية " و " الحموية الكبرى " و " التدمرية " و" الفرقان بين أولياء الرحمن و أولياء الشيطان" و كلها لشيخ الإسلام ابن تيمية ، و" الطحاوية " للإمام أبي جعفر الطحاوي رحمه الله .

- و قرأ عليه كتاب " أصول الفقه " للعلامة الشيخ عبد الوهاب خَلاَّف رحمه الله و بعضاً من " روضة الناظر " للإمام الموفق ابن قدامه رحمه الله .

- و قرأ عليه بعضاً من كتاب " تفسير القرطبي " و بعضاً من كتاب " الإتقان في علوم القرآن " للإمام السيوطي رحمه الله .

شيوخه :

أولاً : في العقيدة :

1/ والده الشيخ عبد الله عبد الغني خياط رحمه الله كما تقدم .

2/ سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله (حيث حضر دروسه في العقيدة التي كان يلقيها في المسجد الحرام حين يقدم مكة كل عام ).

3/ فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الفتاح بركة حفظه الله .

ثانياً : في التفسير و علوم القرآن :

4/ فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الصادق عرجون رحمه الله .

5/ فضيلة الأستاذ الدكتور محمد محمد أبو شهبه رحمه الله .

6/ فضيلة الأستاذ الشيخ السيد سابق رحمه الله .

7/ فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بن عبد المنعم القيعي رحمه الله

8/فضيلة الأستاذ الدكتور يوسف بن عبد الرحمن الضبع حفظه الله

9/ فضيلة الأستاذ الشيخ عبد الرحمن بن حسن حبنكة الميداني رحمه الله .

ثالثاً : في التجويد :

10/ فضيلة الأستاذ الشيخ سليمان إمام الصغير عضو لجنة مصحف الأزهر الشريف .

11/ فضيلة الأستاذ الشيخ محمد صديق إمام الخولي أستاذ علم التجويد و القراءات بجامعة الأزهر



رابعاً : في الحديث و علومه :

12/ فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد بن محمد نور سيف هلال حفظه الله

13/ فضيلة الأستاذ الدكتور / عبد المجيد محمود حفظه الله

14/ فضيلة الأستاذ الدكتور مصطفى التازي رحمه الله

15/ فضيلة الأستاذ الدكتور عبد العظيم الغباشي رحمه الله

16/ فضيلة الأستاذ الدكتور العجمي دمنهوري الحويج حفظه الله

خامساً : في الفقه و أصوله :

17/ فضيلة الأستاذ الدكتور محمد مندور حفظه الله

18/ فضيلة الأستاذ الدكتور محمد العروسي عبد القادر حفظه الله

19/ فضيلة الشيخ العلامة عبد الله البسام رحمه الله (حيث حضر دروسه التي كان يلقيها بعد صلاة المغرب في المسجد الحرام )

20/ فضيلة الأستاذ الدكتور نزيه بن كمال حماد حفظه الله

21/ فضيلة الأستاذ الدكتور حامد شمروخ حفظه الله

22/ فضيلة الشيخ عبد الكريم طربية حفظه الله


سادساً : في النحو و الصرف و البلاغة :

23/ سعادة الأستاذ الدكتور أحمد مكي الأنصاري حفظه الله

24/ سعادة الأستاذ الدكتور محمد هاشم عبد الدائم رحمه الله

سابعاً : في منهج البحث و التحقيق :

25/ فضيلة الأستاذ الشيخ السيد أحمد صقر المحقق البحَّاثة المشهور رحمه الله

الأعمال التي أسندت إليه :

1- عين معيداً في قسم الشريعة الإسلامية بكلية الشريعة و الدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى عام 1399ه

2- عين محاضراً في قسم الشريعة الإسلامية في الكلية نفسها عام 1403ه .

3- عين أستاذاً مساعداً في قسم الكتاب و السنة بكلية الدعوة و أصول الدين بجامعة أم القرى عام 1409ه

4- انتخب رئيساً لقسم الكتاب و السنة بكلية الدعوة لثلاث فترات متتالية .

5- عين مدرساً في المسجد الحرام بموجب الأمر الكريم ذي الرقم (6600) في 29/4/1410 وقام بتدريس الصحيحين و علوم الحديث ، و العقيدة الواسطية و موطأ الإمام مالك و المنتقى للإمام ابن الجارود، و تفسير الإمام البغوي ، و ما يزال مستمراً بحمد الله .

6- اختير عضواً في مجلس الشورى في دورته الأولى عام 1414ه بموجب الأمر الملكي ذي الرقم
أ/16 بتاريخ 3/3 /1414ه .

7- عين إماماً و خطيباً لأحد المساجد بمكة المكرمة بموجب قرار معالي وزير الحج و الأوقاف الشيخ عبد الوهاب بن أحمد عبد الواسع .

8- عين إماماً و خطيباً للمسجد الحرام بموجب الأمر السامي ذي الرقم 7/ب/1599 في 3/2/1418ه .

9- عين عضواً في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عام 1418ه بناء على ترشيح سماحة رئيس المجلس الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز و معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي آنذاك الدكتور عبد الله بن صالح العبيد .

10- عمل أميناً عاماً مساعداً لهيئة الإعجاز العلمي في القرآ ن و السنة برابطة العالم الإسلامي مدة تقارب العامين .

المؤلفات والبحوث :

(1) كتاب " مختلف الحديث بين المحدثين و الأصوليين و الفقهاء " دراسة حديثيه أصولية فقهية تحليلية .

(2) كتاب " التقييد و الإيضاح لما أطلق و أغلق من كتاب ابن الصلاح " للحافظ العراقي رحمه الله . " دراسة و تحقيق و شرح "

(3) كتاب " التفسير النبوي للقرآن "

(4) كتاب " شهر الرحمة و المغفرة " ثلاثون لقاءاً رمضانياً .

(5) كتاب " بناء الشخصية المسلمة تحت أضواء الكتاب و السنة " .

(6) كتاب " المدخل إلى دراسة الصحيحين "

(7) كتاب " المدخل إلى دراسة الموطّأ " .

(8) كتاب " السراب الأكبر " في بيان تهافت الفكر الماركسي .

(9) كتاب " دليل المسلم في الاعتقاد على ضوء الكتاب و السنة " ( تحقيق و تخريج ) .

(10) كتاب " اعتقاد السلف " ( تحقيق و تخريج ) .

(11) مجموعة مقالات نشرت في ( مجلات : المنهل ، التضامن الإسلامي ، الرابطة ، الحج ) و( الصحف : عكاظ ، المدينة ، الندوة )و أحاديث إذاعية أذيعت عبر موجات إذاعات : (القرآن الكريم ، نداء الإسلام ، البرنامج الثاني )

المؤتمرات و الرحلات :

حضر طائفة من المؤتمرات و الندوات التي أقيمت في ربوع المملكة العربية السعودية .
كما سافر في رحلات عمل و رحلات علمية و دعوية إلى مصر ، و تونس ، و تركيا ، و ماليزيا ، و هولندا وبريطانيا .
والله أعلم.
مناين
الشيخ القارئ المربي عبدالله خياط -رحمه الله-

--------------------------------------------------------------------------------

هو الشيخ أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد الغني بن محمد بن عبد الغني خياط..

يمتد نسب الشيخ إلى قبيلة بليّ من قضاعة التي هاجرت بعض فروعها من شمال الحجاز إلى بلاد الشام، ثم انتقل أجداده إلى الحجاز في القرن الثاني عشر الهجري ولد في مكة المكرمة شوال عام 1326هـ ونشأ في بيت علم وكان أبوه مثقفاً ثقافة دينية وله إلمام بالفقه الحنفي والتفسير والحديث.

كان الشيخ إمام المقرئين في زمنه، عالماً بارزاً رائداً تربوياً، وأديباً وحافظاً وقارئاً مجيداً للقرآن، وعضوا بهيئة كبار العلماء.

وعرف عن الشيخ عبد الله الخياط إمام وخطيب الحرم المكي الشريف، رجل مرحلة من أهم المراحل وأصعبها على الإطلاق. فقد تزامنت عدة أحداث عظام مع توليته إمامة الحرم المكي العام 1373 هـ (1953م ) منها الحربان العالميتان وما عقبها من طرد المحتل للشعب الفلسطيني عام 1368هـ . وحرب تحرير الجزائر عام 1381هـ ، وحرب 1387هـ ثم 1390هـ، وكان للشيخ فيها عدة خطب وأحاديث تناولت الوحدة الإسلامية ولم الصفوف ونبذ الفرقة، فأصبح بذلك منبراً وحدوياً دوّت خطبه أصقاع المعمورة من مكة المكرمة من بيت الله الحرام. وكانت خطبه خير زاد للتعبئة النفسية التي كانت مدداً للمسلمين آنذاك، وكان لحديثه الصادق النابع من قلب صادق قبولاً في القلوب والأفئدة.
شيوخه:
وتلقى الشيخ علومه على يد أبرز علماء جيله، ومنهم:
- الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ رئيس القضاة في الحجاز حينذاك، وقد لازمه قرابة عشر سنوات.
- والشيخ عبد الظاهر محمد أبو السمح إمام وخطيب المسجد الحرام.
- وفضيلة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة إمام وخطيب المسجد النبوي، وغيرهم كثير.
وكان تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة الخياط بمكة المكرمة ودرس المنهج الثانوي بالمدرسة الراقية على عهد الحكومة الهاشمية، ثم درس على علماء المسجد الحرام وحفظ القرآن الكريم في المدرسة الفخرية بمكة قبل أن يلتحق بالمعهد العلمي السعودي بمكة والذي تخرج فيه عام 1360هـ.

في العام 1373 هـ صدر الأمر الملكي بتعيينه إماماً وخطيبا في المسجد الحرام، وكان يساعد الشيخ عبد الظاهر أبو السمح في صلاة التراويح وينفرد بصلاة القيام آخر الليل. واستمر في هذا العمل حتى عام 1404هـ حيث طلب من الملك إعفاءه لظروفه الصحية.
وصفه عبد الله سعيد الزهراني مصنف كتاب (أئمة المسج الحرام ومؤذنوه) بأنه كان (علما مضيئا في ميادين العقيدة الإسلامية والسنة المطهرة، وكانت سيرته وخلقه قدوة لغيره، عرف بالتقوى والزهد والصلاح، وكان عالما جليلا وموسوعة إسلامية استفاد منها طلاب العلم والمعرفة. وكانت حياته حافلة بالعطاء الديني والعلمي والفكري وإصلاح ذات البين، ومن علماء السلف الصالح وأعلام الدعوة الإسلامية النقية).

اختاره الملك عبد العزيز ليكون معلماً لأنجاله وعينه مديراً لمدرسة الأمراء بالرياض عام 1356هـ واستمر في هذا العمل حتى وفاة الملك عبدالعزيز رحمه الله عام1373هـ.

وفي عام 1380هـ صدر الأمر الملكي بتعيينه رئيساً للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بناء على ترشيح من المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ـ رحمه الله ـ لكنه اعتذر عن ذلك وطلب الإعفاء لظروف خاصة. تم اختياره عضواً في مجلس إدارة كليتي الشريعة والتربية بمكة، كما عمل رئيساً لمجلس إدارة دار الحديث المكية وعضواً في اللجنة الثقافية برابطة العالم الإسلامي وفي العام 1384 هـ تم اختياره عضواً في اللجنة المنبثقة من مجلس التعليم الأعلى لوضع سياسة عليا للتعليم في المملكة، وبعدها تم اختياره مندوباً عن وزارة المعارف في اجتماعات رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة.

وفي العام 1391 هـ صدر الأمر الملكي باختياره عضواً في هيئة كبار العلماء منذ تأسيسها في الثامن من شهر رجب للعام نفسه. كما تم ترشيحه عضواً في مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي. وكان قد صدر الأمر الملكي في 18/6/1391هـ باستثنائه من النظام وعدم إحالته للتقاعد مدى الحياة.

للشيخ عبدالله خياط مؤلفات تربوا عن 26 مصنفا منها:

•التفسير الميسّر (ثلاثة أجزاء).
•الخطب في المسجد الحرام (ستة أجزاء).
•دليل المسلم في الاعتقاد، على ضوء الكتاب والسنة.
•اعتقاد السلف.
•ما يجب أن يعرفه المسلم عن دينه.
•حِكم وأحكام من السيرة النبوية.
•تأملات في دروب الحق والباطل.
•صحائف مطوية.
•لمحات من الماضي (مطبوع).
•الفضائل الثلاث.
•الرواد الثلاث.
•على درب الخير.
•الربا في ضوء الكتاب والسنة.
•الحدود في الإسلام على ضوء الكتاب والسنة.
•تحفة المسافر ( أحكام الصلاة والصيام والإحرام في الطائرة).
•البراءة من المشركين.
•قصة الإيمان.
•شخصيات إسلامية.
•المصدر الثاني للتشريع الإسلامي.
•عندما ينعكس الوضع.
•قال لي محدثي.
•التربية الاجتماعية في الإسلام.
•الخليفة الموهوب.
•مبادىء السيرة النبوية.
•دروس من التربية الإسلامية.
•حركة الإصلاح الديني في القرن الثاني عشر.
إلى جانب كتابته سلسلة مقالات وأحاديث إذاعية حول التربية الاجتماعية في الإسلام والصوم، وعدل الإسلام وجور الشيوعية.

ومن مواقف الشيخ أنه لما طُلب منه تسجيل المصحف المرتل للقرآن الكريم كاملاً وافق على ذلك مباشرةً ولما انتهى منه طُلب منه أن يوقع على استلام عشرة آلاف ريال مقابل ذلك فرفض رفضاً مطلقاً أن يستلم ولو ريالاً واحداً فرحمه الله ما أزكاه!


وفاته:
في صباح يوم الأحد السابع من شهر شعبان عام 1415هـ انتقل الشيخ عبدالله خياط إلى رحمة الله تعالى في مكة المكرمة، ودفن بها وشيعه خلق كثير من المحبين له والعارفين بفضله يتقدمهم الأمراء والعلماء والوزراء ورجال الفكر والثقافة والتربية والتعليم.
مناين
سعد بن تركي بن محمد الخثلان

--------------------------------------------------------------------------------

سعد بن تركي بن محمد الخثلان
وأسرة آل خثلان أسرة كريمة تنتسب إلى قبيلة سبيع ،
وقد صاهرها الملك عبد العزيز رحمه الله أثناء دخوله بلدة ( الحريق)

ولد في 5/1/1389هـ بمحافظة الحريق، جنوب الرياض

السيرة الدراسية:

· اجتاز جميع المراحل الدراسية بتقدير ممتاز، وكان الأول على زملائه، وحفظ القرآن وهو صغير، والتحق بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، وتفوق بها وكان الأول على الدفعة فاختير معيدًا في قسم الفقه بالكلية.

· حصل على شهادة البكالوريوس في أواخر ذي القعدة عام 1410هـ.

· التحق بالخدمة المدنية على وظيفة معيد في 1/2/1411هـ.

· حصل على شهادة الماجستير(بتقدير ممتاز) في 25/8/1416هـ، وكان عنوان الرسالة: (أحكام اللباس المتعلقة بالصلاة والحج).

· حصل على شهادة الدكتوراة ( مع مرتبة الشرف الأولى) في 28/8/1422هـ، وكان عنوان الرسالة: (أحكام الأوراق التجارية في الفقه الإسلامي)

· ترقى إلى رتبة ( أستاذ مشارك) في قسم الفقه في كلية الشريعة في 15/6/1428هـ

· تتلمذ على عدد من العلماء من أبرزهم: سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، والشيخ عبدالله بن حسن بن قعود رحمهما الله .

السيرة العملية:

· يعمل الآن ( أستاذ مشارك) في قسم الفقه في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

· وهو إمام وخطيب لجامع الأميرة سارة بنت سعد آل سعود بمدينة الرياض

· مستشار- غير متفرغ- في وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

· عضو في الجمعية الفقهية السعودية.

· عضو في الهيئة العالمية للاقتصاد والتمويل .

· عضو في الأسرة الوطنية لمناهج المواد الشرعية بوزارة التربية والتعليم .

النتاج العلمي:

صدر له عدة مؤلفات:

· كتاب: (أحكام اللباس المتعلقة بالصلاة والحج) رسالة الماجستير.

· كتاب: (أحكام الأوراق التجارية في الفقه الإسلامي) رسالة الدكتوراة.

· رسالة بعنوان: (الإسبال في اللباس وأحكامه).

* رسالة بعنوان (اشتمال الصماءوالسدل في الصلاة)

*كتاب (الوجيز في عقود الاستيثاق والارتفاق )(سيصدر قريبا إن شاء الله)

* كتاب (فقه المعاملات المالية المعاصرة) تحت الطبع.

· له مشاركات متنوعة في بعض وسائل الإعلام ومنها: إذاعة القرآن، وقناة المجد الفضائية ،والتلفزيون السعودي، ، وفي بعض الصحف والمجلات.

· له مشاركات في المحاضرات والدروس الدينية والدورات العلمية، والمجامع الفقهية ، والندوات المتخصصة
مناين

عبد الله بن جار الله بن إبراهيم آل جار الله


عبد الله بن جار الله بن إبراهيم آل جار الله، ينتهي نسبه إلى قبيلة النواصر من بني تميم، الشيخ الداعية زميلنا في المعهد العالي للقضاء في مرحلة الماجستير.
ولد في المذنب، من بلدان القصيم ونشأ نشأة صالحة طيبة، درس منذ صغره في الكتاتيب، وحفظ القرآن على يد والده.

سافر إلى الرياض في عام 1368هـ، وفي عام 1374هـ أخذ عن الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ت 1389هـ وفي عام 1375هـ التحق بمعهد إمام الدعوة ودرس فيه على عدد من المشايخ منهم الشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري ت 1317هـ وغيره.

تخرج في هذا المعهد عام 1379هـ والتحق بكلية الشريعة بالرياض وتخرج فيها عام 1384هـ وعين بعد ذلك مدرسا في وزارة المعارف فدرس في المرحلة المتوسطة في حائل وبريدة وفي عام 1386هـ انتقل إلى الرياض في نفس العمل وقد التحق في المعهد العالي للقضاء ونال منه درجة الماجستير في الفقه المقارن عام 1399هـ.

وفي عام 1403هـ نقل للتدريس في المرحلة الثانوية وبقي في ذلك حتى أحيل للتقاعد لعجزه الصحي.

وكان كثير العبادة من صلاة وصيام ودعاء وذكر بحب العلم وتذاكره وتدارسه يعمر أوقاته فيما ينفع، وكان متواضعًا طليق الوجه، صبورًا، جوادًا عطوفًا على المحتاجين والمعوزين، قد بذل جهده ووقته وراحته وماله في سبيل الدعوة إلى الله والنصح والتوجيه باللسان والمال والقلم.
توفي في مكة المكرمة في الرابع والعشرين من شهر رمضان.

له من المصنفات:
المترجم من المكثرين من التأليف والإعداد والتجميع، فقد ذكروا له أكثر من مائة وخمسين رسالة من تأليفه غالبها أو كلها رسائل مختصرة مفيدة نافعة تعالج بعض الأمور الهامة التي يحتاجها عامة الناس، وقد طبعت وانتشرت وحصل لها القبول، واستفاد منها الكثير:

ومما وقفت عليه منها:
الأبيات الجامعة للمسائل النافعة
إتحاف الأمة بفوائد مهمة.
- إتحاف أهل الإيمان بما يعصم من فتن هذا الزمان.
- إتحاف أهل الإيمان بوظائف شهر رمضان([2]).
- الإتحاف بفوائد الصلاة.
- إتحاف الخلق بمعرفة الخالق.
- إتحاف شباب الإسلام بأحكام الغسل من الجنابة والاحتلام.
- أحكام الجمعة والعيدين والأضحية.
- أحكام الجنائز.
- أحكام الحج والعمرة والزيارة.
- أحكام الزكاة.
- الإخبار بأسباب نزول الأمطار.
- الأخوة الإسلامية وآثارها.
- أربح البضاعة في فوائد صلاة الجماعة.
- إرشادات وفتاوى ومسائل يحتاج إليها الصائم.
- أسباب دخول الجنة والنجاة من النار.
- أسباب الرحمة.
- الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان.
- أسباب المغفرة في رمضان.
- أسئلة وأجوبة في الحج والعمرة.
- الاستقامة.
- الإفادة فيما ينبغي أن تشغل به الإجازة.
- الأوصاف الحميدة للمرأة المسلمة الرشيدة.
- بر الوالدين وصلة الأرحام.
- بهجة الناظرين فيما يصلح الدنيا والدين.
- البيان في آفات اللسان.
- البيان المطلوب لكبائر الذنوب([3]).
- تذكير الأنام بأحكام السلام.
- تذكير البشر بأحكام السفر.
- تذكير البشر بخطر الشعوذة والكهانة والسحر وتحذير المسلمين من أعمال السحرة والكهنة والمشعوذين.
- تذكير البشر بفضل التواضع وذم الكبر.
- تذكير الخلق بأسباب الرزق.
- تذكير الشباب بما جاء في إسبال الثياب.
- تذكير العباد بحقوق الأولاد.
- تذكير القوم بآداب النوم.
- تذكير المسلمين بأحكام المجاهدين والخائفين.
- تذكير المسلمين بتوحيد رب العالمين.
- تذكير النفوس النبيلة بأضرار الشيشة النارجيلة
- توجيهات إسلامية.
- توجيهات إلى أصحاب الفيديو والتسجيلات
- التوضيح والبيان لشجرة الإيمان، لابن سعدي، ويليه مختصر شعب الإيمان للقزويني تحقيق.
- التوكل على الله وأثره في حياة المسلم.
- ثلاث رسائل في المحبة.
-الثمار اليانعة من الكلمات الجامعة.
- الجامع الفريد للأسئلة والأجوبة على كتاب التوحيد.
- الجهاد في سبيل الله وأسباب النصر على الأعداء.
- الحديقة اليانعة من العلوم النافعة.
- حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة، لابن عثيمين تقديم وتخريج أحاديث.
- حكم الغناء، أدلة تحريمه أقوال بعض العلماء ابن تيمية ابن القيم عبد العزيز بن باز، من فوائد ذكر الله ومزاياه.
- حكم اللحية والغناء والتصوير في الإسلام.
- حكم وإرشادات.
- الحياء وأثره في حياة المسلم.
- خطر الجريمة الخلقية.
- خلاصة الكلام في أحكام الحج والعمرة إلى بيت الله الحرام.
- خلاصة الكلام في أحكام الصيام.
- خلاصة الكلام في أركان الإسلام.
- خلاصة معتقد أهل السنة عبد الله بن سليمان المشعلي تحقيق وتعليق.
- الدعوات المستجابة ويليها أدعية جامعة نافعة.
- الدلالات إلى الهداية في إحدى عشرة رسالة.
- دور الشباب المسلم في الحياة.
- رسالة إلى الأخوات المسلمات([4]).
- رسالة إلى أغنياء المسلمين.
- رسالة إلى أئمة المساجد وخطباء الجوامع.
- رسالة إلى أئمة المساجد والمؤذنين والمأمومين.
- رسالة إلى القضاة.
- رسالة إلى كل مسلم.
- رسالة إلى المدرسين والمدرسات.
- رسالة رمضان.
- زاد المسلم اليومي من الأذكار الصحيحة المشروعة للمسلم.
- الزواج وفوائده غلاء المهور وأضراره.
- الزواج وفوائده وآثاره النافعة.
- الصبر وأثره في حياة المسلم.
- الطريق إلى السعادة الزوجية في ضوء الكتابة والسنة.
- طريق التعليم وأسباب فهم الدروس.
- عقيدة الفرقة الناجية وتوحيد الأنبياء والمرسلين.
- العلم والتربية والتعليم.
- فتاوى مهمة في الحج والعمرة.
- فضائل القرآن الكريم.
- قصص عظيمة لماذا لا نقرؤها؟
- قضايا تهم المرأة.
- قوارب النجاة.
- كلمات مختارة.
- كلمات مضيئة.
- الكواكب النيرات في المنجيات والمهلكات.
- كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟
- ما يعصم من الفتن.
- المجموع المفيد، يشتمل على إحدى عشرة رسالة.
- مجموعة فتاوى مهمة.
- مختارات من مسئولية المرأة المسلمة.
- مختصر الإيضاح والتبيين لما وقع فيه الأكثرون من مشابهة المشركين([5]).
- مختصر طبقات المكلفين لابن القيم([6]).
- مسئولية المرأة المسلمة.
- مصارف الزكاة في الشريعة الإسلامية.
- معلومات تهمك.
-مقومات الثبات على الهداية.
- من أحكام الحج والعمرة وزيارة المسجد النبوي.
- من أحكام الزكاة.
- من أحكام الصيام.
- من أحكام الطهارة والصلاة.
- من أحكام الفقه الإسلامي وما جاء في المعاملات الربوية وأحكام المداينة.
- من أحكام المريض وآدابه والوصايا الطبية النافعة.
- من أضرار المسكرات والمخدرات.
- من السيرة النبوية.
- من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية تقديم وتعليق.
- من محاسن الإسلام.
- من مشاهد القيامة وأهوالها وما يلقاه الإنسان بعد موته.
- منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين، لابن سعدي تصحيح وتعليق ومعه رسالة مختصرة في أصول الفقه.
- مواضيع تهم الشباب([7]) تخريج أحاديث.
- مواضيع مهمة في حياة المسلم في إحدى عشرة رسالة.
- الهداية لأسباب السعادة.
- الهدي النبوي في الطب.
- واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا.
- الورد اليومي.
- وسائل حفظ الأمن.
- وصف النار وأسباب دخولها وما ينجى منها([8])([9]).


------------------------------
([1]) ترجمته في روضة الناظرين: 3/ 177، علماء نجد 4/ 55، معجم الكتاب والمؤلفين في المملكة 26، موسوعة الأدباء والكتاب السعوديين 1/ 130 من أعلام القرن 14، 15، ص105 من مشاهير الجزيرة العربية 26، تتمة الأعلام 1/323 تكملة معجم المؤلفين 327 ، 700 دليل المؤلفات الإسلامية، 753 مقدمة كتاب الحديقة اليانعة من العلوم النافعة، مجلة الفيصل عدد 210 ذو الحجة 1414 هـ 136، مجلة الأصالة الأردنية عدد 11 في 15/ 12، 1414 هـ ص 54 موسوعة أسبار 2/ 648 .
([2]) ألفه بالاشتراك مع رزق بن حمد المصري.
([3]) ملخص من كتاب الكبائر للذهبي محمد بن أحمد ت 748 هـ ويليه كتاب الكبائر لابن القيم محمد بن أبي بكر ت 751 تقدم.
([4]) ألفه بالاشتراك مع رزق بن حمد المصري.
([5]) والأصل للشيخ حمود بن عبد الله التويجري ت 1413 هـ تقدم.
([6]) مختصر من كتاب ابن القيم طريق الهجرتين وباب السعادتين.
([7]) مواضيع تهم الشباب نصح وإرشاد إبراهيم بن محمد الضبيعي، عبد الله بن محمد بن عبيد.
([8]) وصف النار... مختصر من كتاب التخويف من النار لابن رجب عبد الرحمن بن أحمد ت 795 تقدم.
([9]) ينظر في نسبة هذه الرسائل والمؤلفات إلى المترجم ما يلي:
تتمة الأعلام: 1/ 323، 324 تكملة معجم المؤلفين 327-329، 700 دليل المؤلفات الإسلامية 753 معجم الكتاب والمؤلفين في المملكة 26، موسوعة الأدباء والكتاب السعوديين خلال ستين عاما 1/ 131-137 من أعلام القرن 14، 15، ص106، 107.

* الترجمة من كتاب معجم مصنفات الحنابلة للأستاذ الدكتور / عبد الله الطريقي (المجلد 7/304)

http://saaid.net/Doat/aljarallah/aljarallah.htm
مناين
العالم الزاهد عبدالرحمن العجلان حفظه الله.

--------------------------------------------------------------------------------

فضيلة الشيخ الوالد المربي العالم الزاهد عبدالرحمن العجلان حفظه الله.
من مواليد مدينة بُريده المشهورة بكثرة علمائها
كان رئيساً لمحاكم القصيم ، وعمل مسؤولاً في محاكم دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة أعزها الله بالإسلام
ومن ثم إنتقل مدرّساً في المعهد المكي في المسجد الحرام وكذا مدرّساً في المسجد الحرام بالقرب من باب الصفا والمروة خلف المكبّرية ( المكان المرتفع الذي يُرفَعُ من عليه الأذان )
ولايزال على حاله الأخير
له جملة من الأبناء يطلبون العلم على يديه ، وله الكثير من الطلاب من مختلف الجنسيات.
وله أيادٍ بيضاء على طلاب العلم من حيث النفقه وتوفير الكتب والتوجيه
يُدرّسُ السيرة والفقه والعقيدة
من الكتب التي يشرحها :
1- الرحيق المختوم للمباركفوري
2- سبل السلام للأمير الصنعاني
3- كتاب التوحيد لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله
وكتباً أخرى

له أخ شقيق يدرّس بالقرب منه في المسجد الحرام ويدرّس في جامعة أم القرى في مكة المكرمة
واسمه الشيخ الدكتور محمد العجلان حفظه الله

وشيخنا عبدالرحمن العجلان حفظه الله تُبَثّ دروسه يوميّاً على التلفزيون السعودي بعد صلاة الفجر بنصف ساعة تقريباً ، وكذلك يُبَثّ له قبل صلاة الجمعة من كل أسبوع.

من صفات الشيخ حفظه الله الهيبة وقلّة الكلام وغزارة العلم وضليع في معرفة آراء العلماء المختلفة ناهيك عن ملازمته لمكتبته الضخمة

حفظ الله الشيخ وجمعنا وإياه في عليين ، إنه جواد كريم
مناين
ترجمة ...شيخنا ...عبدالله بن ابراهيم القرعاوي...حفظه الله ونفع بعلمه

--------------------------------------------------------------------------------

--------------------------------------------------------------------------------

النسب والنسبة:

هو عبد الله بن إبراهيم بن عثمان بن محمد بن عبد الله بن حمد بن عبد الله بن نجيد المصلوخي ثم العنزي فهو من آل القرعاوي عشيرة من نجيد الذين هم بطن كبير من قبيلة عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن عدنان فهي قبيلة من ربيعة عدنانية.

وأما نسبته إلى القرعاوي فإن نجيداً اشترى أرض القرعاء قرية من قرى القصيم الشمالية ثم سكنها, فرحل أحد أحفاده وهو عبد الله بن حمد منها إلى بريدة فصار أهل بريدة يسمونه القرعاوي نسبة إلى هذه القرية, وكان الجد الأعلى في النبهانية إحدى قرى القصيم الغربية, وذلك في القرن العاشر الهجري واستوطنها هو وذريته من بعده ومنها تفرقوا في قرى القصيم كما ذكر ذلك المؤرخون.

المولد والنشأة:

ولد في مدينة بريدة عام 1374هـ ونشأ فيها, واهتم به والده رحمه الله منذ صغره, فحين بلغ سن التمييز قام بتعليمه الكتابة والقراءة, أما القراءة فقرأ على أهل العلم المعروفين في المساجد في ذلك الوقت, وابتدأ على إبراهيم الجردان, وصالح الطامي ومحمد ذاكر.

وأما الكتابة: فكان والده يأمره أن ينسخ من الكتب المطبوعة في دفاتر ليتعلم الكتابة, ولما فتحت المدرسة العلمية الأهلية في بريدة ألحقه والده بها, ثم أمره بالأخذ عن فضيلة الشيخ محمد بن صالح المطوع في مسجده في بريدة فكان يطلب العلم عليه, وكذلك على فضيلة الشيخ صالح بن أحمد الخريصي, وكان والده لايتركه يذهب وحده بل كان يذهب معه, ولما قارب البلوغ كان يخلف الإمام في المسجد الذي بجوار بيته ويجلس إليه أناس يقرءون عليه بالقرآن, ثم لما أسند إليه التدريس بالمدرسة التي تعلم فيها, أعفاه والده من العمل بالتجارة, فتفرغ بعد ذلك لطلب العلم على شيوخه, وجدَ واجتهد في الأخذ والتحصيل.

وفي عام 1399هـ, عين إماماً وخطيباً للجامع الكبير ببريدة بطلب من فضيلة الشيخ صالح بن أحمد الخريصي وبعض المشائخ وطلاب العلم في بريدة, فجلس للتعليم ورتب دروساً في الجامع بعد الصلوات مع قيامه بالتدريس في المدرسة العلمية ولم يمنعه ذلك من مشاركته في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وبقي إماماً وخطيباً في الجامع حتى عام 1406هـ, ثم رجع إليه 1414هـ, ولا يزال بحمد الله قائماً فيه بالإمامة والخطابة والتدريس.

شيوخه:

ــ فضيلة الشيخ: محمد بن صالح المطوع, قرأ عليه القرآن حفظاً والتوحيد, والمطولات, ولازمه إلى حين وفاته.
ــ فضيلة الشيخ: صالح بن أحمد الخريصي, قرأ عليه القرآن حفظاً, والتوحيد, والمطولات, ولازمه مدة طويلة.
ــ فضيلة الشيخ: عبد الله بن محمد الدويش, قرأ عليه في كل فنون العلم الشرعي في التوحيد والفقه ومصطلح الحديث واللغة, ومنَ الله عليه بكثير من العلم بسببه مع ماسبق له من التعلم بالمدرسة العلمية الأهلية كما ذكرنا سابقاً .
ــ الشيخ: صالح السكيتي, قرأ عليه في المطولات.
ــ الشيخ: عبد الله الحسين, قرأ عليه في النحو وغيره.
ــ الشيخ: صالح البليهي, قرأ عليه في الفقه والمطولات.

التدريس:

للشيخ حلقات بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر وبعد صلاة المغرب في الجامع الكبير ببريدة, في حفظ المتون وشرحها والقراءة في الكتب المطولة.
وكان الشيخ كثيراً مايحث طلبة العلم على كتب الحديث كالصحيحين والسنن والمسانيد وعلى كتب السلف وخاصة كتب التوحيد والعقائد.

وللشيخ دروس في الحرم المكي الشريف أثناء زيارته لمكة المكرمة, فلله الحمد والمنَة .

المؤلفات:

ــ المحصل لمسند الإمام أحمد بن حنبل.
ــ غنيمة الأبرار في الدعوات والأذكار من مسند الإمام أحمد فيما رواه المختار.
ــ تيسير الباري في فضائل وتفسير وأسباب نزول كلام الباري من مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني.
ــ مجموع رسائل ومسائل .

وله نسخ مختصرة متنوعة, ورسائل خاصة وعامة, وفق الله شيخنا لكل خير وأعاذه من كل شر, وبارك له في بقية عمره ونفع بعلمه وتعليمه, وجعله ذخراً للإسلام والمسلمين, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين .

http://qaraye.com/profile.php?action=show
مناين
الشيخ عبد الله بن يوسف الجديع

--------------------------------------------------------------------------------

الشخ عبد الله بن يوسف الجديع هو شيخ من العراق ، وكان يعيش في الكويت قبل حرب الخليج ، ولكنه خرج ورحل إلى بريطانيا ، واستقر هناك . (لكنّه تغيّر بأخرة ! ، و نهج نهج القرضاوي ، حتى قد يسمّيه أحدهم ب: القرضاوي الصغير!)(مشرف).

وللشيخ مؤلفات كثيرة ، أذكر منها :


التأليف :

1 - أضواء على حديث افتراق الأمة .

2 - تيسير علم أصول الفقة .

3 - كشف الستر عن أحكام زكاة الفطر .

4 - كشف الالتِباس عن أحكام النفاس .

5 - صفة الزوجة الصالحة في الكتاب والسنة .

6 - أحاديث ذم الغناء والمعازف في الميزان .

7 - العقيدة السلفية في كلام رب البرية .

8 - كشف اللِّثام عن طرق حديث غُربة الإسلام .

9 - الأجوبة المرضية عن الأسئلة النجدية ( الحلقة الأولى ) .

10 - النمهج المختصر في النحو .

التحقيق :

1 - تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد - للأمير الصنعاني .

2 - الأربعون في الحث على الجهاد - للحافظ ابن عساكر .

3 - الأسامي والكنى - للإمام أحمد بن حنبل .

4 - المفاريد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - للحافظ أبي يعلى الموصلي .

5 - المنتقى من مسند المقلين - للحافظ دعلج السِّجزي .

6 - القناعة - للحافظ أبي بكر بن السني .

7 - الرد على من يقول " الم " حرف - لأبي القاسم بن مندة .

8 - فُتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد وذم الاختلاف - لابن العطار .

9 - فضل التهليل وثوابه الجزيل - لابن البناء .

10 - الرسالة المغنِيَة في السكوت ولزوم البيوت - لابن البناء .

11- تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد بن منصور عاليا - لأبي نُعيم .

12 - تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن الفضل بن دُكين - لأبي نعيم .

13 - اختصاص القرآن بعودِهِ إلى الرحيم الرحمن - للضياء المقدسي .

14 - حكاية المناظرة في القرآن - للإمام موفق الدين ابن قدامة .

15 - المقنع في علوم الحديث - للحافظ سراج الدين ابن الملقن ( مجلدان ) .

أما بريد الشيخ فهو :



Islamic Research Centre

Mr Abdullah Al-Judai

Director

1A The Crescent, Adel, Leeds. LS16 6AA

Tel: 0044-113 2301514 Fax: 0044-113 2300835

Email: irc.leeds@btinternet.com

هذا ما لدي ، وأرجو أن أكون وفقت في جوابك بارك الله فيك .




نشره قديماً أخونا الشيخ عبد الله زقيل
مناين
ترجمة موجزة لعبد الرحمن بن عوف كوني 1

--------------------------------------------------------------------------------

هذه ترجمة موجزة لعبد الرحمن بن عوف كوني أحد طلبة العلم بالمدينة المنورة كتبها عن نفسه صاحب الترجمة وقد طلب منه ذلك:
أنا (ابن عوف عمر كوني)، اسم والدي عمر، ولقب القبيلة كوني، ولذا تجد الاسم كاملاً في الأوراق الرسمية كذلك. واشتهرت من بعد بعبد الرحمن بن عوف كوني، وبيانه أن الوالد رحمه الله تعالى سمَّاني بابن عوف ليكون نصاً في قصد الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف الزهري العربي، أحد العشرة المبشرين بالجنة، فهو علم مركبٌ تركيبَ إضافة، على حد قول ابن مالك في الخلاصة:
وشاع في الأعلام ذو الإضافة ## كعبد شمس وأبي قحافة
والمركب الإضافي - كابن عباس وابن عمر - إنما يكون علماً بالغلبة عند النحاة، لا بالنقل والارتجال كما ذكره الدماميني، وذهب بعضهم إلى أنه غير علم، وإنما أجري مجراه، وهو اختيار ابن عصفور.
بوركينايِِيُّ الأب، ماليُّ الأم.
بدأت طلب العلم في بوركينا - فاسو (فُلتا العليا سابقاً) في مدرسة أهلية بـ(بوبو) وأنا في السادس من عمري، فجودت القرآن قراءةً وتعلمت مبادئ العلوم فيها، ثم انتقلت إلى مالي بلد أخوالي فقرأت على أحد العلماء واسمه (أبوبكر دَنْبَ واقِي)، وكان بصيراً بالفقه المالكي، ذا مشاركة جيدة في غيره من العلوم المعروفة هناك، أخذ العلم عن شيخه الذي كان مفتي مالي وشرق موريتانيا في وقته، وقد توفيا جميعاً؛ أما شيخي فتوفي في مالي(1)، وأما شيخه ففي الجزائر عند عودته من الحج عام 1366هـ(2)، وقد نزل بالجزائر لملاقاة الشيخ عبد الحميد بن باديس، وكانت بينهما مراسلات قبل حجه، فوافته المنية هنالك وقد رثاه تلميذه شيخنا (دَنْبَ) مشيرا إلى ذلك منها:
فإن تذكرتُ نأيَ الشيخ أحزنني ## وفوزُه بالمنى في الله أفرحني
وموتُ غربته إن كان أقلقني ## ففي الشهادة إيمان يسكنني
من بعد ما فاز بالبيت العتيق له ## عتقاً مبيناً وتطهيراً من الدرن
فقرأت على هذا الشيخ عدة كتب منها:
1- منظومة أحمد بن أبي قفّة. في أدلة مذهب مالك مع شرحه لمحمد يحيى الولاتي الشنقيطي.
2- والمجاز الواضح إلى قواعد المذهب الراجح. وشرحه الدليل الماهر الناصح على المجاز الواضح.
3- وتحفة الحكام في نكت العقود والأحكام(3)، لأبي بكر الغرناطي الأندلسي المالكي.
4- دليل القائد لكشف أسرار صفات الواحد.
وبقيت عنده حتى جاءتنا فتوى من المدينة المنورة للشيخ العلامة محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي صاحب أضواء البيان - رحمه الله تعالى - في جواز الصلاة في الطائرة على مذهب مالك(4)، وكثير من متأخري فقهاء المالكية لا يرون صحتها فيها لعدم اتصالها بالأرض كما قال خليل : "والصلاة على الأرض أو متصل بها". ولما وقف شيخنا على الفتوى قال لنا: "هذه الفتوى غاية في موضوعها، والذي أفتى بها أهلٌ لأن يؤخذ عنه العلم". قال هذا ولم ير الأمين.
فتعلق حب الالتحاق - بقلبي – بالشيخ الأمين لأقرأ عليه؛ فيسر الله ذلك عن طريق الجامعة الإسلامية، ولم تكن رغبتي فيها ابتداءً، إلا أنها حققت لي أمنية كان من الصعب أن أظفر بها في إبَّانها لولا الله ثم هي، لأني أتيت بمنحتها الدراسية النظامية(5). فبعد وصولي ذهبت فوراً إلى الأمين في باب الكومة، وتعرفت عليه وكانت معي نسخة من هذه الفتوى اصطحبتها من البلاد، استوضحت منه أشياء فيها؛ كمسألة السبر والتقسيم في أصول الفقه التي بنى عليها الفتوى فسر بذلك، وكان مما قال لي – رحمه الله – اجتهد يا بني فإن في بلادكم الفقر، فقر العلم والكتب.
وكنت قبل المجيء إلى المدينة أرسل يدي في الصلاة قائماً، فلما رأيت الأمين يقبض يده قبضت، فسألته عن الصحيح في المذهب في هذه المسألة؛ فقال لي: "يا إبني إقبض، الصحيح هو وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة في مذهب مالك، إلا أن المتأخرين عملوا برواية ابن القاسم فيها" وذكر لي أشياء في المسألة اطمأننت بها قابضاً. وكنت قد أتيت برسالتين في الموضوع لشيخي في مالي، إحداهما: معيار العدل بأدلة القبض في الصلاة والسدل، وثانيتهما: تكملة معيار العدل بعلل أحاديث القبض لدى أهل النقل؛ فعرضت على الأمين أن يقرأهما ويبدي لي رأيه فيهما ، فرفض قائلاً لا وقت عندي لذلك وما قلته لك يكفي وأنا أعرِف ما ذا سيقول في رسالتيه !، فذهبت إلى الشيخ حماد الأنصاري في حي البساطيّة – رحمه الله – فعرفته بنفسي وبلدي فاستأنس بذلك وانشرح، ثم عرضت عليه ما كنت عرضته على الأمين من قراءة الرسالتين وإبداء الرأي فقبل مني ذلك، وبعد قراءتها قال لي: "إحرقهما"! وما زاد على ذلك، فكان وقع هذه الكلمة علي منه في إبَّانها كاللذعة بالميسم!. ثم انصرفت عنه على مضض. وبعد عشر سنوات من قول الشيخ حماد هذا اطلعت بنفسي على سر ومنشأ هذا القول وذلك بحصولي على رسالة في الموضوع لأحمد بن محمد بن الصديق الحسني المغربي الغماري أسماها: "المثنوني والبتار في نحر العنيد المعثار الطاعن فيما صح من الأحاديث والأثار"، يرد بها على رسالة لمحمد الخضر بن مايأبى الجكني الشنقيطي بعنوان: "إبرام النقض في أرجحية السدل على القبض" تأكدت من أن شيخنا في مالي قد اعتمد على رسالة الخضر هذه بعد قراءتها، إذ الغماري يورد عبارات الشنقيطي فقرة فقرة ثم يرد عليها إلى آخرها.
مناين
ترجمة الشيخ عبد الرحمن بن عوف كوني 2

--------------------------------------------------------------------------------

فلما كان جل قصدي في الإتيان إلى المدينة هو طلب العلم على الأمين فقد جعلت داره طيّتي بعد وصولي وتعرفي عليه، أرتادها كلما سنحت لي فرصة مع الانتظام في دراسة الجامعة – جزى الله القائمين عليها خيراً – فحضرت دروسه في التفسير في المسجد النبوي(6)، ودروساً خاصة في مراقي السعود في البيت، وسألته عن مسائل كثيرة في الفقه، والنحو، والصرف، والمنطق، والبلاغة، والعقيدة، كما استفدت من أجوبته الكثيرة لطلبةٍ في فنون غير هذه قد دونت بعضها على أوراق. حتى توفي عام 1393هـ .
ثم لازمت بعده محمد المختار بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي عشر سنين، حضرت دروسه الجفلى في المسجد النبوي في كتب السنة، وقرأت عليه بعضاً من مختصر خليل، وقرأت عليه كتاب "طلعة الأنوار" في مصطلح الحديث، والسيرة النبوية في "البداية والنهاية" لابن كثير، وبعضاً من شرح الأشموني على الخلاصة. وحضرت دروسه في "سنن أبي داود" التي كان يلقيها في مسجد قباء مساء الخميس، وقد سكنت في رباط – أي: وقف – للشيخ المحسن عبد الحميد عباس بجنب مسجد قباء آنذاك(7)، طلبه لي المختار. وبقيت على ملازمته حتى توفي عام 1405هـ رحمه الله تعالى. وكان شهماً ظريفاً عزيز النفس شديد الفراسة إذا داخلته لا تجد أحسن منه خلقاً تهابه دون مداخلةٍ وقد سمعته يقول: ما صافحت أميراً قط.
وبعده في عام 1407هـ بدأت ملازمة الشيخ الحافظ الكبير المتبحر في علوم العربية بل وفي جل علوم الشرع مع زهدٍ وتقشفٍ وفراغٍ من الدنيا إلا العلم فهو ابن بجدته والقادح بزناد ناره إذا كبت الأزند = شيخنا أحمد محمد حامد الحسني الشنقيطي – حفظه الله - .
وصادف بدء ملازمتي له وقت مزايلتي لدراسة الجامعة النظامية عام 1407هـ، وكان مرابطاً متفرغاً لنشر العلم على الطريقة التي جاء بها من بلاد شنقيط لم يتقيد بوظيفة حكومية بل كان أبعد الناس عنها، بخلاف الشيخين قبله: المختار والأمين – رحمهما الله وحفظه - .
فلازمته من ذلك التاريخ المومى إليه أعلاه إلى الآن، قرأت عليه "طرة لامية الأفعال" للحسن بن زين القونانيّ الشنقيطي، و"الجامع بين التسهيل والخلاصة المانع من الحشو والخصاصة" وهو المشهور بـ"طرة الاحمرار" للمختار ابن بونه الجكني الشنقيطي، وهو في ألفي بيت في النحو والصرف. و"الإعلام بمثلث الكلام" لابن مالك، و"المقصور والممدود" له.
واستمعت إلى إقرائه لكتاب"ضياء التأويل لمعاني التنزيل" لابن فودي في التفسير إلاّ قليلاً فاتني، و"مختصر خليل" في الفقه المالكي ولا زلت أقرأ فيه ولكونه آية وأعجوبة في الفقه فقد قيدت عنه عند قراءة الكتابين - "الاحمرار" و"مختصر خليل" - أنظاماً كثيرة جداً في مسائل الفنين والفنون الأخرى التي لها صلة بهما.
فهؤلاء هم شيوخ الملازمة، أما غيرهم من أهل العلم الذين حضرت بعض دروسهم:
فالشيخ الألباني، أدركته في العام الذي فارق فيه الجامعة، وحضرت بعض مجالسه العامة.
والشيخ عبد العزيز بن باز، حضرت بعض دروسه في "كتاب التوحيد".
والشيخ حماد الأنصاري في بعض دروس "سنن الترمذي".
والشيخ عبد القادر شيبة الحمد في دروس التفسير.
والشيخ عطية محمد سالم في دروس "الموطأ".
والشيخ الدكتور محمد أمين المصري(8) في تفسير سورة الأنفال.
أما الكتب التي يقرؤها عليّ إخواني طلبة العلم فقسمان:
قسم تتكرر قراءته، وقسم ليس كذلك؛ فهذا الأخير لا نتعرض لذكره لعدم انحصاره بما يتناسب والمقام.
أما القسم الأول فهي هذه الكتب:
متن الآجرومية، ونظماه للعمريطي والشنقيطي ، ومتممة الآجرومية للحطاب، وملحة الإعراب للحريري، وقطر الندى وبل الصدى، وشذور الذهب لابن هشام، وشرحا الألفية لابني عقيل وهشام، ولامية الأفعال مع طرة الحسن، ومذكرة أصول الفقه شرح شيخنا على روضة الناظر، وميزان الذهب في صناعة شعر العرب، والتحفة السنية شرح الآجرومية.
والإخوان الذين يقرؤون على قسمين: قسم يقرأ الكتاب من أوله إلى آخره يريد العلم، وقسم نظاميٌّ يقرأ المقرر فقط من بعض الكتب المذكورة للنجاح في الاختبارات، وتوجد من النظاميين قلة تقرأ كتاباً مختصراً في مبادئ العربية من أوله إلى آخره للتقوي في الفن. كما يوجد من مدرسي المدارس النظامية من يقرأ متناً كالقطر أو الألفية حباً للعلم والتقوي.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.

كتبه فقير عفو ربه ولطفه:
عبد الرحمن بن عوف كوني
صبيحة يوم السبت ثلاثين محرم سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة وألف، بباب العوالي – المدينة المنورة.
مناين
ترجمة لشيخنا محمد بن جميل زينو1

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد :

فهذه ترجمة لشيخنا محمد بن جميل زينو
نفع الله بعلمه ذكرها بنفسه وضمنها طريق هدايته الى التوحيد ,
ووجه فيها نصائحه الى مختلف الجماعات الإسلامية
وذلك في كتاب ( كيف اهتديت إلى التوحيد والصراط المستقيم )
والذي كتبه قبل خمسة عشر عاماً.....وقد تجاوز عمره الآن خمسة وثمانون عاماً
نسأل الله أن يبارك في عمره وعمله وعلمه . اللهم آمين ...

قال حفظه الله تعالى ونفع بعلمه :-
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
أما بعد فقد تلقيت رسالة من طالب تركي من بلدة ( قونية ) هذا نصها : إلى محمد بن جميل زينو المدرس في دار الحديث الخيرية بمكة المكرمة . السلام عليكم ورحمة لله وبركاته .
أستاذنا الكريم : أنا طالب في كلية الشريعة ( في قونية ) , وأخذت كتابكم " العقيدة الإسلامية " " أطروحة " وترجمت كتابكم إلى اللغة التركية ولكن أحتاج إلى ترجمة حياتكم للطبع , وأنا أريد من فضلكم أن ترسل هذه المعلومات إلى العنوان الآتي شكراً لفضيلتكم من الآن والسلام على من اتبع الهدى .
" بلال بارومجي "
وقد طلب مني بعض إخواني من طلبة العلم أن أكتب قصة حياتي والمراحل التي مررت بها منذ الصغر إلى أن بلغت من العمر قريباً من 70 سنة وكيف اهتديت إلى العقيدة الإسلامية الصحيحة عقيدة السلف الصالح التي تستند على الدليل من القرآن الكريم والحديث الصحيح , وهذه نعمة كبيرة لا يعرفها إلا من ذاقها :
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال : ( ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً , وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً ) " رواه مسلم "
ولعل القاريء يجد في هذه القصة عبرة ودروساً نافعة لمعرفة الحق من الباطل . والله أسأل أن ينفع بها المسلمين , ويجعلها خالصة لوجهه الكريم .
محمد بن جميل زينو


1/1/1415هـ



الولادة والنشأة


ولدت في مدينة حلب في سوريا عام 1925م [1] حسب الجواز ، الموافق 1344هـ ، وعمري الآن ثلاث وسبعون سنة ، ولما بلغت من العمر عشر سنين تقريباً دخلت في مدرسة خاصة وتعلمت القراءة والكتابة .
انتسبت إلى مدرسة ( دار الحفاظ ) وبقيت فيها خمس سنوات حفظت خلالها القرآن غيباً نع التجويد.
دخلت مدرسة في حلب كانت تسمى ( الكلية الشرعية التجهيزية ) وهي الآن الثانوية الشرعية ، وهي تابعة للأوقاف الإسلامية ، وكانت المدرسة تدرس العلوم الشرعية والعصرية : فقد درست فيها التفسير ، والفقه الحنفي ، والنحو ، والصرف ، والتاريخ والحديث وعلومه ، وغيرها من العلوم الشرعية .
ومن العلوم العصرية درست فيها الفيزياء ، والكيمياء ، والرياضيات ، واللغة الفرنسية ، وغيرها من العلوم التي برع فيها المسلمون قديماً كعلم الجبر مثلاً .
أ – وأذكر أني درست علم التوحيد في كتاب اسمه ( الحصون الحميدية ) وهو يركز على توحيد الرب ، وإثبات أن لهذا العالم خالقاً ورباً ، وقد تبين لي فيما بعد أنه خطأ وقع فيه كثير من المسلمين والمؤلفين ، والجامعات ، والمدارس التي تدرس العلوم الشرعية ، لأن لمشركين الذين حاربهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يعترفون بأن الله خالقهم :
قال الله تعالى :
( ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فأنى يؤفكون )
" سورة الزخرف 87 "
بل الشيطان الذي ـ لعنه الله ـ كان يعترف بأن الله ربه :
قال تعالى يخبر عن قوله :
( قال ربي بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض )
" سورة الحجر 39 "
ب- أما توحيد الإله الذي هو الأساس الذي ينجو به المسلم ، فلم أدرسه وكنت لا أعلم شيئاً عنه ، شأن بقية المدارس والجامعات الذين لا يدرسونه ، ولا يعلم عنه الطلاب شيئاً .
والله تعالى أمر الرسل جميعاً أن يدعو إليه ، وقد دعا إليه خاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم قومه ، فامتنعوا واستكبروا كما أخبر الله عنهم :
( إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون )
" سورة الصافات "
لأن العرب المشركين كانوا يعرفون معناها ، وأن من قالها لا يجوز له أن يدعو غير الله ، وباقي المسلمين يقولونها بألسنتهم، ويدعون غير الله ، فينقضونها .
ج- أما توحيد الصفات فكانت المدرسة تتأول آيات الصفات كبقية المدارس في أكثر بلاد المسلمين مع الأسف الشديد .
وأذكر أن المدرس كان يفسر قول الله تعالى :
( الرحمن على العرش استوى ) " سورة طه "
( استوى : بمعنى استولى ) ويستشهد بقول الشاعر :
قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق
قال ابن الجوزي : هذا الشعر لا يعلم قائله ، وقال آخرون : نصراني ، وكلمة ( استوى ) ورد تفسيرها في البخاري عند قول الله تعالى : ( ثم استوى إلى السماء ) . " سورة البقرة "
قال : مجاهد و أبو العالية : ( استوى : علا وارتفع ) .
" انظر البخاري كتاب التوحيد جـ 8/175 "
فهل يجوز لمسلم أن يترك قول التابعين في البخاري ، ويأخذ بقول شاعر مجهول ؟ وهذا التأويل الفاسد الذي ينكر علو الله على عرشه يخالف عقيدة الإمام أبي حنيفة ، ومالك وغيرهما، فقد قال الإمام أبو حنيفة الذي يدرسون مذهبه : ( من قال لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر ، لأن الله يقول: " الرحمن على العرش استوى " . " سورة طه "
وعرشه فوق سبع سماوات ) . " انظر شرح العقيدة الطحاوية 322 "

وقد حصلت على شهادة المدرسة عام 1948م ، ونلت الشهادة الثانوية العامة ، ونجحت في مسابقة بعثة الأزهر ، لكنني لم أذهب لأسباب صحية ، ودخلت دار المعلمين في حلب ، وعملت مدرساً لمدة 29 سنة تقريباً ، ثم تركت التدريس .
بعد استقالتي من التدريس جئت بعمرة إلى مكة عام 1399هـ ، وتعرفت على سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ، وعرف أن عقيدتي سلفية ، فاعتمدني مدرساً في الحرم المكي وقت الحج ، ولما انتهى موسم الحج أرسلني إلى الأردن للدعوة إلى الله ، فذهبت ، ومكثت في مدينة " الرمثا " في جامع صلاح الدين ، فكنت إماماً وخطيباً ومدرساً للقرآن ، وكنت أزور المدارس الإعدادية وأوجه الطلاب إلى عقيدة التوحيد ، فكانوا يتقبلونها بقبول حسن .
وفي شهر رمضان من عام 1400هـ جئت بعمرة إلى مكة ، وبقيت إلى بعد الحج وتعرفت على طالب من طلاب دار الحديث الخيرية بمكة ، وطلب مني أن أكون مدرساً عندهم لأنهم في حاجة إلى مدرسين ، ولا سيما في مصطلح علم الحديث ، فاتصلت بمديرها فأبدى استعداده ، وطلب مني تعميداً من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ، فكتب إلى المدير يطلب منه أن أكون مدرساً عندهم ، فدخلت المدرسة ، ودرست الطلاب التفسير ، والتوحيد ، والقرآن الكريم وغيرها من الدروس .
ومن فضل الله بدأت بإصدار رسائل صغيرة ، مختصرة ، وبسيطة، فكان لها قبول في جميع بلاد العالم ، وقد ترجم بعضها إلى الإنجليزية ، والفرنسية ، والبنغالية ، والأندنوسية ، والتركية ، والأوردية ، وغيرها من اللغات ، وسميتها :
( سلسلة التوجيهات الإسلامية ) وصلت إلى أكثر من عشرين رسالة طبع منها مئات الآلاف ، وأكثرها مجانية ، يجدها القاريء على ظهر غلاف الرسالة بأسمائها وأرقامها .
والله أسأل أن ينفع بها المسلمين ، ويجعلها خالصة لوجه الله تعالى.
















كنت نقشبندياً


كنت منذ الصغر أحضر الدروس في المساجد والحلقات للذكر وقد شاهدني شيخ الطريقة النقشبندية ، فأخذني إلى زاوية المسجد وبدأ يعطيني أوراد الطريقة النقشبندية ، ولكن لصغر سني لم استطع أن أقوم بما أمرني به من الأوراد إلا أنني أحضر مجالسهم مع أقاربي في الزوايا، وأسمع ما يقولون من القصائد والأناشيد ، وحينما يأتي ذكر اسم الشيخ كانوا يصيحون بصوت مرتفع ، فيزعجني هذا الصوت المفاجيء في الليل ، ويسبب لي الرعب والمرض ، وعندما تقدمت في السن بدأ قريب لي يأخذني إلى مسجد الحي لأحضر معه ما يسمونه ( الختم ) فكنا نجلس على شكل حلقة ، وأحد الشيوخ يوزع علينا الحصى ويقول : "الفاتحة الشريفة ، الإخلاص الشريف " فنقرأ بعدد الحصى سورة الفاتحة والإخلاص ، والاستغفار ، والصلاة على النبي بالصورة التي يحفظونها، وأذكر منها ( اللهم صلي على محمد عدد الدواب ) يقولونها جهراً آخر الذكر وبعدها يقول الشيخ الموكل بالختم : ( الرابطة الشريفة ) ويقصدون بها أن يتصوروا شيخهم في حال ذكرهم لأن الشيخ يربطهم بالله في زعمهم ، فكانوا يهمهمون ، ويصيحون ، ويعتريهم الخشوع حتى أن أحدهم شاهدته يقفز فوق رؤوس الحاضرين من مكان مرتفع من شدة وجده ، كأنه البهلوان فاستغرب هذا التصرف والصياح عند ذكر شيخ الطريقة ، ودخلت مرة على بيت قريبي هذا ، فسمعت نشيداً من جماعة الطريقة النقشبندية يقولون فيه :

دلوني بالله دلونــي على شيخ النصر دلوني
اللـي يبري العليـل ويشفــي المجنونــا
وقفت على باب البيت ، ولم أدخل ، وقلت لصاحب البيت : هل الشيخ يبريء العليل ، ويشفي المجنون ؟ قال : نعم ، قلت له : الرسول عيسى بن مريم عليه السلام الذي أعطاه الله معجزة إحياء الموتى وشفاء الأكمه والأبرص يقول : بإذن الله ، فقال لي : وشيخنا يفعل بإذن الله ! قلت له : ولماذا لا تقولون بإذن الله ؟! علماً بأن الشافي هو الله وحده ، كما قال إبراهيم عليه السلام :
( وإذا مرضت فهو يشفين ) " الشعراء 80 "




ملاحظة على الطريقة النقشبندية

1- تمتاز هذه الطريقة بأورادها السرية الخفية ، فليس فيها رقص ولا تصفيق مما عند غيرهم من الطرق المشهورة .
2- هذا الاجتماع على الذكر ، وتوزيع الحصى على كل واحد ، والموكل بالختم يأمرهم أن يقولوا كذا ، ووضعهم الحصى في كأس ماء ليشربوا منه ، ويستشفوا به ، هذا كله من البدع التي أنكرها الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود حينما دخل المسجد ، فرأى جماعة يتحلقون ، وبأيديهم الحصى ، يقول أحدهم : سبحوا كذا ، افعلوا كذا عدد الحصى التي بأيديهم ، فقال لهم موبخاً : " ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟ قالوا يا أبا عبد الرحمن حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح قال : فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء ، ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم ؟ هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون وهذه ثيابه لم تبل وآنيته لم تكسر ، والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة أهدى من ملة محمد ، أو مفتحوا باب ضلالة " ؟!
" حسن رواهالدرامي والطبراني "
وهذه قضية منطقية سليمة ، فهؤلاء إما أن يكونوا أهدى من الرسول صلى الله عليه وسلم لأنهم وفقوا إلى عمل لم يصل إليه علم الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإما أن يكونوا في ضلالة ، والفرض الأول منتف حتماً ، لأنه لا أحد أفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يبق إلا الفرض الآخر .
الرابطة الشريفة : ويعنون بها أن يتصوروا صورة الشيخ أمامهم في الذكر ينظر إليهم ، ويراقبهم لذلك تراهم يخشعون ويصيحون بأصوات منكرة غير واضحة ، وهذه مرتبة الإحسان التي وردت في قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) .
ففي هذا الحديث يرشدنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن نعبد الله كأننا نراه , وإذا كنا لا نراه , فإنه يرانا , هذه مرتبة الإحسان التي هي لله وحده , قد أعطوها لشيخهم وهذا من الشرك الذي نهى الله عنه بقوله : ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً ) . " سورة النساء 36 "
فالذكر عبادة لله لا يجوز أن نشرك به أحداً ، ولو كان من الملائكة أو الرسل والمشايخ دون رتبتهم ، فلا يجوز إشراكهم من باب أولى ! والحقيقة أن تصور الشيخ في الذكر موجود أيضاً في الطريقة الشاذلية ، وغيرها من الطرق الصوفية كما سيأتي .
4- هذا الصياح الشديد الذي يعتريهم عند ذكر الشيخ ، أو طلب المدد من غير الله كأهل البيت ، ورجال الله ، هو من المنكرات بل هو من الشرك المنهي عنه ، فإذا كان الصياح عند ذكر الله منكراً ، لأنه يتنافى مع قول الله تعالي :
( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ) .
" سورة الأنفال آية 2 "
وفي قول الرسول صلى الله عليه وسلم :
( أيها الناس اربعوا على أنفسكم ، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائباً ، إنكم تدعون سميعاً قريباً وهو معكم ) . " متفق عليه "
فإن الصياح والخشوع والبكاء عند ذكر الأولياء أشد إنكاراً لأن هذا يدل على الاستبشار الذي حكاه الله عن المشركين حين قال :
( وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ) . " سورة الزمر 45 "
5- الغلو في شيخ الطريقة ، اعتقادهم أنه يشفي المرضى ، مع أن الله تعالى ذكر قول إبراهيم عليه السلام في القرآن الكريم .
( وإذا مرضت فهو يشفين ) " سورة الشعراء 80 "
( وقصة الغلام المؤمن الذي كان يدعو للمرض ، فيشفيهم الله ، حين قال له جليس الملك : لك هذا المال إن أنت شفيتني ! فقال له الغلام (أنالا أشفي أحداً إنما يشفي الله إن أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك) .
" القصة رواها مسلم في صحيحة "
6- الذكر عندهم باللفظ المفرد وهو ( الله ) آلاف المرات هي وردهم , مع أن هذا الذكر بلفظ ( الله ) لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته ولا التابعين , ولا عن الأئمة المجتهدين , بل من بدع الصوفية , لأن لفظ ( الله ) مبتدأ , ولم يأت بعده خبره, فأصبح الكلام ناقصاً , ولو أن إنساناً نادى اسم (عمر) عدة مرات , فنقول له : ماذا تريد من عمر ؟ فلم يرد علينا إلا باسم (عمر , عمر) لقلنا إنه معتوه , لا يدري ماذا يقول ؟ ويستشهد الصوفية على الذكر المفرد بقول الله تعالى : ( قل الله ) ولو أنهم قرأوا الكلام الذي قبله لعرفوا أن المراد قل الله أنزل الكتاب , ونص الآية : (( وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء ، قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى... قل الله )) . " سورة الأنعام 91 "
[ أي قل الله أنزل الكتاب ] .
مناين
ترجمة الشيخ جميل زينو2

--------------------------------------------------------------------------------



كيف انتقلت إلى الطريقة الشاذلية

تعرفت على شيخ من الطريقة الشاذلية حسن الصورة والأخلاق وزارني في بيتي , وزرته في بيته , فأعجبني لين كلامه , وحديثه, وتواضعه , وكرمه , فطلبت منه أن يعطيني ورد الطريقة الشاذلية , فأعطاني أورادها الخاصة بها وكانت عنده زاوية يأوي إليها بعض الشباب , ويقيمون فيها الذكر بعد صلاة الجمعة .
زرته مرة في بيته ، فرأيت صورة شيوخ كثيرين للطريقة الشاذلية معلقة على الجدار فذكرته بالنهي الوارد عن تعليق الصور ، فلم يستجب، مع أن الحديث واضح ـ ولا يخفى عليه ـ وهو قوله صلى الله عليه وسلم : ( إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائمة ) . " متفق عليه "
( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصور في البيت ونهى الرجل أن يصنع ذلك ) . " رواه الترمذي وقال حسن صحيح "
وبعد سنة تقريباً أحببت زيارة الشيخ ، وأنا في طريقي إلى أداء العمرة ، فدعاني مع ولدي ورفيقي إلى طعام العشاء وبعد الانتهاء قال لي : هل تسمع شيئاً من الأناشيد الدينية من هؤلاء الشباب ؟ فقلت نعم ، فأمر الشباب الذين حوله ـ وكانت اللحى الجميلة تعلو وجوههم ـ أن ينشدوا فبدأوا ينشدون بصوت واحد نشيداً خلاصته : ( من كان يعبد الله طمعاً في جنته ، أو خوفاً من ناره ، فقد عبد الوثن ) فقلت لهم : ذكر الله آية في القرآن يمدح فيها الأنبياء قائلا : (( أنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين )) . " سورة الأنبياء 90 "
فقال لي الشيخ : هذه القصيدة التي ينشدونها هي : (لسيدي عبدالغني النابلسي ) ! فقلت له : وهل كلام الشيخ مقدم على كلام الله ، وهو معارض له ؟! فقال لي أحد المنشدين : سيدنا علي رضي الله يقول : "الذي يعبد الله طمعاً في جنته ، عبادة التجار " فقلت له : في أي كتاب وجدت هذا القول لسيدنا علي ، وهل هو صحيح ؟ فسكت ، فقلت له : هل يعقل أن يخالف علي رضي الله عنه القرآن وهو من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومن المبشرين بالجنة ؟ ثم التفت رفيقي قائلاً لهم :
ذكر الله تعالى عن وصف المؤمنين يمدحهم قائلاً :
(( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ))
" سورة السجدة 16 "
فلم يقتنعوا ، وتركت الجدال معهم ، وانصرفت إلى المسجد للصلاة فلحقني منم شاب ، وقال لي : نحن معكم ، والحق معكم ، ولكن لا نستطيع أن نتكلم ، وأن نرد على الشيخ ! قلت له : لماذا لا تتكلمون الحق ؟ قال : سوف يخرجنا من السكن إن تكلمنا : وهذا مبدأ صوفي عام فإن شيوخ التصوف أوصوا تلاميذهم ألا يعترضوا على الشيخ مهما غلط وقالوا لهم عبارتهم المشهورة : " ما أفلح مريد قال لشيخه لم ؟ " متجاهلين قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) . " حسن أخرجه أحمد والترمذي "
وقول مالك رضي الله عنه : " كل واحد يؤخذ من قوله ويرد إلا الرسول صلى الله عليه وسلم " .



مجلس الصلاة على النبي

ذهبت مع بعض المشايخ إلى أحد المساجد لحضور هذا المجلس فدخلنا حلقة الذكر ، وهم يرقصون ، ويمسكون بأيدي بعضهم ، ويتمايلون ، ويرتفعون ، وينخفضون ، ويقولون : الله ، الله ... وكل واحد من الحلقة يخرج إلى الوسط ، ويشير بيديه إلى الحاضرين لينشطوا في الحركة والتمايل .... حتى وصل الدور إلىّ لأخرج ، وأشار إليّ رئيسهم بالخروج ، لأزيد من حركتهم ورقصهم ، فاعتذر أحد المشايخ الذين معي وقال له : أتركه إنه ضعيف ، لأنه يعرف أني لا أحب مثل هذا العمل ، ورآني ساكناً لا أتحرك ، فتركني رئيسهم وأعفاني من الخروج إلى وسط الحلقة ، وكنت أسمع قصائد من أصوات جميلة ، لكنها لا تخلو من طلب المدد والعون من غير الله ! ولاحظت أن النساء يجلسن على مكان مرتفع ويتفرجن على الرجال وكانت فتاة منهن متبرجة قد ظهر شعرها وساقها ، ويداها ورقبتها ، فأنكرت ذلك في قلبي ، وقلت لرئيس المجلس في آخر الجلسة : إن فتاة فوقنا سافرة ، لو أنك ذكرتها مع النساء بالحجاب في المسجد لكان عملاً طيباً فقال لي : نحن لا نذكر النساء ، ولا نقول لهن شيئاً ! قلت له : لماذا ؟ قال لي : إذا نصحناهن فسيمتنعن عن الحضور للذكر ! فقلت في نفسي لا حول ولا قوة إلا بالله ، ما هذا الذكر الذي تظهر فيه النساء، ولا ينصحهن أحد ؟ وهل يرضى الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا وهو القائل:
( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ). " رواه مسلم "




الطريقة القادرية


دعاني أحد شيوخ الطريقة مع شيخي الذي درست عليه النحو والتفسير ، فذهبنا إليه في بيته ، وبعد تناول طعام العشاء وقف الحاضرون يذكرون ويقفزون ، ويتمايلون ، ويقولون الله ، الله ... وكنت واقفاً معهم لا أتحرك ، ثم جلست على المقعد حتى انتهى الشوط الأول ، ورأيت العرق يسيل منهم ، فجاءوا بمنشف ليمسحوا العرق عنهم ،وبما أن الوقت قارب نصف الله ، فتركتهم وذهبت إلى بيتي ، وفي اليوم الثاني قابلت أحد الجالسين معم ، وكان مدرساً معي ، وقلت له : إلى متى بقيتم على حالكم ؟ فقال لي : إلى الساعة الثانية بعد منتصف الليل وذهبنا إلى بيوتنا للنوم ! قلت له : وصلاة الصبح مت صليتموها ؟ فقال لي : لم نصلها في وقتها ، وفاتتنا .
قلت في نفسي ما شاء الله على الذكر الذي يضيع صلاة الفجر ، وتذكرت قول عائشة تصف الرسول صلى الله عليه وسلم :
( كان ينام أول الليل ، ويحيي آخره ) . " متفق عليه "
وهؤلاء الصوفيون بالعكس يحيون أول الليل بالبدع والرقص ، وينامون آخره ليضيعوا صلاة الفجر ، وقد قال الله تعالى :
(( فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون )) .
[ أي يؤخرونها عن وقتها ] " سورة الماعون 4-5 "
وقال صلى الله عليه وسلم: (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها).
" رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع "




التصفيق في الذكر

كنت في مسجد ، قد أقيمت فيه حلقة ذكر بعد صلاة الجمعة فجلست انظر إليهم ، ولكي يشتد بهم الوجد والطرب جعل أحدهم يصفق بيديه ، فأشرت إليه أن هذا حرام لا يجوز ، فلم يترك التصفيق ، ولما انتهى نصحته فلم يقبل ، وقابلته بعد مدة لأذكره بأن هذا التصفيق من عمل المشركين حين قال الله عنهم :
(( وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاءً وتصدية )). "سورة الأنفال35 "
[ المكاء : الصفير ، التصدية : التصفيق ]
فقال لي ولكن الشيخ الفلاني أباحه ! فقلت في نفسي : هؤلاء ينطبق عليهم قوله تعالى :
(( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم)). " سورة التوبة 31 "
ولما سمع عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه الآية ، وكان نصرانياً قبل أن يسلم ، فقال يا رسول الله : إنا لسنا نعبدهم ! فقال له صلى الله عليه وسلم : ( أليس يحلون لكم ما حرم الله فتحلونه ، ويحرمون ما أحل الله فتحرمونه ؟ قال بلى ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : فتلك عبادتهم ) . " حسن أخرجه الترمذي والبيهقي "
وحضرت ذكر آخر في مسجد كان المنشد يصفق أثناء الذكر ، فقلت له بعد الانتهاء : إن صوتك جميل ولكن هذا التصفيق حرام ، فقال لي : (نغم الغناء لا يتم إلا بالتصفيق ) وقد رآني شيخ أكبر منك فلم ينكر عليّ! ويلاحظ من حضر ذكرهم أنهم يلحدون في أسماء الله فيقولون : (الله – آه – هي – هو – ياهو ) وهذا التبديل والتحريف حرام يحاسبون عليه يوم القيامة .




الضرب بالشيش ( بسيخ الحديد )


هناك زاوية للصوفية قريبة من بيتنا ، ذهبت إليها لأطلع على ذكرهم ،وبعد العشاء حضر المنشدون ،وكانوا يحلقون اللحى ، وجعلوا قولون بصوت واحد :
هـات كـاس الـراح واسقنـــا الأقـــداح
يرددون هذا البيت ، ويتمايلون ، ويعيد البيت رئيسهم بمفرده ثم يتبعه الآخرون أشبه بجماعة المغنين والمطربين ! ولا يخجلون من ذكر الخمر في المسجد الذي جُعل للصلاة والقرآن , لأن الراح معناها هنا الخمر , والخمر حرمها الله في كتابه , والرسول في أحاديثه . ثم بدأت الدفوف تضرب بشدة , وتقدم أحدهم وكان كبير السن فخلع قميصه , وصاح بأعلى صوته : يا جداه ! ويقصد به الاستغاثة بأحد أجداده الأموات من أبناء الطريقة الرفاعية , لأنهم مشهورون بهذا العمل ! ثم أخذ سيخاً من حديد , وأدخله في جلد خاصرته , وهو يصيح يا جداه , ثم جاء رجل يرتدي اللباس العسكري , حليق اللحية , فأخذ كأساً من زجاج وجعل يقضمه بأسنانه ! فقلت في نفسي : إن كان هذا الجندي صادقاً فلماذا لم يذهب إلى اليهود ويحاربهم بدلاً من أن يكسر الكأس بأسنانه , وكان ذلك عام 1967م حينما احتل اليهود جزءاً كبيراً من الأرض العربية واندحرت الجيوش العربية , وخسرت الحرب , وكان هذا الجندي من بينهم لم يفعل شيئاً . مع أنه كان خليق اللحية .
1- إن بعض الناس يظنون أن هذا العمل كرامة ، ولم يعلموا أن هذا العمل من الشياطين المجتمعين حولهم يساعدونهم على ضلالهم ، لأنهم أعرضوا عن ذكر الله وأشركوا بالله حيث استغاثوا بأجدادهم، مصداقاً لقوله تعالى :
(( ومن يعش عن ذكر الله نقيض له شيطاناً فهو له قرين ، وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون)). "سورة الزخرف 36-37"
والله تعالى يسخر لهم الشياطين ليزيدهم ضلالاً ، لقول الله تعالى :
((قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مداً)). " سورة مريم75 "
2- ولا غرابة من مساعدة الشياطين لهم وقدرتهم على ذلك ، فقد طلب سليمان عليه السلام من جنوده أن يأتوا بعرش الملكة بلقيس :
(( قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك )) .
" سورة النمل 39 "
والذين ذهبوا إلى الهند كالرحالة ابن بطوطة وغيره شاهدوا من المجوس أكثر من هذا !

3- فالمسألة ليست مسألة كرامة ولا ولاية ، بل ضرب الشيش وغيره من عمل الشياطين المجتمعين حول الغناء والمعازف التي هي من مزامير الشيطان ، وأغلب الذين يقومون بهذه الأعمال يرتكبون المعاصي ، بل يشركون بالله جهراً فكيف يكونون من الأولياء وأصحاب الكرامات ؟ والله تعالى يقول :
آمنوا و(( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنزن الذين كانوا يتقون )) . " سورة يونس 62 "
فالولي هو المؤمن التقي الذي يبتعد عن الشرك والمعاصي ، ويستعين بالله وحده عند الشدائد والرخاء ، وقد تأتيه الكرامة عفواً وبدون طلب وشهرة أمام الناس .
4- وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية عن أفعال أمثال هؤلاء وغيرهم فقال : ولا تحصل لهم هذه الأفعال عند قراءة القرآن والصلاة ، لأن هذه عبادات شرعية إيمانية ، محمدية ، تطرد الشياطين ... وتلك عبادات بدعية شركية ، شيطانية ، فلسفية ، تستجلب الشياطين .
5- والغريب أن واحداً ممن تأثروا بالفكر الصوفي هو (سعيد حوي) قد انطلت عليه هذه الأباطيل ، فراح يكتب عنها ، ويدعو إلى دراسة الطريقة الرفاعية ، ويروي حادثة سمع بها يقول عنها : حدثني رجل نصراني أن رجلا ضربه في بطنه ، فخرج السيخ من ظهره ... ! ثم يقول : وقد يكون صاحب هذه الكرامة فاسقاً ، فتكون لجده !! " انظر كتاب تربيتنا الروحية 74 "
فالكتاب يأخذ الحادثة عن رجل نصراني ، وقد يكون كاذباً ، وهل تكون الكرامة لفاسق ؟ ومتى كانت بالوراثة ؟ الكرامة تكون للأولياء المتقين ، ولا تكون بالوراثة ، ولا تكون لفاسق ، وإذا حصل شيء خارق للعادة لفاسق ، فلا يسمى كرامة ، كما زعم "سعيد حوي" بل يكون استدراجاً لهم ، ليزيدهم في الضلال ، وسبق أن ذكرت أن المجوس يقومون بأعمال أشد من ضرب السيخ !

6- ثم إن رجلا سلفياً كلف أحد هؤلاء المشعوذين الذين يضربون بالشيش أنفسهم ، أن يدخل دبوساً في عينه ، فامتنع وخاف ، مما يدل على أنه يدخل الشيش في جلده بسيخ خاص ، والذين كانوا يتعاطون مثل هذه الأعمال ثم تابوا تحدثوا عن الدم الذي كان يسيل منهم ، ويغسلونه بعد ذلك .
7- وحدثني مسلم صادق رأى بعينه جندياً يضرب نفسه بسيخ حديد له شكل خاص ، ورأى الدم يسيل من مكان الشيخ ، ولما أخذوه إلى قائده العسكري قال له : نحن نضربك على رجليك بالبارودة فإن كنت صادقاُ فاصبر وتحمل ، ولما نفذ الضرب به بدأ يبكي ويصيح ويولول ، ويستغيث ، ولم يتحمل الضربات وبدأ الجنود يضحكون عليه ويهزأون به !!
مناين
ترجمة الشيخ جميل زينو3

--------------------------------------------------------------------------------



الخلاصــة

إن الضرب بالشيش لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه ، ولا التابعون ، ولا الأئمة المجتهدون ولو كان فيه خيراً لسبقونا إليه ،ولكنه من فعل المبتدعين المتأخرين المستعينين بالشياطين ، المشركين برب العالمين وقد حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من هذه البدع فقال :
( إياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار ) . " صحيح رواه النسائي "
وعمل هؤلاء المبتدعة مردود عليهم بقوله صلى الله عليه وسلم :
( من عملا عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) . " رواه مسلم "
[ أي مردود عليه ] .
وهؤلاء المبتدعة يستعينون بالأموات والشياطين ، وهو من الشرك الذي حذر الله منه بقوله : (( إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة، ومأواه النار ، وما للظالمين من أنصار )) . " سورة المائدة 72 "
قال صلى الله عليه وسلم : ( من مات وهو يدعو من دون الله نداً دخل النار ) .
[ الند : المثل والشريك ] " رواه البخاري "
وكل من اعتقد بهم أو ناصرهم ، فهو منهم .






















الطريقـة المولويـة


كانت لهم زاوية خاصة في بلدي تسمى (المولوية) وهي مسجد كبير تقام فيه الصلوات ، وفيه عدد كبير من الأموات ، لها سياج قد بني فوق القبور من الأحجار المزخرفة المرتفعة ، والتي كتب عليها آيات من القرآن ، واسم صاحب القبر ، وأبيات من الشعر ، كان هؤلاء الجماعة يقيمون " حضرة " كل جمعة أو في المناسبات ويلبسون على رؤوسهم (الكلاخ) طربوش طويل من صوف رمادي ويستعملون الناي ، وبعض الآلات الموسيقية عند الذكر يسمع من بعيد ، وشاهدت أحدهم يقف وسط الحلقة ، وهو يدور حول نفسه مراراً ، ولا يتحرك من مكانه ، ويحنون رؤوسهم عند طلب المدد من شيخهم جلال الدين الرومي وغيره .
1- والغريب أن المساجد في كثير من بلاد المسلمين ـ وهذا المسجد منها ـ يدفنون الأموات فيها متشبهين باليهود والنصارى .
حيث قال صلى الله عليه وسلم : ( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا ) . " رواه البخاري "
والصلاة إلى القبور منهي عنها لقوله صلى الله عليه وسلم :
( لا تجلسوا إلى القبور ، ولا تصلوا إليها ) " رواه مسلم وأحمد "
أما البناء على القبور كالشواهد ، والقباب والجدران ، والكتابة عليها ، وتدهينها فاسمع نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك :
( نهى أن يجصص القبر ، وأن يبنى عليه ) . " أخرجه مسلم "
وفي رواية : ( نهى أن يكتب على القبر شيء )
" رواه الترمذي والحاكم ووافقه الذهبي "
[ يجصص : يطلى بالجص والدهان ].
2- أما استعمال المعازف في المساجد والذكر فهو من بدع الصوفية المتأخرين ، وقد حرم الرسول صلى الله عليه وسلم الموسيقى بقوله:
( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر ، والحرير ، والخمر والمعازف ) . " رواه البخاري تعليقاً وأبوداود وصححه الألباني وغيره "
ويستثنى من المعازف الدف يوم العيد والنكاح للنساء .

3- وكان هؤلاء يتنقلون في المساجد لإقامة ما يسمى ( النوبة ) وهي الذكر مع المعازف , وكانوا يسهرون في الليل ويسمع أهل الحي أصوات المعازف المنكرة !
4- كنت أعرف واحداً منهم كان يُلبس ولده ( البرنيطة ) التي يلبسها الكفار , فأخذتها سراً ومزقتها , فانزعج هذا الصوفي من تمزيق البرنيطة وعاتبني غاضباً , فقلت له : أخذتني الغيرة على ولدك الذي يتزيا بزي الكفار واعتذرت له , وكان يعلق لوحة في مكتبه كتب عليها : ( يا حضرة مولانا جلال الدين ) . فقلت له : كيف تنادي هذا الشيخ الذي لا يسمع ولا يستجيب ؟ فسكت . ( هذه خلاصة عن الطريقة المولوية ) .








درس عجيب من شيخ صوفي


ذهبت مرة مع أحد الشيوخ إلى درس في أحد المساجد ، وقد اجتمع إليه عدد من المدرسين والمشايخ ، وكانوا يقرأون في كتاب اسمه : (الحكم لابن عجيبة) وكان الدرس عن تربية النفس عند الصوفية ، وقرأ أحدهم في الكتاب المذكور هذه القصة العجيبة :
ـ دخل رجل صوفي الحمام للاغتسال ، ولما خرج من الحمام سرق المنشفة التي يعطيها صاحب الحمام للمغتسل ، وأبقى طرفها مكشوفاً حتى يراه الناس ويوبخونه ويسبونه ، لأجل أن يذل نقسه ويربيها على الطريقة الصوفية ،وبالفعل فقد خرج الصوفي من الحمام فلحقه صاحب الحمام ، ورأى طرف المنشفة تحت ثوبه ، فوبخه ، وأساء إليه ، والناس يستمعون إليه ويرون هذا الشيخ الصوفي الذي سرق المنشفة من الحمام ، وقد انهالوا عليه بالسب والشتم وغير ذلك مما يفعله الناس مع السارق ، وقد أخذوا صورة سيئة عن هذا الرجل الصوفي !!
ـ رجل صوفي آخر أراد أن يربي نفسه ويذلها ، فحمل كيساً في رقبته وملأه جوزاً ، وخرج إلى السوق ، وكان كلما مر صبي قال له : أبصق على وجهي حتى أعطيك جوزة : (فاكهة يحبها الأطفال) فيبصق الصبي على وجه الشيخ فيعطيه جوزة ، وهكذا كان البصاق من أولاد الشوارع يتوارد على وجه الشيخ طمعاً في أخذ الجوزة ، والشيخ الصوفي مسرور ، وعند سماعي لهاتين القصتين كدت أتميز غيطاً ، وضاق صدري من هذه التربية الفاسدة التي يتبرأ منها الإسلام الذي كرم الإنسان بقوله تعالى :
(( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر... )). " سورة الإسراء 70 "
فقلت للشيخ الذي معي بعد خروجنا : هذه هي الطريقة الصوفية في تربية النفس ! وهل تكون تربيتها في السرقة المحرمة التي حكم الشرع بقطع يد السارق ؟ أم هل تكون بالمهانة والصغار وارتكاب أخس الأعمال ؟ إن الإسلام يأبى هذا العمل ، ويأباه العقل السليم الذي كرم الله به الإنسان ، وهل هذه من الحكم التي سمى الشيخ كتابه : ( الحكم لابن عجيبة ) !!
ومن الجدير بالذكر أن هذا الشيخ الذي يترأس الدرس له أتباع وتلاميذ كثيرون ، فمرة أعلن الشيخ أنه يريد الحج فذهب التلاميذ للاكتتاب عنده وتسجيل أسمائهم ليرافقوه إلى الحج ، حتى النساء بدأن الاكتتاب وربما احتجن إلى بيع الحلي من أجل ذلك ، حتى بلغ عدد الراغبين كثيراً ، واجتمعت الأموال لديه كثيرة جداً ، ثم أعلن عدم استطاعته الحج ، ولم يرد الأموال لأصحابها ، بل أكلها بالحرام ، وصدق عليه قول الله تعالى :
(( يا أيها الذين آمنوا إن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلوا أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله )) . " سورة التوبة 34 "
وسمعت أحد أتباعه وهو من الأغنياء الذين عاملوا الشيخ يقول عن الشيخ : أكبر دجال وأكبر محتال !!



الذكر في المساجد عند الصوفية


1- حضرت مرة ذكراً للصوفية في مسجد الحي الذي أسكن فيه وجاء رجل منهم حسن الصوت لينشد لهم الأناشيد والقصائد أثناء الذكر في حلقة اجتمع فيها أهل الحي ، وكان مما سمعته من هذا الصوفي قصيدة أذكر منها قوله : يا رجال الغيب ساعدونا وأنقذونا أنصرونا ... إلى آخر هذه الاستغاثات ، وطلب الحاجات من الأموات الذين لا يسمعون ، ولو سمعوا ما استجابوا لهم ، ولا يملكون النفع لأنفسهم فضلاً عن غيرهم ، وقد أشار القرآن إلى هؤلاء فقال :
(( والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير ، إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ، ولو سمعوا ما استجابوا لكم ، ويوم القيامة يكفرون بشرككم ، ولا ينبئك مثل خبير )) . " سورة فاطر 13-14 "
وبعد الخروج من الذكر وانتهائه قلت للشيخ إمام المسجد الذي شارك فيه : إن هذا الذكر لا يستحق أن يسمى ذكراً ، لأنني لم أسمع فيه ذكر الله ، ولا طلباً من الله ، ولا دعاء ، وإنما سمعت نداء ودعاء لرجال الغيب ، ومن هم رجال الغيب الذين يستطيعون نصرنا وإنقاذنا ومساعدتنا . فسكت الشيخ ، وأكبر رد على هؤلاء قوله تعالى :
((والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون)).
" سورة الأعراف 197 "
2- ذهبت مرة أخرى إلى مسجد آخر فيه عدد كبير من المصلين وفي المسجد شيخ صوفي له أتباع ، وبعد الصلاة قاموا إلى الذكر فبدأوا ينطون ويرقصون في الذكر وهم يصيحون : الله ـ آه ـ هي ، واقترب المنشد من الشيخ ، وبدأ يرقص أمامه ويتمايل كأنه مغنية أو راقصة ، وهو يتغزل بشيخه ، والشيخ ينظر إليه مبتسماً راضياً وكنت أزور هذا الشيخ أحياناً مع شيخي وهو من الصوفية أيضاً ، ومرة ذهبنا إليه بعد رجوعه من الحج ، وجلسنا نستمع إليه ، فبدأ يتحدث عن ركوبه في سيارة مريحة عريضة من نوع (أمريكي) وذلك حين تنقله من مكة إلى المدينة ، فقلت في نفسي : ما الفائدة من هذا الكلام ، وكان الأولى أن يتحدث عن فوائد الحج الاجتماعية والروحية وغيرها تحقيقاً لقول الله تعالى :
(( لشهدوا منافع لهم )) . " سورة الحج 28 "




كيف يعامل الصوفية الناس


1- اشتريت من أحد تلاميذ الشيخ الصوفي المذكور حانوتاً وشرطت عليه أن يكفل المستأجر إذا تأخر عن دفع الإيجار فرضي بذلك ، وبعد فترة امتنع المستأجر عن الدفع ، فراجعت المالك السابق الذي اشتريت منه ، فرفض أن يدفع شيئاً بحجة أنه ليس لديه ما يدفعه ، وبعد أيام قليلة يذهب هذا الصوفي مع شيخه إلى الحج ، فعجبت له ، وعرفت أنه كاذب. ثم شكوت أمري لبعض تلامذة الشيخ المقربين ما فعل هذا الرجل الذي غشني وباعني الحانوت من مستأجر لا يدفع الإيجار فلم يفعل شيئاً وقال لي : ماذا نفعل معه ؟ ولو كان منصفاً لاستدعاه وطلب منه أن يؤدي حق الناس .
وكنت أتردد على مكان هذا الكفيل ، وعنده معمل للنسيج ، فرآني أحد تلامذة الشيخ الذي كان ينشد القصائد ويتمايل أمام الشيخ راقصاً ، فعرف أني أريد زميله ، وطلبت منه أن يدلني عليه ، وذكرت له عمله ـ فبدلاً من أن ينصفني انهال عليّ بالكلام الفاحش والبذيء ، فتركته فقلت في نفسي هذه أخلاق الصوفية وقد حذر منها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله :
( أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر ) " متفق عليه "
__________________
مناين
ترجمة الشيخ جميل زينو4

--------------------------------------------------------------------------------



كيف اهتديت إلى التوحيد ؟


كنت أقرأ على الشيخ الذي درست عليه حديث ابن عباس رضي الله عنهما : وهو قوله صلى الله عليه وسلم :
(إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله) . "رواه الترمذي وقال حسن صحيح" فأعجبني شرح النووي حين قال : " ثم إن كانت الحاجة التي يسألها ، لم تجر العادة [2] بجريانها على أيدي خلقه ، كطلب الهداية والعلم .. وشفاء المرضى وحصول العافية سأل ربه ذلك ، أما سؤال الخلق والاعتماد عليهم فمذموم " .
فقلت للشيخ هذا الحديث وشرحه يفيد عدم جواز الاستعانة بغير الله ، فقال لي : بل تجوز !! قلت : وما دليلك ؟ فغضب الشيخ وصاح قائلاً : إن عمتي تقول يا شيخ سعد ـ وهو مدفون في مسجد تستعين به ـ فأقول لها يا عمتي وهل ينفعك الشيخ سعد ؟ فتقول : أدعوه فيتدخل على الله فيشفيني !!
قلت له : إنك رجل عالم قضيت عمرك في قراءة الكتب ، ثم تأخذ عقيدتك من عمتك الجاهلة ! فقال لي عندك أفكار وهابية ، أنت تذهب للعمرة وتأتي بكتب وهابية !!!
وكنت لا أعرف شيئاً عن الوهابية إلا ما أسمعه من المشايخ : فيقولون عنهم: الوهابيون مخالفون للناس لا يؤمنون بالأولياء وكراماتهم, ولا يحبون الرسول صلى الله عليه وسلم , وغيرها من الاتهامات الكاذبة! فقلت في نفسي إن كانت الوهابية تؤمن بالاستعانة بالله وحده , وأن الشافي هو الله وحده , فيجب أن أتعرف عليها , سألت عن جماعتها فقالوا لهم مكان يجتمعون فيه مساء الخميس , لإلقاء دروس في التفسير والحديث والفقه , فذهبت إليهم مع أولادي وبعض الشباب المثقف , فدخلنا غرفة كبيرة , وجلسنا ننتظر الدرس , وبعد فترة دخل علينا شيخ كبير السن , فسلم علينا وصافحنا جميعاً مبتدئاً بيمينه ، ثم جلس على مقعد ، ولم يقم له أحد ، فقلت في نفسي هذا الشيخ متواضع لا يحب القيام.
بدأ الشيخ الدرس بقوله : إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، إلى آخر الخطبة التي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفتتح بها خطبه ودروسه ، ثم بدأ يتكلم باللغة العربية ، ويورد الأحاديث ، ويبين صحتها وراويها ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كلما ذكر اسمه ، وأخيراً وجهت له الأسئلة المكتوبة على الأوراق ، فكان يجيب عليها بالدليل من القرآن والسنة ، ويناقشه بعض الحاضرين فلا يرد سائلاً ، وقد قال في آخر درسه : الحمد لله على أننا مسلمون وسلفيون : ( وهم الذين يتبعون السلف الصالح : الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته )، وبعض الناس يقولون إننا وهابيون ، فذا تنابز بالألقاب ، وقد نهانا الله عن هذا بقوله : (( ولا تنابزوا بالألقاب )) " سورة الحجرات 11 "
وقديماً اتهموا الإمام الشافعي بالرفض فرد عليهم قائلاً :
إن كان رفضاً حب آل محمد فليشهد الثقلان أني رافضي
ولما انتهى خرجنا مع بعض الشباب معجبين بعلمه وتواضعه وسمعت أحدهم يقول : هذا هو الشيخ الحقيقي !!!




معنـى وهابـي

أطلق أعداء التوحيد على الموحد كلمة ( وهابي ) نسبة إلى محمد بن عبد الوهاب ، ولو صدقوا لقالوا ( محمدي ) نسبة إلى اسمه ( محمد ) ، وشاء الله أن تكون " وهابي " نسبة إلى ( الوهاب ) وهو اسم من أسماء الله الحسنى . فإذا كان الصوفي ينتسب إلى جماعة يلبسون الصوف ، فإن الوهابي ينتسب إلى الوهاب ، وهو الله الذي وهب له التوحيد ، ومكنه من الدعوة إليه بتوفيق الله .



مناقشة مع شيخ صوفي

1- لما علم الشيخ الذي كنت أدرس عليه أنني ذهبت إلى السلفيين واستمعت إلى الشيخ محمد ناصر الدين الألباني غضب غضباً شديداً لأنه يخشى أن أتركه وأتحول عنه ، وبعد فترة من الزمن جاءنا شخص من جيران المسجد ليحضر الدرس معنا في المسجد بعد المغرب ، وبدأ يقص علينا أنه سمع من درس أحد المشايخ الصوفي يقول : إن تلميذاً له تعسّر على زوجته المخاض والولادة ، فاستغاث بشيخ صغير ( ويقصد نفسه ) فولدت ، وذهب العسر عنها ، فقال له الشيخ الذي ندرس عليه : وماذا فيها ؟ فقال له : هذا شرك ، فقال له الشيخ : أسكت ، أنت لا تعرف الشرك ، أنت رجل حداد ، ونحن المشايخ عندنا علم ، ونعرف أكثر منك، ثم نهض الشيخ إلى غرفته، وجاء بكتاب " الأذكار للنووي "وبدأ يقرأ قصة ابن عمر أنه كان إذا خدرت رجله قال : يا محمد !! فهل أشرك ؟ فقال له الرجل : هذا ضعيف " أي غير صحيح " فصاح الشيخ به غاضباً : أنت لا تعرف الصحيح من الضعيف ، ونحن العلماء نعرف ذلك ، ثم التفت إليّ وقال لي : إذا حضر هذا الرجل مرة أخرى سأقتله ! وخرجنا من المسجد ، وطلب الرجل مني أن أرسل ولدي معه ليأتي بكتاب (الأذكار) بتحقيق الشيخ عبد القادر الأرناؤوط ، فجاء به وأعطاني إياه ، وإذا بالقصة يقول عنا المحقق ( ضعيف ) وفي اليوم الثاني أعطاه ولدي الكتاب فوجد أن القصة غير صحيحة ، فلم يعترف بخطئه وقال : هذه من فضائل الأعمال يؤخذ فيه بالحديث الضعيف!! أقول : إن هذه ليست من فضائل الأعمال كما يزعم الشيخ ، بل هي من العقيدة التي لا يحوز الأخذ فيها بالحديث الضعيف علماً بأن الإمام مسلم وغيره يرون عدم الأخذ بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال . والقائلون من المتأخرين بجواز الأخذ بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال بشروط عديدة قلّ أن تتوفر ، وهذه القصة ليست حديثاً ، وليست من فضائل الأعمال بل هي من أساس العقيدة كما أسلفت ، وفي اليوم الثاني جئنا إلى الدرس ، وبعد تسليم الشيخ من الصلاة ، خرج من المسجد ، ولم يجلس كعادته إلى الدرس .
2- حاول الشيخ أن يقنعني بأن الاستعانة بغير الله جائزة كالتوسل ، فبدأ يعطيني بعض الكتب ، ومنها كتاب " محق التقول في مسألة التوسل" لمؤلفه ( زاهد الكوثري ) ، فقرأت فيه ، فإذا به يجيز الاستعانة بغير الله ، ويأتي إلى حديث : " إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله " فقال عنه الكوثري : طرقه واهية ( أي ضعيف ) لذلك لم يأخذ به علماً بأن الحديث ذكره الإمام النووي في كتابه الأربعين النووية ، ورقمه التاسع عشر ، وقد روى الحديث الإمام الترمذي وقال عنه حسن صحيح واعتمده النووي وغيره من العلماء، فعجبت من الكوثري كيف رد الحديث ، لأنه خالف عقيدته، فازددت بغضاً فيه وفي عقيدته ، وازددت حباً في محبة السلفيين وعقيدتهم التي تمنع الاستعانة بغير الله للحديث المتقدم ولقول الله تعالى :
(( ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك ، فإن فعلت فإنك إذاً من الظالمين )) . " سورة يونس 106 "
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( الدعاء هو العبادة ).
" رواه الترمذي وقال حسن صحيح "
3- وعندما رآني شيخي لم أقتنع بالكتب التي أعطاها لي ، هجرني وأشاع عني ( وهابي احذروه ) فقلت في نفسي لقد قالوا عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم : (ساحر أو مجنون ) وقالوا عن الإمام الشافعي رافضي فرد عليهم قائلاً
إن كان رفضاً حب آل محمد فليشهد الثقلان أني رافض
واتهموا أحد الموحدين بالتوهب فرد عليهم قائلاً :
إن كان تابع أحمد متوهباً فأنا المقـر بأنني وهابي
أنفي الشريك عن الإله فليس لي رب سوى المتفرد الوهاب
لا قبة ترجى ، ولا وثن ولا قبر له سبب من الأسباب
وأنني أحمد الله الذي هداني للتوحيد وعقيدة السلف الصالح ، وبدأت أدعو إلى التوحيد وأنشره بين الناس أسوة بسيد البشر الذي بدأ دعوته في مكة بالتوحيد ثلاثة عشر عاماً ، وتحمل مع أصحابه الأذى فصبر ، حتى انشر التوحيد ، وتأسست دولة التوحيد بفضل الله .





موقف المشايخ من التوحيد


1- أصدرت نشرة مكونة من أربع صفحات عنوانها : ( لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، إياك نعبد وإياك نستعين ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ) وشرحت معناها ، واستشهدت بقول النووي في شرح الحديث ، وقول غيره من العلماء الداعين إلى التوحيد ، ولئلا يقول المشايخ عن النشرة إنها وهابية ذكرت قول الشيخ عبد القادر الجيلاني في كتابه : " الفتح الرباني "
( سلوا الله ، ولا تسألوا غيره ، استعينوا بالله ولا تستعينوا بغيره ، ويحك بأي وجه تلقاه غداً ، وأنت تنازعه في الدنيا ، معرض عنه، مقبل على خلقه مشرك به ، تنزل حوائجك بهم ، وتتكل بالمهمات عليهم ! ارفعوا الوسائط بينكم وبين الله ، فإن وقوفكم معها هوس ، لا ملك ولا سلطان ، ولا غنى ، ولا عز إلا للحق عز وجل ، كن مع الحق ، بلا خلق ).
[ أي كن مع الحق بدعائه بلا واسطة من خلقه ].
هذه خلاصة النشرة المكونة من أربع صفحات صغيرة ، وقد سمحت بطبعها وزارة الإعلام ، وطبعت منها ثلاثين ألف نسخة ، وقد وزع ولدي منها نسخاً قليلة ، وسمع أحد المشايخ يقول : هذه نشرة وهابية ، ووصلت إلى شيخ كبير في البلد فأنكرها ، وطلب مقابلتي فذهبت إلى بيته وكان هذا الشيخ قد درس معي في مدرسة الخسروية بحلب ، وهي الآن الثانوية الشرعية ، ولما قرعت الجرس خرجت بنت فقلت لها : " محمد زينو " ، فدخلت ثم رجعت ، فقالت لي : سيأتي للمدرسة بعد قلبل . فانتظره هناك ، فجلست عند دكان الحلاق المجاور لبيته حتى خرج ، فلحقته ، وقلت له : ماذا تريد مني ؟ فقال لي : لا أريد هذه النشرة ! قلت له: لماذا ؟ فقال : لا نريدها ، فقلت له ـ وقد وصلنا إلى باب المدرسة ـ : سأدخل معك إلى المدرسة وأقرأ الرسالة ، فقال : لا يوجد عندي وقت ! قلت له : طبعت منها ثلاثين ألف نسخة ، وكلفتنا مالاً وجهداً ، فماذا نفعل بها ، هل نحرقها ؟ فقال لي : نعم أحرقها !! قلت في نفسي سأذهب إلى الشيخ محمد السلقيني أستاذي في الفقه الحنفي ، فذهبت إليه ، وقلت له : عندي رسالة صغيرة فقال لي أحد المشايخ : أحرقها ، فقال لي : اقرأها عليّ ، فقرأتها عليه، فقال لي : هذه الرسالة فيها القرآن الكريم كلام الله ، وفيها أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف نحرقها ؟ فقلت له : جزاك الله خيراً ، سوف أوزعها ، ولن أحرقها ، وبعد فترة وزعتها ، ووجدت قبولاً عند الشباب المثقف ، حتى إنني وجدت من طبعها ووزعها في مكتبه الوتار بالمسكية في مدينة دمشق ، فحمدت الله على أن هيأ لهذه الرسالة من يطبعها ويوزعها مجاناً ليعم نفعها ، وتذكرت قول الله عز وجل :
((يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره، ولو كره الكافرون. هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، ولو كره المشركون)). " سورة التوبة 31-32 "
ثم طبعت هذه الرسالة في كتابي ( منهاج الفرقة الناجية ) فالذي يريد الإطلاع عليها يقرأ الكتاب المذكور ، فسيجدها بنفس العناوين المذكورة آنفاً .
2- أهدى إليّ أحد المشايخ كتاباً فيه قصة ثعلبة المشهورة ولما أراد تجديد طبع الكتاب نصحته أن يرجع إلى أقوال العلماء ، ولا سيما في كتاب : ( الإصابة في أسماء الصحابة ) لابن حجر ، فقد نبه هو وغيره على عدم صحتها ، فلم يقبل النصيحة ، وقال لي : أنت نشيط أترك هذه المسائل ! قلت إذا تركتها فسوف أدعو إلى التوحيد الذي علمه الرسول صلى الله عليه وسلم لابن عمه عبد الله ابن عباس وهو غلام، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم :
( يا غلام إني أعلمك كلمات ... إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ... ) إلى آخر الحديث الذي ذكره النووي وقال عنه الترمذي : ( حسن صحيح ) فقال لي : نحن نسأل غير الله !!!
رد الحديث بكل وقاحة وسوء أدب ، مخالفاً قوله تعالى :
(( ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك ، فإن فعلت فإنك إذاً من الظالمين )) . [ أي المشركين ] " سورة يونس 106 "
ثم مضت سنوات قليلة وإذا بهذا الشيخ الذي يسأل غير الله يقتل ولده ، ويوضع ولداه في السجن ،ويترك داره ويهاجر إلى بلد آخر، فلا يلوي على شيء ، وقدر الله أن ألتقي بهذا الشيخ في الحرم المكي الشريف، والأمل على أنه عاد إلى رشده ، ورجع إلى الله يسأله الستر والحماية والنصر فسلمت عليه ، وقلت له : إن شاء الله سنعود إلى بلادنا ، ويفرج الله عنا ، فيجب علينا أن نتوجه إلى الله ونسأله العون والتأييد ،فهو القادر وحده ، فما رأيك ؟ فقال لي : المسألة فيها خلاف ! قلت له : وأي خلاف ؟ أنت إمام مسجد وتقرأ في صلاتك كل ركعة ( إياك نعبد وإياك نستعين ) ويكررها المسلم في يومه عشرات مرات ، ولا سيما في صلاته ، فلم يتراجع هذا الشيخ الصوفي النقشبندي عن خطئه ، بل أصر ، ويدأ يجادل ، ويعتبر المسألة خلافية ليبرر موقفه الخاطيء ! إن المشركين الذين حاربهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يدعون أولياءهم في وقت الرخاء ، ولكن إذا وقعوا في شدة أو كرب سالوا الله وحده ، كما قال الله تعالى عنهم :
(( هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وطنوا أنهم أحيط بهم ، دعوا الله مخلصين له الدين، لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين))."سورة يونس21"
وقال عن المشركين : (( ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون ))
" سورة النحل 53 "
3- دخلت مرة على شيخ كبير له طلاب وأتباع ، وهو خطيب وإمام مسجد كبير وبدأت أتكلم معه عن الدعاء وأنه عبادة لا يجوز إلا لله وحده ، وأتيت له بدليل من القرآن وهو قول الله تعالى :
(( قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلاً ، أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذوراً)) . " سورة الإسراء 56-57 "
فما المراد من قوله : (( أولئك الذين يدعون ..)) ؟ فقال لي : الأصنام ، قلت له : المراد الأولياء الصالحون .. فقال لي : نرجع إلى تفسير ابن كثير فمد يده إلى مكتبه ، وأخرج تفسير ابن كثير فوجد المفسر يقول أقوالاً كثيرة أصحها رواية البخاري التي تقول: " قال ناس من الجن كانوا يُعبدون فأسلموا ، وفي رواية كان ناس من الإنس يعبدون ناساً من الجن فأسلم الجن وتمسك هؤلاء بدينهم. فقال لي الشيخ : الحق معك ، ففرحت بهذا الاعتراف الذي قاله الشيخ ، وبدأت أتردد عليه وأجلس في غرفته ، وفوجئت مرة كنت عنده فقال للحاضرين : إن الوهابية نصف كفار لأنهم لا يؤمنون بالأرواح فقلت في نفسي لقد ارتد الشيخ وخاف على منصبه فافترى على الوهابية ، والإيمان بالأرواح لا ينكره الوهابية ، لأنها ثابتة في القرآن والحديث، ولكنهم ينكرون أن تكون للروح تصرفات كإغاثة الملهوف ، وعون الأحياء ، ونفعهم وضرهم ، لأن هذا من الشرك الأكبر الذي ذكره القرآن عن الأموات بقوله :
(( والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير ، إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ، ولو سمعوا ما استجابوا لكم ، ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير )). " سورة فاطر 14 "
فهذه الآية صريحة في أن الأموات لا يملكون شيئاً ، وأنهم لا يسمعون دعاء غيرهم ، وعلى فرض سماعهم لا يستطيعون الإجابة ، ويوم القيامة يكفرون بهذا الشرك الذي صرحت به الآية: (( ويوم القيامة يكفرون بشرككم )) " سورة فاطر 13 "
مناين
ترجمة الشيخ جميل زينو5

--------------------------------------------------------------------------------



لا يعلم الغيب إلا الله

كنت مع بعض المشايخ في مسجد الحي نتدارس القرآن بعد الفجر ، وكلهم من حفظة القرآن الكريم . وقد مر معنا حين تلاوة القرآن قوله تعالى :
(( قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله ))
" سورة النمل 65 "
فقلت لهم : إن هذه الآية دليل واضح على أنه لا يعلم الغيب أحد إلا الله ، فقاموا علي وقالوا : الأولياء يعلمون الغيب !! فقلت لهم , ما هو دليلكم ؟ فبدأ كل واحد يقص قصة سمعها من بعض الناس , وأن الولي الفلاني يخبر بأمور غيبية ! قلت لهم : هذه القصص قد تكون كاذبة وليست دليلاً , ولا سيما وأنها تعارض القرآن , فكيف تأخذون بها , وتتركون القرآن ؟!! ولكنهم لم يقتنعوا وبدأ بعضهم يصيح وأخذه الغضب, ولم أجد واحداً منهم أخذ بالآية , بل اتفقوا جميعاً على الباطل ودليلهم قصص خرافية تناقلوها ليس لها أصل , وخرجت من المسجد ولم أحضر معهم في اليوم الثاني , بل جلست مع أطفال أقرأ معهم القرآن , فهو خير لي من الجلوس مع حفظة للقرآن يخالفون عقيدته ولا يطبقون أحكامه , والواجب على المسلم إذا رأى أمثال هؤلاء أن لا يجالسهم امتثالاً لقوله تعالى :
(( وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ))
" سورة الأنعام 68 "
وهؤلاء ظالمون أشركوا مع الله عباداً يعلمون الأمور الغيبية في زعمهم ، والله يخاطب رسوله صلى الله عليه وسلم ويأمره أن يقول للناس :
(( قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله ، ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني من السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون )) . " سورة الأعراف 188 "
وهؤلاء الحفظة لكتاب الله سيكون القرآن حجة عليهم لا لهم كما قال صلى الله عليه وسلم : ( والقرآن حجة لك أو عليك ) . " رواه مسلم "
وقد ضرب الله مثلاً للذين لا يعلمون بالكتب المنزلة مثل التوراة فقال : (( مثل الذين حملوا التوراة ، ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفاراً بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله ، والله لا يهدي القوم الظالمين )) . " سورة الجمعة آية 4 "
فهذه الآية وإن كانت في حق اليهود الذين علموا التوراة ولم يعملوا بها فهي تنطبق على كل من يعلم القرآن ولا يعمل به . وقد استعاذ الرسول صلى الله عليه وسلم من هذا العلم الذي لا ينفع فقال :
( اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ) . " رواه مسلم "
[ أي لا أعمل به ، ولا أبلغه غيري ولا يبدل من أخلاقي وأقوالي وأفعالي ] " ذكره فيض القدير نقلاً عن المظهري "

وفي الحديث : ( اقرأوا القرآن واعملوا به ولا تأكلوا به .. ) .
" صحيح . أخرجه أحمد وغيره "
4- كنت أصلي في مسجد قريب من داري ، وكان إمامه يعرفني ، ووجد مني الدعوة إلى توحيد الله وعدم دعاء غيره ، فأعطاني كتاباً اسمه " الكافي في الرد على وهابي " ، ومؤلفه رجل صوفي فقرأت الكتاب من أوله إلى آخره بدقة ، وإذا به يقولفيه : إن هناك رجالاً يقولون للشيء كن فيكون ! فعجبت من هذا القول الكاذب ، لأن هذا من صفات الله وحده ، والبشر عاجزون عن خلق الذباب، بل عاجزون أن يستردوا ما أخذه الذباب من طعامهم ، وقد ضرب الله تعالى مثلاً للناس يبين ضعف المخلوقات فقال :
(( يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئاً لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب )) . " سورة الحج الآية 73 "
فحملت الكتاب إلى صاحبه وقد حفظ القرآن معي في دار الحفاظ وقلت له : هذا الشيخ يدعي أن رجالاً يقولون للشيء كن فيكون ، فهل هذا صحيح ؟ فقال لي : نعم ، وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( كن ثعلبة ) فكان ثعلبة ! قلت له : هل كان ثعلبة معدوماً فأوجده الله من العدم ؟ أم كان غائباً ، وكان بانتظاره وقد تأخر ، ولما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شبحاً من بعيد تفاءل وقال : ( كن ثعلبة ) كأنه يقول أدعو الله أن يكون القادم هو ثعلبة ، حتى يسير الجيش ولا يتأخر ، فاستجاب الله دعاءه ، وكان القادم ثعلبة ، فسكت الرجل ، وغرف بطلان كلام الشيخ المؤلف ، والكتاب ما زال موجوداً عند صاحبه .



جولة مع جماعة التبليغ

1- جماعة التبليغ لها نشاط واسع في البلاد العربية والإسلامية ، حتى في البلاد الأجنبية كفرنسا وغيرها من البلاد .
وتمتاز هذه الجماعة بالتواضع في رحلاتها ، والإخلاص في دعوتها ، والنظام في سفرها ، ومأكلها ، وخروجها ، ومقر عملها المساجد التي تنزل فيها ، وتذهب إلى المقاهي وغيرها لتأتي بأهلها إلى المساجد لأداء الصلاة ، ويلقي أحد أفرادها بياناً على المجتمعين في المسجد ، وهذا عمل طيب .
2- للجماعة أمير عام هو الشيخ إنعام الحسن ، ومقره في الهند ولهم اجتماع عام ، وغالباً ما يكون في باكستان . وفي كل بلد لهم أمير يأخذون برأيه عند المشورة . ولهم كتاب يسمى ( تبليغي نصاب ) باللغة الأوردية ، وترجم بالعربي وللعلماء عليه مأخذ ، من حيث العقيدة ، وفيه أفكار صوفية وغيرها ، وأكثر ما يعتمدون عليه من الكتب هو :
أ‌) رياض الصالحين : وهو كتاب جيد ، ولا سيما النسخة المحققة التي تبين الحديث الصحيح من الضعيف ، وهذا مهم جداً عند أهل العلم .
ب‌) حياة الصحابة : كتاب جيد ، وفيه أحاديث ضعيفة وموضوعة ، يحتاج إلى تحقيق وتخريج ، كما سيأتي بيان ذلك فيما بعد إن شاء الله .
ج) ولهم صفات ستة يتمسكون بها ، ويعلمونها لأفراد جماعتهم،
وسيأتي مناقشتها فيما بعد ، وهذه الشروط كما يلي :
1- تحقيق كلمة " لا إله إلا الله ، محمد رسول الله " .
2- إقامة الصلاة بالخشوع والخضوع .
3- العلم مع الذكر .
4- إكرام المسلمين .
5- إخلاص النية لله تعالى .
6- الدعوة إلى الله تعالى .



الخروج مع التبليغ للدعوة


لقد تأثرت باديء الأمر في دعوتهم ، وخرجت معهم في مختلف البلدان :
1- خرجت معهم في مدينة حلب التي أسكنها ، وتجولنا في المساجد، ولا سيما يوم الجمعة ، فخرجنا جماعة إلى حي من أحياء حلب يسمى (قرلق) فيه مسجد كبير ، ودخلت المسجد قبل صلاة الجمعة ، وخرجت مع ابن عمتي ـ بناء على توجيه الأمير ـ إلى السوق ، ودخلنا " مقهى كبير " فيه ناس يلعبون بالنرد والطاولة ، والأوراق التي فيها تصاوير للصبي ، وللبنت والرجل الكبير وكانت مهمتنا تنحصر في دعوة الناس إلى الصلاة ، فدعوناهم واستجابوا إلا القليل منهم وعد بأن يكمل اللعب ثم يأتي للمسجد .
ولما انتهينا من الجولة في الأسواق ، ذهبنا إلى المسجد ، وكان الأمير ينتظرنا ، ولما وصلنا أعطاني كتاب " رياض الصالحين " وطلب مني أن أقرأ " من آداب المسجد " فقرأت فيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم :
( من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا ، وليعتزل مسجدنا وليقعد في بيته ) . " متفق عليه "
فشرحت للحاضرين في المسجد الحديث ، وبينت لهم أن رائحة الدخان أشد من رائحة الثوم والبصل ، فعلى المسلم أن يتجنبه لأنه يضر جسمه ، ويؤذي جاره ، ويتلف ماله ، ولا فائدة من التدخين ..
وإذا بالأمير ينظر إلى الكتاب الذي أقرأه ، وهو "رياض الصالحين " كأنه يقول لي : هذا الكلام عن التدخين غير موجود في الكتاب ، فلا تقله! وهذا خطأ ، لأن التدخين منتشر بين المسلمين ، حتى بين المصلين، فلا بد من التحذير منه ، ولا سيما عند التحذير من أكل الثوم والبصل عند دخول المسجد .
ولاحظت عند الأحباب ( جماعة التبليغ ) بعض الأحاديث الضعيفة ، فذكرتهم بذلك فقالوا لي تعال معنا إلى الأمير العام وهو بالأردن ، فكلمه بذلك .
2- ذهبت مع الجماعة إلى مدينة (حماه) فكنا ندق الأبواب ، فيخرج صاحب البيت ، ويدعوه الأمير إلى الحضور إلى المسجد ليجتمع بهم ويسمع الدرس والبيان ، دخلت على أميرهم في مسجدهم ، فقال للوفود الحاضرين :
نحن سجدنا لله ، فأسجد الله لنا العالم !!
وهذا خطأ كبير ، فالسجود عبادة لا يجوز لغير الله .
قال الله تعالى : (( فاسجدوا لله واعبدوا )) . " سورة النجم آخرها "
ورأيت رجلاً يناقش الأمير قائلاً: لماذا تفصلون الدين عن السياسة؟ وتقولون : لا سياسة في الدين ، مع أن الدين فيه سياسة ، فسكت الأمير ولم يعط الجواب كما هي عادتهم ، ورأيت شاباً يدخن على باب المسجد وله لحية جميلة ، فنصحته أن يترك التدخين ، وأعطيته قلنسوة هدية ، فوضعها على رأسه ، وألقى السجارة في الأرض ، فعلم الأمير بذلك واستدعاني ، وأنكر عليّ ذلك وقال لي : أتركه يدخن في الغرفة المجاورة للمسجد حتى يتركه بنفسه ! أقول: هذا خطأ فادح ، يتركه يدخن حتى في الغرفة التي بجوار المسجد ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول :
( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) . " رواه مسلم "
ومررنا في سوق بلدة (حماه) فقال أحد المرافقين : لا أريد أن أمر بهذا السوق ، لأن والدي سوف يراني ويغضب ، لأنني تركته في الدكان وحده ، وتركت زوجتي وحدها في البيت ، وهي على أهبة الولادة فقلت له : هذا لا يجوز شرعاً ، اذهب إلى والدك واعتذر منه ، أو أكتب له رسالة ، واذهب إلى زوجتك واسأل عنها ، فقد تكون مريضة أو بحاجة إلى من يرعاها هي وأولادها ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يعول ) . " حسن رواه أحمد وغيره "

3- ثم ذهبنا إلى دمشق ، ودخلنا مسجد " كفر سوسة " فألقى بعد الصلاة شاب بياناً ذكر فيه حديثاً قال فيه : ( الدنيا قرار من لا قرار له ) وبعد أن انتهى من كلمته قلت له : هل هذا حديث صحيح ؟ فقال لي: سمعته من الأحباب ، قلت له : هذا لا يكفي ، فالتفت إلى رجل عالم بجانبه وسأله عن الحديث ؟ فقال له : هذا ليس بحديث ، ثم نصحته برفق أ، يتحرى الأحاديث الصحيحة ويبتعد عن الأحاديث الضعيفة والموضوعة .
ولما رآني أميرهم جاءني وقال لي : لا تعلمه ، الله يعلمه !!
علماً بأنه يخصص لهم دروساً في الفقه وغيره .
ومضت أعوام ، وجئت إلى مكة ، فرأيت الرجل يذهب إلى الحرم قبل صلاة الجمعة ، فلحقت به ، وسلمت عليه ، وقلت له: أنت أبو شاكر؟ فقال لي : نعم ، قلت له : أنت الذي كنت في دمشق وقلت لي : لا تعلم هذا الشاب ، الله يعلمه ؟ فقال : نعم ، قلت : كيف تقول ذلك ؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما العلم بالتعلم). " حسن انظر صحيح الجامع"
فقال لي : إنني أخطأت ، ونصحته ألا يرفض العلم والنصيحة ، علماً بأنه مدرس في الطائف ، ولا بد أنه تعلم حتى أصبح معلماً .

4- وذهبت في جولة معهم وكنا ثلاثة ، فدخلنا غرفة فيها شباب يلعبون بالورق ، ويسمونه ( الشدة ) وفيها تصاوير وأرقام وأعداد ، فتكلمت مع الشباب برفق ، وقلت لهم : هذا حرام يضيع أوقاتكم ، ويجر إلى لعب الميسر ، ويورث العداوة بين اللاعبين ، فاقتنعوا وبدأوا يمزقون الورق الذي كانوا يلعبون به ، وأعطوني بعضها حتى أشاركهم في تمزيقها ، فمزقت بعض الأوراق مشاركة لهم وكسباً للأجر ، ثم ذهبوا معنا إلى الصلاة في المسجد .
ولما علم بذلك أميرهم استدعاني ، وأنكر عليّ تمزيق الورق الذي كانوا يلعبون به ، قلت له : لقد طلبوا مني مشاركتي لهم في التمزيق ففعلت ، وهم الذين بدأوا بتمزيق الورق قبلي ، فلم يقبل ذلك !
قلت في نفسي : هؤلاء يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول :
(من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) . " رواه مسلم "

5- ثم ذهبت معهم إلى الأردن ، ولهم مسجد كبير في (عمان) يجتمعون فيه ، فنزلنا في المسجد ، وصلينا فيه ، ثم ألقى أحد المسؤولين بياناً ذكر فيه أشياء غريبة ، قال يخاطب الحاضرين :
أ‌) يا أحبابنا لا تأكلوا كثيراً ، حنى لا تتغوطوا كثيراُ ، فالإمام الغزالي ذهب إلى الحج مدة شهر ولم يتغوط ( أي لم يذهب للحمام ) فقال له أحد الجالسين : من أين أتيت بهذه القصة ؟ فأنكرها عليه ، لأنه لا يمكن للإنسان البقاء مدة شهر دون قضاء حاجته ، ثم قام الرجل من المسجد ، وترك الاجتماع .
ب‌) ثم قال في بيانه وهو يقرأ من كتاب " حياة الصحابة " : لما رجع الرسول صلى الله عليه وسلم من الطائف التقى بخادم اسمه (عداس) فسأله الرسول صلى الله عليه وسلم عن بلده ؟ فقال من بلد (نينوى) قال له : من بلدة (يونس عليه السلام) ذاك أخي في النبوة ، فسجد عداس للرسول صلى الله عليه وسلم .
لقد استغربت هذا الكلام ، كيف يرضى الرسول صلى الله عليه وسلم أن يسجد له (عداس) والسجود لا يجوز إلا لله .
وهذه القصة غير صحيحة ، وقد روي أن (عداس) أكب على قدمي الرسول صلى الله عليه وسلم يقبلهما ، وهذا التقبيل يختلف عن السجود تماماً ، فالكتاب " حياة الصحابة " يحتاج إلى تحقيق لمعرفة الصحيح من الضعيف والموضوع ، وقد نصحت الأخ ( محمد علي دولة ) وطلبت منه أن يحقق الكتاب لأنه هو الذي تولى طبعه ونشره ، فقال لي : الكتاب كله في الفضائل ، وليس فيه أحكام ، قلت له : هذا غير صحيح ، وأتيت له بحديث أورده مؤلف " حياة الصحابة " وهو :
( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) قال عنه المحدثون: إنه موضوع ، فسكت الأخ ( محمد علي دولة ) .
وقد التقيت بالشيخ نايف العباسي رحمه الله تعالى في دمشق وقلت له : لقد قرأت في كتاب " حياة الصحابة " الذي حققته ما يلي :
" لما رجع الرسول صلى الله عليه وسلم من الطائف ، وقد دعاهم للإسلام ، فردوا عليه دعوته، وآذوه ، فجلس يقول :
( اللهم أشكو إليك ضعف قوتي ، وقلة حيلتي ، وهواني على الناس ، إلى من تكلني ؟ إلى عدو يتجهمني ، أم إلى قريب ملكته أمري ، إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي .. إلى آخر الدعاء ) " .
كيف يقول الرسول صلى الله عليه وسلم معاتباً ربه : إلى من تكلني ؟! [ أي تتركني ] ، والله تعالى يقول له :
(( ما ودعك ربك وما قلى )) " سورة الضحى 3 "
[ أي ما تركك ربك وما أبغضك ] " انظر تفسر ابن كثير "
فقال لي الشيخ نايف العباسي : والله كلامك صحيح ، رسول الله لا يقول هذا الكلام ، ولكني حققت الكتاب من الناحية التاريخية واللغوية ، وهذا الكتاب يحتاج إلى مثل الشيخ ناصر الدين الألباني ليخرج أحاديثه . قلت له : إن الشيخ ناصر حفظه الله ضعّف الحديث ، وقال : في متنه نكارة ، ولعله يشير إلى قوله :
( إلى من تكلني ؟ ) التي تخالف القرآن والواقع .

6- حضرت اجتماعاً لهم خطب فيه أميرهم ( سعيد الأحمد ) فقال : مر الرسول صلى الله عليه وسلم على بناء فقال لأصحابه : لمن هذا ؟ قالوا لفلان ، ولما مر صاحب البناء على الرسول صلى الله عليه وسلم ، سلمّ عليه فلم يرد عليه السلام ، وأخبره الصحابة السبب ، فذهب الصحابي وهدم البناء حتى يرد عليه السلام .
أقول هذا الحديث غير صحيح ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :
( نعم المال الصالح للرجل الصالح ) . " صحيح رواه أحمد "
مناين
ترجمة الشيخ جميل زينو6

--------------------------------------------------------------------------------

مناقشة شروط الجماعة

1- تحقيق كلمة ( لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ) .
إن التحقيق يعني الفهم والتطبيق ، فهل فهم معنى هذه الكلمة الطيبة ـ التي هي الركن الأول من أركان الإسلام الوارد في حديث جبريل الذي رواه مسلم ـ هؤلاء الجماعة ؟
وهل دعوا إلى تطبيقها والعمل بها ؟
الواقع أنهم لا يعلمون معناها الحقيقي ، وهو :
( لا معبود بحق إلا الله ، ومحمد مبلغ دين الله الذي ارتضاه ) .
والدليل على ذلك التعريف قول الله تعالى :
(( ذلك بأن الله هو الحق ، وأنما يدعون من دونه هو الباطل )) .
" سورة الحج 62 "
ولو عرفوا معناها لدعوا إليها قبل غيرها ، لأنها تدعو إلى توحيد الله ودعائه وحده دون سواه لقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
( الدعاء هو العبادة ) . " رواه الترمذي وقال حسن صحيح "
فكما أن الصلاة عبادة لله ، لا تجوز لرسول ولا لولي ، فكذلك الدعاء عبادة لا يجوز طلبه م الرسول أو الأولياء .
ولم أسمع من جماعة التبليغ من دعا إلى فهمها والعمل بها ، وأن الذي يدعو غير الله وقع في الشرك الذي يحبط العمل لقول الله تعالى :
(( ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك ، فإن فعلت فإنك إذاً من الظالمين )) [ أي المشركين ] . " سورة يونس 106 "
2- إقامة الصلاة بالخشوع والخضوع :
وإقام الصلاة : يعني معرفة شروطها ، وواجباتها ، وأركانها ، وما يتعلق بها من أحكام : كسجود السهو مثلاً، طبقاً لما جاء في الحديث : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) . " رواه البخاري "
فهل قام جماعة التبليغ بتعليم هذه الأمور لجماعتهم ، وهل بينوا لجماعتهم أن الخشوع في الصلاة يعني حصر الفكر في القراءة والتسبيح وعدم إكثار الحركة في الصلاة وغيرها من الأعمال المهمة؟
3- العلم مع الذكر :
هذا الشرط كبقية الشروط لم يحققه جماعة التبليغ ، وسبق أن ذكرت أنني نصحت أحد الشباب الذي ألقى بياناً ذكر فيه حديثاً موضوعاً، فقال لي أميرهم ، أتركه لا تعلمه ، الله يعلمه ! مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول :
( إنما العلم بالتعلم ) . " حسن انظر صحيح الجامع "
وزارني وفد منهم من الأردن ، وبينت لهم عقيدة التوحيد ، ومنها الاعتقاد أن الله في السماء كما أخبر عن نفسه في قوله تعالى :
(( ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض )) . " سورة الملك 16 "
قال ابن العباس : هو الله تعالى .
وذكرت لهم حديث الجارية التي سألها الرسول صلى الله عليه وسلم: أين الله ؟ قالت في السماء ، قال : من أنا ؟ قالت أنت رسول الله ، فقال لصاحبها : أعتقها فإنها مؤمنة ) . " رواه مسلم "
فأعجب الحاضرون بهذه المعلومات ، وطلبوا مني بعض الرسائل للعلم ، علماً بأن كثيراً منهم لا يريدون قراءة كتب العلم ، وقد أهديت لاثنين منهم بعض الرسائل ليأخذوها معهم ، ويقرأوها مع جماعتهم ، فلم يأخذوها ، وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقبل الهدية. وقال الرسول صلى الله عليه وسلم :
( تهادوا تحابوا ) " حديث حسن انظر صحيح الجامع "
4- إكرام المسلمين :
الواقع أنهم يكرمون ضيوفهم ، ولا سيما عند الطعام ، ويتحدثون عن إكرام العلماء ، وليتهم أخذوا بنصيحتهم ، وقبلوا توجيهاتهم ، وقد خرجت معهم في عدد من البلدان ، فلم يسمحوا لي مرة بالتحدث إليهم ، بل يسمحون لواحد من جماعتهم ولو كان جاهلاً أن يتحدث إلى الناس ، وهذا يضر أكثر مما ينفع ، فيأتي بأحاديث مكذوبة كما مر قبل قليل . ويأتون بحديث لم يثبت عند الطعام ويقولون :
( تحدثوا عند الطعام ولو بثمن أسلحتكم ) .
5- إخلاص النية لله تعالى :
وهو شرط مهم ، وقد يتحقق عند بعضهم ، فيذهب بنية الدعوة ، وينفق من ماله ، والإخلاص محله القلب ، لا يعلمه إلا الله ، وكثيراً ما يتحدث أفرادهم ، ولا سيما الأمراء منهم عن دعوتهم ، وأنهم فعلوا كذا ، وكان عددهم كذا ، واستجاب لهم كثير من الأفراد ، واسأل الله أن يكونوا مخلصين في عملهم ، ولكن الإخلاص لا بد له من العلم ، حتى ينفع صاحبه ، وتنتفع به الأمة ، فقد ذكر البخاري رحمه الله تعالى في كتابه (باب العلم قبل القول والعمل) . واستدل بقول الله تعالى :
(( فاعلم أنه لا إله إلا الله )) " سورة محمد "
وسبق أن ذكرت أن الأحباب ـ هداهم الله ـ لا يهتمون بالعلم .

6- الدعوة إلى الله :
هذا مبدأ طيب ، يجب على كل مسلم أن يهتم به كل حسب مقدرته ، ولكن الدعوة إلى الله لها شرط مهم بينه الله تعالى بقوله :
(( قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين )) . " سورة يوسف آية 108 "
يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم على الثقلين الجن والإنس آمراً له أن يخبر الناس أن هذه سبيله ، وطريقته ، ومسلكه ، وسنته ، وهي الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ويدعو إلى الله بها على بصيرة من ذلك ويقين وبرهان هو وكل من اتبعه يدعو إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه سلم على بصيرة ويقين وبرهان عقلي وشرعي .
( وسبحان الله ) أي وأنزه الله ، وأجله ، وأعظمه ، وأقدسه عن أن يكون له شريك ، أو نظير ، أو عديل ، أو نديد ، أو ولد ، أو والد ، أو صاحبة، أو وزير ، أو مشير ، تبارك وتقدس وتنزه عن ذلك كله علواً كبيراً ) . " انظر تفسير ابن كثير ج /495 "



الخلاصــة
إن هذه الشروط وإن كانت غير منسجمة ، لكن الجماعة ينقصهم تطبيق هذه الشروط عملياً ، ولا سيما العلم ، وتحقيق كلمة التوحيد والدعوة إليها قبل غيرها أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بقي في مكة ثلاثة عشر عاماً يدعو الناس إليها ، وتحمل في سبيلها الأذى ، ولكنه صبر حتى نصره الله ، والعرب تعرف معنى التوحيد في كلمة ( لا إله إلا الله ) ولذلك لم يقبلوها ، لأنها تدعوهم إلى عبادة الله ودعائه وحده، وترك دعاء غيره ولو كانوا من الأولياء والصالحين . قال الله تعالى عن المشركين :
(( إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ، ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون ، بل جاء بالحق وصدق المرسلين )) .
" سورة الصافات آية 36 "




الدين النصيحـة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الدين النصيحة ، قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال لله ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين ، وعامتهم).
" رواه مسلم "
وعملاً بقول هذا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فإني أوجه نصيحتي لجميع الجماعات الإسلامية أن يتقيدوا بما جاء في القرآن ، والأحاديث الصحيحة ، حسب فهم السلف الصالح رضوان الله عليهم ، كالصحابة والتابعين ، والأئمة المجتهدين ، ومن سار على طريقتهم :



الجماعة الصوفية

1- نصيحتي للصوفية أن يفردوا الله بالدعاء والاستعانة عملاً بقول الله تعالى : (( إياك نعبد وإياك نستعين )) " الفاتحة "
وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الدعاء هو العبادة ) .
" رواه الترمذي وقال حسن صحيح "
وعليهم أن يعتقدوا أن الله في السماء لقول الله تعالى :
(( ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض )) . " سورة الملك 16 "
قال ابن عباس : هو الله . " ذكره ابن الجوزي في تفسيره "
وقال صلى الله عليه وسلم : ( ألا تأمنوني ، وأنا أمين من في السماء ).
" متفق عليه "
[ ومعنى في السماء : أي على السماء ].
2- عليهم أن يتقيدوا بذكرهم بما ورد في الكتاب والسنة ، وعمل الصحابة.
3- ألا يقدموا قول مشايخهم على قول الله ورسوله ، عملاً بقول الله تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله )) .
" سورة الحجرات 1 "
[ أي لا تقدموا قولاً أو فعلاً على قول الله ورسوله ] " ذكره ابن كثير "
4- عليهم أن يعبدوا الله ، ويدعوه خوفاً من ناره ، وطمعاً في جنته عملاً بقوله تعالى : (( وادعوه خوفاً وطمعاً )) . " سورة الأعراف آية 56 "
وقال صلى الله عليه وسلم : ( اسأل الله الجنة ، وأعوذ به من النار ).
" رواه أبو داود بسند صحيح"

5- على الصوفية أن يعتقدوا أن أول المخلوقات من البشر آدم عليه السلام وأن محمداً صلى الله عليه وسلم من نسل آدم ، وجميع الناس من ذريته خلقهم الله من تراب ، قال الله تعالى :
(( هو الذي خلقكم من تراب ، ثم من نطفة )). " سورة غافر آية 40 "
وليس هناك دليل على أن الله خلق محمداً صلى الله عليه وسلم من نوره ، والمعروف أنه ولد من أبوين .



جماعة الدعوة والتبليغ

1- نصيحتي لهم أن يتقيدوا في دعوتهم بما جاء في الكتاب والسنة الصحيحة ، وأن يتعلموا القرآن والتفسير والحديث حتى تكون دعوتهم على علم لقول الله تعالى :
(( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة )). " سورة يوسف108 "
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إنما العلم بالتعلم ).
"حسن انظر صحيح الجامع"
2- أن يتقيدوا بالأحاديث الصحيحة ، ويجتنبوا الأحاديث الضعيفة والموضوعة لئلا يدخلوا تحت قول الرسول صلى الله عليه وسلم :
( كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع ) . " رواه مسلم "
3- على الأحباب أن لا يفصلوا الأمر بالمعروف عن النهي عن المنكر، لأن الله تعالى جمع بينهما في كثير من الآيات مثل قول الله تعالى: (( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون )). " سورة آل عمران 104 "
وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يهتم ، ويأمر المسلمين بتغيير المنكر فيقول : ( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) . " رواه مسلم "
4- أن يهتموا بالدعوة إلى التوحيد ، وتقديمها على غيرها عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم : ( فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله ). " متفق عليه "
وفي رواية ( إلى أن يوحدوا الله ). " رواه البخاري "
وتوحيد الله يعني إفراده بالعبادات ولا سيما الدعاء لقوله صلى الله عليه وسلم : ( الدعاء هو العبادة ). " رواه الترمذي وقال حسن صحيح "



جماعة الإخوان المسلمين

1- أن يعلموا أفراد جماعتهم التوحيد بأنواعه : توحيد الرب ، وتوحيد الإله ، وتوحيد الأسماء والصفات ، لأنها مهمة جداً يتوقف عليها سعادة الفرد والجماعات. وبدلاً من الإغراق في السياسة والواقع المزعوم ، وليس معناه جهل أحوال البلاد والعباد ولكن لا إفراط ولا تفريط .
2- أن يبتعدوا عن أفكار الصوفية المخالفة لعقيدة الإسلام ، فقد رأينا كثيراً منهم يذكر في كتبه عقائد صوفية باطلة :
أ‌- فهذا رئيسهم في مصر عمر التلمساني له كتاب ( شهيد المحراب) فيه عقائد صوفية خطيرة بالإضافة إلى تعلم الموسيقى.
ب‌- وهذا " سيد قطب " يذكر في كتاب ( الظلال ) وحدة الوجود عند الصوفية ، ذكرها في أول سورة الحديد ، وغيرها من التأويلات الباطلة وقد كلمت أخاه " محمد قطب " أن يعلق على الأخطاء العقدية باعتباره مشرفاً على طبعة (الشروق) فرفض وقال : أخي يتحمل المسؤولية ، وقد شجعني على مراجعته الشيخ عبد اللطيف بدر المشرف على مجلة التوعية بمكة .
ج _ وهذا " سعيد حوى " بذكر في كتابه (تربيتنا الروحية) عقائد الصوفية ، وقد مر ذكرها في أول الكتاب.
د ـ وهذا " الشيخ محمد الحامد " من سورية أهداني كتاباً اسمه : (ردود على أباطيل) فيه مواضيع جيدة كتحريم التدخين وغيرها ، إلا أنه ذكر فيه : أن هناك أبدالاً وأقطاباً وأغواثاً، ولكن لا يسمى الغوث غوثاً إلا حينما يلتجأ إليه !!! والالتجاء إلى الأغواث والأقطاب من الشرك الذي يحبط العمل وهي أفكار صوفية باطلة ينكرها الإسلام.
وقد طلبت من ولده عبد الرحمن أن يعلق على كلام والده فرفض ذلك.
3- أن لا يحقدوا على إخوانهم السلفيين الذين يدعون إلى التوحيد ومحاربة البدع والتحاكم إلى الكتاب والسنة ، فهم إخوانهم . قال الله تعالى : (( إنما المؤمنون إخوة )). " سورة الحجرات 10 "
وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ). " متفق عليه "
مناين
ترجمة الشيخ جميل زينو7

--------------------------------------------------------------------------------

السلفيون ، وأنصار السنة المحمدية

1- وصيتي لهم أن يستمروا في دعوتهم إلى التوحيد والحكم بما أنزل الله ، وغيرها من الأمور المهمة.
2- أن يرفقوا في دعوتهم ، ويستعملوا اللين من القول مهما كان الخصم عملاً بقول الله تعالى :
(( أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ، وجادلهم بالتي هي أحسن )) . " سورة النحل 125 "
وقوله تعالى إلى موسى وهارون عليهما السلام :
(( اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى )) . " سورة طه 43 – 44 "
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( من يحرم الرفق يحرم الخير كله ). " رواه مسلم "
3- أن يصبروا على ما يصيبهم من أذى، فإن الله معهم بنصره وتأييده، قل الله تعالى :
(( واصبر وما صبرك إلا بالله ، ولا تحزن عليهم ، ولا تك في ضيق مما يمكرون ، إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون)). " سورة النحل آية 177-178 "
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ، ولا يصبر على أذاهم ) " صحيح رواه أحمد وغيره "
4- ألا ينظر السلفيون إلى قول من خالفهم بأن عددهم قليل ، لأن الله تعالى يقول : (( وقليل من عبادي الشكور )) . " سورة النمل "
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( طوبى للغرباء ، قيل من هم يا رسول الله؟ قال : أناس صالحون قليل في أناس سوء كثير ، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم ) . " صحيح رواه أحمد وابن المبارك "



حزب التحريـر

1- وصيتي لهم أن يطبقوا تعاليم الإسلام على أنفسهم قبل أن يطالبوا غيرهم بتطبيقه , فقد زارني في سورية منذ عشرين سنة تقريباً شابان منهم , وقد حلقوا لحاهم , وظهرت رائحة الدخان منهم , وطلبوا مني المناقشة لأنضم إليهم , فقلت لهم : أنتم تحلقون اللحي , وتشربون الدخان , وهما محرمان شرعاً , ثم تبيحون لأنفسكم مصافحة النساء , وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له ) . " صحيح رواه الطبراني "
فقالا لي : ورد في البخاري أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصافح النساء عند البيعة !! فقلت لهما : غداً ستأتياني بالحديث ، فذهبا ولم يعودا ، فعرفت كذبهما ، وأن البخاري لم يذكر ذلك أبداً ، وإنما ذكر البيعة للنساء بدون مصافحة .
والغريب أن يبيح المصافحة للنساء بعض الإخوان المسلمين ، أمثال الشيخ محمد الغزالي ، ويوسف القرضاوي ، بناء على مناقشة جرت بيني وبينه ، واستدل بحديث الجارية التي كانت تأخذ بيد الرسول صلى الله عليه وسلم ليقضي حاجتها .
" رواه البخاري "
أقول : إن استدلاله غير صحيح ، علماً بأن الجارية حينما أخذت بيده لم تمسه ، بل لمست كم القميص الذي على يده ، لأن عائشة رضي الله عنها قالت :
( لا والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة ، ما بايعهن إلا بقوله : قد بايعتك على ذلك ). " رواه البخاري "
وقال صلى الله عليه وسلم : ( إني لا أصافح النساء ).
" رواه الترمذي وقال حسن صحيح "
2- سمعت خطبة من شيخ ينتمي إلى حزب التحرير في الأردن يحمل على الحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله ، ولما جئت إلى بيته شكا إلىّ والد زوجته ، وقال ، إن الشيخ ضرب زوجته على عينها فتأثرت ! فقلت له : أنت تطالب الحكام بتطبيق الشرع ، وأنت لم تطبق الشرع في بيتك ، هل أنت صحيح ضربت زوجتك على عينها، فقال : نعم ، ولكنها ضربة خفيفة بكأس الشاي ! قلت له : طبق الإسلام على نفسك أولاً ، ثم طالب غيرك بتطبيقه ، فالرسول صلى الله عليه وسلم : ( سئل ما حق زوج أحدنا عليه ؟ قال أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت ) . " صحيح أخرجه الأربعة "
وقال صلى الله عليه وسلم : ( إذا ضرب أحدكم خادمه ، فليتق الوجه ) " حسن رواه أبو داود "



جماعة الجهاد وغيرهم

1- نصيحتي لهم أن يرفقوا في دعوتهم وجهادهم ، ولا سيما للحكام عملاً بقول الله تعالى لموسى حينما أرسله إلى فرعون الكافر :
(( اذهب إلى فرعون إنه طغى ، فقل هل لك إلى أن تزكى )).
" سورة النازعات آية 17 – 18 "
وقوله تعالى : (( اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى )). " سورة طه آية 43-44 "
وقوله صلى الله عليه وسلم: ( من يحرم الرفق يحرم الخير كله ).
" رواه مسلم "
2- النصيحة لأئمة المسلمين والحكام : تكون بمعاونتهم على الحق وطاعتهم فيه ، وأمرهم به ، ونهيهم ، وتذكيرهم برفق ، وترك الخروج عليهم بالسيف إذا ظهر منهم حيف أو سوء عشرة .
" انظر قول الخطابي في شرح الأربعين حديثاً "
قال صاحب العقيدة الطحاوية ( أبو جعفر الطحاوي ) : ولا نرى الخروج على أئمتنا ، وولاة أمورنا وإن جاروا ، ولا ندعو عليهم ، ولا ننزع يداً من طاعتهم ، ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة ما لم يأمروا بمعصية ، وندعو لهم بالصلاح والمعافاة .
1- قال الله تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ، وأطيعوا الرسول ، وأولي الأمر منكم )) . " سورة النساء آية 59 "
2- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن يطع الأمير فقد أطاعني ، ومن يعص الأمير فقد عصاني ) . " رواه البخاري ومسلم "
3- وعن أبي ذر رضي الله عنه قال :
( إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع ، وإن كان عبداً حبشياً مجدع الأطراف ) . " رواه مسلم "
4- وقال صلى الله عليه وسلم : (على المرء السمع والطاعة فيما أحب وكره ، إلا أن يؤمر بمعصية ، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ) . " متفق عليه "
5- وعن حذيفة بن اليمان قال : ( كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ، فقلت : يا رسول الله ، إنا كنا في جاهلية وشر ، فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر ؟ قال : نعم فقلت : هل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال : نعم وفيه دخن ، قال : قلت وما دخنه ؟ قال : قوم يستنون بغير سنتي ، ويهدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر ، فقلت : هل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال : نعم، دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها ، فقلت يا رسول الله ، صفهم لنا ، قال : نعم قوم من جلدتنا يتكلمون بألسنتنا ، قلت : يا رسول الله ، فما ترى إذا أدركني ذلك؟ قال : تلزم جماعة المسلمين وإمامهم ، فقلت : فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال : فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض على أصل شجرة ، حتى يدركك الموت ، وأنت على ذلك ) . " متفق عليه "
6- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر , فإنه من فارق الجماعة شبراً فمات , فميتته جاهلية). " متفق عليه "
7- وقال صلى الله عليه وسلم : ( خيار أئمتكم الذين تحبونهم , ويحبونكم , وتصلون عليهم , ويصلون عليكم , وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم , ويبغضونكم , وتلعنونهم , ويلعنونكم , فقلنا : يا رسول الله , أفلا ننابذهم بالسيف عند ذلك , قال : لا , ما أقاموا فيكم الصلاة , ألا من ولي عليه وال ، فرآه يأتي شيئاً من معصية الله ، فليكره ما يأتي من معصية الله ، ولا ينزعن يداً من طاعته ).
" رواه مسلم "
8- فقد دل الكتاب والسنة على وجوب طاعة أولي الأمر ، ما لم يأمروا بمعصية ، فتأمل قول الله تعالى :
((أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)). " سورة النساء 59 "
كيف قال : ( وأطيعوا الرسول ) ، ولم يقل : وأطيعوا أولي الأمر منكم ، لأن أولي الأمر ، لا يفردون بالطاعة ، بل يطاعون فيما هو طاعة لله ورسوله ، وأعاد الفعل مع الرسول ، لأن من يطع الرسول فقد أطاع الله ، فإن الرسول لا يأمر بغير طاعة الله ، بل هو معصوم في ذلك ، وأما ولي الأمر فقد يأمر بغير طاعة الله ، فلا يطاع إلا فيما هو طاعة لله ورسوله .
وأما طاعتهم وإن جاروا ، فلأنه يترتب على الخروج من طاعتهم من المفاسد أضعاف ما يحصل من جورهم ، بل في الصبر على جورهم تكفير السيئات ، ومضاعفة الأجور ، فإن الله ما سلطهم علينا إلا لفساد أعمالنا ، والجزاء من جنس العمل ، فعلينا بالاستغفار والتوبة وإصلاح العمل ، قال الله تعالى :
(( وما أصابكم من مصيبة فيما كسبت أيديكم ، ويعفو عن كثير )).
" سورة الشورى 30 "
وقال تعالى : (( وكذلك نولي بعض الظالمين بعضاً بما كانوا يكسبون )) . " سورة الأنعام 129 "
فإذا أراد الرعية أن يتخلصوا من ظلم الأمير الظالم فليتركوا الظلم .
" انظر شرح العقيدة الطحاوية 380-381 "
9- جهاد حكام المسلمين : ويكون بتقديم النصيحة لهم ولأعوانهم لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( الدين النصيحة ، قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم ) . " رواه مسلم "
ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ) . " حديث حسن رواه أبو داود والترمذي "
وبيان طريق الخلاص من ظلم الحكام الذين هم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا هو أن يتوب المسلمون إلى ربهم ، ويصححوا عقيدتهم ، ويربوا أنفسهم وأهليهم على الإسلام الصحيح ، تحقيقاً لقول الله تعالى :
(( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )). " سورة الرعد 11 "
وإلى ذلك أشار أحد الدعاة المعاصرين بقوله :
( أقيموا دولة الإسلام في صدوركم تقم لكم على أرضكم ) وكذلك لا بد من إصلاح القاعدة لتأسيس البناء عليها ألا وهو المجتمع ) .
قال الله تعالى : (( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنكم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ، وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ، يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ، ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون )).
" سورة النور 55 "
" اختصاراً من كتاب تعليقات على شرح الطحاوية للشيخ الألباني "






نصيحتي إلى جميع الجماعات

لقد بلغت من الكبر عتياً ، وعمري الآن تجاوز السبعين عاماً ، وإني أحب الخير إلى جميع الجماعات ، وعملاً بقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( الدين النصيحة ) . " رواه مسلم "
فإني أقدم النصائح الآتية :
1- أن يتمسكوا بالقرآن ، والسنة النبوية ، عملاً بقول الله تعالى :
(( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا )) . " سورة آل عمران 103 "
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما : كتاب الله ، وسنة رسوله ) .
" رواه مالك وصححة الألباني في صحيح الجامع "
2- إذا اختلفت الجماعات ، فعليهم أن يرجعوا إلى القرآن والحديث وعمل الصحابة عملاً بقول الله تعالى :
((فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر، ذلك خير وأحسن تأويلاً )). " سورة النساء 59 "
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها ) . " صحيح رواه أحمد "
3- أن يهتموا بعقيدة التوحيد التي ركز عليها القرآن ، وقد بدأ الرسول صلى الله عليه وسلم دعوته إليها ، وأمر أصحابه أن يبدأوا بها .
4- لقد عاشرت الجماعات الإسلامية ، فرأيت أن الدعوة السلفية تلتزم الكتاب والسنة حسب فهم السلف الصالح : الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته التابعين ، وقد أشار إلى هذه الجماعة الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله :
( ألا إن من قلبكم من أهل الكتاب افترقوا على اثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين : ثنتان وسبعون في النار ، وواحدة في الجنة ، وهي الجماعة ) .
" رواه أحمد وحسنه الحافظ "
وفي رواية : (كلهم في النار إلا واحدة : ما أنا عليه وأصحابي).
" رواه الترمذي وحسنه الألباني "
يخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن اليهود والنصارى تفرقوا كثيراً ، وأن المسلمين سيفترقون أكثر منهم ، وأن هذه الفرق ستكون عرضة لدخول النار ، لانحرافها ، وبعدها عن كتاب ربها وسنة نبيها ، وأن فرقة واحدة ، تنجو من النار ، وتدخل الجنة ، وهي الجماعة المتمسكة بالكتاب والسنة وعمل الصحابة .
وتمتاز الدعوة السلفية بالدعوة إلى التوحيد ، ومحاربة الشرك، ومعرفة الأحاديث الصحيحة ، والتحذير من الأحاديث الضعيفة والموضوعة ومعرفة الأحكام الشرعية بأدلتها وهذا مهم جداً لكل مسلم .
وإني أنصح إخواني المسلمين أن يلتزموا بالدعوة السلفية ، لأنها هي الفرقة الناجية ، والطائفة المنصورة التي قال فيها الرسول صلى الله عليه وسلم : ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله ) .
" رواه مسلم "
اللهم أجعلنا من الفرقة الناجية ، والطائفة المنصورة .




الخلاصـة


1- على الجماعات الإسلامية أن يبتعدوا عن التحزب الممقوت الذي يؤدي إلى الفرقة وأن يتعاونوا فيما بينهم فيما ينفع المسلمين ويعود عليهم بالخير والنفع لقول الله تعالى :
((وتعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)).
" سورة المائدة آية 2 "
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( كونوا عباد الله إخواناً : المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يخذله ، ولا يحقره ، التقوى ههنا ، وأشار إلى صدره ، بحسب امريء من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه).
" رواه مسلم "
2- على الجماعات الإسلامية ألا يتحاسدوا ، ولا يتباغضوا لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تحاسدوا ، ولا تباغضوا ، ولا تدابروا ) .
" رواه مسلم "
3- على كل جماعة من الجماعات الإسلامية أن يقبلوا النصيحة إذا كانت موافقة للقرآن والحديث الصحيح ، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( الدين النصيحة ) " رواه مسلم "
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( كل بني آدم خطاء ، وخير الخطائين التوابون ) . " حسن رواه أحمد وغيره "
مناين
ترجمة الشيخ جميل زينو8

--------------------------------------------------------------------------------


4- وأختم كلمتي بالدعاء الآتي :
اللهم أصلح ذات بيننا ، وألف بين قلوبنا ، وأهدنا سبل السلام ، اللهم اجعلنا هداة مهتدين ، غير ضالين ولا مضلين ، سلماً لأوليائك حرباً على أعدائك ، وصلي الله على محمد وآله وسلم .




تنبيهات على ملاحظات

لقد من الله تعالى عليّ ، وبدأت أدعو إلى توحيد الله تعالى وأصدرت أكثر من عشرين مؤلفاً طبع كل منها مرات متعددة بكميات كبيرة ، وترجم بعضها إلى اللغة الإنجليزية ، والفرنسية ، والأندونيسية ، والأوردية ، والبنغالية ، والتركية ، وغيرها ، وأكثر هذه الكتب كانت تطبع بمساعدة المحسنين ، وتوزع مجاناً ، وبعضها يباع في المكتبات التي يطبعونها على حسابهم ، وقد كتبت على كل كتاب العبارة الآتية : لكل مسلم حق الطبع والترجمة ، ومن له ملاحظة على الكتب ، فليخبر المؤلف مشكوراً .
1- لقد وصلني كتاب من الإمارات العربية عنوانه :
( عقيدة الإمام الحافظ ابن كثير ) لمؤلفه : ( محمد عادل عزيزة ) فلما قرأته وجدته لم يلتزم الأمانة العلمية حتى في الأحاديث النبوية حيث بتر الحديث الذي ذكره ابن كثير عند تفسير قول الله تعالى : (( يوم يكشف عن ساق )) " سورة القلم "
وهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم :
( يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة .. ) . إلى آخر الحديث الذي رواه البخاري ومسلم .
وقال في كتابه : لقد تخبط محمد جميل زينو في كتابه ( منهاج الفرقة الناجية ) تخبطاً كثيراً في صفحة 16 وغيرها ، ويعلم الله أنني فرحت ، وقلت : لعلي أخطأت ، فأصلح خطئي .
ولما نظرت في كتابي المذكور وجدت ما يلي :
( قال الإمام أحمد ، قال الإمام الشافعي ، قال الخطيب البغدادي ) فهتفت للمؤلف وقلت له : ما هو التخبط الذي ذكرته في كتابي ؟ فقال لي : الكتاب ليس عندي ، فقلت له : لماذا حذفت الحديث الذي يفسر الآية من تفسير ابن كثير ؟ فقال لي : الحديث من المتشابهات !! فقلت له : ولماذا بترت قول ابن كثير في تفسير : (( وهو الله في السموات )) حيث اختار الوقف المفسر الطبري ، ليثبت أن الله في السماء ؟ فقال لي : حتى انظر ، ولم يعترف بخطئه ، وقد رددت على هذا المؤلف في كتاب اسمه : ( بيان وتحذير من كتاب عقيدة الإمام الحافظ ابن كثير ) .
2- وقد قرأت في كتاب عنوانه ( في مدرسة النبوة ) للأخ أحمد محمد جمال قال فيه : ولقد عجبت للأخ ( محمد جميل زينو ) حين كتب في جريدة الندوة يوم 26/4/1411هـ يستنكر صيغة للصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم اعتاد بعض المسلمين ترديدها ، وهي تقول : ( اللهم صل على محمد طب القلوب ودوائها وعافية الأبدان وشفائها ونور الأبصار وضيائها ) وقال : إن الشافي والمعافي للأبدان والقلوب والعيون هو الله وحده ، والرسول لا يملك النفع لنفسه ولا لغيره .. إلخ ، وأود للأخ محمد زينو أن يعلم أن لهذه الصيغة مفهومين صحيحين :
أ‌- إن طب القلوب وعافية الأبدان ، ونور الأبصار صفة ، أو ثمرة للصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقد عرفنا من الأحاديث السابقة فضل الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم وبركاتها وأنها صادرة من الله عز وجل ...
وصلاة الله على العباد هي الرحمة والبركة والعافية والشفاء.
ب‌- إن طب القلوب ، وعافية الأبدان ، ونور الأبصار صفة للرسول نفسه .. وهذه أيضاً لا نكران عليها ، ولا غرابة فيها فالرسول صلى الله عليه وسلم ذاته ـ كما وصفه القرآن الكريم ـ رحمة في قول الله تعالى :
(( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )) . " سورة الأنبياء آية 107 "
وهو كذلك نور وضياء ، ـ كما وصفه القرآن في قوله عز وجل: (( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً ، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً )). " الأحزاب آية 45-46 "
وفي روايات متعددة يصف الرسول نفسه بأنه رحمة مهداة إلى الإنسانية ليخرجها من الظلمات إلى النور ، ويشفي قلوبها وأبصارها ، وأبدانها من الأسقام الحسية والمعنوية معاً .
يقول صلى الله عليه وسلم : ( إنما أنا رحمة مهداة ) .
" أخرجه ابن عساكر "
( إني رحمة بعثني الله ) . " رواه الطبراني "
( إني لم أبعث طعاناً ، وإنما بعثت رحمة ). " رواه مسلم "

1- أقول : إن الصيغة السابقة التي قال عنها المؤلف اعتاد الناس ترديدها . لا تجوز لأن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عبادة ، والعبادة مبناها على التوقف حتى يأتي الدليل ، ولا دليل على هذه الصيغة ، ولا سيما أنها تخالف جميع الروايات التي وردت عن الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته ، والسلف الصالح ، بالإضافة إلى أن فيها غلواً وإطراء لا يرضاه الله والرسول صلى الله عليه وسلم . فهل يجوز لمسلم أن يترك الصيغة التي عملها الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، ويأخذ بصيغة من أقوال الناس ، والتي تخالف الصيغ المشروعة ؟
2- لقد بتر المؤلف من كلامي شيئاً مهماً ، وهو استشهادي بقول الله تعالى : (( قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله )).
" سورة يونس"
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، فإنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله ) . " رواه البخاري "
3- وأما قول المؤلف : وصلاة الله على العباد هي الرحمة والبركة والعافية والشفاء ، قال ابن كثير :
الصلاة من الله تعالى على عبده ثناؤه عند الملائكة .
وقال غيره : الصلاة من الله عز وجل الرحمة " حكاه البخاري "
" تفسير ابن كثير جـ3/495 "
هذا التفسير الصحيح يبطل تفسير المؤلف ( أحمد محمد جمال ) الذي لا دليل عليه .
4- وأما استشهاده بقول الله تعالى : (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)) " الأنبياء آية107 "
فإني أنقل للقاريء ما قاله العلامة محمد أمين الشنقيطي في تفسيرها : وما ذكره الله جل وعلا في هذه الآية : من أنه ما أرسله إلا رحمة للعالمين يدل على أنه جاء بالرحمة للخلق فيما تضمنه هذا القرآن العظيم ، وهذا المعنى جاء موضحاً في مواضع من كتاب الله :
أ- كقوله تعالى : (( أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون )). " العنكبوت آية 51 "
ب- وقوله تعالى : (( وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك )) . " سورة القصص آية 86 "
ج- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قيل يا رسول الله ، أدع على المشركين ، قال : ( إني لم أبعث لعاناً ، وإنما بعثت رحمة ) . " رواه مسلم "
" انظر أضواء البيان للشنقيطي 4/694 "
وأما الطبري فقال ما خلاصته : أرسل الله محمداً صلى الله عليه وسلم رحمة لجميع العالم مؤمنهم وكافرهم ، فأما مؤمنهم فإن الله هداه به وأدخله ـ بالإيمان به وبما جاء من عند الله ـ الجنة ، وأما كافرهم فقد دفع عنه عاجل البلاء الذي كان ينزل بالأمم المكذبة لرسلها من قبله .

5- وأما قول المؤلف : وهو ( أي الرسول ) نور وضياء كما وصفه القرآن في قوله عز وجل : (( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً )) .
" الأحزاب آية 45-46 "
فإني أنقل للقاريء ما قاله المفسرون :
أ‌- قال ابن كثير في تفسيره :
يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً على أمتك ، ومبشراً بالجنة ونذيراً من النار ، وداعياً إلى شهادة أن لا إله إلا الله بإذنه وسراجاً منيراً بالقرآن .
فقوله تعالى : (( شاهداً )) أي لله بالوحدانية ، وأن لا إله غيره، وعلى الناس بأعمالهم يوم القيامة .
(( وجئنا بك على هؤلاء شهيداً )) " النساء "
وقوله عز وجل : (( ومبشراً ونذيراً )) أي بشيراً للمؤمنين بجزيل الثواب ، ونذيراً للكافرين من ويل العقاب .
وقوله جلت عظمته : (( وداعياً إلى الله بإذنه )) أي داعياً للخلق إلى عباده ربهم عن أمره لك بذلك .
وقوله تعال : (( وسراجاً منيراً )) أي وأمرك ظاهر فيما جئت به من الحق كالشمس في إشراقها وإضاءتها لا يجحدها إلا معاند . " انظر تفسير ابن كثير جـ3/497 "
ب‌- وقال ابن الجوزي في تفسير زاد المسير :
(( وسراجاً منيراً )) أي أنت لمن اتبعك ( سراجاً ) أي كالسراج المضيء في الظلمة يهتدى به . " جـ 6/400 "
ج- وقال الطبري في تفسيره : (( وسراجاً منيراً )) ضياء لخلقه بالنور الذي أتيتهم به من عند الله وإنما يعني بذلك أنه يهدي به من اتبعه من أمته . " نقلاً عن الطبري باختصار "
6- وقال المؤلف في كتابه ( في مدرسة النبوة ) :
وفي روايات متعددة يصف الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه بأنه: " رحمة مهداة " إلى الإنسانية ليخرجها من الظلمات إلى النور ، ويشفي قلوبها ، وأبصارها من الأسقام الحسية والمعنوية معاً .
يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما أنا رحمة مهداة ) .
" أخرجه ابن عساكر "
( إني رحمة بعثني الله ) . " رواه الطبراني "
( إني لم أبعث لعاناً ، وإنما بعثت رحمة ) . " رواه مسلم "
أقول : إن كلام المؤلف ( أحمد محمد جمال ) عليه ملاحظات :
أ‌) لم يذكر المؤلف دليلاً على كلامه سوى ما أورده من حديث : ( إنما أنا رحمة مهداة ) وقد تقدم تفسير الرحمة في الآية للعلامة الشنقيطي، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء بالرحمة للخلق فيما تضمنه هذا القرآن العظيم .
ب‌) وأما قول المؤلف : ( ليخرج الإنسانية من الظلمات إلى النور .. ) فليته رجع إلى تفسير ابن كثير حيث قال فيها :
(( ليخرج الناس من الظلمات إلى النور )) . " سورة إبراهيم آية 1 "
أي إنما بعثناك يا محمد بهذا الكتاب لتخرج الناس مما هم فيه من الضلال والغي إلى الهدى والرشد ، قال الله تعالى :
(( هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات إلى النور )) . " الحديد آية 9 "
فالآيات صريحة بأنه أخرج الناس من الظلمات إلى النور بالقرآن المنزل عليه .
ج- وأما قول المؤلف : ( ويشفي قلوبها وأبصارها من الأسقام الحسية والمعنوية معاً ) ويقصد النبي صلى الله عليه وسلم !
فلم يأت بدليل صريح على ذلك ، علماً بأن الشافي للأمراض هو الله وحده ، قال الله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام :
(( إذا مرضت فهو يشفين )) " الشعراء "
أكد بالضمير المنفصل ، ليؤكد على أن الشافي هو الله وحده ، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( اللهم رب الناس أذهب البأس اشف أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً ) . " أخرجه البخاري "
وقصة الغلام والأعمى التي وردت في الحديث تدل على أن الشافي هو الله وحده : فورد فيها أن الأعمى أتى الغلام بهدايا كثيرة وقال له سأهبها لك أجمع إن أنت شفيتني ، فقال : إني لا أشفي أحداً ، إنما يشفي الله فإن آمنت بالله دعوت الله فشفاك .
" فآمن بالله فدعا الله له فشفاه الله " . " القصة رواها مسلم 4/3005 "
فالآية السابقة والأحاديث المتقدمة تدل على أن الشافي هو الله وحده، ولم يذكر المؤلف ( أحمد محمد جمال ) مثالاً واحداً على أن الرسول صلى الله عليه وسلم وصف نفسه بأنه ( يشفي ) كما زعم ، وهذا أمر خطير جداً ، لقوله صلى الله عليه وسلم :
( من قال عليّ ما لم أقل ، فليتبوأ مقعده من النار ) . " حسن رواه أحمد "
وقد سألت سماحة الشيخ ابن باز مفتي السعودية عن كلام ( أحمد محمد جمال ) فقال : إنه شرك .



الخلاصـة

إن كلام المؤلف ( أحمد محمد جمال ) ليس عليه دليل ، وفيه غلو وإطراء نهى عنهما الرسول صلى الله عليه وسلم قائلاً :
1- ( إياكم والغلو في الدين ، فإنما أهلك من كان قبلكم بالغلو في الدين ) . " صحيح رواه أحمد "
2- ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، فإنما أنا عبد ، فقولوا عبد الله ورسوله ) . " رواه البخاري "
ولا سيما حينما ادعى المؤلف أن الرسول صلى الله عليه وسلم وصف نفسه ، بأنه يشفي القلوب والأبصار من الأسقام الحسية والمعنوية معاً ! وكلمة ( يشفي ) فعل مضارع يفيد الحال والمستقبل ، وهذا لا يمكن أبداً ، ولم يحدث هذا الشفاء في الوقت الحاضر والمستقبل .
3- وما ذكرته من التنبيهات على كتاب ( في مدرسة النبوة ) هو من باب النصيحة للمسلمين عامة ، ولقراء الكتاب المذكور خاصة .
والله أسأل أن ينفع بها المسلمين ويجعلها خالصة لله تعالى .




تنبيه هـام

أقول : إن الرسول صلى الله عليه وسلم له معجزات كثيرة ، ولكنها كانت في حياته ، وهذه نماذج منها :
أ‌- عن عبد الله بن مسعود قال : كنا مع رسول الله في سفر فقل الماء ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : اطلبوا لي فضلة من ماء . الصحابة يجيئون بإناء فيه ماء قليل ، فيدخل الرسول صلى الله عليه وسلم يده في الإناء . قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (حي على الطهور المبارك ، والبركة من الله). قال ابن مسعود : لقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع الرسول صلى الله عليه وسلم ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل .
" رواه البخاري "
يلفت الرسول صلى الله عليه وسلم نظر أصحابه إلى أن الماء المبارك الذي ينبع من بين أصابعه إنما بركته من الله وحده الذي خلق هذه المعجزة ، وهذا حرص من الرسول على توجيه أمته إلى التوحيد، ولذا قال لهم : ( والبركة من الله ) .
ب- وهذا علي رضي الله عنه يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويشتكي عينيه ، فبصق الرسول صلى الله عليه وسلم في عينيه ، ودعا له ، فبرأ ، حتى كأن لم يكن به وجع . " رواه البخاري "
أقول : إن هذه المعجزات كانت في حياته ، وإن علياً دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم بعد أن بصق في عينيه فبرأ ، لأن دعاء النبي مستجاب ، أما بعد موته صلى الله عليه وسلم فقد توقف طلب الدعاء منه وانقطعت المعجزات لقوله صلى الله عليه وسلم :
( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له ) . " رواه مسلم "
وهذا أبو طالب عم الرسول صلى الله عليه وسلم الذي كان يدافع عنه ، لما حضرته الوفاة دعاه الرسول إلى الإيمان فأبى ، ومات مشركاً ، ونزلت فيه (( إنك لا تهدي من أحبت ، ولكن الله يهدي من يشاء )) . " رواه البخاري "





دعاء الليل مستجاب

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( من تعار من الليل فقال حين يستيقظ)) .. لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحي ويميت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال : اللهم اغفر لي ، أو دعا استجيب له ، فإن قام فتوضأ ثم صلى قبلت صلاته )). " رواه البخاري وغيره "
[ تعارّ: استيقظ ]
قرأت هذا الدعاء من أجل شفائي من الأمراض فشفاني الله ، وقرأته من أجل تيسير بعض الأعمال المتعبة فأراحني الله ، وأنصح كل مسلم أن يقرأ هذا الدعاء لحل جميع المشاكل .







1 من المؤسف أن يكون التاريخ الميلادي هو المنتشر حتى في البلاد الإسلامية إلا البلاد السعودية فإنها تعتمد التاريخ الهجري وهو الواجب لأنه تاريخ إسلامي، يرمز إلى الهجرة التي أعز الله بها الإسلام .

2 لفظ العادة لم يرد في حق الله ، والذي ورد ( سنة الله ) " والآية من الأحزاب "
مناين
ترجمة الشيخ محمد بن عبد الملك الزغبي -حفظه الله-

--------------------------------------------------------------------------------

ترجمة الشيخ محمد بن عبد الملك الزغبي

ترجمةالشيخ سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته
مولده : ولد الشيخ محمد بن عبد الملكالزغبي بقرية ديمشلت مركز دكرنس محافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية .

وذلك فى يوم 4/7/1964.



والده : هو الأستاذ / عبد الملك بنمحمد الزغبي شغل العديد من الوظائف وكان على دراية دينية كبيرة ونال حب الناسبطريقة غير معهودة حتى انه لما دخل الانتخابات المحلية اجتازها دون دعاية او خروجمن البيت ، بعد ذلك عُرض علية الدخول فى الانتخابات الكبرى فرفض وأصر على الرفض ،وتفرغ للقراءة ، وتحصيل العلم ، وكان يختم القرآن فى مجلسة على براندة البيت فى كلثلاثة أيام ، وما رآه أحد إلا وهابه ووقره ، ولم يكن له خصم أو عدو من المسلمين .

ومن مآثره أنه قام بتفيظ الشيخ محمد ألفية ابن مالك كاملة كما قام بتحفيظةكتاب الله وهو صغير ، كما قام بتحفيظ الابن الأصغر عبد اللطيف القرآن كاملاًبأحكامة ، وكان الشيخ محمد وهو صغير إذا أُصيبَ بالفتور أجلسه بين يديه وشرح لهباباً أو فصلاً أو كتاباً صغيراً كاملاً .



جده : هو الشيخ العلامةمحمد الزغبي ، كان حجة بين الناس وخاصة فى القرآن وكان يدرس القراءات للقراءالمعروفين والمشاهير ، وكان له كتاب يحضره القاصى والداني ، تخرج منه المئات منالقراء و الدعاة و العلماء .

وكان إماماً بحق فى المذهب المالكي وكتب المصحفبخطه لكن لم يكمله وكان خطه أجمل من رسم الآلة للخطوط

وكان تقياً صالحاًإذا دعا الله اجابه ولم تُرَدّ له دعوة بشهادة الجميع ، وكان يحارب الدجل والبدعوالتبرج والفسق ، وأظهر الله له من الكرامات ما استفاض على السنة الناس الذين كانوامن حولة جميعاً .



الأسرة : ينتهي نسبها إلى الحسين بن علي بن أبيطالب – رضى الله عنهم – والأسرة بفضل الله كلها سنية تنتصر لمنهج أهل السنة .



أمه : هي أم محمد بنت يوسف المهدى من أسرة عريقة النسب معروفة ،اشتهرت بالكرم والشجاعة .



أشقاؤه : له شقيقتان متزوجتان ، و خمسةأشقاء ذكور .

هم :

علي : وهو مدرس .

إبراهيم : وهو مدرس أيضاومسجل مترجم مساهم برابطة العالم الإسلامي – قسم هيئة الإعجاز العلمي بالكتابوالسنة .

أحمد : وهو المؤلف المعروف ، مؤلفاته مشهورة كثيرة وآخرها مجلد "السنن المهجورة والبدع المشهورة" وهو داعية معروف .

محمود : صاحب الموسوعاتالشرعية ، وموسوعة الزكاة الكبرى والتى شهد لها القاصى والداني وكبار أهل العلم منسائر الدول الإسلامية ، وأشهر وأكبر موسوعة فى الأسهم المساجلة والتى شهد له بشأنهاالعلماء و المتخصصون بأنها أعظم موسوعة صُنفت فى العالم الإسلامى ، وممن شهدوا بذلكالعلامة الأستاذ الدكتور / علي السالوس ، والدكتور الشيخ / أحمد فريد ، والداعيةالحبيب المشهور / محمد حسان ، وغيرهم .

وعبد اللطيف : وهو طالب بكلية أصولالدين ويحصل على تقديرات سامية ، وحصل على العديد من مسابقات حفظ القرآن بتجويده ،وهو من طلاب العلم المتأصلين .

وترتيبهم من حيث العمر :

الشيخ / محمدوهو الأكبر.

الأخ / علي.

الأخ / إبراهيم .

الشيخ / أحمد .

الشيخ / محمود .

الشيخ / عبد اللطيف .



تعريف عام
- حاصل على الإجازة العالية في اللغة العربية من جامعة الأزهر.

- عملإمام وخطيب أول بمسجد مطلق الخزام بالفحاصيل - الكويت- سابقاً .

- موجة فنيسابقا بإدارة مساجد الأحمدي - الكويت- .

- عضو العلاقات العامة العربية برقم 1166 .

- مؤلف مساهم برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة - قسم الإعجازالعلمي فى الكاتب والسنة برقم 493/ب .

- حاصل على المركز الأول فى مسابقةالمسجد المتميز على مستوى محافظة الأحمدي والأول على مستوى دولة الكويت لعام 2004-2005 .



الإجازات والمسابقات التي حصل عليها الشيخ
- حاصلعلي المركز الأول فى مسابقة الشباب المسلم عام 1979.

- حاصل علي المركزالأول فى جميع المسابقات الشرعية والأدبية فى المعهد الديني الثانوي الأزهري فيالمرحلة الثانوية الأزهرية .

- حاصل علي المركز الأول في المسابقات الشرعيةبجامعة الأزهر .

- حاصل علي المركز الأول في مسابقة تنظيم النسل والتوزيعالجغرافي بمصر عام 1980 .

- حاصل علي المركز الأول في مسابقة الخطبةالنموذجية بمساجد محافظة الأحمدي بالكويت عام 1999 .

- حاصل علي المركزالأول في مسابقة جريدة (المسلمون) الدولية تحت عنوان " حل مشكلة البطالة من منظورإسلامي " (12/1990) .

- حاصل علي المركز الأول في المسابقة الأدبية السابعةبدولة الكويت في الخطابة وكذا علي المركز المتقدم فى القصة , والرسالة .

- حاصل علي (45) درعا تكريما من وزارة التربية والهيئات والمؤسسات الخيرية والمؤتمراتالعلمية والشرعية الدولية بالكويت .

- حاصل علي (22) شهادة تقدير من العديدمن الجهات العلمية والدينية.

- حاصل علي درعين شرفيين من سفارة مصر بالكويتإثر الجهود العلمية والشرعية .



الدورات والمؤتمرات التي شارك فيهاالشيخ
- دورة ابن باز الشرعية العلمية بالكويت حيث قام بتدريس مادة العقيدةكتاب لمعة الاعتقاد .

- دورة العلوم الشرعية بمحافظة الأحمدي بمسجد الخزامحيث قام بشرح الإتقان في علوم القرآن للسيوطي فى مجلدين والدورة تابعة لوزارةالأوقاف الكويتية .

- دورة العقيدة بمسجد الهبدان بالكويت وقام بشرح معارجالقبول فى مجلد واحد والدورة تابعة لوزارة الأوقاف .

- الدورة الشرعية لنساءالكويت - بضاحية صباح السالم - اللجنة النسائية وتم شرح كتاب لمعة الاعتقاد .

- فضلا عن العديد من الدورات والمحاضرات الإقليمية والدولية .

- ولقد شارك الشيخ فى سائر المؤتمرات الشرعية الإقليمية والدولية بدولة الكويت ،وآخرها أنا والآخر .

- كما ان للشيخ برنامج ثابت بإذاعة القرآن الكريم – الكويت – (على طريق الإيمان) ، كما له مشاركات عديدة بتليفزيون الكويت .

- للشيخ كتابات فى جريدة الوطن الكويتية ، وكان آخرها فتاوى الزكاة والعيد .



المناظرات التى خاضها الشيخ

* خاض ثلاث مناظرات مع الشيعة .

1- أولاها بمدينة المنصورة بالجمعية الشريعة ، وقد حضرها الآلاف منالجمهور فى درسه الأسبوعي "الثلاثاء" .

2- المناظرة الثانية ببيت أحد الأخوةبمساكن الجمعية .

3- المناظرة الثالثة بمنزل شيعي بمدينة المنصورة .

وقهرهم بفضل الله .

* خاض مناظرة مع الطائفة الأحمدية ومثلهاعالمان (جاهلان) أحدهما كشميرى والثاني باكستاني ، وكان ذلك بديوان مسجد مطلقالخزام بالفحاصيل بدولة الكويت فى حضور طلاب العلم .

وقهرهم بفضل الله .

* مناظهرة مع رأس من رؤوس التكفيريين بالفحاصيل بديوان مسجد فايز الدبوسبالكويت

* مناظرة مع مجموعة من طلاب العلم الكويتيين بشأن صلاة التراويح حيثيقولون ببدعية صلاتها خلف امام فى رمضان ، واصدروا كتاباً بذلك وناظروا ثلاثة منمشايخ المملكة العربية السعودية ثم الآخيرة مع الشيخ / محمد الزغبي بديوان مسجدمطلق الخزام بالفحاصيل ، وهي مسجلة .

وفيها أبطل الشيخ مزاعمهم ودمر شبههم .

* مناظره كبرى مع رؤوس الطرقيين – الصوفية – بحي الجلاء بمدينة المنصورةوحضرها منهم المئات .

وقهرهم الشيخ وأبطل شبههم .

* المناظرة الفرديةعبر التلفاز مع الطائفة الأحمدية وفيها قهرهم الشيخ وبين كفرهم وضلالهم .

* دعا ذكريا بطرس من خلال الفضائيات أكثر من مرة لمناظرته فى عقره إلا أن الأخير جبنولم يجرؤ.وقد اثنى عليه شيخنا مشهور ال سلمان وشيخنا علي علي الحلبي وأجرى معه عدة لقأت على قنوات فضائية
مناين
الاسم: صالح بن عواد بن صالح المغامسي.
تاريخ الميلاد: 1383هـ.
مكان الميلاد: المدينة المنورة.
1412هـ مشرف تربوي في قسم اللغة العربية بادارة تعليم المدينة المنورة.
1415هـ عضو هيئة التوعية الاسلامية في الحج.
1422هـ خطيب جامع الملك عبدالعزيز.( بالمدينة المنورة ).
1426هـ عضو لجنة التحكيم في الهيئة العالمية للاعجاز العلمي للقرآن والسنة.
1427هـ امام وخطيب مسجد قباء.
1429هـ اعتمد كمفتي رسمي في القناة الاولى في التلفزيون السعودي.
3/11/1429 هـ عُيّن مديرا لمركز بحوث ودراسات المدينة المنورة بقرار من أمير منطقة المدينة المنورة.
مشاركات علمية متعددة في العديد من الدول الخليجية والعربية ومشاركة في دروس علمية في كثير من القنوات الفضائية.
3/3/1430هـ كُلف محاضراً في المعهد العالي للأئمة والخطباء بجامعة طيبة الفتره المسائية بالإضافة إلى عمله صباحاً كمدير لمركز البحوث والدراسات.

مناين
سعيد عبد العظيم على محمد




تاريخ وجهة الميلاد : 11/10/1952 ــ الاسكندرية ج م ع

المؤهلات العلمية : بكالوريوس الطب والجراحة عام 1978

خطيب مسجد الفتح بمصطفى كامل بالاسكندرية

دعي الشيخ لبعض المؤتمرات بامريكا ومؤتمر المرأة بالكويت وأمستردام

شارك فى الاشراف على مجلة الحكمة التى تصدر فى لندن فى فترة سابقة

دروس ومحاضرات فى العديد من المساجد بمصر

قام بعمل رحلات دعوية الى قطر وفرنسا وايطاليا واليونان

كتب بعض المؤلفات والتى أسأل الله أن ينفع بها وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم مثل:





1. هيا بنا نؤمن ساعة



2. وعاشروهن بالمعروف



3. الديمقراطية فى الميزان



4. ضوابط شرعية لتحقيق الأخوة الإيمانية



5. ضوابط شرعية للألعاب الرياضية


6. الصدق منجاة


7. خطورة التليفزيون


8. خطورة التليفون


9. إلى كل عامل وموظف يؤمن بالله


10.اللهم لك أسلمت


11.الله أكبر


12.الموتى يتكلمون


13.الاصطياف


14.الإشكالية المعاصرة فى تربية الطفل


15.رسالة لأهل الفن


16.الدولة اليهودية العالمية دولة اسرائيل الكبرى


17.الزواج العرفى


18.نظرات فى مسألة تعدد الزوجات


19.أمارات الساعة الآتية


20.تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد


21.معجزات النبي صلى الله عليه وسلم


22.كيف تحل مشاكلنا


23.كيف تنال السعادة الحقيقية


24.الكفارات أسباب وصفات


25.الخطب والوعظ والتذكير


26.إلى الفتاة المؤمنة


27.حياة القلوب


28.الأتقياء الأخفياء


29.وعند الله تجتمع الخصوم


30.دعوة أهل الكتاب للدخول فى دين رب العباد


31.أخطاء شائعة فى البيوع


32.الرقية النافعة للأمراض الشائعة


33.الصرع (أسبابه وعلاجه )


34.يمحق الله الربا


35.خلق المسلم


36.الإنارة فى الحج والعمرة والزيارة


37.قصص الأنبياء (عظات وعبر )


38.قصص القرآن (عظات وعبر


39.قصص الصحابة


40.دروس الزمان فى شهر الصيام


41.ابن تيمية فقيه عصره


42.الشهرة وعالم الأضواء


43.الوصية بالأشهر العربية


44.ارشاد الطالب لتحقيق أهم المطالب


45.صور من الفت


46.فتاوى اللجنة الدائمة


47.ماذا بعد رمضان


48.وبالوالدين احساناً ( أسباب عقوق الأبناء )


49.كيف تحقق غنى النفس


50.صور من الطغيان المادي


مناين
الاسم:

د. عبد العزيز بن محمد بن علي آل عبد اللطيف



اللقب العلمي:

أستاذ مشارك

عُيّن معيداً سنة 1404هـ، ثم محاضراً سنة 1407هـ، ثم أستاذ مساعداً سنة 1414هـ، ثم أستاذ مشاركاً سنة1427هـ ولا يزال كذلك .





السيرة الذاتية:

تاريخ الميلاد: 1380هـ .
مكان الميلاد: الرياض.
كلية التخرج: تخرّج من كلية أصول الدين بالرياض سنة 1403/1404هـ .
جامعة التخرج: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التخصص العام: أصول الدين.
التخصص الدقيق: عقيدة ومذاهب معاصرة.

حصل على درجة الماجستير في تخصص العقيدة سنة 1407 هـ بتقدير ممتاز .

حصل على درجة الدكتوراه في تخصص العقيدة سنة 1414 هـ مع مرتبة الشرف الأولى .





المشاركات والخبرات العلمية:

(1) درّس جملة من متون وكتب العقيدة مثل:
كتاب التوحيد , وفتح المجيد , والحموية , والعبودية , والتدمرية، ولمعة الاعتقاد، وعقيدة السلف للصابوني، والعقيدة الطحاوية وغيرها.

(2) المشاركة في إعداد مناهج دراسية في العقيدة.

فشارك في إعداد مناهج قسم العقيدة وموادها سواً في المرحلة الجامعية أو مرحلة الدراسات العليا. وشارك ضمن فريق تأليف العلوم الشرعية للمرحلة الثانوية بوزارة التربية والتعليم.

(3) شارك في تحكيم وفحص جملة من الكتب والأبحاث .

(4) أشرف و ناقش عدة رسائل علمية لنيل درجة الماجستير .

(5) عضو هيئة التحرير ووحدة الدراسات لمجلة البيان .

(6) عضو الهيئة الاستشارية لمجلة وموقع الصوفية www.alsoufia.com .



الرسائل الجامعية:

نواقض الإيمان القولية والعملية )رسالة دكتوراه) وأجيزت مع مرتبة الشرف الأولى .

دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب عرض ونقض ( رسالة ماجستير) ومنح صاحبها درجة الماجستير بتقدير ممتاز .





النتاج العلمي:

أكثر من 29 كتاباً

وقد طُبعت هذه الكتب عدة طبعات، بمدار الوطن , ومكتبة الرشد , كما طبعت وزارة الشؤون الإسلامية كتاب مقرر التوحيد للناشئين، وترجم إلى عدة لغات، وطبعت رئاسة الإفتاء كتاب دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب .

وأكثر من 104 مقالاً .

وأكتر من 55 جواباً .

وأكثر من 13 بيانات شارك في توقيعها .

وعدد كبير من المواد الصوتية ( 9 دروس, و 15 مادة مابين ندوات ، ومحاضرات , ومواد منوعة )

معظمها من إصدار تسجيلات التقوى الإسلامية



للمزيد من المعلومات عن الشيخ

تفضل بزيارة موقع فضيلة الشيخ د.عبدالعزيز بن محمد بن علي آل عبداللطيف الرسمي

www.alabdulltif.net

مناين
* هو أبو عمر سالم العجمي.

* من الكويت.

* تخرج من الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية شرفها الله عام 1420هـ.

*حاصل على شهادة الماجستير في الفقه المقارن من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالمملكة العربية السعودية - الرياض عام 1428هـ.

* ثمـــاره:

* الكتب:

1- احذري الذئاب.

2- واأسفا على الغيرة.

3- اغتنام الأوقات الضائعة بالأوقات النافعة.

4- ضحية معاكسة.

5- أوراق خاصة.

6- أنيس الجليس.

7- وقفة قبل ضياع العمر.

8- الغيرة حنين إلى الماضي.

9- شبابنا.. إلى أين؟

10- صرخة عانس.

11- صالونات التجميل النسائية.. الوجه الآخر.

12- للدعاة فقط.

* المطويات:

1- البلوتوث.

2- رسالة إلى معلمة.

3- رسالة إلى طالبة.

4- اختلاط النساء بالرجال في أماكن العمل والدراسة.

* الخطب والمحاضرات:

1- أدب الصداقة والعتاب.

2- الخوارج.. الوجه الآخر.

3- ألذ شيء في الحياة.

4- الصيام.. سؤال وجواب.

5- النعمة الكبرى.

6- أنقذوا بناتكم.

7- أهوال القيامة.

8- أين أنت غداً؟.

9- تعرفهم بسيماهم.

10- حتى لا يضيع الدين.

11- حي على الصلاة.

12- نبذة في أحكام الجنائز.

13- دعاة الفتنة.

14- دعوة التوحيد وسهام الحاقدين.

15- رحيل أهل السنة.

16- رسالة إلى الشرفاء.

17- صفحات من حياة عائشة.

18- فقد الأحبة.

19- كفى بالموت واعظاً.

20- كلمة في حق الكويت.

21- محنة الإمام أحمد.

22- نداء الجهاد.

23- نساء يرددن: أنقذونا في بيتنا رجل.

24- هارون الرشيد.. الوجه الآخر.

25- هذه دعوتنا.

26- وليسعك بيتك (من أجل حياة زوجية هادئة).

27- فضل عشر ذي الحجة.. وأحكام الأضحية.

28- التمسك بالسنة.

29- الخوف من الله.

30- الخوارج.. الوجه الآخر.

31- المدمنون.. قصص وعبر.

32- المرأة في رمضان.

33- رفقاً بالمذنبين.

34- سقوط الدولة العباسية.. دروس وعبر.

35- ضحية معاكسة.

36- غربة أهل السنة.

37- ماذا بعد الموت؟

38- موقف أهل السنة والجماعة من البدع.

39- وانهار العملاق.

40- وهدمت الأسوار.

* القصائد:

1- تسلية أهل الغربة.

2- السجينة.

3- قصيدة.. في الحنين إلى طيبة.

4- الظبي اليماني.

5- سلامٌ على الشعبي.

* بالإضافة إلى عدد من المقالات النافعة الماتعة...

وبحمد الله فإن غالبية المواد المذكورة آنفاً متوفرة في هذا الموقع.

* شغل قبل مجيئه للدراسة وظيفة إمام وخطيب متطوع في الكويت في مسجد الشعبي في الجهراء.

وله فيه قصيدة مشهورة مطلعها: "سلام على الشعبي ومن حل في الشعبي"، اضغط هنا لقراءتها..

* وما زال الشيخ -حفظه الله ووفقه- يدعو إلى الخير من خلال محاضراته وخطبه ومؤلفاته النافعة الماتعة، نسأل الله -عز وجل- أن يوفقنا وإياه لما يحبه ويرضاه، وأن ينفعنا بعلمه، وبالله التوفيق.
مناين
الاسم : حسام الدين بن موسى محمد بن عفانه
مكان و تاريخ الولادة : أبو ديس - القدس عام 1374هـ وفق 1955 م
الدرجة العلمية : أستاذ في الفقه و الأصول .


الشهادات العلمية:

بكالوريوس شريعة بتقدير جيد جداً مع مرتبة الشرف من كلية الشريعة، الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة / السعودية سنة 1978.

ماجستير فقه و أصول بتقدير جيد جداً، من كلية الشريعة – جامعة أم القرى / السعودية سنة 1982.

بدكتوراه فقه وأصول بتقدير جيد جداً، من كلية الشريعة جامعة أم القرى/ السعودية 1985سنة .


العمل:

- أستاذ مساعد كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة القدس من 1985-1987.

- أستاذ مساعد قسم الثقافة الإسلامية، كلية التربية، جامعة الملك سعود، الرياض، المملكة العربية السعودية من 1988-1991 .

- أستاذ مساعد كلية الدعوة و أصول الدين، جامعة القدس من 1991-1997.

- أستاذ مشارك كلية الدعوة و أصول الدين من 1997م وحتى 2004م.

- أستاذ الفقه والأصول (بروفيسور) / جامعة القدس من تشرين أول 2004م.

- رئيس دائرة الفقه والتشريع / كلية الدعوة وأصول الدين / جامعة القدس حالياً.

- منسق برنامج ماجستير الفقه والتشريع والأصول / كلية الدعوة وأصول الدين / جامعة القدس حالياً.

- تدريس مساقات في الفقه و الأصول في جامعة النجاح الوطنية – نابلس لطلبة الدراسات العليا 1992.

- التدريس في كلية الدعوة والدراسات الإسلامية في أم الفحم 1991-1994.

- تدريس مساقات البحث العلمي والدلالات و شرح قانون الأحوال الشخصية و الاجتهاد لطلبة الماجستير معهد القضاء العالي جامعة الخليل 1997-1999.

- تدريس مساقات البحث العلمي والدلالات وشرح قانون الأحوال الشخصية والاجتهاد لطلبة الماجستير معهد القضاء العالي جامعة الخليل.

- عضو المجلس الأكاديمي لجامعة القدس من 1995 وحتى 1999.

- عضو تحرير مجلة هدى الإسلام منذ 1986 وحتى 2007.

- رئيس هيئة الرقابة الشرعية لشركة بيت المال الفلسطيني ( وهي شركة تتعامل وفق أحكام المعاملات الإسلامية ) منذ 1994م وحتى سنة 2004م حيث توقفت الشركة عن العمل.

- رئيس هيئة الرقابة الشرعية لبنك الأقصى الإسلامي منذ سنة 1998م وحتى الآن.

- منسق برنامج ماجستير الدراسات الإسلامية المعاصرة جامعة القدس سابقاً.

- عضو مجلس البحث العلمي في جامعة القدس سابقاً.

- عضو الرقابة الشرعية لشركة التكافل للتأمين الإسلامي.


الأعمال العلمية:

. الحقيقة والمجاز في الكتاب والسنة وعلاقتهما بالأحكام الشرعية (رسالة الماجستير)

2. بيان معاني البديع في أصول الفقه (رسالة الدكتوراه)

3. الأدلة الشرعية على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية (كتاب)

4. أحكام العقيقة في الشريعة الإسلامية (كتاب)

5. يسألونك الجزء الأول (كتاب)

6. يسألونك الجزء الثاني (كتاب)

7. بيع المرابحة للآمر بالشراء على ضوء تجربة شركة بيت المال الفلسطيني العربي(كتاب)

8. صلاة الغائب دراسة فقهية مقارنة (كتاب)

9. يسألونك الجزء الثالث (كتاب)

10. يسألونك الجزء الرابع (كتاب)

11. يسألونك الجزء الخامس (كتاب)

12. المفصل في أحكام الأضحية (كتاب)

13. شرح الورقات في أصول الفقه لجلال الدين المحلي (دراسة وتعليق وتحقيق)

14. فهارس مخطوطات مؤسسة إحياء التراث الإسلامي ج1

15. الفتاوى الشرعية (1) بالاشتراك (هيئة الرقابة الشرعية لشركة بيت المال الفلسطيني العربي)

16. الفتاوى الشرعية (2) بالاشتراك (هيئة الرقابة الشرعية لشركة بيت المال الفلسطيني العربي)

17. الشيخ العلامة مرعي الكرمي وكتابه دليل الطالب (بحث)

18. الزواج المبكر (بحث)

19. الإجهاض (بحث)

20. مسائل مهمات في فقه الصوم والتراويح والقراءة على الأموات (كتاب)

21. مختصر كتاب جلباب المرأة المسلمة للعلامة المحدث الألباني (كتاب)

22. إتباع لا ابتداع (كتاب)

23. بذل المجهود في تحرير أسئلة تغير النقود للغزي التمرتاشي (دراسة وتعليق وتحقيق)

24. يسألونك الجزء السادس (كتاب)

25. رسالة إنقاذ الهالكين للعلامة محمد البركوي (دراسة وتعليق وتحقيق)

26. الخصال المكفرة للذنوب (يتضمن تحقيق مخطوط للخطيب الشربيني) (كتاب)

27. أحاديث الطائفة الظاهرة وتحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين (كتاب)

28. التنجيم (بحث بالاشتراك)

29. الحسابات الفلكية (بحث بالاشتراك)

30. يسألونك الجزء السابع (كتاب)

31. المفصل في أحكام العقيقة (كتاب)

32. يسألونك الجزء الثامن (كتاب)

33. يسألونك الجزء التاسع (كتاب)

34. فهرس المخطوطات المصورة ج 2 (الفقه الشافعي) (كتاب)

35. فقه التاجر المسلم وآدابه (كتاب)

وقد ترجم الكتاب إلى اللغة التركية الدكتور ثروت بايندر من جامعة إستنبول

36. يسألونك الجزء العاشر (كتاب)

37. يسألونك الجزء الحادي عشر (كتاب)

38. يسألونك عن الزكاة (كتاب)

39. يسألونك الجزء الثاني عشر ( الكتاب)

40. فهرس المخطوطات المصورة ج 3 (الفقه الحنفي) (كتاب)


مجموعة من المقالات:

تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق والشريعة الإسلامية.

- نظام الأحوال الشخصية بين الثبات والتطور.

- محدث العصر العلامة الألباني.

- العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز.

- كسوف الشمس آية من آيات الله.

- نظرات في البدعة.

- لمحات في المحافظة على الأوقات.

- إمام الحرمين الجويني وكتابه الورقات في أصول الفقه.

- دراسة الأحاديث الواردة في صلاة الغائب.

- أحكام شرعية في مسائل طبية. مجلة الإشراقة.

- تعقيب على مقال البنوك وفتوى شيخ الأزهر.

- أبحاث ومقالات متفرقة في المجلات والصحف المحلية.


مجموعة من المطويات:

بدعية الاحتفال بموسم النبي موسى عليه السلام

أحكام الحج والعمرة وآداب الحاج والمعـتمر

أحكام المسح على الجوربين

البدع والمنكرات في العيد

شروط جلباب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة

صفة القبر وأحكامه الشرعية كما وردت في السنة النبوية

مخـتصر أحكام الأضحية

مختصر أحكام الأضحية والعيد

هدي المصطفى صلى الله عليه و سلم عند انحباس المطر وأحكام الجمع بين الصلاتين لعذر المطر

القصاص الجدد




الإشراف على عدد من رسائل الماجستير والدكتوراه:

1. البنوك الإسلامية في فلسطين بين النظرية والتطبيق نوقشت 1420هـ 1999م

إعداد الطالب : محمد طارق الجعبري

جامعة القدس / ماجستير الدراسات الإسلامية المعاصرة.

2. مصرف ( في سبيل الله ) من مصارف الزكاة / دراسة فقهية مقارنة نوقشت 1421هـ 2000م

إعداد الطالب : نبيل عيسى الجعبري

جامعة القدس / ماجستير الدراسات الإسلامية المعاصرة.

3. التأويل بين ضوابط الأصوليين وقراءات المعاصرين نوقشت 1422هـ 2001م

إعداد الطالب: ابراهيم محمد طه بويداين

جامعة القدس / ماجستير الدراسات الإسلامية المعاصرة

4.أحكام المفقود في الفقه الإسلامي وما عليه العمل في المحاكم الشرعية في فلسطين

نوقشت 1423هـ 2002م

إعداد الطالب: توفيق محمد العملة

جامعة الخليل / كلية الدراسات العليا / قسم القضاء الشرعي.

5. تحقيق كتاب أدب القضاء من ( شرح فتح القدير لكمال الدين بن الهمام الحنفي المتوفى 861 هـ ) نوقشت 1423هـ 2002م

إعداد الطالب: حاتم البكري

جامعة الخليل / كلية الدراسات العليا / قسم القضاء الشرعي.

6. تحقيق كتاب الشهادات من ( شرح فتح القدير لكمال الدين بن الهمام الحنفي المتوفى 861 هـ )

إعداد الطالب: محمد وليد القاضي

جامعة الخليل / كلية الدراسات العليا / قسم القضاء الشرعي.

7. تحقيق كتاب الصيام والاعتكاف من ( شرح فتح القدير لكمال الدين بن الهمام الحنفي المتوفى 861 هـ )

إعداد الطالب: نور الدين الرجبي.

جامعة القدس / ماجستير الدراسات الإسلامية المعاصرة.

8. تحقيق كتابي الصرف والحوالة من ( شرح فتح القدير لكمال الدين بن الهمام الحنفي المتوفى 861 هـ )

إعداد الطالب:كنعان عبد الكريم محمد.

جامعة القدس / ماجستير الدراسات الإسلامية المعاصرة.

9.تحقيق كتاب البيوع من ( شرح فتح القدير لكمال الدين بن الهمام الحنفي المتوفى 861 هـ )

إعداد الطالب:جمال صقر.

جامعة القدس / ماجستير الدراسات الإسلامية المعاصرة.

10. ضوابط الاستهلاك في الاقتصاد الإسلامي

إعداد الطالبة: ميسرة يسري التميمي.

جامعة القدس / ماجستير الدراسات الإسلامية المعاصرة.

11. الصحة الإنجابية في الإسلام

إعداد الطالب: رائد محمد مصطفى .

جامعة القدس / ماجستير الدراسات الإسلامية المعاصرة.

12.حالات التصرف الموقوف بين الفقه الإسلامي والقانون المدني

إعداد الطالب محمد عبد السلام نظمي رموز

رسالة ماجستير / كلية الحقوق / جامعة القدس / نوقشت 2004

13. زبدة الأسرار في شرح مختصر المنار لأحمد بن محمد السيواسي المتوفى سنة 1006 هـ

تحقيق ودراسة / رسالة دكتوراة / جامعة عين شمس / القاهرة بالاشتراك مع جامعة الأقصى/غزة

الطالب محمد حسني علي / نوقشت 2005م.

14.تحقيق كتاب النوافل من ( شرح فتح القدير لكمال الدين بن الهمام الحنفي المتوفى 861 هـ ) .

إعداد الطالبة:أمل محمد صيام.

جامعة القدس / ماجستير الدراسات الإسلامية المعاصرة.

15.فقه الوقت

إعداد الطالبة:فاطمة المناصرة.

جامعة القدس / ماجستير الدراسات الإسلامية المعاصرة.

16. الحضانة في الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية الأردني.

إعداد الطالب: عمر عبد القادر القواسمي.

جامعة الخليل / كلية الدراسات العليا / قسم القضاء الشرعي.

17. إثبات الأهلة بين الفقه الإسلامي وعلم الفلك.

إعداد الطالب:محمد كنعان.

جامعة القدس / ماجستير الدراسات الإسلامية المعاصرة.

18. الرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية في الضفة الغربية

إعداد الطالب حسن صافي.

جامعة القدس / ماجستير الدراسات الإسلامية المعاصرة.

19. الوعد في المعاملات المالية المعاصرة

إعداد الطالبة: ريما التكروري.

جامعة القدس / ماجستير الدراسات الإسلامية المعاصرة.

20. الرقية

إعداد الطالبة:ابتسام الشريف.

جامعة القدس / ماجستير الدراسات الإسلامية المعاصرة.

21. القواعد الفقهية وتطبيقاتها في أحكام مداواة الرجل والمرأة

إعداد الطالب عبد الله البزار

جامعة القدس / ماجستير الفقه والتشريع.

22. تحقيق كتاب الزكاة من فتح القدير – للكمال ابن الهمام –

إعداد الطالب ريـاض منيــر خويص

جامعة القدس / ماجستير الفقه والتشريع.

23. الأحكام الفقهية للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي

إعداد الطالب نائـل إسـماعيل رمضـان

جامعة القدس / ماجستير الفقه والتشريع.

24. تحقيق كتاب السِّيَر من فتح القدير للكمال بن الهمام

إعداد الطالب رشدي خليل محمود شماسنة

جامعة القدس / ماجستير الفقه والتشريع.

25. "فيض الغفار لشرح ما انتخب من المنار" لشمس الدين محمد بن عبد الله التمرتاشي الغزي الحنفي تحقيق ودراسة

إعداد الطالب فادي محمود عيد أبو شخيدم

جامعة القدس / ماجستير الفقه والتشريع.

26. تدوير النفايات بين الفقه والعلم

إعداد الطالب مراد الطباخي.

جامعة القدس / ماجستير الدراسات الإسلامية المعاصرة.

27. مصرف الغارمين من مصارف الزكاة ودوره في التكافل الاجتماعي

إعداد الطالب مشهور حمدان.

جامعة القدس / ماجستير الدراسات الإسلامية المعاصرة.


الرسائل التي شارك في مناقشتها:

1.أحكام الإفتاء في الشريعة الإسلامية: 1408هـ =1988 م.

إعداد الطالب: إبراهيم سالم سلمان أبو مر.

جامعة النجاح الوطنية / كلية الشريعة / قسم الفقه والتشريع.

هذه الرسالة أول رسالة علمية في الشريعة الإسلامية لنيل درجة الماجستير تناقش في الأراضي المحتلة – فلسطين – وقد نوقشت في جامعة النجاح بمدينة نابلس بتاريخ 4/7/1988م الموافق 20 من ذي القعدة 1408هـ.

2.دلالة صيغة الأمر على الأحكام الشرعية: نوقشت 1412هـ = 1991م.

إعداد الطالب: حسن سعد عوض خضر.

جامعة النجاح الوطنية / كلية الشريعة / قسم الفقه والتشريع.

3.دلالة صيغة النهي على الأحكام الشرعية: نوقشت 1413هـ = 1993م.

إعداد الطالب: زياد إبراهيم حسين مقداد .

جامعة النجاح الوطنية / كلية الشريعة / قسم الفقه والتشريع.

4.علم أصول الفقه من مخطوط " بغية الألباب في شرح غنية الطلاب " لمحمد بن بدير بن حبيش المقدسي المتوفى 1220 هـ : نوقشت 1415هـ = 1994م .

إعداد الطالب: محمد حسني علي محمد.

جامعة النجاح الوطنية / كلية الشريعة / قسم الفقه والتشريع.

5.مذهب الصحابي وأثر الاختلاف فيه في اختلاف الفقهاء: نوقشت 1418 هـ / 1997م.

إعداد الطالب: محمد مطلق أبو جحيشة .

جامعة النجاح الوطنية / كلية الشريعة / قسم الدراسات العليا.

6.أحكام الشريعة الإسلامية في الخلو والمفتاحية : نوقشت 1417هـ = 1997م .

إعداد الطالب: يوسف خالد يوسف السركجي رحمة الله عليه

جامعة النجاح الوطنية / كلية الدراسات العليا / قسم الفقه والتشريع.

7.أسباب الرخص في الشريعة الإسلامية: نوقشت 1418هـ = 1997م.

إعداد الطالب: عبد الرحيم توفيق خليل.

جامعة النجاح الوطنية / كلية الشريعة / قسم الفقه والتشريع.

8. القسامة في الفقه الإسلامي: نوقشت 1418 هـ = 1997م.

إعداد الطالب: بشار مدحت عبده أبو زهرة.

جامعة النجاح الوطنية / كلية الدراسات العليا / قسم الفقه والتشريع.

9. البيوع المعاصرة المنهي عنها في الشريعة الإسلامية نوقشت 1418هـ = 1998م.

إعداد الطالب: هاشم عبد الرحمن مصطفى محاجنة .

جامعة النجاح الوطنية / كلية الدراسات العليا / قسم الفقه والتشريع.

10.أحكام قرار المرأة في بيتها وخروجها منه في الفقه الإسلامي: نوقشت 1419هـ = 1998م.

إعداد الطالبة: أميمة محمد نعمان قراقع .

جامعة النجاح الوطنية / كلية الشريعة / قسم الفقه والتشريع.

11. الحيل الشرعية في الفقه الإسلامي: نوقشت 1419هـ = 1999م.

إعداد الطالب: تيسير عمران علي عمر.

جامعة النجاح الوطنية / كلية الدراسات العليا / قسم الفقه والتشريع.

12.تقسيم اللفظ من حيث ظهور المعنى وخفاؤه نوقشت 1420هـ = 1999م.

إعداد الطالب عبد الخالق حسن النتشة

جامعة النجاح الوطنية / كلية الدراسات العليا / قسم الفقه والتشريع.

13. الجمع والتوفيق بين الأدلة المتعارضة: نوقشت 1420هـ = 1999م.

إعداد الطالب: فواز فارس عبد السميع أبو ارميلة .

جامعة النجاح الوطنية / كلية الدراسات العليا / قسم الفقه والتشريع.

14. أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي نوقشت 1423هـ / 2002م

إعداد الطالب : نايف محمود الرجوب

جامعة الخليل / كلية الدراسات العليا / قسم القضاء الشرعي.

15.الطاعة الزوجية في الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية نوقشت 1423هـ / 2002م

إعداد الطالب : محمد جمال أبو سنينة

جامعة الخليل / كلية الدراسات العليا / قسم القضاء الشرعي.

16.الجائز والممنوع في الاختلاط وانعكاسات ذلك على المجتمع الفلسطيني نوقشت 1423هـ / 2002م

إعداد الطالب : خيري أمين طه

جامعة القدس / ماجستير الدراسات الإسلامية المعاصرة.

17. صورة المجتمع الفلسطيني من خلال فتاوى الشيخ محمد الخليلي المتوفى 1147هـ 1734م

نوقشت (1423هـ / 2002م)

إعداد الطالب : عبد اللطيف محمد كنعان

جامعة القدس / ماجستير الدراسات الإسلامية المعاصرة.

18. الإثبات بالقرائن في الفقه الإسلامي نوقشت 1426هـ / 2006م

إعداد الطالب : عبد القادر إدريس

جامعة الخليل / كلية الدراسات العليا / قسم القضاء الشرعي.

19. الإعلام الإسلامي في ضوء الكتاب والسنة نوقشت 1427 هـ

إعداد الطالب :محمد حسن اشتيوي

جامعة القدس / ماجستير الدراسات الإسلامية المعاصرة.

20. نظرية الإعجاز العددي في القرآن الكريم دراسة نقدية نوقشت 1426هـ / 2006م

إعداد الطالبة :ليندا تركي الصليبي

جامعة القدس / ماجستير الدراسات الإسلامية المعاصرة.

21. ظاهرة التكفير وأثرها على الإسلام والمسلمين نوقشت 1427هـ / 2006م

إعداد الطالب منير محسن

جامعة القدس / ماجستير الدراسات الإسلامية المعاصرة.


تمت والحمد لله رب العالمين
مناين
ترجمة الإمام ورش راوي الإمام نافع المدني

--------------------------------------------------------------------------------

ترجمة الإمام ورش راوي الإمام نافع المدني:
هو عثمان بن سعيد قيل سعيد بن عبد الله بن عمرو بن سليمان بن إبراهيم وقيل سعيد بن عدي بن غزوان بن داود بن سابق أبوسعيد وقيل أبو القاسم, وقيل أبو عمر القرشي مولاهم المصري الملقب بورش أهـ.
وجاء في النجوم الطولع للعلامة المارغني أن اسمه عثمان واسم أبيه سعيد بن عدي بن غزوان بن داود بن سابق المصري مولى الزبير بن العوام ولقبه ورش أهـ.
يخ القراء المحققين وإمام أهل الأداء المرتلين انتهت إليه رئاسة الإقراء بالديار المصرية في زمانه .
ولد سنة عشر ومائة بمصر ورحل إلى الإمام نافع بن أبي نعيم بالمدينة المنورة فعرض عليه القرءان عدة ختمات في سنة خمس وخممسين ومائة.
قال صاحب النجوم الطوالع:"ورجع إلى مصر فانتهت إليه رئاسة الإقراء بها فلم ينازعه فيها أحد " أهـ.
وكان أشقر أزرق أبيض اللون قصيرا ذا كدنة هو إلى السمنة أقرب منه إلى النحافة, فقيل إن نافعا لقبه بالورشان لأنه كان على قصره يلبس ثيابا قصارا وكان إذامشى بدت رجلاه مع اختلاف ألوانه فكان نافع يقول : هات ياوشان واقرأ ياورشان وأين اورشان ثم خفف فقيل : ورش والورشان طائر معروف. وقيل : إن الورش شيء يصنع من اللبن لقب به لشدة بياضه ولزمه ذلك حتى صار لايعرف إلابه ولم يكن فيما قبل شيء أحب إليه منه فيقول: أستاذي سماني به ...ثم اشتغل بالقرءان والعربية فمهر فيهما.
عرض عليه القرءان أناس كثيرون منهم :أحمد بن صالح وداود بن أبي طيبة وأبو الربيع سليمان بن داود المهري يعرف بابن أخي الرشداني وعامر بن سعيد أبو الأشعث الجرشي ويونس بن عبد الأعلى وأبو يعقوب الأزرق وغير هؤلاء.
وكان ورش حجة في القراءة جيدا فيها حسن الصوت إذا قرأ يهمز ويمد ويشدد
ويبن الإعرب لايمله سامعه ومناقبه جمة.
توفي ورش بمصر سنة سبع وتسعين ومائة عن سبع وثمانين سنة ودفن بقرافة الصغرى.
أهـ ملخصا.
مناين
الربيع بن سليمان

--------------------------------------------------------------------------------

الربيع بن سليمان







الربيع بن سليمان ابن عبد الجبار بن كامل , الإمام المحدث الفقيه الكبير , بقية الأعلام، أبو محمد , المرادي , مولاهم المصري المؤذن , صاحب الإمام الشافعي , وناقل علمه , وشيخ المؤذنين بجامع الفسطاط ومستملي مشايخ وقته .

مولده في سنة أربع سبعين ومائة أو قبلها بعام [ 174 ] .

سمع عبد الله بن وهب , وبشر بن بكر التنيسي , وأيوب بن سويد الرملي , ومحمد بن إدريس المطلبي , ويحيى بن حسان , وأسَد السُّنَّة , وسعيد بن أبي مريم , وأبا صالح , وعددا كثيرا .

ولم يكن صاحب رحلة , فأما ما يروى أن الشافعي بعثه إلى بغداد بكتابه إلى أحمد بن حنبل , فغير صحيح .

حدث عنه : أبو داود , وابن ماجه , والنسائي , وأبو عيسى بواسطة , في كتبهم , والواسطة الذي في "الجامع" هو محمد بن إسماعيل السلمي . ومنهم أبو زرعة , وأبو حاتم , وزكريا الساجي , وصالح بن محمد , وابن أبي دواد , وابن صاعد , وأبو نعيم , عبد الملك بن عدي , وأبو جعفر الطحاوي , وأبو بكر بن زياد النيسابوري , وعبد الرحمن بن أبي حاتم , ومحمد بن هارون الروياني , وأبو عوانة الإسفراييني , وأبو الحسن بن جوصا , وأبو علي بن حبيب الحصائري , وعيسى بن موسى البلدي , وأحمد بن بهزاذ الفارسي , وأبو العباس الأصم , وأحمد بن مسعود العكري , وأبو الفوارس بن الصابوني , وخلق كثير من المشارقة والمغاربة .

وطال عمره , واشتهر اسمه , وازدحم عليه أصحاب الحديث . ونعم الشيخ كان , أفنى عمره في العلم ونشره , ولكن ما هو بمعدود في الحفاظ , وإنما كتبته في "التذكرة" وهنا لإمامته وشهرته بالفقه والحديث .

قال النسائي وغيره : لا بأس به .

وقال أبو سعيد بن يونس وغيره: ثقة .

ورووا عن الربيع أنه قال : كل محدث حدث بمصر بعد ابن وهب كنت مستمليه .

وقال علي بن قديد المصري : كان الربيع يقرأ بالألحان . وروي عن الشافعي أنه قال للربيع : لو أمكنني أن أطعمك العلم لأطعمتك، وقال أيضا: الربيع راوية كتبي .

وقال أبو عمر بن عبد البر : ذكر محمد بن إسماعيل الترمذي أسماء مَن أخذ عن الربيع كتب الشافعي , ورحل إليه فيها من الآفاق , فسمَّى نحو مائتي رجل .

قال أبو عمر : وكان الربيع لا يؤذِّن في منارة جامع مصر أحدٌ قبله , وكانت الرحلة إليه في كتب الشافعي , وكانت فيه سلامة وغَفْلة . ولم يكن قائما بالفقه .

قلت : قد كان من كبار العلماء , ولكن ما يبلغ رتبة المزني , كما أن المزني لا يبلغ رتبة الربيع في الحديث . وقد روى أبو عيسى في "جامعه" عن الربيع بالإجازة , وقد سمعنا من طريقه "المسند" للشافعي انتقاه أبو العباس الأصم من كتاب "الأم" لينشط لروايته للرَّحالة , وإلا فالشافعي -رحمه الله- لم يؤلف مسندا .

وقيل إن هذا الشعر للربيع : صبـْرًا جمِيـلاً ما أسـرعَ الفَرَجَـا

مَـنْ صـَدَقَ اللـهَ فـي الأمور نَجَا مــن خشِــيَ الله لـم يَنَلـْهُ أَذَى

ومَـنْ رجَـا اللـهَ كـان حيث رجَا

قال أبو جعفر الطحاوي : مات الربيع مؤذن جامع الفسطاط في يوم الاثنين , ودُفِنَ يوم الثلاثاء لإحدى وعشرين ليلة خلت من شوال سنة سبعين ومائتين، وصلى عليه الأمير خمارويه , يعني : صاحب مصر , وابن صاحبها أحمد بن طولون .

قرأت على عمر بن عبد المنعم , عن أبي القاسم عبد الصمد بن محمد حضورا , أخبرنا جمال الإسلام علي بن المسلم , أخبرنا الحسين بن طلاب , أخبرنا محمد بن أحمد الغساني بصيدا , حدثنا عيسى بن موسى إمام المسجد ببلد . قال : حدثنا الربيع بن سليمان , حدثنا بشر بن بكر , حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم , عن أبيه , عن أبي هريرة : قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: ما من رجلٍ يَمُرُّ على قَبْرِ رجلٍ كان يعْرِفُهُ في الدُّنْيَا , فَيُسَلِّم عليه إلا عَرَفَهُ , وردَّ عليه السَّلامَ .

غريب , ومع ضعفه ففيه انقطاع , ما علمنا زيدا سمع أبا هريرة .

أخبرنا أحمد بن عبد المنعم القزويني مرات , أخبرنا محمد بن سعيد الصوفي ببغداد , وقرأت على أبي الحسين علي بن محمد الحافظ , وغيره , قالوا : أخبرنا الحسين بن المبارك , قالا : أخبرنا طاهر بن محمد المقدسي , أخبرنا مكي بن منصور الكرجي (ح) , وقرأت على أحمد بن عبد المنعم , عن محمد بن أحمد الصيدلاني إجازة عامة , عن عبد الغفار الشيروي كذلك , قالا : حدثنا القاضي أبو بكر الحيري , حدثنا محمد بن يعقوب , أخبرنا الربيع بن سليمان , أخبرنا الشافعي , أخبرنا عبد العزيز بن محمد , عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن , عن سهيل بن أبي صالح , عن أبيه , عن أبي هريرة: أن النبيَّ -صلي الله عليه وسلم- قضَى باليَمِينِ مع الشَّاهِد .

قال عبد العزيز : فذكرت ذلك لسهيل , فقال : أخبرني ربيعة -وهو عندي ثقة- أني حدثته إياه ولا أحفظه قال عبد العزيز: وكان قد أصابت سهيلا علةٌ أُصيب ببعض حفظه , ونسي بعض حديثه , فكان سهيل بعد يحدثه عن ربيعة عنه . أخرجه أبو داود عن الربيع .



نقلا عن تراجم المكتبة الإسلامية
مناين
الإمام القدوة مسروق بن الأجدع

--------------------------------------------------------------------------------

الإمام القدوة مسروق بن الأجدع
اعداد ابي عمير مجدي عرفات الأثري
************************************************** ***
******************************
**************


اسمه ونسبه: هو مسروق بين الأجدع بن مالك بن أمية بن عبد الله بن مرة بن سلمان بن معمر ويقال: سلامان بن معمر بن الحارث بن سعد بن عبد الله بن وادعة بن عمر بن عامر الهمداني،

يقال: إنه سُرِقَ وهو صغير ثم وُجد فسمي مسروقًا، وعداده في كبار التابعين وفي المخضرمين الذين أسلموا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم .

شيوخه: حدث عن أبي بن كعب وعمر، وروى عن أم رومان ومعاذ بن جبل، وخباب وعائشة وابن مسعود وعثمان وعلي وعبد الله بن عمرو وابن عمر ومعقل بن سنان والمغيرة بن شعبة وغيرهم.



الرواة عنه: روى عنه الشعبي وإبراهيم النخعي ويحيى بن وثاب، وعبد الله بن مرة، وأبو وائل، وأبو الضحى، وأبو إسحاق، وأبو الأحوص الجشمي، وأنس بن سيرين، وأبو الشعثاء المحاربي وآخرون.

ثناء العلماء عليه:

قال مرة الهمداني وأبو السفر: ما ولدت همدانية مثل مسروق.

وقال: كان مسروق أعلم بالفتوى من شريح وكان شريح أعلم بالقضاء من مسروق، وكان شريح يستشير مسروقًا، وكان مسروق لا يستشير شريحًا.

قال إبراهيم: كان أصحاب عبد الله الذين يقرئون الناس ويعلمونهم السنة: علقمة والأسود وعبيدة ومسروقًا والحارث بن قيس وعمرو بن شرحبيل.

قال ابن المديني: أنا ما أقدم على مسروق أحدًا.

قال ابن عيينة: بقي مسروق بعد علقمة لا يفضل عليه أحد.

قال يحيى بن معين: مسروق ثقة لا يُسأل عن مثله.

قال العجلي: تابعي ثقة كان أحد أصحاب عبد الله الذين يُقرئون ويُفتون وكان يصلي حتى ترم قدماه.

قال ابن سعد: كان ثقة له أحاديث صالحة.

قال أبو نعيم: ومنهم العالم بربه، الهائم بحبه، الذاكر لذنبه، في العلم معروف، وبالضمان موثوق، ولعباد الله معشوق، أبو عائشة المسمى بمسروق.

قال ابن حجر: ثقة فقيه عابد مخضرم.

من أحواله وأقواله:

قال الشعبي: خرج مسروق إلى البصرة إلى رجل يسأله عن آية فلم يجد عنده فيها علمًا، فأخبر عن رجل من أهل الشام، فقدم علينا هاهنا ثم خرج إلى الشام إلى ذلك الرجل في طلبها.

قال أبو الضحى: كان مسروق يقوم فيصلي كأنه راهب، وكان يقول لأهله: هاتوا كل حاجة لكم فاذكروها لي قبل أن أقوم إلى الصلاة.

قال إبراهيم بن المنتشر: كان مسروق يرخي الستر بينه وبين أهله ويقبل على صلاته ويخليهم ودنياهم.

قال أبو إسحاق: حج مسروق فلم ينم إلا ساجدًا على وجهه حتى رجع.

وعن امرأته قالت: كان مسروق يصلي حتى تورَّم قدماه، فربما جلست أبكي مما أراه يصنع بنفسه.

عن مسروق قالت عائشة: يا مسروق، إنك من ولدي وإنك لمن أحبهم إليَّ، فهل لك علم بالمُخْدَج(1).

قال إبراهيم بن المنتشر: أهدى خالد بن عبد الله بن أسيد عامل البصرة إلى عمي مسروق ثلاثين ألفًا وهو يومئذ محتاج فلم يقبلها.

قال أبو إسحاق السبيعي: زوج مسروق بنته بالسائب بن الأقرع على عشرة آلاف لنفسه يجعلها في المجاهدين والمساكين.

قال أبو الضحى: غاب مسروق عاملاً على السلسلة سنتين ثم قدم فنظر أهله في خرجه فأصابوا فأسًا، فقالوا: غبت ثم جئتنا بفأس بلا عود، قال: إنا لله استعرناها نسينا نردها.

وقال الكلبي: شلت يد مسروق يوم القادسية وأصابته آمّة.

قال الشعبي: غشي على مسروق في يوم صائف وكانت عائشة قد تبنته فَسَمّى بنته عائشة، وكان لا يعصى ابنته شيئًا، قال: فنزلت إليه فقالت: يا أبتاه أفطر واشرب، قال: ما أردت بي يا بنية؟ قالت: الرفق، قال: يا بنية، إنما طلبت الرفق لنفسي في يوم كان مقدراه خمسين ألف سنة.

قال إبراهيم بن المنتشر: كان مسروق لا يأخذ على القضاء أجرًا، ويتأول هذه الآية: إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم.

وقال أبو الضحى: سُئل مسروق عن بيت شعر، فقال: أكره أن أجد في صحيفتي شعرًا

قال مسروق: لأن أفتي يومًا بعدل وحق، أحب إليَّ من أن أغزو سنة.

قال: ما بقي شيء يُرغب فيه إلا أن نعفر وجوهنا في التراب، وما آسى على شيء إلا السجود لله تعالى

قال: كفى بالمرء علمًا أن يخشى الله تعالى، وكفى بالمرء جهلاً أن يعجب بعمله.

قال: من سره أن يعلم علم الأولين والأخرين وعلم الدنيا والآخرة فليقرأ سورة الواقعة

قال الذهبي: هذا قاله مسروق على المبالغة لعظم ما في السورة من جُمل أمور الدارين، ومعنى قوله: فليقرأ الواقعة أي يقرأها بتدبر وتفكر وحضور ولا يكن كمثل الحمار يحمل أسفارًا

قيل له: أبطأت عن عليٍّ وعن مشاهده، قال: أرأيتم لو أنه حين صفّ بعضكم لبعض فنزل ملك فقال: ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما أكان ذلك حاجزًا لكم؟ قالوا: نعم، قال: فوالله لقد نزل بها ملك كريم على لسان نبيكم وإنها لمحكمة ما نسخها شيء

أخذ بيد ابن أخ له فارتقى به على كناسة بالكوفة قال: ألا أريك الدنيا، هذه الدنيا أكلوها فأفنوها، لبسوها فأبلوها، ركبوها فأمضوها (أخلفوها وأبلوها) واستحلوا فيها محارم وقطعوا فيها أرحامهم
قال رحمه الله: ما من شيء خير للمؤمن من لحد قد استراح من هموم الدنيا

كان يتمثل

ويكفيك مما أغلق الباب دونه

وأُرخي عليه الستر ملح وجردق

ماء فرات بارد ثم تغتدي

تعارض أصحاب الثريد الملبق

تجشأ إذا ما تجشوا كأنما

غذيت بألوان الطعام المفتق

قال: إني أحسن ما أكون ظنًا حين يقول لي الخادم: ليس في البيت قفيز ولا درهم
قال: إن المرء لحقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها يتذكر ذنونه ويستغفر منها

قال: لقد اختلفت إلى عبد الله بن مسعود من رمضان إلى رمضان ما أغبه يومًا

قال أبو الأحوص: سمعت ابن مسعود يقول لمسروق: يا مسروق، أصبح يوم صومك دهينًا كحيلاً وإياك وعبوس الصائمين، وأجب دعوة من دعاك من أهل ملتك ما لم يظهر لك منه معزاف أو مزمار، وصَلّ على من مات منهم، ولا تقطع عليه الشهادة، واعلم أنك لو تلقى الله بأمثال الجبال ذنوبًا خير لك من أن تلقاهء كلمة ذكرهاء وأن تقطع عليه الشهادة، يا مسروق وصلّ عليه وإن رأيته مصلوبًا أو مرجومًا فإن سئلتَ فأحل عليَّ وإن سئلتُ أحلتُ على النبي صلى الله عليه وسلم

قال الشعبي: ما كان مسروق يشير على شريح بشيء إلا أطاعه


قال مسروق: لا تنشر بزّك إلا عند من يبغيه، أي لا تنشر علمك إلا عند من ينتفع به.

قال أبو وائل: لما احتضر مسروق قال: أموت على أمر لم يسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر، أما إني لست أدع صفراء ولا بيضاء إلا ما في سيفي هذا فبيعوه وكفنوني به
قال مسروق: ما عملت عملاً أخوف عندي أن يدخلني النار من عملكم هذا، وما بي أن أكون ظلمت مسلمًا ومعاهدًا دينارًا ولا درهمًا ولكن بي هذا الحبل الذي لم يسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر، فقيل له: ما حملك على الدخول فيه؟ قال: لم يدعني شريح وزياد والشيطان حتى أدخلوني فيه
وفاته: توفي رحمه الله تعالى سنة اثنتين وستين، وقيل ثلاث وستين

المراجع
تاريخ دمشق لابن عساكر

حلية الأولياء

سير أعلام النبلاء
تقريب التهذيب


هامش :

(1) المخدج اليد: أي يده ناقصة الخلق قصيرة
مناين
ترجمة الشيخ عبدالله بن صالح المحسن

--------------------------------------------------------------------------------

ترجمة الشيخ عبدالله بن صالح المحسن
هاني بن سالم الحارثي

إن التعريف بفضلاء العصر من علماء ووجهاء وممن لهم دور بارز في خدمة الدين والوطن مطلب يحتاجه الكثير من أبناء الوطن وذلك ليحتذوا حذوهم ويسيروا على منوالهم وفي هذه المقالة أعرف بعالم من علماء الوطن وممن كان له أثر بارز في تغذية وتربية أبناء الوطن بل وأبناء العالم الإسلامي الذين تشرفوا بالدراسة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

فقد تعرفت عليه عن طريق الشيخ الفاضل الدكتور عبد العزيز الطويان عميد كلية الدعوة بالجامعة الإسلامية ولما تعرّفت على سيرته وتأريخ حياته أحببت أن أعرِّف بعالم من علماء بلادنا حماها الله من كل سوء.

فأقول: الشيخ عبدالله بن صالح بن محسن المحسن، من بلدة الشيحية - إحدى محافظات منطقة القصيم - والتي ولد فيها سنة 1333هـ ونشأ بها حتى بلغ السابعة من عمره في كنف والديه، ثم أدخله والده في كُتَّاب الشيخ محمد وسليمان الصالح الخزيم مدة سنة تقريباً ثم فترة عند شخص من أسرة البراك في البكيرية.

يقول المترجم له: (حفظت في الكُتّاب جزء عم وتعلمت مبادئ الحروف ثم بدأت وأنا في بلدي أعالج الدراسة من دون مدرس حتى تعلمت الحروف المشكلة أَ إِ أُ وهكذا، وقرأت القرآن من دون معلم فلما رأى والدي حرصي على التعلم ذهب بي مرة ثانية إلى البكيرية

وفيها قرأت على الشيخ محمد بن مقبل والشيخ عبدالعزيز السبيل في المختصرات).

يقول: وأذكر من العادات اللطيفة في الكُتَّاب ما يسمى ب(صجّت الطلعة) والمقصود أنه إذا قارب الدرس على الانتهاء قال لهم المدرس: صجّت الطلعة فتعلو أصواتهم بالقراءة كُلٌّ بدرسه بمقدار ربع ساعة ثم يخرجون، وقد طبقتُها حينما درَّستُ في بلدي مدة أربع سنين.

ويحكي شيخنا عن نفسه فيقول ما بلغت العاشرة إلا وقد قرأت القرآن وجودته، وقد كنت أختم القرآن في رمضان أكثر من مرة وأنا في العاشرة من عمري!.

يقول: وعندما بلغتُ رغبت في الزواج لأن والدي كان غنياً، فلم يوافق على زواجي لصغري كما أن الظروف في ذلك الوقت قاسية فلا يقوم بشؤون الزواج أحدٌ من الشباب، مع أن المهر قليل إلا أن المئونة لا تحصل إلا بالكدح المستمر مع الأسباب المفيدة، وفي أثناء المداولات مع أبي في شأن زواجي وإذ بجماعة من قريتنا يريدون السفر إلى المدينة للالتحاق بالهجّانة (العسكرية) فسافرت معهم.

ثم يحكي الشيخ عن رحلته التي كانت في سنة 1349هـ وما جرى فيها من الأحداث وقد كان عمره وقتها ستة عشر عاماً فيقول: (استأجرنا من بدوي رواحل كل رجلين على بعير، نسير بالليل والنهار ونستريح في الليل قليلا ثم نواصل، ولم نصل إلى المدينة إلا بعد أحد عشر يوما، وكانت المدينة حينذاك عليها سور، ولا تخرج مساحة البيوت عنه، وكان عليها باب ذا مصراعين من الشمال مما يلي العطن، وهو الآن موقف سيارات (أصبح الآن ضمن المنطقة المركزية)، وسمي عطناً لأن الباب عنده شُرَط، فإذا أمسى الليل الساعة الرابعة غروبي أغلقوا الباب، ومن جاء بعد ذلك فلا يدخل، ويقيم بهذا المكان حتى انتشار الشمس في الصباح، فيبقى كل واحد معه إبل أو غنم أو غير ذلك من البهائم المجلوبة، أو سمن ونحوه فلذا سمي هذا المكان عطناً، ونحن لم نصل إلا الساعة الرابعة، وكان الباب مغلقا، وفي الصباح دخلنا نريد ضيافة الأمير، لأن معنا الوجيه محمد الحواس وهو من بلدي الشيحية، فقابلتنا سيارة الأمير فُرت (فورد) فوقفت أنظر إليها متعجباً كيف تمشي من دون شيء يدفعها؟!، فلم أرَ سيارة قط، وجعل أصحابي ينادونني حتى لا أضيع، فسرت وأنا أنظر إليها حتى خرجت مع الباب، فسرت مسرعاً خوفاً من الضياع، فأنزَلَنا الأمير في بيت الضيافة، فأقمنا في المدينة أسبوعاً، ثم حُملنا بسيارات الحكومة إلى مكة.

وقد مشينا على أربع سيارات، كل واحدة ركابها عشرة بالصحن، وواحد مع السواق، وسرنا في الطريق أربعة أيام إلى جدة، ووجدنا عليها سورا وبابا، إلا أن الباب ما بقي إلا أثره، ومن خارج السور قهوة ملاصقة للحائط، وعندها بعض الشُجيرات، فنزلنا عندها، ولم يكن خارج جدة إلا القشلة محل الدفاع، فدعانا رجل للقهوة لأن معنا قريب له، فوجدنا بعض الناس تحت اللُحف تنفضهم الحُمى.

ثم يحكي قصة التحاقه بالهجانة وشفاعة الحواس له في ذلك ثم يقول: (فأقمت في الهجانة سنتين في قلعة أجياد التي تُطل على الحرم من الجنوب، وحين ذلك نرى الذين يصلون في الحرم ويطوفون حول الكعبة لأنه ليس في الحرم إلا الرواق القديم، وحين ذاك مكة يحدها من الشمال مقبرة الحجون المعروفة الآن، ودونها مساحات خالية، ومن الغرب والشرق يحده الجبلان، وليس في بطونها مساكن إلا أن الشرق فوق جبل أبي قُبيس فيه بنايات قليلة ومركز عسكر قديم، والغربي فيه قلعة فلفل فيها جنود، من الجنوب فيها المالية حينذاك فقط، وقريب من الحرم عن يمين قلعة أجياد: المسفلة، وليس فيها أحد إلا في أدناها فيه صنادق وأعشاش، وأقصاه فيه مزارع.

يقول: وأذكر من أيام عملي أنه في حج سنة 1349 أو 1350 أُمرنا أن نتقدم مسير الملك عبدالعزيز إلى منى ومنها إلى عرفات وكان الملك على ناقة عمانية اسمها وضحى ويقال لها البيضاء وهي مشهورة وكنا نسير أمامه فلما وصلنا إلى عرفة وخطب بنا الشيخ لعله محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ وصلينا الظهر والعصر قام الملك عبدالعزيز وركب على ناقته فقامت ومكث عليها رافعاً يده يدعو الله وكانت الناقة يتناوب عليها خادمان يمسكون بخطامها والملك رافع يديه يدعو الله ويسأله إلى قبيل وقت العصر المعتاد عند ذلك أمرَ خادمه فنوخ الناقة فنزل الملك وشرب القهوة مدة ربع ساعة ثم رجع على الناقة ومكث يدعو الله حتى غربت الشمس حينها أمرنا بالمسير إلى المزدلفة.

وكنت في أثناء عملي في الهجانة أتحين وقت الفراغ وأذهب إلى حلق الدروس في الحرم بعد أن أطوف وقد حصل لي شيء من الفائدة مع عدم إخلالي بعملي.

وفي سنة1351هـ عمموا على جنود الهجانة أن يلبسوا لباس الشرطة المعروف الآن، فقدمت استقالتي وخرجت من مكة قاصداً أهلي أنا وصاحب لي من البلد في سيارة إلى عنيزة لأن السيارات لا تصل بريدة لوجود الرمال، ومن عنيزة أجرنا جمالا إلى بلدنا الشيحية ثم بعد ذلك تزوجت وصارت المعيشة فيها قلة مع صعوبة تحصيلها سنين عديدة للبحث عن المعيشة ومن أهمها أننا نكتسب المعيشة من العمل، وخصوصاً إذا جاء الغيث ووجد العشب نعشبه أنا وعائلتي ونكنزه في البيوت لحاجة الفلاحين والرعاة وغيرهم له، حتى رزقني الله بالبيع والشراء مع الاتصال بالتعلم في المساجد على المشايخ فلم أنقطع عن التعلم والتعليم إلا في وقت السعي على العيال، فوقت العلم يكون في أطراف النهار وفي الليل ووقت الفراغ من العمل كذا كان أغلب زملائي من طلاب العلم لأنه لم تكن هناك مكافأة وإنما طلب العلم للعلم!).

ويحكي شيخنا عن مشايخه الذين تلقى عنهم العلم فيقول: أما المشايخ الذين أخذت عنهم العلم في حلق المساجد فهم أكثر من ستين عالما ومعلماً منهم سعوديون ومنهم أجانب.

ففي البكيرية أخذت عن الشيخ محمد بن مقبل والشيخ عبدالعزيز السبيل في المختصرات.

وفي بريدة قرأت على الشيخ عمر بن سليم، والشيخ العبادي، والشيخ صالح الخريصي أنا أول من قرأ عليه حينما أمره المشايخ بالجلوس للطلبة، وألزموه لينتفع به الناس فكنت أول من قرأ عليه في رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، كنت خامس خمسة نقرأ سويا عليه وكنا نقرأ أول الأمر في بيت الرشيد، لأن الشيخ الخريصي أبى أن يكون الدرس في المسجد ثم بعد مدة انتقل الدرس للمسجد وقد استفدنا منه كثيراً قرأت عليه صحيح البخاري وكتاب التوحيد وبعض المختصرات للشيخ محمد بن عبد الوهاب.

كما قرأت على الشيخ عبد الله بن حميد كتاب التوحيد لابن خزيمة.

وفي الرياض قرأت على الشيخ محمد بن عبد اللطيف مجموعة الحديث سنة 1364هـ وأذكر أنني مرة وأنا في بيت الشيخ للقراءة ومعنا سبعة طلاب منهم الشيخ عبدالرحمن بن قاسم دخل أحد خدام الشيخ محمد فخافته، فقال الشيخ: توسعوا يالاخوان فإذا بالملك عبد العزيز يدخل ويسلم ويجلس بجانب الشيخ وبعد أن انتهت القراءة رحب الشيخ بالملك، وبعد شرب القهوة أخذ الشيخ يخافت الملك ويوصيه والملك يهز رأسه ويقول إن شاء الله وكان من وصيته: أوصيك بتقوى الله والفقراء والمساكين وأوصاه بأشياء لم أسمعها.

كما قرأت على الشيخ محمد بن إبراهيم فتح المجيد وعلى أخيه الشيخ عبد اللطيف في الفرائض الرحبية وفي النحو الآجرومية، وغيرهم.

ودرسني الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في الرياض في المعهد والكلية، فقد كان واسع العلم، وحضرت له في التفسير في المدينة في المسجد النبوي، كما درسني الشيخ عبد الرزاق عفيفي وقد استفدت منه كثيرا.

ولتجويدي القرآن وحسن الصوت، صليت في عدد من المساجد في رمضان في بلدي الشيحية أربع سنين، وفي الرياض عدد من المساجد عشر سنوات تقريباً.

ودرَّستُ أبناء بلدي الشيحية أربع سنين كتاتيب ثم أُنشئت المدارس الرسمية فدرَّستُ سنة 1372هـ في ثرمدا بالوشم سنتين ثم استقلت وواصلت الدراسة حتى حصلت على الشهادة العالية سنة 1380هـ.

يقول: وعُرض علي أن أكون قاضياً مرتين من قِبل الشيخ عبدالله بن حميد، بل عينني جهة عقلة الصقور، فلم أوافق، وحاول معي وقال: سوف أُعينُك، فأبيت لأن القضاء صعب المرتقى وفيه خطورة على المرء.

وقد زاملني في الطلب مجموعة منهم الشيخ صالح الشاوي والشيخ محمد بن ناصر العبودي والشيخ محمد السبيل إمام الحرم، وغيرهم.

ثم التحقت بالجامعة الإسلامية من أول يوم فتحت فيه سنة 1381هـ تحت إدارة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز وهو الذي اختارني للتدريس فيها.

وقد زاملني في عملي في المدينة علماء أجلاء من أحبهم إلى قلبي الشيخ محمد ناصر الألباني فقد كنت وإياه متجاورين وهو شيخ لي وزميل وقد كان واسع الاطلاع لا تباحثه في مسألة إلا ويذكر لك أدلتها من القرآن والسنة ويصحح ويضعف الأسانيد ويتكلم على الرجال وكأنما يقرأ من كتاب، وقد سافرت معه مراراً، وكنا نخرج مع طلاب الجامعة في البر، وكان الطلاب يلعبون الكرة، وكان الألباني ربما لعب معهم بثوبه فأقول تلعب الكرة وأنت الألباني ؟! فيقول: نعم أتقوى بها على الطاعة وهي لا تلهيني عن ذكر ربي، وله أخبار كثيرة قد كتبت مقالة عن بعض أخباره ومناقبه عندما كان في المدينة لم تنشر بعد.

كذلك تزاملت مع الشيخ حماد الأنصاري وكنت أجالسه كثيراً، وقدم لكتابي شرح الأربعين النووية، وهو عالم جليل.

وكذا تزاملت مع الشيخ عبدالمحسن العباد، وهو من الأجواد وابنه عبدالرزاق طالب علم جيد.

وفي سنة 1393هـ بُعثت من الجامعة بأمر من الملك فيصل - رحمه الله - إلى الهند للتدريس بالجامعة السلفية ببنارس ومكثت فيها سنتين، وفي الهند لخصت قسم التوحيد من كتاب الدين الخالص لصديق حسن خان سيطبعه قريباً إن شاء الله ابن ابنتي ناصر

وعملت في الجامعة حتى أحلت على التقاعد سنة 1402هـ.

ومن أبرز التلاميذ الذين درستهم: علي الغفيص كان طالب علم جيد.

وبعد التقاعد لم أمارس إلا بعض الأعمال التجارية ،كما بيضت بعض مؤلفاتي ورزق الله واسع فلا ينقضي أسأل الله حسن الخاتمة والنجاة من النار.

قلت: للشيخ عدد من المؤلفات والمقالات التي نشرت في بعض الصحف والمجلات قديماً، فمن مؤلفاته: شرح الأربعين النووية مطبوع، وتفسير جزء عم مطبوع وتفسير جزء تبارك مطبوع.

وله مذكرة جمع فيها عددا من الأحاديث مع شرح مبسط، وقد قرر تدريسها في المعهد الثانوي والمتوسط بالجامعة الإسلامية.

وله شرح مفيدٌ على عمدة الفقه، وله شرح على عمدة الأحكام، وله تلخيص الدين الخالص وغيرها من المؤلفات التي يقوم على طبعها الآن سبطه الأستاذ/ ناصر الحمد.

هذه بعض سيرته، وإلا فهي تحتمل أكثر من ذلك، أسأل الله أن يحفظه وأن يبارك فيه وفي ذريته، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
طالب بالدراسات العليا بقسم السنة كلية أصول الدين
Alsalem-2010@hotmail.com
مناين
ترجمة الليث بن سعد

--------------------------------------------------------------------------------

الإمام الحافظ
من أشهر الفقهاء في زمانه فاق في علمه وفقهه إمام المدينة الإمام مالك غير أن تلامذته لم يقوموا بتدوين علمه وفقهه ونشره في الآفاق مثلما فعل تلامذة الإمام مالك، وكان الإمام الشافعي يقول: الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به.إنه الإمام الليث بن سعد ابن عبد الرحمن الإمام الحافظ شيخ الإسلام وعالم الديار المصرية ولد بقرقشندة وهي قرية من أسفل أعمال مصر في سنة أربع وتسعين للهجرة.




طلبه للعلم


تلقى الليث العلم على عدد من كبار علماء عصره، فسمع من عطاء بن أبي رباح وابن أبى مليكة ونافعا العمري وسعيد بن أبي سعيد المقبري وابن شهاب الزهري وأبا الزبير المكي وغيرهم كثير.


وفي عدة روايات يصف الليث رحلاته في طلب العلم: قال ابن بكير سمعت الليث يقول سمعت بمكة سنة ثلاث عشرة ومائة من الزهري وأنا ابن عشرين سنة.
قال يحيى بن بكير أخبرني من سمع الليث يقول كتبت من علم ابن شهاب علما كثيرا وطلبت ركوب البريد إليه إلى الرصافة فخفت أن لا يكون ذلك لله فتركته ودخلت على نافع فسألني فقلت أنا مصري فقال ممن قلت من قيس قال ابن كم قلت ابن عشرين سنة قال أما لحيتك فلحية ابن أربعين قال أبو صالح خرجت مع الليث إلى العراق سنة إحدى وستين ومائة خرجنا في شعبان وشهدنا الأضحى ببغداد قال وقال لي الليث ونحن ببغداد سل عن منزل هشيم الواسطي فقل له أخوك ليث المصري يقرئك السلام ويسألك أن تبعث إليه شيئا من كتبك فلقيت هشيما فدفع إلي شيئا فكتبنا منه وسمعتها مع الليث.




مكانته العلمية


يقول الحافظ أبو نعيم: كان الليث رحمه الله فقيه مصر ومحدثها ومحتشمها ورئيسها ومن يفتخر بوجوده الإقليم بحيث إن متولي مصر وقاضيها وناظرها من تحت أوامره ويرجعون إلى رأيه ومشورته ولقد أراده المنصور على أن ينوب له على الإقليم فاستعفى من ذلك.


ولليث أحاديث كثيرة في كتب الصحاح، ومن الأحاديث التي رويت عن الليث ما رواه الترمذي قال حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن أنس بن مالك أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) [قال يكون بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمناويصبح كافرا يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا]


قال أبو صالح كان الليث يقرأ بالعراق من فوق على أصحاب الحديث والكتاب بيدي فإذا فرغ رميت به إليهم فنسخوه.


قال ابن سعد كان الليث قد استقل بالفتوى في زمانه.


روى عبد الملك بن شعيب عن أبيه قال قيل لليث أمتع الله بك إنا نسمع منك الحديث ليس في كتبك فقال أو كل ما في صدري في كتبي لو كتبت ما في صدري ما وسعه هذا المركب.


وقال عبد الله بن أحمد سمعت أبي يقول أصح الناس حديثا عن سعيد المقبري الليث بن سعد يفصل ما روي عن أبي هريرة وما روي عن أبيه عن أبي هريرة هو ثبت في حديثه جدا.


ومما يروى عنه أيضا عن الليث بن سعد عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائما مسندا ظهره إلى الكعبة يقول يا معشر قريش والله ما فيكم أحد على دين إبراهيم غيري وكان يحيى الموؤدة يقول الرجل إذا أراد أن يقتل أبنته مه لا تقتلها أنا أكفيك مؤنتها فيأخذها فإذا ترعرعت قال لأبيها إن شئت دفعتها إليك وإن شئت كفيتك مؤنتها
ولليث أسانيد إلى أبي هريرة ومنها: عن الليث عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) [قال إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة]




مناقبه وفضائله


قال ابن بكير: كان الليث فقيه البدن عربي اللسان يحسن القرآن والنحو ويحفظ الحديث والشعر حسن المذاكرة.


روي عن شرحبيل بن جميل قال أدركت الناس أيام هشام الخليفة وكان الليث بن سعد حدث السن وكان بمصر عبيد الله بن أبي جعفر وجعفر بن ربيعة والحارث بن يزيد ويزيد بن أبي حبيب وابن هبيرة وإنهم يعرفون لليث فضله وورعه وحسن إسلامه عن حداثة سنة ثم قال ابن بكير لم أر مثل الليث، وروى عبد الملك بن يحيى بن بكير عن أبيه قال ما رأيت أحدا أكمل من الليث.


***


قال عثمان بن صالح: كان أهل مصر ينتقصون عثمان حتى نشأ فيهم الليث فحدثهم بفضائله فكفوا وكان أهل حمص ينتقصون عليا حتى نشأ فيهم إسماعيل بن عياش فحدثهم بفضائل علي فكفوا عن ذلك، وروي عن حرملة يقول كان الليث بن سعد يصل مالكا بمائة دينار في السنة فكتب مالك إليه علي دين فبعث إليه بخمس مائة دينار فسمعت ابن وهب يقول كتب مالك إلى الليث إني أريد أن أدخل بنتي على زوجها فأحب أن تبعث لي بشيء من عصفر فبعث إليه بثلاثين حملا عصفرا فباع منه بخمس مائة دينار وبقي عنده فضله، قال أبو داود قال قتيبة كان الليث يستغل عشرين ألف دينار في كل سنة وقال ما وجبت علي زكاة قط وأعطى الليث ابن لهيعة ألف دينار وأعطى مالكا ألف دينار وأعطى منصور بن عمار الواعظ ألف دينار وجارية تساوى ثلاث مائة دينار.


قال صالح بن أحمد الهمذاني: قدم منصور بن عمار على الليث فوصله بألف دينار واحترقت دار ابن لهيعة فوصله بألف دينار ووصل مالكا بألف دينار وكساني قميص سندس فهو عندي.


وروي عن محمد بن رمح يقول كان دخل الليث بن سعد في كل سنة ثمانين ألف دينار ما أوجب الله عليه زكاة درهم قط،


***


وروي عن أشهب بن عبد العزيز يقول كان الليث له كل يوم أربعة مجالس يجلس فيها أما أولها فيجلس للسلطان في نوائبه وحوائجه وكان الليث يغشاه السلطان فإذا أنكر من القاضي أمرا أو من السلطان كتب إلى أمير المؤمنين فيأتيه العزل ويجلس لأصحاب الحديث وكان يقول نجحوا أصحاب الحوانيت فإن قلوبهم معلقة بأسواقهم ويجلس للمسائل يغشاه الناس فيسألونه ويجلس لحوائج الناس لا يسأله أحد فيرده كبرت حاجته أو صغرت وكان يطعم الناس في الشتاء الهرائس بعسل النحل وسمن البقر وفي الصيف سويق اللوز في السكر


***


وروي عن يعقوب ابن داود وزير المهدي قال:قال أمير المؤمنين لما قدم الليث العراق الزم هذا الشيخ فقد ثبت عندي أنه لم يبق أحد أعلم بما حمل منه.


وكان الليث بن سعد يقول بلغت الثمانين وما نازعت صاحب هوى قط، ويعلق الحافظ أبو نعيم على قوله فيقول: كانت الأهواء والبدع خاملة في زمن الليث ومالك والأوزاعي والسنن ظاهرة عزيزة فأما في زمن أحمد بن حنبل وإسحاق وأبي عبيد فظهرت البدعة وامتحن أئمة الأثر ورفع أهل الأهواء رؤوسهم بدخول الدولة معهم فاحتاج العلماء إلى مجادلتهم بالكتاب والسنة ثم كثر ذلك واحتج عليهم العلماء أيضا بالمعقول فطال الجدال واشتد النزاع وتولدت الشبة نسأل الله العافية.


***
قال بكر بن مضر قدم علينا كتاب مروان بن محمد إلى حوثرة والى مصر إني قد بعثت إليكم أعرابيا بدويا فصيحا من حاله ومن حاله فأجمعوا له رجلا يسدده في القضاء ويصوبه في المنطق فأجمع رأي الناس على الليث بن سعد وفي الناس معلماه يزيد بن أبي حبيب وعمرو بن الحارث، قال أحمد بن صالح أعضلت الرشيد مسألة فجمع لها فقهاء الأرض حتى أشخص الليث فأخرجه منها.




مواقف من حياته


قال الحسن بن يوسف بن مليح سمعت أبا الحسن الخادم قال كنت غلاما لزبيدة (زوجة الرشيد) وأتي بالليث بن سعد تستفتيه فكنت واقفا على رأس ستي زبيدة خلف الستارة فسأله الرشيد فقال له حلفت إن لي جنتين فاستحلفه الليث ثلاثا إنك تخاف الله فحلف له فقال: قال الله: {ولمن خاف مقام ربه جنتان} (الرحمن:16) فأقطعه الرشيد قطائع كثيرة بمصر.


***


وروي عن الليث قال: قال لي أبو جعفر المنصور تلي لي مصر قلت لا يا أمير المؤمنين إني أضعف عن ذلك إني رجل من الموالي فقال ما بك ضعف معي ولكن ضعفت نيتك في العمل لي.


***


قال وجاءت امرأة إلى الليث فقالت يا أبا الحارث إن ابنا لي عليلاً واشتهى عسلا فقال يا غلام أعطها مرطا من عسل والمرط عشرون ومائة رطل.


***


وعن الحارث بن مسكين قال اشترى قوم من الليث ثمرة فاستغلوها فاستقالوا فأقالهم ثم دعا بخريطة فيها أكياس فأمر لهم بخمسين دينارا فقال له ابنه الحارث في ذلك فقال اللهم غفرا إنهم قد كانوا أملوا فيها أملا فأحببت أن أعوضهم من أملهم بهذا.


***


وروي عن الليث قال لما ودعت أبا جعفر المنصور ببيت المقدس قال أعجبني ما رأيت من شدة عقلك والحمد لله الذي جعل في رعيتي مثلك قال شعيب كان أبي يقول لا تخبروا بهذا ما دمت حيا.


***


قال يحيى بن بكير: قال الليث: قال لي المنصور تلي مصر؛ فاستعفيت قال أما إذا أبيت فدلني على رجل أقلده مصر قلت عثمان ابن الحكم الجذامي رجل له صلاح وله عشيرة. قال: فبلغ عثمان ذلك فعاهد الله ألا يكلم الليث.


***


وروي عن سعيد الآدم قال مررت بالليث بن سعد فتنحنح فرجعت إليه فقال لي يا سعيد خذ هذا القنداق فاكتب لي فيه من يلزم المسجد ممن لا بضاعة له ولا غلة. فقلت: جزاك الله خيرا يا أبا الحارث. وأخذت منه القنداق ثم صرت إلى المنزل فلما صليت أوقدت السراج وكتبت بسم الله الرحمن الرحيم ثم قلت فلان بن فلان ثم بدرتني نفسي. فقلت: فلان بن فلان. قال فبينا أنا على ذلك إذا أتاني آت فقال هالله يا سعيد تأتي إلى قوم عاملوا الله سرا فتكشفهم لآدمي ما الليث وما شعيب أليس مرجعهم إلى الله الذي عاملوه. فقمت ولم أكتب شيئا، فلما أصبحت أتيت الليث فتهلل وجهه فناولته القنداق فنشره فما رأى فيه غير بسم الله الرحمن الرحيم فقال: ما الخبر فأخبرته بصدق عما كان فصاح صيحة فاجتمع عليه الناس من الحلق فسألوه فقال ليس إلا خير ثم أقبل علي فقال يا سعيد تبينتها وحرمتها صدقت ما الليث وما شعيب أليس مرجعهم إلى الله.


***
عن أبي صالح كاتب الليث قال كنا على باب مالك فامتنع عن الحديث فقلت ما يشبه هذا صاحبنا فسمعها مالك فأدخلنا وقال من صاحبكم قلت الليث قال تشبهونا برجل كتبت إليه في قليل عصفر نصبغ به ثياب صبياننا فأنفذ منه ما بعنا فضلته بألف دينار.




ثناء العلماء عليه


كان الإمام الشافعي يقول: الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به.


وقال ابن وهب: لولا مالك والليث لضل الناس.


وقال عبد الله بن صالح: صحبت الليث عشرين سنة لا يتغدى ولا يتعشى إلا مع الناس وكان لا يأكل إلا بلحم إلا أن يمرض.


وقال أحمد بن سعد الزهري: سمعت أحمد بن حنبل يقول الليث ثقة ثبت، وقال أيضا: الليث كثير العلم صحيح الحديث


وقال عثمان الدارمي: سمعت يحيى بن معين يقول الليث أحب إلي من يحيى بن أيوب ويحيى ثقة قلت فكيف حديثه عن نافع فقال صالح ثقة.


وعن أحمد بن صالح وذكر الليث فقال: إمام قد أوجب الله علينا حقه لم يكن بالبلد بعد عمرو بن الحارث مثله.


قال ابن سعد: استقل الليث بالفتوى وكان ثقة كثير الحديث سريا من الرجال سخيا له ضيافة


وقال العجلي والنسائي: الليث ثقة.


وقال ابن خراش: صدوق صحيح الحديث.


وروي عن يحيى بن معين قال: هذه رسالة مالك إلى الليث حدثنا بها عبد الله بن صالح يقول فيها وأنت في إمامتك وفضلك ومنزلتك من أهل بلدك وحاجة من قبلك إليك واعتمادهم على ما جاءهم منك.


وقال يحيى بن بكير: الليث أفقه من مالك ولكن الحظوة لمالك رحمه الله.


قال علي بن المديني الليث ثبت.
قال العلاء بن كثير الليث بن سعد سيدنا وإمامنا وعالمنا.




وفاته


قال يحيى بن بكير وسعيد بن أبي مريم مات الليث للنصف من شعبان سنة خمس وسبعين ومائة قال يحيى يوم الجمعة وصلى عليه موسى بن عيسى.
قال خالد بن عبد السلام الصدفي شهدت جنازة الليث بن سعد مع والدي فما رأيت جنازة قط أعظم منها رأيت الناس كلهم عليهم الحزن وهم يعزي بعضهم بعضا ويبكون فقلت يا أبت كأن كل واحد من الناس صاحب هذه الجنازة فقال بابني لا ترى مثله أبدا.
مناين
ترجمة محمد عيد عباسى تلميذ الألبانى

--------------------------------------------------------------------------------

ترجمة محمد عيد عباسى تلميذ الألبانى :

الاسم: محمد عيد بن جاد الله العباسي
المولد: دمشق في ذي الحجة من عام 1357 هـ الموافق لـ 10/ 2/ 1938 م في أول أيام عيد الأضحى المبارك
النسب: أنتمي إلى الفرع العباسي من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
التدريج في الدارسة: حصلت على شهادة الدارسة الابتدائية من مدرسة الصحابة سنة 1949م وكنت الأول في المدرسة ثم أكملت الدراسة في المتوسطة والثانوية في مدرسة (التجهيز الأولى 1956م
ثم انتسبت إلى قسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة دمشق في العام نفسه على حساب (كلية التربية أو دار المعلمين العليا ) ونلت الإجازة (الليسانس) سنة 1960م
حصلت عام 1961 م على شهادة الدبلوم العامة في التربية بدرجة جيد
التدرج في العمل: عينت مدرسا للغة العربية في وزارة التربية السورية في 22 أيلول سنة 1961 م في محافظة دير الزور، ثم نقلت في أيلول سنة 1963 م إلى محافظة دمشق.
أعرت إلى المملكة العربية السعودية في تشرين سنة 1966 م فعملت في المعهد العلمي بحوطة بني تميم ثلاث سنوات.
عدت إلى التعليم في وزارة التربية السورية في العام الدارسي 1969 – 1970 في مدارس مدينة دمشق واستمررت في العمل إلى أواخر سنة 1978 م
انتدبت مع طائفة من الزملاء للعمل في محافظة مدينة دمشق ثم في مديرية الصحة لمدينة دمشق.
وفي آخر عام 1980 م اعتبرت بحكم المستقبل.
عدت إلى المملكة العربية السعودية متعاقدا مع مدارس الرواد الأهلية في مدينة الرياض في شهر أيلول من سنة 1994م فعملت في السنة الأولى مدرسا ثم كلفت بالإشراف التربوي على مادتي التربية الإسلامية واللغة العربية في المدارس، وعملت في ذلك أربع سنوات أخرى.
انقطعت عن العمل من شهر ربيع الأول عام 1419 إلى 82 ذي الحجة عام 1421 هـ
عدت إلى العمل مشرفا تربويا لمادتي التربية الإسلامية واللغة العربية ومسؤولا عن نشاط التوعية الإسلامية في مدارس بدر من بداية عام 1422 هـ
التدرج في طلب العلم والدعوة:
حفظت القرآن الكريم في نحو الرابعة عشرة من عمري.
استفدت في تكوين شخصيتي الإسلامية وثقافتي الشرعية من أكثر علماء دمشق في النصف الثاني من القرن الماضي، وكان أولهم أمام وخطيب ومدرس المسجد المجاور لسكني وهو الشيخ الفاضل التقي الورع صاحب الخلق الجميل ملا رمضان رحمه الله تعالى (وهو والد الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي) ثم الشيخ أحمد كفتارد المفتي الحالي لسورية، ثم درست فترة في معهد التوجيه الإسلامي لصاحبه الشيخ الكبير حسن حبنكة رحمه الله تعالى، كما كنت أحضر كثيرا من دروس مشايخ الشام المعروفين، وفي الفترة الديمقراطية النيابية التي كان مسموحا فيها بالنشاط الحزبي وهو ما بين عامي 1374 الموافق لعامي 1954-1958 م والتي انتهت بإعلان الوحدة بين سورية ومصر حضرت محاضرات جماعة الإخوان المسلمين وبعض معسكراتهم وحلقة خاصة كان يوجهها رئيس الجماعة الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله .
وفي عام 1374 عرفني صديقي الأستاذ خير الدين وانلي على العالم المحدث السلفي الجليل محمد ناصر الدين الألباني، فأخذت أحضر دروسه ومحاضراته، فأعجبت به وبعلمه وتحقيقه ومنهجه السلفي أيما إعجاب، وتعرفت من خلاله على شيوخ الدعوة السلفية وخاصة شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام ابن القيم والحافظ ابن كثير وغيرهم، ولزمت مجالسه وأخذت منه الدعوة السلفية بشمولها وكمالها، كما أخذت منه علم الحديث الشريف، وما كان يزيدني مرور الأيام إلا تعلقا بهذه الدعوة وإيمانا بها وإعجابا بالشيخ الألباني،بخلاف مناهج غيره الذين سبق تعرفي عليهم، ولازمت الشيخ حتى صرت من خواصه القليلين المقربين، فكان يستشيرني فيما يعرض له حتى في أموره الخاصة، وينيبني عنه في إلقاء الدروس إذا عرض له ما يشغله عنها، ويصطحبني في الأسفار، وقد سعدت بصحبته في الحج إلى بيت الله الحرام مع بعض الأخوة عام 1393هـ في سيارته الخاصة، والتقينا خلالها بفضيلة العلامة الإمام عبد العزيز بن باز والشيخ الفاضل عمر الفلاتي والدكتور الفاضل محمد أمين المصري رحمه الله تعالى، وبفضيلة الداعيتين السلفيين محمد عبد الوهاب البناو وأبي بكر الحزائري حفظهما الله تعالى وغيرهم.
كما رافقته في زيارات دعوية كثيرة إلى كثير من المدن السورية والأردن وكذلك إلى دولة الإمارات العربية والمغرب، فضلا عن الزيارات المتكررة إلى المكتب الإسلامي في بيروت من أجل متابعة نشر كتب الشيخ وطباعتها وتصحيحها.
وكان مثلي في صحبة الشيخ مثل قول الشاعر:
وألقت عصاها واستقر بها النوى **** كما قر عينا بالإياب المسافر
بدأت بعون الله بإلقاء الدروس والخطب والدعوة إلى الله في المساجد والبيوت منذ عام 1377 هـ وما أزال أمارس نشاطي الدعوي والتعليمي دون توقف ولا فتور إلى يومنا هذا
دعيت لزيارة الكويت والعراق والمملكة العربية السعودية بدعوة من الأخوة السلفيين فيها، كما دعيت لحضور مؤتمر جمعية القرآن والسنة الذي عقد سنة 1414 هـ في مدينة إنديانابولس في أمريكا، ولبيت هذه الدعوات الكريمة.
أصدرنا ما بين عام 1390- 1400 هـ سلسلة رسائل الدعوة السلفية بإشراف أستاذنا الألباني وأوكل إلي الإشراف على طباعتها ونشرها، وكان القصد منها توضيح موقف الدعوة السلفية من أهم القضايا العلمية والفكرية الإسلامية، وقد صدر منها ثماني رسائل، وقد قدمت لبعضها بما زادها حسنا وإفادة.
آثاري العلمية المنشورة.
1- كتاب بدعة التعصب المذهبي وآثارها الخطيرة في جمود الفكر وانحطاط المسلمين وذلك عام 1390هـ الموافق 1970 بدمشق
2- ملحق كتاب بدعة التعصب المذهبي بتاريخ 1390هـ الموافق 1970 بدمشق
وكانت مناسبة هذين الكتابين أن الدكتور البوطي نشر عام 1389 هـ رسالة سماها " اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية "هاجم فيها السلفيين وافترى عليهم من خلال رده على رسالة الشيخ سلطان العصومي التي كنا نشرناها بعنوان " هل المسلم ملزم باتباع مذهب من المذاهب الأربعة " مع الإبقاء على عنوانها الأصلي " هدية السلطان إلى مسلمي بلاد اليابان " فكلفني شيخنا الألباني بالرد عليه، فكان ذلكما الكتابان
3- التقديم لرسالة " الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام " لأستاذي الألباني. نشر دمشق
4- رسالة " قضية الإنسان الكبرى: الخطر الرهيب" نشر دار ابن الجوزي في الدمام.
5- رسالة حكم دخول الجنب والحائض والنفساء المسجد. نشر دار المسلم في الرياض
6- بحث بعنوان " نصيحتي للجماعات والأحزاب الإسلامية " نشر المكتبة الإسلامية في عمان
7- كتاب حقيقة التوسل وأحكامه في ضوء الكتاب والسنة وعمل سلف الأمة. (مخطوط ) تعاقدت عليه مع مكتبة المعارف في الرياض
8- بحث عن كتاب " جامع البيان في تأويل القرآن " للطبري نشر ي الأعداد 2،3،4 من مجلة البصائر التي تصدر في هولندا.
9- بحث عن " الدعوة السلفية في بلاد الشام ينشر قريبا في الموسوعة الوسيطة في الديانات والمذاهب والحركات المعاصرة " بإشراف الدكتور ناصر العقل وستنشره دار إشبيلية في الرياض قريبا.
10- تحقيق وتخريج كتاب " منار السبيل " في الفقه الحنبلي للشيخ إبراهيم بن ضويان نشر مكتبة المعارف في الرياض
11- التقديم والتعليق على رسالة " مآخذ اجتماعية على حياة المرأة العربية " للأديبة نازك الملائكة. نشر دار الفضيلة في الرياض
12- التخريج والتعليق على كتاب " التفسير الواضح على منهج السلف الصالح " للشيخ محمد نسيب الرفاعي. وهو في طريق النشر بواسطة مكتبة المعارف بالرياض
13- التأليف والتنسيق لكتاب " التوسل أحكامه وأنواعه " لأستاذي الألباني
14- تخريج أحاديث " الحسنة والسيئة لشيخ الإسلام ابن تيمية.نشر مكتبة المعرفة بدمشق
15- التخريج والتعليق على كتاب " الفكر الصوفي " للأخ عبد الرحمن عبد الخالق
16- التعليق والتخريج لأحاديث كتاب " شفاء العليل في القضاء والقدر والحكمة والتعليل " للإمام ابن القيم
17- السيرة النبوية الصحيحة وفقهها (تحقيق السيرة على طريقة المحدثين مع بيان الأحكام المأخوذة منها) "مخطوط"
18- هناك مقالات عدة وحوارات مع بعض المجلات حول موضوعات إسلامية من أهمها حوار أجرته معي مجلة الفرقان الكويتية حول موضوع العنف.
19- التقديم لكثير من الكتب العلمية والدعوة لعدد من الدعاة السلفيين
http://www.bab.com/persons/81/person....cfm?cat_id=23
مناين
محب الدين الخطيب

هو محب الدين بن أبي الفتح بن عبد القادر بن صالح بن عبد الرحيم بن محمد الخطيب، ولد بدمشق في حي القيمرية في تموز 1886، وبها تلقى علومه الأولية والثانوية. والدته آسية الجلاد أبوها محمد الجلاد من أصحاب الأملاك الزراعية كانت تقية صالحة ذات فضل، توفيت بين مكة والمدينة بريح السموم، وهي راجعة من فريضة الحج من ركب المحمل الشامي، ودفنت هناك بالفلاة، وكان محب الدين صغيراُ في حجرها ساعة موتها، فشمله أبوه برعايته ليعوضه حنان الأم، وبقيت لرحلة الحج هذه صورة في نفسه.

بعدما رجع محب الدين من رحلة الحج ألحقه والده وهو في السابعة بمدرسة الترقي النموذجية، وحصل بعد سنوات على شهادة إتمام المرحلة الابتدائية بدرجة جيد جداً. ثم التحق بمدرسة مكتب عنبر، وبعد سنة من دخوله المكتب توفي والده، فرأت أسرته أن يترك المدرسة، فتركها ولازم دروس العلماء، وكان ذلك خلال غياب الشيخ طاهر الجزائري المشرف على المكتبات والمدارس في بلاد الشام، فلما عاد الجزائري من سفره وكان بينه وبين والد محب الدين صلة احتواه وعطف عليه وفتح عينيه على قراءة التراث العربي، وبث فيه حب الدعوة الإسلامية، وإيقاظ العرب ليقووا على حمل رسالة الإسلام ، فكان محب الدين يقول: (من هذا الشيخ الحكيم عرفت عروبتي وإسلامي) وكان يعده أباه الروحي.

وسعى له شيخه بأن وجهت إليه وظيفة أبيه في دار الكتب الظاهرية على أن ينوب عنه من يقوم بها إلى أن يبلغ سن الرشد، وفي فترة الانتظار كان الشيخ ينتقي لتلميذه مخطوطات من تأليف الأعلام كابن تيمية وأضرابه فيكلفه بنسخها لتتوسع ثقافته، ويشغل وقته وينتفع بأجر النسخ، ثم وجهه ثانية للالتحاق بمكتب عنبر، كما أشار عليه أن ينتفع بالشيخ أحمد النويلاتي الذي كان له غرفة يعتزل بها في مدرسة عبد الله باشا العظم، كما كانت للشيخ طاهر غرفة فيها، وكذلك غرفة للشيخ جمال الدين القاسمي، ورابعة للشيخ محمد على مسلم فكان محب الدين يتردد إلى هذه الغرف وينهل من علم أصحابها.

وفي هذه الفترة المبكرة تفتحت آفاق التفكير عند محب الدين، وصار يلقح ثقافته الشخصية العربية والإسلامية بما تلقاه في المدرسة من العلوم الكونية، وبما يضفي عليها من مطالعاته المتواصلة في دار الكتب خاصة المجلات الكبرى مثل: المقتطف، والهلال، والضياء وغيرها.

كون محب الدين وهو لايزال في فترة الدراسة الثانوية حلقة صغيرة مع رفقائه يلقحها بالأفكار التي كانت تطرح في حلقة شيخه طاهر الجزائري. بالإضافة إلى قراءة الكتب الجديدة لأمثال عبد الرحمن الكواكبي ومحمد عبده، كما كان يكتب المقالات العلمية والقطع الأدبية التي يعربها عن اللغة التركية ويرسل بها إلى صحيفة (ثمرات الزمان) في بيروت.

بعد أن نال شهادة الدراسة الثانوية عام 1906، انتقل محب الدين إلى الأستانة وهناك التحق بكليتي الآداب والحقوق معاً، ونزل في حي يكثر فيه أبناء العرب وطلاب العلم، وقد هاله أن يرى الطلاب العرب في تركيا يجهلون قواعد لغتهم وإملاءها فضلاً عن آدابها وثقافتها، ويتكلمون فيما بينهم باللغة التركية، فتخير محب الدين من الشباب العرب طائفة أقنعها بتعلم العربية وآدابها، واتفق مع صديقه الأمير عارف الشهابي أن يقتسما هؤلاء الشباب لتعليمهم وتقوية لغتهم الأم، ثم كاشف محب الدين هؤلاء الشباب أن ما هم فيه يبشر بنهضة مباركة، واقترح أن يسمى عملهم باسم (جمعية النهضة العربية)، ورغبهم بمطالعة الصحف التي كان قد اتفق مع صديقه الأستاذ محمد كرد علي على أن يرسلها إليه في البريد.

ولما اشتد نشاطه في جمعية النهضة العربية، وشعرت به الرقابة الاتحادية، كاد محب الدين أن يهلك لولا أن الذي قام بتفتيش غرفته ووجد فيها أوراقاً وصحفاً عربية ومجلات مهجرية كانت تربطه بأسرة الخطيب رابطة وشيجة.

بعد ذلك اكتفى محب الدين بالدراسة في كلية الحقوق، ولما نجح إلى السنة الثالثة كانت الخطة أن يتفرغ في العطلة المدرسية لمواصلة العمل في جمعية النهضة لولا أن شدة المراقبة حملته باقتراح من إخوانه أن يسافر إلى دمشق، وكان قد كتب إلى اثنين من خلصائه في دمشق يخبرهما بتأسيس (جمعية النهضة العربية) في استانبول ويدعوهما للالتحاق بها، وأن يتعاونا في ذلك على تأسيس فرع لها في دمشق، فانتهز محب الدين هذه العطلة، وتعهد فرع الجمعية هذا حين قدومه دمشق صيف 1907، وفي أثناء العطلة تلقى رسالة من صديقه عارف الشهابي يطلب إليه فيها البقاء في دمشق مدة سنة إلى أن تهدأ الحالة في استانبول وتنقطع الرقابة على الجمعية وأعضائها.

وحدث في هذه الأثناء أن طلبت القنصلية البريطانية في الحديدة باليمن إلى القنصلية في دمشق أن تختار لها شاباً يتقن العربية والتركية، وأن يكون له إلمام بالقوانين العثمانية وشؤون القضاء، فالتحق بها ورآها فرصة للتعرف على اليمن، ومر في طريقه بمصر ليلتقي بشيخه طاهر الجزائري، وصديقه محمد كرد علي.

وفي مصر أيضاً اتصل محب الدين الخطيب بالأعلام والأدباء وبزعماء النهضة المصرية، واجتمع بأركان (جمعية الشورى العثمانية) الذين فوضوه بتأسيس فرع رابع عشر لهم في اليمن. وفي اليمن اتصل محب الدين بأهل الثقافة والنباهة وضباط الفرقة الرابعة عشرة من الجيش العثماني السابع في الحديدة، وانعقدت بينه وبين قائد الحديدة البكباشي (شوقي المؤيد العظم) صداقة وثيقة، وكاشفه بأمر جمعية الشورى العثمانية، فاهتم بها، وأرشده إلى طائفة من الضباط الأحرار الذين كان إبعادهم إلى اليمن عقوبة لهم لكراهيتهم للحكم الفردي وميلهم إلى الحرية. فلم يلبث أن افتتح الفرع الرابع عشر للجمعية المذكورة وكان رئيسها (شوقي المؤيد العظم).

ولما أعلن الدستور العثماني عام 1908، رجع محب الدين الخطيب إلى دمشق، بنية العمل على تجديد نشاط (جمعية النهضة العربية) داخل نطاق الدستور العثماني، فرأى أن الدولة لا تريد الاعتراف بجمعية النهضة العربية، وأجبروا الجمعية على أن تجعل اسمها جمعية (النهضة السورية)، وفي هذه الأثناء تمنى أن يشارك في تحرير جريدة (طار الخرج) الهزلية الناقدة للسياسة العثمانية، فانتبهت السلطات الحكومية للجريدة، ولما أوشكت أن تعرف الحقيقة سافر محب الدين إلى بيروت، فكتبت الحكومة إلى المسؤولين في بيروت لملاحقته، انتقل بعدها إلى القاهرة وهناك شارك في تحرير جريدة المؤيد.

عندما تأسس حزب اللامركزية العثماني في القاهرة عام 1913، برئاسة رفيق العظم، كان محب الدين عضو مجلس الإدارة وكاتم السر الثاني فيها. وتأسست في بيروت ثم في باريس جمعية (العربية الفتاة) ذات الدور العظيم، فكان محب الدين يمثل هذه الجمعية بمصر، وينفذ قراراتها التي لها علاقة بحزب اللامركزية.

وفي هذه السنة 1913 أيضاً أسس رشيد رضا (مدرسة الدعوة والإرشاد) فوقع اختياره على محب الدين ليدرس علم طبقات الأرض.

وعندما وقعت الحرب العالمية الأولى قررت الجمعيات السرية ورجالات القومية العربية إيفاد مندوبين إلى زعماء العرب لمفاوضتهم في أمرها، واختاروا محب الدين للسفر إلى الخليج العربي في محاولة للاجتماع بزعماء تلك المنطقة، فسار إلى عدن، ثم بومباي، ثم أبحر إلى الكويت فاعتقله ضابط بريطاني، ومكث في السجن تسعة أشهر دون أن يتمكن من إتمام مهمته، وعاد إلى مصر والحرب على أشدها والاضطهاد التركي في ذروته.

وبعد إعلان الثورة العربية الكبرى طلبه الشريف حسين برقياً، فسافر إلى مكة المكرمة ليؤسس المطبعة الأميرية، وليصدر (جريدة القبلة) الجريدة الرسمية لحكومة الحجاز، وكان الشريف حسين يستشيره في أكثر أموره الخارجية هو والشيخ كامل القصاب بصفتهما من رجال جمعية (العربية الفتاة).

ولما دخل الجيش العربي دمشق عام 1918 بقيادة الأمير فيصل، عاد محب الدين إليها واستقبلته جمعية (العربية الفتاة) ليكون عضواً في لجنتها المركزية التي تشرف على إدارة الدولة من وراء ستار، وأنيط به إدارة وتحرير الجريدة الرسمية للحكومة باسم (العاصمة)، وأُبيح له أن يكتب مقالات توجيهية كما يشاء بلا رقابة.

عام 1920 ولدى دخول الفرنسيين دمشق غادر محب الدين دمشق واستقر في القاهرة، حيث عمل في التحرير في جريدة الأهرام نحواً من خمس سنوات، كما أسس المكتبة السلفية ومطبعتها حيث أشرف بنفسه على نشر عدد كبير من كتب التراث وغيرها، وأصدر أيضاً مجلة (الزهراء) وهي مجلة أدبية اجتماعية شهرية دامت خمس سنوات. ثم أسس جريدة (الفتح) والتي دامت ثلاثة وعشرين عاماً، خصصها للتاريخ والأحداث السياسية، ثم تولى تحرير مجلة (الأزهر) مدة ست سنوات... ثم ساهم في إنشاء جمعية (الشبان المسلمين) في القاهرة وكان كاتم سرها، وقد عملت الجمعية سنوات عديدة في توجيه الشباب إلى الإسلام الصحيح والسير في الطريق المؤدية إلى إعلاء شأن المسلمين. وقد أحدث قيام الجمعية ردة فعل لدى دعة الإلحاد والقائمين على التبشير، فتربصوا به حتى وجهوا أنظار النيابة إلى مقال كتبه بعنوان (الحرية في بلاد الأطفال) نال فيه من ملك الأفغان ومن كمال أتاتورك، فقبض عليه وحكم بالحبس لمدة شهر.

وهكذا قضى محب الدين الخطيب حياته في البحث والتحرير والتأليف إلى أن توفي في القاهرة في كانون الأول عام 1969. وقد ترك آثاراً عظيمة قال عنها الأستاذ أنور الجندي: (وبالجملة فإن السيد محب الدين الخطيب وآثاره تعد رصيداً ضخماً في تراثنا العربي وفكرنا الإسلامي، وقد أضاف إضافات بناءة، وقدم إجابات عميقة، وزوايا جديدة لمفاهيم الثقافة العربية وقيمها الأساسية).

ومن آثاره الكثيرة التي تركها:

ـ توضيح الجامع الصحيح للإمام البخاري (شرح مختضر).

ـ مع الرعيل الأول (عرض وتحليل لصور من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه).

ـ الحديقة (14 جزءاً) (مجموعة أدبية وحكم).

ـ الخطوط العريضة التي قام عليها دين الشيعة الاثني عشرية.

ـ اتجاه الموجات البشرية في جزيرة العرب.

ـ قصر الزهراء بالأندلس.

ـ تقويمنا الشمسي.

ـ تاغور.

ـ الأزهر.

ـ البهائية.

ـ من الإسلام إلى الإيمان (حقائق عن التيجانية).

ـ حملة رسالة الإسلام الأولون.

ـ الإسلام دعوة الحق والخير.

ـ ذو النورين عثمان بن عفان (صدرت الطبعة الأولى بعد وفاته سنة 1394هـ).

ـ الجيل المثالي.

ـ سيرة جيل (تاريخ حافل خلال القرن الرابع عشر الهجري عن القومية العربية وحركات التحرر).

ـ بالإضافة إلى أوراق ومذكرات حافلة بالآراء والأخبار، ورسائل من بينها رسائل بينه وبين الأمير شكيب أرسلان يقال أنها تبلغ ألف رسالة.

المراجع:

ـ (تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع الهجري، الطبعة الأولى) شكري فيصل وآخرون، دمشق 1986، الجزء الثاني، ص(847، 862).

ـ (الأعلام، دار العلم للملايين) خير الدين الزركلي ، بيروت، الطبعة الخامسة 1980، الجزء الخامس، ص(282).
http://www.asharqalarabi.org.uk/center/rijal-muhib.htm
مناين
ترجمة محمد عبد الكريم بن صالح بن عبدالكريم آل حميد

--------------------------------------------------------------------------------

اسمه :

هو فضيلة الشيخ العالم الرباني والزاهد الورع المجاهد الشهير:
أبو محمد عبد الكريم بن صالح بن عبدالكريم آل حميد .

ولادته ونشأته:

ولد في مدينة (بريدة) من عام (1361هـ) . وتوفيت والدته وله بضع سنين.
وبعد سنوات انضمّ إلى سِلْكِ الدراسة النظامية فدخل معهد بريدة العلمي بعد ما أنهى دراسته الابتدائية، وبعد ما أنهى دراسته في المعهد اتجه بعد سنتين إلى أن يكون معلِّما بمدارس شركة (أرامكو السعودية) في المنطقة الشرقية ، وبعد زَمَنٍ من عمله بحقل التعليم النظامي قذف الله في قلبه الفرقان والهدى وحبَّبهما إليه كما بغَّض إليه ماسواهما، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .

رجوع

طلبه للعلم ومشايخه :

وبعد أن وفَّقه الله للهداية بأشهر من أشهر عام (1390هـ) بدأ بطلب العلم والقراءة والحفظ والمذاركة ، وقد طلب العلم على عدد من أهل العلم منهم :
1- فضيلة الشيخ / فهد بن عبيد آل عبد المحسن ، حيث لازمه لأكثر من عِقْدٍ من الزمان .
2- كما لازم فضيلة الشيخ / محمد المطوّع . فقرأ عليه في العقيدة والتوحيد ونحوها .
3- كما قرأ على الشيخ / صالح البليهي.
4- والشيخ / محمد السبيل.
5- والشيخ السكيتي وغيرهم.
وكان قد تتلمذ بجدٍّ واجتهاد على مؤلفات السلف عموماً.
وأما ما تتلمذه على مؤلفاتهم بوجه خاص فقد كان على شيخ الإسلام ابن تيمية وعلى تلميذه ابن قيم الجوزية وعلى سائر أئمة الدعوة النجدية كإمامها شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، وحفيده عبد الرحمن بن حسن، وسليمان بن سحمان، وغيرهم.
حتى أصبح لا يُشق له غبار في العقيدة والسلوك خصوصاً، وغيرها عموماً. مما جعله ـ بفضل الله ومنته ـ إمام الزهد والورع في زمان زَهِدَ أهلُه في الزهد وتورَّعوا فيه عن الورع !! .


رجوع

محنته :
قد امتحن الشيخ مراراً ، فقد سجن أكثر من مرة .
زهده وورعه :
أما ما هو ظاهر من زهده وَوَرَعِه فهو كما تشاهده من بساطته في هيئته وعدم استعماله للوسائل المعاصرة، وما تراه ـ أيضاً ـ من بساطة منزله ومسجده اللَّذَيْن بُنيا من الطين والجريد كما هي الحال في عهد المصطفى  .
وكما كانت هذه حياته في زمن توفّرت فيه وسائل الراحة البدنية إلا أنه ـ كما نحسبه ـ في الغاية من الراحة الروحية والسعادة الروحانية وكأنه يتمثل مابين حين وآخر بقول القائل : (لو يعلم الملوك وأبناء الملوك مانحن فيه من السعادة لجالدونا عليه بالسيوف ).

وبهذا وذاك وبما سيأتي بيانه أصبح الشيخ في هذا الوقت أميراً للعارفين بمبايعة العارفين وبإجماع العارفين ! .
ولو لم يأته سوى تذكير الأمة عمليّاً بما كان عليه الرعيل الأول عادة فضلاً عن العبادة لرجونا أن يكون ذلك سبباً لدخوله في رحمة الله تعالى ! .
وحسبه أن يعِظِ الناس بفعله فضلاً عن قوله في زمَنٍ كثُرت فيه الأقوال المجرَّدة من الأفعال !! .
وعليه فقد تفضَّل الله على الشيخ عبدالكريم بأن جعله عاملاً بعلمه واعظاً بفعله كثير الزهد في الدنيا .. طيِّب المطعم .. صدوق اللسان مما جعله من العلماء حقاً كما قال بشر بن الحارث : ( كان العلماء موصوفون بثلاثة أشياء : صدق اللسان، وطيب المطعم ، وكثرة الزهد في الدنيا) .
أما من هو بهذه الصفات الربانية في هذا الزمان فهو قليل للغاية، وكم هي الأمة بمسيس الحاجة إلى ذلك، ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل .


رجوع


كتبه ومصنفاته :

تعدَّدت مؤلَّفاته في التربية الاجتماعية والكون وآياته والأحداث الراهنة ونَقْد مايتعارض مع الدين من العلم الحديث نقداً موضوعياً .

وهاك شيئاً من مصنفاته ومؤلفاته ـ مرتبة على الحروف الأبجدية ـ :
• إبطال دعوى الخروج ليأجوج ومأجوج (رد على من تأول أوربا والصين وغيرهم بأنهم يأجوج ومأجوج) .

• الاتحاف بعقيدة الأسلاف والتحذير من جهمية السقاف .

• أحداث صحبة الأحداث .

• إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك .

•الأدب بين زخارف الأقوال وعبودية ذي الجلال .

•إشعار الحريص على عدم جواز التقصيص من اللحية لمخالفته للتنصيص.

•أضواء المسارج لبيان جور التعليقات على المدارج .

•إعانة المتعالي لرد كيد الغزالي .

•إفتراءات وأباطيل .

•إقامة الحجة والبرهان على من زعم أن الله في كل مكان . (رد على محمد متولي الشعراوي) .

•القول المفيد في مسألة تحقيق الأنبياء للتوحيد .

•إلجام الأقلام عن التعرض للأئمة الأعلام .

•الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

•إنارة الدرب لما في تفسير سيد قطب من آثار الغرب.

•الإنكار على من لم يعتقد خلود وتأبيد الكفار في النار .

•البديــــل .

•البيان في الرد على دبيان الدبيان . (في مسألة الإقامة بالمُكَبِّر)

•بيان التشبُّه وإبطال شُبُهات المشبِّه .

•تبيان الأخطاء والزلات في مسألة ذكر الحسنات . (في الردود على الزائغين والمفتونين وغيرهم) .

•تحذير العباد من شقاء الفؤاد .

•تحف من ذخائر السلف .

•التخويف النازل والخوف الراحل .

•تصحيح الأفهام لمراد شيخ الإسلام . (في مسألة الدخول في البرلمانات). (رد على عبدالرحمن بن عبدالخالق) .

•التصويـــــر .

•التوسل بالقبور ضلال وغرور .

•التوطئــة للدجـــال .

•ثمار يانعة وتعليقات نافعة .

•جالب السرور لربات الخدور .

•الحب في الله .

•الحداثة الحادثة .

•الحضارة الغربية .

•الحق الدامغ للدعاوي في دحض مزاعم القرضاوي .

•الحق المستبين لبيان ضلال ( اللُّحيدي حُسِين) .

•دش ودين كيف يجتمعان !! .

•دعوى الإصلاح .

•دعوى وصول القمر .

•دواء العشاق .

•ذم التفريط الباطل والإفراط العاطل .

•الرد على الألباني لكلامه في شيخ الإسلام / محمد بن عبدالوهاب .

•السِّراج لكشف ظلمات الشرك في مدخل ابن الحاج .

•الشناعة على من رد أحاديث الشفاعة (رد على مصطفى محمود ) .

•الشهب المحرقة لضلالات كتاب [الشمس المشرقة ... ] .

•علماء السلف وأهل الوقت .

•علم الاجتماع .

•العلم التجريبــي .

•العلم الذي يستحق أن يسمى علماً .

•عوائق في طريق العبودية .

•عيوب تشييد البناء في دار الفناء .

•القرآن والعلم الحديث . [ ولازال الشيخ في صدد تأليفه، وموضوعه التحقيق العلمي مع الإعجاز العلمي في القرآن والسنة] .(1)

•القول المختار .

•قياس فاسد ورأيٌ كاسد .

•الكافي في التحذير من مضلات القوافي (تعقيبات مهمة جداً على ديوان [الشوقيات] لأحمد شوقي).

•الكسوف والخسوف .

•كشف شبهات سَتَرتْ حقيقتها الشهوات .

•المخاطر الأربعة .

•مختصر تفسير المفصل .

•مطالب الطالب ومثالب الناكب .

•مقدمات الدجال .

•معاول الحق تهدم بنيان الباطل (رد على عبيد ربه التجاني المالكي) .

•معرفة الكبير المتعال بالعظمة والجلال والجمال .

•ملامح جهمية (رد وجيز على حسن فرحان المالكي وأتباعه) .

•من جهز غازيا فقد غزا !! .

•منكراتٌ في القبور .

•نظرات في مؤلفات الغزالي .

•نور البصيرة والبصر في مسائل القضاء والقدر .

•هداية الحيران في مسألة الدوران .

•وحدة الوجود العصرية [ نقض نظرية داروين ، والرد على كتاب (الإنسان بين المادية والإسلام : لمحمد قطب ) ] .

•الوعيد على أهل الغلو والتشديد .

هذا ؛ وإن الشيخ عبدالكريم قد حذا بردوده هذه حَذْوَ أئمة الدعوة النجدية السلفية في ردودهم الدامغة على مخالفيهم ممن ينابذ تلك الدعوة أو يقدح بمسيرتها المباركة عَظُم قَدْحُ القادحين أم صَغُر . وحسْبُ الشيخ بمن حذا حذوهم من قومٍ ذي منهج قويم .
وأما رسائل الشيخ عبدالكريم فهي أكثر من أن تحصر .

و رسائله تنقسم إلى قسمين :
القسم الأول :
رسائل خاصة . وقد راسل بها العلماء والأُمراء ومجموعة كبيرة من الدعاة، وقد ناشدهم بها في محاربة المنكرات والتمسك بحبل الله المتين . وهذه الرسائل قد كتبها الشيخ مابين عام 1411هـ ـ 1420هـ .

أما القسم الثاني :
فهي بحوث علمية وجيزة وغالبها فيما تمس لها حاجة المسلم المعاصر. وقد تجاوزت أعدادها العشرات . وهاك شيئاً منها :
• رسالة (فيما أدخله المأمون من علوم الأوائل) .
• رسالة في مسألة ( تحضير الأرواح ) .
• رسالة في مسألة (الطاق) ومسألة (النوم في المسجد) ومسألة (فيما نهى عنه الشرع من كثرة إيقاد المصابيح في المسجد وغيره) .
• رسالة في مسألة (التعضيب) .
• رسالة في (الهوى) .
• رسالة في (الأدب) .
• رسالة (فيما يخطيء فيه الناس إذا تنازع النُّفاه والمثبتة في صفة ما ) .
• رسالة في مسألة (الصلاة في الصور ).
• رسالة في مسألة (تحقيق الأنبياء للتوحيد) .
• رسالة في (اتباع السنة) .
• رسالة في (عدم الخروج على الولاة) .
•رسالة في مسألة (هجر المبتدع والعاصي) .
• رسالة في (أنه لا غيبة لفاسق) .
• رسائل في (المخترعات) .
•رسالة في (ذم الدنيا) .
• رسالة في (أكل الحلال) .
• رسالة في مسألة (من لم يكفر الكافر فهو كافر) .
• رسالة في مسألة (التمثيل) .
• رسالة بديعة جداً (فيما يهم السالك في بداية سلوكه) .
• رسالة في (موجبات السخط والعذاب) .
• رسالة في (التعقيب على من احتج بتعليمه أهل الوقت بما ذكره الشيخ محمد ابن عبدالوهاب في تفسير سورة يوسف) .
• رسائل في مسألة (كروية الأرض) .
• رسالة في مسألة (الكسوف) .
• رسالة في مسألة (دوران الأرض، وأن القول بذلك مما يؤدي إلى التعطيل) .
• رسالة (فيما فعلته شركة دزني من تشبيهها أحد الملاهي في العراق بالبيت العتيق).
• رسالة في (كشف ضلال غني عن الاستدلال) وهي في أصنام بوذا، وفيمن يغني بالقرآن، وفيمن أجاز الأضحية بالدجاج .
وقد كتب الشيخُ هذه الرسائل فيما بين عامي 1401 - 1421هـ .
مناين
ترجمة محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن الخليفي

--------------------------------------------------------------------------------

هو الشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن الخليفي.

الولادة: ولد في منطقة القصيم بمدينة البكيرية عام 1333هـ تقريباً.

المنشأ: نشأ وترعرع في مدينة البكيرية في بيئة دينية صالحة محافظة على تعاليم الإسلام، حيث كان والده شيخاً جليلاً وإماماً لأحد مساجد البكيرية وكان جده الشيخ عبدالله شيخاً جليلاً وعالماً كبيراً وقاضياً بمدينة البكيرية.

هذه البيئة الدينية والعلمية أثرت تأثيراً كبيراً على نشأة فضيلة الشيخ عبدالله فقد كان والده حريصاً كل الحرص على تربيته تربية دينية.



حفظ الشيخ عبدالله القرآن الكريم على يد والده الجليل الشيخ محمد الخليفي وله من العمر حوالي سبعة عشر عاماً.

طلب العلم في بداية نشأته على يد والده الشيخ محمد الخليفي.

وممن طلب العلم على أيديهم أيضاً الشيخ محمد بن مقبل والشيخ عبدالعزيز بن سبيّل وسماحة الشيخ عبدالله بن حسن آل الشيخ والشيخ سعد وقاص البخاري العالم المعروف في التجويد.

وفضيلة شيخنا المحبوب عبدالله الخليفي ـ رحمه الله ـ جمع بين الدراسة الحديثة بمدرسة تحضير البعثات بمكة المكرمة إضافة إلى حلقات العلم على أيدي المشائخ

السالف ذكرهم.




أعمالـه

عمل في بداية حياته إماماً لأحد مساجد مدينة البكيرية إحدى مدن القصيم، وبعد ذلك بفترة طلبه الملك فيصل ـ رحمه الله ـ ليكون إماماً عنده، بعد ذلك أشار الملك

فيصل ـ رحمه الله ـ بتعيينه إماماً وخطيباً في المسجد الحرام وذلك عام 1365هـ. فباشر فضيلته وظيفته الجديدة ومهمته الكبيرة إماماً وخطيباً في المسجد الحرام وظل كذلك حتى وافاه الأجل وهو قائم بعمله خير قيام.

ومن زملائه في الإمامة في أول تعيينه كل من الشيخ عبدالمهيمن أبوالسمح والشيخ محمد عبدالرزاق حمزة.

وفضيلة الشيخ عبدالله من كبار المربين، فلقد اشتغل بالتدريس والإدارة منذ عام 1373هـ وكان آخرها مدير مدرسة حراء الابتدائية بمكة المكرمة. وفضيلة شيخنا المحبوب الشيخ عبدالله الخليفي شيخ وقور عليه سمة الصالحين تعلوه المهابة وتحفه السكينة متواضعاً محبوباً، دمث الأخلاق، جميل الألفاظ، رقيق الإحساس، بكاء بالقرآن تغلبه

العبرة، شديد التأثير. يَبكي ويُبكي، تشهد له جناب المسجد الحرام كم بكى وكم أبكى فيها من أنفس مؤمنة وأرواح طاهرة.

ولفضيلة شيخنا المحبوب مشاركات كثيرة في مجال الإرشاد والتوعية العامة والتأليف وذلك من خلال أحاديثه المذاعة أسبوعياً تحت عنوان دروس من الفقه الإسلامي.

أنشد فيه العديد من الشعراء ...... للشيخ سعود الشريم ومنها:

فالله نسأل أن يثيب إمامنا

بحبوحة في جنة الرضوان

وكذا زواج الحور في جناته

بل نظرة في الواحد الديّان

وصلاة ربي وسلامه

للمصطفى الطيب الأردان(1)

ومما يجدر ذكره ولا يحق لنا أن نتجاهله ونغفله أن فضيلة الشيخ عبدالله ابن محمد الخليفي إمام وخطيب المسجد

الحرام ـ رحمه الله ـ هو أول من جمع المصلين على صلاة التهجد آخر الليل في العشر الأواخر من رمضان خلف إمام المسجد الحرام فبدأها ـ رحمه الله ـ بعدد يسير من المصلين في حصوة باب السلام جهة بئر زمزم فتزايد العدد يوماً بعد يوم وكثرت الصفوف من صف إلى صفين إلى ثلاثة، وهكذا بدأ يتزايد عدد المصلين ويكثر توافدهم للصلاة خلف فضيلته وازداد عددهم عاماً بعد عام وظل كذلك ـ رحمه الله ـ حتى أصبح من يصليها خلفه بالآلاف ثم شاركه فيها باقي الأئمة واستمرت تقام هذه الصلاة في العشر الأواخر من رمضان كل عام حتى وقتنا الحاضر يصليها مئات الألوف من المقيمين والوافدين خلف أئمة الحرم المكي الرسميين، جعل الله ذلك في موازين حسناته.






مؤلفاته ووفاته

وكتاباته في الصحف منها مقال أسبوعي ينشر في جريدة عكاظ الغراء، ومن مؤلفاته المباركة:

1ـ إرشاد المسترشد إلى المقدم في مذهب أحمد.

2ـ القول المبين في رد بدع المبتدعين.

3ـ المسائل النافعة.

4ـ فضل الإسلام.

5ـ الثقافة العامة.

6ـ خطب الجُمع في المسجد الحرام.

7ـ أدب الإسلام.

8ـ التربية الإسلامية.

9ـ دواء القلوب والأبدان من وساوس الشيطان.

10ـ المعاملات الربوية.

11ـ مناسك الحج.

هذه بعض مؤلفاته نفع الله بها، ثمرة جهده. وبعد حياة حافلة بمزيد من بذل العلوم ونشر التعليم الدعوة والإرشاد وعموم الفائدة التي كان يبثها للمسلمين من خلال خطبه ومواعظه أو بين دفتي كتبه ودروسه الإذاعية، حان لهذا القمر المضيء ونوره الساري أن يتوارى عن الأنظار ويوسد الثرى فاستجاب لنداء ربه وودع الدنيا بأسرها ولحق بالرفيق الأعلى بتاريخ 28/2/1414هـ وذلك في مدينة الطائف، ودفن بمكة المكرمة ـ رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ـ جزاء ما قدم من قراءة كتابه الكريم الذي طالما أبكى المصلين وأشجن العابدين ولما بذله ـ رحمه الله ـ من علم نافع وعمل صالح نرجو أن يكون ذخراً له في يوم المعاد.
مناين
ترجمة الشيخ / عبد العظيم بـن بدوى

--------------------------------------------------------------------------------

الشيخ / عبد العظيم بـن بدوى بـن محمد الخلفى( لقباَ )

من علماء مصر المعروفين

من مواليد قرية الشين مركز قطور محافظة الغربية عام 1373 هجرية / 1954 ميلادية .
حصل على لسانس أصول الدين قسم الدعوة والثقافة الإسلامية من جامعة الأزهر بالقاهرة عام 1977ميلادية .
ثم عمل إماماً وخطيباً بأوقاف القاهـرة .
ثم هاجر إلى الأردن فعمل إماماً وخطيباً بوزارة الأوقاف الأردنية لمدة إحدى عشرة سنة ثم عاد إلى مصر فعمل إماماً وخطيباً بوزارة الأوقاف بمسجد النور بقريته الشين ومازال إلـى الآن .
وقد واصل دراسته الجامعية بكلية أصول الدين بالقاهرة ،
*** فحصل على رسالة الماجستير عام 1994 ببحث عنوانه :-
" الحرب والسلام فى ضوء سورة محمد
عليه الصلاة السلام ".

*** ثم حصل على الدكتوراه عام 1998 ببحث عنوانه :-
" شيخ الأزهر مصطفى عبد الرازق
وجهوده فى الدعوة " .

ولـــــه عــدّة مؤلفــــــات :-
1- الوجيز فى فقه السنة والكتاب العزيز
2- الأربعون المنبرية
3- الوصايا المنبرية
4- الوصايا النبوية
5- إتحاف النبلاء بصحيح سيرة خير سيد الأنبياء
6- أحسن القصص
7- جوامع الكلم
8- التعليق السنَّىُّ على صحيح مسلم بشرح النووى
9- أحباب الله
11- خير الناس
12- دين الفطرة كما بينته سورة البقرة ( عقيدة – عبادة – معاملة )
11- أكمل البيان
12- منهج التلقى بين السلف والخلف
13- رحلة فى رحاب اليوم الآخر
14- أختاه أين تذهبين
15- صفات المتقين
16- تفسير سورة الفاتحة
17- برنامج عمل اليوم والليلة
18- أعمال الحاج منذ خروجه من بيته حتى يرجع
19- معالم المجتمع المسلم كما بينتها سورة الحجرات
20- قواعد الإصلاح والبناء كما بينتها سورة النساء
__________________
لا تنسانا من صالح دعائكم
مناين
الشيخ مصطفى العدوي

من دعاة مصر وعلمائها المعروفين


ولد فى قرية "منية سمنود" التابعة لمحافظة الدقهلية عام 1945م.

- درس كلية الهندسة قسم الميكانيكا فى عام 1977م .

- حفظ كتاب الله عز وجل.

- رحل إلى الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى في اليمن.

- حضر دروسه من عام 1400هـ إلى عام 1404هـ تقريباً.

- حصل علماً كثيراً مع الشيخ مقبل رحمه الله رحمه واسعة .

- رجع إلى مصر، وأنشأ مسجداً صغيراً وبدأ فيه التدريس.

- بدأ دروسه فى البخارى ومسلم وفى التفسير والفقه.

- رحل إليه عدد كبير من الطلبة من داخل مصر وخارجها.

- بدأ فى إنشاء مسجد كبير ومكتبة كبيرة، بعد ازدياد عدد الطلاب.

- له عدد من الدروس الأسبوعية في مختلف محافظات مصر.

- كتب فى عدة اتجاهات منها (فقه-حديث- مصطلح حديث-التفسير).

- له مشروع كبير في التفسير على صورة سؤال وجواب واسم هذا المشروع: (التسهيل لتأويل التنزيل) وقد صدر منه: تفسير عدد من سور القرآن منها (البقرة - وآل عمران – والنساء – والنور – والحجرات – والقصص – ويوسف - وجزء عم – وجزء تبارك) .

- ولهذا العمل مختصر فى ثلاث مجلدات صدر منه جزء يحتوى تفسير جزء عم واسمه (تفسير الربانيين لعموم المؤمنيين) .

- ثم لهذا التفسير المختصر اختصارا آخر اسمه (تسهيل التسهيل ) وهو تفسير للقرآن فى جزء واحد .

- ثم مشروع آخر رابع يحتوى معانى المفردات مع الثوابت من تفسيرات الرسول صلى الله عليه وسلم لبعض الآيات مع أسباب النـزول)

o وأما بالنسبة للفقه فله كتاب "الجامع لأحكام النساء" فى خمس مجلدات أربعة مجلدات للشرح والخامس أسئلة تطبيقية على الأربع مجلدات فى المسائل المحتواة.
o وله كتاب آخر فى الفقه بصفة عامة وهو كتاب اسمه (الجامع العام فى الفقه والأحكام) .
- وهناك العديد من المؤلفات الأخرى منها:

- كتاب الصحيح المسند من أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الساعة .

- وكتاب الصحيح المسند من أذكار اليوم والليلة .

- والصحيح المسند من فضائل الصحابة .

- والصحيح المسند من الأحاديث القدسية .

- فقه التعامل مع الوالدين .

- فقه التعامل بين الزوجين .

- هو فقه تربية الأبناء .

- "فقه الأخلاق والمعاملات مع المؤمنين " .

- "أسئلة وأجوبة فى علم مصطلح الحديث مع شرح علل الحديث" .

- "مفاتيح الفقه فى الدين ".

- شفاء القلوب.

- فقه الدعاء .

- وهناك مختصرات صغيرة كثيرة للغاية مثل:

- القبس المختار من صحيح الأذكار

- وروضة المحبين من فضائل صحابة النبى الأمين

- فضائل القرآن وآداب حملته

- معجزات النبى.

- ولاتقربوا الزنى

- ذم البخل

- وله عدد من التحقيقات منها :

- المنتخب لعبد ابن حميد .

- الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان .

- الوابل الصيب من الكلم الطيب .

- وتحقيق شرح الطحاوية .

- وغيرها من الكتب.

- ولا زال الشيخ مشمرًا في الدعوة إلى الله ونشر العلم والتأليف، نسأل الله عز وجل أن يبارك في علمه وعمله
مناين
فضيلة الشيخ/ د. فالح بن محمد بن فالح الصغير

بسم الله الرحمن الرحيم

الاسم: فالح بن محمد بن فالح الصغير

العنوان: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية- كلية أصول الدين – الرياض.

العمل الحالي: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية- كلية أصول الدين – الرياض.

المؤهلات العلمية:

1. الماجستير في السنة النبوية وعلومها.

2. الدكتوراة في السنة النبوية وعلومها.

3. الأستاذية في السنة النبوية وعلومها.

المؤلفات والبحوث:

قريبة من 30 مؤلف ومنها:

1. من فقه السنة(مجلدان).

2. من أسئلة النساء للنبي صلى الله عليه وسلم.

3. المرأة المسلمة ومسؤوليتها في الواقع المعاصر.

أشرطة مسموعة:

1. المنهجية في طلب العلم.

2. هدي النبي صلى الله عليه وسلم.

3. التنافس.

الدروس المقامة في المساجد أو الإذاعة أو التلفزيون:

سابقاً كثير ولله الحمد وحالياً هي:

1. درس في التوحيد(العقيدة الواسطية) جامع الهريش.

2. درس في الفقه(منار السبيل) جامع الهريش بالرياض.

3. درس في الفقه(بلوغ المرام)جامع الهريش الرياض.

4. درس في التفسير في إذاعة القرآن.

العلماء الذين تلقيتم العلم عنهم:

1. الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله.

2. الشيخ الدكتور صالح الفوزان حفظه الله.

3. الشيخ الدكتور صالح الأطرم.
مناين
ترجمة
فضيلة الشيخ/ د. ناصر بن عبد الكريم العقل

بسم الله الرحمن الرحيم

الاسم: ناصر بن عبد الكريم العقل

العنوان: كلية أصول الدين – جامعة الإمام ص 17999 الرياض 11494.

العمل الحالي: أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة بكلية أصول الدين بالرياض.

المؤهلات العلمية:

1. الدكتوراة في العقيدة والمذاهب المعاصرة.

المؤلفات والبحوث:

1. الخوارج قديماً وحديثاً.

2. مسائل وبحوث في البدع والإهداء والافتراق.

3. قضايا معاصرة.

أشرطة مسموعة:

1. حديث حول الأحداث.

2. حقيقة التدين

3. الفقه في الدين.

الدروس المقامة في المساجد أو الإذاعة أو التلفزيون:

1 . درس في العقيدة في مسجد الدوسري بحي السلام أسبوعي.

2. حلقات في العقيدة أذيعت في إذاعة القرآن الكريم.

3. درس أسبوعي خاص بمسجد إسكان الجامعة.

العلماء الذين تلقيتم العلم عنهم:

1. الشيخ صالح البليهي رحمه الله.

2. الشيخ عبد الله الجبرين حفظه الله.

3. الشيخ محمد العثيمين رحمة الله.

من موقع الاكاديمية الاسلامية لقناة المجد
مناين

تعريف بفضيلة الشيخ الدكتور عبد الله قادري الأهدل


أولا : السيرة ذاتية :
1) من مواليد منطقة(عبس)، شمال غرب اليمن، سنة 1356هـ تقريبا.
2) تعلم القرآن، والكتابة على يد بعض المعلمين المحليين في الكتاب وكان أحسنهم في تلاوة القرآن أحد أقاربه .
3) رغب في طلب العلم- بدافع رباني-حيث لم يكن في بيئته-وهي غير بيئة أجداده المشهور كثير منهم بالعلم- التي نشأ فيها أي سبب يشجع على ذلك، فنصحه قريبه المذكور بالسفر إلى (سامطة) بالسعودية، حيث اشتهرت المدارس التي أنشأها فضيلة الشيخ (عبد الله بن محمد القرعاوي) رحمه الله، فسافر وواصل دراسته في المدرسة السلفية، ثم في المعهد العلمي إلى أن تخرج من المرحلة الثانوية.
4) التحق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1382هـ وتخرجه من كلية الشريعة-وكان من طلاب الدفعة الثانية في الجامعة-سنة 1385هـ.
5) عين مدرسا في المعهد المتوسط التابع للجامعة، ثم انتقل للتدريس في المعهد الثانوي التابع للجامعة أيضا.
6) كلفه سماحة شيخه (عبد العزيز بن عبد الله بن باز) القيام بأعمال الإشراف الاجتماعي في الجامعة، إضافة إلى قيامه بالتدريس، واستمر في هذا العمل ما يقارب عشر سنوات، وهو الذي أنشأ إدارة الإشراف (نواة عمادة شئون الطلاب في الجامعة فيما بعد).
كان يقوم بتنظيم رحلات ومعسكرات طلابية في داخل المدينة وخارجها، وبخاصة رحلات الحج التي استمرت سبع سنوات أو أكثر عندما كان مسئولا عن الطلاب كما كان يعقد للطلاب ندوات أسبوعية للتعارف فيما بينهم، ولتلقي التوجيهات من أساتذة الجامعة، وعلى رأسهم سماحة رئيسها الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
7) ثم قام بتدريس مادة العقيدة في كلية القرآن الكريم عندما أنشئت
سنة 1395هـ.
8) وفي سنة 1396هـ كلف القيام بعمادة كلية اللغة العربية (كانت تسمى كلية اللغة العربية والآداب)،ثم عين عميدا لها واستمر عمله في هذه الكلية سبع سنوات، قدم بعها استقالته ليتفرغ للتدريس والبحث.
9) نال شهادة الماجستير من كلية الشريعة والقانون سنة 1394هـ ثم شهادة الدكتوراة من كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض،
سنة 1402هـ
10) تتلمذ على سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز في المسجد النبوي حيث قرأ عليه عددا من أجزاء فتح الباري، وسمع كتبا أخرى قرأها على الشيخ بعض طلابه ، منها صحيح مسلم وشرحه للنووي، وتفسير ابن كثير، ونزهة النظر في المصطلح، للحافظ ابن حجر، وفتح المجيد، وقد منحه سماحة الشيخ شهادة بذلك وهي محفوظة لديه.
11) ومن أساتذته في الجامعة الإسلامية، صاحبا الفضيلة: الشيخ المفسر محمد الأمين الشنقيطي، صاحب أضواء البيان، والشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني.
12) كان بحكم وظيفته في عمادة الكلية عضوا في مجلس الجامعة، واشترك في عدد من اللجان المنبثقة عنه، منها: اللجنة الإدارية والمالية، ومنها:لجنة المناهج، ومنها: لجنة تنظيم مؤتمر الدعوة وإعداد الدعاة، وغيرها، كما عين عضوا في المجلس الأعلى للجامعة قبل استقالته من العمادة.
13) ثم قام بالتدريس في قسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامي، مع الإشراف على الرسائل العلمية التي كان غالبها رسائل دكتوراه، وكذلك مناقشاتها.
14) كلف رئاسة شعبة الفقه في الدراسات العليا ما يقارب ست سنوات، ورئاسة لشعبة الدعوة لمدة سنتين، ثم طلب إعفاءه من ذلك ليتفرغ للتدريس.
ثانيا: آثاره العلمية:
أنجز عددا من المؤلفات في موضوعات متنوعة بعضها قد طبع وبعضها لم يطبع، كما أن لديه موضوعات أخرى يريد الكتابة فيها، بعضها قد جمع مادتها، لعل الله يسهل له إنجازها جميعا.

(أ) الكتب المطبوعة:
1) الجهاد في سبيل الله - حقيقته وغايته (رسالة دكتوراه) طبع مرتين، ويقع في مجلدين كبيرين.
2)الكفاءة الإدارية في السياسة الشرعية - نفد.
3) الشورى. نفد
4) دور المسجد في التربية، طبع مرتين.
‎5) أثر التربية الإسلامية في أمن المجتمع الإسلامي.
6) الحدود والسلطان.
7) طل الربوة، طبع مرارا.
8) الدعوة إلى الإسلام في أوربا.
9) حوارات مع مسلمين أوربيين.
10) حوارات مع أوربيين غير مسلمين.
11) جوهرة الإسلام (في التربية، نظم 1300أكثر من بيت تقريبا).
12) المسئولية في الإسلام، طبع مرارا.
13) الردة عن الإسلام وخطرها على العالم الإسلامي، كذلك.
14) الإسلام وضرورات الحياة، طبع مرتين.
15) حكم زواج المسلم بالكتابية.
16) هتاف العزة والجهاد (شعر)
17) وقاية المجتمع من تعاطي المسكرات والمخدرات.
18) معارج الصعود إلى تفسير سورة هود (كتبته عن شيخي محمد الأمين الشنقيطي، رحمه الله في قاعة الدرس بكلية الشريعة، ثم رتبه وطبعه، وقد قدم له أحد أبناء الشيخ رحمه الله).
19) تفسير سورة النور (كسابقه).

(ب) الكتب التي لم تطبع:
1) السباق إلى العقول.
2) سلسلة أثر تطبيق الشريعة الإسلامية في صلاح الأمة، (طبع منها المقدمة: الإيمان هو الأساس.)
3) سلسلة في المشارق والمغرب ،(وهي المذكرات التي دونها في رحلاته لبلدان العالم) وقد بلغ ما كتب منها إلى الآن عشرين مجلدا.

http://saaid.net/Doat/ahdal/ahdal.htm
مناين
ترجمة الشيخ حسن أبو الأشبال الزهيريّ
--------------------------------------------------------------------------------

وهي بقلم تلميذه الشيخ الحبيب رضا أحمد صمدي ( مقتبس من " الإشهار لما عند علماء السنة ودعاتها في مصر من مآثر وأخبار ... " ) :

ترجمة الشيخ العلامة الزاهد النقي التقي أبي الأشبال حسن الزهيري آل مندوه المنصوري المصري ... حفظه الله وأمنه
وأعلى قدره في العالمين ...
هو فخر الأماجد من المحدثين ، أريج الأكابر من الدعاة المخلصين ، العلم الشامخ والطود الراسخ ، الأثري الرباني
النبوي أبو الأشبال حسن آل مندوه ... ولد في محافظة المنصورة ، وتلقى فيها تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي ،
ثم ارتحل مع أخيه إلى القاهرة ليدرس في الجامعة، فدرس في كلية الحقوق وتخرج فيها ، وأثناء ذلك تنسك وتتلمذ
على كتب الشيخ الألباني وشغف به وأغرم ، فعزم على الرحلة في طلب العلم والحديث ، فسافر إلى الأردن ، وكان هناك
برفقة كبار طلبة العلم آنذاك أقرانه في الطلب والأخوة والدعوة والغربة الشيخ عادل العزازي صهره ، وأخوه سمير ،
والشيخ أبو إسحاق الحويني وآخرون عرفوا بالطلب والاجتهاد ...
فلازم العلماء والمشايخ واجتهد في الدرس والقراءة والمطالعة حتى عرف شأنه في هذا العلم ، ثم رجع إلى مصر وبدأ في
الدعوة إلى الله تعالى على هدي السلف الصالح والرعيل الأول ...
كان من أوائل شيوخي ومن علموني حب السنة وتعظيم الأثر ... وحصلت حادثة أمام عيني ، بل والله أمام أعين المئات
من المصلين ألزمتنا جناب الاحترام لهذا الشيخ العظيم الشيخ حسن ..
ذلك أن أحد أئمة المساجد السلفية وهو الشيخ أسامة العوضي كان يخطب في وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومنذ
بدأ يلمح الشيخ أنه سيتكلم عن وفاة النبي صلى الله عليه وسلم صرنا نسمع في المسجد أنينا لا نعرف مصدره ، وكان خافتا ،
حتى إذا انتهى الشيخ من خطبته بكى كل من في المسجد تقريبا ، ثم مضى الخطيب إلى الصلاة صلاة الجمعة يصليها ،
وكان المسجد قد كف عن البكاء إلى صوت ذاك الأنين الذي ما زال مستمرا في الصلاة أيضا ، حتى إذا قارب الشيخ على الانتهاء
من الصلاة ارتفع الأنين ليصير صراخا غير عادي ...
وتجوز الإمام في صلاته ، وظن الناس أن ذلك الصارخ به مس من جنون ، فأقبل عليه الأخوة يؤذنون في أذنيه ويقرأون
عليه القرآن ، والصارخ يكف بيديه عنه ويقول لهم في لغة فصيحة جزلة مخلوطة بأنين عال : والله ما بي مس من جنون ،
ولكنني أبكي ... ولم يكمل كلامه وظل يبكي ويصرخ ، فالتف حوله تلاميذه ومن يعرفه ، يا إلهنا ، إنه شيخنا أبو الأشبال
فلا عجب إذا ... فما أن رأينا ذلك حتى جلسنا وصرنا نبكي لبكائه ...
لقد ملأ حب النبي صلى الله عليه وسلم شغاف قلب شيخنا ، وكان شديد التعظيم لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت
كلمة : من السنة ، لا تفارق لسانه ، فما من شيء يفعله إلا قال من السنة ، وما من شيء لا يفعله أو ينهى عنه إلا قال :
ليس من السنة .. .لله دره وفك أسره ...
كان جليل المحيا ، من رآه أحبه وعظمه ، على وجهه نور الإيمان والسنة واليقين ، وصرامة عينيه تشبه صرامة عين الصقر ،
بيد أنه كان حنونا شديد العطف على أهل بيته وعلى محبيه ، ومع ذلك فقد كانت فيه شدة مع المخالفين للسنة ، حتى إن الشدة طالت بعض المقربين إليه ولكنهم عذروه لما غلب على طبعه من حب السنة والتشدد فيها ...
كان فاكهة المجالس ، سيفا بتارا في حجته ، إذا قال أسمع ، وإذا وعظ أخضع ، وإذا جادل أو ناظر أقطع ...
أحيا الله به السنة في مناطق كثيرة ، فقد كان يدعو لدين الله تعالى على الأنموذج العتيق الأول ، فصار اسمه علما على
السنة وعلامة فارقة بين دعوته ودعوات غيره ... أعلى الله قدره في العالمين ...
على يديه فتح الله تعالى للدعوة في منطقة الهرم ، وكان هو صنو الشيخ محمد حسين يعقوب في الدعوة ، وبهما أيد
الله وسدد العمل في كثير من المناطق ... وكانت له علاقات واسعة مع كثير من العلماء والمشايخ في العالم وفي مصر ...

هذا ما أستطيع ان اكتبه الآن باختصار معرضا عن تفاصيل كثيرة حتى وقت آخر ولمن أراد أن يزيد ما يعرف فله ذلك...
اللهم فرج هم الشيخ وحزنه ونفس كربه يا رب العالمين ...
انتهى .
====
قلت:

مما وقفت عليه من مؤلفاته :
رسالة في الوصية الشرعية
رسالة ( الدعاء ) في الدعاء والأذكار الشرعية - طبع دار الريان

ومن تحقيقاته :
- جامع بيان العلم وفضله - طبعة دار ابن الجوزي بالسعودية - طبع عدة مرات في مجلدين - الطبعة الخامسة منه في جمادي الثاني 1422 للهجرة
- صحيح جامع بيان العلم وفضله - نشرته مكتبة ابن تيمية بالقاهرة في مجلد ، وبه تعليقات تربوية مفيدة ، لا أدرى هل هي في الأصل أم لا ...
- تنبيه الاعلام على تفسير المشتبهات بين الحلال والحرام للشوكاني - طبع مكتبة ابن تيمية 1416 هـ - عن نسخة خطية محفوظة بمكتبه شيخه حماد الأنصاريّ -رحمه الله- ، مع تعليقات وتخريجات رائقة

وهذه صفحة الشيخ بموقع طريق الإسلام :
http://islamway.com/?iw_s=Scholar&i......;scholar_id=102
مناين
سيرة الشّيخ عبد السّلام بن بُرجُس -رحمه الله-

--------------------------------------------------------------------------------

نُزهة الأنفُس في سيرة الشّيخ عبد السّلام بن بُرجُس -رحمه الله-

كتبه: فريد أبوقرة المرادي
مقدمة

الحمد لله الذي جعل في كلّ زمانِ فترةٍ من الرّسل بقاياَ من أهل العلم يَدعون من ضلّ إلى الهدى، ويَصبرون منهم على الأذى، يُحيون بكتاب الله الموتى، ويُبصّرون بنور الله أهل العَمى، فكم من قتيلٍ لإبليس قد أحيَوه، وكم من ضالٍّ تائهٍ قد هدَوْه، فما أحسنَ أثرهم على الناس، وأقبح أثر الناس عليهم، يَنفُون عن كتاب الله تحريفَ الغالين، وانتحالَ المبطلين، وتأويلَ الجاهلين، الذين عَقدوا أَلوِية البدع وأطلَقوا عِقال الفِتنة، فهم مُختلفون في الكتاب، مُخالفون للكتاب، مُجتمعون على مُفارقة الكتاب، يقولون على الله، وفي الله، وفي كتاب الله بغير علمٍ، يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جُهّال الناس بما يُشبِّهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن المضلِّين." [من كلام إمام أهل السنّة والجماعة؛ الإمام أحمد بن حنبل-رحمه الله تعالى ورضي عنه-في فاتحة كتابه "الرد على الجهميّة والزنادقة" (ص52-53/ط.دار المنهاج بالقاهرة)]
روى الشّيخان عن عبد الله بن عمروبن العاص-رضي الله عنهما- قال: سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((إنّ الله لا يَقبضُ العلم انتزاعاً ينتزعُه من العبادِ، ولكنْ يَقبضُ العلمَ بقبضِ العلماءِ؛ حتّى إذا لمْ يُبقِ عالماً؛ اتّخذَ النّاس رؤوساً جُهّالاً، فسُئلوا فأَفتَوا بغير علمٍ فضلُّوا وأَضلُّوا)).
((هذا الحديث الشريف يدلُّ على أهميّة العلم، وعلى عِظم شأن العلماء، وأنّ فقدَهم وذهابهم إنّما هوقبضٌ للعلم...وأنّ قبض العلماء كما قد جاء في كلام بعض أهل العلم: ثُلمةٌ في الدِّين، وأنّه نقصٌ للمسلمين حيث ذهب العلماء الذين يُرجع إليهم، ويُستفاد من علمهم، ويُدلونهم ويُبصرونهم، فإن ذلك نقصٌ كبيرٌ على الناس.)) [من كلام الشّيخ العلاّمة عبد المحسن العبّاد -حفظه الله- في مجلّة ’’الأصالة‘‘ -الأردن-؛ عدد(23)، ص13-بتصرف-].
وقال الإمام عبد الله بن المبارك -رحمه الله-: ((اعلم أخي أنّ الموت اليوم كرامة لكلِّ مسلمٍِ لقيَ الله على السنة، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون، فإلى الله نشكووحشتنا، وذهاب الإخوان ، وقِلّة الأعوان، وظهور البدع، وإلى الله نشكوعظيم ما حلّ بهذه الأمّة من ذهاب العلماء، وأهل السنّة، وظهور البدع.))، رواه ابن وضّاح القرطبي -رحمه الله- في كتابه ’’البدع والنهي عنها‘‘ (رقم97، ص87-88/ تحقيق الشّيخ بدر البدر-حفظه الله-).
هذا وإنّ من الفجائع المُؤلمة، والمصائب المُوجعة، والتي حدثت بالأمّة الإسلاميّة قبل أشهرٍ قليلةٍ؛ وفاة الفقيهِ الفاضلِ، والعالمِ العاملِ؛ الشّيخ عبد السّلام بن بُرجس -تغمّده الله بواسع رحمته-، وفي الحقيقة لا أستطيع -لا بلساني ولا بقلمي- أن أصف حالتي حين اطّلعت على خبر وفاة الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله-، وقد وجدت يقيناً ما قاله أحد أئمّة سلفنا الصالح؛ وهوالإمام أيوب السِّختيانيّ: "إنّه ليَبلُغني موت الرّجل من أهلِ السنّة؛ فكأنّما أفقد بعضاً من أعضائي". وأنا في حقيقة الأمر لم ألتقِ بالشّيخ -رحمه الله- ،ولا هويعرفني ، لكنّي كنتُ قد استفدت كثيراً -كما استفاد الكثير- من رسائله ومحاضراته التي تيسّرت لديّ، فلهذا شعرتُ بأسىً عميقٍ لفقده -رحمه الله-؛ فالإنسان مجبولٌ على محبّة من يُحسن إليه، فكيف إذا كان الإحسان فيما فيه سعادة المرءِ في الدّارين؟.
وكيف لا يشعر بالحزن والأسى كل مخلصٍ وصادقٍ؛ لموت طالب علمٍ سنيٍّ، بَلهَ عالمٍ سلفيٍّ.؟
لمثل هذا يموت القلب من كمدٍ * إن كان في القلب إسلام وإيمان
((وإنّ ذهاب مثل هذا العالم هوفي الحقيقة نقصٌ على المسلمين ومصيبة، ونسأل الله -عزّ وجلّ- الذي هوسبحانه وتعالى له ما أخذ وله ما أعطى: أن يُعوِّض المسلمين خيراً، وأن يُوفِّق المسلمين لما فيه خيرهم وسعادتهم، وأن يُوفق طلبة العلم للعناية بتحصيله وطلبه ومعرفته، إنّه -سبحانه وتعالى- جوادٌ كريمٌ)) [من كلام الشّيخ عبد المحسن العبّاد -حفظه الله-، مصدر سابق ص14).
ذكر الحافظ الذّهبي -رحمه الله- في ’’سير أعلام النبلاء‘‘(9/504) عن أبي سعيد بن يونس قال: "مات [يعني إسحاق بن الفرات] في ثاني شهر ذي الحجة سنة أربع ومائتين."، ثم علّق قائلاً: ((وفيها [يعني تلك السنة] مات قبله الشافعيّ وأشهب بمصر، فمثل هؤلاء الثلاثة إذا خلت منهم مدينة في عامٍ واحدٍ فقد بان عليها النقصُ.)) [نقلاً عن مجلّة ’’منابر الهدى‘‘-الجزائر-، عدد(5)، ص81].
وكيف لا يظهر النقص؟، وقد رُزئت الأمّة الإسلاميّة في هذه السنوات القليلة بفقد ثُلّة طيبّةٍ من كبار العلماء وطلبة العلم، فإنّ لله.
ومما لا ريب أنّ الخير باقٍ في هذه الأمّة إلى يوم القيامة، ومثلُ هذه المصائب يجب أن تكون حافزاً وباعثاً لهمّة الشباب في طلب العلم، والجدّ والاجتهاد في تحصيله، قبل أن يذهب العلم بذهابِ أهلِه، قال ابن عباس-رضي الله عنهما-: ((هل تدرون ما ذهاب العلم؟ قلنا: لا، قال: ذهاب العلماء)) رواه الدارمي-رحمه الله-.
وقال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: ((عليكم بالعلم قبل أن يُرفع ورفعه هلاك العلماء)) رواه الدارمي -رحمه الله-.
وقال علي -رضي الله عنه-: ((يموت العلم بموت حملته)) رواه الخطيب -رحمه الله- في ’’الفقيه والمتفقه‘‘.
وقال أبوالدرداء -رضي الله عنه-: ((ما لي أرى علماءكم يذهبون، وجهّالكم لا يتعلّمون، تعلّموا قبل أن يُرفع العلم، فإنّ رفعُ العلم؛ ذهاب أهله)) رواه الحافظ ابن عبد البر -رحمه الله- في ’’جامع بيان العلم وفضله‘‘.
وعن أبي وائل قال: ((قال حذيفة -رضي الله عنه-: أتدري كيف ينقص العلم؟ قال: قلت: كما ينقص الثوب، كما ينقص الدرهم، قال: لا، وإنّ ذلك لمَنِهُ قبضُ العلماء)) رواه الدّارمي -رحمه الله-. [نقلاً عن مجلّة’’منابر الهدى‘‘، عدد(2)، ص3-4].
فلمّا ذهب عني هول الصّدمة قُمت بجمعِ كلَّ ما وقفت عليه منشوراً في بعض شبكات الانترنت عن فضيلة الشّيخ ابن برجس -رحمه الله-، ثم ظهر لي أن أربط بينها وأنسق بين أطرافها، ومراجعة ما اتّفق لديّ من كتبٍ وأشرطةٍ للشّيخ -رحمه الله-، حتى أجعل منه موضوعاً متكاملاً، وأكون بهذا قد أدّيت بعض ما للشّيخ -رحمه الله- عليّ من منّة، خاصةً وقد قرأت بعض ما كتبه أحد أذنابِ الخوارجِ في موقعٍ تكفيريٍّ -لا أعرفه ولا أحبُّ أن أعرفَهُ-، عن فضيلتِه-رحمه الله-، وقد نقلَه بعضهم إلى موقعٍ يجمع بين الغثِّ والسَّمين، فوالذي نفسي بيده لقد دمعت عيني لبشاعة كلامِه، وسوء قالِه، وفيمن؟ في عالمٍ فاضلٍ قد شهد له -القريب والبعيد-بالعلم والدِّين، ولكن هذا ما يَفعلُ الهوى بأصحابه، وعند الله تجتمعُ الخصومُ.
فتأكّدت نيّتي في كتابة هذا البحث، عسى أن أُذكِّر من خلاله ببعض بمآثر الشّيخ -رحمه الله- وسيرتِه العطرة، ((وإن القلم ليَعجزُ عن ذكر محاسنِه، وعدِّ مناقبِه ومآثرِه، ولئنْ مات الشيخ فعلمه لم يمت، وقد نَشره في كل مكان، ولئن مات الشيخ فأعماله ومآثره لم تمت وقد سارت بها الركبان، ولئن مات الشيخ فهوحيٌّ بين الناس يذكرونه بالفضل والإحسان.
قد مات قومٌ وماتت مكارمهم * وعاش قومٌ وهم في الناس أمواتُ
وقال آخر:
وما دام ذكر العبد بالفضل باقياً * فذلك حيٌ وهوفي التُّرب هالكُ
.)) [من كلام الشّيخ عبد المجيد جُمعة -حفظه الله-، نقلاً عن ’’منابر الهدى‘‘، عدد(2)، ص5].
ومع هذا ((فليس القصدُ من الكتابة عن شخصٍ ما مدحهُ وإبرازهُ، وإنّما القصدُ هوالاستفادة من جهودِه والإقتداء بسيرتِه، والانتفاع بخبرتِه))، كما قال الشّيخ العلاّمة صالح الفوزان -حفظه الله- في تقريظِه لكتاب’’الشيخ العلامة عبد بن عبد الرحمن أبا بطين: حياته وآثاره وجهوده في نشر عقيدة السلف‘‘ للدكتور علي العجلان -وفقه الله- (ص6).
وفي هذه المقدّمة أُشير إلى أنّي قد استفدت كثيراً من مقال للأخ هاني بن سالم الحسينيّ الحارثيّ -وفّقه الله- نشره في جريدة ''الجزيرة'' السعودية، ثمّ في ’’شبكة سحاب السلفيّة‘‘ بتاريخ (16/04/2004م)، واستفدتُ كذلك من عددٍ ممّن كتب في الموضوع، فجزاهم الله خيراً. وحالي في هذا الجمع كما قال الشّيخ بكر أبوزيد -حفظه الله- في كتابه ’’النظّائر‘‘(ص17): ((وجميع ما ذكرته ليس لي فيه من فضلٍ سوى الجمع والتّرتيب، وبعد ديمومة النّقلة والتّرحال من كتابٍ إلى آخر، حتى لوقلت لكلِّ جملةٍ منها: عودي إلى مكانك لما بقيَ لي منها إلاّ النَّزر اليسير)).
ومع هذا أقول أنّ النقص حاصل، والخطأ وارد، والنصح منكم آكد، فمنْ كانت له زياداتٌ أوتصحيحاتٌ أوتوجيهاتٌ؛ فإنّا لها لمنتظرون، فهل من مُشمِّر؟
وقد جعلت البحث -بعد المقدّمة- على النحوالآتي:
(1) اسمه ونسبه.
(2) مولده ونشأته وبداية طلبه للعلم.
(3) دراسته النظاميّة.
(4) مشايخه.
(5) عقيدته ومنهجه.
(6) مناصبه وأعماله التي زاولها.
(7) تلاميذه.
(8) أخلاقه.
(9) مؤلفاته وتحقيقاته ومقالاته ومحاضراته المسجلة.
(10) الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله- شاعراً.
(11)وفاته -رحمه الله-.
(12) ثناء أهل العلم عليه وبعض ما قيل بعد وفاته.
(13) تأثّر الناس بوفاته.
(14) بعض المراثي التي قيلت فيه.
((هذا وأسأل الله الكريم أن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم، صواباً على النّهج القويم، وأن يجعله قربةً لي عنده مدّخرة ليوم الدِّين، وأن ينفع به من يطّلع عليه من المسلمين، وأن يغفر لي ما اعتراه من خطأِ أوزللٍ، ويوفّقني عاجلاً غير آجلٍ لإصلاحه؛ إنّ ربّي لطيفٌ لما يشاء إنّه هوالعليم الحكيم. ثمّ أتوجّه -برغبةٍ صادقةٍ- إلى من طالع بحثي هذا، أن يُتحفني بنُصحه وتوجيهه، ويُرشدني لما يقف عليه من خطأٍ في عزوٍ، أوتصحيفٍ لنقلٍ، أواستدراكٍ لأمرٍ، سائلاً الله التوفيق للجميع لما فيه الخير والصلاح والسداد)) [من كلام الشّيخ الفاضل الدكتور إبراهيم بن عامر الرّحيلي -حفظه الله- في كتابه النّافع ’’تجريد الإتّباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال‘‘(ص10)-بتصرف-].
وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا مُحمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين، وتابعيهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.

كتبه
فريد أبوقرة المرادي -عفا الله عنه بمنّه وكرمه-.
الجزائر: 14ربيع الثاني1425هـ- الموافق لـ:2/06/2004م.
مناين
الشيخ عبد المحسن القاسم امام المسجد النبوي

هو القارئ المتقن والقاضي المتمكن والخطيب المصقع والفقيه المتضلع
رجل يمتاز بأخلاق عالية وتواضع جم وحرص على العلم وتبليغه ونفع الناس
هو فضيلة الشيخ الدكتور عبد المحسن بن محمد بن عبد الرحمن القاسم ينتهي نسبه الى عاصم جد القبيلة الشهيرة بنجد من قحطان
ولد الشيخ بمكة المكرمة عام 1388من الهجرة
نشأ الشيخ في بيت علم ودين فجده ووالده هما من جمع فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية وفتاوى ائمة الدعوة النجدية
وبدأ الشيخ في طلب العلم منذ نعومة اظفاره فحفظ القران ولازم عددا من أهل العلم من أبرزهم
الشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله
الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
الشيخ صالح بن علي الناصر رحمه الله
والشيخ المحدث عبد الله السعد
وغيرهم من اهل العلم
كما ان الشيخ قد اجيز في عدة قراات من القراات العشر وممن قرأ عليهم
الشيخ احمد الزيات رحمه الله
الشيخ علي الحذيفي
الشيخ ابراهيم الاخضر
الشيخ محمد الطرهوني وغيرهم
تخرج الشيخ من كلية الشريعة بالرياض عام 1410
ثم واصل في المعهد العالي للقضاء وحصل على الماجستير عام 1413
عين بعد ذلك ملازما قضائيا في الرياض ثم عين قاضيا في منطقة تبوك في محكمة البدع
ثم عين الشيخ اماما للمسجد النبوي عام 1418 ونقل الى محكمة المدينة النبوية
والشيخ له عدة مؤلفات منها الخطب المنبرية ، تيسير الوصول شرح ثلاثة الاصول،والمسبوك حاشية تحفة الملوك (في الفقه الحنفي) وغيرها
والشيخ له درس في المسجد النبوي بعد صلاة العشاء في التوسعة الشرقية من المسجد
وهذا عنوان موقع الشيخ على الشبكة
www.alqasim.org
مناين
ترجمة أبو بكر ابن أبي شيبة (159-235 هـ)

--------------------------------------------------------------------------------

من أعلام المحدثين?
أبو بكر ابن أبي شيبة (159-235 هـ)
للشيخ عبد المحسن العباد
المدرس في كلية الشريعة بالجامعة




نسبه:

هو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن خُواستي بخاء معجمة مضمومة ثم واو مخففة ثم ألف ثم سين مهملة ساكنة ثم تاء مثناة من فوق ثم ياء مثناة من تحت هكذا نسبه النووي وضبط اسم جده الأعلى في شرحه لصحيح مسلم عند أول حديث في المقدمة، ونسبه هكذا الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب وقبله الذهبي في تذكرة الحفاظ، وأبو شيبة كنية جده إبراهيم وكان قاضي واسط وهو ضعيف متفق على ضعفه كما قال النووي، وأما أبوه محمد قال فيه النووي: كان على قضاء فارس وكان ثقة قاله يحيى بن معين وغيره انتهى. وله أخوان : عثمان وهو ثقة والقاسم وهو ضعيف.


كنيته:

يكنى أبا بكر وعد اشتهر بكنيته منسوبا إلى جده مكنى فيقال فيه كثيرا غالبا: أبو بكر بن أبي شيبة.


نسبته:

هو واسطي الأصل ونزل الكوفة ومات بها واشتهرت نسبته إليها، قال الحافظ في التقريب: الواسطي الأصل أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي.

وقال الحافظ في الفتح (11- 280) أصله من واسط وسكن الكوفة ، ويقال له العبسي بموحدة مولاهم كما في الخلاصة وكذا نسبه إلى عبس نسبة ولاء الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب في تذكرة الحفاظ.


ممن روى عنهم:

روى عن كثير من الأئمة فروى عن أبي الأحوص سلام بن سليم وعبد الله بن ادريس وعبد الله بن المبارك وشريك بن عبد الله وهشيم ابن بشير وأبي بكر بن عياش وإسماعيل ابن عياش وجرير بن عبد المجيد وأبي أسامة وأبي معاوية ووكيع وابن علية وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى ابن سعيد القطان وسفيان بن عيينة وأبي خالد الأحمر وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ومحمد بن فضيل ويزيد ابن هارون وأمم سواهم.


ممن رووا عنه:

روى عنه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه وابنه أبو شيبة إبراهيم ابن أبي بكر وأحمد بن حنبل وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وعبد الله ابن أحمد بن حنبل إبراهيم الحربي ويعقوب ابن شيبة وبقي بن مخلد وابن أبي عاصم وغيرهم .


من خرّج حديثه:

خرج حديثه الجماعة سوى الترمذي فالبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه رووا عنه بغير واسطة والنسائي روى عنه بواسطة وقد أكثر مسلم من إخراج حديثه في صحيحه ولم يرو عن أحد من شيوخه مثل ما روى عنه إذ روى عنه ألفا وخمسمائة وأربعين حديثا كما نقل ذلك الحافظ ابن حجر في ترجمته في تهذيب التهذيب ولهذا قلّ أن تنظر في صفحات صحيح مسلم فلا تجد ذكر أبي بكر بن أبي شيبة وقد التزم مسلم ذكره بكنيته وكنية جده، أما البخاري فقد روى عنه ثلاثين حديثا كما في تهذيب التهذيب لابن حجر ويذكره باسمه وكنية جده , وقد يكنيه , قال الحافظ في الفتح (11- 528): وفي شيوخ البخاري عبد الله بن محمد وهو أبو بكر بن أبي شيبة لكنه لم يسم أباه في شيء من الأحاديث التي أخرجها إما يكنيه ويكني أباه أو يسميه ويكني أباه ومراده تكنية جده فقد قال في الفتح (11- 280) : هو أبو بكر وأبو شيبة جده لأبيه وهو ابن محمد ابن أبي شيبة واسمه إبراهيم أصله من واسط وسكن الكوفة وهو أحد الحفاظ الكبار وقد أكثر عنه المصنف - يعني البخاري - وكذا مسلم لكن مسلم يكنيه دائما والبخاري يسميه وقلّ أن كناه انتهى.


من ثناء الأئمة عليه:

أثنى عليه الأئمة وذكروه بما هو أهله من الفضل والحفظ. قال الإمام أحمد: أبو بكر صدوق هو أحب إليّ ممن أخيه عثمان وقال العجلي: ثقة حافظ. وقال الفلاس: ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة وكذا قال أبو زرعة الرازي وقال أبو عبيد: انتهى الحديث إلى أربعة فأبو بكر ابن أبي شيبة أسردهم له وأحمد أفقههم فيه وابن معين أجمعهم له وابن المديني أعلمهم به، وقال صالح بن محمد : أعلم من أدركت بالحديث وعلله علي لين المديني وأحفظهم عند المذاكرة أبو بكر بن أبي شيبة.

وعن أبي عبيد: أحسنهم وضعا لكتاب أبو بكر بن أبي شيبة وقال الخطيب: كان أبو بكر متقنا حافظا صنف المسند والأحكام والتفسير. هذا ما نقله الذهبي في التذكرة عن الأئمة في الثناء على أبي بكر بن أبي شيبة وقال هو فيه: الحافظ عديم النظير الثقة النحرير، ونقل ابن أبي حاتم عن أبيه أنه قال فيه: كوفي ثقة. وقال ابن كثير في البداية والنهاية: أحد الأعلام وأئمة الإسلام وصاحب المصنف الذي لم يصنف أحد مثله قط لا قبله ولا بعده. وقال ابن خراش: ثقة، وقال ابن حبان في الثقات: كان متقنا حافظا دينا ممن كتب وجمع وصنف وذاكر وكان أحفظ أهل زمانه للمقاطيع، وقال ابن قانع: ثقة ثبت، وقال الذهبي في العبر: الإمام أحد الأعلام، وقال نفطويه: لما قدم أبو بكر بن أبي شيبة بغداد في أيام المتوكل حزروا مجلسه بثلاثين ألفا، وقال ابن ناصر الدين كما في شذرات الذهب لابن العماد: كان ثقة عديم النظير وقال الذهبي في الميزان: الحافظ الكبير الحجة وثقه الجماعة وما يكاد يسلم، قال الميموني : تذاكرنا يوما فقال رجل: ابن أبي شيبة يقول عن عفان فقال أحمد بن حنبل: دع ابن أبي شيبة في ذا وانظر ما يقول غيره يريد أبو عبد الله كثرة خطئهثم قال الخطيب :أرى أنّ أحمد لم يرد ما ذكره الميموني من أن أبا بكر كثير الخطأ وأظن حديث عفان الذي ذكر له عن أبي بكر قد كان عنده فأراد غيره ليعتبر به الخلاف والله أعلم.

وقال جعفر الفريابي: سألت محمد بن عبد الله بن نمير عن بني أبي شيبة ثلاثتهم فقال فيهم قولا لم أحب أن أذكره ثم قال الذهبي : قلت : أبو بكر ممن قفز القنطرة وإليه المنتهى في الثقة، وقال الحافظ في الفتح (11- 280): وهو أحـد الحفاظ الكـبار , وقال في تقريب التهذيب: ثقة حافظ صاحب تصانيف.


آثاره:

قال الذهبي في التذكرة: صاحب المسند والمصنف وغير ذلك. وقال في العـبر: صاحب التصانيف الكبار، وقال الخزرجي في الخلاصة: صنّف التفسير وغيره وقال الحافظ في التقريب: صاحب تصانيف وقال الخطيب في تاريخه: صنّف المسند والأحكام والتفسير، وقال ابن كثير صاحب المصنّف الذي لم يصنّف أحد مثله قط لا قبله ولا بعده انتهى، وقد تم طبع أجزاء من كتابه المصنّف، ومن مؤلفاته كتاب الإيمان يوجد مخطوطا في المكتبة الظاهرية في دمشق تحت رقم 279 حديث وقد طبع في المطبعة العمومية بدمشق بتحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني وكتاب الأدب يوجد مخطوطا في الظاهرية في المجموع 78 وهو ناقص.


وفاته:

توفي أبو بكر بن أبي شيبة يوم الخميس لثمان خلون من المحرم سنة خمس وثلاثين ومائتين، أرخ وفاته بهذا البخاري فيما نقله ابن القيسراني في الجمع بين رجال الصحيحين ونقل تاريخ وفاته بهذه السنة عن البخاري أيضا الذهبي في التذكرة والخزرجي في الخلاصة وأرخ وفاته بهذه السنة الذهبي في الميزان والعبر والنووي في شرج صحيح مسلم وابن حجر في تقريب التهذيب وابن كثير في البداية والنهاية وابن العماد في شذرات الذهب ونقل الخطيب في تاريخه عن إبراهيم ابن محمد بن عرفة أنه توفي سنة أربع وثلاثين ومائتين ثم قال الخطيب: هذا وهم لأنه مات في سنة خمس وثلاثين ومائتين و نقل عن عـبيد الله بن محمد بن خلف البزار ومحمد بن عبد الله الحضرمي أنه مات لثمان خلون من المحرم سنة خمس وثلاثين ومائتين وقد ذكر الخطيب تاريخ سنة ولادته فقال : ولد سنة تسع وخمسين ومائة، فمدة عمره ست وسبعون سنة رحمه الله.


ممن ترجم له:

1- ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل2/2/160.

2- والذهبي في التذكرة2/20.

وفي الميزان2/490

وفي العبر1/421

3- وابن حجر في التقريب1/445 وتهذيب التهذيب6/2.

4- والخزرجي في الخلاصة179.

5- وابن القيسراني في الجمع بين رجال الصحيحين 259.

6- والنووي في شرح صحيح مسلم1/64.

7- وابن كثير في البداية والنهاية10/315.

8- والخطيب في تاريخ بغداد10/66.

9- وابن العماد في شذرات الذهب2/85.

10- وكحالة في معجم المؤلفين6/107.


(نشر فى مجلة الجامعة الاسلامية العدد الحادى و العشرين رجب سنة 1393:"")
مناين
مـن أعــلام المحـدثـين أبو جعفر العقيلي

--------------------------------------------------------------------------------

مـن أعــلام المحـدثـين
أبو جعفر العقيلي



(322 هـ)



بقلم الشيخ: عبد المحسن بن حمد العبادالبدر



(حفظه الله تعالى)



المدرس في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية سابقاً











نسبه :

هو محمد بن عمرو بن موسى بن محمد بن حماد.



كنيته ونسبته :

كنيته أبو جعفر وقد اشتهر بها وهو من أهل مكة فيقال له: المكي ويقال الحجازي ، ويقال له : العقيلي بضم العين نسبة إلى قبيلته وقد اشتهر بهذه النسبة.

سمع جده لأمه محمد بن يزيد العقيلي ومحمد ابن إسماعيل الصائغ وأبا يحيى ابن أبي ميسرة ومحمد بن أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي ويحيى بن أيوب العلاف ومحمد بن إسماعيل الترمذي وإسحاق الدبري وعلي بن عبد العزيز البغوي ومحمد بن خزيمة ومحمد بن موسى البلخي والمقدم ابن داود الرعيني وبشر بن موسى الأسدي وغيرهم.



ممن رووا عنه :

روى عنه أبو الحسن محمد بن نافع الخزاعي وأبو بكر بن المقرئ وغيرهما.



ثناء الأئمة عليه:

قال مسلمة بن قاسم: كان العقيلي جليل القدر عظيم الخطر وكان كثير التصانيف فكان من أتاه من المحدثين قال: اقرأ من كتابك ولا تخرج أصله فتكلمنا في ذلك وقلنا إما أن يكون أحفظ الناس وإما أن يكون من أكذب الناس فاجتمعنا عليه فلما أتيت بالزيادة والنقص فطن لها فأخذ مني الكتاب وأخذ القلم فأصلحها فانصرفنا من عنده وقد طابت أنفسنا وعلمنا أنه من أحفظ الناس . وقال الحافظ أبو الحسن بن سهل القطان : أبو جعفر ثقة جليل القدر عالم بالحديث مقدم بالحفظ، وقال الذهبي في التذكرة: الحافظ الإمام وقال : وكان مقيماً في الحرمين وقال في العبر : الحافظ صاحب الجرح والتعديل عداده في أهل الحجاز.



آثاره :

قال الذهبي في تذكرة الحفاظ: صاحب كتاب الضعفاء الكبير وقال في العبر: صاحب الجرح و التعديل، وقال مسلمة بن قاسم: وكان حسن التأليف عارفًا بالتصنيف، وقال الفاسي في العقد الثمين في أخبار البلد الأمين: مؤلف كتاب الضعفاء، وقال الصفدي في الوافق بالوفيات: له مصنف جليل في الضعفاء: وقال الذهبي في أول كتابه ميزان الاعتدال : وله مصنف مفيد في معرفة الضعفاء.

وهذا الكتاب يوجد مخطوطاً في المكتبة الظاهرية بدمشق اسمه: الضعفاء ومن نسب إلى الكذب ووضع الحديث ومن غلب على حديثه الوهم ومن يتهم في بعض حديثه ومجهول روى ما لا يتابع عليه وصاحب بدعة يغلو فيها ويدعو إليها وإن كانت حاله مستقيمة.. قال عنها الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في الفهرس الذي وضعه لمخطوطات الحديث في المكتبة قال : نسخة جيدة عليها سماع بتاريخ سنة 414هـ، وهي تحت رقم 362 حديث تبلغ صفحاتها 470 صفحة، ويوجد نسخة مصورة عنها محفوظة في معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية في القاهرة تحت رقم 718 فهرس قسم التاريخ.

وفاته:

توفي الحافظ أبو جعفر العقيلي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة بمكة في شهر ربيع الأول أرخ وفاته في هذه السنة الذهبي في العبر وفي تذكرة الحفاظ وابن العماد في شذرات الذهب والصفدي في الوافي بالوفيات والفاسي في العقد الثمين وقال: توفي في ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة بمكة كما ذكر ابن زبرقي في وفياته وذكر أنه شهد جنازته.



ممن ترجم له:

1- ترجم له الذهبي في العبر 2/194 وفي تذكرة الحفاظ 3/52.

2- وابن العماد في شذرات الذهب 2/295.

3- والسمعاني في النساب 396 مخطوط.

4- والفاسي في العقد الثمين 2/244.

5- والصفدي في الوافي بالوفيات 4/291.

6- وعمر رضا كحالة في معجم المؤلفين 11/98.



من أقوال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
استحباب مجالسة الصالحين

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير: فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه. وإما أن تجد منه ريحًا طيبة. ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك, وإما أن تجد ريحًا خبيثة». رواه مسلم



تم النقل من مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، العدد 26 المقال رقم 2.
.
Invision Power Board © 2001-2014 Invision Power Services, Inc.