المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
تراجم السلف /دعوة للمشاركة/ارجوا التثبيث
منتديات دارالقرآن الكريم > المنتديات > التاريخ والتراجم
1, 2, 3, 4, 5, 6
مناين
الشيخ حماد محمد الأنصاري (1343 - 1418 هجري)

هو الشيخ حماد بن محمد الأنصاري الخزرجي السعدي - نسبة إلى سعد بن عبادة - الصحابي الجليل - , ولد سنة 1343 هـ ببلدة يقال لها ( تاد مكة ) في مالي بأفريقيا . كانت علامات النجابة باديةُ عليه منذ الصغر , محباً للعلم , حيث نشأ عند عمه الملقب بالبحر لسعة علمه ودقة فهمه , حيث حفظ القرآن مبكراً وعمره ثمان سنوات , وعلوم الآلة , وكذلك الحديث , والكثير من المتون والمنظومات قبل سن الرشد , فقد كان يحفظ ( الملحة ) للحريري , و( الكافية والالفية ) لابن مالك , و ( الالفية ) للسيوطي , و( جمع الجوامع ) للسبكي , والمعلقات السبع وقصائد العرب ,,, وغيرها .

خرج من بلده , مهاجراً بسبب الإستعمار الفرنسي . وكان عمره إحدى وعشرون سنة , فتوجه إلى الحرمين , فلما حط رحاله في الحرم المكي , أخذ ينهل من العلم في حلقات المسجد الحرام , وكان من شيوخه فيها , الشيخ حامد الفقي , والشيخ عبدالله المشاط , والشيخ محمد أمين الحلبي …. وما لبث حتى أذن له الشيخ عبدالله بن حسن آل الشيخ بالتدريس في حلقات الحرم المكي . ثم انتقل رحمه الله إلى المدينة المنورة , والتحق بدار العلوم , ودَرَسَ على عدد من العلماء فيها , منهم : محمد الحافظ , وعمر بري , وعبده خديع , وغيرهم … ثم رجع إلى مكة , وفي موسم الحج , حصل لقاء مع الشيخ عبداللطيف بن ابراهيم والشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ , فأشارا عليه بالذهاب إلى الرياض , فذهب , وأصبح يُدَرِّس في كلية الشريعة , ثم انتقل إلى معهد إمام الدعوة العلمي , ثم عاد إلى الكلية , ثم نُقل إلى الجامعة الاسلامية بالمدينة . وقد اشتهر رحمه الله بحبه للعلم وطلابه , حيث كان يقضي غالب وقته في المذاكرة معهم , وكان مقصد الكثير من العلماء وطلاب العلم في بيته العامر بالمدينة المورة , حيث يجدون عنده بغيتهم , وكانت مكتبته مشهورة لدى طلاب العلم باحتوائها على المراجع والمصنفات في شتى فنون الشريعة , وكان ييسر لهم ما يريدون من الكتب بتصويره لهم , وكن رحمه الله يهتم بجمع المخطوطات خصوصاً في علم الحديث , وقد كان له الفضل بعد الله في طباعة الكثير من كتب الحديث وإخراجها لطلاب العلم , ويقدر عدد الكتب في مكتبته بأكثر من ثلاثة آلاف مجلد أغلبها في علم الحديث .

هذا وقد تتلمذ على يديه - رحمه الله - جمع غفير من طلاب العلم والمشايخ , ونذكر منهم : ( الشيخ عبدالله بن جبرين , الشيخ بكر أبو زيد , والشيخ ربيع بن هادي , والشيخ صالح العبود , والشيخ صالح آل الشيخ , والشيخ علي الفقيهي , والشيخ صالح السحيمي , والشيخ عطية سالم ( قرأ عليه في النحو ) , والشيخ محمد بن ناصر العجمي من الكويت , والشيخ عبدالرزاق البدر , والشيخ عمر فلاته , وغيرهم من كبار طلاب العلم .....

وقد ترك رحمه الله إرثاً عظيماً من المؤلفات في فنون مختلفة , فمنها : في النحو ( الأجوبة الوفية عن أسئلة الألفية ) وفي العقيدة , كتاب ( أبو الحسن الأشعري وعقيدته ) ومنها في الفقه ( تحفة السائل عن صوم المرضع والحامل ) وفي الحديث ( إتحاف ذوي الرسوخ بمن دلس من الشيوخ ) وكتاب ( سبيل الرشد في تخريج أحاديث بداية ابن رشد ) والكثير من المؤلفات النفيسة التي يحرص طلاب العلم على اقتنائها والإفادة منها , وقد شارك رحمه الله في جمع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية مع ابن قاسم رحمه الله .

هذا وقد توفي الشيخ حماد رحمه الله في يوم الاربعاء 21 6 1418هـ بعد مرض لازمه عدة أشهر , وصُلّيَ عليه في المسجد النبوي الشريف بعد صلاة العصر , وأم المصلين الشيخ عبدالباري الثبيتي , وشيَّعه جمع غفير لا يُحصون من طلبة العلم والمشايخ .

فرحمه الله رحمةً واسعة وأسكنه فسيح جناته , وجمعنا به في مقعد صدق عنده سبحانه إنه جواد كريم , والله أعلم , وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

منقول
مناين
الإمام الكبير ناصر السنة و قامع البدعةالشيخ الدكتور محمد بن خليل حسن هراس رحمه الله

ولد رحمه الله عام 1915 م في بلدة الشين، مركز قطور، محافظة الغربية ثم بذأ تعليمه في الأزهر الشريف عام 1926م ثم تخرج من كلية أصول الدين عام 1940م و كان موضوع السالة (ابن تيمية السلفي) ثم شغل وظيفة أستاد بكلية أصول الين ثم طلبه سماحة العلامة غبد العزيز بن عبد الله بن باز لكي يدرس العقيدة الإسلامية بمكة المكرمة فشغل منصب رئيس قسم العقيدة الإسلامية بكلية الشريعة بجامعة أمالقرى (و قد أنشأ هذا القسم من أجل أن يشغله رحمه الله).

كان رحمه الله سلفي العقيدة شديد التمسك بها و ناصر لها كما كان رحمه الله شوكة في حلوق المبتدعةن قال عنه فضيلة الشيخ محمد رشاد الشافعي : (كان يلاقي رحمه الله من عنت الجبارين و كيد المبتدعين و زندقة الملحدين ما لا يطقه إلا الصابرون و الحتسبون) حيث ظل رحمه الله طوال حياته مدافعا عن الحديث الشريف الصحيح من اعتداءات منكري السنة فكان رحمه الله اول من رذ عليهم كيدهم فتعرض رحمه الله لمحاولات عديدة للقتل من متشددي الصوفية و منكري السنة و لكن الله أعلم بمكائدهم فنجاه الله حتى يكون شوكة في حلوقهم و قد ركز رحمه الله على كتابة كتب العقيدة مثل الصفات الإلهية عند ابن تيمية - شرح العقيدة الوسطية - ابن تيمية السلفي و قد حصل الباحث موسى واصل السلمي على درجة الماجستير من كلية الدعوة و اصول الدين بجامعة أم القرىبمكة المكرمة على درجة الماجستير في العقيدة و كان موضعه : الشيخ خليل هراس و جهوده في تقرير عقيدة السلف و كان اختياره للهراس - رحمه الله - كما يقول الباحث "لاتصاف مؤلفات الشيخ بغزارة العلم، و وضوح الأسلوب و الفهم الدقيق لما عليه المخالفون لعقيدة السلف - كما تقدم - مما يجعل القيام لإبراز هذه الجهود فيه خير عظيم و نفع عميم"

و قد انته الباحث إلى أن الشيخ الهراس :

* تميز بقوة الإستدلال بنصوص الكتاب و السنة مما يدل على رسوخه و تمكنه في العلم.

* تمسك الشيخ الهراس - رحمه الله - الشديد بالكتاب و السنة، و الرد اليهما و تحكيمهما في جميع الأمور.

* اهتمام الشيخ الهراس - رحمه الله - بالأصول التي بنى المتكلمون عليها مذاهبهم في الاعتقاد و هي طريقة مفيدة جدا في معرفة الحق.

مكانته العلمية

كان رحمه الله على قدر كبير من التميز في دراسة العقيدة السلفية و ملما إلماما دقيقا بفكر الفرق الضالة المختلفة و كان رحمه الله له القدرة على أن يتكلم في موضوعات تحسبها لأول و هلة أنها من أعقاد قضايا الاعتقاد و لكن الشيخ رحمه الله كان لهالقدرة على ان يجلي غامض الأمور و كان من معارفه و ممن كانوا رفقاء له و كانو يقدروه حق قدره و يعرفون مكانته العلميةجماعة من كبار العلماء من أمثال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله الذي الح على طلب إعارته للتدريس بمكة المكرمة و ذلك بعد معارضة الأزهر لذلك غير أن الملك فيضل رحمه الله طلب و ألح في طلبه و بقى في هذا المنصب حتى توفاه الله و كان من عارفيه أيضا الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي رحمه الله و فضيلة الشيخ عبد الرحمان الوكيل رئيس قسم العقيدة الإسلامية بجامعة أم القرى و فضيلة الإمام محمد حامد الفقي و غيرهم كثير.

توفى رحمه الله في شهر سبتمبر عام 1975م بعد حياة حافلة بالعطاء حيث كان له نشاط ملحوظ في العام الذي توفي فغيه حيث القى عدة محاضرات في طنطا و المحلة الكبرى و المركزالعام لأنصار السنة و كانت آخر خطبة له بعنوان التوحبد و أهمية العودة إليه.

توفي رحمه الله بعدها مباشرة بعد أن خدم كتاب الله و سنة رسوله و صدق رسول الله صلى ااه عليه و سلم حيث قال " إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينزعه بنزعه من قلوب الرجال إنما يقبض العلم بموت العلماء"

متفق عليه.

بقلم احد تلاميده : فضيلة الشيخ عبد الفتاح سلامة

رئيس قسم التفسير بشعبة الدراسات العليا بالجامعة للإسلامية بالمدينة المنورة
مناين
أبو بكر الجزائري

--------------------------------------------------------------------------------

سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :



هو: جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري.

ولد في قرية ليرة جنوب بلاد الجزائر عام 1921م ، وفي بلدته نشأ وتلقى علومه الأولية ، وبدأ بحفظ القرآن الكريم وبعض المتون في اللغة والفقه المالكي ، ثم انتقل إلى مدينة بسكرة ، ودرس على مشايخها جملة من العلوم النقلية والعقلية التي أهلته للتدريس في إحدى المدارس الأهلية.



ثم ارتحل مع أسرته إلى المدينة المنورة ، وفي المسجد النبوي الشريف استأنف طريقه العلمي بالجلوس إلى حلقات العلماء والمشايخ حيث حصل بعدها على إجازة من رئاسة القضاء بمكة المكرمة للتدريس في المسجد النبوي. فأصبحت له حلقة يدرس فيها تفسير القرآن الكريم ، والحديث الشريف ، وغير ذلك.



كما عمل مدرساً في بعض مدارس وزارة المعارف ، وفي دار الحديث في المدينة المنورة ، وعندما فتحت الجامعة الإسلامية أبوابها عام 1380هـ كان من أوائل أساتذتها والمدرسين فيها ، وبقي فيها حتى أحيل إلى التقاعد عام 1406هـ.



صاحب الترجمة أحد العلماء النشطين الذين لهم جهودهم الدعوية في الكثير من البلاد التي زارها. وما يزال حتى إعداد هذه الترجمة عام 1423هـ يقوم بالوعظ والتدريس في المسجد النبوي الشريف ، ويجتمع إليه عدد كبير من المستفيدين.

وقد قام بتأليف عدد كبير من المؤلفات، منها:








رسائل الجزائري وهي (23) رسالة تبحث في الإسلام والدعوة.





منهاج المسلم ـ كتاب عقائد وآداب وأخلاق وعبادات ومعاملات.





عقيدة المؤمن ـ يشتمل على أصول عقيدة المؤمن جامع لفروعها.





أيسر التفاسير للقرآن الكريم 4 أجزاء.





المرأة المسلمة.





الدولة الإسلامية.





الضروريات الفقهية ـ رسالة في الفقه المالكي.





هذا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.. يا محب ـ في السيرة.





كمال الأمة في صلاح عقيدتها.





هؤلاء هم اليهود.





التصوف يا عباد الله.






وغير ذلك من المؤلفات.



نسأل الله أن يبارك في عمر الشيخ على طاعته.
مناين
هذه ترجمة مختصرة للحبر الرباني والناقد المحدث شيخ نقاد العصر الحديث الزاهد البحاثة الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني وهي من مقدمة كتاب بلوغ الأماني من كلام المعلمي اليماني (فوائد وقواعد في الجرح والتعديل من كلام العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي) طبع دار أضواء السلف

فإن الله عز وجل أنزل القرآن ومثله معه وتعهد بحفظهما، فقال عز وجل: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9].

وتوفي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن بلغ الرسالة وأدى الأمانة وأقام الشرعة وأكمل الملة قال عز وجل: {اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً}[المائدة: 3].

وورثه صحابته من بعده وحملوا أمانة هذا الدين وبلغوا من بعدهم وهكذا حمل المسلمون الأمانة جيلا بعد جيل حتى وصلنا ميراثه في زماننا هذا صافيا نقيا من التحريف والتبديل. وذلك بفضل الله عز وجل ومصداقا لوعده ثم بما سخره الله لهذه الأمة من وجود علماء ربانيين يذبون عن حياض الدين وينشرون علوم الكتاب والسنة.

((فالحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل، بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذي ، يحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضال بائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس وأقبح أثر الناس عليهم، ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، الذين عقدوا ألوية البدعة، وأطلقوا عقال الفتنة، فهم مختلفون في الكتاب، يقولون على الله وفي الله وفي الكتاب، يفولون على الله بغير علم، يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن المضلين))(1).

وقد جاء ((المعلمي)) رحمه الله في فترة كانت الأمة فيها في سبات عميق وبعد عن النبعين الصافيين، الكتاب والسنة، سوى طائفة قليلة غريبة بين الناس قائمة بأمر الله مصداعا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك))(2).

وسوى أفراد قد عرفوا الحق وتعلموا العلم وأحسوا بفصله وأهميته للأمة فنذروا حياتهم لنشره وبيانه وبقريبه إلى الخلق حرصا على هدايتهم وطلبا لما فيه صلاحهم.

وقد كان ((المعلمي)) رحمه الله أحد أولئك الأشاوس الأكابر الذين عملوا على هداية الامة ونشر العلم الصحيح ووقفوا لجيوش الباطل وكسروا هجماته وصولاته على جموع أهل السنة والحديث.

وكان من أولئك الذين يعملون في صمت لإحياء منهج أهل السنة والجماعة أصحاب الحديث السلف الصالحين. يكتم آلامه وآلام أمته، ويبث أماله ليحي روح السنة والتوحيد والإتباع في أمته، حتى مضى في صمت صابرا مرابطا محتسبا فرحمه الله.

وكلما طاف ذكر ((المعلمي)) بخاطري تذكرت حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي))(3).

وأما الجانب الآخر الذي برز من خلاله ((المعلمي)): فهو جهاده وتصديه لأهل البدع، فقد كان من المجاهدين المنافحين عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فكشف الله به عوار أهل البدع المخالفين للسن، ورد به حقد الزنادقة المعادين لشرعه(4).

الأسباب التي دعت إلى كتابة هذا البحث:

o فمن باب الوفاء لعلم من أعلام أهل الحديث وإظهارا لجهوده في نشر السنة ونصرتها والذب عنها وحرب البدعة وأهلها.

o كذلك إظهار لمنهج أهل الحديث الذي كان المعلمي أحد رجاله ودعاته الذين حرصوا على نشره والذب عنه.

أولئك القوم يحي القلب إن ذكروا ويذكر الله ‘م ذكروا هموا ترد

أئمة النقل والتفسير ليس لهم سوى الكتاب ونص المصطفى سنم

أحبار ملته أنصار سنته لا يعدلون بها ما قاله أحد

أعلامها نشروا أحكامها نصروا أعداؤها كسروا نقالها نقدوا (5)

o وقد توسعت في ترجمته وحرصت على إبراز شخصيته وخلقه حتى يتأثر بها المشتغلون بالحديث في هذه الأزمنة؛ فإن عدم التأثر بالحديث شكوى قديمة وعلة عليلة قد جد في علاجها أسلافنا المتقدمون، وما زال يشكوا منها خلهم الصالحون.

ومن آثار هذه العلة ومن ظواهر هذا المرض: ضعف الإيمان، وسوء الخلق وضعف التعبد، وجفاء الطبع، وعدم الإنكسار لذي الجلال والإكرام، والتكبر مما هو عدة أهل الفخر والتباهي لا من خلق أهل التقوى والزهج ممن يؤثرون الآخرة الباقية على الفانية الزائلة.

* فذاك قدوة الزهاد وعلم أهل الحديث العاملين أبو عبد الله بن سفيان بن سعيد الثوري يقول: ((ليس طلب الحديث من عدة الموت، لكنه علة يتشاغل بها الرجل)).

* يقول علم من أعلام الحديث والسنة في زمانه وهو عبد الله بن الذهبي معلقا على كلامه وشاكيا حال أهل زمانه: ((صدق والله، إن طلب الكحديث شيئ غير الحديث إسم عرفي لأمرو زائدة على ما يحصل ماهية الحديث وكثير منها مراق إلى العلم وأكثرها أمور يشغف بها المحديث، من تحصيل النسخ المليحة، وتطلب المعالي، وتكثير الشيوخ، والفرح بالألقاب والثناء، وتمني العمر الطويل؛ ليروي، وحب التفرد، إلى أمور لازمة للأغراض النفسانية لا الأعمال الربانية، فإذا كان طلبك لعلم الحجيث النبوي محفوفا بهذه الآفات فمتى خلاصك إلى الأخلاص......))(6).

وما زال علمائنا يشتكون من حال كثير من منتحلي الحديث والمشتغلين به، يشتكون من أفعالهم وأخلاقهم وصفاتهم التي تدل على أن صاحبها قد أشغله التكاثر عن ذكر يوم التغابن.

* يقول العلامة الألباني ((متع الله بحياته)) : ((علم الحديث بركته في تقويم خلق المحدث أولا ثم فكره ومذهبه ثانيا، فإذا رأيت حديثيا لم يتحسن خلقه ولم يستقم فكره فافهم أن دراسته للحديث لأمر دنيوي؛ قد يكون للمال، قد يكون للظهور؛ فمشكلة من يشتغلون بالحديث أنهم لا يتأثرون به !!))(7).

فقراءة تراجم العلماء والصالحين تؤثر في تكوين الشخصية وتحسين الطوية وتطهير النية وإنكسار الفلب لرب البرية وتربي الفرد على الخصال الحميدة السوية، وتغرس في النفس الكثير من الفضائل، كحب العلم والسنة والغيرة والحمية والإجتهاد في العبادة وغيرها من المناقب العلية.

لا سيما قراءة تراجم أهل العلم المعاصرين، فإنه مع كثرة الفتن في هذه الأزمان وشيوع الجهل وقلة العلم وقلة الناصح والمعين (8)وكثرة الضغوط والمحن، نجدهم يصبرون ويصابرون لنصرة دين الله وإعلاء كلمته.

فقراءة تراجمهم تذهب من النفس وحشة الغربة، وتنزع من القلب مهابة أهل الضلال والفتنة، وتبعث الأمل في النفس وتعلي الهمة.

وإليك نصيحة خبير خريت، وشهادة من هو بهذا الأمر عليم.

* قال العلامة ابن الجوزي رحمه الله: ((فسبيل طالب الكمال في طلب العلم: الإطلاع على الكتب التي قد تخلفت من المصنفات، فليكثر من المطالعة، فإنه يرى من علوم القوم، وعلو هممهم، ما يشحذ خاطره، ويحرك عزيمته للجد، وما يخلو كتاب من فائدة، فالله الله؛ وعليكم بملاحظة سير السلف ومطالعة تصانيفهم، وأخبارهم، فالإستكثار من مطالعة كتبهم رؤية لهم، كما قيل:

فاتني أن أرى الديار بطرفي فلعلي أرى الديار بمسمعي

وأني أخبر عن حالي: ما أشبع من مطالعة الكتب وإذا رأيت كتابا لم أره فكأني وقعت على كنز.......

ولو قلت إني طالعت عشرين ألف مجلد كان أكثر، وأنا بعد في الطلب.

فاستفدت بالنظر فيها من ملاحظة سير القوم وقدر هممهم وحفظهم وعبادتهم، وغرائب علومهم ما لا يعرفه من لم يطالع، فصرت استزري ما الناس فيه، وأحتقر همم الطالب، ولله الحمد)).

* ويقول في موضوع آخر: ((رأيت الإشتغال بالفقه وسماع الحديث، لا يكاد يكفي في صلاح القلب إلا أن يمزج بالرقائق والنظر في سير السلف الصالحين لأنهم تناولوا مقصرد النقل، وخرجوا عن صور الأفعال المأمور بها إلى ذوق معانيها والمراد بها، وما أخبرتك بهذا إلا بعد معالجة وذوق لأهي وجدت جمهور المحدثين وطالب الحديث همة أحدهم في الحديث العالي، وتكثير الأجزاء، وجمهور الفقهاء في علوم الجدل، وما يغالب به الخصم، وكيف يرق القلب مع هذه الأشياء.

وقد كان جماعة من السلف يقصدون العبد الصالح للنظر إلى سمته وهديه، لا لاقتباس علمه، وذلك أن ثمرة علمه، هديه وسمته، فافهم هذا؛ وامزج طلب الفقه والحديث بمطالعة سير السلف والزهاد في الدنيا ليكون سببا لرقة قلبك))(9).

* وأخيرا: أرجو أن يكون هذا البحث حجريلقم في فم كل متطاول على أهل الحديث.

فها في جهودهم في هداية الأمة، وها هي جهودهم في نشر السنة، وها هي جهودهم في حرب البدعة، وها هي حهودهم في الرد على أهل الزندقة والفتنة، وها هي أعمالهم تهتف بفضلهم وتشهد بمكانتهم ورفعة قدرهم.

أما طريقتي في جمع هذه الفوائد:

فقد قرأت كتب الشيخ التي ألفها ولله الحمد، واستفدت منها كثيرا، وكنت أقيد الفوائد المنثورة، وقد ينص الشيخ على أن هذه قاعدة أو ما أشبه ذلك، وقد تكون الفائدة في ثنايا الكلمات وبين الأسطر والصفحات، فحرصت على تقيد الشوارد وجمع الفوائد فيما يتعلق بالجةح والتعديل، وعلوم الحديث، وكذلك بعض الفوائد مما قرأته في مقدمات الكتب التي حققها الشيخ وحواشي تحقيقاته أو الكتب التي كتب مقدمات لها.

وقد أنقل الفائدة كما هي وقد أقتطع منها أو أحذف وأشير إلى ذلك بنقاط هكذا (......).

وفي الختام أسأل الله العظيم أن يكون هذا العمل ذخيرة وقربة يوم لا ينفع مال ولا خلة، وأن يسد الخلة، ويغفر الهفوة والزلة، وأن يجعلنا من زمرة أهل الحديث والسنة، وأن يحشرنا تحت لواء من بعث بخير ملة وأن يعلي درجاتنا ومشايخنا في غرفات الجنة، اللهم آمين.

***

تمهيد

العلامة عبد الرحمن المعلمي اليماني

حياته وآثاره

 اسمه ونسبه.

 مولده ونشأته.

 طلبه للعلم.

 أعماله ورحلاته.

 شيوخه.

 تلاميذه.

 مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.

 أثر الشيخ في إحياء كتب السنة والرجال.

 عقيدته السلفية ومنافحته عنها وجهوه في نشرها.

 وفاته.

 أثاره ومؤلفاته.

 كلمات مضيئة وأقوال بليغة من كلام العلامة المعلمي.

*****

اسمه ونسبه:

هو أبو عبد الله عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن أبي بكر المعلمي العتمي اليماني، ينسب إلى بني المعلم من بلاد عتمة باليمن.

مولده ونشأته:

ولد في أول سنة (1313هـ) بقرية (المحاقرة) من بلاد عزلة (الطفن) من مخلاف ((رازح)) من ناحية (عُتمة)، نشأ في بيئة متدينة صالحة، وقد كفله والداه وكانا من خيار تلك البيئة.

طلبه للعلم:

• قرأ القرآن على رجل من عشيرته وعلى والده قراءة متقنة مجودة وكان يذهب مع والده إلى بيت ((الريمي)) حيث كان أبوه يعلم أولادهم ويصلي بهم.

• ثم سافر إلى الحجرية- وكان أخوه الأكبر محمد كاتبا في محكمتها الشرعية- وأدخل في مدرسة حكومية يدرس فيها القرآن والتجويد والحساب فمكث فيها مدة ثم قدم والده فأوصاه بقراءة النحو فقرأ شيئا من ((شرح الكفراوي)) على الآجرومية.

• ورجع مع والده وقد أتجهت رغبته إلى قراءة النحو، فاشترى كتبا في النحو، فلما وصل إلى بيت ((الريمي)) وجد رجلا يدعى ((أحمد بن مصلح الريمي)) فصارا يتذاكران النحو في عامة أوقاتهما، مستفيدين من تفسيري ((الخازن)) و((النسفي)) فأخذت معرفته تتقوى حتى طالع [المغني] لابن هشام نحو سنة، وحاول تلخيص فوائده المهمة في دفتر وحصلت له ملكة لا بأس بها.

• ثم ذهب إلى بلده (الطفن) وأشار عليه والده بأن يبقى مدة ليقرأ على الفقيه العلامة ((أحمد بن محمد بن سليمان المعلمي)) فلازمه وقرأ عليه الفقه والفرائض والنحو ثم رجع إلى ((بيت الريمي)) فقرأ كتاب [الفوائد الشنشورية في علم الفرائض].

• وقرأ [المقامات] للحريري وبعض كتب الأدب، وأولع بالشعر فقرضه ثم سافر إلى ((الحجرية))، وبقى فيها مدة يحضر بعض المجالس يذاكر فيها الفقه، ثم رجع إلى ((عتمة)) وكان القضاء قد صار إلى الزيديه فاستنابه الشيخ ((علي بن مصلح الريمي)) وكان كاتبا للقاضي ((علي بن يحيى المتوكل)) ثم عين بعده القاضي ((محمد بن علي الرازي))، فكتب عنده مدة.

أعماله ورحلاته:

ثم ارتحل إلى جيزان سنة((1336هـ)) فولاه محمد الإدريسي- أمير عسير حينذاك- رئاسة القضاء، فلما ظهر له ورعه وعلمه وزهده وعدله لقبه بـ ((شيخ الإسلام)) وكان إلى جانب القضاء يشتغل بالتدريس، فلما توفي محمد الإدريسي سنة ((1341هـ)) ارتحل إلى الهند وعين في دائرة المعرف قرابة الثلاثين عاما، ثم سافر إلى مكة عام ((1371هـ))، فعين أمينا لمكتبة الحرم المكي في شهر ((ربيع الأول)) من نفس العام.

شيوخه:

قد مر أنه أخذ العلم عن بعض العلماء في اليمن وذاكرهم في الفقه والنحو والفرائض وغيرها، وقبل ذلك درس القرآن على والده.

* ومن هؤلاء العلماء:

1- والده ((يحيى))حيث قرأ عليه القرآن.

2- الشيخ ((أحمد بن مصلح الريمي)) حيث تذاكر معه بعض كتب النحر.

3- والشيخ ((أحمد بن محمد بن سليمان المعلمي)) حيث قرأ عليه الفقه والفرائض والنحو.

4- والشيخ ((سالم بن عبد الرحمن باصهي. ذكره الشيخ في رسالة له في الرد على القائلين بوحدة الوجود، ألفها الشيخ عام ((1341هـ)).

تلاميذه:

ذكر في ترجمة الشيخ رحمه الله أنه اشتغل بالتدريس والوعظ في الفترة التي قضاها قاضيا في ((جيزان))، وكذلك في الفترة التي قضاها في ((عدن)) ولكن لم يذكر في ترجمته تلاميذ لم، ولعل السبب في ذلك كثرة تنقله وعدم استقراره في مكان واحد مدة طويلة حتى الأماكن التي استقر فيها فقد كان مشتغلا بتصحيح الكتب والتصنيف، ولعل هذا من الأسباب التي لم تجعل الشيخ يتفرغ للتدريس.

أخلاقه وشمائله:

لم أقف على وصف لأخلاق الشيخ وشمائله رحمه الله ولم ألق من عاشره، ولكن من خلال قراءتي لمؤلفاته تكونت في مخيلتي صورة لأخلاق الشيخ وشمائله حيث انطبعت في نفسي انطباعات تستشف من خلال الكلمات ومن ذلك:

(أ) أدبه مع المخالف وأنصافه وأمانته العلمية:

* في ترجمة عمر بن قيس المكي، ذكر الكوثري قصة في إسنادها عمر بن قيس المكي فذكر الشيخ كلام الكوثري ثم قال: ((صدق الأستاذ ولم يحسن الخطيب بذكر هذه الحكاية))(10).

* ذكر الشيخ شيئا من بذائة الكوثري ورميه أهل السنة بالحشوية ثم قال معقبا : ((ولا أجازي الإستاذ على هذا ولكني أقول: الموفق حقا من وفق لمعرفة الحق واتباعه ومحبته والمحروم من حرم ذلك كله فما بالك بمن وقع في التنفير من الحق وعيب أهله))(11).

(ب) من ورع الشيخ وخشيته:

* بعد أن ذكر شيئا من فعال أهل الرأي قال: ((وقد جرني الغضب للسنة وأئمتها إلى طرف مما أكره، وأعوذ بالله من شر نفسي وسيء عملي {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ}(12)[الحشر:10].

(ج) غيرته وشدته على أعداء السنة من الزنادقو والمبتدعة المتعصبة:

* قال رحمه الله في ترجمة الإمام عبد الأعلى بن مسهر: ((هذا إمام جليل من الشهداء في سبيل السنة ومن فرائس الحنفية الجهمية لمخالفته لهم في الفقه والعقيدة))(13).

* وقال عن أبي رية: ((وذكر حديث الحوض، وكأنه استهزأبه ومن استهزأ به فليس من أهله))(14).

* ومن ذلك قال تعد أن ذكر شيئا من فعال أهل البدع: ((وقد جرني الغضب للسنة وأئمتها إلى طرف مما أكره))(15).

مكانته العلمية وثناء العلماء عليه:

أثنى على الشيخ رحمه الله عدد كبير من معاصريه من أهل العلم والفضل وشهدوا له برسوخ القدم في علوم الحديث وضربه بقصب السبق في خدمة السنة النبوية وإحياء كتب الرجال والتواريخ وغيرها.

وقد وصفه غير واحد من أهل العلم : بـ ((العلامة المحقق))، و((العالم العامل))، و((خادم الأحاديث النبوية، وبأنه ((ثقة عدل)).

ومن هؤلاء العلماء الذين أثنوا عليه الشيخ عبد القدية محمد الصديقي القادري ((شيخ كلية الحديث)) في ((الجامعة العثمانية)) بـ ((حيدر آباد الدكن بالهند)) حيث حصل ((المعلمي)) منه على إجازة قال فيها بعد الحمد والثناء على النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الأخ الفاضل والعالم العامل الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي العتمي اليماني، قرأ على من ابتداء ((صحيح البخارى))، و((صحيح مسلم))، واستجازني ما رويته عن أساتذتي، ووجدته طاهر الأخلاق، طيب الأعراق، حسن الرواية، جيد الملكة في العلوم الدينية، ثقة عدلا، أهلا للرواية بالشروط المعتبرة عند أهل الحديث، فأجزته برواية ((صحيح البخاري)) و((صحيح مسلم )) و((جامع الترمذي)) و((سنن أبي داود)) و((ابن ماجه)) و((النسائي)) و((الموطأ)) لمالك رضي الله عنهم.))

• وممن أثنوا عليه الشيخ العلامة ((محمد بن إبراهيم آل الشيخ)) رحمه الله مفتي الديار السعودية، حيث وصفه بـ ((العالم خادم الأحاديث النبوية))(16).

• وكذلك أثنى عليه الشيخ ((محمد عبد الرازق حمزة)) والشيخ ((محمد حامد الفقي)) رحمهما الله.

• وأثنى عليه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني- متع الله بحياته- حيث قال معلقًا على كلام للـ (معلمي)) في درجات التوثيق عند ابن حبان: ((هذا تفصيل دقيق، يدل

على معرفة المؤلف رحمه الله تعالى، وتمكنه من علم الجرح والتعديل، وهو مما لم أره لغيره، فجزاه الله خيرا))(17).

• وقال عنه الشيخ ((بكر أبو زيد)): ((ذهبي عصره العلامة المحقق))(18).

وقال أيضا: ((تحقيقات هذا الحبر نقش في حجر، ينافس الكبار كالحافظ ابن حجر، فرحم الله الجميع ويكفيه فخرا كتابه [التنكيل]))(19).

وغيرهم من العلماء الأعلام والمحققين الأثبات، آمين.

أثر الشيخ في إحياء كتب السنة والرجال:

قضى المعلمي رحمه الله شطرا كبيرا من حياته بين الورق والمداد وكتب السنة والرجال صابرا مثابرا مرابطا محتسبا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200]، في سبيل إحياء كتب السلف أملا في إحياء الأمة التي كانت تغط في سبات عميق غارقة في ظلمات التعصب والتقليد والخرافة.

فكان الشيخ رحمه الله يسعى سعيا حثيثا لإحياء كتب السلف الصالح في كافة فروع العلم لاسيما كتب السنة والرجال والتراجم وذلك سعيا منه لإحياء مدرسة أهل الحديث التي يفوم عمادها على الكتاب والسنو الصحيحة بفهم سلف الأمة.

وقد قام الشيخ بتحقيق عدد من كتب السنة والرجال والتواريخ إما استقلالا أو مشاركت لغيره، وما من منصف مشتغل بعلوم الحديث أو له إطلاع على كتبه إلا ويعترف للمعلمي بالفضل والمكانة ورسوخ القدم في مجال تحقيق كتب السلف لاسيما كتب السنة والرجال، مع دقته ومهارته في إثبات النص على صوابه وتوضيح الفروق بين النسخ الخطية، مع ما قد يعرض من رداءة المخطوط أو عدم وضوحه أو سقط أو تصحيف وغير ذلك مما يعلمه ويخبره من يمارس تحقيق المخطوطات.

ونظرة سريعة على قائمة الكتب التي قام الشيخ تبحقيقها تجعل الباحث أو طالب العلم يقف مبهورا أمام هذا الإنتاج الوفير مع الدقة والجودة والإتقان.

عقيدته السلفية ومنافحته عنها وجهوده في نشرها:

الناظر في كتابات الشيخ وتحقيقاته يتضح له جليا ما كان عليه الشيخ من عقيدة سلفية واتباع لخير البرية وأنه على عقيجة الفرقة المرضية أهل السنة والجماعة.

بل كان الشيخ رحمه الله من المنافحين عن عقيدة السلف حيث كان من العلماء القلائل الذين بلغوا في إتقان مناحث العقيدة والمعرفة بالفرق المخالفة وأصولهم ما لم يبلغه

غيرهم.

فتجده في كتاب [القائد إلى تصحيح العقائد] يقرر عقيدة السلف، ويبطل ما خالفها من كلام الفرق المخالفة ويجادلهم بالحجة والبرهان، بل إن الإنسانليقف معجبا بسعة علم المعلمي وإلمامه بأساليب المتكلمين، وهو يجادلهم ويبطل حججهم، وسرعان ما يتذكر أسلوب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مناقشاته وردوده على أهل الكلام.
مناين
ترجمة الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني /الجزء2/

--------------------------------------------------------------------------------

* يقول الشيخ محمد عبد الرازق حمزة عن كتاب [القائد]: ((فرغت من قراءة كتاب[القائد إلى تصحيح العقائد] للعلامة المحقق: الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي العتمي، فإذا هو من أجود ما كتب في بابه في مناقشة المتكلمين والمتفلسفة الذين انحرفوا بتطرفهم وتعمقهم في النظر والأقيسة والمباحث، حتى خرجوا عن صراط الله المستقيم الذي سلر عليه الذين أنعم الله عليم من النبيين والصجيقين والشهداء والصالحين من إثبات صفات الكمال للخ تعالى، من علوه سبحانه وتعالى على خلقه علوا حقيقيا يشار إليه في السماء عند الدعاء إشارة حقيقية وأن القرآن كلامه حقا حروفه ومعانيه كيفما قرئ أو كتب، وأن الإيمان يزيد وينقص حقيقة، يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي، وأن الأعمال جزء من الإيمان، لا يتحقق الإيمان إلا بالتصديق والقول والعمل.

حقق العلامة المؤلف هذه المطالب بالأدلة الفطرية والنقلية من الكتاب والسنة على طريقة السلف الصالح من الصحابة وأكابر التابعين، وناقش من خالف ذلك من الفلاسفة كابن سينا ورؤساء علم الكلام كالرازي والفزالي والعضد والسعد، فأثبت بذلك ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية في كتبه المحققة الشافية الكافية لأوضح حجة وأقوى برهان: أن طريقة السلف في الإيمان بصفات الله تعالى أعلم وأحكم وأسلم، وأن طريقة الخلف من فلاسفة ومتكلمين أجهل وأظلم وأودى وأهلك.

قرأت الكتاب فأعجبت به أيما إعجاب، لصبر العلامة على معاناة مطالعة نظريات المتكلمين خصوصا من جاء منهم بعد من ناقسه شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم كالعضد والسعد، ثم رده عليهم بالأسلوب الفطري والنقول الشرعية التي يؤمن بها كل من لم تفسد عقليته بخيالات الفلاسفة والمتكلمين، فسد بذلك فراغا كان على كل سني سلفي سده بعد شيخي الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله تعالى، وأدى عنا دينا كنا مطالبين بقضائه، فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وحشرنا وإياه في زمرة الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، آمين))(20).

* وكذلك تظهر جهود الشيخ رحمه الله في نشر عقيدة السلف من خلال كتب العقيدة التي حققها أو شارك في تحقيقها ومن ذلك:

1- [الجواب الباهر في زوار المقابر]: لشيخ الإسلم ابن تيمية.

2- [لوامع الأنوار البهية في عقيدة الفرقة المرضية]: للسفاريني.

3- [الرد على الأخنائي]: لابن تيمية.

* وكذلك من خلال الردود التي كتبها في الرد على المبتدعة والزنادقة، وفيها يتضح نفسه السلفي جليا وغيرته على عقيدة أهل السنة والجماعة، ومن ذلك:

1- [القائد إلى إصلاح العقائد](21).

2- [إغاثة العلماء من طعن صاحب الوراثة في الإسلام].

3- [الرد على المتصوفة القائلين بوحدة الوجود].

وفاته:

ظل الشيخ رحمه الله أمينا لمكتبة الحرم المكي، يعمل بكل جد وإخلاص في خدمة رواد المكتبة من المدرسين وطلاب العلم حتى أصبح موضع الثناء العاطر من جمنع رواد المكتبة على جميع طبقاتهم بالإضافة إلى إستمراره في تصحيح الكتب وتحقيقها لتطبع في دائرة المعارف العثمانية بالهند.

وبعد حياة حافلة بخدمة العلم ونشر السنة والذب عن حياضها والرد على أهل البدع والأهواء، توفي الشيخ صبيحة يوم الخميس السادس من شهر صفر عام ألف وثلاثمائة وستة وثمانين من الهجرة النبوية، عن عمر يناهز ثلاث وسبعون سنة حيث أدى صلاة الفجر في المسجد الحرام وعاد إلى مكتبة الحرم حيث كان يقيم رحمه الله رحمة واسعة وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء(22).

أثاره ومؤلفاته

تتنوع أثار الشيخ- رحمه الله- إلى ثلاثة أنواع: ما قام بتأليفه، وما قام بعحقيقه وتصحيحه، وما شلرك في تحقيقه وتصحيحه.

أولا: ما قام بتأليفه(23):

1- [طليعة التنكيل](24):

وهو مقدمة لكتابه [التنكيل] حيث ذكر في [الطليعة] شيئًا من مغالطات الكوثري ومجازفاته وفصل القول فيها في [التنكيل].

2- [التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل](25)

وهو من أنفس ما كتب الشيخ رحمه الله ويظهر فيه تبحره وسعة إطلاعه ودقته وتحقيقاته في علوم الحديث والإعتقاد والفقه وغيرها من العلوم وغيرته على السنة وذبه عن أهلها ومعتقدهم.

قال المعلمي رحمه الله : ((فإني وقفت على كتاب[تأنيب الخطيب] للإستاذ العلامة محمد زاهد الكوثري، الذي تعقب فيه ما ذكره الحافظ المحدث الخطيب البغدادي في ترجمة الإمام أبي حنيفة من [تاريخ بغداد] من الروايات عن الماضين في الغض من أبي حنيفة، فرأيت الأستاذ تعدى ما يوافقه عليه أهل العلم من توقير أبي حنيفة وحسن الذب عنه إلى ما لا يرضاه عالم متثبت من المغالطات المضادة للأمانة العلمية ومن تخليط في القواعد والطعن في أئمة السنة ونقلتها, حتى تناول بعض أفاضل الصحابة والتابعين والأئمة الثلاثة، مالكا والشافعي وأحمد, وأضرابهم وكبار أئمة الحديث وثقات نقلته والرج لأحاديث صحيحة ثابتة، والعيب للعقيدة السلفية فأسلء في ذلك جدا، حتى إلى الإمام أبي حنيفة نفسه، فإن من يزعم أنه لا يتأتى الدفاع عن أبي حنيفة إلا بمثل ذلك الصنيع، عساء ما يثنى عليه، فدعاني ذلك إلى تعقيب الأستاذ فيما تعدى فيه، فجنعت في ذلك كتابا أسميته [التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل].

ورتبته على أربعة أقسام:

القسم الأول: في تحرير القواعد التي خلط فيها.

القسم الثاني: في تراحم الأئمة والرواة الذين طعن فيهم.

وهم نحو ثلاثمائة، فيهم أنس بن مالك رضي الله عنه، وهشام بن عروة بن الزبير بن العوام، والأئمة الثلاثة، وفيهم الخطيب. وأدرجت في ذلك تراجم أفراد مطعون فيهم حاول توثيقهم ورتبت التراجم على الحروف المعجمة.

القسم الثالث: في الفقهيات: وهي مسائل انتقدت على أبي حنيفة وأصحابه حاول الأستاذ الإنتصار لمذهبه.

القسم الرابع: في الإعتقاديات: ذكرت فيه الحجة الواضحة لصحة عقيدة ائمة الحديث إجمالا وعدة مسائل تعرض لهل الاستاذ ولم أقتصر على مقصود التعقب بل حرصت على أن يكون الكتاب جامعا لفوائد عزيزة في علوم السنة مما يعين على التبحر والتحقيق فيها.

وحرصت على توخي الحق والعدل واجتناب ما كرهنه للأستاذ، خلال إفراطه في إساءة القول في الأئمة جرأني على أن أصرح ببعض ما يفتضيه صنيعه وأسأل الله تعالى التوفيق لي وله))(26)

3- [الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة](27)

* قال الشيخ في مقدمته: ((فإنه وقع إلى كتاب جمعه الأستاذ محمود أبو رية وسماه [أضواء على السنة النبوية] فطالعته وتدبرته فوجدت تهجما وترتيا وتكميلا للمطاعن في السنة النبوية مع اسياء اخرى تتعلق بالمصطلح وغيره، ورأيت من الحق عليَّ أن أضع رسالة أسوق فيها القضايا التي ذكرها أبو رية وأعقب كل قضية ببيان الحق فيها متحريا- إن شاء الله- الحق، وأسأل الله تعالى التوفيق والتسديد، إنه لا حول ولا قوة إلا به وهو حسبي ونعم الوكيل))(28)

وكما ذكر الشيخ: أن كتاب أبي رية يعتبر جمعًا وترتيبًا ونكميلًا للمطاعن في السنة النبوية، فكتاب [الأنوار الكاشفة] يعتبر حلقة في سلسلة ما كتب دفاعًا عن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وحشدًا وجمعًا لجيوش وعساكر أهل السنة في الرد على المبتدعة وأهل الأهواء والزندقة، وكشفًا لزيفهم وتبيانًا لزللهم وضلالهم، {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ} [التوبة: 32].

4- [علم الرجال وأهميته]:

وهي محاضرة ألقاها في المؤتمر السنوي الذي أقامته دائرة المعارف العثمانية 1357هـ.(29)

5- [مقام إبراهيم- عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- هل يجوز تأخيرة عن موصفه عند الحاجة لتوسيع المطاف]30)

وموضوع الرسالة ظاهر من عنوانها، ولقد كاول الشيخ رحمه الله تنقيع الأدلة ودلالتها على وجه التحقيق.

6- [العبادة]:

ذكره الشيخ في عدة مواضع من كتبه، وقال عنه: ((هو كتاب من تأليفي استفرأت فيه الآيات القرآنية ودلائل السنة والسيرة والتاريخ وغيرها لتحقيق ما هي العبادة، ثم تحقيق ما هو عتادة الله مما هو عتادة لغيره))(31).

7- [أحكام الكذب]:

ذكرها الشيخ في عدة مواضع من كتبه(32).

وقال في [التنكيل]: ((شرحت فيها ما حقيقى الكذب ؟ وما الفرق بينه وبين المجاز ؟ وما هي المعاريض ؟ وما هو الذي يصح الترخيص فيه ؟ وغير ذلك)).

8- [حقيقة التأويل]:

قال الشيخ في أولها: ((أما بعد، فهذه رسالة في حقيقة التأويل وتمييز حقه من باطله وتحقيق أن الحق منه لا يلزم من القول به نسبة الشريعة إلى ما نزهها الله عز وجل عنه من الإيهام والتورية والألغاز والتعمية))، ولم يكملها الشيخ(33).

9- [تحقيق البدعة]:

وقد ألفه لتقريب معنى البدعة للناس وتبسيط ما ذكره العلماء من قبل في بيان حكمها، ولم يكملها.

10- [الرد على المتصوفة القائلين بوحدة الوجود]:

وهي رسالة رد فيها على رجل يدعى السيد حسن الضالعي، كان في (صبيا) يتظاهر بالحلول والإتحاد.

11- [الحنيفية والعرب]:

وهو موجودة في 10 صفحات ولكن بعص أوراقها متآكلة.

12- رسالة في قوله تعالى: {إنَّ الْظَنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحقِ شِيئًا}:

ذكرها الشيخ في كتابه [الأنوار الكاشفة].

13- [إغاثة العلماء من طعن صاحب الوراثة في الإسلام]:

ذكره عبد الله المعلمي في ترجمة والده.

14- [فلسفة الأعياد وحكمها في الإسلام]:

من عناوينها ((منشأ الأعياد)) ((الأعياد الدينية)) ((نظرية الأعياد في الإسلام))، وتقع في 7 صفحات.

15- [الإحتجاج بخبر الواحد]:

ذكرها في رسالة [الاستبصار في نقد الرجال].

16- [عمارة المقبور]:

قال في مقدمتها بعد الحمد والصلاة: ((أما بعد، فإني اطلعت على بعض الرسائل التي ألفت في هذه الأيام في شان البناء على القبور، وسمعت بما جرى في هذه المسألة نظر طالب متحرٍ للصواب.......الخ كلامه رحمه الله)).

17- [أحكام الحديث الضعيف]:

ذكرها في مقدمته لكتاب [الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة]، وفي [الأنوار الكاشفة](34).

18- [الاستبصار في نقد الأخبار]:

قال في أولها بقد الحمد والصلاة: ((إما بعد فهذه إن شاء الله تعالى رسالة في معرفة الحديث، أتوخى فيها تحرير المطالب وتقرير الأدلة وأتتبع مذاهب أئمة الجرح والتعديل فيها ليتحرر بذلك ما تعطيه كلماتهم في الرواة......)).

وعدد صفحاتها 62 صفحة في كراس من الحجم المتوسط ولم تكتمل.

19- [النقد البرئ]:

ذكرها في رسالة [الاستبصار في نقد الأخبار] ص 59.

20- [الأحاديث التي ذكرها مسلم في معدمة صحيحه مستشهدًا بها في بحث الخلاف في إشتراط العلم باللقاء]:

أخرجها وعلق عليها، وبين ثبوت السماع في بعضها(35).

21- [تصحيح الكتب القديمة]:

رسالة قال في أولها بعد الحمد والصلاة: ((فهذه رسالة فيما على المتصدين لطبع الكتب القديمة مما إذا أوفوا به فقد أدوا ما عليهم من خدمة العلم والأمانة فيه، وإحياء آثار السلف على الوجه اللائق وتكون مطبوعاتهم صالحة لأن يثق بها أهل العلم، وهي مرتبة على مقمد وأبواب وخاتمة.....)).

22- [ديوان شعر]:

ذكره عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المعلمي(36) في ترجمته للشيخ رحمه الله.

* وللشيخ رحمه الله بحوث في مسائل فقهية متفرقة: منها:-

23- بحث في قيام رمضان.

24- بحث في توسعة المسعى بين الصفا والمروة.

25- بحث في توكيل الولي في النكاح.

26- بحث في الربا وأنواعه.

27- بحث في: هل للجمعة سنة قبلية ؟ وسبب تسميتها جمعة ؟

ثانيًا: ما قام بتصحيحه والتعليق عليه:

1- [الرد على الإخنائي واستحباب زيارة خير البرية الزيرة الشرعية](37).

لشيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية.

2- [الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة](38): للشوكاني.

3- [التاريخ الكبير](39):للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري.

4- [بيان خطأ محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه](40):

للإمام أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم.

5- [الجرح والتعديل وتقدمته](41): للإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم.

6- [تاريخ جرجان](42): للحافظ حمزة بن يوسف السهمي.

7- [الموضح لأوهام الجمع والتفريق](43): للحافظ أبي بكر أحمد بن على الخطيب البغدادي.

8- [الإكمال في رفع الإرتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والأنساب](44): للحافظ ابن ماكولا.

9- [الأنساب](45): للإمام أبي سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني.

10- [تذكرة الحفاظ](46): للحافظ أبي عبد الله شمس الدين الذهبي.

11- [المعني الكبير في أبيات المعاني](47): لأبي محمد عبد الله بن مسلم ابن قتيبة الدينوري.

12- [المنار المنيف في الصحيح والضعيف](48): للإمام شمس الدين ابن قيم الجوزية.

13- [كشف المخدرات والرياض المزهرات شرح ((أخصر المختصرات))(49): للإمام زين الدين عبد الحمن بن عبد الله بن أحمد البعلي.

ثالثًا: ما شارك في تحقيقه وتصحيحه:

1- [الجواب الباهر في زوار المقابر](50): لشيخ الإسلام ابن تيمية.

2- [مسند أبي عوانة](51): للإمام أبي عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفرائيني.

3- [السنن الكبرى](52): للإمام البيهقي، وبذيله [الجوهر النقي] لابن التركماني.

4- [موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان](53): للحافظ نور الدين الهيثمي.

5- [الكفاية في علم الرواية](54): للإمام أبي بكر الخطيب البغدادي.

6- [المنتظم في تاريخ الملوك والأمم](55): للإمام أبي الفرج ابن الجوزي.

7- [الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة](56): للحافظ ابن حجر.

8- [عمدة الفقه](57): للإمام موفق الدين بن قدامة.

----- الهوامش

(1) من كلام الإمام أحمد- رحمه الله- في كتابه [الرد على الزنادقة والجهمية] ص(6).

(2) أخرجه الإمام أحمد (4/101)، والبخاري (13/306)، مع الفتح رقم (7312) كتاب الإعتصام بالكتاب والسنة، ومسلم (13/66) مع شرح النووي كتاب الإمارة وأخرجه ابن ماجه من طرق أخري، ولفظه عن شعيت بن محمد قال: قام معاوية خطبا فقال: أين علماؤكم؟ أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا تقوم الساعة، إلا وطائفة من أمتي ظاهرين على النناس، لا يبالون من خذلهم ، ولا من نصرهم)).

(3) أخرجه الإمام أحمد (1/168) ومسلم (8/214) عن عامر بن سعيد قال كان سعد بن أبي وقاص في إبله فجاءه إبنه عمر فلما رآه سعد قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب، فنزل فقال لم: أنزلت في إبلك وغنمك وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم؟ فضربه شعد في صدره فقال: اسكت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي)).

(4)

(5) من نظم الشيخ حافظ الحكمي- رحمه الله- في منظومته [الجوهرة الفريدة].

(6) مقدمة [تحفة الأحوذي] (2/351) وقد كانت وفاة سفيان سنة 161هـ وتوفي الذهبي سنة 748 هـ.

(7) سؤالت الحويني- للألباني- شريط رقم (5).

(8) يقول الإمام ابن قتيبة الدينوري- رحمه الله- ((قد كنا زمانا نعتذر من الجهل، فقد صرنا الآن نحتاج إلى الإعتذار من العلم!!؛ وكنا نؤمل شكر الناس بالتنبيه والدلالة، فصرنا نرضى بالسلامة، وليس هذا بعجيب مع انقلاب الاحوال ولا ينكر مع تغير الزمان وفي الله خلف وهو المستعان.....)) هذا في زمانه- رحمه الله- فكيف بهذه الأزمان؟!!

(9) صيد الخاطر (216).

(10) التنكيل (1/372).

(11) التنكيل (1/325)، وانظر: الأنوار الكاشفة ص (175)، والتنكيل (1/484).

(12) التنكيل (1/262).

(13) التنكيل (1/316).

(14) الأنوار (255).

(15) التنكيل (1/262).

(16) مجموع فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (5/121).

(17) التنكيل (1/438) – الحاشية.

(18) التأصيل لأصول التخريج (1/27).

(19) نفس المصدر السابق (1/27).

20) القائد إلى إصلاح العقائد، المطبوع ضمن التنكيل (2/386).

(21) وهو القسم الرابع من التنكيل، وقد طبع ضمن التنكيل وطيع منفردا بعد ذلك.

(22) استفدت في ترجمة الشيخ من الترجمة التي كتبها الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المعلمي ونشرت في مجلة [الحج] الصادرة في مكة، الجزء العاشر سنة 1386 هـ، وكذلك من رسالة شيخنا منصور السماري عن [المعلمي وجهوده في خدمة السنة] مرقومة على الآلة الكاتبة.

(23) ما كان مطبوعا من كتب الشيخ أشرت إليه ومع إغفال الإشارة فذلك إشارة إلى عدم طبعه.

(24) طبع مع التنكيل عام 1386 هـ بعناية الشيخ الألباني، طبع مكتبة المعارف بالرياض.

(25) وقد طبع عام 1386 هـ بعناية الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، طبعته مكتبة المعارف بالرياض.

(26) طليعة [التنكيل] ص (17)، ويظهر في التنكيل وطليعته سعة علم الشيخ في علوم الحديث وتمرسه في التعامل مع كتب الرجال والتراجم، ثم انظر كيف دعا الشيخ للكوثري، ونعته بالعلامة، مع مخالفاته، وهذا من إنصاف الشيخ- رحمه الله- وأدبه مع المخالف.

(27) وقد طبع عدة طبعات، إحداها طبع ((عالم الكتب)) عام 1403 هـ.

(28) مقدمة [الأنوارالكاشفة] ص (4).

(29) وقد طبعت قديمًا وأعاد نشرها الأخ أبو معاذ طارق بن عوض الله، وعلق عليها واعتنى بها، طبعتها دار الساري عام 1414هـ.

(30) طبعت بمطبعة ((السنة المحمدية)) في القاهرة.

(31) التنكيل (2/260).

(32) انظر التنكيل (2/261) و(2/328).

(33)

(34) الفوائد المجموعة ص (13)، الأنوار الكاشفة ص (88).

(35) انظر التنكيل (1/79).

(37) طبعته الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية- الرياض.

(38) طبع في مطبعة السنة المحمدية ثم في المكتب الإسلامي.

(39) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية عام 1361 هـ ، حققه الشيخ عدا الجزء الثالث.

(40) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية عام 1380هـ.

(41) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية عام 1371هـ.

(42) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية عام 1369هـ.

(43) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية عام 1378هـ.

(44) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية عام 1962م. حقق منه خمسة أجزاء.

(45) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية، وقد حقق منه خمسة أجزاء.

(46) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية عام 1377هـ.

(47) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية.

(48) طبع دار المنار من قبل عدة طبعات سقيمة، أما تحقيق الشيخ فقد طبع حديثًا عام 1416هـ طبع دار العاصمة بعناية الشيخ: منصور بن عبد العزيز السماري.

(49) وهو كتاب في الفقه الحنبلي، وقد طبع في المطبعة السلفية سنة1370هـ.

(50) طبع في المطبعة السلفية، وقد شارك في تحقيقه الشيخ سليمان الصنيع.

(51) طبع في دائرة المعارف العثمانية، وقد شارك الشيخ في تحقيق الجزء الأول والثاني.

(52) طبع في دائرة المعارف العثمانية عام 1352هـ, وقد شارك في التحقيق من بداية الجزء الرابع إلى نهاية الجزء العاشر.

(53) طبع في دائرة المعارف العثمانية.

(54) طبع في دائرة المعارف العثمانية.

(55) طبع في دائرة المعارف العثمانية.

(56) طبع في دائرة المعارف العثمانية عام 1945م.

(57) طبع في المطبعة السلفية- القاهرة.





منقول
مناين

الشيخ العلامة صفي الرحمن المباركفوري

رحمه الله في سطور

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

فهذه جوانب موجزة من ترجمة علمٍ من أعلام أهل الحديث بالهند ، الشيخ العلامة المحدث الفقيه صفي الرحمن المباركفوري رحمه الله وأسكنه فسيح جناته .

نسبه :

هو صفي الرحمن بن عبد الله بن محمد أكبر بن محمد علي بن عبد المؤمن بن فقيرالله المباركفوري الأعظمي .

ولادته:

ولد الشيخ في 6 يونيو 1943م حسب ما دون في شهادته الصادرة بقرية من ضواحي مباركفور وهي معروفة الآن بشرية حسين آباد، الواقعة في مقاطعة أعظم كده من إيالة أترابرادليش .

أسرته :

تنتسب أسرة الشيخ إلى الأنصار وتعرف بهذا ، ومن ينتسب إلى الأنصار كثيرون في الهند ، ويزعم عامة هؤلاء ممن ينتمي إلى الأنصار هناك أنهم من ولد الصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- والله أعلم.

تعليمه ودراسته :

تعلم في صباه القرآن الكريم ، ثم التحق بمدرسة دار التعليم في مباركفور سنة 1948 م ، وقضى هناك ست سنوات دراسية أكمل فيها دراسة المرحلة الابتدائية.

ثم انتقل إلى مدرسة إحياء العلوم بمباركفور في شهر يونيو سنة 1954 م ، حيث بقي هناك خمس سنوات يتعلم اللغة العربية وقواعدها والعلوم الشرعية من التفسير والحديث والفقه وأصوله وغير ذلك من العلوم ، حتى تخرج منها في شهر يناير سنة 1961م ، ونال شهادة التخرج بتقدير ممتاز .

كما حصل على الشهادة المعروفة بشهادة «مولوي» في فبراير سنة 1959 م .

ثم حصل على شهادة «عالم» في فبراير سنة 1960م من هيئة الاختبارات للعلوم الشرقية في مدينة الله أباد بالهند .

ثم حصل على شهادة الفضيلة في الأدب العربي في فبراير سنة 1976م .

جوانب من سيرة الشيخ العلمية والدعوية :

بعد تخرجه من كلية فيض عام اشتغل بالتدريس والخطابة وإلقاء المحاضرات والدعوة إلى الله في مقاطعة «الله آباد» وناغبور .

ثم دعي إلى مدرسة فيض عام بمئو وقضى فيها عامين .

ثم درس سنة واحدة بجامعة الرشاد في أعظم كده .

ثم دعى إلى مدرسة دار الحديث ببلدة مؤ في فبراير سنة 1966م ، وبقى هناك ثلاث سنوات يدرس فيها ، ويدير شؤونها الدراسية والداخلية نيابة عن رئيس المدرسين .

ثم نزل ببلدة سيوني في يناير سنة 1969م يدرس في مدرسة فيض العلوم ، ويدبر جميع شؤونها الداخلية والخارجية نيابة عن الأمين العام ويشرف على المدرسين ، إضافة إلى الخطابة في جامع سيوني ، كما كان يقوم بجولات في أطرافها وضواحيها لإلقاء المحاضرات بين المسلمين ودعوتهم إلى تعاليم الإسلام وفق الكتاب والسنة ونهج السلف الصالح ، ومحذرا من الشرك والمحدثات في الدين ، وقضى هناك أربعة أعوام دراسية.

ولما رجع إلى وطنه في أواخر سنة 1972م، قام بالتدريس في مدرسة دار التعليم ، كما تولى إدارة شؤونها التعليمية ، وقضى فيها سنتين دراسيتين .

ثم انتقل إلى الجامعة السلفية ببنارس بطلب من الأمين العام للجامعة سنة 1974م ، واستمر بالقيام بالمسؤوليات التعليمية والتدريسية والدعوية فيها ، لمدة عشر سنوات .

وفي تلك الفترة أعلنت رابطة العالم الإسلام بمكة المكرمة عقد مسابقة عالمية حول السيرة النبوية الشريفة ، وذلك في المؤتمر الإسلامي الأول للسيرة النبوية الذي عقد بباكستان سنة 1976م , فقام الشيخ على إثر ذلك بتأليف كتاب «الرحيق المختوم» وقدمه للجائزة ، ونال به الجائزة الأولى من رابطة العالم الإسلامي .

ثم انتقل إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية ليعمل باحثا في مركز خدمة السنة والسيرة النبوية عام 1409هـ. وعمل فيه إلى نهاية شهر شعبان 1418هـ

ويقول الدكتور عاصم القريوتي : وكان دور الشيخ المباركفوري رحمه الله في مجال السيرة النبوية متميزا خلال عمله في مركز خدمة السنة والسيرة النبوية ،وكان ذلك جليا في الخطط التي وضعت من قسم السيرة الذي كان ركنه الأساس ، ومن خلال نقده وتقاريره للكتب والبحوث التي كانت تحال إليه في السيرة النبوية للتحكيم ، كما كان له التقدير والاحترام من الباحثين في المركز المذكور ومن أهل العلم والمسؤولين في الجامعة الإسلامية بالمدينة .

ثم انتقل إلى مكتبة دار السلام بالرياض ، وعمل فيها مشرفاً على قسم البحث والتحقيق العلمي إلى أن توفاه الله عز وجل.

من أهم مناصبه:

تولى الشيخ في حياته مناصب عدة أبرزها :

1- تدريسه في الجامعة السلفية ببنارس الهند.

2- عين أمينا عاما لجمعية أهل الحديث بالمركزية بالهند فترة من الزمن .

3- عين باحثا في مركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

4- تولى الإشراف على قسم البحث والتحقيق العلمي في مكتبة دار السلام بالرياض.

5- كان رئيسا لتحرير مجلة "محدث" الشهرية باللغة الأردية بالهند.

مؤلفاته:

للشيخ مؤلفات عديدة في التفسير و الحديث النبوي و المصطلح والسيرة النبوية ، والدعوة ، وهي تربوا على ثلاثين كتاباً باللغتين العربية والأردية ، ومن أشهرها وأهمها باللغة العربية :

1- الرحيق المختوم : (وقد ترجم هذا الكتاب لأكثر من خمس عشرة لغة مختلفة.

2- روضة الأنوار في سيرة النبي المختار .

3- سنة المنعم في شرح صحيح مسلم.

4- إتحاف الكرام في شرح بلوغ المرام.

5- بهجة النظر في مصطلح أهل الأثر.

6- إبراز الحق والصواب في مسألة السفور والحجاب.

7- الأحزاب السياسية في الإسلام ، وقد طبع من قبل رابطة الجامعات الإسلامية .

8- تطور الشعوب والديانات في الهند ومجال الدعوة الإسلامية فيها.

9- الفرقة الناجية خصائصها وميزاتها في ضوء الكتاب والسنة ومقارنتها مع الفرق الأخرى.

10- البشارات بمحمد صلى الله عليه وسلم في كتب الهند والبوذيين.

11- المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير.

وأما مؤلفاته باللغة الأردية فمن أهمها ما يلي :

12- ترجمة كتاب الرحيق المختوم.

13- علامات النبوة .

14- سيرة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب.

15- نظرة إلى القاديانية.

16- فتنة القادياينية والشيخ ثناء الله الأمرتسرى.

17- لماذا إنكار حجية الحديث ؟

18- إنكار الحديث حق أم باطل.

19- المعركة بين الحق والباطل.

20- الإسلام وعدم العنف.

المقالات :

وقد كتب الشيخ رحمه الله العديد من المقالات في موضوعات إسلامية مختلفة تبلغ المئات ، وقد نشرت في مجلات وصحف مختلفة في بلاد متعددة.

تلاميذه :

للشيخ تلاميذ كثيرون من خلال تدريسه في مدارس الهند ومدارسها والجامعة السلفية ببنارس .

كما قرأ عليه عدد من طلبة العلم بالمملكة العربية السعودية كتباً عدة ، إبان عمله بمركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالمدينة النبوية .

عنايته بالأسانيد :

امتاز علماء الهند بالعناية بالأسانيد والإجازات فيها ، وكان للشيح عناية بذلك إقراءً وإجازةً ، وممن قرأ على الوالد بالمدينة الشيخ المقرىء حامد بن أكرم البخاري والدكتور عبد الله الزهراني إذ قرآ أطرافاً من صحيح الإمام البخاري مع أطراف الكتب الستة . وأما من استجازه في الحديث الشريف وعلومه فكثيرون .

كما حصل للشيخ ما يعرف في مصطلح الحديث بالتدبيج مع الدكتور عاصم بن عبد الله القريوتي ، وذلك بإجازة كل منهما للآخر ، وحصول الرواية لهما بذلك .

وفاته :

توفي الشيخ عقب صلاة الجمعة 10/11/1427هـ الموافق 1/12/2006م ، في موطنه مباركفور أعظم كر – بالهند ، بعد مرض ألَمَّ به ، جعل الله ذلك كفارة له ورفعا لدرجته .

تغمد الله الشيخ بالرحمة الواسعة ، وأدخله فسيح جناته

وإنا لله وإنا إليه راجعون

كتبها: طارق بن صفي الرحمن المباركفوري

الطالب بالدراسات العليا بالجامعة الإسلامية

وهذبها وأضاف إليها بعض الإضافات :

د.عاصم بن عبد الله القريوتي
مناين
الشيخ محمد آمان الجامي رحمه الله

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله

سمعت له شرحا ممتعا للواسطية فأحببته، شرحه عجيب و مليئ بالفوائد و الفرائد، حتى أني أكاد أجزم أنه أفضل من درس الواسطية من بين كل من سمعت...

هذا العالم الجهبذ، الذي كم نالته ألسن الحزبيين و القطبيين بالظلم و الإفتراء المبين

هذا العالم الذي نسب له الفرق بالإفك و البهتان،

هذا العالم الرباني الذي جاء من أفريقيا الشرقية، ليبصم اسمه في لائحة نجوم الهدي مصابيح الدجى في هذا العصر

إنه محمد أمان بن علي جامي علي ، يُكنّى بأبي أحمد.

موطنه : الحبشة ، منطقة هرر ، قرية طغا طاب.

سنة ولادته : وُلد كما هو مدوَّن في أوراقه الرسمية سنة 1349 هـ ( تسع وأربعين وثلاثمائة وألف ) .

نشأته العلمية :

طلبه للعلم في الحبشة :

نشأ الشيخ في قرية طغا طاب وفيها تعلم القرآن الكريم ، وبعدما ختمه شرع في دراسة كتب الفقه على مذهب الإمام الشافعي ، ودرس العربية في قريته أيضاً على الشيخ محمد أمين الهرري ثم ترك قريته على عادة أهل تلك الناحية إلى قرية أخرى , وفيها التقى مع زميل طلبه وهجرته إلى البلاد السعودية الشيخ عبد الكريم , فانعقدت بينهما الأخوة الإسلامية ثم ذهبا معاً إلى شيخ يُسمى الشيخ موسى , ودرسا عليه نظم الزبد لابن رسلان , ثم درسا متن المنهاج على الشيخ أبادر وتعلما في هذه القرية عدة فنون . ثم اشتاقا إلى السفر للبلاد المقدسة مكة المكرمة للتعلم وأداء فريضة الحج. فخرجا من الحبشة إلى الصومال فركبا البحر متوجيهن إلى عدن - حيث واجهتهما مصاعب ومخاطر في البحر والبر - ثم سارا إلى الحُدَيدة سيراً على الأقدام فصاما شهر رمضان فيها ثم غادرا إلى السعودية فمرا بصامطة وأبي عريش حتى حصلا على إذن الدخول إلى مكة وكان هذا سيراً على الأقدام . وفي اليمن حذرهما بعض الشيوخ فيها من الدعوة السلفية التي يطلقون عليها الوهابية.

طلبه للعلم في السعودية :

بعد أداء الشيخ فريضة الحج عام 1369هـ بدأ طلبه للعلم بالمسجد الحرام في حلقات العلم المبثوثة في رحابه , واستفاد من فضيلة الشيخ عبد الرزاق حمزة , وفضيلة الشيخ عبد الحق الهاشمي , وفضيلة الشيخ محمد عبد الله الصومالي وغيرهم . وفي مكة تعرَّف على سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز وصَحِبهُ في سفره إلى الرياض لما افتُتح المعهد العلمي وكان ذلك في أوائل السبعينيات الهجرية. وممن زامله في دراسته الثانوية بالمعهد العلمي فضيلة الشيخ عبد المحسن بن حمد العبَّاد , وفضيلةالشيخ علي بن مهنا القاضي بالمحكمة الشرعية الكبرى بالمدينة سابقاً ، كما أنه لازم حِلَق العلم المنتشرة في الرياض . فقد استفاد و تأثر بسماحة المفتي العلاَّمة الفقيه الأصولي الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ . كما كان ملازماً لفضيلة الشيخ عبد الرحمن الأفريقي ، كما لازم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز , فنهل من علمهِ الجم وخُلُقهِ الكريم ، كما أخذ العلم بالرياض على فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ، وفضيلة الشيخ العلاَّمة المحدِّث حماد الأنصاري , وتأثر المُتَرجم له بالشيخ عبد الرزاق عفيفي كثيراً حتى في أسلوب تدريسه . كما استفاد وتأثر بفضيلة الشيخ العلاَّمة عبد الرحمن بن ناصر السعدي , حيث كانت بينهما مراسلات ، علماً بأن المُتَرجم له لم يدرس على الشيخ السعدي . كما تعلم على فضيلة الشيخ العلاَّمة محمد خليل هراس, وكان متأثراً به أيضاً. كما استفاد من فضيلة الشيخ عبد الله القرعاوي .

مؤهلاته العلمية:

1- حصل على الثانوية من المعهد العلمي بالرياض.

2- ثم انتسب بكلية الشريعة وحصل على شهادتها سنة 1380هـ .

3- ثم معادلة الماجستير في الشريعة من جامعة البنجاب عام 1974م .

4 - ثم الدكتوراه من دار العلوم بالقاهرة .

ثناء العلماء عليه :

لقد كان للشيخ رحمه الله مكانته العلمية عند أهل العلم والفضل ، فقد ذكروه بالجميل وكان محل ثقتهم ، بل بلغت الثقة بعلمه وعقيدته أنه عندما كان طالباً في الرياض ورأى شيخه سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله نجابته وحرصه على العلم قدَّمه إلى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله حيث تم التعاقد معه للتدريس بمعهد صامطة العلمي بمنطقة جازان .

و أيضاً مما يدل على الثقة بعلمه وعقيدته ومكانته عند أهل العلم أنه عند افتتاح الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة انتدب للتدريس فيها بعد وقوع اختيار سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله عليه ، ومعلوم أن الجامعة الإسلامية أنشئت لنشر العقيدة السلفية وقد أوكلت الجامعة تدريس هذه العقيدة على فضيلة المترجم له بالمعهد الثانوي ثم بكلية الشريعة ثقة بعقيدته وعلمه ومنهجه رحمه الله ، وذلك ليسهم في تحقيق في تحقيق أهداف الجامعة .

ونذكر ههنا ثناء الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي :

قال -حفظه الله تعالى- :

( .. وأما الشيخ محمد آمان رحمه الله فما علمت منه إلا رجلاً مؤمناً موحداً سلفياً فقيهاً في دينه متمكناً من علوم العقيدة.

ما رأيت أجود منه في عرض العقيدة ، إذ كان الرجل قد درسنا في المرحلة الثانوية ، درسنا " الواسطية والحموية " ؛ فما رأينا أجود منه وأفضل ، ولا أكبر على تفهيم طلابه من هذا الرجل رحمه الله .

وعرفناه بحسن الأخلاق والتواضع والوقار ، يُتعلَّم –والله- منه هذه الأخلاق .

ونسأل الله أن يرفع درجاته في الجنة بما خاض فيه وطعن فيه أهل الأهواء.

وأخيراً ، الرجل مات وهو يوصي بالتمسك بالعقيدة ، ويوصي العلماء بالحفاوة بها والاعتناء بها ؛ هذا دليل صدقه -إن شاء الله- في إيمانه ، ودليل على حسن خاتمته رحمه الله ، وتغمدنا وإياه برحمته ورضوانه ) .
مناين
ترجمة العلامة حمود بن عبد الله التويجري (رحمه الله)




** اسمه ونسبه :

هو الشيخ العالم العلامة أبو عبد الله حمود بن عبد الله بن حمود بن عبد الرخمن التويجري من قبيلة بكر بن وائل بطن من ربيعة.


** مولده :

ولد الشيخ بمدينة المجمعة في يوم الجمعة الخامس عشر من شهر ذي الحجة سنة أربع و ثلاثين وثلاثمائة و ألف (1334 ).
- توفي والده عام 1342


** طلبه للعلم :

- ابتدأ الشيخ القراءة على يد الشيخ أخمد الصانع عام 1342 وذلك قبل وفاة والده رحمه الله بأيام قلائل . تعلم على يديه مبادئ القلراءة و الكتابة ، ثم حفظ القرآن على يديه و لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره ، كما قرأ عليه " الثلاثة الأصول" الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.


** شيوخه :

-ابتدأ القراءة على الفقيه الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري قاضي المجمعة و توابعها و فقيهها وعمره إذ ذاك 13 سنة، ولازمه ما يزيد على ربع قرن من الزمن ، قرلأ عليه في شتى العلوم النافعة.
- أجازه في الرواية " الصحاح" و السنن و المسانيد، وفي رواية كتب شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم.
- قرأ على الشيخ الفقيه العلامة محمد بن عبد المحسن الخيال قاضي المدينة سابقا في النحو والفرائض.
- كما قرأ على سماحة العلامة الفقيه عبد الله بن محمد بن حميد ، اللغة و الفرائض.
- روى عن الشيخ العلامة المجاهد سليمان بن حمدان قاضي مكة و المدينة سابقا حديث الرحمة المسلسل بالأوّليّة، وأجازه أيضا بجميع مروياته.


** أعماله :

- أُلزِم الشيخ بالقضاء عام 1368 ثم عام 1369 إلى عام 1372 ، ثم اعتذر من القضاء.
- طُلب للعمل في مؤسسات علمية كثيرة ، مثل : كلية الشريعة ، الجامعة الإسلامية ، دار الإفتاء، لكنه اعتذر عن ذلك كله آثر التفرغ للعلم و البحث و التأليف.
- استمر في العلم و التحصيل وبث ذلك في المؤلفات.



** مؤلفاته :

- بلغت مؤلفاته أكثر من خمسين مؤلفا.
- كما له تنبيهات وتعليقات عل كتب كثيرة.


** تلاميذه :

- لأسباب كثيرة لم يجلس الشيخ للطلبة ، ولهذا قل تلاميذه ، ومنهم :
- عبد الله الرومي
- عبد الله محمد الحمود
- ناصر الطريري
- زيد الغانم
- كما قرأ عليه أبناؤه
- كما أجاز رحمه الله عددا من أفاضل العلماء ، والدعاة.، منهم العلامة إسماعيل الأنصاري ، و ربيع المدخلي ، ،وغيرهم..


** أخلاقه :

- كان رحمه الله يتسم بخلق جم ، و أدب رفيع ، كان وقافا عند حدود الله.
- وقال مرة بمناسبة صدور جائزة الملك فيصل العالمية : " إن الشيخ ناصر من أحق من يُعطاها لخدمته للسنة ".
- ولقد دعاه الشيخ إلى منزله حين زار الألباني الرياض في عام 1410 .
- كان يقرأ في صلاة الليل كل يوم أربعة أجزاء و نصف تقريباً.


** مرضه ووفاته :

ابتدأ المرض بالشيخ منذ ثلاث سنوات تقريبا ، لكنه كان يكتم ذلك و يخفيه ، حتى اشتد عليه في السنة الأخيرة ، فأدخل عللى اثر ذلك المستشفى ثلاث مرا ، كان آخرها قبل وفاته بيومين.
وقد وافاه أجله في آخر ساعة من يوم الثلاثاء الموافق 5/7/1413 ، عن عمريناهز 78 عاماً وستة أشهر وعشرين يوماً.
ودفن بمقبرة النسيم .وقد أم المصلين سماحة الشيخ بن باز رحمه الله تعالى.
مناين
ترجمة العلامة الشيخ عبد الله الخياط رحمه الله


ترجمة موجزة للعلامة الشيخ عبدالله الخياط رحمه الله

هو من شيوخنا الأفاضل ـ رحمه الله تعالى ـ شيخ الأمراء والوزراء والعلماء، الذي أوتي علماً نافعاً وصوتاً حسناً عذباً جميلاً، لا تكلف في قراءته ولا تقليد في خطبه ، التزم المسجد الحرام مدة من الزمن إماماً وخطيباً، متع المصلين بجمال صوته وبلاغة خطبه، إنه حقاً وحقيقة الإمام والخطيب المثالي، خفيف في صلاته يلدغ في خطبه، محبوب عند الناس.
هو الباكي والخاشع إذا قرأ وصلى، فأبكى الناس وأشجاهم خشوعاً .. هذا هو شيخنا صاحب مزايا متعددة قارىء معروف وخطيب مفوه وكاتب اجتماعي سهل ممتع، إمام أكبر بقعة على وجه الأرض .. فمن هو الشيخ عبدالله خياط رحمه الله تعالى؟

نسبه
هو أبوعبدالرحمن عبدالله بن عبدالغني بن محمد بن عبدالغني خياط، ينتهي نسبه إلى قبيلة بليّ من قضاعة التي هاجرت بعض فروعها من شمال الحجاز إلى بلاد الشام، ثم انتقل أجداده إلى الحجاز في القرن الثاني عشر الهجري.

ولادته
ولد في مكة المكرمة في التاسع والعشرين من شهر شوال عام 1326هـ ونشأ في بيت علم وكان أبوه مثقفاً ثقافة دينية وله إلمام بالفقه الحنفي والتفسير والحديث.

تعليمه
ــ تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة الخياط بمكة المكرمة ودرس المنهج الثانوي بالمدرسة الراقية على عهد الحكومة الهاشمية.
ــ درس على علماء المسجد الحرام وحفظ القرآن الكريم في المدرسة الفخرية.

ــ التحق بالمعهد العلمي السعودي بمكة وتخرج فيه عام 1360هـ.


مشايخه
ــ سماحة الشيخ عبدالله بن حسن آل الشيخ رئيس القضاة في الحجاز (وقد لازمه قرابة عشر سنوات).
ــ فضيلة الشيخ عبدالظاهر محمد أبوالسمح إمام وخطيب المسجد الحرام والمدرس فيه.

ــ فضيلة الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة إمام وخطيب المسجد النبوي والمدرس فيه.

ــ فضيلة الشيخ أبوبكر خوقير المدرس بالمسجد الحرام.

ــ فضيلة الشيخ عبيدالله السندي المدرس بالمسجد الحرام.

ــ فضيلة الشيخ سليمان الحمدان المدرس بالمسجد الحرام.

ــ فضيلة الشيخ محمد حامد الفقي المدرس بالمسجد الحرام.

ــ فضيلة الشيخ المحدث مظهر حسين المدرس بالمسجد الحرام.

ــ فضيلة الشيخ إبراهيم الشوري مدير المعهد العلمي السعودي والمدرس فيه.

ــ فضيلة الشيخ محمد عثمان الشاوي المدرس بالمسجد الحرام والمعهد العلمي السعودي.

ــ فضيلة الشيخ محمد بن علي البيز المدرس بالمعهد العلمي السعودي.

ــ فضيلة الشيخ بهجت البيطار المدرس في المعهد العلمي السعودي.

ــ فضيلة الشيخ تقي الدين الهلالي المدرس بالمسجد الحرام والمعهد العلمي السعودي.

ــ فضيلة الشيخ حسن عرب المدرس بالمدرسة الفخرية.

ــ فضيلة الشيخ محمد إسحاق القاري مدير المدرسة الفخرية والمدرس بها.


أهم أعماله
ــ صدر الأمر الملكي بتعيينه إماماً في المسجد الحرام عام 1346هـ وكان يساعد الشيخ عبدالظاهر أبوالسمح في صلاة التراويح وينفرد بصلاة القيام آخر الليل.
ــ عين عضواً في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بموجب الأمر الملكي الصادر في 18/1/1347هـ.

ــ عين مدرساً بالمدرسة الفيصلية بمكة بموجب خطاب مدير المعارف في 12/2/1352هـ.

ــ اختاره الملك عبدالعزيز ليكون معلماً لأنجاله وعينه مديراً لمدرسة الأمراء بالرياض عام 1356هـ واستمر في هذا العمل حتى وفاة الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ عام 1373هـ.

ــ انتقل إلى الحجاز وعين مستشاراً للتعليم في مكة بموجب الأمر الملكي رقم 20/3/1001 في 7/4/1373هـ.

ــ وفي عام 1375هـ أسندت إليه إدارة كلية الشريعة بمكة بالإضافة إلى عمله كمستشار واستمر في هذا العمل حتى عام 1377هـ.

ــ وفي عام 1376هـ كلف بالإشراف على إدارة التعليم بمكة بالإضافة إلى عمله كمستشار.

ــ عين إماماً وخطيباً للمسجد الحرام بموجب الأمر السامي عام 1373هـ واستمر في هذا العمل حتى عام 1404هـ حيث طلب من جلالة الملك إعفائه لظروفه الصحية.

ــ صدر الأمر الملكي بتعيينه رئيساً للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بناء على ترشيح من سماحة المفتي الأكبر الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ـ رحمه الله ـ وذلك عام 1380هـ ولكنه اعتذر عن ذلك وطلب الإعفاء لظروف خاصة.

ــ تم اختياره عضواً في مجلس إدارة كليتي الشريعة والتربية بمكة بموجب خطاب وزير المعارف رقم 1/3/5/4095 في 27/11/1383هـ.

ــ عمل رئيساً لمجلس إدارة دار الحديث المكية وعضواً في اللجنة الثقافية برابطة العالم الإسلامي.

ــ تم اختياره عضواً في اللجنة المنبثقة من مجلس التعليم الأعلى لوضع سياسة عليا للتعليم في المملكة بموجب خطاب سمو رئيس مجلس الوزراء رقم 1343 في 27/5/1384هـ.

ــ تم اختياره مندوباً عن وزارة المعارف في اجتماعات رابطة العالم الإسلامي بمكة بموجب خطاب وزير المعارف رقم 1/2/3/1510 في 13/10/1384هـ.

ــ صدر الأمر الملكي باختياره عضواً في هيئة كبار العلماء منذ تأسيسها في 8/7/1391هـ.

ــ تم ترشيحه عضواً في مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في 28//1393هـ.

ــ صدر الأمر الملكي في 18/6/1391هـ باستثنائه من النظام وعدم إحالته للتقاعد مدى الحياة.

مؤلفاته
(1) التفسير الميسّر (ثلاثة أجزاء).
(2) الخطب في المسجد الحرام (ستة أجزاء).
(3) دليل المسلم في الاعتقاد، على ضوء الكتاب والسنة.
(4) اعتقاد السلف.
(5) ما يجب أن يعرفه المسلم عن دينه.
(6) حِكم وأحكام من السيرة النبوية.
(7) تأملات في دروب الحق والباطل.
(8) صحائف مطوية.
(9) لمحات من الماضي.
(10) الفضائل الثلاث.
(11) الرواد الثلاث.
(12) على درب الخير.
(13) الربا في ضوء الكتاب والسنة.
(14) الحدود في الإسلام على ضوء الكتاب والسنة.
(15) تحفة المسافر ( أحكام الصلاة والصيام والإحرام في الطائرة).
(16) البراءة من المشركين.
(17) قصة الإيمان.
(18) شخصيات إسلامية.
(19) المصدر الثاني للتشريع الإسلامي.
(20) عندما ينعكس الوضع.
(21) قال لي محدثي.
(22) التربية الاجتماعية في الإسلام.
(23) الخليفة الموهوب.
(24) مبادىء السيرة النبوية.
(25) دروس من التربية الإسلامية.
(26) حركة الإصلاح الديني في القرن الثاني عشر.
هذا بالإضافة إلى مشاركات علمية ودعوية متعددة في مختلف وسائل الإعلام.

وفاته
توفي رحمة الله تعالى في مكة المكرمة صباح يوم الأحد السابع من شهر شعبان عام 1415هـ بعد عمر حافل بجلائل الأعمال، وشيعه خلق كثير من المحبين له والعارفين بفضله يتقدمهم الأمراء والعلماء والوزراء ورجال الفكر والثقافة والتربية والتعليم ... رحم الله فضيلته وأسكنه فسيح جناته.

منقول .............
مناين
شيخنا الشيخ علي عبدالرحمن الحذيفي
أم الناس في المسجدين الشريفين، وخطب فيهما، وأحبه كل من سمعه لعلمه ولصدقه وعفويته وعذوبة صوته وأدائه المطرد على نهج تميز به.
وبعد حصوله على درجة (الدكتوراه) في السياسة الشرعية من جامعة الأزهر- تصدر للتدريس في الجامعة الإسلامية. وتولى فيها وكالة كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية فأحبه زملاؤه وطلابه؛ لتواضعه الجم، ورقة حاشيته، وتصديه لاعمال البر والخير للجميع.
ويقوم بتدريس الحديث والفقه في المسجد النبوي الشريف، ولا يملك من تتلمذ عليه في حلقته إلا أن يحبه ويحب درسه؛ لتلقائيته، وعلمه الغزير، وتواضعه، ولأنه يمثل القدوة فيما يبذل لهم من نصح وتوجيه وعلم.
إنه الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي.
وفيما يلي ترجمة له مستقاة من مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة وكتاب (إمتاع الفضلاء بتراجم القراء) للشيخ إلياس بن أحمد حسين البرماوي. ومنه شخصيا -حفظه الله-.
هو الشيخ علي بن عبدالرحمن ابن علي بن أحمد بن عبدالرحمن ابن رشاف الحذيفي، نسبة إلى قبيلة آل حذيفة؛ من قبائل العوامر؛ من بني خثعم.
ولد بقرية الفرن المستقيم ببلاد العوامر؛ جنوب مكة المكرمة، عام 1366هـ ستة وستين وثلاث مئة وألف من الهجرة.
تلقى تعليمه الأولى في كتاب قريته، وختم القرآن نظرا مع حفظ بعض أجزائه. كما حفظ بعض المتون في العلوم الشرعية المختلفة.
وفي عام 1381هـ التحق بالمدرسة السلفية الأهلية ببلجرشي وتخرج فيها بما يعادل المرحلة المتوسطة .
ثم التحق بالمعهد العلمي ببلجرشي عام 1388هـ ثمانية وثمانين وثلاث مئة وألف من الهجرة مكملا المرحلة الثانوية.
واصل دراسته الجامعية بكلية الشريعة بالرياض 1388هـ ثمانية وثمانين وثلاث مئة وألف من الهجرة، وتخرج فيها عام 1392هـ.
وبعد تخرجه عين مدرسا بالمعهد العلمي ببلجرشي وقام بتدريس التفسير والتوحيدوالصرف والنحو. إلى جانب ما يقوم به من الإمامة والخطابة في جامع بلجرشي الأعلى.
حصل على درجة «الماجستير» من جامعة الأزهر عام 1395هـ خمسة وتسعين وثلاث مئة وألف من الهجرة.
وحصل على (الدكتوراه) من الجامعة نفسها (قسم الفقه) شعبة السياسة الشرعية.
أعماله

عمل في الجامعة الإسلامية منذ عام 1379هـ تسعة وسبعين وثلاث مئة وألف من الهجرة، فدرس التوحيد والفقه في كلية الشريعة كما درس في كلية الدعوة وأصول الدين ودرس المذاهب بقسم الدراسات العليا، ودرس القراءات بكلية القرآن، وإلى جانب عمله بالتدريس الجامعي فقد تولى الإمامة والخطابة فترات في مسجد قباء والمسجد الحرام.
عين إماما وخطيبا في المسجد النبوي الشريف عام 1402هـ اثنين وأربع مئة وألف من الهجرة.
وله مشاركات في عدد من اللجان والهيئات العلمية ومنها:
- رئيس اللجنة العلمية لمراجعة مصحف المدينة المنورة.
- عضو لجنة الإشراف على تسجيل المصاحف المرتلة بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف.
- عضو الهيئة العليابمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.
- كما شارك في عدد من الندوات والمؤتمرات داخل المملكة وخارجها.
- والمترجم له تسجيلات إذاعية في عدد من الإذاعات داخل المملكة وخارجها.
- ويقوم بتدريس الحديث والفقه في المسجد النبوي الشريف.
- وقد سجل بصوت المترجم في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف- ختمتين كاملتين.
الأولى: برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية.
الثانية: برواية قالون عن نافع المدني من طريق الشاطبية.
شيوخه

(1) الشيخ محمد بن إبراهيم الحذيفي العامري، قرأ عليه القرآن كاملا بالنظر، وحفظ على يديه بعض الأجزاء من القرآن الكريم.
(2) الشيخ عبدالفتاح القاضي، قرأ عليه الختمة برواية حفص عن عاصم.
(3) الشيخ عامر السيد عثمان؛ قرأ عليه ختمة برواية حفص، وشرع في القراءات السبع إلا أنه لم يكمل بسبب وفاة الشيخ عامر.
(4) الشيخ أحمد عبدالعزيز الزيات، قرأ عليه القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة.
(5) الشيخ حماد الأنصاري حصل على إجازة منه في الحديث الشريف.
(6) الشيخ صالح الفوزان.
(7) الشيخ فالح بن مهدي الدوسري.
(8) الشيخ صالح علي ناصر وغيرهم.
مؤلفاته

- رسالة (الدكتوراه) موضوعها (طرائق الحكم المختلفة في الشريعة الإسلامية دراسة مقارنة بين المذاهب الإسلامية).
ولايزال الشيخ -حفظه الله- يقوم بالتدريس، أطال الله عمره في الصالحات
مناين
عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل

هو: الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل بن عبدالله بن عبدالكريم آل عقيل.

مولده:

ولد الشيخ عبدالله في مدينة عنيزة عام 1335 هـ.

تعلمه وشيوخه:

نشأ في كنف والده الشيخ عبدالعزيز العقيل، الذي يعتبر من رجالات عنيزة المشهورين، ومن أدبائها وشعرائها، فكان والده هو معلمه الأول.
وقد هيأ الله -عز وجل- للشيخ عبدالله بن عقيل بيت علم، فإلى جانب والده الشيخ عبدالعزيز، فإن أخاه الأكبر هو الشيخ عقيل بن عبدالعزيز وهو من حملة العلم، وكان قاضيا لمدينة العارضة في منطقة جيران جنوبي المملكة، كما أن عمه هو الشيخ عبدالرحمن بن عقيل الذي عين قاضيا لمدينة جازان.
درس الشيخ عبدالله العلوم الأولية في مدرسة الأستاذ ابن صالح، ثم في مدرسة الداعية المصلح الشيخ عبدالله القرعاوي.
حفظ الشيخ عبدالله بن عقيل القرآن الكريم، وعددا من المتون التي كان طلبة العلم يحفظونها في ذلك الوقت ويتدارسونها، مثل: عمدة الحديث، ومتن زاد المستقنع، وألفية ابن مالك في النحو... وغيرها.
وبعد اجتيازه لهذه المرحلة -بتفوق- التحق بحلقات شيخ عنيزة وعلامة القصيم الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي -رحمه الله- وقد لازمه ملازمة تامة؛ فتعلم عليه القرآن الكريم، والتفسير، والتوحيد، والحديث، والفقه، واللغة ... وغيرها.
كما استفاد الشيخ عبدالله من مشايخ عنيزة الموجودين في ذلك الوقت مثل: الشيخ المحدث المعمر علي بن ناصر أبو وادي؛ فقرأ عليه: الصحيحين، والسنن، ومسند أحمد، ومشكاة المصابيح، وأخذ عنه الإجازة بها بسنده العالي عن شيخه محدث الهند نذير حسين (ت 1299هـ) .
وفي الوقت الذي عمل فيه الشيخ عبدالله قاضيا في مدينة الرياض لم يأل الشيخ جهدا في الاستفادة من سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الله- فلازمه واستفاد منه علميا؛ حيث انضم إلى حلقاته التي كان يعقدها في فنون العلم المتعددة.
كما استفاد الشيخ عبدالله من سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم أثناء العمل معه عضوا في دار الإفتاء لمدة خمسة عشر عاما؛ فاستفاد من أخلاقه، وحسن تدبيره، وسياسته مع الناس.
واستفاد الشيخ عبدالله -أيضا- من العلماء الأجلاء الوافدين لمدينة الرياض للتدريس في كلية الشريعة، أمثال الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي صاحب أضواء البيان (ت: 1393هـ) ، والشيخ عبدالرزاق عفيفي (ت: 1415هـ) وغيرهما.

وظائفه العملية:

اختير الشيخ عبدالله وهو في مطلع شبابه -في عام 1353هـ - مع المشايخ الذين أمر الملك عبدالعزيز بابتعاثهم قضاة ومرشدين في منطقة جيزان، فكان نصيب الشيخ عبدالله مع عمه الشيخ عبدالرحمن بن عقيل -قاضي جازان- أن عمل ملازما وكاتبا، مع ما كان يقوم به من الإمامة، والخطابة، والحسبة، والوعظ، والتدريس.
وفي تلك الفترة وأثناء مكوثه في جازان خرج مع الهيئة التي قامت بتحديد الحدود بين المملكة واليمن، حيث ظلت تتجول بين الحدود والقبائل الحدودية بضعة أشهر من سنة 1355هـ.
وفي عام 1357هـ رجع الشيخ عبدالله إلى وطنه عنيزة، ولازم شيخه ابن سعدي مرة أخرى بحضور دروسه ومحاضراته حتى عام 1358هـ، حيث جاءت برقية من الملك عبدالعزيز لأمير عنيزة بتعيين الشيخ لرئاسة محكمة جازان خلفا لعمه عبدالرحمن، فاعتذر الشيخ عن ذلك؛ فلم يقبل عذره، فاقترح على الشيخ عمر بن سليم التوسط بنقل الشيخ محمد بن عبدالله التويجري من أبو عريش إلى جازان، ويكون هو في أبو عريش، فهي أصغر حجما وأخف عملا، فراقت هذه الفكرة للشيخ عمر بن سليم؛ فكتب للملك عبدالعزيز، الذي أصدر أوامره بذلك. ومن ثم سافر الشيخ عبدالله إلى أبوعريش مباشرا عمله الجديد في محكمتها مع القيام بالتدريس والوعظ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان ذلك في رمضان من سنة 1358هـ.
وفي سنة 1359هـ نقل الشيخ عبدالله إلى محكمة فرسان، لكنه لم يدم هناك طويلا، فما لبث أن أعيد إلى محكمة أبو عريش مرة أخرى ليمكث فيها قاضيا مدة خمس سنوات متتالية.
وفي رمضان سنة 1365هـ نقل الشيخ بأمر من الملك عبدالعزيز إلى محكمة الخرج، وذلك باقتراح من الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، ولم يدم مكوث الشيخ عبدالله في محكمة الخرج إلا قرابة السنة، حيث تم نقله إلى المحكمة الكبرى في الرياض، وقد كان ذلك في شوال سنة 1366هـ.
ظل الشيخ عبدالله بن عقيل قاضيا في الرياض حتى سنة (1370هـ) ، إلى أن أمر الملك عبدالعزيز بنقله قاضيا لعنيزة مسقط رأسه، ومقر شيخه عبدالرحمن بن سعدي، حيث لم يمنعه موقعه -وهو قاضي عنيزة- من متابعة دروسه العلمية، والاستفادة منه طيلة المدة التي مكث فيها: بعنيزة. وقد أشرف خلال هذه الفترة على إنشاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مدينة عنيزة.
وقد ظل الشيخ قاضيا لعنيزة حتى سنة 1375هـ. وفي تلك الأثناء افتتحت دار الإفتاء في الرياض برئاسة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وعين الشيخ عبدالله بن عقيل عضوا فيها بأمر الملك سعود وباشر عمله في رمضان سنة 1375هـ.
وكان تعيين الشيخ في دار الإفتاء فرصة عظيمة له لملازمة العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، والاستمرار في الاستفادة منه.
وأثناء عمل الشيخ عبدالله في دار الإفتاء أصدر مجموعة من العلماء برئاسة سماحة المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم صحيفة إسلامية سميت بالدعوة، وكان فيها صفحة للفتاوى، تولى الإجابة عليها أول أمرها سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم، ثم وكل للشيخ عبدالله بن عقيل تحريرها، والإجابة على الفتاوى التي ترد من القراء، وقد كان من نتاجها هذه الفتاوى التي تطبع لأول مرة.
وبعد وفاة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رئيس القضاة- أمر الملك فيصل بتشكيل لجنة للنظر في المعاملات الموجودة في مكتبه؛ كرئيس للقضاة فترأس الشيخ عبدالله تلك اللجنة، التي سميت اللجنة العلمية. وقد ضمت في عضويتها كلا من الشيخ محمد بن عودة، والشيخ راشد بن خنين، والشيخ عبدالله بن منيع، والشيخ عمر المترك.
وما إن أنهت اللجنة العلمية أعمالها حتى انتقل الشيخ عبدالله بن عقيل- في عام 1391هـ - بأمر من الملك فيصل إلى عضوية هيئة التمييز، بمعية كل من الشيخ محمد بن جبير، والشيخ محمد البواردي، والشيخ صالح بن غصون، والشيخ محمد بن سليم، ورئيسهم الشيخ عبدالعزيز ابن ناصر الرشيد.
وفي عام 1392هـ تشكلت الهيئة القضائية العليا برئاسة الشيخ محمد ابن جبير، وعضوية الشيخ عبدالله بن عقيل، والشيخ عبدالمجيد بن حسن، والشيخ صالح اللحيدان، والشيخ غنيم المبارك.
ومن الهيئة القضائية العليا انتقل عمل الشيخ إلى مجلس القضاء الأعلى الذي تشكل برئاسة وزير العدل في ذلك الوقت الشيخ محمد الحركان، حيث تعين فيه الشيخ عبدالله عضوا، إضافة إلى عضويته في الهيئة الدائمة لمجلس القضاء الأعلى، وذلك في أواخر عام 1392هـ.
ثم عين الشيخ رئيسا للهيئة الدائمة في مجلس القضاء الأعلى إثر انتقال الشيخ محمد الحركان إلى رابطة العالم الإسلامي، وتعيين الشيخ عبدالله بن حميد خلفا له في رئاسة المجلس، كما كان الشيخ عبدالله بن عقيل يترأس المجلس الأعلى للقضاء نيابة عن الشيخ عبدالله بن حميد أيام انتدابه، وأيام سفره للعلاج.
وقد اختير الشيخ عبدالله بن عقيل لعضوية مجلس الأوقاف الأعلى إبان إنشائه في سنة 1387هـ، واستمر في عضويته إلى جانب أعماله التي تقلدها حتى بلغ السن النظامي للتقاعد في سنة 1405هـ.
ولم يكن التقاعد عن العمل الوظيفي تقاعدا عن الأعمال عند الشيخ عبدالله، فها هو يترأس الهيئة الشرعية التي أنشئت للنظر في معاملات شركة الراجحي المصرفية للاستثمار، ومن ثم تصحيح معاملاتها بما يوافق الشريعة، وكانت اللجنة تضم في عضويتها كلا من الشيخ صالح الحصين -نائبا للرئيس- والشيخ مصطفى الزرقاء، والشيخ عبدالله بن بسام، والشيخ عبدالله بن منيع، والشيخ يوسف القرضاوي. وقد تولى أمانة هذه اللجنة الشيخ عبدالرحمن ابن الشيخ عبدالله بن عقيل.
ولما عرض على هيئة كبار العلماء بالمملكة موضوع تحديد حرم المدينة النبوية، رأى المجلس الاكتفاء بقرار اللجنة العلمية الأسبق المؤيد من سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم، والتي كان الشيخ عبدالله بن عقيل مندوبا عنه فيها، وقد رأى مجلس كبار العلماء تشكيل لجنة جديدة لتعيين الحدود على الطبيعة تضم -بالإضافة إلى الشيخ عبدالله بن عقيل- كلا من الشيخ عبدالله البسام، والشيخ عبدالله بن منيع، والشيخ عطية محمد سالم، والشيخ أبو بكر الجزائري، والسيد حبيب محمود أحمد، وقد تولى الشيخ عبدالله رئاسة هذه اللجنة، كما تولى سكرتارية اللجنة الشيخ عبدالرحمن ابن الشيخ عبدالله بن عقيل.
وقد فرغ الشيخ عبدالله نفسه -منذ أن تقاعد عن العمل الرسمي- للعلم وأهله وطلبته، فلا تكاد تجده إلا مشغولا بالعلم تعلما وتعليما، بالإضافة إلى إجابة المستفتين حضوريا وعلى الهاتف، حفظه الله وأثابه، ومتع به على طاعته، وأحسن خاتمته.

مناين
العلامة الشيخ عبدالعزيز السلمان

ورحل شيخ المعلمين وعلامة القرن العشرين كما سماه بذلك الشيخ كامل محمد عويضة المؤرخ المعروف في كتاب أصدره عن الشيخ عبدالعزيز السلمان مايزال مخطوطا يقارب(230) صفحة .. رحل هذا العالم الجليل بصمت وعاش طوال حياته بصمت دون أي بروز أو مظهر من مظاهر الدنيا الزائفة بل كأنه لا يحب الإطراء ولا المدح بل كانت جميع أعماله العلمية لله عز وجل وجميع العروض المادية لأجل بيع مؤلفاته رفضها بل كان يأذن لأهل الخير أن يطبعوا كتبه وقفا لله عز وجل رحمك الله أيها الشيخ الورع وجعل الجنة مأواك.
ميلاده ونشأته
هو الشيخ الفقيه المدقق الزاهد عبدالعزيز بن محمد بن عبدالمحسن السلمان ولد سنة 1337هـ أو 1339هـ على ما ذكره ابنه عبدالحميد نقلا عن أبيه بخطه ولقد نشأ في بيت علم وصلاح وخير ونشأ بين أبوين كريمين ولكن أباه قد توفي وهو صغير فكفلته أمه واعتنت به أيما عناية وأدخلته مدرسة المعلم محمد بن عبدالعزيز الدامغ لتحفيظ القرآن الكريم ومكث في هذه المدرسة ثلاث سنوات حفظ فيها القرآن الكريم، بعد ذلك دخل مدرسة الأستاذ صالح بن ناصر بن صالح -رحمه الله- وتعلم في هذه المدرسة الكتابة والقراءة والخط والحساب وتخرج منها، وقد انشغل في بداية شبابه بالتجارة وفتح محلا يقوم فيه بالبيع والشراء ثم لما حصل الكساد أثناء الحرب العالمية الثانية على العالم كله وخصوصا الجزيرة العربية أصبحت التجارة ليس لها مردود جيد فترك الشيخ عبدالعزيز مزاولة التجارة واتجه إلى طلب العلم.
طلبه للعلم
كانت الخطوة الأولى للشيخ -رحمه الله- إلى عالم العلم والعلماء هي مدرسة العلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي 1376هـ -رحمه الله- التي كانت في الحقيقة منارة العلم والمعرفة انضم الشيخ عبدالعزيز إلى هذه المدرسة التي كانت تعقد غالبا في جامع عنيزة الكبير كان ذلك سنة 1353هـ وكانت حلقة الشيخ عبدالرحمن السعدي اشبه بخلية نحل يتوافد عليها الطلبة من كل حدب وصوب ينهلون من علم الشيخ ابن سعدي -رحمه الله- حيث لازمه ستة عشر عاما إلى سنة 1369هـ وقد قرأ على الشيخ مع زملائه علوم العقيدة والفقه والحديث واللغة العربية وقد عرف الشيخ عبدالرحمن السعدي -رحمه الله- بحرصه الشديد على تعهد تلاميذه بطريقته الفذة التي تميز بها عن بقية العلماء في طريقة التدريس وتوصيل المعلومات إلى ذهن التلميذ وجعل الاختيار له في الكتاب الذي يريده وأسلوب النقاش الذي يفتح لطالب العلم الكثير من أبواب العلم وفهم المسائل بشكل جيد. ولقد تأثر شيخنا عبدالعزيز -رحمه الله- بشيخه السعدي كثيرا لا في طريقة تدريسه وتعامله مع التلاميذ والعطف عليهم والسؤال عن حالهم فحسب، بل في التقلل من حطام الدنيا والعيش بالكفاف والقناعة وعدم الخوض في أعراض الناس وتركه ما لا يعنيه -رحمه الله- مع الانكباب على العلم وطلب المعرفة التي كانت شغله الشاغل لا من ناحية التدريس في معهد الرياض العالي أو التأليف الذي كان يفرغ له جل وقته عندما أحيل إلى التقاعد ولقد تعين - رحمه الله- في المعهد العلمي بالرياض إبان إنشائه سنة 1370هـ رشحه الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ 1389هـ -رحمه الله- وهذا دليل على كفاءته العلمية وقدرته المعرفية فلقد جاء إلى الرياض وهو قد ارتوى من العلم والمعرفة من حلقة شيخه عبدالرحمن -رحمه الله-، الذي كان دائما يلهج بالثناء عليه والدعاء له وهذا دليل وفائه -رحمه الله- وهكذا كان دأب سلفنا الصالح مع شيوخهم وعلمائهم.
استمر الشيخ عبدالعزيز مدرسا في معهد إمام الدعوة حتى سنة 1404هـ.
ما قاله عنه تلاميذه ومحبوه
قال عنه العلامة الشيخ صالح بن سعد اللحيدان المستشار القضائي بوزارة العدل أنه «رجل تعلوه السكينة والبساطة، جم الأخلاق، واسع البال، كان يشرح درسه مرتين بأسلوب شيق، وكان يمازح تلامذته بمداعبة جادة وموزونة. وكان -رحمه الله- جادا صبورا واسع النظر، وربما يذكرك بمن سلف من السلف، وكان ذا طول في التأني والتحمل وحسن الأداء وتعلمنا منه النقاش والشعور بالمسؤولية واسنطاق حال النص بشجاعة علمية وادبية.
وكما قال أيضا الشيخ عبدالمحسن بن محمد العجمي وهو أحد تلامذة الشيخ قائلا:.... كنا نزوره - رحمه الله - في بيته القديم بحي الديرة شارع السويلم ونصلى معه في مسجده القديم فيستقبلنا بحفاوة ونحن بعد لم نناهز الحلم ويتحدث معنا وكأنه أب لنا يحرص ويهمه أن نسير على منهج الحق ونقتفي أثر السلف ثم يدخلنا في بيته ويزودنا بالكتب والمؤلفات القيمة له ولغيره لاسيما كتابه الزاخر بالعلم والأدب والأخلاق والمواعظ «موارد الظمآن» ثم يقوم -رحمه الله- بحثنا على طلب العلم والحرص في تحصيله والجد في تعلمه وحفظ أوقاتنا بما ينفعنا وكان يوصينا كثيرا بقراءة كتب السلف مثل كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه الإمام ابن القيم وشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب وأئمة الدعوة السلفية -رحمهم الله- كل ذلك بتوجيه حكيم ومنطق رزين وشفقة وحب، ومما ذكره الشيخ عبدالرحمن الرحمة عن الشيخ السلمان قائلا: «فلقد رزئت الأمة الإسلامية بوفاة عالم من علمائها المخلصين ومجاهد من مجاهديها الصادقين نذر وقته ونفسه لنشر العلم الصافي وبيان أحكام الدين وذلك عن طريق التأليف والتصنيف.
مؤلفاته وآثاره العلمية

الشيخ عبدالعزيز السلمان من المكثرين في التأليف وأول كتاب ألفه هو الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطة سنة 1382هـ وكتبه الوعظية لها قبول لدى الناس ويحرص عليها أئمة المساجد يقرأونها بعد صلاة العصر على المصلين وقبل صلاة العشاء وخصوصا في ليالي شهر رمضان من كتاب موارد الظمان وهو اسم على مسمى ففيه من المواعظ والرقائق مايروي الظمأن، ووضع الشيخ السلمان ثقله العلمي كله في هذا الكتاب وصدر هذا الكتاب، في ستة مجلدات كبار ضخام، وبقية مؤلفاته كلها معروفة لدى الناس فلا حاجة لذكرها، وقد تجاوزت طباعة بعض كتبه إلى ما يقارب (36) طبعة وهو كتاب محاسن الدين الإسلامي، والطبعة (37) فسوف تصدر بعد فترة وجيزة وقد ترجمت جميع كتبه إلى اللغة الأوردية وحصل لها فتح عظيم وتأثير كبير عند الشعوب التي تتكلم بهذه اللغة، والجدير بالذكر أن كثيرا من دور النشر كانت تلح على الشيخ أن تطبع كتبه وعرضها للبيع فرفض رفضا باتا وقال هي وقف لله تعالى ولا أريد إلا الثواب من الله عز وجل في هذه الكتب. ومع ذلك قامت بعض دور النشر بطبع كتبه بدون إذنه وعرضتها للبيع، والكتاب الذي طبعته هو كتابه من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم.
اللحظات الأخيرة للشيخ السلمان
يقول ابنه عبدالحميد عن اللحظات الأخيرة قبل أن يتوفى والده بساعات : كان الوالد -رحمه الله- في حياته لايعاني من أمراض مستعصيه سوى داء الركبتين حيث إنه في المدة الأخيرة أصبح لا يستطيع المشي إلا بصعوبة وكان يستعمل العكازين وكان يخدم نفسه بنفسه في داخل البيت وكان يستمتع بكامل قواه ويضيف ابنه قائلا: إن أبي عندما ألف كتابه الأخير مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار قال لي ياعبدالحميد أريد أن أتأهب بهذا الكتاب -إن شاء الله- عز وجل لدخول دار القرار، ولم يؤلف الشيخ بعد هذا الكتاب أي كتاب.
ويقول ابنه عبدالحميد كان من عادة الوالد قبل أن ينام أن أجلس معه قليلا وأسأله هل يريد شيئا أقضيه له وفي يوم وفاته في الساعة الثانية عشرة ليلا يوم الأحد التاسع عشر من شهر صفر لعام 1422هـ وكالعادة ذهبت إليه وكان بجانبه شريط به تسجيل لأحد قراء القرآن الكريم يستمع إليه وكان هذا دأبه أما قارئا للقرآن الكريم أو مستمعا. وقلت له هل تريد شيئا يا ابي؟ قال لا وإذا أردت شيئا سأطلبك ولمست يده فإذا هي مرتفعة الحرارة وذهبت إلى غرفتي وأنا غير مطمئن ورجعت له مرة ثانية ولمست يده فإذا هي أكثر حرارة وبلغ منه الجهد والأعياء وأصبح واضحا فقلت له سوف نحملك إلى المستشفى فرفض وقال أعاني من ألم شديد «وهو يشير إلى صدره» لايعلم مداه إلا الله عز وجل ولو كان الموت يشترى لأشتريته ولكن لايجوز تمني الموت. ولعل ذلك مرض الموت وذكرت له أول الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أريد معرفة ذاكرته وأكمل لي الحديث، نصف الحديث بأكمله -رحمه الله- وأتت الوالدة -حفظها الله- وأسقته من ماء زمزم فشرب منه ثم استقبل القبلة -رحمه الله- وتشهد الشهادة كلمة التوحيد وفاضت روحه الطاهرة في الساعة الثالثة ليلا في وقت تستجاب فيه الدعوات.
_____________________
مناين
الشيخ العلامة المحدث ربيع بن هادي بن محمد عمير المدخلي

--------------------------------------------------------------------------------

اسمه ونسبه هو الشيخ العلامة المحدث ربيع بن هادي بن محمد عمير المدخلي . من قبيلة المداخلة المشهورة في منطقة جازان بجنوب المملكة العربية السعودية ، وهي من إحدى قبائل بني شبيل و شبيل هو ابن يشجب ابن قحطان.
مولدهولد بقرية الجرادية وهي قرية صغيرة غربي مدينة صامطة بقرابة ثلاثة كيلومترات وقد اتصلت بها الآن ، وكان مولده عام 1351 هـ في آخره وقد توفي والده بعد ولادته بسنة ونصف تقريباً فنشأ وترعرع في حجر أمه ، رحمها الله تعالى فأشرفت عليه وقامت بتربيته خير قيام ، وعلمته الأخلاق الحميدة من الصدق والأمانة وحثه على الصلاة و تتعاهده عليها ، مع إشراف عمه عليه.
نشأته العلميةلما وصل الشيخ إلى سن الثامنة التحق بحلق التعليم في القرية وتعلم الخط والقراءة وممن تعلم عليه الخط الشيخ شيبان العريشي وكذلك القاضي أحمد بن محمد جابر المدخلي ، وعلى يد شخص ثالث يدعى محمد بن حسين مكي من مدينة صبياء . وقرأ القرآن على الشيخ محمد بن محمد جابر المدخلي كما قرأ عليه التوحيد والتجويد وقرأ بالمدرسة السلفية بمدينة صامطه بعد ذلك .
وممن قرأ عليهم بها : الشيخ العالم الفقيه : ناصر خلوفة طياش مباركي ـ رحمه الله ـ عالم مشهور من كبار طلبة الشيخ القرعاوي ـ رحمه الله ـ ودرس عليه بلوغ المرام ونزهة النظر للحافظ ابن حجر ـ رحمه الله تعالى ـ .
ثم التحق بعد ذلك بالمعهد العلمي بصامطة ودرس به على عدد من المشايخ الأجلاء ومن أشهرهم على الإطلاق الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي العلامة المشهور رحمه الله تعالى ، وعلى أخيه صاحب الفضيلة الشيخ محمد بن أحمد الحكمي ، وكما درس به أيضاً على يد الشيخ العلامة المحدث أحمد بن يحي النجمي _حفظه الله _ ودرس فيه أيضاً على الشيخ العلامة الدكتور محمد أمان بن علي الجامي ـ رحمه الله ـ في العقيدة.
وكذلك درس أيضاً على الشيخ الفقيه محمد صغير خميسي في الفقة _ زاد المستقنع _ ، وغيرهم كثير ممن درس عليهم الشيخ في العربية والأدب والبلاغة والعروض ، وفي عام 1380 هـ وفي نهايته بالتحديد تخرج من المعهد العلمي بمدينة صامطة وفي مطلع العام 1381 هـ التحق بكلية الشريعة بالرياض واستمر بها مدة شهر أو شهر ونصف أو شهرين ، ثم فتحت الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية ، فانتقل إلى المدينة والتحق بالجامعة الإسلامية بكلية الشريعة ودرس بها مدة أربع سنوات وتخرج منها عام 1384هـ بتقدير ممتاز .
وممن درس عليهم الشيخ بالجامعة الإسلامية:
سماحة الشيخ العلامة المفتي العام للملكة العربية السعودية : عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ـ رحمه الله تعالى ـ وكانت دراسته عليه العقيدة الطحاوية .
صاحب الفضيلة العلامة المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني _ رحمه الله _ في الحديث والأسانيد.
صاحب الفضيلة الشيخ العلامة عبد المحسن العباد ودرس عليه الفقه ثلاث سنوات في بداية المجتهد.
صاحب الفضيلة الشيخ العلامة الحافظ المفسر المحدث الأصولي النحوي اللغوي الفقيه البارع محمد الأمين الشنقيطي _ صاحب أضواء البيان _ درس عليه في التفسير وأصول الفقه مدة أربع سنوات .
الشيخ صالح العراقي في العقيدة .
الشيخ المحدث عبد الغفار حسن الهندي في علم الحديث والمصطلح.
وبعد تخرجه عمل مدرساً بالمعهد بالجامعة الإسلامية مدةً ، ثم التحق بعد ذلك بالدراسات العليا وواصل دراسته وحصل على درجة " الماجستير " في الحديث من جامعة الملك عبدالعزبز فرع مكة عام 1397 هـ برسالته المشهورة " بين الإمامين مسلم والدار قطني "، وفي عام 1400 هـ حصل على الدكتوراه من جامعة الملك عبدالعزيز أيضاً بتقدير ممتاز بتحقيقه لكتاب " النكت على كتاب ابن الصلاح " للحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى ثم عاد بعد ذلك للجامعة يعمل بها مدرساً بكلية الحديث الشريف ، يدرِّس الحديث وعلومه بأنواعها وترأس قسم السنة بالدراسات العليا مرارا وهو الآن برتبة " أستاذ كرسي " متعه الله بالصحة والعافية في حسن العمل.
صفاته وأخلاقهيمتاز الشيخ حفظه الله تعالى بالتواضع الجم مع إخوانه وطلابه وقاصديه وزواره وهو متواضع في مسكنه وملبسه ومركبه ، لا يحب الترفه في ذلك كله ، وهو أيضاً دائم البِشر ، طلق المحيا ، لا يمل جليسه من حديثه ، مجالسه عامرة بقراءة الحديث والسنة ، والتحذير من البدع وأهلها كثيراً ، حتى يخيل لمن يراه ولم يعرفه ويخالطه أنه لاشغل له إلا هذا ، يحب طلبة العلم السلفيين ويكرمهم ويحسن إليهم ويسعى في قضاء حوائجهم بقدر ما يستطيع بنفسه وماله ، وبيته مفتوح لطلبة العلم دائماً حتى إنه لايكاد في يوم من الأيام يتناول فطوره أو غداءه أو عشاءه بمفرده ويتفقد طلبته ويواسيهم . وهو من الدعاة الغيورين على الكتاب والسنة وعقيدة السلف يمتلئ غيرة وحرقة على السنة والعقيدة السلفية قل نظيره في هذا العصر وهو من المدافعين في زماننا هذا عن نهج السلف الصالح ليلاً ونهاراً وسراً وجهاراً من غير أن تأخذه في الله لومة لائم.
مؤلفاتههي كثيرة ولله الحمد وقد طرق الشيخ _ حفظه الله _ أبواباً طالما دعت إليها الحاجة خصوصاً في الرد على أهل البدع والأهواء في هذا الزمان الذي كثر فيه المفسدون وقل فيه المصلحون ، ومؤلفاته هي:
بين الإمامين مسلم والدار قطني " مجلد كبير وهو رسالة الماجستير.
النكت على كتاب ابن الصلاح " مطبوع في جزئين وهو رسالة الدكتوراه .
تحقيق كتاب المدخل إلى الصحيح " للحاكم طبع الجزء الأول منه.
تحقيق كتاب التوسل والوسيلة " للإمام ابن تيمية - مجلد.
منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل .
منهج أهل السنة في نقد الرجال و الكتب و الطوائف .
"تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف بين واقع المحدثين ومغالطات المتعصبين " رد على عبد الفتاح أبو غدة ومحمد عوامه.
كشف موقف الغزالي من السنة وأهلها.
صد عدوان الملحدين وحكم الاستعانة بغير المسلمين.
مكانة أهل الحديث .
منهج الإمام مسلم في ترتيب صحيحه .
أهل الحديث هم الطائفة المنصورة الناجية ـ حوار مع سلمـــان العودة ـ .
مذكرة في الحديث النبوي .
أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره.
مطاعن سيد قطب في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم .
" الحد الفاصل بين الحق والباطل " حوار مع بكر أبو زيد .
مجازفات الحداد .
المحجة البيضاء في حماية السنة الغراء .
" جماعة واحدة لا جماعات و صراط واحد لا عشرات " حوار مع عبد الرحمن عبد الخالق .
النصر العزيز على الرد الوجيز .
التعصب الذميم وآثاره . عني به سالم العجمي .
بيان فساد المعيار ، حوار مع حزبي متستر .
التنكيل بما في توضيح المليباري من الأباطيل .
دحض أباطيل موسى الدويش .
إزهاق أباطيل عبداللطيف باشميل .
النصيحة هي المسؤولية المشتركة في العمل الدعوي . ( طبع ضمن مجلة التوعية الإسلامية ) .
الكتاب والسنة أثرهما ومكانتهما والضرورة إليهما في إقامة التعليم في مدارسنا . ( ضمن مجلة الجامعة الإسلامية العدد السادس عشر ) .
حكم الإسلام في من سبَّ رسول الله أو طعن في شمول رسالته . ( مقال نشر في جريدة القبس الكويتية ) العدد ( 8576 ) بتاريخ ( 9/5/ 1997 ).
وللشيخ كتب أخرى سوى ما ذكر هنا وقد جمع أسماءها ونبذة عنها الأخ خالد بن ضحوي الظفيري في كتابه "ثبت مؤلفات الشيخ ربيع بن هادي المدخلي" وتجده في أسفل صفحة الترجمة من موقع الشيخ ربيع.
نسأل الله تعالى أن يعينه على إتمام مسيرة الخير وأن يوفقه لما يحبه و يرضاه إنه ولي ذلك والقادر عليه
مناين
الشيخ عبد الحميد بن باديس

--------------------------------------------------------------------------------



مـولـده : ولد الشيخ عبد الحميد بن باديس بمدينة قسنطينة، عاصمة الشرق الجزائري، في ثاني الربيعين من سنة 1307هـ، الموافق لليلة الجمعة 4 ديسمبر عام 1889م.
والـداه: والده هو السيد محمد المصطفى بن مكي بن باديس، حافظ للقرآن الكريم.. كان يشتغل بالتجارة والفلاحة، يعدّ من أعيان مدينة قسنطينة وسراة أهلها، عُرف بدفاعه عن حقوق المسلمين في الجزائر.. توفي سنة 1951م. أما أمّه فهـي السيـــدة زهيـــرة بنت علـــي ابن جلول، من أسرة اشتهرت بالعلم والتدين.
أسرتـه : أسرة ابن باديس مشهورة في شمالي إفريقيا، نبغ فيها عظماء الرجال، وكانت تجمع بين العلم والجاه.. تنحدر هذه الأسرة من العائلة الصنهاجيّة، التي سطع نجمها في ميدان الإمارة والملك بالمغرب الأوسط في القرن الرابع الهجـــري، كان منهـــا الأميــر زيـــري بن منّـــــاد ابن منقوش، أمير صنهاجة التليّة، ثم ابنه يوسف بن زيري الملقب (بولغين)، الذي استخلفه المعز لدين الله الفاطمي على كامل المغرب بعد ارتحاله إلى مصر.
ومن رجالات هذه الأسرة المشهورين، الذين كان الشيخ عبد الحميد يفتخر بهم: المعز لدين الله بن باديس، الذي قاوم البدعة ودحرها، ونصر السنة وأظهرها، فأزال مذهب الشيعة الباطنية، وأعلن مذهب أهل السنة والجماعة مذهبًا للدولة، وبالتالي انفصل عن الدولة الفاطمية بمصر، وكان ذلك في حدود سنة 404هـ، وقد توفي المعز لدين الله بن باديس في حدود سنة 454هـ.
من هذه النبذة القصيرة، تتضح لنا خصائص العائلة التي ينحدر منها ابن باديس، وعراقتها في ميادين الملك والعلم.
******
أ- نشأته :
نشأ الإمام ابن باديس في أحضان تلك الأسرة العريقة في العلم والجاه، وكان والده بارًا به، فحرص على أن يربيه تربية إسلامية خاصة، فلم يُدخلْه المدارس الفرنسية كبقية أبناء العائلات المشهورة، بل أرسل به إلى الشيخ المقرئ محمد بن المدّاسي، فحفظ عليه القرآن وتجويده، وعمره لم يتجاوز الثالثة عشر سنة.. نشأ منذ صباه في رحاب القرآن، فشبّ على حبه، والتخلّق بأخلاقه.
ثم ما لبث أن وجهه إلى المربّي الكبير والعالم الجليل الشيخ حمدان الونيسي، فتلقى منه العلوم العربية والإسلامية ومكارم الأخلاق، وعليه واصل السماع والتلقي في قسنطينة، فنال إعجاب أساتذته بما أظهر من استقامة في الخُلُق، وطيبة في السيرة، وشَغَف كبير في طلب العلم.
ب- رحلاته في طلب العلم :
إن الرحلة في طلب العلم أمر شائع عند المسلمين، فقد رحل جابر ابن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس لأجل حديث واحد، وكذلك فعل كثير من الصحابة والتابعين.. ومن فضائل الارتحال أن العالِم يطوف ببلدان كثيرة، فيشاهد أحوال الشعوب وتقاليدها وعاداتها، واختلاف طبائعها، فيأخذ عن شيوخها وأعيانها، ويتلقى العلم عليهم، مما يؤدي إلى كثرة الاطلاع، ووفرة الثقافـــة.
والشيخ ابن باديس لم يكن بعيدًا عن هذه السنّة الحميدة، فما أن أحسّ أنه استوعب كثيرًا مما جاد به أستاذه الشيخ الونيسي، وعلم من عزم هذا الأخير على الهجرة، كان عليه أن يُواصل الطلب والتحصيل.. وبتشجيع من والده، ارتحل ابن باديس إلى تونس، متتبعًا ينابيع العلم والمعرفة، فأخذ هناك العلم من عظماء الزيتونة وفطاحلها.
1- رحلته إلى تونس :
مما تجدر الإشارة إليه في هذا المقام، أنه في سنة 1908م، هاجر الشيخ حمدان الونيسي إلى المدينة المنوّرة للاستقرار بها، فحاول تلميذه ابن باديس الالتحاق به فمنعه والده من ذلك، وكان عمره آنذاك تسعة عشر عامًا، غير أن والده كان حريصًا على إتاحة الفرصة أمام هذا الابن البار لإتمام دراسته، فأرسله إلى جامع الزيتونة بتونس، فكانت تلك أولى رحلاته إلى الخارج.. تلقى العلم في هذه الجامعة على المبرزين من علمائها، أمثال الشيخ محمد النخلي، والشيخ محمد الطاهر بن عاشور، وغيرهم، وظل يأخذ عن شيوخه حتى استوفى الكثير مما عندهم من العلوم الإسلامية، طيلة أربع سنوات إلى أن أجازوه للتدريس، فمكث بعد تخرجه سنة أخرى للتدريس فيها، وكانت تلك عادة متبعة في كثير من الجامعات الإسلامية.
ولم يكتف الشيخ ابن باديس بتلك البرامج التي أهلته لنيل الشهادة العالمية، بل زاد في تحصيله خارج أوقات الدراسة إلى أن تشبّع بمختلف فروع المعارف الإسلامية، وكان لتوجيهات الشيخ النخلي الأثر الكبير في ذلك.
2- رحلته إلى المشرق :
عاد ابن باديس سنة 1912م إلى الجزائر، وكّله عزم على بعث نهضة علميّة جديدة يكون أساسها الهداية القرآنية والهدي المحمّدي، والتفكير الصحيح، فانتصب يُحْيِي دوارس العلم بدروسه الحية في الجامع الكبير بقسنطينة، عائدًا بالأمة المحرومة إلى رياض القرآن المونقة، وأنهاره العذبة المتدفقة، وأنواره الواضحة المشرقة.
ورغم ما للمفتي الشيخ المولود بن الموهوب من سبق في هذا الميدان، وجولات ضد البدع والانحراف، إلا أن الذي يحدث عادة بين الأقران من تنافس، دفعه للتصدّي لابن باديس، ومنعه من التدريس بالجامع الكبير، فتحوّل هذا الأخير إلى الجامع الأخضر للتدريس به، بعد توسّط والده لاستخراج إذن بذلك.
وفي موسم الحج لعام 1913م ارتحل ابن باديس إلى الديار المقدسة، لأداء هذا الركن، فالتقى هناك بأستاذه الأول الشيخ حمدان الونيسي، وكذلك التقى بعالم الهند الكبير الشيخ حسين أحمد المدني، كما التقى في المدينة المنورة بالشيخ البشير الإبراهيمي.
وقد ألقى الشيخ ابن باديس خلال الأشهر الثلاثة، التي قضاها هناك، دروسًا عديدة في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم.. وأثناء عودته إلى الجزائر طاف بعدّة بلدان عربية، فزار سوريا ومصر، التي التقى فيها بالشيخ محمد بخيت المطيعي، والشيخ أبي الفضل الجيزاوي.
وقد تميّزت هذه الرحلة بالنسبة للشيخ ابن باديس بحدثين هامين، كان لهما الأثر الكبير في توجهه ومستقبل عمله:
الحدث الأول: هو التقاؤه بالشيخ أحمد الهندي، الذي نصحه بالعودة إلى الجزائر وخدمة الإسلام فيها والعربية بقدر الجهد، فحقق الله أمنية ذلك الشيخ بعودة ابن باديس إلى وطنه، وتفانيه في خدمة الدين واللغة، إلى أن تكوّنت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، التي كان أول رئيس لها، ثم واصل رفاقُ دَرْبِه المسيرةَ من بعده.
الحدث الثاني: هو التقاؤه بالشيخ محمد البشير الإبراهيمي، رفيق دربه في الذّود عن الإسلام ولغة الإسلام في الجزائر.
فكانت لقاءات المدينة المنورة التي جمعت بينهما، هي التي وُضعت فيها الخطط العريضة لمستقبل العمل في الوطن، وحُددت فيها الوسائل التي تنهض بالجزائر نهضة شاملة، تهتك أستار الظلام، الذي فرضه المستعمر على الأمة، عقودًا طويلة من الزمن.
هذه باختصار ملامح من البيئة التي نشأ وترعرع فيها ابن باديس، وحتّى تزداد الصورة وضوحًا، لابدّ لنا من التعرف على شيوخه الذين تربّى على أيديهم وأخذ عنهم العلم والمعرفة،
يُرجِع ابنُ باديس الفضلَ في تكوينه العلمي إلى والده، الذي ربّاه تربية صالحة، ووجّهه وجهة سليمة، ورضي له العلم طريقًا يتبعه، ومشربًا يَرِدُهُ، ولم يشغله بغيره من أعباء الحياة، فكفله وحماه من المكاره صغيرًا وكبيرًا.
شيوخه............................................. ....
وكان أول معلّم له هو الشيخ محمد بن المدّاسي، أشهر مقرئي مدينة قسنطينة في زمانه، تلقى عليه القرآن فأتقن حفظه وتجويده.. أما أستاذه الذي علّمه العلم، وخط له مناهج العمل في الحياة، ولم يبخس استعداده حقّه، فهو الشيخ حمدان الونيسي: العالم العارف، الذي استطاع أن ينفذ إلى نفسية تلميذه، فيطبع حياته العلمية والعملية بطابع روحي وأخلاقي لم يفارقه طول حياته.
وقد ظل ابن باديس يذكر تأثير شيخه على نفسيته، فيقول عنه: إنه تجاوز به حد التعليم المعهود من أمثاله، إلى التربية والتثقيف والأخذ باليد إلى الغايات المثلى في الحياة.
وفي جامع الزيتونة أخذ ابن باديس العلم عن المبرزين من الأساتذة والشيوخ، الذين كان لهم بالغ الأثر في تكوينه الفكري واتجاهه الإصلاحي، نذكر منهم على الخصوص:
1- الشيخ محمد الطاهر بن عاشو ر: الذي لازمه قرابة الثلاث سنوات، فأخذ عنه الأدب العربي وديوان الحماسة لأبي تمّام، يقول ابن باديس عن ذلك: (وإن أنسى فلا أنسى دروسًا قرأتها من ديوان الحماسة على الأستاذ ابن عاشور، وكانت من أوّل ما قرأت عليه، فقد حبّبتني في الأدب والتفقه في كلام العرب، وبثت فيّ روحًا جديدًا في فهم المنظوم والمنثور، وأحيت مني الشعور بعزّ العروبة والاعتزاز بها كما أعتز بالإسلام)، ولم يمنع ابن باديس هذا التقدير لشيخه والثناء عليه، من مخالفته وانتقاده في بعض فتاواه.
2- الشيخ محمد النخلي القيرواني: هو العالم الجليل وصاحب الفضل الكبير والعلم الغزير، أستاذ التفسير في جامع الزيتونة المعمور، استقى ابن باديس الحكمة من بحر الخير الذي كان يتدفق من صدر هذا العالم العامل، فكان لذلك أثر عميق في توجهه العلمي والعملي.. يقول ابن باديس عن شيخه: (كنت متبرّمًا بأساليب المفسرين، وإدخالهم لتأويلاتهم الجدلية واصطلاحاتهم المذهبية في كلام الله... فذاكرتُ يومًا الشيخ النخلي فيما أجده في نفسي من التبرم والقلق، فقال لي: (اجعل ذهنك مصفاة لهذه الأساليب المعقدة، وهذه الأقوال المختلفة، وهذه الآراء المضطربة، يسقط الساقط، ويبقى الصحيح، وتستريح)، فوالله لقد فتح الله بهذه الكلمات القليلة عن ذهني آفاقًا واسعة لا عهد له بها).. ويقــول عنه في موقــع آخــر: (ولا أكتمكم أني أخذت شهادتي في جامع الزيتونة في العشرين من عمري، وأنا لا أعرف للقرآن أنه كتاب حياة، وكتاب نهضة، وكتاب مدنية وعمران، وكتاب هداية للسعادتين، لأنني ما سمعتُ ذلك من شيوخي عليهم الرحمة ولهم الكرامة، وإنما بدأت أسمع هذا يوم جلست إلى العلامة الأستاذ محمد النخلي).
فللأستاذ النخلي يرجع الفضل في تحرير تلميذه من قيود التقليد الذي لا فكر فيه ولا نظر، ففتح الله له على يد هذا الأستاذ الفاضل أبواب العمل والمعرفة، ففهم قواعد الإسلام ومحاسنه، وعقائده وأخلاقه، وآدابه وأحكامه، فأشرقت دعوته تهتك أستار الظلام والجهل، وتشع بالنور والعلم.
3- الشيخ البشير صفر : الذي يعتبر من أبرز علماء تونس، ومن القلائل الذين جمعوا بين التعليم العربي الإسلامي والتعليم الغربي الأوروبي، مع إتقانه لعدة لغات حية.
اشتغل الأستاذ بشير صفر بالتدريس في جامع الزيتونة والمدرسة الخلدونية، وكان لسعة اطلاعه وتنوع ثقافته، يعدّ من أشهر أساتذة التاريخ العربي والإسلامي فيها.. واعترافًا منه بفضل هذا الأستاذ الكبير عليه، يقول ابن باديس: (وأنا شخصيًا أصرح بأن كراريس البشير صفــر، الصغيرة الحجم، الغزيرة العلم، هي التي كان لها الفضل في اطلاعي على تاريخ أمتي وقومي، والتي زرعت في صدري هذه الروح التي انتهت بي اليوم لأن أكون جنديًا من جنود الجزائر).
هؤلاء أهمّ الأساتذة الذين تلقى عليهم الشيخ ابن باديس العلوم العربية والإسلامية، وهم الذين كان لهم الأثر الكبير في تكوينه وتربيته، فحبّبوا إليه الاتجاه الإصلاحي منذ كان طالبًا إلى أن صار ركنًا ركينًا للنهضة الإسلامية في الجزائر.
وإن كان هؤلاء الأساتذة قد أخذ عليهم -ابن باديس- العلم مباشرة، فإن له شيوخًا كان لمؤلفاتهم وآثارهم ومناهجهم الأثر الكبير في تكوينه الفكري ومنهجه الإصلاحي، ومن بين الذين عاصروه نخص بالذكر ما يلي:
1- الأستـاذ محمــد رشيــد رضـــا : الـذي خـصّـه ابن باديس بترجمة شاملة في أعداد مجلة الشهاب، أوضح فيها جوانب عظمة الأستاذ رشيد رضا، والجوانب التي تأثر بها، فيقول: (لقد كان الأستاذ نسيجَ وَحْدِهِ في هذا العصر، فقهًا في الدين، وعلمًا بأسرار التشريع، وإحاطة بعلوم الكتاب والسنة، ذا منزلة كاملة في معرفة أحوال الزمان وسر العمران والاجتماع، وكفى دليلاً على ذلك ما أصدره من أجزاء التفسير، وما أودعه مجلة المنار في مجلداتها).
ويوضح ابن باديس ما للسيد رشيد من آثار على الحركة الإصلاحية الحديثة، فيقول: (فهذه الحركة الدينية الإسلامية الكبرى اليوم في العالم -إصلاحًا وهداية، بيانًا ودفاعًا- كلها من آثاره).
ومن خلال ما قدّمنا، يبدو أن ابن باديس قد تأثر بالأستاذ محمد رشيد رضا في جوانب من منهجه، خاصة: استقلاليته في التفكير، وأسلوبه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبعده عن الوظائف، فرحمهما الله جميعًا، وأسكنهما فسيح جناته.
2- الشيخ محمد بخيت المطيعي : يعد من المدرسة الإصلاحية الحديثة، وكان -على معارضته للشيخ محمد عبده في نواح- يؤيده في إنكار البدع والمحدثات في الدين.. وعن علاقته به، يقول الشيخ ابن باديس: (لما رجعت من المدينة المنورة، على ساكنها وآله الصلاة والسلام سنة 1332هـ، جئت من عند شيخنا العلامة الشيخ حمدان الونيسي المهاجر إلى طيبة والمدفون بها -رحمه الله- جئت من عنده بكتاب إلى الشيخ بخيت، وكان قد عرفه بالإسكندرية لما مرّ بها مهاجرًا. فعرّجت على القاهرة وزرت الشيخ بخيت بداره بحلوان، فلما قدّمت له كتاب شيخنا حمدان، قال لي: (ذلك رجل عظيم)، وكتب لي إجازة في دفتر إجازاتي بخط يده، رحمه الله وجازاه عنا وعن العلم والدين خير ما يجزي العاملين الناصحين).
ولعله من الأهمية بمكان أن نذكر في هذا المبحث، العلامة الكبير السيد حسين أحمد الهندي الفيض آبادي، الذي كان الشيخ ابن باديس يذكره كثيرًا، ويرجع إليه الفضل في توجيهه إلى العمل في الجزائر، عندما التقى به في المدينة المنورة سنة 1913هـ، فيقول: (أذكر أني لما زرتُ المدينة المنورة، واتصلت فيها بشيخي الأستاذ حمدان الونيسي، المهاجر الجزائري، وشيخي حسين أحمد الهندي، أشار عليّ الأول بالهجرة إلى المدينة المنورة، وقطع كل علاقة لي بالوطن، وأشار عليّ الثاني، وكان عالمًا حكيمًا، بالعودة إلى الوطن وخدمة الإسلام فيه والعربية بقدر الجهد، فحقق الله رأي الشيخ الثاني، ورجعنا إلى الوطن بقصد خدمته...)، وكان الشيخ حسين أحمد الهندي يتولى شرح صحيح الإمام مسلم في المسجد النبوي الشريف.
وممن تأثر بهم الشيخ عبد الحميد بن باديس في حياته العلمية ودعوته الإصلاحية، أعلام المدرسة الأندلسية المغربية، الذين قرأ كتبهم قراءة تمحيص وتحقيق، وهي كثيرة في فنون مختلفة، من الفقه والتفسير والحديث واللغة والأدب، وكانت جلّ هذه الكتب تشكل الزاد العلمي والثقافي لتلاميذ المدرسة الباديسية، ومِن هؤلاء الأئمة: القاضي عياض، والقاضي أبو بكر بن العربي، والإمـام أبـو عــمـر ابن عبد البر.
أما العلامة القاضي عياض، فقد اختـار الشيـخ عبد الحميد ابن باديس كتابه (الشفا)، لتدريسه لطلبته في المسجد الكبير بقسنطينة سنة 1913م، يقول ابن باديس عن ذلك: (ابتدأت القراءة بقسنطينة بدراسة الشفا للقاضي عياض بالجامع الكبير).
وأما الإمام أبو بكر بن العربي فيقول عنه ابن باديس أنه: (خزانة العلم وقطب المغرب)، وقد حقق مخطوط كتاب العواصم من القواصم، وقدم له بمقدمة طويلة وطبعه سنة 1928م، في جزأين بمطابع الشهاب بقسنطينة، وقد تأثر الإمام ابن باديس به وبالإمــام أبي عمر ابن عبد البر القرطبي، فأخذ عنهما الكثير من فيض علمهم، وخاصة فيما انتهجاه في إصلاح طرق التدريس، التي كانت سائدة في عصرهما بالأندلس، وهو نفس المنهج الذي اتّبعه ابن باديس في مقاومة روح التقليد والجمود الفكري الذي واجه دعوته الإصلاحية في الجزائر.
أولئك هم شيوخ ابن باديس وأساتذته، الذين في أحضانهم نشأ وترعرع، ومن ينابيعهم الصافية استقى العلم والمعرفة، وعلى منهاجهم أقام دعوته، وبمقاومة روح التقليد والجمود شق طريقه.
وقد ساهم الشيخ ابن باديس بقوة في جميع جوانب الحياة الدينية والفكرية والسياسية والاجتماعية في الجزائر.

1- التدريس: لقد بدأ ابن باديس التدريس في جامع الزيتونة بعد تخرّجه منه، حيث جرت العادة أن يدرس النبغاء من الطلبة سنة في الجامعة بعد إنهاء دراستهم فيها، وكان ذلك خلال سنة 1911-1912م، وأثناء إقامته بالمدينة المنورة ألقى فيها دروسًا عديدة في المسجد النبوي الشريف.
وبعد عودته إلى الجزائر، استأنف ابن باديس الدروس التي كان يلقيها في الجزائر قبل رحلته إلى الحجاز، وعن ذلك يقول: (ابتدأت القراءة بقسنطينة بدراسة الشفاء للقاضي عياض بالجامع الكبير، حتى بدا لمفتي قسنطينة الشيخ ابن الموهوب، أن يمنعنا فمنعنا، فطلبنا الإذن من الحكومة بالتدريس في الجامع الأخضر فأذنت لنا...).
وقد كان رحمه الله مدرسًا متطوعًا مكتفيًا بالإذن له في التعليم.
ولم يكتف بتعليم الكبار في المساجد فحسب، بل كان يهتم أيضًا بالناشئة الصغار، وعن ذلك يقول: (فلما يسرّ الله لي الانتصاب للتعليم سنة 1332هـ، جعلت من جملة دروسي، تعليم صغار الكتاتيب القرآنية بعد خروجهم منها إلى آخر الصبيحة وآخر العشية، فكان ذلك أوّل عهد الناس بتعليم الصغار...).
وقد تفرّغ الإمام ابن باديس للتعليم، حتى لم يبق له من الشغل سواه، واستمر يُحيي دوارس العلم بدروسه الحيّة، مفسرًا لكلام الله، على الطريقة السلفية، في مجالس انتظمت حوالي ربع قرن، ولم يَحد ابن باديس عن هذه الطريق إلى أن وافاه قدره المحتوم فالتحق بالحي القيوم.
2- الإفتاء: بدأ ابن باديس الفتوى مع انتصابه للتدريس، إلا أن هذا الأمر توسع واشتهر عند قيام الصحافة الإصلاحية، فكانت الأسئلة الفقهية ترد عليه من كـافة عمـالات القطر، فيجيب عليها في صفحـات الشهـاب، والبصــائر، وكـانت تدور حـول العقـائـد والعبـادات والمعامـلات، ومــن أشهــر فتاوى ابن باديس، تلك المتعلقة بالتجنيس، حيث يقول فيها: (التجنس بجنسية غير إسلامية يقتضي رفض أحكام الشريعة، ومن رفض حكمًا واحدًا من أحكام الشريعة عُدّ مرتدًا بالإجماع، فالمتجنّس مرتد بالإجماع).
وللإمام ابن باديس فتاوى كثيرة حول ما كان شائعًا من بدع وانحرافات في زمانه، كانت محل استحسان من علماء عصره.
وعلى العموم فقد كانت تلك الفتاوى، أحد وسائل ابن باديس التي وجه بها الجزائريين إلى القرآن والسنة، وصرفهم بها عن البدع التي أُدخلت على الدين، والمنكرات التي ارتكبت باسمه.
3- ابن باديس والسياسة : رغم انشغال ابن باديس بالتعليم والتفرّغ له، إلا أنه كان ممن لا يهابون الخوض في أمور السياسة، منطلقًا في ذلك من نظرته الشاملة للإسلام الذي لا يفرّق بين السياسة والعلم، وحول هذه المسألة يقول: (وقد يرى بعضهم أن هذا الباب صعب الدخول، لأنهم تعودوا من العلماء الاقتصار على العلم والابتعاد عن مسالك السياسة، مع أنه لابدّ لنا من الجمع بين السياسـة والعلم، ولا ينهض العلم والدين حق النهوض، إلا إذا نهضت السياسة بجد)، ومع أن القانون الأساس لجمعية العلماء ينص على عدم اشتغال هذه الأخيرة بالأمور السياسية، إلا أنّها تركت المجال مفتوحًا أمام أعضائها للخوض في هذا الميدان بصفتهم الشخصية، وكان فارس الميدان في ذلك رئيسها، الإمام ابن باديس الذي كانت له مواقف ثابتة تجاه ما يجري في الجزائر وفي العالم الإسلامي من أحداث وتطورات.
ومن مواقفه المشهورة في هذا المجال، دعوته إلى عقد مؤتمر إسلامي في الجزائر للحيلولة دون تنفيذ مؤامرة إدماج الشعب الجزائري المسلم، في الأمة الفرنسية النصرانية، التي كان ينادي بها بعض النواب، ورجال السياسة الموالين لفرنسا، ورغم أن غالبية الذين حضروا هذا المؤتمر كانوا من أنصار سياسة الإدماج، إلا أن ابن باديس ورفاقه استطاعوا توجيه قراراته، للاعتراف بالشخصية العربية الإسلامية للجزائر.
ولما لاحت نذر الحرب العالمية الثانية سنة 1939م، سعت فرنسا إلى كسب تأييد مختلف الجماعات السياسية في الجزائر، فأبدى الخاضعون لسلطانها تأييدهم ومساندتهم لها، ولما عُرض هذا الأمر على جمعية العلماء رفضته بأغلبية أعضائها، عندها قال ابن باديس: لو كانت الأغلبية في جانب موالاة فرنسا، لاستَقَلْتُ من رئاسة جمعية العلمـاء، وأنه لن يوقع على برقية التأييد ولو قطعوا رأسه.. وكان ابن باديس يرى ضرورة العمل من أجل الاستقلال والتضحية في سبيل ذلك، وأن الحرية لا تُعطى ولا توهب، بل سَجَّل التاريخ أنها تؤخذ وتنتزع، وفي هذا الصدد يقول:
(قلِّبْ صفحات التاريخ العالمي، وانظر في ذلك السجل الأمين، هل تجد أمة غلبت على أمرها، ونكبت بالاحتلال، ورزئت في الاستقلال، ثم نالت حريتها منحة من الغاصب، وتنازلاً من المستبد، ومنة من المستعبِد ؟ اللهم كلا... فما عَهِدْنا الحرية تُعطى، إنما عهدنا الحرية تُؤخذ.. وما عَهِدْنا الاستقلال يـُمنح ويُوهب، إنما عَلِمْنا الاستقلال يُنال بالجهاد والاستماتة والتضحية.. وما رأينا التاريخ يُسجل بين دفتي حوادثه خيبة للمجاهد، إنما رأيناه يسجل خيبة للمستجدي).
وروي أنه قبيل وفاته -رحمه الله- صرح في اجتماع خاص قائلاً: (والله لو وجدت عشرة من عقلاء الأمة الجزائرية يوافقوني على إعلان الثورة، لأعلنتها).
وتظهر مواقف ابن باديس السياسية في المقالات المتعددة التي ضمّنها جرائد ومجلات الجمعية، والتي تناول فيها ما يجري على الساحة العربية والإسلامية من أحداث.
كما تظهر مواقفه كذلك في البرقيات العديدة التي بعث بها إلى جهات إسلامية وأخرى أجنبية، يوضح فيها موقف الجمعية من مختلف الأحداث، خاصة مسألة الخلافة الإسلامية، وقضية تقسيم فلسطين.
الجهود العلمية لابن باديس، وثناء العلماء عليه
1ـ آثار ابن باديس العلمية :
من آثار الإمام عبد الحميد بن باديس: تفسيره للقرآن الكريم، إلقاءً على طلبته ومريديه، بدأه في ربيع سنة 1332هـ - 1914م، وختمه في ربيــع عام 1357هـ - 1938م، ولكنـه لم يكتـب منه إلا قليلاً، فلم يكن الشيخ يكتب من التفسير ما يلقي، ولم تكن آلات التسجيل شائعة الاستعمال، متيسّرة الوجود، ولم يتح له تلميــذ نجيب يسجـل ما يقول، كما أتيح للشيخ محمد عبده في رشيد رضا رحمهم الله، ولكن الله أبى أن يضيّع فضله وعمله، فألهمه كتابة مجالس معدودة من تلك الدروس كان ينشرها فواتح لأعداد مجلة الشهاب، ويسمّيها (مجالس التذكير)، وقد جمعت هذه الافتتاحيات بعد وفاته في كتاب تحت عنوان (مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير).
ولم يمض على ختمه لتفسير القرآن العظيم إلا شهورًا، وإذا به -رحمه الله- يختم شرح موطأ الإمام مالك، وكان ذلك في أواسط ربيع الثاني عام 1358هـ (يونيو 1939م).. وعلى غرار ما فعل في التفسير، لم يكتب من شرحه للموطأ إلا النزر اليسير في شكل افتتاحيات لمجلة الشهاب، وقد جمعت في كتاب تحت عنوان: (مجالس التذكير من حديث البشيـر النذيـر).. والملاحــظ أن الشيــخ ابن باديس لم يركّز كثيرًا على الكتابة والتأليف، فقد كان يرى حين تصدّر للتفسير مثلاً: (أن في تفسيره بالكتابة مشغلة عن العمل المقدّم، لذلك آثر البدء بتفسيره درسًا تسمعه الجماهير)، وكان -رحمه الله- مشغولاً مع ذلك بإنقاذ جيل ولد وترعرع في أحضان الاستعمار، وتربية أمة حوربت في دينها ومقدساتها، ومكافحة أمية طغت على الشيب والشباب.
وكان ابن باديس يؤمن بأن بناء الإنسان أصعب، ولكنه أجدى للأمة، من تأليف الكتب، وأن غرس الفكرة البنّاءة في صدر الإنسان، إيقاد لشمعة تنير الدجى للسالكين.
وقد جُمع كثيرٌ من آثاره العلمية بعد وفاته، نذكر منها ما يلي:
أ ـ تفسير ابن باديس: الذي نشره الأستاذان: محمد الصالح وتوفيق محمد، نقلاً عن (مجالس التذكير) الذي طبع ونشر سنة 1948م.
ب ـ (مجالس التذكير من حديث البشير النذير): وقد طبعته وزارة الشؤون الدينية بالجزائر، سنة 1403هـ - 1983م.
جـ ـ (العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية): وهي عبارة عن الدروس التي كان يمليها الأستاذ ابن باديس على تلاميذه، في أصول العقائد الإسلامية وأدلتها من القرآن والسنة النبوية على الطريقة السلفية، وقد جمعها وعلق عليها تلميذه البار الأستاذ محمد الصالح رمضان.
د ـ كتاب (رجال السلف ونساؤه): وهي مجموعة من المقالات ترجم فيها ابن باديس لبعض الصحابة رضوان الله عليهم، وما لهم من صفات اكتسبوها من الإسلام، وما كان من أعمالهم في سبيله، نشر تلك التراجم في مجلة (الشهاب).
هـ ـ كما حقق ابن باديس كتاب (العواصم من القواصم): للإمام ابن العربي، وقدّم له وطبعه سنة 1928م، في جزأين بمطابع الشهاب بقسنطينة.
و ـ ترجم ابن باديس لكثير من أعلام الإسلام من السلف والخلف، في صفحات مجلة الشهاب، جمعت تحت عنوان (تراجم أعلام).
وقد قامت وزارة الشؤون الدينية في الجزائر بجمع كثير ممّا حوته صحافة الجمعية من نشاطات الإمام عبد الحميد بن باديس في مجالات: التربية والتعليم، والرحلات التي كان يقوم بها داخل الوطن لنشر دعوته، إضافة إلى ما ذكــــرنا مـــن آثـــاره العلميـــة، تحت عنـــوان: (آثار الإمــام عبد الحميد بن باديس).
ولعله من الأهمية بمكان أن نذكر في هذا المبحث، أن الشيخ ابن باديس رحمه الله، كان يطالع معظم الجرائد والمجلات التي تصدر في الجزائر سواء باللغة العربية أو باللغة الفرنسيـة، التي كان يقرأ بها ولا يتكلمها، ويردّ عليها بما يراه مناسبًا، كما كان يحاور ويناظر المستشرقين العاملين في سلك الحكومة في الجزائر آنذاك، ويظهر لهم عظمة الإسلام ومحاسنه.
2ـ ثناء العلماء عليه:
لعل من أبلغ الظواهر الدالة على مكانة الشيخ عبد الحميد بن باديس بين علماء عصره، تلك التقاريظ وذلك الثناء الذي خصّه به معاصروه، ومن بعدهم من المؤرخين والعلماء والمفكرين، نذكر منها ما يلي:
أ ـ الشيخ محمد البشير الإبراهيمي: رفيق دربه في الإصلاح، وأقرب الناس إليه، وأعرفهم بمناقبه، يقول عنه: (إنه باني النهضتين العلمية والفكرية بالجزائر، وواضع أسسها على صخرة الحق، وقائد زحوفها المغيرة إلى الغايات العليا، وإمام الحركة السلفية، ومنشئ مجلة (الشهاب) مرآة الإصلاح وسيف المصلحين، ومربّي جيلين كاملين على الهداية القرآنية والهدي المحمّدي وعلى التفكير الصحيح، ومحيي دوارس العلم بدروسه الحيّة، ومفسّر كلام الله على الطريقة السلفية في مجالس انتظمت ربع قرن، وغارس بذور الوطنية الصحيحة، وملقّن مبادئها على البيان، وفارس المنابر، الأستاذ الرئيس الشيخ عبد الحميد ابن باديس، أول رئيس لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وأول مؤسس لنوادي العلم والأدب وجمعيات التربية والتعليم، وحسبه من المجد التاريخي أنه أحيا أمّة تعاقبت عليها الأحداث والغير، ودينًا لابسته المحدثات والبدع، ولسانًا أكلته الرطانات الأجنبية، وتاريخًا غطى عليه النسيان، ومجدًا أضاعه وَرَثَةُ السوء، وفضائلَ قتلتْها رذائلُ الغرب)، فرحم الله تلك الأرواح الطاهرة.
ب ـ الشيخ محمد الطاهر بن عاشور: عميد مجلس الشورى المالكي بتونس في زمانه، وصاحب تفسير (التحرير والتنوير)، وأستاذ الشيخ ابن باديس في جامع الزيتونة. ورغم ما حدث بينهما من تباين في بعض المسائل العلمية والفتاوى الفقهية، إلا أن ذلك لم يمنع الأستاذ الشيخ محمد الطاهر بن عاشور من أن ينزله منزلته، ويعترف له بمكانته، فيقول عنه: (العالم الفاضل، نبعة العلم والمجادة، ومرتع التحرير والإجادة، ابننا الذي أفتخرُ ببنوته إلينا... الشيخ سيدي عبد الحميد ابن باديس... أكثر الله من أمثاله في المسلمين).
وفــي الاحتفــال بالذكــرى السابعـة لوفــاة ابن باديس، قــال الشيـخ ابن عاشور: (إن فضل النهضة الجزائرية على العالم الإسلامي فضل عظيم، وإن أثر الشيخ عبد الحميد بن باديس في تلك النهضة أثر إنساني رئيس... وما تكريمنا للشيخ عبد الحميد بن باديس، إلا تكريم للفكرة العبقرية والنزعة الإصلاحية الفلسفية، التي دفعت به فريدًا إلى موقف إحياء التعاليم الإسلامية، في وطن أوشكت شمس الإسلام أن تتقلص في ربوعه، بعد ثمانين عامًا قضاها في أغلال الأسر).
جـ ـ المؤرخ الأستاذ خير الدين الزركلي: صاحب (الأعلام)، والذي عاصر ابن باديس، ويعتبر شاهدًا على جهاده، ينقل لنا شهادته قائلاً عنه: (كان شديد الحملات على الاستعمار، وحاولت الحكومة الفرنسية في الجزائر إغراءه بتوليته رئاسة الأمور الدينية فامتنع، واضطهد وأوذي، وقاطعه إخوة له كانوا من الموظفين، وقاومه أبوه، وهو مستمر في جهاده)، عليهم جميعًا سحائب الرحمة والرضوان.
د ـ الدكتور عبد الحليم عويس: أستاذ التاريخ الإسلامي، الذي كتب كثيرًا حول الدور الرائد الذي قامت به جمعية العلماء في تصحيح العقائد، وتحرير العقول، بالعودة إلى منابع الإسلام الأصيلة، كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم. يشيد هذا الأخير بدور رئيسها الشيـــخ ابن باديس ومنهجه في الإصلاح قائلاً: (إن ابن باديس... كان يؤمن إيمانًا لا حدود له بدور القرآن الكريم في تكوين الجيل المنشود، على غرار الجيل الذي كوّنه القرآن في العصور الأولى للإسلام).
هـ ـ الشاعر الجزائري الكبير الشيخ محمد العيد آل خليفة: الذي رافق شعره النهضة الإسلامية في الجزائر في جميع أطوارها. فقد ألقى في حفل تكريم الإمام ابن باديس بختمه لتفسير القرآن الكريم، قصيدة طويلة، أثنى فيها على ابن باديس، وعدّد فيها جهوده العلمية، وجهاده من أجل الحفاظ على شخصية الجزائر الإسلامية، نذكر منها هذه الأبيات:
بمثـــلكَ تعتــــــزُّ البــــلادُ وتفخـــــرُ وتزهرُ بالعلــمِ المنيــرِ وتزخـــرُ
طبعتَ على العلمِ النفوسَ نواشئًا بمخبرِ صدقٍ لا يُدانيهِ مخبرُ
نهجتَ لها في العلـمِ نهجَ بلاغــةٍ ونهج َمفاداةٍ كأنكَ حَيْـــــدرُ
ودَرْسُكَ في التفسيرِ أشهى' مِنَ الجَنَى' وأبْهَــى' مِنَ الـروضِ النظيــــرِ وأبهــر
ختمـــتَ كتــــابَ ا$ِ ختمــةَ دارس بصيــرٍ لـه حَــلُّ العويـــصِ مُيـسَّـر
فكـــمْ لكَ فــي القــرآنِ فَهْـــمٌ موفَّــــق وكــمْ لكَ فــي القــرآنِ قــولٌ محــرر
بعد هذا العرض القصير الذي أوردنا فيه بعضًا من شهادات العلماء والمفكرين وثنائهم عليه، نستطيع أن نقول: إن مما ساعد ابن باديس على النجاح في دعوته والوصول بها إلى الغايات العلى، استقامته ونزاهته التي شهد بها كل من عرفه، وتضلعه في علوم التفسير والحديث والفقه، التي أنار بها الأفكار، وحرّر بها العقول، فضلاً عن تأثيره في مجموعة من معاصريه الذي واصلوا دعوته، وعلى رأسهم الشيخ محمد البشير الإبراهيمي، الذي خلفه في رئاسة جمعية العلماء بعد وفاته، والشيخ مبارك الميلي، وغيرهم ممّن ضحوا في سبيل المحافظة على إسلامية الجزائر وعروبتها.
وفـاتــه :
في مساء يوم الثلاثاء 8 ربيع الأول سنة 1359 هـ ، الموافق 16 أبريل 1940م، أسلم ابن باديس روحه الطاهرة لبارئها، متأثرًا بمرضه بعد أن أوفى بعهده، وقضى حياته في سبيل الإسلام ولغة الإسلام، وقد دفن -رحمه الله- في مقبرة آل باديس بقسنطينة.

كان ابن باديس مدرسة أخلاقية بسلوكه وتصرفاته ومعاملاته، وكانت أقواله ونظرياته صورة صادقة لواقع حياته، وعصارة خالصة لأعماله ومعتقداته.
كان رحمه الله نموذجًا صادقًا وصورة حية لتلك المبادئ التي طالما نادى بضرورة العودة إليها، من أجل إنقاذ شعبه وإسعاده.. وكان أسوة في التواضع والتسامح ونكران الذات، وكذلك كان في الصرامة والشجاعة والثبات.
تأثر الشيخ ابن باديس كثيرًا بأخلاق شيوخه الذين تلقى عنهم العلم، خاصة أستاذه الأول الشيخ (حمدان الونيسي)، الذي طبع حياته بطابع روحي وأخلاقي لم يفارقه أبدًا، فكان لذلك تأثير كبير على منهاجه التعليمي والتربوي.
وسوف أتبع في هذا العرض أسلوب التدليل بالوقائع والأحداث على ما تميّز به الشيخ ابن باديس من سمات شخصية، وأثر ذلك على دعوته ومنهجه التربوي.
1 ـ التواضع والتقشف :
اشتهر رحمه الله بالزهد والانصراف عن متاع الدنيا. ورغم أن عائلته كانت من سراة قومه، ووالده كان من أعيان مدينته، إلا أنه في شخصه كان متقشفًا، مخشوشنًا، متواضعًا تواضع العلماء العارفين، فكان بذلك أكثر قُربًا من العامة لا من الخاصة. وصدق الشاعر حين قال:
إنَّ التواضعَ مِن خصالِ المتّقي وبه التَّقيُّ إلى المعالي يرتقي
يُروى أنه خرج من مقصورته بجامع (سيدي قموش) بقسنطينة ذات يوم، فطلب من أحد أصدقائه أن يبحث له عمن يشتري له نصف لتر من اللبن، وأعطاه آنية، فرآها ذلك الصديق فرصة لإكرام الشيخ، فذهب بنفسه إلى الشوّاء واشترى له صحنًا من اللحم المختار، وعاد إلى الشيخ وهو يكاد يطير من شدة الفرح، ولـمّا قدمها إليه استشاط غضبًا، وقال لـــه في لهجــــة شديـــدة صـــارمــة: (ألا تعلــم أنّني ابـن مصطفــى ابن باديس، وأن أنواعًا مختلفة من الطعام اللذيذ تُعدّ كل يوم في بيته، لو أردتُ التمتع بالطعام، ولكن ضميري لا يسمح لي بذلك، وطَلَبَتي يسيغون الخبز بالزيت، وقد يأكله بعضهم بالماء).
هذا نموذج واحد من موقف الشيخ ابن باديس سردناه للتدليل على ما ذكرنا من التواضع والتقشف في حياته، ويمكن أن نستخلص من ذلك ما يلي:
أ ـ أن الشيخ ابن باديس كان عالمًا ربانيًا، عازفًا عن الدنيا وملذاتها، متواضعًا لله تواضع العلماء العارفين.
ب ـ أن المهمــة التي انتصب إليهــا، وهي تربيــة الجيل وتعليمــه، قـد غلبت على نفسه، وهيمنت على قلبه فتفرغ لها تفرغًا زهّده في الملذات التي يطلبها الناس، والمتع التي يفرط في السعي وراءها الكبار والصغار.
2 ـ الحلم والتسامح:
وهو من أبرز صفات الأنبياء والرسل، وقد أوذي رسول الله صلى الله عليه و سلم، فكان يقول: (رَبِّ اغفرْ لقومي فإنهم لا يعلمون )(رواه مسلم)، كذلك سار علماء السلف والخلف على هذا الهدي في الحِلْم والتسامح، فكانوا خيرَ مَن حمل إلينا هذه الأخلاق العالية والصفات السامية. عن عطاء بن يسار قال: (ما أوتي شيء إلى شيء أزين من حِلْم إلى عِلْم).
وللإمام ابن باديس رحمه الله سجل حافل، وتاريخ زاخر، بهذه المعاني الإسلامية السامية.
فقد توافرت في شخص الإمام صفات العالِم العامِل، الذي يخاطب عقول المسلمين وقلوبهم، صائغًا إليهم هذا الدين في أحسن صورة، لذلك كان موضع سخط السلطات الاستعمارية وأعوانها.
يُروى أن إحدى الجماعات الصوفية المنحرفة التي ضاقت ذرعًا بمواقف ابن باديس، أوعزت -بتنسيق مع سلطات الاحتلال- إلى نفرٍ من أتباعها باغتيال الشيخ عبد الحميد، ظنًّا منها أن في اغتياله قضاء على دعوته، غير أن الغادر الذي همّ بهذه الجريمة لم يفلح في تنفيذها، ووقع في قبضة أعوان الشيخ، وكانوا قادرين على الفتك به، إلا أن أخلاق الإمام العالية جعلته يعفُّ ويعفو، وينهى أصحابه عن الفتك به، متمثلاً قول النبي صلى الله عليه و سلم: (رَبِّ اغفرْ لقومي فإنهم لا يعلمون ).
فرحم اللهُ الشيخ ابن باديس، ما أحلَمَهُ مِن داعٍ ومربٍّ، عاش لدعوته، فملكت عليه نفسه، حتى أصبح محل إعجاب العدو قبل الصديق!!
3 ـ الشجاعة والصرامة في الحق:
لئن كان الشيخ ابن باديس في كثير من مواقفه ليّنًا من غير ضعف، فهو في الحـــق صــارم.. وحين تخـــور العزائـــم، فهــو شجــاع شجاعــة مَن لا يخاف في الله لومة لائم، ولا غطرسة ظالم متجبّر.
تجسّدت هذه الخصال في مواقفه العديدة مع سلطات الاحتلال، ومن ذلك موقفه مع وزير الحربية الفرنسي (دلادييه)، أثناء ذهاب وفد المؤتمر الإسلامي إلى باريس في 18 يوليو 1936م، حيث هدّد الوزيرُ الفرنسيُّ الوفدَ الجزائريَّ وذكّرهم بقوة فرنسا، وبمدافعها بعيدة المدى قائلاً: (إن لدى فرنسا مدافع طويلة)، فردّ عليه ابن باديس: (إن لدينا مدافــــع أطـــول)، فتســـاءل (دلادييه) عـن أمـــر هــــذه المدافـــع؟ فأجـــابـــه ابن باديس: (إنها مدافع الله).
فقد كان رحمه الله جريئًا في غير تهوّر، شجاعًا في غير حمق، يطرح مواقفه، ويعرض قضايا الأمة ومشكلاتها، وكلّه استعداد للبذل والتضحية، غير مبالٍ بصولة المستعمر وظلمه، متمثلاً قول الرسول صلى الله عليه و سلم: (إنَّ من أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ).
4 ـ الاعتراف بالخطأ والرجوع إلى الحق متى تبيّن:
التواضع خلق متأصل عند ابن باديس، فكما أنه عُرف بتواضعه في حياته الاجتماعية، فهو كذلك في حياته العلمية، ويتجلى ذلك بوضوح في منهجه التربوي والتعليمي الذي سلكه طوال حياته.
ولم يكن ذلك حرصًا على مدح مادح، أو تجنّبًا لقدح قادح، بل كان ابتغاء رضوان الله تعالى، وذلك هو درب الصالحين، إذ لا يعيب الداعية والمعلم على الخصوص أن يقول قولاً ثم يرجع عنه إلى غيره، متى بدا له وجه الصواب فيه، فالحق دون غيره هو مطلبه وبغيته.
سُئل رحمه الله مرة عن مسألة فقهية، فأفتى فيها بغير المشهور، ولمّا تبيّن له الصواب رجع إليه، ونبّه على ذلك الخطأ وأورد الصواب في مجلة (الشهاب)، وقد كان يكفيه أن يوضّح تلك المسألة للسائل فحسب، وعلّل صنيعه ذلك قائلاً: (أردتُ أن تكون لكم درسًا في الرجوع إلى الحق)، وأضاف موضحًا: (تركتُ لكم مَثَلاً أنه إذا كان الإنسان عالِمًا، يجب عليه أن يعيش للعلم)، وصدق الله القائل: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب )(الزمر:9).. وابن باديس في هذه الوقفات الصادقة، وهذا الوضوح في المنهج، ينطلق من قناعته العميقة بأهمية القدوة الحسنة في حياة الدعاة، وهو ما يجعل الناس يشعرون بصدق الداعي، ومن ثمّة يتقبّلون دعوته، ويكونون من جنوده وأنصاره.
حسن استغلاله للوقت:
ومما تميّز به ابن باديس رحمه الله، حسن استغلاله للوقت، فهو منظّم في عمله، دقيق في توزيع وقته على المهام العديدة التي يقوم بها.
كان مدركًا لقيمة الوقت، وضرورة استغلاله، والاستفادة من لحظاته، وتظهـــر نظرته هـــذه واضحـــــة فـــي سيـاق تفسيــــره لقــــول الله تعـــالى: (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهود اً)(الإسراء:78)، فيقول: (في ربط الصلاة بالأوقات، تعليم لنا لنربط أمورنا بالأوقات، ونجعل لكل عمل وقته، وبذلك ينضبط للإنسان أمر حياته، وتطرد أعماله، ويسهل عليه القيام بالكثير منها. أما إذا ترك أعماله مهملة غير مرتبطة بوقت، فإنه لابد أن يضطرب عليه أمره، ويشوّش باله ولا يأتي إلا بالعمل القليل، ويحرم لذّة العمل، وإذا حُرم لذة العمل أصابه الكسل والضجــر، فقلّ سعيــه وما كان يأتي به من عمل على قلته وتشوشه، بعيدًا عن أي إتقان).
وليس عجيبًا أن يهتم مصلح مثل ابن باديس بالوقت هذا الاهتمام الكبير، وهو الذي يقول عند تعليقه على حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم: (نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ ): (عمر الإنسان أنفسُ كَنزٍ يملكه، ولحظاته محسوبة عليه، وكل لحظة تمرّ معمورة بعمل مفيد، فقد أخذ حظّه منها وربحها، وكل لحظة تمر فارغة فقد غبن حظه منها وخسرها، فالرشيد هو مَن أحسن استعمال ذلك الكنز الثمين، فعمّر وقته بالأعمال.. والسفيه مَن أساء التصرف فيه فأخلى وقته من العمل).
بهذه النظرة الصائبة للوقت، نجح ابن باديس في استغلاله أحسن استغلال، فكان يلقي من الدروس في اليوم الواحد ما يعجز عنه غيره. يبدأ دروسه بعد صلاة الفجر، ويظل طيلة نهاره يُعَلِّم طَلَبَته الدين وعلوم العربية، ولا يقطع دروسه إلا لصلاة الظهر ولتناول الغداء، ثم يستمر إلى ما بعد صلاة العشاء. وكان رحمه الله مع أخـذه بكل ما يستطيع من الأسباب في تأدية رسالته، يلتجئ إلى الله بثقة لا توهب إلا لأولي العزم من الرجال.. ففي إحدى ساعات الشدة والعسرة قال لأحد طلبته: (يا بُنَيّ إن جميع الأبواب يمكن أن تُغلق أمامنا، ولكن بابًا واحدًا لن يُغلق أبدًا، هو باب السماء).
هذه العقيدة الراسخة القوية، كانت دافعًا له على الثبات والمثابرة، وبهذه العزيمة القوية جاب ابن باديس أرجاء القطر الجزائري على اتساعها، وأنشأ فيها المدارس والنوادي، لتعليم أبناء الأمة لغتهم ودينهم، مدركًا بأن العلم أمانة عند العلماء، وهم مكلفون بأدائها لمستحقيها.
فكان حقًا حارسًا من حراس العقيدة، مدافعًا عن الإسلام ولغة الإسلام، ثابتًا ثبات الجبال الرواسي، ماض في دعوته لا يُثنيه عن ذلك شيء. يؤكد هذا العزم لإخوانه بقوله: (إني أعاهدكم على أنني أقضي بياضي على العربية والإسلام، كما قضيتُ سوادي عليهما، وإنها لواجبات... وإنني سأقضي حياتي على الإسلام والقرآن ولغة الإسلام والقرآن، وهذا عهدي لكم).
لم يكن الهدف من سَـرد هذه السمات، تتبـع مناقب الإمام ابن باديس، وإنها لجديرة بذلك، إنما أردنا توضيح السر في نجاح هذا المربي في مهمته النبيلة. والواقع أن سمات ابن باديس الشخصية كانت إحدى عوامل نجاحه في جمع كلمة الشعب الجزائري بمختلف فئاته، وتوجيهه توجيهًا عربيًا إسلاميًا، وتربية أجيال من أبنائه تربية إسلامية صحيحة.
ويمكننا أن نستنتج مما أوردنا أمرين هامين:
1 ـ أن المربي يجب أن يكون قدوة لغيره، بأخلاقه الفاضلة، وأن يترفّع عن الشبهات، لأن الناس يتخذونه مَثَلاً يُحتذى.
وعليه كذلك أن يكون مخلصًا في عمله، شجاعًا في مواقفه، قويًّا في شخصيته، رؤوفًا بطَلَبته.
2 ـ أن سلوك المربي وأخلاقه الحميدة، تجعل الناس يطمئنون إليه ويستأمنونه على أبنائهم.
فقد دفع المسلمون في الجزائر بأفلاذهم إلى ابن باديس، دون المدارس الرسمية الحكومية، مع ما تتضمنه من مغريات في الوظائف وغيرها.
وهكذا يتبيّن لنا أن السمات الشخصية للمربي، لها بالغ الأثر في توفير الوسط الملائم لإنجاح جهـوده التربوية، والوصول بها إلى الغايـات العلا.
والحقيقة أن ابن باديس كان ناصعًا في تاريخه، سجّل في صفحاته كل خير وإحسان.
فقد تميزت مسيرته التربوية الطويلة بتوثيق صلته بالشعب عامة، وجماهير المساجد التي يخطب فيها خاصة، ولا شك أن الناس حينما يشعرون بقُرب الداعي منهـــم، ومجاملتـه ومشاركته لهم في أفراحهــم وأتراحهم، يعيش بينهم ويرشدهم إلى ما فيه صلاحهم، يحبونه ويثقون به.
وإذا كان كثير مما ذكرناه قد لا يؤثر في طلاب المدارس تأثيرًا مباشرًا لوقوعه خارج محيط المدرسة، فإن ابن باديس لم يحصر جهوده في ذلك المحيط، بل تعدّاه ليطال طبقات أوسع من المجتمع، إيمانًا منه بأن للعامة حقًا في ذلك.
من كتاب ابن باديس و جهوده في الدعوة لمحمد صديق حميداتو
مناين

ولد العربي بن بلقاسم بن مبارك بن فرحات التبسي بقرية (ايسطح ) قرب مدينة تبسة بأقصى الشرق الجزائري سنة 1321 هـ/1895 م.

ابتدأ العربي التبسي حفظ القرآن على يد والده، وفي سنة 1324 هـ/ 1907م رحل إلى زاوية ناجي الرحمانية جنوب شرقي مدينة خنشلة بالشرق الجزائري فأتم حفظ القرآن خلال ثلاث سنوات.

ثم رحل إلى زاوية مصطفى بن عزوز ب(نفطة) جنوب غرب تونس في سنة 1327 هـ/1910م وفيها أتقن رسم القرآن وتجويده وأخذ مبادئ النحو والصرف والفقه والتوحيد، ثم التحق بجامع الزيتونة بتونس سنة 1331 هـ/ 1914م حيث نال شهادة الأهلية ثم رحل إلى الأزهر بمصر سنة 1339 هـ/ 1920م فمكث فيه إلى غاية سنة 1346 هـ/1927م ثم رجع إلى تونس وحصل على شهادة التطويع (العالمية) بجامع الزيتونة.

عاد إلى الجزائر سنة 1347 هـ/ 1927م فاشتغل بالتعليم العربي الإسلامي في تبسة وغيرها من أرض الجزائر وشارك في الحركة الإصلاحية التي كان يقودها الشيخ عبد الحميد بن باديس بقلمه بما كان ينشر له في الجرائد والمجلات ودروسه التي كان يلقيها في المساجد.

وفي سنة 1355 هـ/ 1935م اختير كاتبا عاما لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين ثم نائبا لرئيسها الجديد الشيخ البشير الإبراهيمي وذلك سنة1360 هـ/ 1940م.

ولما رحل الإبراهيمي إلى المشرق سنة 1371 هـ/ 1952م تولى الشيخ التبسي رئاسة الجمعية إلى أن توقف نشاطها. وقد سجن الشيخ عدة مرات من طرف الاحتلال الفرنسي لمواقفه الصريحة ضد الاستعمار، وفي 4 رمضان 1376 هـ 4 أبريل 1957م خطفه الفرنسيون من مقر سكناه واغتالوه. رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جنانه.

وقد جمع له الدكتور أحمد الرفاعي الشريفي مجموعة مقالاته التي نشرت في بعض المجلات كالشهاب وغيرها تحت عنوان ((مقالات في الدعوة إلى النهضة الإسلامية في الجزائر)) نشرت في جزئين أحدهما طبع سنة 1402هـ والآخر سنة 1404هـ.




كلمات منيرة للعلامة التبسي - رحمه الله تعالى-


قال رحمه الله في معرض الرد على بعض الطرقيين: ((أما السلفيون الذين نجاهم الله مما كدتم لهم فهم قوم ما أتوا بجديد وأحدثوا تحريفا ولا زعموا لأنفسهم شيئا مما زعمه شيخكم وإنما هم قوم أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر في حدود الكتاب والسنة وما نقمتم منهم إلا أن آمنوا بالله وكفروا بكم )) (المقالات1/115).

وقال: "إن الأمة الجزائرية كغيرها من الأمم الإسلامية، أسباب التأخر فيها لا ترجع إلى عهد قريب وإلى سبب مباشر غير مخالفة الدين الذي بناه رب العزة في أحكم نظام وأمتن أساس )) (المقالات 2/ 41).

وقال رحمه الله: ((لست أعرف ابتداءه تاريخيا (يعني الانحطاط) ولكني أستطيع أن أحدده بظهور آثار التغيير في هذه الأمة، وأزعم أنه يبتدئ من يوم أضاع الناس السنة المحمدية وركنوا إلى بدع الرجال التي صرفتهم عن التربية المحمدية والأخلاق الإسلامية، وظهر في الشعب رؤساء ينسبون إلى الدين، فكان وجودهم سببا في انقسام الوحدة واختلاف الكلمة وذيوع الأهواء، وتحيز جماعات الأمة إلى نزاعات تفت عضد الوحدة المقصودة للدين، حتى أصبح الحب والبغض ليسا في الله كما هي القاعدة، واتخذ الناس رؤساء جهالاً بدعيين يعدونهم من أولياء الله وخواص عباده المقربين عنده، ففتنت بهم جهلة الأمة وأشباه الجهلة، فنصروهم على عماية واتبعوهم على غواية، وصار الدين ألعوبة في يد هؤلاء الرؤساء وأتباعهم )) (المقالات 2/ 34).


ومما قاله في خصوص فهم السلف الصالح:
((بهذا الأصل صار الدين لا يمكن أن يؤخذ بحكم العوائد والمحاكاة، ولا تعلمه من الجاهلين، وإنما يؤخذ حقا تعلما عن أهل العلم الحقيقيين الذين يستمدون فهو مهم من عناصر الدين الأولية التي هي الكتاب والسنة على مقتضى فهوم الأولين من علماء الإسلام الذين إذا تكلموا على العقائد بينوها وبينوا مآخذها وأدلتها، وشرحوا ما أذن لهم شرحه وتوقفوا فيما لا مجال للعمل فيه أو ردوه إلى ما وضح معناه وظهر مغزاه )) (المقالات 2/ 27).

ومما قاله وهو يتألم لحال الأمة المزري: ((بكائي على الإسلام ومبادئه ونحيبي على وحدة الدين الذي أضاعه بنوه، الذي أمر بالجماعة وحث عليها بل وجعل المنشق عنها في فرقة من الدين وعزلة عن الإسلام وعداء لأهله. والذي فلق الحب وبرأ النسمة لو أن امرءاً مسلما مات أسفا وحزنا على حالة هذه الأمة؛ لكان له عند الله العذر. أيطيب لنا عيش مع هذه الحالة؟.... )) (المقالات 1/ 61).

وقال يوما مخاطبا أعضاء جمعية العلماء المسلمين: ((فلتكن الأخوة رائدنا، وليكن الإخلاص رابطنا، ولتكن النزاهة شعارنا، وليكن نكران الذات القاسم المشترك الأعظم بيننا. إنه لا يمكن إرضاء الإسلام والوطن، وإرضاء الزوج والأبناء في وقت واحد، إنه لا يمكن لإنسان أن يؤدي واجبه التام إلا بالتضحية، فلننس من ماضي الآباء والأجداد كل ما يدعو إلى الفتور وإلى الموت، ولنأخذ من ماضيهم كل ما هو مدعاة قوة واتحاد)) (المقالات 1/ 202).


مصادر الترجمة:
((أعلام الإصلاح في الجزائر)) لعلي دبوز 1/ 27،2/ 15.
((معجم أعلام الجزائر)) لعادل نويهض ص ا 6.
((مقالات في الدعوة)) للشيخ التبسي جمع أحمد الرفاعي.

من كتاب ((بدعة الطرائق في الإسلام)) للإمام التبسي رحمه الله تعالى.
مناين
للشيخ العلامة الشيخ بهجت البيطار

--------------------------------------------------------------------------------


محمد بهجة بن محمد بهاء الدين البيطار ، العالم الفقيه ، والمصلح الأديب ، والمؤرخ

الخطيب ، ولد بدمشق في أسرة دمشقية عريقة ، جدها الأعلى من الجزائر.

كان والده من شيوخ دمشق ، ومن مشايخ الصوفية الغلاة ، يقول الطنطاوي:

" ومن أعجب العجب ، أن والد الشيخ بهجة كان صوفياً من غلاة الصوفية ، القائلين

بوحدة الوجود ، على مذهب ابن عربي ، وابن سبعين والحلاج ... " [رجال من التاريخ ص416-417]

نشأ في حجره ، وتلقى عليه مبادئ علوم الدين واللغة .. ثم درس على يد أعلام عصره

، مثل: جمال الدين القاسمي ، محمد الخضر حسين ، محمد بن بدران الحسني ، محمد
رشيد رضا ..

وكان تأثره بالشيخ جمال الدين القاسمي كبيراً ، قال عاصم البيطار ولد الشيخ بهجة:

" وكان والدي ملازماً للشيخ جمال الدين ، شديد التعلق به ، وكان للشيخ – رحمه الله-

أثر كبير ، غرس في نفسه حب السلفية ونقاء العقيـدة ، والبعد عن الزيف والقشور ،

وحسن الانتفاع بالوقت والثبات على العقيدة ، والصبر على المكاره في سبيلها ، وكم

كنت أراه يبكي وهو يذكر أستاذه القاسمي"

فسبحان من يخرج الحي من الميت .. وقد أسهم في نشر العقيدة الصحيحة .. وتولى عدد

من المناصب العلمية ..

وقد اختير الشيخ "بهجة البيطار" في جمعية العلماء ، ثم في رابطة العلماء في دمشق.

وتولى الخطابة والإمامة والتدريس في جامع "القاعة" في الميدان خلفاً لوالده ، ثم في

جامع "الدقاق" في الميدان أيضاً ، استمر فيه حتى وفاته.

تنقل في وظائف التدريس في سوريا والحجاز ولبنان ، كما أنه درّس في الكلية الشرعية

بدمشق: التفسير والأخلاق ، ودرّس كذلك في دار المعلمين العليا وفي كلية الآداب في

دمشق .. وبعد التقاعد قصر نشاطه على المحاضرات الجامعية والتدريس الديني.

وكان الشيخ عضواً في المجمع العلمي العربي ، ومشرفاً على مجلته.

سافر للحجاز وحضر مؤتمر العالم الإسلامي في مكة المكرمة عام 1345هـ ، وأبقاه

الملك عبدالعزيز فجعله مديراً للمعهد العلمي السعودي في مكة ، ثم ولاه القضاء ، فاشتغل

به مدة ثم استعفاه ، قولاه وظائف تعليمية ، وجعله مدرساً في الحرم ،وعضواً في مجلس

المعارف .. ثم دعي الشيخ لإنشاء دار التوحيد في الطائف ..

وكان خطيباً بارعاً يخطب ارتجالاً ..

وقد كان سبباً في هداية عدد كبير من طلبة العلم والمثقفين والأدباء إلى العقيدة الإسلامية

الصحيحة ..

ومنهم الشيخ الأديب علي الطنطاوي - حيث يقول عن تلكم الحوارات :

" " لقد وجدت أن الذي أسمعه منه يصدم كل ما نشأت عليه ، فقد كنت في العقائــد على

ما قرره الأشاعرة والماتريدية ، وهو شيء يعتمد في تثبيت التوحيـد من قريب أو بعيد

على الفلسفة اليونانية ، وكنت موقناً بما ألقوه علينا ، وهو أن طريقة السلف في توحيد

الصفات أسلم ، وطريقة الخلف أحكم ، فجاء الشيخ بهجة يقول: (بأن ما عليه السلف هو

الأسلم ، وهو الأحكم) ... وكنت نشأت على النفرة من ابن تيمية والهرب منه ؛ بل

وبغضه ، فجاء يعظمه لي ، ويحببه إليّ ، وكنت حنفياً متعصباً للمذهب الحنفي ، وهو

يريد أن أجاوز حدود التعصب المذهبي ، وأن اعتمد على الدليل ، لا على ما قيل ...

وتأثرت به ، وذهبت مع الأيام مذهبه مقتنعاً به ، بعد عشرات من الجلسات والسهرات

في المجادلات والمناظرات ... )

رجال من التاريخ لعلي الطنطاوي ص 414

ثم يقول الشيخ علي الطنطاوي-رحمه الله تعالى-:
" وكان اتصالي بالشيخ بهجـة قد سبب لي أزمة مع مشايخي ، لأن أكثر مشايخ الشام ممن يميلون إلى الصوفية ، وينفرون من الوهابيــة ، وهم لا يعرفونها ولا يدرون أنه ليس في الدنيا مذهب اسمه الوهابيـــة ، وكان عندنــا جماعة من المشايخ يوصفون بأنهم من الوهابيين ، على رأسهم الشيخ محمد بهجة البيطار ... "
المرجع السابق: ص416

ولقد ترك عدة مؤلفات قيمة منها:
1 – مسائل الإمام أحمد:أبو داود "تعليق"
2 – أسرار العربية: لابن الأنباري "تحقيق"
3 – قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث: محمد جمال الدين القاسمي "تحقيق وتعليق"
4 – الإسلام والصحابة الكرام بين السنَّنة والشيعة
5 – تفسير سورة يوسف
6 – حياة شيخ الإسلام ابن تيمية: محاضرات ومقالات ودراسات
7 – الرحلة النجدية الحجازية: صور من حياة البادية
8 – حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر/ لجده عبدالرزاق البيطار "تحقيق وتقديم"
9 – الفضل المبين على عقد الجوهر الثمين ، وهو شرح الأربعين العجلونية: تأليف جمال الدين القاسمي "تقديم وتحقيق"
10 – كلمات وأحاديث ، كان بعنوان: الثقافتان الصفراء والبيضاء

توفي غرة جمادى الآخرة 1369هـ في دمشق .. 1979 ميلادي

رحم الله الشيخ محمد بهجة البيطار ، فقد كان يحمل لواء الدعوة السلفية في الشام حينما كانت الصوفية سائدة ، والتعصب للمذاهب الفقهية غالباً.

غالب هذه الترجمة استفادتها من كتاب [عُلماء الشام في القرن العشرين]

طبعا الترجمة منقولة بتصرف بسيط
مناين
الشيخ سمير المبحوح حفظه الله
هو من كبار مشايخ الدعوة السلفية في فلسطين وكان قد تخرج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة كلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية ثم تتلمذ على يد الشيخ الفاضل ربيع المدخلي - حفظه الله - منذ ما يقرب من ربع قرن وقد زكاه الشيخ ربيع، وحدث أن كان في مكتبة الشيخ مع بعض طلبة العلم ثم اعتذر الشيخ ربيع - حفظه الله - للطلبة وأجلس مكانه الشيخ سمير وقال لهم : (هذا رجل شاب في العلم) وقد تلقى العلم عن عدد من المشايخ منهم الشيخ محمد عبدالرحمن الأعظمي والشيخ عبد القادر حبيب السندي والشيخ حسن عبدالوهاب البنا (السلفي) والشيخ عمر فلاته والشيخ صالح السحيمي وكان له لقاءات مع المشايخ الكبار فقد التقى الشيخ ابن باز - رحمه الله - والشيخ الألباني - رحمه الله - والشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - والشيخ مقبل الوادعي - رحمه الله - وقد التقى ايضا الشيخ إبراهيم الرحيلي حفظه الله وله لقاءات وتشاورات مع مشايخ الأردن - حفظهم الله - وله العديد من الكتيبات والرسائل النافعة.
وهو يقوم بتدريس العقيدة السلفية والمنهج السلفي منذ نحو ربع قرن وفي كافة أرجاء قطاع غزة.
بسم الله الرحمن الرحيم
إتحاف الراغبين بوصل الأسانيد إلى سيد الأنبياء والمرسلين
وكتب الأثبات والأعلام والمحققين
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. وبعد:
فلما كان الإسناد من الدين، ومن خصائص أمة نبينا الأمين ج ، وحرصا على بقاء هذه السلسلة المباركة، ورجاء الدخول فيمن دعا لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالنضرة والرحمة ولكون الأسانيد أنساب الكتب فلقد سمع مني أخونا فضيلة الشيخ سمير بن عبدالقادر المبحوح – من دعاة فلسطين – وفقنا الله وإياه لكل خير – حديث الرحمة المسلسل بأولية السماع إلى سفيان بن عيينة رحمه الله، كما سمع مني مباحث عدة من علوم الحديث خلال تدريسي له بكلية الحديث بالجامعة الإسلامية، وقد رأيته – ولا يزال ولا أزكي على الله أحدا – حريصا على طلب العلم وتحصيله وسؤال أهل العلم.
ولقد أجزت أخانا – ثبتني الله وإياه بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخر- أن يروي عني صحيحي البخاري ومسلم وسائر دواوين السنة النبوية ومصنفات الأئمة الأعلام والحفاظ الكرام بالشروط المعتبرة عند أهل العلم.
وإني أبتدئ هذه الإجازة بما يُبْتَدَأ به من الحديث المسلسل بأولية السماع، إذ أجازني به كتابة شيخنا العلامة محمد الشاذلي بن الصادق النيفر – رحمه الله – في 23/6/1410 هـ وسماعا بعد ذلك، قال: أجازني به في حال الصبا الشيخ عمر بن حمدان المحرسي (ت 1368 هـ) أثناء زيارته لتونس – وهو أول حديث سمعته – كما أرويه عن الشيخ عبد الحي الكتاني ( ت 1382 هـ)، وحسن المشاط المكي – قال كل منهم عن شيخه هو أول حديث سمعته منه وهكذا إلى سفيان بن عيينة – كلهم عن الشيخ فالح بن محمد الظاهري (ت 1328 هـ)، عن الشيخ محمد بن علي السنوسية (ت1276 هـ)، عن
الشيخ أبي حفص العطار المكي (ت1249 هـ)، عن الشيخ علي بن عبد البر الونائي (ت1211 هـ)، عن الشيخ إبراهيم بن محمد النمرسي، عن الشيخ عيد بن علي النمرسي









الصفحة الأولى من الإجازة
(ت1140 هـ)، عن الشيخ عبدالله بن سالم البصري (ت1134 هـ)، عن الشيخ محمد بن علاء الدين البابلي (ت1077 هـ)، عن الشيخ أحمد بن محمد الشهير بابن الشلببي (ت1276 هـ)، قال ابن الشلبي: أخبرنا الشيخ يوسف بن القاضي زكريا قال يوسف أخبرنا الشيخ المعمر إبراهيم بن علاء الدين القلقشندي (ت922)، قال القلقشندي أخبرنا الشيخ المعمر أحمد بن محمد الواسطي (ت 836 هـ)، قال الواسطي: أخبرنا المعمر محمد بن محمد الميدومي (ت 754 هـ)، قال الميدومي: أخبرنا المعمر عبداللطيف بن عبد المنعم الحراني (ت672 هـ)، قال الحراني أخبرنا المعمر أبو الفرج عبدالرحمن بن علي ابن الجوزي (ت597 هـ)، قال ابن الجوزي أخبرنا الشيخ إسماعيل بن أبي صالح (ت470 هـ)، قال ابن أبي صالح: أخبرنا والدي أبوصالح أحمد بن عبدالملك (ت 470 هـ)، قال أبوصالح أخبرنا أبوطاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي أخبرنا الشيخ أبوحامد أحمد بن بلال البزاز (ت 330 هـ) قال أبوحامد أخبرنا الشيخ عبدالرحمن بن بشر العبدي (ت 260 هـ)، قال العبدي: أخبرنا الإمام سفيان بن عيينة (ت 198 هـ) وله تسعون سنة، وإليه انتهى التسلسل.


















وأوصيه بالدعوة إلى الله على بصيرة، والترضي عن أئمتنا الأعلام، مع عدم التعصب لمذهب في البحث والتحقيق، ومراجعة أهل العلم والتدقيق من أهل الشأن والعناية بالضبط والفهم والتيقظ، وأن لا يقول في مسألة قولا ليس له فيه إمام، والحرص على طلب العلم بنية خالصة مع التأدب – إذ (من طلب الحديث فقد طلب أعلى الأمور، فيجب أن يكون خير الناس) كما قال الإمام أبو عاصم النبيل رحمه الله - ، كما أوصي نفسي وإياه بالاحتراز من العجب بالنفس والغرور فإنه مهلكة نسأل الله السلامة، وأن يقول فيما لا يعلم لا أعلم، وأن لا ينساني وأهلي ومشايخي ومشايخه في دعواته.
والله أسأل أن يجعلنا الله جميعا ممن تحيا بهم السنن، وتموت بهم البدع، وتقوى بهم قلوب أهل الحق، وتنقمع بهم نفوس أهل الأهواء بمنه وكرمه، وأن يحشرنا جميعا تحت لواء إمامنا ونبينا محمد ج.
كتبه المجيز:
الدكتور عاصم بن عبدالله بن إبراهيم بن خليل بن مصطفى آل معمر القريوتي
في 9 ربيع الثاني 1428 هـ
مناين
ترجمة العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين –رحمه الله-

--------------------------------------------------------------------------------

ترجمة العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين –رحمه الله-


1 – اسمه و نسبه:

هو العلامة: عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سلطان بن خميس و كنيته: أبو عبد الرحمن، و لقبه: أبو بُطَيْن، بضم الباء وفتح الطاء، وهو تصغير ((بطن)) من عائذ من عبيدة من قحطان القبيلة المشهورة.

2 – مولده:

ولد في بلدة ((روضة سدير)) من قرى سدير، و ذلك في (20) من ذي القعدة عام 1194هـ.

3 – نشأته:

نشأ –رحمه الله- في أسرته ذات علم و فضل و دين، ووالد جده: الشيخ : عبد الرحمن بن عبد الله بن سلطان، كان من أهل العلم بالفقه، و ألّف فيه كتابًا سماه: (( المجموع فيما هو كثير الوقوع)).
وقد قرأ أبو بطين –رحمه الله- على والده القرآن و حفظه، مما كان له أثر طيب في تلقيه العلوم الشرعية بعد.

4 – طلبه للعلم و شيوخه:

بعد حفظه للقرآن، قرأ على عالم ((روضة سدير)) في وقته : الشيخ محمد الدوسيري، ولازمه في الأصول و الفروع و الحديث. ثم ارتحل إلى ((شقراء)) عاصمة إقليم الوشم وقرأ على قاضيها الشيخ : عبد العزيز بن عبد الله الحصين في التفسير و الحديث و الفقه و أصوله و أصول الدين حتى برع في ذلك كله، وهو أكثر مشايخه نفعًا له. ثم انتقل إلى الدرعية في نجد، حيث كان انتعاش العلم بوجود طلبة الإمام: محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- ومنهم الشيخ: عبد الله بن الإمام محمد بن عبد الوهاب، وكذا الشيخ العلامة : أحمد بن حسن بن رشيد العفالقي الأحسائي الذي أجاز أبا بطين في جميع مروياته. ثم لما تولى القضاء في الطائف في عهد الإمام سعود بن عبد العزيز الكبير، طلب علم النحو على سيد حسين الجعفري.

5 – مكانته العلمية و ثناء العلماء عليه :

لُقِب الشيخ –رحمه الله- بـ(مفتي الديار النجدية) وهذا لقبٌ عالي لا يحصل عليه إلا العلماء الأفذاذ. وممن أثنى عليه: المجدد الثاني للدعوة السلفية في نجد: الإمام عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب ، و ذلك في بعض مراسلاته العلمية معه التي كان يناقشه فيها و يسأله عن بعض المسائل العلمية، وطلب منه أن يكتب ردًا على من غلط في معنى ((لا إله إلا الله)).
و كذا أثنى عليه مجموعة من تلامذته ثناءًا عظيما ممّا يدل على علو مكانته العلمية، و نذكر شيئًا من هذا الثناء وهو قول تلميذه ابن حميد صاحب السحب الوبلة ومفتي الحنابلة في الحرم المكي في زمانه عند ترجمته للشيخ، قال : (( عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين فقيه الديار النجدية في القرن الثالث عشر بلا منازع ...)) وقال: ((و بموته فُقد التحقيق في مذهب الإمام أحمد فقد كان فيه آية ... ))

6 – وفــــــــاتـــه :

تُوفِيَ –رحمه الله- في آخر شهر ذي القعدة عام 1326 هـ، رحمه الله رحمة واسعة، و نفعنا بعلمه.
[الرد على البردة لأبي بطين صفحة: 8
مناين
الكاتب/ الدكتور عاصم القريوتي
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا وإمامنا محمد بن عبدالله ، وعلى آله وصحبه وسلم
وبعد فهذا تعريف بالمشرف على موقع ( شبكة الإسناد )

الدكتور عاصم القريوتي
الإسم الكامل : الدكتور عاصم بن عبدالله بن إبراهيم بن خليل بن مصطفى آل معمر القريوتي

و قريوت من قضاء نابلس بفلسطين
مكان الولادة : الزرقاء بالأردن .

تاريخ الولادة : عام 1374 هـ ـ الموافق1954 م

الجنسية :أردنية .

المؤهل العلمي : الدكتوراه .

التخصص العام : دراسات إسلامية .

التخصص الدقيق : السنة النبوية وعلومها .

سنة الحصول عليها : 1402 هـ الموافق 1983 م .

الدرجة العلمية الحالية : أستاذ مشارك .

العمل الحالي : أستاذ مشارك بقسم السنة و علومها ، بكلية أصول الدين ، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، بالرياض.

أبرز شيوخي وأساتذتي:

و إني قد استفدت كثيراً من علماء أجلاء و من أبرزهم :

شيخ القراء العلامة المحقق عبد الفتاح القاضي رحمه الله (ت 1403هـ) فقد قرأت عليه آيات من كتاب الله في عدة مجالس في منزله في المدينة النبوية عام 1397هـ خلال تدريسه بالجامعة الإسلامية آنذاك .

شيخنا العلامة الفقيه المجدد محدث العصر أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله (ت 1420 هـ ) حيث شرفت بالتعرف عليه ومجالسته ومصاحبته و مرافقته في بعض أسفاره وإقامته منذ عام 1392هـ جزاه الله خيراً و أعلى درجته ومتع المسلمين بعلمه ودعوته .

شيخنا العلامة المجدد الإمام عبد العزيز بن عبد الله باز - رحمه الله -(ت 1420 هـ ) حيث التحقت بالدراسة بالجامعة الإسلامية عام 1392 هـ إبان إدارته لها .

شيخنا العلامة الدكتور محمد أمين المصري رحمه الله رئيس قسم الدراسات الإسلامية بالجامعة الإسلامية بالمدينة حيث لازمته ملازمة خاصة انفردت بها في خدمته عام 1396هـ لدى إقامته بالجامعة .

شيخنا العلامة المحدث الفقيه عبد المحسن بن حمد العباد البدر نائب رئيس الجامعة الإسلامية سابقاً والمدرس بالمسجد النبوي الشريف ، و دراستي عليه في كلية الشريعة بالجامعة المذكورة و غيرها .

و إني بفضل الله وكرمه قد أُجِزْتُ من شيوخ أكابر نفع الله بهم المسلمين وأبرزهم :

شيخنا الحافظ عالي السند : محمد أعظم بن فضل الدين الجوندلوي رحمه الله (ت1405هـ ) شيخ الحديث بالجامعة المحمدية بججرانوالا بباكستان ، و بينه وبين الإمام الشوكاني واسطتان .

شيخنا الحافظ الزاهد : محمد عطاء الله حنيف رحمه الله (ت 1408هـ) من كبار علماء باكستان ، مؤلف التعليقات السلفية على سنن النسائي وغيره .

شيخنا الحافظ عبيد الله الرحماني المباركفوري رحمه الله (ت 1414هـ) من كبار علماء الهند ، مؤلف مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح .

شيخنا المحدث المفسر المحقق : شاه بديع الدين الراشدي السندي رحمه الله
ت (1416هـ ) من كبار علماء باكستان.

شيخنا المحدث حماد بن محمد الأنصاري رحمه الله ( ت 1418 هـ ) أستاذ الحديث بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية سابقاً .

شيخنا المحدث الفقيه المربي عمر بن محمد الفلاني الشهير ب فلاته رحمه الله ت (1419 ). أمين عام الجامعة الإسلامية بالمدينة ومدير مركز خدمة السنة والسيرة النبوية والمدرس بالمسجد النبوي الشريف سابقاً.

شيخنا العلامة عبد الغفار حسن الرحماني حفظه الله المدرس بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سابقاً ، و من كبار علماء باكستان وقد درسني بالجامعة .

شيخنا العلامة محمد الشاذلي بن محمد الصادق النيفر - رحمه الله - (ت1418 هـ).عميد الكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين بتونس سابقاً .

شيخنا العلامة محمد بن عبد الهادي المنوني المكناسي - رحمه الله - من علماء المغرب (ت 1420 هـ ).

شيخنا العلامة القاضي المؤرخ محمد الحافظ بن موسى حميد - رحمه الله - ( ت 1418 هـ) من علماء المدينة و قضاتها .

شيخنا المحدث الملقب ب خطيب الهند عبد الرؤوف الرحماني النيبالي - رحمه الله-
(ت 1420 هـ ) و قد قرأت عليه ثلاثيات الإمام البخاري في صحيحه .

شيخنا الفقيه المحدث القاضي محمد عبد الله بن محمد بن آد الجكني الشنقيطي - رحمه الله- من علماء المدينة وقضاتها .

شيخنا العلامة المحدث فيض الرحمن الثوري - رحمه الله- ت (1417 هـ ) من علماء باكستان و مؤلف الرد على ابن التركماني في الجوهر النقي .

شيخنا العلامة عبد الغني بن محمد علي الدقر الدمشقي –رحمه الله - ( ت 1417 هـ )من تلاميذ المحدث المسند بدر الدين الحسني .

شيخنا العلامة أحمد نصيب المحاميد الدمشقي–رحمه الله - (ت 1421 هـ )من تلاميذ المحدث المسند بدر الدين الحسني رحمه الله .

شيخنا العلامة عبدالرحمن بن سعد العياف الدوسري الودعاني نزيل الطائف.

شيخنا العلامة المحدث الفقيه محمد يونس الجونفوري - حفظه الله - شيخ الحديث بسهارنبور بالهند.

شيخنا العلامة المحدث محمد أبو خبزة - حفظه الله- من علماء المغرب العربي .

شيخنا العلامة الفقيه عبدالله العقيل - حفظه الله - من كبار فقهاء المملكةالعربية السعودية.

معالي شيخنا العلامة المسند المعمر محمد بن عبدالرحمن بن إسخاق آل الشيخ –حفظه الله –

شيخنا المسند محمد بن علي ثاني – حفظه الله - من علماء الحرم النبوي الشريف وأئمته .

شيخنا المسند يحيى بن عثمان المدرس – حفظه الله – المدرس بالمسجد الحرام .



الإشراف والمناقشات على الرسائل العلمية : أشرفت و ناقشت عددا من رسائل الماجستير و الدكتوراة في علوم الحديث و التفسير و العقيدة و السيرة النبوية .

البحوث والمقالات : لي عدد من البحوث في مجلات مختلفة .

تحكيم البحوث والكتب العلمية : لي مشاركات عدة في تحكيم عدد من البحوث والكتب للجامعات والمراكز والندوات العلمية .

الندوات والمحاضرات : لي مشاركة منها في محاضرات بالجامعة الإسلامية و في إذاعة القرآن الكريم .

التقديم لبعض الكتب العلمية ومراجعتها : راجعت وقدمت لعدد من الكتب العلمية .

المؤلفات والتحقيقات المطبوعة :

قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر لصديق حسن خان (تحقيق )

الاتباع لابن أبي العز الحنفي (تحقيق ) بالاشتراك مع الشيخ محمد عطاء الله حنيف.

الإسناد من الدين ومن خصائص أمة سيد المرسلين .

وجوب التثبت في الرواية .

كذبة إبريل أصلها التاريخي وحكمها الشرعي .

تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس للحافظ ابن حجر العسقلاني ( تحقيق )

شرح قصيدة الحافظ أبي محمود المقدسي في المدلسين

حديث صلاة الاستخارة دراية ورواية .

كوكبة من أئمة الهدى ومصابيح الدجى( تراجم لستة من الجهابذة العلماء و هم : محمد الجوندلوي و محمد عطاء الله حنيف البوجياني و حماد بن محمد الأنصاري و عمر بن محمد الفلاني و عبد العزيز بن باز و محمد ناصر الدين الألباني رحمهم الله جميعا )

المنتقى من حياة الصحابة بالاشتراك مع د . عبد المنعم عطية .

جهالات خطيرة في قضايا اعتقادية كثيرة .

أضواء على الحكمة في الدعوة إلى الله عز وجل.

دراسة تحليلية لأحاديث نبوية .

و لي بعض التحقيقات والبحوث مما لم تنشر وما هو قيد النشر والتحرير

ملاحظة : جاء في أحد المواقع.... الكُتَيِّب الذي تَشَارَك فيه-هو- والدكتور عاصم القريوتي في رِثَاء الألباني، وعَنْوَن جزأه -هو-"مع شيخنا ناصر السنة والدين في شهور حياته الأخيرة"). فلا علم لي به ولم تسطر يدي حرفا منه بل لم أره إلى ساعتي هذه والله المستعان.

وصيتي و نصيحتي :


أوصي نفسي و إخواني المسلمين بتقوى الله في السر والعلن .

والسير على مذهب السلف الصالح في الاعتقاد .

و اتباع الدليل حيث دار .

والاعتصام بالكتاب والسنة إذ فيهما النجاة وما أجمل قول الإمام ابن حبان – رحمه الله - : إن في لزوم

سنته تمام السلامة وجماع الكرامة ، لا تطفأ سرجها ولا تدحض حججها ، من لزمها عصم ، ومن
خالفها ندم ، إذ هي الحصن الحصين والركن الركين ، الذي بان فضله ومتن حبله ، من تمسك به ساد ،
ومن رام خلافه باد ، فالمتعلقون به أهل السعادة في الآجل.

واجتناب البدع والتحذير منها – إذ العلم ليس بكثرة الرواية ولكنه نور يقذفه الله في القلب وشرطه ا
لاتباع والفرار من الهوى كما قاله الإمام الذهبي رحمه الله – .

والدعوة إلى الله على بصيرة .

و الترضي عن أئمتنا الأعلام ، مع عدم التعصب لمذهب في البحث والتحقيق ،

ومراجعة أهل العلم والتدقيق من أهل الشأن والعناية بالضبط والفهم والتيقظ ،

و أن لا يقول في مسألة قولا ليس له فيه إمام .

والحرص على طلب العلم بنية خالصة مع التأدب – إذ من طلب الحديث فقد طلب أعلى الأمور ، فيجب
أن يكون خير الناس كما قال الإمام أبو عاصم النبيل رحمه الله -.


والاحتراز من العجب بالنفس والغرور فإنه مهلكة نسأل الله السلامة .


سائلاً الله أن يجعلنا الله جميعا ممن تحيا بهم السنن ، وتموت بهم البدع، وتقوى بهم قلوب أهل الحق،
و تنقمع بهم نفوس أهل الأهواء بمنه وكرمه.

وأن يحشرنا جميعاً تحت لواء إمامنا و نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .

( ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاًّ للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف
رحيم ) .



العنوان للمراسلة : ص ب 285315 الرياض الرمز البريدي 11323

العنوان على البريد الالكتروني: Al_qaryoti@hotmail.comهذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته

Al_qaryoti@yahoo.comهذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته

رقم الهاتف الجوال : 00966504365330
مناين
الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان –يحفظه الله

--------------------------------------------------------------------------------

c]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه أجمعيناللهم اشفِ فضيلة الشيخ عبد الله الغديان
يرقد معالي الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان –يحفظه الله- عضو هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، إثر تعرض معاليه لحادث سير وهو في طريقه إلى منزله ليلة السبت الموافق 28/3/1429هـ بعد عودته من إلقاء درسه الأسبوعي في حي المعذر.

وكان سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء ونخبة من العلماء والدعاة قد زاروا فضيلته واطمأنوا على صحة الشيخ الغديان–يحفظه الله- ، وبفضل الله الكريم فإن صحته في تحسّن مستمر.

نسأل الله البرّ الرحيم أن يمنَّ على معالي الشيخ الغديان بتمام الصحة والعافية ويحفظه بحفظه الجميل.
وهذه نبذة عن فضيلة الشيخ عبد الله بن غديان حفظه الله

• نسبه:

عبد الله بن عبد الرحمن بن عبدالرزاق بن قاسم آل غديان
من آل محدث من بني العنبر من بني عمرو بن تميم، وينتهي نسبه إلى عمود (طابخة) ابن إلياس بن مضر من أسرة العدنانيين، ومن جهة الأم يرجع نسبه إلى آل راشد من عتيبة، وترجع عتيبة إلى هوازن.
الميلاد: ولد عام 1345 هـ في مدينة الزلفي.
الدراسة:
تلقى مبادئ القراءة والكتابة في صغره على عبد الله بن عبد العزيز السحيمي، وعبد الله بن عبد الرحمن الغيث، وفالح الرومي، وتلقى مبادئ الفقه والتوحيد والنحو والفرائض على حمدان بن أحمد الباتل، ثم سافر إلى الرياض عام 1363 هـ فدخل المدرسة السعودية الابتدائية (مدرسة الأيتام سابقا) عام 1366 هـ تقريبا، وتخرج فيها عام 1368 هـ.
عين مدرسا في المدرسة العزيزية، وفي عام 1371 هـ دخل المعهد العلمي، وكان أثناء هذه المدة يتلقى العلم على سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، كما يتلقى علم الفقه على الشيخ سعود بن رشود (قاضي الرياض)، والشيخ إبراهيم بن سليمان في علم التوحيد، والشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم في علم النحو والفرائض، ثم واصل دراسته إلى أن تخرج في كلية الشريعة عام 1376 هـ، وعين رئيسا لمحكمة الخبر، ثم نقل للتدريس بالمعهد العلمي عام 1378 هـ، وفي عام 1380 هـ عين مدرسا في كلية الشريعة، وفي عام 1386 هـ نقل كعضو للإفتاء في دار الإفتاء، وفي عام 1391 هـ عين عضوا للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالإضافة إلى عضوية هيئة كبار العلماء.

مشائخه:
تلقى العلم على مجموعة من طلبة العلم في مختلف الفنون، ومن أبرزهم بالإضافة إلى من سبق:
1- سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز تلقى عليه علم الفقه.
2- الشيخ عبد الله الخليفي في الفقه أيضا.
3- الشيخ عبد العزيز بن رشيد في الفقه والتوحيد والفرائض.
4- الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في أصول الفقه وعلوم القرآن والتفسير.
5- الشيخ عبد الرحمن الأفريقي علم المصطلح والحديث.
6- الشيخ عبدالرزاق عفيفي.
7- عبد الفتاح قاري البخاري أخذ عنه القرآن برواية حفص عن عاصم، يسنده إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، وغيرهم.

آثاره:
إضافة إلى ما سبق كان أثناء عمله من عام 1389 هـ إلى اليوم وهو يقوم بتدريس الفقه وأصوله وقواعده، والحديث ومصطلحه، والتفسير وعلومه، والعقيدة، والفقه في حلقات منتظمة غالب أيام الأسبوع حسب الظروف بعد المغرب وبعد العشاء، وأحيانا بعد الفجر وبعد العصر، ومن عام 1395 هـ كان - بالإضافة إلى عمله في الإفتاء- يلقي دروسا على طلبة الدراسات العليا في جامعة الإمام وكلية الشريعة في الفقه والأصول وقواعد الفقه وقاعة البحث ويشرف ويشترك في مناقشة بعض الرسائل، ومن خلال هذه الفترة تلقى عليه العلم عدد كثير من طلاب العلم، كما رشح عام 1381 هـ ضمن من ينتدبون إلى التوعية والإفتاء في موسم الحج إلى الوقت الحاضر، ولما توفي سماحة الشيخ عبد الله بن حميد عام 1402هـ، تولى الإفتاء في برنامج نور على الدرب.
http://www.al-daawah.net/page.php?pg...d=472&cat_id=6

نسأل الله تعالى أن يشفي الشيخ شفاء لا يغادر سقما
مناين
نبذة عن معالي الشيخ عبدالمحسن العبيكان .

--------------------------------------------------------------------------------

نقل عن موقع فضيلته
http://www.al-obeikan.com/

نبذة عن فضيلة الشيخ

v اسمه ونسبه :

عبد المحسن بن ناصر بن عبد الرحمن آل عبيكان آل عمران , وهي أسرة من قبيلة عنزة من فخذ السبعة ومن أهل الرياض الأساسيين.

v مولده:

ولد عام 1372 هــ في مدينة الطائف

v الحياة العلمية :

· درس المرحلة الابتدائية و المتوسطة ثم التحق في مرحلة الكفاءة بدار التوحيد وأتم فيها المرحلة الثانوية في مدينة الطائف , ثم التحق بكلية الشريعة بمكة المكرمة وكانت آنذاك تابعة لجامعة الملك عبد العزيز بجدة ؛ لكنه لم يمكث فيها سوى أربعة أشهر ثم التحق بكلية الشريعة بالرياض ، وأتم فيها المرحلة الجامعية .

· حفظ كتاب الله وهو في المرحلة الثانوية , ودرس التجويد على يد الشيخ محمد مخدوم البخاري بالمسجد الحرام بمكة المكرمة والشيخ محمد سكر بالرياض , وقرأ في بعض كتب القراءات , وسجل جزءين من سورة البقرة في إذاعة القرآن الكريم بإشراف الشيخ عبدا لبارئ محمد – رحمه الله - , وقرأ على يد بعض المشايخ في غير الدراسة النظامية منهم الشيخ عبد العزيز بن صالح المرشد – رحمه الله – , وحضر دروساً لسماحة الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد – رحمه الله – , وسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز – رحمه الله – , وكان ينتفع بالقراءة الفردية أكثر حيث قرأ كثيراً من الكتب في مجالات متنوعة .

v الحياة العملية:

· كان يقوم بالأذان والإمام في بعض الأحيان في مسجد والده بالطائف وهو في المرحلة المتوسطة .

· ثم عين إماماً وخطيباً وهو في المرحلة الجامعية لجامع عمه الشيخ محمد بن عبد الرحمن العبيكان – رحمه الله – الواقع بالرياض طريق البديعة , ثم إماماً وخطيباً في جامع الجوهرة بالرياض الواقع على شارع الإمام فيصل بن تركي , ولا يزال .

· عين ملازماً قضائياً بالمحكمة الكبرى بالرياض عام 1395 هــ , وبعد شهرين كُلّف بعمل قاض استثناء , ثم عين قاضياً لمحكمة السيل الكبير ( ميقات أهل نجد ) , وضم إليه عمل محكمة المضيق وبلدة الزيمة وعشيرة , ثم نقل ليعمل قاضياُ بالمحكمة الكبرى بالرياض عام 1399 هـ .

· درس في المعهد العالي للقضاء إضافة إلى عمله في القضاء ثم عين عام 1413 هـ مفتشاً قضائياً بوزارة العدل .

· ثم عين عام 1426 هـ مستشاراً بوزارة العدل بالمرتبة الممتازة, وعضواً في مجلس الشورى .

· درّس في المساجد وفي منزله كثيراً من الكتب وشارك في برامج كثيرة في عدد من القنوات الفضائية والإذاعات ومن تلك البرامج (فتاوى وقضايا معاصرة) وبرنامج (الحوارالغائب) , وله مقالات في عدد من الصحف وردود على المخالفين .

· شارك في عدد من اللجان والمؤتمرات والندوات داخل المملكة وخارجها , ورأس وفد المملكة في مؤتمر الأهلّة المنعقد في جدة والذي عقدته منظمة المؤتمر الإسلامي .



v آثاره العلمية :

· ألّف كتاباً في الفقه المقارن أسماه (غاية المرام شرح مغني ذوي الأفهام ) الذي يعتبر موسوعة فقهية طبع منه سبع مجلدات , وتحت الطبع قرابة ثمان مجلدات وقد يصل إلى أربعين مجلداً .

· له شرح كتاب( أخصر المختصرات ) لم يطبع وكتاب ( العدة شرح العمدة ) مسجل وكتاب(الصارم المشهور على من أنكر حل السحر بسحر عن المسحور ).

· كما ألّف كتاب ( الخوارج والفكر المتجدد) وكتاب (خوارج العصر) وله عدد من الكتيبات والمطويات منها : ( حكم مظاهرة المشركين ) و(تأملات في قوله عزوجل : " ولا تقتلوا أنفسكم " ) و( تأملات في حديث: " أخرجوا المشركين من جزيرة العرب " ) , وله مصحف مسجل من صلاة التراويح لعام 1410 هـ , وسور من صلاة التراويح لسنوات مختلفة , ورقية شرعية , وتفسير للقران الكريم قرابة ثلاثة أرباع المصحف , وتسجيل لعدد من المحاضرات والدروس ومنها : شرح (زاد المعاد ) وشرح (الورقات ) و(الروض المربع ) و( فتح الباري ) و( بلوغ المرام) و( منار السبيل) و(البداية والنهاية لأبن كثير) و(الاعتصام للشاطبي ) و(كشاف القناع) و( نيل الأوطار) و (عمدة الأحكام ) و (الروح لابن القيم) و (شرح صحيح مسلم ) و(كتاب التوحيد ) و ( شرح العقيدة الطحاوية ) و( تحفة الأحوذي ) و(سيرة ابن هشام ) و( شرح العقيدة الواسطية ) و بعض أجزاء من مجموع فتاوى ابن تيمية وغير ذلك .

له مواقف جريئة وقوية في التصدي للإرهاب ومحاربة الفكر المنحرف والإصلاح والجهاد في العراق.



v له مسائل قضائية مهمة اخطأ فيها الكثير , ومنها:

· متى تكون إقامة الدعوى على من بيده العين؟.

· كيف تقام الدعوى إذا كانت العين قد اقتطعت للمصلحة العامة ؟ .

· الإقرار نوعان : إخباري وإنشائي .

· متى يصح مطالبة الضامن للمضمون قبل الوفاء بالدين ؟.

· كيف يلزم البائع بالإفراغ قبل أن يفرغ له العقار ؟ .

· كيفية إلزام المحال بالرجوع على المحال عليه.

· متى يحكم بصرف النظر؟.

· كيف يتم تقويم المتلفات في الحوادث؟.

· حكم المطالبة بالأرض المشغولة بالبناء أو نحوه.

· قضية مهمة في الحضانة.

· اللوث في الحقوق .

· متى يقوم التالف في القرض وقت العقد أو وقت القرض؟.

· كيفية صرف غلة الوقف المنقطع.

· شفعة الجوار . قضية مترددة بين البيع والسلم .

· قضية مترددة بين البيع والسلم .

v وله اجتهادات في مسائل فقهية مهمة , ومنها :

· أدلة مهمة في وجوب الحجاب .

· حكم التأمين التجاري.

· هل العقل في القلب مع زراعة قلب آخر أو صناعي.

· كيف تعرف الضالة في هذا الزمن.

· سفر المرأة بدون محرم .

· حكم العرضة والطبول .

· متى يتعين الجهاد.

· قضايا جديدة فيما يصح السلم فيه .

· حكم زراعة الشعر .

· حكم إقتداء المأموم بالإمام مع بعد المسافة أو وجود الحائل .

· الجهاد في العراق .

وسوف تنشر في هذا الموقع تباعاً إن شاء الله .

v من أبرز تلامذته :

· الشيخ عبدالله اليحيى وكيل وزارة العدل .

· الشيخ الدكتور عبدالله بن خنين عضو اللجنة الدائمة وهيئة كبار العلماء .

· الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري عضو اللجنة الدائمة وهيئة كبار العلماء .

· الشيخ أحمد المزروع قاضي تمييز .

· الشيخ عبدالعزيز المهنا قاضي في المحكمة العامة بالرياض .

· الشيخ سلطان العيد .

· الشيخ عادل الكلباني

· الشيخ عبدالرحمن الودعان .

· الشيخ الدكتورعبد العزيز السدحان.

· الشيخ يوسف السعيد.

· الشيخ عبدالعزيز السعيد.

· الشيخ محمد البابطين.

· الشيخ الدكتور سعد البريك .

· الشيخ راشد الحفيظ – رحمه الله – قاضي سابق .

· الشيخ الدكتور عبدالسلام بن عبدالكريم البرجس - رحمه الله - .

· الشيخ محمد الفيفي .


ولازم لديه عدد من القضاة وطلاب العلم



نقل عن موقع فضيلته
http://www.al-obeikan.com
مناين

لمحة موجزة عن سيرة الشيخ عبد الله بن صالح العبيلان

- حفظه الله -

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد , وعلى آله وأصحابه أجمعين , أما بعد :

فقد اطلعت على ما كُتب على صفحات موقع الساحات , حول الشيخ عبد الله بن صالح العبيلان- حفظه الله- , وقد ساءني كثيراً ما كتبه أولئك المغرضون , ومن كان على شاكلتهم , لأنهم قوم بهت , يهرفون بما لا يعرفون , ويقفون ما ليس لهم به علم , فهم بين مقلد جاهل , وبين مغرضٍ مبغضٍ , ولهم شَبَهٌ بمن كان يبغض النبي -صلى الله عليه وسلم- , قبل رؤيته وسماع كلامه , فإذا رآه وسمع كلامه , آمن به , وصدقه , وأحبه , وقبل أن أذكر أسباب بغضهم للشيخ , أود أن أذكر لمحة موجزة عن الشيخ -حفظه الله- .

قدم الشيخ - حفظه الله- إلى مدينة حائل عام 1408هـ بطلب وإلحاح من طلبة العلم فيها , وحال وصوله , نظَّم الدروس الدائمة في العقيدة , والفقه , والمنهج , وكان هذا الأمر غريباً على طلبة العلم في المنطقة , حيث لا يوجد قبله دروس منظمة , إنما كانت حلقات للقرآن , ومجالس للذكر , دون معرفةٍ للتأصيل العلمي , فبدأ طلبة العلم بشراء الكتب , وتنظيم المكتبات ؛ بعد استشارته عن الكتب النافعة , وكان لا يأمر إلا بشراء الكتب السلفية النقية , وكتب الحديث , وشروحها , وتفاسير السلف المعتمدة , إلى غير ذلك من الكتب المعينة على طلب العلم , وكان يركز كثيراً على كتب شيخ الإسلام ابن تيمية , وابن القيم , وكتب الأثر , فأخذ طلبة العلم يردون , ويصدرون , وينهلون , حتى شُبِّه جامِعُه بخلية النحل , لكثرة الطلبة الداخلين فيه , والخارجين منه , حتى قال لي عبد الرحمن الغليقه – رحمه الله – : ذكرني هذا الفتى , - يعني الشيخ – مجالس السلف , وحريٌ بمن لزمه , أن يكون له شأن .

وصدقت فراسته – رحمه الله - , فكل من لزم الشيخ ملازمة تامة , أصبح من طلبة العلم المتميزين .

ابتكر طريقة الدورات الشرعية في العطل الصيفية , فكانت أول دورة أقيمت بالمملكة في مدينة حائل , رحل لها كثير من طلبة العلم من مدن المملكة , ومن خارجها , فحصلوا على علوم غزيرة , في زمن محدود , نظراً لكثافة المادة العلمية الملقاة فيها .

استمر على هذا أربعة عشر عاماً , لم تنقطع دروسه , ومحاضراته , وخطبه , والدورات الشرعية الدورية , مع ما يكتبه من رسائل ومؤلفات , عرفه الصغير , والكبير , والأمير , والمأمور , فضلاً عن معرفة العلماء , وطلبة العلم له , فكان على اتصال دائم بالعالم الرباني , الشيخ عبد العزيز ابن باز – رحمه الله - , وكان الشيخ ابن باز يسأل عنه بصفة دائمة , وربما ألقى الشيخ ابن باز محاضرة على طلبته من خلال التلفون .

وعرفه الشيخ محمد ابن عثيمين – رحمه الله – , وزاره مراراً , وجرت مناقشة علمية في منزل الشيخ سليمان العامر – غفر الله له – بين الشيخ عبد الله , وبين بعض المتأثرين بالكتب الفكرية , حول الدعوة إلى الله , ومنهج السلف , وافقه الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – ؛ على قوله , وأنكر على مخالفه .

وعرفه العلامة المحدث الشيخ ناصر الدين الألباني – رحمه الله - , وكان على صلة وثيقة به , وكان يعجب ورب الكعبة من حدة ذكائه , بل ورجع إلى قوله في عدة مسائل , حتى إني لما زرته في آخر حياته - رحمه الله- , كان يبدأ بالسؤال عنه, قبل غيره , وكذلك صلته بالعالم الرباني , الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله – وثيقة , وبغيرهم من العلماء في هذه البلاد وغيرها .

أحبه الناس , ووثقوا به , فكان قائماً بالفتوى , حتى أنك لا تكمل معه الحديث ؛ إذا كان بجواره الهاتف , لكثرة المتصلين .

عمل في الدعوة عضواً , ثم عين مديراً عاماً لفرع وزارة الشؤون الإسلامية , فنفع الله به المنطقة , وقُراها , حيث أنشأ عشرة فروع للدعوة في منطقة حائل , في سنة واحدة , وشعبة لتوعية الجاليات من أقوى شعب الجاليات في المملكة , فكانت ثمار هذه الفروع عظيمة , ينطلق منها الدعاة إلى الله -عز وجل- .

وعين فيها الدعاة المحتسبين , والإداريين المنظمين , ولا تزال هذه المراكز قائمة بالدعوة إلى الله – عز وجل – خير قيام .

وأثناء عمله في فرع الوزارة , حرص – حفظه الله – على تعيين طلبة العلم الأكفاء في الجوامع , وفتح الدروس للنابهين من طلبة العلم , وغيرهم , فانتظمت المسيرة العلمية في مدينة حائل , ومحافظاتها , وقراها .

ولم تقتصر دروسه , ودوراته العلمية , ومحاضراته على منطقة حائل فحسب , بل فتح عديداً من الدورات في منطقة الجوف , والمنطقة الشرقية , والرياض , وجدة , وغيرها من المناطق .

وكان يتعاهد القرى بالمحاضرات , والزيارات , وكان آمراً بالمعروف , ناهياً عن المنكر , فكم أبطل الله بسببه من منكر , وحصل به من معروف , فَلِوَجاهته عند ولاة الأمر , كان الإخوة في هيئات الأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر , إذا رأوا أمراً لا يستطيعونه , ذهبوا إلى الشيخ , فيتصل بولاة الأمر , فيزول المنكر , وكان هديه في هذا هدى علماء السلف , من النصح لولاة الأمور , والحث على جمع الكلمة , ومناصحتهم بالحكمة , والموعظة , والدعاء لهم , وتربية طلبته على منهج السلف في التعامل مع ولاة الأمر , وغيرهم .

وذهب إلى أفغانستان , واستقر في ولاية كنر السلفية, مع الشيخ جميل الرحمن – رحمه الله – , وكان سبب ذهابه ؛ أن طُلب منه تعليم المجاهدين العقيدة , وبعض الأحكام التي يجهلونها .

وكانت أفغانستان في ذلك الوقت , مليئة بالوافدين, من العرب, والعجم , وكانوا بحاجة ماسة لعالمٍ متمكن في معتقد السلف , وقد مكث فيها مدة يسيرة , رجع بعدها إلى طلبته , وإلى إكمال مسيرته العلمية , والدعوية .

وقد ألف كتاباً فريداً , قدم له العلامة الشيخ الألباني – رحمه الله – , وأعجب به , وهو إرشاد القارئ إلى أفراد مسلم على البخاري .

وله شروح كثيرة على الكتب الستة , وعلى موطأ مالك , وعلى زاد المستقنع , وعلى متن أبي شجاع , وعلى نيل الأوطار , والسبيل الجرار , وإعلام الموقعين , وزاد المعاد , ومفتاح دار السعادة , ومشكاة المصابيح , وقُرِئَت عليه كتب كثيرة جداً .

وله تعليقات على غالب كتب المعتقد , كالواسطية , والحموية , واجتماع الجيوش الإسلامية , وكتاب التوحيد , وله شرح ممتع على كشف الشبهات , والأصول الستة لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب .

وكتابه النبذ على الشريعة للأجري , بتقديم سماحة مفتى عام المملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ – حفظه الله - , من أقوى الكتب المبينة لمنهج السلف , وكذلك له كتاب النكت على الروضة الندية , دعمها بالأدلة والآثار عن الصحابة الكرام , وله رسائل في الدعوة , كالخطوط العريضة في منهج السلف , ورسالة لا تقدموا بين يدي الله ورسوله .

وله رسائل في الفقه , كرسالة الصلاة في الرحال عند تغير الأحوال , وقصر الصلاة في السفر , وله استدراكات على كتب الشيخ الألباني , كالتنبيهات المليحة على السلسلة الصحيحة , وإتمام الحاجة على سنن ابن ماجة , أما الأشرطة , فتبلغ الآلاف لو أحصيت , وجمع ما عنده طلبته منها, في بيان منهج السلف في العقيدة , والعبادة , والمنهج .

وهو معدود من الحفاظ في هذا الزمن , أما الصحيحين فأحاديثها بين عينه , وأما السنن الأربعة فلا يخفى عليه شيء من صحيحها , وضعيفها , لأنه أبرز طلبة العلامة الشيخ المحدث عبد الله الدويش – رحمه الله - .

وله باع طويلٌ في التصحيح , والتضعيف , والرجال , والنقد , وقرأت عليه تذكرة الحفاظ للذهبي , وكان يستدرك عليه بعض الرجال .

ولازمته منذ وطئت قدمه مدينة حائل , حتى ارتحل منها – وفقه الله أينما حل -, وقَرَأْت عليه كتباً كثيرة , وسمَّعتُ عليه غالب المتون الحديثية , وكان معظماً للسنة غاية التعظيم , فإذا جلس للتدريس ذكرك بسير السلف الصالح , وحدثني بعض المنتمين لبعض المناهج المبتدعة ؛ أنه دخل على الشيخ في مجلس العلم , قال : وكنت أكرهه لكثرة التحذير منه , ولم أره , فلما رأيته قلت في نفسي : ليس هذا بوجه كذاب , قال : فسألته عما في نفسي من الشبه , فأزالها , والتحقت بدروسه وهو الآن من خيرة إخواننا طلبة العلم .

وكان لا يمل من التدريس , ولو جلس الساعات الطوال , ومعظماً لآثار الصحابة الكرام , آخذاً بأقوالهم , وكان يذكِّرنا بقول أحد السلف : إذا كان للصحابة في المسألة قولان , فإياك أن تحدث قولاً ثالثاً . ولا يخرج عن فتاواهم , وأقوالهم فيما أفتوا فيه , وكان يحذرنا من التقدم بين يدي من هو أعلم منا , ويذكرنا بمقولة السلف : إياك أن تفتي في مسألة ليس لك فيها إمام .

وكان يتوقف في بعض المسائل حتى يتضح له الحق فيها , ولربما أحالها على العلماء الكبار , كالشيخ ابن باز , وابن عثيمين – رحمهم الله تعالى - , ولما حدثت فتنة الكويت , وغزو العراق لها , وافق العلماء الكبار في فتواهم , وأكثر من المحاضرات العلمية في نقد المخالفين للعلماء , ولمنهج السلف الصالح , وعواقب الخروج على السلاطين والأئمة , وأكثر من ذكر الحوادث التي حدثت في الأمة قديماً , بسبب مخالفتها لهذا الأصل العظيم , وأكثر من نقل الأدلة من السنة , وأقوال أئمة السلف , فلَقِيَت محاضراته قبولاً بين أوساط الشباب , لما تحويه من علمٍ أصيلٍ مستمدٍ من الكتاب , والسنة , والأثر ومن بطون كتب السلف , لذلك ثارت ثائرة المخالفين , فأوذي في نفسه , واتهم في عرضه , ولفقت عليه التهم , ووصف بالعمالة , ونشرت في حقه المنشورات الباطلة , وصرخ الشيطان في آذانهم , لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا .

{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ {173}}آل عمران

فما زاده هذا إلا اعتصاماً بالله , وتوكلاً عليه , وكان يذكرني بمقولة شيخ الإسلام – رحمه الله - : ( من نصر السنة , كان له نصيب من قول الله تعالى :{ ورفعنا لك ذكرك } ومن خذل السنة , كان له نصيب من قوله تعالى :{ إن شانئك هو الأبتر } ) وصدق -حفظه الله- .

فلقد رفع الله – عز وجل – ذكره , وخذل عدوه , ومناوئه , وما والله حججت أو اعتمرت , وطفت بالبيت , إلا خصصته بدعاء , لما له من الفضل علىَّ , خاصة , وعلى أهل منطقة حائل , وغيرها عامة , فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء , على ما قدمه , وما يقدمه للأمة من خير .

ويتلخص بغضهم للشيخ في أمور :

منها : رد الشباب للكتاب والسنة , والأثر , وما عليه الأوائل .

ومنها: اهتمامه بكتب السلف , وتدريسها , والإحالة عليها .

ومنها : نقده الصريح للمخالفين لمنهج السلف الصالح .

ومنها : استشهاده بالحوادث التي حدثت في الأمة , بسبب مخالفة الأصول .

ومنها : إحالة الشباب على علمائهم الأكابر , والصدور عنهم .

ومنها : حرصه على اجتماع الكلمة في هذه البلاد , وغيرها , وتحذيره من الفرقة , وبيان خطورتها على الأمة .

ومنها : بيان حقوق ولاة الأمر من السمع , والطاعة , والنصح لهم , وعواقب الخروج عليهم , أو سبهم على المنابر , أو إثارة الناس على ولاة أمرهم .

ومنها : ذكر الأصول الفاسدة للفرق الضالة , والأحزاب المختلفة , وتحذيره منها.

ومنها : ارتباطه بالعلماء الكبار , واستشارته لهم فيما أشكل , كابن باز , وابن عثيمين , والألباني – غفر الله لهم - ,

ومنها : عدم الالتزام بمذهب معين , إنما التعظيم للكتاب, والسنة , والأثر وما كان عليه سلف الأمة من الصحابة , والتابعين , وأتباعهم , وعلماء الأمة الربانيين .

ومنها : ذمه للكتب الفكرية , وتحذير الشباب منها , لما تحويه من فساد في المعتقد , والمنهج .

ومنها : زيارته لبعض المراكز في المملكة , وخارجها لنشر السنة والعلم , حتى إن بعض طلبة العلم في أوربا يدرسون أشرطته , وكتبه .

إلى غير ذلك من الأصول السلفية , التي كان الشيخ يدرسها , ويدعو لها , التي أثارت المخالفين والمغرضين مع ما تحمله النفوس من الحسد , وحب الظهور , ولو على الظهور , وقد كتبت هذه النبذة المختصرة من سيرته العلمية على عجل , عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم :" لا يشكر الله من لا يشكر الناس " رواه أبو داود والترمذي .

وأهل العلم أحق بالشكر من غيرهم , فشكر الله له سعيه , وجعله في ميزان عمله , ونصر به السنة , وأهلها , وخذل به البدعة , وأهلها .

وأخيراً أذكر المخالفين والمبغضين , والحاسدين , بقول الله تعالى :{ أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله } , وبقول النبي صلى الله عليه وسلم :" لا تحاسدوا " متفق عليه , و بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: " من قال في مؤمن ما ليس فيه , أسكنه الله ردغة الخبال , حتى يخرج مما قال " . رواه أبو داود من حديث ابن عمر .

وصلى الله وسلم على نبينا ورسولنا محمد .

وكتبه تلميذه

سعيد بن هليل العمر

مدير المعهد العلمي في حائل

المصدر: البريد الإلكتروني
مناين
ترجمة الامام صديق حسن خان رحمه الله

--------------------------------------------------------------------------------


هو الشيخ أبو الطيب محمد صديق بن حسن بن علي بن لطف الله الحسيني البخاري القنوجي الباهوبالي إليه يرجع الفضل بعد الله عز وجل في النهضة العلمية التي شهدتها الهند أواخر القرن الثالث عشر حتى عد أحد المجددين على رأس المائة الرابعة عشرة ولد في قرية ( بانس بريلي ) يوم الأحد 11 جمادى الأولى سنة 1248 هـ الموافق 1832 بتاريخ النصارى،(يرجع نسبه إلى …زين العابدين علي بن حسين السبط بن علي بن أبي طالب)[1]رحل مع أمه إلى قِنَّوْجموطن جده القريب من أمه و بعد بلوغه السادسة من عمره ( أي سنة 1254 هـ) توفي والده فقامت والدته بداية بكفالته و الإعتناء به ثم أخوه أحمد بن حسن عريش الذي (علمه اللغة الفارسية ومبادئ اللغة العربية ومبادئ العلوم الدينية )[2] ، أقبل على طلب العلم منذ صغره فأخذ عن شيوخ بلدة ]فرخ آباد[ و ]كانفور [ثم رحل إلى دلهي عاصمة الهند سنة 1269 هـ فقرأ على الشيخ صدر الدين خان مفتيها في المنطق و الفلسلفة و الهيئة و العلوم الرياضية و قرأ أيضا على الشيخ محمد يعقوب ثم رجع إلى مولده ' قنوج ' ثم توجه إلى ]باهوبال[ و التي ينسب إليها و ذلك طلبا للرزق بسبب الفقر الذي كان يعيشه، فرحب به الوزير جمال الدين خان الصديقي الدهلوي لما كان له منعلاقة بأسرته فكلفه لاحقا بتعليم أسباطه و تدريسهم ،لكن سرعان ما ساءت العلاقة بينهما فأخرجه من باهوبال ليعود إليها ثانية بعد الصلح حيث زوجه الوزير بابنته و منها أنجب ولديه أبو الخير مير نور الحسن خان الطيب ، وهو ولده الأكبر ، والسيد الشريف أبو النصر مير علي حسن خان الطاهر . ثم ولاه تحرير مجلة الوقائع ثم ( تولى منصب نظارة المعارف ثم نظارة ديوان الإنشاء فمنح بذلك لقب خان)[3].
( وفي أثناء إقامته في باهوبال أخذ الحديث عن المحدث الكبير القاضي حسين بن محسن السبيعي الأنصاري اليمني الحديدي تلميذ الشريف محمد بن ناصر الحازمي تلميذ الإمام الشوكاني وأخذ عن أخيه القاضي زين العابدين الأنصاري اليماني وأجازاه إجازة عامة كذلك أجازه الشيخ المعمر المولوي عبد الحق البارسي تلميذ الشاه إسماعيل الدهلوي والمجاز من الإمام الشوكاني شفاهياً في اليمن وأجازه مشائخ آخرون ذكرهم في ثبته الذين ألفه باللغة الفارسية وسماه "سلسلة العسجد في مشائخ السند" )[4]
و في عام 1285هـ يمم شطر بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج و كانت الرحلة إلى البيت الحرام في مراكب شراعية، فعانى كثيرا أثناء الرحلة، و كان من معاناته ضروب من المستغيثين بغير الله عند هيجان البحر و قد قص هذه الرحلة مع بيان حجته بالدليل من الكتاب و السنة في كتابه الشيق 'رحلة الصديق إلى البيت العتيق' لكن الله أبدله بذلك العناء كنزا ثمينا عند مروره بموانئ اليمن حيث اشترى كتبا مخطوطة كثيرة من مؤلفات علماء السنة في اليمن من أمثال العلامة الإمام الشوكاني و العلامة الأمير الصنعاني فاعتنى بها غاية العناية فشرح منها و اختصر و هذب و قام بطبع كثير منها لاحقا، حتى اشتهرت موافقاته للامام الشوكاني في أكثر الأحكام، (وأخذ من علماء اليمن الميمون تلاميذ العلامة المجتهد … : محمد بن علي الشوكاني رحمه الله تعالى وجمع في ذلك كتاباً سماه (( سلسلة العسجد في ذكر مشايخ السند )) ، وذكر فيه أخذا عنه ومن أجاز له والأسانيد التي تلقاها عن شيوخه وبقي عاكفاً في الحرمين نحو ثمانية أشهر)[5] استفاد من علماء الحرمين و أفاد و ظل عاكفا هناك ثمانية أشهر ( ثم رجع إلى بهبال واشتغل بوظيفته الرسمية وكانت ملكة بهبال شاه جهان (بيكم) امرأة عاقلة فاضلة، وكانت أيما مات زوجها فكانت تريد الزواج من رجل شريف من أهل الديانة والعلم، فاختارت المترجم له السيد صديق حسن ورغبت في الزواج به فقبل ذلك وتزوجها سنة 1288هـ ومن ذلك الوقت أصبح حاكماً للإمارة نيابة عنها فلقب (بالنواب) ومعناه الأمير فقام بالأمر خير قيام وتحسنت حال البلاد الدينية والأخلاقية والاجتماعية حيث طهر الإدارة الحكومية من الخائنين ووظف بدلهم الأكفاء العاملين وجمع إليه أهل العلم وعين لهم مرتبات كبيرة ورغبهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفي نشر العلوم والمعارف خصوصاً في العقيدة السلفية وعلم الحديث ودعوة الناس إلى العمل بالكتاب والسنة فحصلت في البلاد نهضة دينية وعلمية، ثم وُشِيَ به إلى الحكومة الإنكليزية فضغطت على الملكة زوجته وأمرتها بأن تعزله عن النيابة في الحكم فقاومت هذا الضغط في أول الأمر وأخيراً رضخت لرغبة الإنكليز خوفاً على نفسها وإمارتها فعزلته عن النيابة في الحكم سنة 1302هـ ولكنها مع ذلك بقيت في عصمته وبقي هو في قصرها معززاً مكرماً مشتغلاً بالتأليف والمطالعة والمذاكرة طيلة حياته.)[6]
حتى وفاته ليلة 29 جمادى الآخرة سنة 1307هـ / 1890م بسبب داء الإستسقاء و له من العمر 59 سنة مخلفا ابنين هما السيد نور الحسن خان والسيد علي حسن خان فرحمه الله رحمة واسعة و غفر له ذنبه و أثابه على ما قدم و أحيا من العلم الديانة و جزاه الله عن الإسلام و المسلمين خيرا كثيرا.

عقيدة الشيخ :
نشأ الشيخ بداية على المعتقد الأشعري كما هو واضح من كتابه فتح البيان من مقاصد القرآن مع تأثر بعلم الكلام ثم استفاد الشيخ رحمه الله من حجته و مجالسته لعلماء الحرمين فراسله في المعتقد الشيخ حمد بن عتيق[7] فكان لتلك المراسلة بالغ الأثر ثم ألف الشيخ رسالته قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر و الدين الخالص[8] و التي بين فيها معتقد أهل السنة و الذي اشتغل بالدعوة اليه.
- ألف الشيخ رسالة في ذم الكلام عنونها قصد السبيل إلى ذم الكلام والتأويل طبعت ببهوبال الهند، و كان شديد الإنكار على أهل الكلام كما هو واضح في مؤلفاته العقدية النافعة.
- اشتهر الشيخ بالدعوة إلى التوحيد بكل أقسامه دعوة خالصة لم يكن يهادن في ذلك أحدا و لقي بسبب ذلك عداوة شديدة من المتعصبة في حين لقي من التأييد و المساندة من علماء السنة بنجد ما طيب خاطره و أعانه على الثبات و كتابه الدين الخالص سفر من أسفار التوحيد فجزاه الله خيرا.
- قال رحمه الله في (قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر:85) : "والإيمان : قول القلب واللسان. وعمل القلب واللسانوالجوارح ، مطابقاً للكتاب والسنة والنية ...
- و قال أيضا: (إن الإيمان الشرعي المطلوب لا يكون؛ إلا اعتقاداً وقولاً وعملاً؛ هكذا ذهب إليه أكثر الأئمة بل قد حكاه الشافعي وأحمد وأبو عبيد، وغير واحد إجماعاً أن الإيمان قول وعمل )[9]
- خبر الآحاد : قال رحمه الله : ( والضرب الآخر من السنة خبر الآحاد ، ورواية الثقات الأثبات بالسند المتصل والصحيح والحسن ، فهذا يوجب العمل عند جماعة من علماء الأمة وسلفها الذين هم القدوة في الدين والحجة والأسوة في الشرع المبين ومنهم من قال يوجب العلم والعمل جميعا وهو الحق وعلى درج سلف الأمة وأئمتها.)[10]

مذهب الشيخ :
نشأ الشيخ كعادة علماء الهند - على المذهب الحنفي - منذ صغره لكن الله عز وجل ألهمه اتباع الدليل من الكتاب و السنة خاصة بعد حجته الميمونة و مطالعة كتب شيخي الإسلام ابن تيمية و ابن القيم و العلامتين الشوكاني و الصنعاني فاعتنى بكتب الامام الشوكاني فكان كثيرا ما ينقل عباراته بل صفحات بأكملها دون تغيير[11]، فعرف باتباع الدليل و نبذ ما سواه فكانت له بذلك صولات و جولات مع المتمذهبين و المتعصبين، و ألف رسالة في التقليد و حث في كتبه على التزام الحق و لو كان خارج المذهب المألوف.

خلقه و خلقه:
( أبيض ربعة من القوم قليل الشيب ... شعره إلى شحمة أذنيه)[12]، ( كان رجلا سخيا أنفق ماله على العلماء و طلاب العلم و عين لهم مرتبات كبيرة ورغبهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)[13]إبان حكمه لباهوبال نيابة عن زوجه الزكية شاه جيهان بيكم، كان( آية من آيات الله في العلم والعمل والأخلاق الفاضلة والتمسك بالكتاب والسنة) (ومع ما هو عليه من الكرم والجود والشجاعة وجمع الفؤاد والبراعة والفراغ من ملاذ النفس.)[14]

مسألة قول الشيخ في الإمام الشوكاني شيخنا:
يكثر الشيخ صديق حسن خان من قوله عن الشوكاني قال شيخنا و هذا راي شيخنا ... الخ و ظاهر هذا الكلام كما هو معروف في ألفاظ الأداء الملاقاة و السماع، لكن الواقع أن الشيخ رحمه الله لم يلتقي بالامام الشوكاني بل بتلامذته الذين أجازه الكثير منهم ممن ذكروا أعلاه، لهذا تساءلبعض الباحثين أتدليس ذاك أم تجوز!؟ فنقول و بالله التوفيق :
الشيخ صديق حسن خان يعلم أن الناس يعلمون أنه لم يلقى الإمام الشوكاني و ذلك ما يصرح به في مؤلفاته الكثيرة أحيانا، فيبعد لهذا أن يكون قوله من باب التدليس فيبقى التجوز و هو الصواب و ذلك مثل قولنا اليوم شيخنا ابن باز أو الألباني أو غيرهم و يعلم الجميع عدم اللقيا، فتكون المسألة من باب التعظيم و الانتساب إلى مثل هذا العلم اليمني و الله اعلم، و لهذا قال بعضهم : فما يوجد في كتبه من قوله في القاضي الشوكاني شيخنا فتجوز أو تدليس، وكيف يمكنه الأخذ عن الشوكاني وهو في قطر والآخر في غيره، إلا أن يكون أجاز لأهل عصره، ولا نتحققه. و جوابه أنه هذا التعليل غير صحيح لأن الشيخ الصديق رحل إلى اليمن و اخذ عن تلامذة الامام الشوكاني ، أما إجازتهم له فثابتة و مقدمات كتب الشيخ واضحة في ذلك و الله أعلم.

العلامة السيد صديق حسن خان بين المستشرق فانديك و النصراني لويس شيخو.

لا تكاد عجائب المستشرقين تنتهي، كيد في كيد في كيد و الغاية تشكيك المسلمين في علمائهم و مصادر تلقي عقائدهم و أحكام دينهم. و دون تطويل، هذا نموذج من نماذج تحريف الواقع حسدا و بغيا و حقدا على المسلمين:
العلامة المتفنن صديق حسن خان – رحمة الله عليه – إمام من أئمة الإسلام في القرن الثالث عشر صنف و ألف و هذب و شرح و اختصر و نظم و كتب في زمن قليل ما عجز عنه غيره في أزمان، حتى أن كثيرا من مؤلفاته غير معروفة و أكثرها باللغة الفارسية.
كتب المستشرق الهولندي إدوارد فانديك ترجمة للشيخ صديق حسن خان في كتابه اكتفاء القنوع بما هو مطبوع بائن منها تحامله عليه أو سوء معلومات عنه و الراجح الأول و لعل ذلك إتماما منه لمهمة إخوانه الإنجليز الذين ضيقوا على الشيخ أيام حكمه لبلدة باهوبال الهندية. و في هذه المقالة الوجيزة سنطرق بعضا من هذه الاتهامات و سنرد عليها بما هو متيسر، قال فانديك:
أصله من عوام الناس[15]: و هذا كذب واضح، بل هو من خيرة أهل قِنذَوْج فوالده كان عالما من علماء بلده، و له مؤلفات و نسبه ينتهي إلى زين العابدين بن علي، إلا إذا كان يقصد بالعامية هنا فقره !
الا إنه توصل الى ملكة بهوبال في اقليم الدكان في الهند وتزوج بها و تسمى نائباً عنها[16]: و هذا يشعر بأنه هو الذي بحث عن الملكة و حثها على الزواج به طمعا منه فيها، و هذا كذب لأن الشيخ بعد عودته من حجته الميمونة و التي ولدت كتابا قيما إسمه رحلة الصديق إلى البيت العتيق، عرضت عليه الملكة 'بيكم' نفسها فقبلها و تزوج بها و كانت امرأة متدينة تحب العلماء و تدنيهم منها.
و كلف من حوله من العلماء بالتأليف ثم أخذ مصنفاتهم و نسبها لنفسه[17]: و هذه هي الفرية العظمى على الشيخ و التي تابع فيها كثير من المستشرقين و المتغربين هذا النصراني الحقود. و جوابها ما قاله عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني[18] في كتابه فهرس الفهارس بعدما لخص اتهاماته فقال: ...فكلام أعدائه فيه، وإلا فالتآليف تآليفه ونفسه فيها متحد .
و هذا هو الصواب فأسلوب الشيخ هو ألأسلوب نفسه في كل مؤلفاته المطبوعة و المخطوطة التي وصلنا مقتطفات منها مبثوثة في كتب من عاصره أو طالعا بعضا منها، فأين لمن كلفهم صديق حسن أن يتفقوا على أسلوب واحد و يتكلفوا كل هذا التكلف لأجل نسبة الكتب هذه للشيخ !!
الأمر الآخر أن في هاذ اتهاما لعلماء بهوبال و ليس فقط للشيخ صديق، و هم أهل سنة و اتباع فكيف يتفقون على مثل هذا التزوير و التحريف.
و أكثر من ذلك كيف فات كل من قرأ كتب الشيخ و ترجم له و عاصره حتى من أعدائه أن هذه ليس مؤلفاته!!؟ ثم يأتي هذا المستشرق ليكتشف مثل هذا الزعم الباطل!
ثم شاء الله أن يفضح الله جهل هذا المستشرق بما يصح مما لا يصح من مؤلفات للمؤلفين أو ما تُكُلم فيه بين مثبت و ناف فقال: و للقنوجي أيضاً نيل المرام من تفصيل آيات الاحكام طبع في لكناهور [19]1292 ذلك أن هذا الكتاب قد نسبه إلى ابنه أبي الخير الحسن كثير من أهل العلم و الدراية بالكتب في حين يجزم هذا المستشرق بصحة نسبته إليه دون ذكر لهذا الخلاف !![20]

ثم علق النصراني لويس شيخو على هذا الافتراء في كتابه تاريخ الآداب العربية قائلا: ... زعم البعض أنها ليست له وإنما كلف العلماء بتصنيفها فعزاها لنفسه كفتح البيان في مقاصد القرآن وكتاب العبرة مما جاء في الغزو والشهادة والهجرة والبلغة في أصول اللغة والعلم الخفاق في الاشتقاق ولف القماط على تصحيح بعض ما استلمته العامة من المعرب والدخيل والمولد والأغلاط وكتاب أبجد العلوم.[21] و هو بذلك يريد أن يرد على فانديك و يصحح له معلوماته إذا به يزيد في الطين بلة و ذلك أنه نسب إلى فانديك أشياء لم يدعها ، و لم يبين موقفه من أشياء ادعاها ! إذ أن فانديك لم يزعم أن كتاب فتح البيان ليس من مؤلفات الصديق حسن بل على العكس من ذلك قال في آخر ترجمته : و مع ذلك له مصنفات حسنة منها تفسيره الذي سماه فتح البيان في مقاصد القرآن.
فسبحان الله هذه بضاعة المستشرقين، جهل مركب و تعالم منكب.

مصادر ترجمته:
ü جلاء العينين في محاكمة الأحمدين لتلميذ المترجم له نعمان الدين الألوسي ( تلميذ المترجم له )
ü ترجم لسيرة الشيخ كثير ممن عاصره من ذلك:
ü قرة الأعيان ومسرة الأذهان في مآثر الملك الجليل النواب صديق حسن خان " لأحد تلامذته (وقد طبع بمطبعة الجوائب بالآستانة سنة 1298)
ü قطر الطيب في ترجمة الإمام أبي الطيب لأحد تلامذته.
ü الأعلام للزركلي
ü الحطة في ذكر الصحاح الستة للمترجم له
ü مشاهير علماء نجد وغيرهم لعبد الرحمن بن عبد اللطيف بن عبد الله آل الشيخ.
و غيرها كثير ...

و من المعاصرين:
v الأمير سيد صديق حسن خان حياته ـ وآثاره للدكتور محمد اجتباء الندوي.
v دعوة الأمير العالم صديق حسن خان , واحتسابه لعلي بن أحمد الأحمد رسالة ماجستير .
v رسالة دكتوراه عن الشيخ صديق حسن للدكتور أختر جمال بجامعة أم القرى مكة المكرمة .
.....




من مؤلفاته[22]:
1- إتحاف النبلاء المتقين بإحياء مآثر الفقهاء والمحدثين ( باللغة الفارسية ).
2- الاحتواء في مسألة الاستواء.
3- أبجد العلوم ( الصديقية طبع ببهوبال 1296 هـ / 1878 م .
4- الإدراك في تخريج أحاديث رد الإشراك.
5- ذخر المحتي من آداب المفتي طبع ببهوبال 1294 هـ
6- الجوائز و الصلات، نشرته المكتبة السلفية بدلهي الهند دون تأريخ.
7- الإذاعة لما كان ويكون بين يدي الساعة طبع في بهوبال سنة 1293 هـ / 1876 م و في مطبعة الجوائب بالآستانة - 1876 م و في دار الكتب العلمية ، بيروت ، سنة 1399 هـ ( طبعة سيئة ) .
8- أربعون حديثاً في فضائل الحج والعمرة طبع في بهوبال .
9- إفادة الشيوخ بمقدار الناسخ والمنسوخ باللغة الفارسية.[23]
10- الإكسير في أصول التفسير.
11- الغنة ببشارة أهل الجنة طبع ببولاق 1302 هـ / 1885 م
12- الإقليد لأدلة الاجتهاد والتقليد طبع بمطبعة الجوائب سنة 1295 هـ / 1878 م .
13- إكليل الكرامة في تبيان مقاصد الإمامة طبع ببهوبال 1294 هـ / 1877 م .
14- الانتقاد الرجيح في شرح الاعتقاد الصحيح -شرح فيه كتاب الإمام ولي الله الدهلوي شرحاً مفيداً على طريقة السلف وانتقد علي الدهلوي استعماله لاصطلاحات المتكلمين في بيان التنزيه مثل نفي الجوهر والعرض – طبع في لكنهو بالهند و قديماً بمصر على هامش كتاب جلاء العينين.
15- بغية الرائد في شرح العقائد فارسي.
16- حضرات التجلي من نفحات التجلي والتخلي ( في الكلام ) : طبع ببهوبال 1298 هـ .
17- البلغة في أصول اللغة طبع بالمطبعة الشاهجانية ببهوبال سنة 1294 هـ ، و في مطبعة الجوائب سنة 1296 هـ / 1879 م .
18- أربعون حديثًا متواترة : بهوبال .
19- بلوغ السول في أقضية الرسول.
20- تميمة الصبي في ترجمة الأربعين من أحاديث النبي.
21- الطريقة المثلى في الإرشاد إلى ترك التقليد واتباع ما هو الأولى :طبع بالآستانة سنة 1296 هـ / 1879 م .
22- التاج المكلل من جواهر مآثر جواهر مآثر الطراز الآخر والأول - طبع على نفقة علي بن ثاني ( كتاب حافل مشحون بتراجم 543 عالما وعالمة من العالم الإسلامي ) : المطبعة الهندية العربية ، بومباي 1383 هـ / 1963 م .
23- ثمار التنكيت في شرح أحاديث التثبيت.
24- الجنة في الأسوة الحسنة بالسنة طبع في بهوبال سنة 1295 هـ .
25- حجج الكرامة في آثار القيامة الفارسي.
26- قواعد التحديث.
27- الحرز المكنون في لفظ المعصوم المأمون طبع في بهوبال .

حصول المأمول من علم الأصول - كتاب مفيد في أصول الفقه لخصه من (إرشاد الفحول) للشوكاني مع زيادات مفيدة مطبوع في مصر و استانبول سنة [24]1926 الجوائب سنة 1296 هـ / 1879 م ، و في مصر 1338 هـ .
28- الحطة في ذكر الصحاح الستة. ذكر فيه كل ما يتعلق بالكتب الستة ومؤلفيها من المعلومات والفوائد مطبوع بالهند بمطبعة النظامية بكانبور 1283 هـ و للحلبي تحقيق عليه.
29- حل المسألة المشكلة.
30- خبيئة الأكوان في افتراق الأمم على المذاهب والأديان طبع بالجوائب سنة 1296 هـ / 1879 م في آخر لقطة العجلان ، كانبور .
31- الرحمة المهداة إلى من يريد زيادة العلم على أحاديث المشكاة طبع في دلهي .
32- دليل الطالب إلى أشرف المطالب (فارسي).
33- الموعظة الحسنة بما يخطب به في شهور السنة : طبع ببهوبال سنة 1295 هـ ، و في مصر سنة 1307 هـ .
34- الدين الخالص مجلدين -طبع قديماً في الهند وأخيراً بمصر بمطبعة المدني سنة هـ / 1959 م على نفقة آل ثاني.
35- رحلة الصديق إلى البيت العتيق - ذكر فيه رحلته للحج سنة 1285هـ، وبين فيه المناسك على طريقة المحدثين (مطبوع بالهند) بالمطبعة العلوية بلكهنو 1289 هـ / 1872 م .
36- الروضة الندية شرح الدررالبهية للشوكاني طبع بالمطبعة العلوية بلكهنو 1290 هـ ، و في مصر 1296 هـ .
37- رياض الجنة في تراجم أهل السنة ( مخطوط ).
38- الروض البسام من ترجمة بلوغ المرام و مؤلفه الإمام طبع بدار الصميعي بالرياض.
39- تخريج الوصايا من خبايا الزوايا : مصر .
40- رياض المرتاض و غياض العرباض. طبع بتحقيق ناصر سلامة طبع مكتبة أطلس و توزيع دار الفلاح.
41- السحاب المركوم في بيان أنواع الفنون وأسماء العلوم.
42- سلسلة العسجد في ذكر مشائخ السند (فارسي).
43- السراج الوهاج شرح مختصر مسلم بن الحجاج وهو شرح مختصر صحيح مسلم للمنذري[26]. طبع في بهوبال سنة 1302 هـ.
44- شمع أنجمن في ذكر شعراء الزمن (فارسي).
45- ربيع الأدب ( مخطوط ) .
46- تكحيل العيون بتصاريف[27] العلوم والفنون ( مخطوط ).
47- التذهيب شرح التهذيب : في المنطق ( مخطوط ).
48- إحياء الميت بذكر مناقب أهل البيت ( مخطوط ).
49- خلاصة الكشاف ( في إعراب القرآن ) ( مخطوط ). .
50- ملاك السعادة ( مخطوط ). .
51- اللواء المعقود لتوحيد الرب المعبود ( مخطوط ).
52- النذير العريان من دركات الميزان ( مخطوط ).
53- هداية السائل إلى أدلة المسائل[28]( مخطوط ) .
54- الوشي المرقوم في بيان أحوال العلوم المنثور منها والمنظوم.
55- الموائد العوائد من عيون الأخبار والفوائد طبع في بهوبال 1298 هـ .
56- ضآلة الناشد الكئيب في شرح النظم المسمى بتأنيس القريب.
57- ظفر اللاضي بما يجب في القضاء على القاضي - كتاب مفيد في بيان أصول القضاء مطبوع بالهند بالمطبعة الصديقية ، ببهوبال 1294 هـ
58- العلم الخفاق في علم الاشتقاق - كتاب مفيد في هذا الفن مطبوع بالهند بمطبعة الجوائب 1296 هـ و في مصر 1346 هـ .
59- العبرة بما جاء في الغزو والشهادة والهجرة بهوبال 1294 هـ / 1877 م .
60- عنوان الباري بحل أدلة البخاري - أربعة مجلدات.
61- عون الباري شرح تجريد البخاري (للزبيدي مطبوع نادر)[29] ثم طبع في بولاق سنة 1297 هـ في ثمانية أجزاء على هامش نيل الأوطار ثم في بهوبال سنة 1299 هـ في جزأين.
62- غصن بان المورق لمحسنان البيان طبع بالجوائب ببهوبال 1294 هـ / 1877 م .
63- طلب الأدب من أدب الطلب .
64- غنية القاري، في ترجمة ثلاثيات البخاري.
65- فتح البيان في مقاصد القرآن - في ثمانية مجلدات طبع بمصر وبهامشه تفسير ابن كثير لخص فيه تفسير الشوكاني وزاد فوائد جمة. الطبعة الأولى ببهوبال ثم طبع بإحياء التراث في قطر.
66- فتح المغيث في فقه[30] الحديث.
67- الدر المنضود في ذكر المهدي الموعود.
68- فتح العلام شرح بلوغ المرام مجلدان- وهو مختصر سبل السلام ببعض زيادات مفيدة و قد حذف منه أقوال الشيعة والجعفريةوالهادوية والزيدية – طبع في المطبعة الأميرية القاهرة سنة 1302 هـ / 1885 م ثم طبعته دار الداعي بالرياض.
69- الفرع النامي في الأصل السامي (فارسي).
70- العرجون في شرح البيقون. ( شرح على المنظومة البيقونية في المصطلح )
71- قصد السبيل إلى ذم الكلام والتأويل طبع ببهوبال 1295 هـ .
72- قضاء الأرب في مسألة النسب طبع بكانبور 1283 هـ .

قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر طبع في كانبور بالهند عام ( 1295 هـ ) ثم طبع بعدها بتحقيق الحلبي كما أشرفت وكالة شؤون المطبوعات والنشر بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد على إصداره عام 1422 هـ
73- كشف الالتباس عما وسوس به الخناس في الرد على الشيعة باللسان الهندي.
74- لف القماط على تصحيح بعض ما استعملته العامة من المعرب والدخيل والمولد والأغلاط : طبع ببهوبال سنة 1291 هـ ثم سنة 1296 هـ / 1879 م .
75- لقطة العجلان مما نمى إلى معرفة حاجة الإنسان طبع بالجوائب سنة 1296 هـ / 1879 م.
76- مثير ساكن الغرام إلى روضات دار السلام ( في وصف الجنة و أهلها ) طبع بالمطبعة النظامية بكانبور 1289 هـ .
77- مراتع الغزلان في تذكرة أدباء الزمان - طبع في الهند وفي استنابول بمطبعة الجوائب.
78- مسك الختام شرح بلوغ المرام -فارسي.
79- منهج الوصول إلى اصطلاح أحاديث الرسول - فارسي.
80- شرح التجريد الصحيح لأحاديث الجامع الصحيح.
81- الفروع ( في الفقه الظاهري )
82- نشوة السكران من صهباء تذكار الغزلان في ذكر أنواع العشق وأحوال العشاق والعشيقات من النسوان ، وما يتصل بذلك من تطورات الصبوة والهيمان ( في الأدب ) طبع ببهوبال سنة 1294 و في الجوائب سنة 1296 هـ / 1879 م .
83- نيل المرام في تفسير آيات الأحكام. طبع في لكهنو سنة 1392 هـ مطبعة المدني بمصر 1382 هـ / 1962 م .
84- هداية السائل إلى أدلة المسائل.
85- الكلمة العنبرية في مدح خير البرية ( قصيدة ) .
86- يقظة أولي الاعتبار بما ورد في ذكر النار وأصحاب النار بهوبال 1294 هـ .
87- بدور الأهلة من ربط المسائل بالأدلة.
88- بغية الرائد في شرح العقائد.
89- حجج الكرامة في آثار القيامة.
90- تقصار جيود الأبرار من تذكار جنود الأحرار.[31]
91- الصافية في شرح الشافية في علم الصرف.
92- نزل الأبرار في العلم المأثور من الأدعية و الأذكار.
93- حسن الأسوة بما ثبت عن الله ورسوله في النسوة : الجوائب 1301 هـ .





نيل المرام من تفسير آيات الأحكام للمترجم له ص:3[1]




مشاهير علماء نجد وغيرهم لعبد الرحمن بن عبد اللطيف بن عبد الله آل الشيخ.[2]




قال الشيخ عبد اللطيف: وعينه – يعني الوزير جمال الدين خان - في ديوان الإمارة فقام بوظيفته خير قيام.[3]




مشاهير علماء نجد وغيرهم لعبد الرحمن بن عبد اللطيف بن عبد الله آل الشيخ 274 - 275 .[4]




جلاء العينين في محاكمة الأحمدين لتلميذ المترجم له نعمان الدين الألوسي مفتي بغداد[5]




مشاهير علماء نجد وغيرهم لعبد الرحمن بن عبد اللطيف بن عبد الله آل الشيخ ص 275[6]




أنظرها في المكتبة و هي منقولة من مقدمة محقق رسالة قطف الثمرعاصم بن عبد الله القرويتي [7]




ألفها عاما واحدا بعد حجته ذكر ذلك محقق الرسالة القرويتي[8]




بغية الرائد في شرح العقائد للمترجم له [9]




الدين الخالص ( 3 \ 284 )[10]




رايت بعض متعالمي ملتقى أهل الحديث يصف كتبه بعبارات التنقفيص بسبب مطابقتها لكتب الصنعاني و الشوكاني، حتى قال قائلهم : ...فبعت ذك الكتاب إلى غير رجعة !! و الله المستعان[11]




جلاء العينين في محاكمة الأحمدين لتلميذه مفتي بغداد نعمان الألوسي – رحمه الله -[12]




مشاهير علماء نجد وغيرهم لعبد الرحمن بن عبد اللطيف بن عبد الله آل الشيخ .[13]




المصدر السابق [14]




اكتفاء القنوع بما هو مطبوع لادوارد فانديك.[15]




المصدر السابق.[16]




المصدر السابق.[17]




و هذا كلام مخالف له في المنهج فكيف بالموافق. ؟http://www.akssa.org/vb/showthread.p...=1#post1708919 طرقي محترق و دجال من الدجاجلة أنظر هذا الرابط




المصدر السابق.[19]




و الصواب أن نيل المرام ه من مؤلفات العلامة صديق حسن خان نفسه و ليس لابنه أبي الخير رحمهما الله.[20]




تاريخ الآداب العربية 1-122 لويس شيخو [21]




ذكرت مؤلفات الشيخ كما ذكرها الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ في كتابه تاريخ مشاهير نجد و غيرهم و أضفت إليها ما لم يذكره من يقية الكتب التي ترجمت للشيخ و بعض مقدمات المحققين على كتبه.[22]




و قيل بمعرفة الشيوخ بمقدار الناسخ و المنسوخ و الصواب ما أثبته لأنه كذا قال ابنه في خاتمة أبجد العلوم.[23]




تعلييقات محمد مال الله على كتاب الإمامة لشيخ الإسلام ابن تيمية 2-156 أنظر الشاملة[24]






و قيل السراج الوهاج في كشف مطالب صحيح مسلم ... و الله أعلم بالصواب[26]




و قيل بتعاريف .. و الله أعلم بالصواب[27]




و قيل هدية السائل .. لكن الأظهر و الله أعلم هداية لتناسبها مع بقية العنوان.[28]




قاله الشيخح عبد اللطيف لكنه طبع بعد ذلك[29]




و قيل بفقه الحديث[30] .




ذكر في مجلة البحوث الإسلامية عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد[31]
مناين
نبذه عن فضيلة الشيخ العلامه عبدالقادر شيبة الحمد

--------------------------------------------------------------------------------


هذا هو العلامة الجهبذ الفقيه عبدالقادر شيبة الحمد وحوارٌ معه وشيءٌ من أخباره

هو الحبرُ السلفي،والإمام التقي،الجهبذ الفقيه ، المربي الفاضل،العلامة العامل عبدالقادر شيبة الحمد _حفظه الله ورعاه ، وأطال الله في عمره على طاعةِ الله ، ونفع الله به الإسلام والمسلمين.

ولد شيخنا في مصر_وهي موطنه الأصلي_الموافق (20) جماد الثانية(1339هـ).

عمره الآن (84 سنة)أطال الله في عمره على طاعة،تزوج بواحده قبل قدومه للسعودية فلما ماتت زوجوه أهل بريدة من حمولة من كبار الحمايل ،ثم تزوج الثالثة من كبار حمايل عنيزة.
وهذا هو الموقف الشرعي حيث قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من جاءكم ترضون دينه وخلقه فزوجوه)) ،وهو من الفهم الدقيق لأهل هذه البلاد حيث زواجه سيجعله لا يغادر هذه البلدة فينفع الله به.

(حياته الدراسية والتدريسية):
بدأ منذ الخامسة من عمره بالذهاب إلى الكتاب؛فحفظ القرآن كاملاً وتعلم الكتابة فيها.
ثم إلتحق بعد ذلك بالجامع الأزهر وأخذ الشهادة الإبتدائية،ثم الثانوية_ وهو العام الذي أسست فيه جماعة الإخوان وللشيخ ذكريات عنها نوردها بعد قليل_ ،ثم درس في الجامع الأزهر في كلية الشريعة،وأثناء دراسته فيها فتح اختبار الشهادة العالية القديمة،وكانت الشروط متوفرة في الشيخ،فدخل فيها وكان عدد المتقدمين للاختبار (300)طالب،فلم ينجح منهم إلا ثلاثة كان من ضمنهم شيخنا،وقد سبقه في فصول ماضية أُناس تقدموا وعددهم(900)فلم ينجح منهم إلا أربعة وكان من ضمن من رسبوا طه حسيــن.

بعد ذلك أخذ الشيخ الشهادة العالية عام(1374هـ)،وكان عمر الشيخ قد قارب الخمس والثلاثون سنة.

ثم انتقل إلى المملكة العربية السعودية بأهله_ وكان إلى يوم انتقاله وهو رئيساً في المقاطعة الشرقية لجماعة أنصار السنة_ ،وعين مُدرساً في معهد بريدة العلمي،وكانت الدراسة تبدأ بعد الحج مباشرة إلا ذاك العام(1375هـ)أُجلتْ إلى (18) صفر عام (1376هـ) ،ودرس فيه الشيخ ثلاثة أعوام متتالية،كان من طلابه في المعهد فضيلة العلامة الدكتور صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء_حفظه الله_ ،والشيخ عبدالرحمن العجلان المدرس بالمسجد الحرام حالياً_ حفظه الله_.

ثم في عام(1379هـ)عُينَ مدرساً بكليتي الشريعة واللغة العربية في الرياض،ودرس الشيخ في أول سنة عينَ فيها في كلية الشريعة \"التفسير وأصول الفقه،وبعد سنتين درسَ في نفس الكلية سبل السلام شرح بلوغ المرام في الحديث،وكان من طلابه في تلك الفترة الشيخ عبدالله الغانم مدير عام المكفوفين في الشرق الأوسط،والعلامة الشيخ القاضي صالح اللحيدان_رئيس محاكم التمييز في هذه البلاد_حفظه الله_،وكذلك الشيخ منصور المالك وغيرهم..

وفي عام(1381هـ)فتحت الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية،فقام رئيس الجامعة سماحة المفتي الأكبر ورئيس القضاة العلامة محمد بن إبراهيم_رحمه الله_بدعوة كثير من أهل العلم والفضل للتدريس هناك،فمن كلية الشريعة بالرياض وقع الاختيار لسماحة العلامة عبدالعزيز بن باز_رحمه الله_وأن يكون نائباً للشيخ بن إبراهيم على الجامعة،فطلب الشيخ بن باز من المفتي الأكبر بأن يسمح بانتقال علمين من أعلام كلية الشريعة وهما العلامة محمد الأمين الشنقيطي_رحمه الله_ والعلامة عبدالقادر شيبة الحمد_حفظه الله_ [وللمعلومية فالأول مروتاني والثاني مصري ولا تفاضل عندنا إلا بالعلم والتقوى وصحة المعتقد،لا بالجنس والبلد،وهذه رسالة لمن لبعض الحاقدين الذين يلمزون أبناء هذه البلاد بالأكاذيب،لأنهم رفضوا أن يسمعوا لأهل البدع] ،فقبل المفتي الأكبر بأن ينقل الشنقيطي ورفض نقل شيبة الحمد لحاجة الكلية لأحدهما،وفي العام الذي تلاه أَلحَ الشيخ ابن باز على نقل الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد فسمح له.

وفي أول جماد الأولى عام(1382هـ) انتقل شيخنا إلى المدينة،ودرس في الجامعة الإسلامية،وكلما أنشئت كلية درس فيها،إلى أن تم نقله إلى قسم الدراسات العليا،حتى أحيل إلى التقاعد.

وفي أثناء عام (1400هـ)انتُدِبَ الشيخ للتدريس في المعهد العالي للدعوة الإسلامية في ذلك الوقت_ وهو تابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية_.

وهو مدرس بالحرم المدني ولازال....

[رأي الشيخ في حركة الإخوان]:
يقول الشيخ: (بالنسبة \"للإخوان المسلمين\" أسسوا وأنا طالب في أولى ثانوي في الأزهر، وزار طنطا التي كنت أدرس فيها \"حسن البنا\"، مؤسس حركة الإخوان المسلمين، وكانوا يبذلون كل جهد لجمع الطلاب معهم فجاءني عدد من الطلاب وألحوا علي لأحضر،وكان عدد الطلاب في طنطا ذلك الوقت قرابة(1000)طالب؛ولم يكن أحد منهم معفيا لحيته سواي وطالب آخر اسمه محمود عبدالوهاب،فكانت تلك علامة من علامات التدين فكانوا يحرصون على حضوري أشد الحرص،وبالتالي ألحوا على أن أحضر معهم محاضرة \"الحسن البنا\" التي سيلقيها في حضرة جموع الطلاب الحاشدة.

فجئت بعد صلاة العصر وبدأ يخطب، وكان رجلاً فصيحاً بليغاً مؤثراً، فأذكر أنه استمر من بعد صلاة العصر حتى غربت الشمس ولم يقم أحد لصلاة المغرب وانتظرت أن يوقفوا الخطابة لإقامة الصلاة ، فلم يفعلوا، ثم انتظرت قليلاً فقمت فصليت وحدي.
ثم عندما انتهى \"حسن البنا\" من خطبته قام رجل متسماً بزي المشايخ وأخذ يثني على الشيخ \"البنا\" حتى بالغ في الثناء عليه، حتى جعله كأنه يقارب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام أحد الجالسين واعترض على الشيخ فقام \"البنا\" مرة أخرى وقال أبياتاً من الشعر منها:
إن الله قد جعل الأقل لنوره *** مثلاً من المشكاة والمصباح
إشارة إلى قوله تعالى في سورة النور{الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح......}إلخ الآيات..

ومنذ ذلك اليوم (وأنا أخذت انطباعاً سيئاً عن جماعة \"الإخوان المسلمين\" )،وكان ميولي طبعاً \"لأنصار السنة\"،ولذلك اختاروني بعد مدة رئيساً لهم في مقاطعة الشرقية حتى جئت إلى هذه البلاد).

ثم تحدث الشيخ عن أسباب انتشار هذه الحركة فقال: (أنا لا استبعد أنهم كانوا يمدون بمال، ولا أعرف من كان يمدهم بالمال، ولكن الدعاية لهم كانت في غاية القوة، ودعاية محكمة،ويظهر لي أنهم أخذوا مجموعة من الدعوات السابقة كجماعة \"إخوان الصفا\" وغيرهم من الذين أسسوا جمعيات فيما مضى،وكان لها تأثير على الأمة الإسلامية،استفادوا من الدراسات السابقة).

ثم أجاب الشيخ عن سر انتشارها فقال: (كالقبول الذي تحظى به \"جماعة التبليغ\"، وأكثر الذين ينتمون إلى \"الإخوان المسلمين\" ما كانوا من أهل العلم إلا القليل كالشيخ: \"سيد قطب\"،\"محمد الغزالي\"..من أوائلهم وكان لهم تأثير).

سأل بعدها الشيخ عن \"سيد\" و\"الغزالي\" وأنهم كانا قطبا الرحى فأجاب: (لا..لا يعتبران قطبا رحى؛ لأن كلا منهما له ميوله العلمي،\"والسياسة\" أحياناً تغريهم،\"فمحمد الغزالي\" مثلاً كان يتباهى بأنه أول داع للاشتراكية،وأنه دعا إليها قبل عبدالناصر).

ثم سأل عن مذهب \"الإخوان\" فأجاب: (لا أعلم لجماعة \"الإخوان المسلمين\"مذهباً سوى (جمع الناس)،يعني \"جماعة التبليغ\" تماماً،والفرق أن \"جماعة التبليغ\" أكثرهم من (العوام)،وهؤلاء(أيضاً ولكن لهم خطط مدروسة).).

ثم سأل السؤال التالي: (هناك عدد من المفارقات فأنت تقول إنهم يمدون بمال، وأن أكثرهم مغرم بالسياسة إلى حد كبير، في حين نجد أنهم الأعداء الألداء للنظم السياسية خاصة في مصر، وكانت لهم الصولات والجولات المعروفة، حتى إن أحد أعدائهم يقول: إن من أصول مذهبهم \"إسقاط الرأس\" فكيف توفقون هذه مع تلك؟).
فأجاب الشيخ: (من يقول أنهم أعدى الناس للتنظيمات السياسية؟! وإسقاط الرأس ليكونوا هم الرأس، وليس بإسقاطه ليقوموا ديناً قيماً، بايعهم عبدالناصر وبايعوه، وعبدالناصر لم ينتصر إلا بتحكمه في \"الإخوان المسلمين\" فاستغلهم أسوأ استغلال حتى تمكن،(فعبدالناصر إنما تمكن بهم).

سأل الشيخ سؤال آخر يتعلق بما سبق: (هل تريد أن تقول أن عبدالناصر هو الذي فرش لهم الأرض بالورد ثم قلب لهم ظهر المجن بعدما تمكن؟).
فأجاب حفظه الله: (لا،لم يفرش لهم الأرض،وإنما كان \"الإخوان المسلمون\" أقوى الأحزاب الموجودة،وظاهرهم الدين،والشعب أصله الإسلام،وهو غريزة في نفوس الناس،فإذا جاءهم داع باسم الإسلام انهالوا وراءه،فهم كانت (فرصتهم لجمع عدد ضخم من الناس،وكان رؤسائهم يخططون تخطيطات وأكثرها سرية)قد يكونون عدة جماعات من بينهم لا تدر الجماعة الواحدة عن الأخرى.

هذه حالهم،وكان \"حسن البنا\" يحرص على أن \"يبتعدوا عن الخوض في أمور العقيدة\" ففي أحد كتبه على سبيل المثال يقول: [مسألة التوسل بالأنبياء والمرسلين مسألة فرعية لا ينبغي الخوض فيها] ).

[رأي الشيخ بسيد قطب ومحمد الغزالي ومحمد الباقوري رحمهم الله ]:
يقول الشيخ عنهم: ( \"السيـد قطب\" لم يكن في عهد \"حسن البنا\" من \"الإخوان المسلمين\" ما دخل في تنظيمهم إلا بعد موت \"حسن البنا\"،وإنما كان رجلاً مثقفاً ثقافة إسلامية واسعة غير دقيقة في الأصل ،لأن دراساته في الحقيقة لم تكن دراسات إسلامية، وإنما كانت دراسات أدبية ، فاستغل استغلالاً ووجدوه فرصة سانحة واستفادوا منه،وفي وقت قريب تسنم الذروة العليا في جماعة \"الإخوان المسلمين\" ).

ثم قال: (ولذلك أول ما جاء \"عبدالناصر\" ورأى أن هؤلاء لهم تأثير مثل \"محمد الغزالي\"،أتى\"بمحمد أحمد حسن الباقوري\" وكان ينتمي إلى \"الإخوان\" وعينه وزيراً للأوقاف،وسموه [خطيب الثورة] أو[ميراب الثورة]...على [ميراب الثورة الفرنسية]،عينوه وزير أوقاف وغدا يعمل على إرضائهم بأي طريق حتى زاره أحد الغيورين من المسلمين،لما خطب وقال:يجوز للرجل أن يرى من المرأة التي يخطبها حتى فرجها واستدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم ((إذا خطب أحدكم المرأة فلينظر منها ما يدعوه إلى نكاحها))وما يدعوه إلى نكاحها هذه عامة لكل شيء بما في ذلكالفرج وغيره-بزعمه-فزاره أحد من \"جماعة شباب محمد\"،[وهم أيضاً جهلة في الدين غيورين على أعراض النساء].وكان \"محمد\" مشهور بالتدين فنشر مقالاً أوضح فيه أنه زار \"الباقوري\" وأنه طلب منه زواج إحدى بناته فلما وافق ورحب بي طلبت منه أن يسمح لي برؤية البنت فقدمها لي،فنظرت إليها فقلت له:أنا قد نظرت إلى الأشياء الظاهرة وأرغب في كشف الأشياء الباطنة،فأرجوا أن تهيأ لي خلوة معها حتى أنظر منها إلى ما يدعوني إلى نكاحها..فرفض \"الباقوري\" وقال له:لماذا ترفض أن أطلع وأنت تعلن للناس أن!
هذا شيء جائز فرفعوا عليه دعوا وحاكموه.
وهذا \"الباقوري\" هو الذي اقترح خطة تقضي بتشتيت قيادات \"الإخوان المسلمين\"وإبعادهم عن مصر،فعين \"محمد الغزالي\" و\"سيد قطب\" في تكية مكة والمدينة،والتكية عبارة عن مبنى لمصر في مكة والمدينة كانت الأموال المصرية تبعث من مصر وتنفق تلك الأموال من خلال هذه التكية على الفقراء في مكة والمدينة،ثم بعد ذلك تمكن وبعد أن تمكن \"عبدالناصر\" بدأ يقتل،في السابق ما كان يستطيع أن يعلن ذلك،فبدأ يحارب العلماء).

[علماء الأزهر وعلماء بني إسرائيل]
يقول الشيخ عن علماء الأزهر ودور الأزهر في صراع عبدالناصر: (أذكر أن \"عبدالناصر\" أراد أن يزور صعيد مصر فجمع كبار العلماء ومنهم الشيخ تاج شيخ الأزهر وأحد كبار الدعاة،وكان من أفضل أهل العلم في ذلك،وكان الأخير معيناً مشرفاً على مجلة الأزهر فأخذهم معه إلى الصعيد وأخذ يعلن في السنة الثانية بعدما أبعد \"محمد نجيب\" أنه يفتح في كل بلد معهداً دينياً،طبعاً سياسة مخططة يستجدي بها رضا العامة قبل أن يكشر عن أنيابه،فلما وصلوا وهم راجعين أقيم له الحفل في الفيوم ليفتتحوا فيهاً معهداً دينياً فلما أقاموا الحفل في الفيوم قام \"عبدالناصر\" وخطب وأنني جئت لفتح المعاهد،فقام \"الشيخ الكبير\"-وأنا نسيت اسمه-ليلقي كلمة \"علمـاء الأزهر\" وهو من \"هيئة كبار العلماء\" ثم قال:إن الإسلام الآن يحارب في مصر بصورة لم يحارب بمثلها حتى في عهد الجاهلية.
وذلك لأنهم يأتون بالبنات ويدخلوهن في الأزهر شبه عاريات،ويأتي بتماثيل الفراعنة ويعرضها على الشوارع الرئيسية كتمثال رمسيس،الذي يقال عنه أنه فرعون موسى،ووضعوه عند مدخل القاهرة الرئيسي،فهو أراد أن يجعل مصر \"فرعونية\" بعيدة عن العرب والمسلمين،وهذا طبعاً مرحلة من مراحله الأولى قبل دعوتهإلى القومية العربية.
وأثناء كلام الشيخ هج \"عبدالناصر\" عليه وأخذ الميكرفون منه،[والله إن \"علمــــــاء الأزهر\" يشبهون \"علمـاء اليهود] عندما قالوا لموسى: {أذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون}المائدة،واستمر \"عبدالناصر\" يتكلم بثورة عارمة ضد العلماء،وأنهم لم يجد لهم أي أثر في خدمة الدين أو البلاد ثم أمر بأن لا يسافروا معه من الفيوم إلى القاهرة-وكلامي هذا طبعاً منشور ومعروف-فتحسن عليهم صاحب شركة باصات،وقام أحد من \"الإخوان المسلمين\" من الذين انتقلوا إلى قطر مؤخراً-ليس يوسف القرضاوي شخص قبله-لما رأى عبدالناصر يسب العلماء أخذ الميكرفون منه وقال:إن الأزهر والثورة توأمان يحب بعضهم بعضاً ويدعم بعضاً ووو إلخ...فهدأ \"عبدالناصر\" نوعاً ما لكنه أوعز إلى من معه أن لا يركب المشايخ معه في الرجعة،فأحسن إليهم صاحب الباصات الذي أشرنا إليه آنفاً،وأخذهم من الفيوم إلى القاهرة عن طريق الصحراء.

[نصيحته لمن سأل عن جماعة التبليغ]
سؤال اليوم الجمعة 13/6/1423هـ الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد المدرس بالحرم النبوي ورئيس الدراسات العليا سابقاً بالجامعة الإسلامية في إذاعة mbc عن جماعة التبيلغ حذر منها وحذر من العمل معها وقال في ما معناه:هذه الجماعة لا تهتم بالعقيدة كيف ندعوا لجماعة رئيسها مدفون في مسجد بدلهي ..فقال السالئ هل تنصحني بالبقاء معهم قال لا لا أنصحك أبداً..هي والأحزاب غيرها هي عوام أغلبهم..هؤلاء ينطبق عليهم{كل حزبٍ بما لديهم فرحون}...نحن مسلمون ...

[رأي الشيخ في الخروج في القنوات الفضائية]
وخير بيان الفعل...وهو يستضاف كثيراً في برنامج الإفتاء يوم الجمعة بعد صلاة الظهر في برنامج العيدي ..

[مؤلفات الشيخ]
من مؤلفات وتحقيقات الشيخ حفظه الله:
1/ تهذيب التفسير وتجريد التأويل (6 أجزاء).
2/ شرح بلوغ المرام.
3/ القصص الحق في سيرة سيد الخلق.
4/ قصص الأنبياء.
5/ تحقيق فتح الباري .....يقول الشيخ الفاضل الدكتور عبدالرحمن اللويحق حفظه الله: وهذه النسخة هي النسخة الوحيدة والتي كان الجهد بعد الله للشيخ عبدالقادر شيبة الحمد وهي النسخة الوحيدة التي توافق شرح ابن حجر لفظياً.

وقد قوم بعض بحوث الشيخ للترقيات الشيخ حمود العقلاء الشعيبي رحمه الله.

وممن قرأت أنه طلب عليه العلم الشيخ محمد حسين يعقوب.

وهذا هو الجزء الأول ولعل الله أن ييسر لنا إكمال أراء الشيخ ، ومنها قصة مؤامرة إلغاء المحاكم الشرعية في مصر ونزع الحجاب الإسلامي.لا صحوة ولا هم يحزنون نحن جميعاً مسلمين.أنني صريح وأقول الحق.
مناين
ترجمة الشيخ علي أبا الخيل

--------------------------------------------------------------------------------

هو الشيخ الفقيه العلامة علي بن صالح بن علي بن سليمان أبا الخيل وهو من المصاليح من قبيلة عنـزة ، ولد في البكيرية في شهر رمضان المبارك سنة 1381هـ.
وقد أخذ العلم من علماء عصره، وهم:
1/ سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله، وقد لازمه من عام 1400هـ إلى 1420هـ.
2/ سماحة الشيخ عبدالله بن حميد رحمه الله، وقد درس عليه من عام 1400هـ إلى 1402هـ.
3/ سماحة الشيخ صالح بن غصون رحمه الله ، وقد قرأ عليه متن الرحبية ومتن الروض المربع إلى كتاب الأطعمة، وذلك من عام 1405هـ إلى عام 1409هـ.
4/ سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين، وقد درس عليه من عام 1404هـ إلى 1409هـ.
5/ سماحة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان، وقد درس عليه من عام 1400هـ إلى 1406هـ.
6/ سماحة الشيخ صالح الناصر رحمه الله.
7/ سماحة الشيخ فهد الحمين رحمه الله ، وقد قرأ عليه جزء من كتاب الاستقامة.
8/ سماحة الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله وكانت دروس في العقيدة .
9/ سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي وقد قرأ عليه في أول صحيح مسلم من عام 1403هـ إلى 1407هـ.
وقد وهب الله الشيخ علي رغبة في العلم وحب التحصيل والاستزادة من العلوم والمعارف بشتى أنواعها وفنونها الشرعية والعربية فتأهل وبرز بين الأقران مما جعل الشيخ العلامة صالح بن غضون يثني عليه كثيرًا ويوصي بعض محبيه بالأخذ من الشيخ علي والطلب عنده.

وللشيخ جهود متميزة في التدريس مما جعل الطلبة حوله يكثرون؛ ففي كل يوم بعد صلاة العصر تعليقات على مختصر صحيح مسلم رحمه الله للمنذري وبعد صلاة المغرب من يومي السبت والأحد درسًا في مسجد عثمان بن عفان رضي الله عنه في حي الريان وهو عبارة عن شرح لصحيح البخاري رحمه الله ، وزاد المعاد ، ومنهاج السالكين فيهما بشتى العلوم ، وبعد صلاة العشاء من كل يوم سواء يومي الأحد والجمعة:
أ- التفسير (تفسير السعدي وابن كثير).
ب- الحديث (البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي ونيل الأوطار وبلوغ المرام وعمدة الأحكام).
جـ- العقيدة (الدرة السنية ، كتاب التوحيد ، الواسطية).
د- الفقه (زاد المستقنع، منهاج السالكين).
هـ- السيرة (زاد المعاد، السيرة النبوية لابن إسحاق).

والشيخ حفظه الله سهل الخلق متواضعًا جدًّا يحبه الصغير والكبير متبسطًا غير متكلف متحببًا للناس محبًّا لهم، يجيب دعوة من دعاء سواء من علية القوم أو من سطة الناس يسمح بالقراءة عليه من جميع الطلاب سواء كانوا مبتدئين أو منتهين ولا يانف من قول (لا أدري) إذا سئل عما لا يعرفه، وقد عُرف الشيخ بزهده في الدنيا وهو واضحٌ عليه، وعُرف بغزارة دمعته وذلك واضحٌ في دروسه وعرف باتباعه للدليل فهو لا يتعصب لمذهب معين:
طلابه:
1- الشيخ / خالد بن عبد الله الخليوي الداعية المعروف.
2- الشيخ / ماجد الصقعبي القاضي في الأحساء.
3 -الشيخ/ عبد الله العمر القاضي في البدع.
4- الشيخ / فهد العيبان.
5- الشيخ / محمد السريع دكتور في قسم القرآن في جامعة الإمام.
6- الشيخ/ علي القرني محاضر بقسم العقيدة في جامعة الإمام.
7- الشيخ/ سعيد بن غليفص الداعية المعروف.
8- الشيخ/ سليمان الفواز.
9- الشيخ/ عيد سالم الشمري.
10- الشيخ / محمد الشنقيطي الداعية المعروف.
11- الشخي/ سعد الموسى.
12- الشيخ / محمد بن حجاب بن بخيت.
13- الشيخ/ سلطان المنديل.
14- الشيخ/ سامي السعيد.
15- الشيخ/ سعود بن عبد العزيز الدخيل.
16- الشيخ/ عبد الرحمن النتيفي.
17- الشيخ/ تركي محيميد المفرجي.
18- الشيخ/ فهد عبد الله العتيبي.
19- الشيخ/ خالد الجاسر.
وغيرهم كثير جدًّا.

وللتواصل مع الشيخ في كثير في الفتاوى على الرقم : 0504463608


أملاه/
عبد الرحمن بن علي أبا الخيل
مناين
ترجمة الشيخ العلاّمة محمد أحمد بن عبد القادر الغلاّوي (الشنقيطي)

--------------------------------------------------------------------------------

العطيَّة الإلهية في الترجمة الغلاَّوية
هذا عنوان كتاب صدر قريباً في ترجمة الشيخ العلاّمة محمد أحمد بن عبد القادر الغلاّوي (الشنقيطي) المتوفَّى في 20 / 11/ 1418 بالمدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام .

والشيخ لمن لا يعرفه نموذج للعالم السلفي الورع الزاهد ، البعيد عن الدنيا وبهرجها ، مع التعمُّق والتدقيق والتحقيق في العلم ، ومع التفرُّغ التام للعلم والعبادة والتدريس . كان كثيراً ما يجلس في المبنى العثماني القديم في المسجد النبوي قريب من باب أبي بكر يُقرئ بعض طلابه عند أحد السواري إذ لم يكن مأذوناً له بالتدريس الرسمي في المسجد النبوي كونه غير سعودي الجنسية . ومن الطريف من أخباره أنه عرض عليه الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله الجنسيَّة وأن يُدرِّس بالمسجد النبوي فرفض الشيخ ، قال : وقلتُ له : أُريدُ أن أكون حُرَّاً أُبَلِّغُ ما علِمتُ من دين الله لمن سألني عنه ، لا أتَّبِعُ دولةً ولا أُخرى !!

وُلد الشيخ في موريتانيا عام 1904م كما هو مدوَّنٌ في جواز سفره ، ونشأ وتربى فيها ، وحفظ القرآن منذ نعومة أظفاره ، ونشأ عند والديه حتى بلغ العاشرة تقريباً ثم فارق قريته لما عليه أهلها ومنهم والده من التلبُّس ببدعة التيجانية ، فذهب إلى خاله الشيخ محمد أحمد بن عمر الصغير ولم يكن تيجانيا فمكث عنده قريباً من سنتين أو ثلاثة ، ثم عاد لبلدته فوجدها ازدادت تمسُّكاً بالبدعة وغلوَّاً فيها ، فمكث فيهم أربعة أشهر يفكِّرُ ماذا يصنع ، يقول : ولا بُلغة لي من زادٍ ولا راحلةٍ أستعين بها على الهجرة إلى بلد أرى فيها وأسمع من دين الله ما كُنتُ عليه فُطرت ، ومن خالي تعلمتُ . ثم حدَّث الشيخُ عن وسوسة الشيطان له بالبقاء في بلده ، وبانتصاره على الشيطان ، ثم رأى الشيخ رؤيا مضمونها أنه رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه جالساً في الموضع الذي هو فيه وامرأةٌ ملتفةٌ في ثوب أسود أمام وجهه ، وكأنها مُلفتة وجهها عن قُبالة وجهه . قال : فدنوتُ منه -من عمر- لأسأله ، وأستفتيه عن جواز أخذ طريقة التيجاني نصَّاً ، قال : فبدر والله عمر قبل أن أتكلم بكلمة قائلاً كأنه يخاطب تلك المرأة : يا سبيعة يا سبيعة -مرتين- مَن كان تيجانيَّاً عذّبه اللهُ بناره . قال الشيخ : وأشك هل ناداها ثلاثاً ؛ لأني في إخباري لكم بهذه الرؤيا وأنا كائن بالمدينة النبوية بين حديثين خطيرين يمنعان المُسلم أن يُخبر أنه رأى ما لم يَرَ ، وهُما قوله صلى الله عليه وسلم : (( من تحلَّم بما لم يَرَ كُلِّف أن يعقد بين شعيرتين وما هو بعاقد )) وقوله صلى الله عليه وسلم : (( المدينة حرم الله ما بين عير إلى ثور من أحدث فيها حدثاً أو آوى مُحدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً )) .

فانتبه الشيخ عازماً على الهجرة من بلد أولئك المبتدعة الفجرة ، يقول : وأبي على قيد الحياة ، وأبي غالٍ في التمسُّك بهذه الطريقة ، وأُمي ضدَّها على أنه ليس من الأمر شيءٌ بيدها .. فعزمتُ على الهجرة بلا توانٍ ولا تأخير وعلى أي حالة كانت ؛ ماشياً أو راكباً ، فما كان بعد الرؤيا إلا بيومٍ أو يومين إلا وقد تفضَّل الله سبحانه عليّ بجمل بازلٍ قوي ، ذي سنامٍ ورحل وأداةٍ وقِربةٍ ماسكة ، وزادٍ لا يحتاج إلى نار ..

ثم ارتحل إلى أقاصي موريتانيا ، وكان في سفره ورحلته هذه إذا أراد لينـزل ليستريح من عناء السفر ووعثائه ربما لم تقبل نفسه بعض الأماكن ، فيظهر فيما بعد أن فيها تيجانياً ، حتى وصل إلى الشيخ : يحظيه بن عبد الودود -رحمه الله- قال : فلما رآني أخذ يدي وقبَّلها ، ومسح برأسي وقال : مرحباً بيدٍ عنت بسُنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كرَّرها مرَّتين أو ثلاثة . قال الشيخ : وأنا -والله- إذ ذاك لا أعرف الحديث ، وما هذا إلا فراسة من الشيخ .

وقد أخذ عن الشيخ يحظيه هذا فقه مالك ، والنحو والصرف وغيرها من الفنون . وكان الشيخ يحظيه رجلاً سنيا صِرفاً متمكناً في علوم العربية ومذهب مالك . قال الشيخ محمد أحمد : ولم أرَ أحسن منه سيرةً ، ولا نظير له في العربية ومعرفة الفقه عن ظهر غيب.

وقال الشيخ محمد أحمد : كان الشيخ يحظيه كثير الطلبة ، وكانت القراءة عليه على نوبات ودولات ، وذات مرة جاءني بعض الطلبة يتذاكرون معي مسألة فقهية ، وذكروا أن رأي الشافعي فيها كيت وكيت (نقلاً عن الشيخ يحظيه) . فقال الشيخ محمد أحمد : ليس هذا مذهب الشافعي . فغضب الطلبة ونقلوا ذلك للشيخ يحظيه ، فطلب حضور هذا التلميذ وسأله عن المسألة ، فحضر وأخبره بمستنده فيها ، فتعجَّب الشيخ من نباهته ، وازدادت مكانته عند شيخه . قال الشيخ : وبقيتُ عنده حتى مات وحملتُ نعشه على كتفي ، وورايتُهُ في قبره ...الخ وقرأ بعدها عند عدد من المشايخ والعلماء .

ورحل الشيخ محمد أحمد إلى السعودية رحلتان كلاهما في عهد الملك سعود : أولاهما كانت للحج ، وأما الأخرى فبعد عودته من الحج رجع إلى بلاده وباع أملاكه فيها وجاء إلى المدينة قاصداً المجاورة فيها .

وكان للشيخ مكانة كبيرة عند عدد من العلماء حتى كان شيخنا الشيخ محمد بن محمد المختار يقول : لو كان عندي وقتٌ لدرستُ عليه .

وكان الشيخ ابن باز يصفه بالفقيه المدني . وسماه : الشيخ العلامة ، لما قرَّظ له كتاب تنبيه الحذّاق .

واستدعاه مرةً الشيخ عبد العزيز الفالح رئيس إدارة شؤون المسجد النبوي لما ذُكر له من تدريسه بالمسجد النبوي ، وأن هذا الأمر ممنوع ، فلما حضر عند الشيخ ورآه ، وضع يده على رأسه ، وقال : تأتونني بهذا ، هذا رجلٌ معروف كنتُ أراه عند الشيخ عبد العزيز ابن باز . فاعتذر من الشيخ وأجلَّه وقدَّره وأكرمه .

وقال عنه الشيخ حماد الأنصاري -رحم الله الجميع- : ذلك عالمٌ في الحديث بلا نظير .

وكانت حياة الشيخ حياة عجيبة ملؤها العبادة والعلم ، يقول جيرانه : إن حياته غريبة جداً ، فليله للقرآن ، ونهاره للمطالعة ، وفي حركاته لا يمل ولا يتوقف عن قراءة القرآن .

وكان رحمه الله إذا صلى العشاء في المسجد النبوي عاد إلى بيته فتناول لقيمات ، ثم نام نومةً يسيرة جداً ثم قام يصلي حتى الفجر .

وسافر بعضهم مع الشيخ إلى مكة لأداء العمرة في رمضان ، فكان الشيخ طوال الطريق يتلو القرآن ، ولا يسكت حتى يسأله ، قال مرافق الشيخ : فإذا أجابني عاود التلاوة مرةً أخرى .

وكان الشيخ -رحمه الله- إذا سُئل عن مسألة لا يستحضر الجواب فيها ، أو كان لا علم له بها قال : لا أدري . فإذا ألحَّ عليه السائل ، قال له : أتريدُ أن تأخذ بيدي إلى سقر ؟

وفي عام 1413 خرج الشيخ من المسجد النبوي قاصِداً سيارته ومعه بعض طلابه ، فقال له الشيخ محمد فال : عندنا غداً اختبارٌ في مادة التاريخ .. وذكر قِصَّة مقتل عثمان رضي الله عنه . فبكى الشيخ ، وقال : يقتلون صاحبَ رسول الله ، وكتابَ الله بين يديه ، أو كلاماً نحو هذا .

وكان الشيخ رحمه الله منصفاً من نفسه شديداً في الحق ، ربما شاب ذلك عصبية وحِدَّةً زائدة حتى إن الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (صاحب أضواء البيان) لما رأى علم الشيخ في الحديث قال له : نُعطيك جدولاً في الجامعة تدرِّس مادة الحديث ، فقال الشيخ : تعرف يا شيخ أني عصبي ، وإذا عصَّبتُ أدوخ ، ورُبما أضرب الطالب بالكُرسي .
ومن حدته في الحق أنه كان إذا سمع مقالة تُخالف الشرع صراحةً صرخ بأعلى صوته قائلاً : الله أكبر . وفي بعض الأحيان كان إذا سمع شيئاً من ذلك أو قُرئ عليه يوقف الدرس ولا يستطيع إتمامه !!

وكان مرة في مجلس الشيخ ابن باز يتغدى ، وبعد الغداء أخذ كثيرٌ من الحاضرين يمسح يده بالمنديل ، فقال الشيخ : يا شيخ -يعني ابن باز- بجوارك أناس لا يلعقون أصابعهم ، يُعرِضون عن السنة ويمسحون بالمنديل . قال : فنصح الشيخ عبد العزيز الحاضرين في هذا وبيَّن السُنَّة .

وكان الشيخ ابن باز يصطحبه معه للرياض في الإجازة الصيفية ، وكان الشيخ ابن باز على عادته يدرِّس بعد صلاة الفجر ، وكان الدرس في ذلك اليوم في كتاب التوحيد ، فمرَّ حديثٌ ضعيف سكت الشيخ ابن باز عن بيان حاله ، والشيخ محمد أحمد يذكر الله خلف سارية من سواري المسجد ، قال : فناديته بأعلى صوتي : يا شيخ هذا الحديث ضعيف كيف تسكت عنه ؟

فقال أحد الحاضرين : اخفض صوتك أنت بحضرة الشيخ ابن باز . فقال الشيخ : الذي حرَّم اللهُ رفع الأصوات بحضرتهم هم الأنبياء ، وهو شيخٌ وأنا شيخ .

قال الشيخ محمد أحمد : وكنا -هو وابن باز- نتذاكر العلم في هذا المسجد -المسجد النبوي- وأظهرُ عليه ، فيقول : اكتبوا ما يقول الشيخ .

وكان الشيخ ابن باز يرسل للشيخ ألفي ريال شهرياً عن طريق أحد المشايخ استمرَّ على هذا إلى عام 1411 فامتنع بعدها الشيخ محمد أحمد عن أخذ المال لأمرٍ ما .

وكان الشيخ محمد الأمين الشنقيطي يُجل الشيخ ويحترمه ، يقول الشيخ محمد أحمد : والله لا أنسى مِنَن الشيخ الأمين عليّ ؛ كنتُ إذا مررتُ بحلقته ورآني قال لطلبته وأشار إليَّ : ما قدم من موريتانيا رجلٌ أعلم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا .

وقال الشيخ محمد أحمد : وكان الشيخ الأمين يقسم راتبه نصفين بيني وبينه ، وأخذ العهد عليَّ ألا أُخبر به أحداً .

واستشكل الشيخ مرة حديثاً ذكروه له ، فلمَّا تناقشوا في المسألة ذكروا له أنه في مسلم ، فقال : أشتهي النظر فيه بالإسناد . فجاؤوه بالإسناد ، فقال الشيخ من فوره : هذا الحديث معلول من أوجه ... وذكر ثلاثة أوجه . قال الراوي : وكان بجوارنا الشيخ ربيع بن هادي ، فَسَأَلَنا عمَّا استشكلَهُ الشيخ ، فأخبرناه . فقال الشيخ ربيع : هذا الحديث في مسلم . فقال الشيخ محمد أحمد : مَن هذا ؟ . فقلنا : الشيخ ربيع يسأل عن إشكالك . فقال الشيخ : نحن لم يقف في وجهنا مُسلم ، فَمَن هذا ربيع ؟!!

وقد كان الشيخ -رحمه الله- سلفي العقيدة ، مالكي المذهب ، متبحراً في علم الحديث ، وكان يقسم المسائل الفقهية إلى قسمين :
الأول : مسائل عليها أدلةٌ صحيحة ومنصوصة ، قال الشيخ : فهذه لا أتبع مالكاً ولا غيره فيها بل أتَّبع النص .
والثاني : مسائل لا أدلة عليها ، وهي من قبيل الاجتهاد ، قال الشيخ : فهذه -والله- رأيُ مالك فيها أحبُّ إليَّ من رأي غيره في الجُملة . وكان يقول : لم أرَ أحداً تكلَّم في مالك إلا وعاقبه الله في الدنيا .

ومع تمذهبه بمذهب مالك -في الجملة- إلا أنه كان مُنصفاً ، ويضع كل أمر في نصابه . وكان يقول : لا أُقدِّم في الحفظ والدين والورع على الثوري أحداً حتى مالكاً .
وكان يقول : أحسن الناس صلاةً الحنابلة .

وكان الشيخ مُكباً على الدرس والفائدة ، وكان يقول : كنت أيام شبابي أقرأ على ضوء القمر ، وعندما قدمت المدينة [صرتُ] آخذ كتابي وأذهب إلى البساتين وأقرأ حتى يأتي وقت الظهر فأُصلي في المسجد النبوي ثم أعود إلى بيتي .

وكان الشيخ يحفظ القرآن حفظاً جيداً ، ويحفظ ألفية ابن مالك ، والاحمرار ، والتسهيل ، وألفيَّتا العراقي والسيوطي في الحديث ، ومراقي السعود ، ومرتقى الوصول ، وتحفة الحكام . وكان يستحضر الصحيحين استحضاراً قوياً ، وكذا كان يحفظ كثيراً من أحاديث السنن الأربعة .

وسُئل مرةً عن استياك المرء بحضرة الناس ، فقال الشيخ : ترجم البخاري : باب استياك الإمام بحضرة رعيته . قال كاتب الترجمة (عبد الرحمن الصاعدي) : وبحثنا عن هذه الترجمة في صحيح البخاري ، فم نجد هذه الترجمة . وراجعنا الشيخ ، فقال : أنا متأكد أني حفظته من البخاري . قال الصاعدي : وسألتُ إذ ذاك كثيراً من طلبة العلم فلم يجد أحدٌ منهم هذه الترجمة . وبعد وفاة الشيخ كنتُ أقرأ في (هدي الساري) فإذا الحافظ رحمه الله يقول : وكثيراً ما يترجم -يعني البخاري- بأمرٍ مختصٍ ببعض الوقائع لا يظهر في بادي الرأي ، كقوله : باب استياك الإمام بحضرة رعيته ... فسبحان الله إلا أن النسخة المطبوعة مع الفتح لم نجد فيها هذه الترجمة .

وسمع سائقُ الشيخ الشيخَ مرةً وهو يقول : بفضل الله ليس هناك حديثٌ ولأهل العلم كلامٌ فيه إلا وأستحضر ما قالوه فيه من تعليل ، وإرسال ، وانقطاع ... وليس هناك من راوٍ للحديث إلا وأعرف اسمه ونسبه وولادته وشيوخه وتلامذته ، وما قاله فيه أهل العلم من جرحٍ وتعديل .

وقال : مكثتُ أربع سنوات وأنا لا أقرأ إلا الموافقات للشاطبي .
وقال : مكثتُ سنةً وستة أشهر وأنا لا أقرأ إلا تاريخ بغداد ، وعندي فوائده في مجلدٍ أو مجلدين .
وقال : ختمتُ صحيح البخاري قراءة أكثر من سبع عشرة مرة ، وأما صحيح مسلم فلا أُحصي كثرةً ؛ يكاد أن يكون أكثر من عشرين مرة .
وقال : قرأتُ فتح الباري ثلاث مرات .
وقال : قرأت شرح القسطلاني على البخاري . وأثنى على هذا الشرح .
وقال : وقرأتُ من كُتُب أصول الفقه ما شاء الله ، ولم أفهم هذا الفن حق الفهم حتى قرأتُ كتاب إحكام الأحكام لابن دقيق العيد .
وقال : قرأت السلسلة الضعيفة والصحيحة للألباني ، وأعجبتني الأولى دون الثانية . وقال : إن عمل الشيخ وقوَّته في السلسلة الضعيفة ، والألباني في التضعيف أحسن منه في التصحيح .
وقال الشيخ : لم يدخل مكتبتي كتاب إلا وقد قرأته ورقة ورقة .
وكان أحب العلوم إليه علم الحديث ، ولا يقدِّم عليه شيئاً من العلوم الأُخرى .

ومن أقواله :
- كتاب الشيخ ناصر الدين الألباني في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم مفيد ، مفيد ، مفيد ، مفيد ، مفيد ، مفيد ، مفيد (سبع مرات).
- حرامٌ على مكتبتي أن يدخلها كتابٌ لابن حزم ، وذلك لسوء أدبه مع العلماء .
- لو لم يخلق الله البخاري لم تفقه هذه الأمة دينها !!
- يُسلَّط على من يذم أحد الأئمة أسباباً أقلُّها سوء الخاتمة .
- الذي يدعو للشيعة هُوَ مثلهم .
- قال الحنفية في الحافظ ابن حجر : إنه شاعرٌ مطبوعٌ ، مُحدِّثٌ صناعةً ، فقيهٌ تكلُّفاً . قال الشيخ : وعندي أنه حق .
وللشيخ أخبارٌ أخرى يطول الكلام بنقلها .

وبعدُ فهذه صفحة نيرة من سير علمائنا المعاصرين ، وهو نموذج لنوعٍ من العلماء نحتاج إليه ، ونسأل الله ألا ينقطع من الأُمَّة ، كما أننا بحاجة إلى نماذج أُخرى ، بشخصياتٍ مختلفة تسد بمجموعها حاجات الأمة ، وفروض الكفاية الواجبة عليها .

أسأل الله أن يغفر للشيخ ، وأن يرفع درجته في عليين .
وشكر الله للشيخ عبد الرحمن بن عمري بن عبد الله الصاعدي على ما أتحفنا به من هذه الترجمة العالية النفيسة .

وقد قرأ كاتب الترجمة وتلميذ المؤلف (الصاعدي) على الشيخ جُملة من الكتب الكبار والصغار ، منها :
• (فتح الباري) لابن حجر ، قرأه عليه كاملاً .
• الفصل السابع من (هدي الساري) ، وهو القسم المتعلِّق بالرجال المتكلَّم فيهم في صحيح البخاري .
• شرح النووي على صحيح مسلم .
• سنن أبي داود .
• سنن الترمذي .
• سنن ابن ماجه .
• مسند الإمام أحمد طبعة الأرناؤوط ، من أوله إلى المجلد 16 ، إذ كان هذا القدر هو المطبوع من هذه الطبعة في ذلك الوقت .
• شرح الزرقاني على موطأ مالك ، إلى نصفه تقريباً .
• (التمهيد) لابن عبد البر ، قرأ أكثره عليه الدكتور الأمين المبارك (الأستاذ بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن) ، ثم أتمَّه الصاعدي على الشيخ .
• (كتاب التمييز) للإمام مسلم .
• (معرفة علوم الحديث) لابن الصلاح .
• (الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث) لابن كثير .
• (النكت على ابن الصلاح) لابن حجر .
• (نزهة النظر) لابن حجر .
• (فتح المغيث) للسخاوي .
• (شرح علل الترمذي) لابن رجب الحنبلي .
• المجلَّد الأول من (التلخيص الحبير) لابن حجر .
• ثلاثة مجلدات من (تهذيب التهذيب) لابن حجر .
• المجلَّد الرابع من كتاب (الموافقات) للشاطبي .
• شرح الخرشي على خليل من أوله حتى نهاية كتاب الحج .
• التفريع لابن الجلاّب .
وغيرها من الكتب ، أو المواضع المتفرقة من كتب أخرى .


انتقى هذه الترجمة من الكتاب المنوَّه عنه سلفاً
حسن بن علي البار
مناين
الدكتور خالد بن عبد الرحمن بن حمد الشايع

--------------------------------------------------------------------------------

السيرة الذاتية للفقير لعفو ربه القدير
الدكتور خالد بن عبد الرحمن بن حمد الشايع
المملكة العربية السعودية ـ الرياض
غفر الله له ولوالديه والمسلمين وأصلح له أهله وذريته بمنه وكرمه
>
 درس على عدد من العلماء منهم :
1- سماحة الشيخ الوالد عبد العزيز بن باز –رحمه الله- منذ عام 1405هـ وحتى وفاته .
2- سماحة المفتي العام للمملكة الشيخ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ حفظه الله .
3- فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – خلال دروسه بالمسجد الحرام بمكة المكرمة.
4- فضيلة الشيخ عبدالله بن حسن بن قعود عضو اللجنة الدائمة للإفتاء رحمه الله .
5- فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان عضو اللجنة الدائمة للإفتاء وعضو هيئة كبار العلماء حفظه الله .
6- الشيخ د. عبد الله بن عبدالرحمن الجبرين عضو الإفتاء سابقاً حفظه الله .
7- الشيخ أ.د. صالح بن غانم السدلان الأستاذ بكلية الشريعة حفظه الله .
8- الشيخ د. صالح بن فوزان الفوزان عضو اللجنة الدائمة للإفتاء وعضو هيئة كبار العلماء حفظه الله .
9- سماحة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبار العلماء حفظه الله .
10- الشيخ المحدِّث علي الهندي المدرس بالمسجد الحرام –رحمه لله –

 وفي كلية الشريعة درس على أساتذتها ، ومنهم :
1- الشيخ د. عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ وزير العدل حفظه الله .
2- الشيخ د. عبدالله الحديثي وكيل وزارة العدل حفظه الله .
3- الشيخ أ.د. محمد الأحمد الصالح أستاذ الفقه حفظه الله .
4- الشيخ أ. د. محمد بن عبدالله السمهري أستاذ العقيدة حفظه الله .
5- الشيخ أ. د. يعقوب الباحسين أستاذ أصول الفقه حفظه الله .
6- الشيخ د. عبدالرحمن الرسيني أستاذ الفقه حفظه الله .
7- الشيخ د. عبدالله الرسيني أستاذ أصول الفقه حفظه الله .
وغيرهم كثير ، نفع الله بالجميع .

ـ ومن مهامه وأعماله:
 مشرف تربوي بوزارة التربية.
 خطيب لجامع مستشفى الأمل بالرياض.
 محاضر متعاون بكلية الطب بمدينة الملك فهد الطبية بالرياض في مقررات الثقافة الإسلامية .
 الأمين المساعد للبرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم.
 له مشاركات تربوية وشرعية ، محلية ودولية ، في المملكة وخارجها ، عبر المحاضرات والندوات والملتقيات والمؤتمرات.
 شارك محاضراً ومدرساً في عدد من المراكز الإسلامية ، في أوروبا وأمريكا واستراليا في دورات علمية متنوعة نظمتها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ووزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وغيرهما من المراكز والجمعيات في خارج المملكة العربية السعودية .
 شارك في وفود رسمية لافتتاح ندوات ومؤتمرات جوامع ومساجد ومراكز إسلامية أسسها خادم الحرمين في الولايات المتحدة الأمريكية وفي أوروبا وأستراليا وأمريكا الجنوبية .
 عضو في التوعية الإسلامية في الحج منذ عام 1415هـ .
 متعاون في معالجة الإدمان بمستشفى الأمل بالرياض منذ عام 1410هـ .
 عضو اللجنة العلمية بجمعية رعاية الأيتام بالرياض في دورتها الأولى .
 عضو في وحدة الإرشاد الاجتماعي بالمملكة التابعة لوزارة الشئون الاجتماعية في دورتها الأولى .
 عضو لجنة الصلاة بإدارة التربية والتعليم بمنطقة الرياض في بعض دوراتها .
 أشرف على دار المناجاة النسائية لتحفيظ القرآن الكريم .
 وعضو فريق تأليف مناهج العلوم الشرعية بوزارة التربية والتعليم بالرياض.
 عضو الجمعية الدولية لتاريخ الطب الإسلامي .
 مستشار شرعي غير متفرغ للشئون الدينية بمجمع الأمل الطبي بالرياض 1424ـ 1425هـ .

المشاركات العامة العلمية والإعلامية:
من خلال إلقاء المحاضرات والندوات في مناطق المملكة ومحافظاتها وفي المؤسسات الحكومية والسجون ودور الرعاية والإصلاح والمهرجانات الصيفية وغيرها ضمن برامج مكاتب الدعوة ولجان التنشيط السياحي ، بالإضافة إلى الإجابة عن الاستشارات الشرعية والاجتماعية والتربوية والإعلامية الواردة عبر الهاتف وغيره من داخل المملكة وخارجها.
• إضافة إلى إلقاء أوراق العمل والمحاضرات المتخصصة في عدد من المناسبات المحلية والدولية.
• والمشاركة عبر وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة.
• له عدد من المؤلفات والتحقيقات العلمية المتنوعة في أبواب العلم في العقيدة والفقه والسيرة والآداب والسلوك وغير ذلك، ومنها الرسائل المختصرة والبحوث المطولة، تزيد على ستين عنواناً.


للتواصل :
المملكة العربية السعودية ـ الرياض
ص.ب/ 57242 ـ الرياض 11574
الفاكس / 2347740 (009661)
الهاتف الجوال/ 505484966 (00966)
البريد الإلكتروني / khalidshaya@hotmail.com
مناين
الشيخ محمد بن أحمد بن إسماعيل بن المُقدَم

--------------------------------------------------------------------------------

نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية
الشيخ محمد بن أحمد بن إسماعيل بن المُقدَم
<- الاسم / محمد بن أحمد بن إسماعيل بن مصطفي بن المُقدَم
- ولد بالإسكندرية في غرة ذي القعدة سنة 1371 هـ
الموافق 26 يوليو 1952 م

* حاصل على:
- بكالوريوس الطب والجراحة – كلية الطب- جامعة الإسكندرية.
- دبلوم الصحة النفسية – المعهد العالي للصحة العامة – جامعة الإسكندرية.
- ليسانس الشريعة الإسلامية – كلية الشريعة – جامعة الأزهر.
- حاليا: دراسات عليا في الأمراض العصبية والنفسية.
-عضو الجمعية العالمية الإسلامية للصحة النفسية .

---------------------------------------------

- نشأ في جماعة أنصار السنة المحمدية بالإسكندرية منذ سنة 1965 م
- عمل بالدعوة الإسلامية السلفية منذ سنة 1972 م.
- وضم إليها أغلب قيادات الدعوة السلفية فيما بعد .
- أسس "المدرسة السلفية" بالإسكندرية سنة 1977 م .
- طاف محاضراَ في الكثير من محافظات مصر ,

والعديد من البلاد العربية , والأوروبية, والولايات المتحدة الأمريكية.

---------------------------------------------

أساتذته ومشايخه

* في القرآن الكريم:
- الشيخ / محمد عبد الحليم عبد الله ,
- الشيخ / محمد فريد النعمان , وحرمه الشيخة الجليلة / أم السعد.
- الشيخ / أسامة عبد الوهاب .

---------------------------------------------

* في الإجازات العامة
- العلامة المحدث / أبو محمد بديع الدين شاه الراشدي السندي المحمدي .
- فضيلة الشيخ / محمد الحسن الددو الشنقيطي.
- فضيلة الشيخ / عبد الله بن صالح بن عبد الله العبيد.

---------------------------------------------

* في طلب العلم

- من علماء أنصار السنة المحمدية:
- الشيخ / محمد سحنون.
- الشيخ / شاهين كاشف أبو راس.
- الشيخ / عبد العزيز بن راشد النجدي.
- الشيخ / عبد العزيز البرماوي.
- الأستاذ / محمد فتحي محمود.
- الشيخ / محمد علي عبد الرحيم.
- الأستاذ / عكاشة عبده.
- الأستاذ الدكتور / محمد شوقي.
- الأستاذ / البخاري عبده.

- من علماء الأزهر:
- الشيخ / إسماعيل حمدي,
- الشيخ / محمود عيد,
- الشيخ / أحمد المحلاوي.
- الشيخ/ السيد الصاوي.
- الشيخ/ صبحي الخشاب.

- ومن مشايخه ومربيه:
- الشيخ/ حامد حسيب.
- الشيخ/ إسماعيل عثمان.
- الشيخ/ بديع الدين السندي.
- الشيخ/ عبد الله بن يوسف الوابل.
- الأستاذ/ محمد بسيوني.
- الأستاذ/ عبد العظيم كشك.
- الأستاذ/ محمود شاكر القطان.
- الأستاذ/ محمود شكري.
- الأستاذ/ محمد حسين عيسى.
- الأستاذ/ محمد أبو مندور.

---------------------------------------------

علماء تشرف بلقياهم أو بحضور مجالس علمية لهم

- الشيخ / عبد الرازق عفيفي - الشيخ / عبد الله بن حميد
- الشيخ / عبد العزيز بن باز - الشيخ / محمد ناصر الدين الألباني
- الشيخ / حماد بن محمد الأنصاري - الشيخ / عبد الله بن قعود
- الشيخ / محمد بن صالح العثيمين - الشيخ / عبد الله بن محمد الغنيمان
- الشيخ / عبد الله بن جبرين - الشيخ / أبو بكر الجزائري
- الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الخالق - الشيخ / ربيع بن هادي المدخلي
- الشيخ / مقبل بن هادي الوادعي - الشيخ / سيد سابق
- الدكتور / عيسى عبده - الأستاذ الدكتور / مصطفي حلمي
- الأستاذ الدكتور / محمد رشاد سالم - الشيخ / رشاد غانم

رحم الله موتاهم، وبارك في عمر أحيائهم، وأحسن لهم العاقبة في الدارين

---------------------------------------------

مصنفاته
- استجيبوا لربكم - الوصية
- تمام المنة بالرد على أعداء السنة - أدله تحريم حلق اللحية
- أدلة تحريم مصافحة الأجنبية - هل تجزئ القيمة في الزكاة ؟
- النصيحة في الأذكار والأدعية الصحيحة - علو الهمة
- حرمة أهل العلم - فقه أشراط الساعة
- المهدي - الأدب الضائع
- بدعة تقسيم الدين إلى قشر ولباب - اللحية لماذا ؟
- الحجاب لماذا؟ - لماذا نصلى ؟
- هويتنا.. أو الهاوية - الحياء خلق الاسلام
- مختصر النصيحة -الإجهاز على التلفاز
- خدعة هرمجدون - أذكار وآداب الصباح والمساء
- أذكار الصلاة, وما حولها - التذكرة بأدعية الحج والعمرة
- صيحة تحذير, وصرخة نذير - بين يدي رمضان
- عودوا إلى خير الهدي - حوار مع مجلة الهجرة
- أدعية القرآن و السنة الصحيحة ( الأدعية المطلقة )
- عودة الحجاب، بأجزائه:
( الأول: معركة الحجاب والسفور )
( الثاني: المرأه بين تكريم الإسلام, و إهانة الجاهلية )
( الثالث: أدلة الحجاب )
- الرد العلمي على كتاب " تذكير الأصحاب بتحريم النقاب "
- شرح قصيدة ( ذكرى الحج وبركاته ) للإمام الصنعاني (مثير الغرام إلي طيبة والبلد الحرام )
- المنهج العلمي الشامل للعوام و الدعاة والمدرسين
- البريد الإسلامي باللغتين: العربية والإنكليزية

---------------------------------------------

له حوالي 1500 شريطا صوتياَ, مسجلة في دروسه التي كانت منتظمة

بالمساجد الآتية بالاسكندرية
- مسجد عباد الرحمن – بولكلي
- مسجد عمر بن الخطاب – الإبراهيمية
- مسجد مجد الإسلام – سوتير
- مسجد الفتح الإسلامي – مصطفي كامل
- مسجد بكري – كامب شيزار
- مسجد المفتاح – الحضرة

وهو الآن يدرس بمسجد الإمام أبي حنيفة – بشارع لافيزون – بولكلي.

---------------------------------------------

من أهم محاضراته
- تفسير كامل للقران الكريم, شرح فيه تفسيري " محاسن التأويل " للقاسمي, و" أضواء البيان " للشنقيطي ـــ رحمهما الله .
- شرح كتاب " منار السبيل " في الفقه الحنبلي( لم يكتمل بعد ).
- السلفية منهج ملزم لكل مسلم.
- المنهج العلمي " لمن تقرأ ؟ وماذا تقرأ؟ ".
- رجل لكل العصور "شيخ الإسلام ابن تيمية " .
- رحلة الإمام العائد أبي حامد الغزالي.
- دراسة في منهج جماعة التبليغ.
- المنهج عند سيد قطب.
- وقفة مع الجن.
- شيعة اليوم أخطر من شيعة الأمس .
- شرح سلسلة" العقيدة في ضوء القرآن والسنة" للأشقر.
- نصيحة موضوعية للتيارات الجهادية.
- ضرورة محو الأمية التربوية.
- العلمانية طاغوت العصر.
- العبث بمصادر التلقي .
- قضايا الأسماء والأحكام " قضايا الكفر والإيمان " .
- اللفافة المسمومة.
- كيف تقلع عن التدخين؟
- تحرير المرأة من البذر إلي الحصاد .
- كلهم شارون .
- فقه الستر على العصاة .
- ضوابط التبديع .
- إبطال نظرية تطور العقيدة .
- كيف نفهم المراهقين؟
- فوائد في صلاة الجماعة .
- الهوية الإسلامية .
- طول الأمد وعلاجه.
- أركان الاستقامة.
- عيسى عبده .
- المستقبل للإسلام.
- رحلة الروح إلي السماء.
- ضرورة المحافظة على السنن.
- يا طالب العلم: القرآن أولا.
غزة أريحا، أين القدس؟
- مشروعية العمل الجماعي.
- عبودية الكائنات.
- التمييز بين الحياء والخجل.
- كيف الأمر إذا لم تكن جماعة؟
- أثر التشجيع في التربية .
- تدوين السنة.
- ثورة الغزالي على السنة وأهلها.
- فيلم " آلام شبيه المسيح ".
- الفارقليط هو "أحمد" صلى الله عليه وسلم.

---------------------------------------------

وغيرها من المحاضرات في موضوعات شتى ، ومعظمها متوفر على موقع

طريق الإسلام وهذا عنوانها
Islamway.com
__________________
مناين
للعلامة المحدث الشيخ أبو محمد عمر بن محمد الفلاني – رحمه الله –

--------------------------------------------------------------------------------

نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية
للعلامة المحدث الشيخ أبو محمد عمر بن محمد الفلاني – رحمه الله –
<
العلامة المحدث(1) الشيخ أبومحمد عمر بن محمد الفلاني – رحمه الله –

*هو :
الفقيه المحدث المسند المفسر المؤرخ الأديب الواعظ العلامة المُربي .

*اسمه :
هو الشيخ عمر بن محمد بن محمد بكر الفلاني , الشهير بفلاته , والفلاني نسبة إلى قبيلة " الفلانة " المعروفة والمنتشرة في معظم أفريقيا الغربية , وينتهي نسبها على رأي بعض المؤرخين إلى عقبة بن نافع , أو ابن عامر , أو ابن ياسر ولعله عقبة آخر غير الصحابي الجليل فاتح أفريقيا .

ولادته : ولد شيخنا عام 1345 هـ , على مقربة من مكة , خلال هجرة أبويه من أفريقيا , إذ مكثا في الطريق ما يقرب من سنة , وكان يقول ( شاء الله أن يبتدئ الرحلة أبواي وهم اثنان , وتنتهي وهم ثلاثة ) .

*نشأته التعليمية :
ثم انتقل إلى المدينة المنورة في العام الذي يليه عام 1346 هـ , ونشأ فيها وترعرع وبدأ تعليمه بما يسمى آنذاك بالكُتاب , عند العريف محمد سالم , وحفظ على يديه الأجـزاء الأولى من القرآن الكريم .
ثم دخل دار العلوم الشرعية بالمدينة عام 1361 , ودَرَس فيها مراحلها الثلاثة : التأسيسية , والتحضيرية , والابتدائية ,ونال منها الشهادة الابتدائية , وأتم حفظ القرآن الكريم , في المرحلة التحضيرية .
ثم نال شهادة الابتدائية , من مديرية المعارف العمومية , وهي أعلى مراحلها .

*الأعمال التي تولاها وأنيطت به :
- دَرس في دار الحديث عام 1365 هـ .
- دَرس إضافة إلى ذلك عام 1373هـ في الدار السعودية , كما عين مساعداً لمديرها .
- دَرس الحديث وأصوله في " المعهد العلمي : من عام 1375هـ - 1378هـ .
- أُسند إليه إدارة " دار الحديث " عام 1377هـ .
- كُلف بمنصب الأمين العام المساعد للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1385هـ .
- عُين أمين عام الجامعة الإسلامية عام 1395 هـ .
- كُلف على وظيفة أستاذ مساعد عام 1396 هـ , ودرس في كلية الحديث بالجامعة الإسلامية مع قيامه بأمانة الجامعة .
- صار مدير مركز شؤون الدعوة في الجامعة الإسلامية .
- ثم عين مديراً لمركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالجامعة الإسلامية عام 1406 هـ وتأسس المركز المذكور على يديه .
- بعد إحالته للتقاعد عام إلى " دار الحديث " التي يشرف عليها , وتفرغ لها .

*عنايته بدار الحديث واهتمامه بها :
قد أسس " دار الحديث " أحد علماء الهند , وهو الشيخ أحمد الدهلوي – رحمه الله – وهو من علماء أهل الحديث , المتمسكين بعقيدة السلف , وكان قد افتتحها عام 13540هـ , بترخيص من الملك عبدالعزيز – رحمه الله - . وكان قد أوقف أحد المحسنين من الهند , وهو الشيخ محمد رفيع – رحمه الله - , مبنىً لدار الحديث بالقرب من المسجد النبوي الشريف . وسمي بـ " مكتبة أهل الحديث " و " مدرسة دار الحديث " .
وقد أخذ شيخنا " الشهادة العالية " من الدار نفسها , خلال تدريسه فيها عام 1367 هـ , وكان ملازماً لشيخه الجليل العلامة عبدالرحمن الإفريقي , الذي أُسندت إليه إدارة " دار الحديث " بعد وفاة الشيخ أحمد الدهلوي – رحمه الله – عام 1375هـ , ثم لما توفي الشيخ عبدالرحمن الإفريقي – رحمه الله – عام 1377هـ أسندت إدارة " دار الحديث " للشيخ عمر رحم الله الجميع رحمة واسعة .
ولما بدأ مشروع توسعة وعمارة المسجد النبوي الشريف , امتدت التوسعة إلى مقر وقف المكتبة والمدرس , فهُدِم الوقف , وجرى تعويض الدار بمبلغ مقابل ذلك , فاجتهد الشيخ عمر , المشرف علة الدار , لشراء أرض تقام عليها دار الحديث والمكتبة , فتم شراء أرض لذلك وبدأ العمل بالمشروع , بإشراف الشيخ عمر نفسه في 9/7/1413هـ إلى أن انتهى المشروع عام 1417 , واصبح يحوي المدرسة والمكتبة " مكتبة أهل الحديث " والمسجد , وشعبة الحديث , وقاعة محاضرات كبرى تتسع لألف شخص ومبنى لسكن الطلاب , ومبنى لمراكز تجارية , ومبنى سمن الزوار , وسكن الناظر , ومواقف للسيارات .
وجاء المبنى روعة في الجمال , ونال لذلك جائزة المدينة في تصميم البناء وكان الشيخ – رحمه الله – شديد العناية بالدار , وكانت لها منزلة ومكانة رفيعة عنده , وكان يحرض عليها , موجهاً ومربياً ومشرفاً .

*شيوخه :
قال الشيخ – رحمه الله – ( أدركت ما لا يقل عن سبعين عالماً يستندون إلى سواري مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم , كانوا ورثة للنبوة حقاً )

*وأبرز شيوخه هم :
- الشيخ المحدث المسند محمد إبراهيم الختني – وهو من تلاميذ المحدث الشيخ محمد عبدالباقي الأيوبي المجني , ودرس عليه شيخنا في دار العلوم الشرعية , في المرحلة العالية وأجازه .
- الشيخ عمار الجزائري , درس عليه في المرحلة العالية أيضاً , في دار العلوم الشرعية .
- الشيخ يوسف بن سليمان الفلسطيني درس عليه في المرحلة نفسها .
- الشيخ العلامة صالح الزغيبي .
- الشيخ العلامة محمد علي الحركان – رحمه الله – أمين عام رابطة العالم الإسلامي سابقاً , إذا قرأ عليه جزءاً كبيراً من " صحيح البخاري " مع شرحه " فتح الباري " , وذلك أثناء تدريسه ف المسجد النبوي .
- الشيخ أسعد محي الدين الحسيني , قرأ عليه القرآن الكريم , زيادة في التمكن في الحفظ والأداء .
- الشيخ المعلم محمد جاتو الفلاني , قرأ عليه أكثر متون المذهب المالكي , وبعض شروحها فقرأ عليه " مختصر خليل " بشرح الدسوقي , و " أقرب المسالك " بعضها عليه وبعضها على الشيخ عمار الجزائري .
- العلامة اللغوي المحدث محمد بن أحمد تكنيه السوداني المدني , إذ قرأ عليه بعض كتب البلاغة , والنحو وأطراف من أصول الفقه .
- الشيخ العلامة المحدث المسند المؤرخ الأديب محمد الحافظ بن مـوسى حميد(2) – رحمه الله – وأجازه .
- الشيخ عمر بن علي الشهير بالفاروق الفلاني , وهو يروي عن جمع منهم :
1-الشيخ سيف الرحمن الكابلي .
2-الشيخ محمد بن أحمد الشهير بألفا هاشم .
3-الشيخ القاضي عبدالله بن حسن آل الشيخ سماعاً عليه غري مرة .
4-الشيخ العلامة أبو إبراهيم محمد بن عبداللطيف إجازة .
5-العلامة الشيخ محمد بن نافع(3)

- الشيخ العلامة المحدث عبدالرحمن بن يوسف الإفريقي – رحمه الله – وهو أكثر شيوخه تأثيراً في شخصيته , مما جعل الشبه بينهما كبيراً , كما قال شيخنا العلامة عبدالمحسن العباد – حفظه الله – في محاضرته عن الشيخ عمر .
وقلد قرأ على الشيخ عبدالرحمن " بلوغ المرام " , " سبل السلام " وبعض أمهات كتب الحديث و " الموطأ " لمالك , والتفسير , والمصطلح . وسمع منه فتاواه وإجاباته عن أسئلة المستفتين .
- العلامة المحدث المسند عبدالحق الهاشمي المكي مؤلف " مسند الصحيحين " و " إجازة الرواية " .
- العلامة الشيخ المحدث المسند سالم بن أحمد باجندان الحضرمي المحدث الشهير في أندونيسيا .
رحم الله الجميع رحمة واسعة آمين .

*أسانيده إلى كتب الفهارس والأثبات :
إن أسانيد شيخنا عمر تتصل بنبينا خير الأنام عليه الصلاة والسلام , وبالصحاح والسنن والأسانيد , والمعاجم والمشيخات , وبالأئمة الأعلام والحفاظ الكرام , ودواوين أهل الإسلام . كما هو مسطور في كتب الفهارس والأثبات والمسلسلات وغيرها .

إسناده إلى الموطأ :
نظراً لمكانة الموطأ للإمام مالك – رحمه الله – لدى الشيخ عمر – رحمه الله دراسةً وقراءةً على الشيوخ , ولتدريسه للموطأ ولقراءة طائفة من طلاب العلم عليه رأيت وصل سنده لحديث من " موطأ الإمام مالك " –رحمه الله - .
وهذا إسناده لحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رواية يحيي الليثي من روايته :
أخبرنا شيخنا عمر بن محمد فلاته إجازة , عن شيخه العلامة المحدث محمد بن إبراهيم بن سعد الله الفضلي الختني , عن العلامة محدث الحرمين عمر بن حمدان المحرسي , عن عبدالله بن عودة القدومي النابلسي , عن حسن الشطي الحنبلي , عن مصطفى بن سعد الرحيباني , عن الشمس محمد بن سالم السفاريني , عن أبي المواهب محمد بن عبدالباقي الحنبلي , عن أبيه عبدالباقي البعلي الحنبلي , عن أبي حفص عمر القاري والنجم محمد الغزي , كلاهما عن والد الثاني البدر محمد الغزي , عم زكريا الأنصاري , عن الحافظ ابن حجر العسقلاني , عن أبي حفص عمر بن الحسن بن مزيد بن أميلة المواغي , عن عز الدين أحمد بن إبراهيم بن عمر الفاروقي , عن أبي إسحاق إبراهيم بن يحيى الكناسي عن أبي الحسين محمد بن محمد بن سعيد بن زرقون عن أبي عبدالله أحمد بن غلبون , عن أبي عمرو عثمان بن أحمد القيجاطي , عن أبي عيسى يحيى عبدالله بن يحيى بن يحيى , عن عم أبيه مروان وعبدالله بن يحيى بن يحيى , عن أبيه يحيى بن يحيى المصمودي الليثي , عن الإمام مالك بن أنس الأصبحي عن نافع عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إذا دُعي أحدكم إلى وليمة فليأتها )(4)

وأما أسانيده إلى كتب الأثبات فهذه مختارات منها :
- إجازة الرواية للشيخ العلامة المحدث عبدالحق الهاشمي رحمه الله يرويه شيخنا عن مؤلفه .

- الإرشاد إلى مهمات الإسناد , وإتحاف النبيه فيما يحتاج إليه المحدث والفقيه كلاهما للعلامة المحدث الشاه ولي الله الدهلوي رحمه الله .
يرويه شيخنا عن شيخه العلامة عبدالحق الهاشمي , عن شيخه المحدث أبي سعيـد حسين بن عبدالرحيم , عن رئيس المحدثين السيد محمد نذير حسين , عن المحدث الشاه محمد إسحاق الدهلوي , عن جده من جهة الأم الشيخ عبدالعزيز الدهلوي , عن أبيه الشاه ولي الله الدهلوي رحمهم الله .

- صلة الخلف بموصول السلف للمحدث العلامة محمد بن سليمان الروداني .
يرويه بالإسناد السابق ولي الله الدهلوي , عن محمد وفد الله بن الشيخ محمد بن سليمان وأبي طاهر الكوراني , كلاهما عن والد الأول مؤلف الصلة .

- المعجم المفهرس للحافظ ابن حجر العسقلاني ( ت852هـ )
يرويه بالإسناد السابق إلى الروداني في " صلة الخلف " عن أبي مهدي عيسى السكتاني , عن المنجور , عن الغيطي , عن زكريا الأنصاري عن الحافظ ابن حجر .
ويرويه بالسند إلى الشوكاني في " إتحاف الأكابر " عن شيخه السيد عبدالقادر بن أحمد , عن محمد حياة السندي , عن الشيخ سالم بن الشيخ عبدالله بن سالم البصري الشافعي المكي , عن أبيه , عن الشيخ محمد بن علاء الدين البابلي المصري , عن سالم بن محمد , عن الزين زكريا , عن الحافظ ابن حجر .

- إتحاف الأكابر بإسناد الدفاتر للعلامة القاضي محمد بن علي الشوكاني .
أجازه بما فيه الشيخ المحدث أبومحمد عبدالحق الهاشمي , عن الشيخ أحمد بن عبدالله البغدادي , عن الشيخ عبدالرحمن بن عباس عن الشوكاني رحمهم الله .

- حصر الشارد غي أسانيد الشيخ محمد عابد السندي ( ت1257هـ )
يرويه عن شيخه العلامة المحدث عبدالرحمن بن يوسف الإفريقي , عن الشيخ محمد الطيب الأنصاري , عن الشيخ ألفا هاشم وعن الشيخ علي بن طاهر الوتري , وهو عن صاحب الثبت المشهور باليانع الجني للشيخ عبدالغني , عن مؤلف حصر الشارد .
ح كما أجازه بحصر الشارد شيخه العلامة محمد بن إبراهيم بن سعد الفضلي الختني – نزيل المدينة – وهو يروي عن الجم الغفير من الثقات كمعدة المفتين في بخارى سابقاً العلامة محمد إكرام بن عبدالسلام والعلامة السيد عبدالعزيز بن عبدالحكيم الطاقاني وشيخ الإسلام بفرغانة السيد ثابت بن شيخ الإسلام فيضي خالد والعلامة محمد عبدالباقي الأنصاري المدني والعلامة الشيخ عمر بن حمدان المحرسي الأصل المدني والمسند الحافظ السيد عبدالحي الكتاني والعـلامة الأديب محمد بافضل الحضرمي , كلهم عن عالم المدينة في عصره , العلامة السيد المسند أبي الحسن نور الدين علي بن ظاهر الوتري , عن العلامة الشاه عبدالغني المجددي المدني وعن العلامة السيد محمد بن خليل المشيشي كلاهما عن المؤلف .

- قطف الثمر في رفع أسانيد المصنفات في الفنون والأثر للشيخ العـلامة صالح بن محمد الفلاني المدني .
يرويه بالسند السابق إلى " حصر الشار " , عن الفلاني .
ح كما أجازه بما فيه الشيخ أبومحمد عبدالحق الهاشمي , عن الشيخ أحمد بن عبدالله البغدادي , عن الشيخين محمد بن عبدالله بن حميد المكي ونعمان الألوسي عن الشيخ محمود الأفندي البغدادي , عن الشيخ عبدالرحمن بن محمد الكزبري عن المؤلف .

*تدريسه في المسجد النبوي الشريف :
بدأ شيخنا التدريس في المسجد النبوي الشريف , عام 1370هـ , حيث حصل على إجازة التدريس من رئاسة القضاء بالمملكة العربية السعودية , ودَرس ما يقارب 49 سنة في المسجد النبوي , وكان درسه قريباً من الروضة , بالقرب من مكبرية المؤذنين , وكان صوته يدوي في المسجد مِن بُعد , دون استعمال أجهزة تكبير الصوت .

وكان يحضر دروسه جمع كبير من طلاب العلم ,ورواد المسجد النبوي , والزائرين والحجيج والمعتمرين , وكان يشد الحاضرين إلى كلامه لفصاحته وجودة إلقائه وتمكنه من ذلك .

ولقد سُجلت له دروس كثيرة من التي درّسها في المسجد النبوي , إذ بلغ عدد أشرطة شرحه لصحيح مسلم 817 شريطاً وهو كامل , وعدد أشرطة دروسه في تفسير ابن كثير للقرآن الكريم 720 شريطاً – لم يتم , وعدد أشرطة شرحه لسنن أبي داود 576 شريطاً – لم يتم , وعدد أشرطة شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم 9 أشرطة , وعدد أشرطة سيرة الذهبي 131 شريطاً , وهي كلها موجودة في مكتبة الحرم النبوي ومتاحة للانتفاع بها .

*الشيخ من أبرز رواد رجال التربية والتعليم بالمدينة :
يعد الشيخ من أبرز رجالات التربية والتعليم بمنطقة المدينة , وقد كان أحد العشرة الذين كرموا في حفل الرواد الأوائل , من رجال التربية والتعليم . بمنطقة المدينة 1416 هـ . وتسلم شهادة ودرعاً لذلك , من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة .

*صفاته وأخلاقه :
كان شيخنا رحمه الله , يتمتع بمحاسن الأخلاق وأعلاها , حريصاً على نفع المسلمين , ومساعدتهم , مع التواضع الجم , والإكرام البالغ للضيفان , مع طلاقة الوجه عند اللقاء , مع حسن الاستقبال , بعبارات تدخل البشاشة على القلوب , فمن ترحيباته قوله ( زارنا الغيث ) إلى غير ذلك .
وكان يحب خدمة الناس , ولو كانوا صغاراً , مع أنه هو الجدير بالخدمة لفضلة وعلمه , وكبر سنه , وكان بهذه الأخلاق وغيرها محبوباً عند من يعرفه ومن خالطه .
ولقد أثنى عليه شيخنا المحدث محمد بن ناصر الدين الألباني رحمه الله في حسن جواره وخلقه الرفيع إذ تجاورا أثناء وجود شيخنا الألباني في الجامعة الإسلامية في المدينة للتدريس فيها .
كما يشهد له كل من تعامل معه في الجامعة , أو مركز خدمة السنة والسيرة , أو دار الحديث , أو خارج ذلك بطيب خلقه .
مع علامات طيب خلقه , سؤاله الدائم عن الإخوة والأهل والزملاء عند اللقاء أو الاتصال بالهاتف .
وكان من تواضعه أنه إذا كان في دار الحديث وأعوزه بحث في حدث ما , أو مسألة ما , اتصل هاتفياً ببعض الإخوة في المركز , وهذا كله من سعة علمه وطيب خلقه وتواضعه , وأَنعِم به من مَدرسةٍ تربوية لمن خالطه وعاشره .
وكان الشيخ رحمه الله حكيماً في آرائه ونظراته الثاقبة , لعواقب الأمور , كما يعلم ذلك من عاشره في مخيمات الحج , ولجان التوعية , وغير ذلك .
وخلاصة القول كما يصف فضيلة الدكتور مرزوق الزهراني مدير مركز السنـة والسيرة النبوية سابقاً ( لقد كان الشيخ رحمه الله , مدرسة في خلقه , مدرسة في صلاحه , مدرسة في منهجه , مدرسة في تقواه ... ) .

*أخلاقه مع المخالف :
كان شيخنا رحمه الله يتمتع بخلق رفيع كما سبق , وكان هذا دأبه مع الذين لا يرتضي الشيخ منهجهم وطريقتهم , ولقد استطاع بفضل الله , التأثير على عدد من العلماء وغيرهم بهذه الأخلاق العظيمة , في تصحيح مسارهم إلى المنهج السديد المستمد من الكتاب والسنة , وخاصة تدريسه في المسجد النبوي الشريف .

*عقيدته ومذهبه :
كان شيخنا رحمه الله ملتزماً بما جاء عن الله عزوجل وعن رسوله , على منهج السلف الصالح , وداعياً إلى ذلك , بحكمة بالغة , ويحث على معرفة الدليل , ويكره المناهج المخالفة لذلك الطريق .

*دعابته ولطافته :
كان الشيخ رحمه الله , مع سعة علمه وغزارته , وتواضعه وصلاحه ذا دعابة وملاطفة , مع أصحابه وتلاميذه , متأسياً في ذلك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم , الذي كان يمازح , وكان لا يقول إلا حقاً . ومعلوم ما في المزاح الحق , من تطييب خاطر الآخر , والتوود إليه .
ومن أمثلة دعابته مع أحد تلاميذه – وهو ممن عنده زوجتان ويـدرس في كليتين – إذا لقيـه قال له ( زوجتين والسكن في القِلتين والتدريس في الكُليتين ) . وذكر شيخنا عبدالمحسن بن حمد العباد حفظه الله أمثلة أخرى من دعابته في محاضرته .

*حجاته :
لقد وفق الله الشيخ للحج مرات كثيرة , إذ كانت حجته الأولى عام 1365هـ , ومن ذلك العام لم يتخلف عن الحج إلى عام 1418هـ , إلا سنة واحدة , لتمريض مريض عنده , وكان عدد حجاته 53 حجة كما كان كثير الاعتمار , جعلها الله متقبلة .

*مشاركاته في التوعية الإسلامية للحج :
لقد شارك في التوعية الإسلامية للحج , منذ عام 1392هـ إلى عام 1418هـ , وكان دوره عظيماً رائداً في ذلك , كما يشهد له من خالطه وشاركه في هذا العمل .

*رحلاته :
لقد رحل الشيخ إلى بلاد عديدة , سواء عن طريق لجان الجامعة للتعاقد مع المدرسين والموظفين , أو عن طريق الدورات الصيفية , التي تعقدها الجامعة , أو للدعوة في كثير من البلاد .
ومن الدول التي وقفت عليها ممن سافر لها : مصر , سوريا , والأردن , ولبنان , والهند , باكستان , ودول إفريقيا .

*مؤلفاته :
كان شيخنا رحمه الله ذا أعباء كثيرة , لم تدع له مجالاً كبيراً للتأليف , إذ انشغاله بالتدريس اليومي في الحرم النبوي , وأعماله الإدارية وارتباطاته الإجتماعية القوية , لها عامل كبير في ذلك.
وأشرطة دروسه المسجلة في الحرم النبوي موجودة وقد سبق ذكرها إذ بلغ مجموعها الكلي 2253 شريطاً , وكذا محاضراته التي ألقاها في " الجامعة الإسلامية " في قاعة المحاضرات .
وأما كتبه أو مؤلفاته فالذي وقفت على ذكره ما يلي :
- بحث حول الحديث المدرج .
- بحث عن الإجارة .
- بحث عن تمور المدينة .
- لمحات عن المسجد النبوي الشريف .
- ذكرياتي في المسجد النبوي .
- ترجمة الشيخ عبدالرحمن الإفريقي رحمه الله طبعت ضمن محاضرات الجامعة الإسلامية .
- جوانب من تاريخ المدينة نشرت في مجلة المنهل عام 1413هـ .
- دراسة عن جبل ثور مع بعض المحققين وقد نشرت في بعض الصحف في المملكة العربية السعودية .

*تلاميذه :
لقد لازم التدريس في المسجد النبوي منذ عام 1370هـ إلى سنة وفاته , وحضر هذه الدروس واستفاد منها ولازمها في تلك الفترة عدد كبير ممن لا يحصيهم إلا الله عزوجل .
ولقد درس في الجامعة الإسلامية , في كلية الحديث , ولذا يعد هؤلاء من الذين درسوا عليه واستفادوا منه من تلاميذه , بل ندر أن يجلس مع الشيخ أحد سواء في مجال العمل الجامعة الإسلامية , أو في دار الحديث , أو في مجالات أخرى , إلا ويجد للشيخ فوائد جمة في حديثه , لسعة علمه , وطيب خلقه . والتلاميذ كما يقول شيخنا عبدالمحسن العباد تلهج بذكر الشيوخ , والثناء عليهم , والدعاء لهم , وهي من عملهم المستمر الذي لا ينقطع .
وقلد قُرِئ علي شيخنا عدة كتب ومنها : ما قرأه عليه أخونا الشيخ خالد مرغوب(5) المحاضر بالجامعة الإسلامية ابتداءً من 6/7/1415هـ إلى 11/6/1419 هـ حيث اشتد على شيخنا المرض.
وقلد قرأ عليه في هذه الفترة كل خميس إلا لعارض موطأ الإمام مالك برواية يحيى الليثي بشرح أوجز المسالك في قرابة سبعين مجلساً , كما قرأ عليه تاريخ المدينة لابن شبه .
كما قرأ عليه القسم الخاص بالمدينة من كتاب " تاريخ المدينة " لابن شيبه في 18 مجلساً وشارك في المجلس الخامس إلى نهايته ابن شيخنا الدكتور محمد وصديقه الأخ عبدالفتاح , كما سمع بعض هذه المجالس – بفَوْت – الأخ أنس ابن الشيخ كما حضر الأستاذ ابراهيم مرغوب المجلس السابع .
كما استعرض كتاب " آثار المدينة " للشيخ عبدالقدوس الأنصاري في مجلس .
وقد قرأ عليه شيئاً من " شرح السنة " للبغوي المجلد الأول إلا قلياً منه بمشاركة الشيخ خالد عثمان الفلاني .
وأما تلاميذه في الإجازة فممن روى عن الشيخ وأجازهم عدد كبير أيضاً منهم :
-الدكتور عمر حسن فلاته , عضو هيئة التدريس بكلية التربية بجامعة الملك عبدالعزيز .
-الدكتور صالح الرفاعي , الباحث بمركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالمدينة .
-الدكتور عبدالغفور عبدالحق البلوشي , الباحث بالمركز المذكور .
-الشيخ عبدالحكيم الجبرتي , مدرس في ثانوية الأنصار بالمدينة .
-الشيخ خالد مرغوب أمين , محاضر بالجامعة الإسلامية .
-الشيخ نور الدين طالب .
-الشيخ حامد أحمد أكرم
وممن تشرف بذلك كاتب هذه السطور .

*صلته بأهل العلم وصلتهم به :
وكان رحمه الله علي صلة وثيقة بأهل العلم , وممن كانت تربطه علاقة قوية بهم : كل من العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله , والعلام الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله , والعلامة الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد حفظه الله تعالى .
ولقد كانت العلاقة بين الشيخين : ابن باز وعمر- رحمهما الله وغفر لهما – قوية , وهي محل ثقة كبيرة , واهتمام بالغ بين الجانبين , فيما يكتب أحدهما للآخر . ولقد سعى الشيخ ابن باز لدار الحديث كثيراً فيما وصلتْ إليه من جوانب عدة , ولقد كان الشيخ عمر أمين عام الجامعة الإسلامية في عهد رئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز للجامعة الإسلامية , غفر الله لهما .
وأما العلاقة بين الشيخين : الألباني وعمر – رحمهما الله وغفر لهما - , فكانت وثيقة جداً , سواء خلال عمل الشيخ الألباني في التدريس في الجامعة , ومجاورة الشيخ ناصر للشيخ عمر , أو بعـد ذلك , خلال زيارات الشيخ ناصر للعمرة والزيارة .
وأما الصلة بين الشيخين : عمر و عبدالمحسن العباد , فهي في غاية القوة , إذ تصاحبا في الاشتراك في القراءة على الشيخ عبدالرحمن الإفريقي , وكان الشيخ عمر أمن عام الجامعة في عهد رئاسة الشيخ عبدالمحسن العباد أيضاً , وتصاحبا في أسفار الشام ومصر , ضمن لجان تعاقد الجمعة مع أعضاء هيئة التدريس , إضافة إلى التصاحب في توعية الحج سنين عديدة . كما إن الصلة والتواصل , لم تنقطع بينهما , فكان أحدهما يزور الآخر , ويتصل كل منهما بالهاتف بالآخر , وكانت لوفاة الشيخ عمر رحمه الله الوقع الكبير لدى شيخنا عبدالمحسن العباد حفظه الله ومتع المسلمين بعلمه , إذ ألقى محاضرة خاصة قيمةً عن سيرة الشيخ ومعرفته به في قاعة المحاضرات الكبرى بالجامعة الإسلامية بالمدينة , فجزاه الله خيراً .

*غيرته على الدين :
كان الشيخ عمر رحمه الله , غيوراً على محارم الله , وعلى واقع المسلمين , من بالبعد عن التوحيد , وعلى ما آل إليه المسلمون في بعض البقاع , من ذلك وهوان , وإلى سيطرة الكفرة على بعض دول الإسلام .
وهذا نصُّ مما كتبه الشيخ عمر بقلمه إلى الأستاذ محمد المجذوب – رحمهما الله – في عام 1397هـ مما تتضح في مشاعر الشيخ عمر :
" .... هذا ولما كان الحال ما وصفت , والواقع ما ذكرت , وإني عازم السفر إلى أودية عَمان وجبالها , بعد يومين . وأنتم تعلمون أنها أقرب إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم , ولا حرج علي إن صعدت بعض مرتفعاتها , ورميت ببصري إلى تلك الديار الفيحاء عَلي أشاهد ما تتوق إليه الأرواح , وتعمل إليها المطي , وتسكب عندها العبرات , فإن ذلك ممكن ويسير , إذ إن للأرواح سمواً وتحليقاً , فبلغ به أعلى الآفاق ... ويا لحسرتي وندامتي وأسفي على قومي وبني ملتي .. فلقد أجلتهم اليهود عن المسجد الثالث القريب , ومنعتهم من تمريغ جباههم لله في منازل الخليل , ومسجد إيلياء والجليل .. وما ذلك إلا أنهم غيروا وبدلوا , وشابهوا أحفاد القردة والخنازير , وولوا واستكبروا – وقد تركهم آخر النبيين وخاتم المرسلين على المحجة البيضاء التي ليلها كنهارها لا يزغ عنها إلا هالك , ولا أرى مانعاً من أن أقحم جملة معترضة – فليتك علمت شعوري الفياض , وسموي إلى أفكار نقلتني إلى أيام أبي عبيدة وخالد سيف الله – وذلك عندما أتيت من حلب وأنا في حافلة – الباص – وكنت أقول : أين عاشوا ؟! وكيف عاشوا ؟! وماذا بنوا وشادوا ؟! وأي تمثال أو نافورة أقاموا أو حديقة حازوا ؟! وبماذا استولوا على قلعة حلب وسمعان ؟! وكيف أشاعوا الإسلام في الأديرة هذه التي رأيت ؟! – قلت في نفسي : نعم أقاموا صروحاً لا تندك , وبنوا جبالاً شامخة لا تحيد , وهي قواعد الإيمان وبيوت الإسلام والإحسان ...
ورحم الله عمر الفاروق , الذي أجلى اليهود من جزيرة العرب , وطردهم إلى فدك وأذرعات , عندما سمع حديث عبدالرحمن بن عوف " لا يجتمع دينان في جزيرة العرب " . ويا ليتها تسعد بلفتة من لفتات عمر , وتحظى بوثبة من وثبات صلاح الدين وابن يوسف ونور الدين ... " انتهى

*تأثره بالأدب :
لقد كان الشيخ – رحمه الله - , أديباً بارعاً , يعلم ذلك كل من استمع إلى محاضراته ودروسه , والرسالة الماضية طرف من أدبه , ويقول الشيخ – رحمه الله عنه نفسه في ذلك :
" أعترف بأن هذه الهواية قد تفتحت في كياني , منذ نعومة أظفاري , أيام دراستي لمادة التعبير , في مدرسة العلوم الشرعية , وقد غذاها ذلك النادي الذي كانت تعقده المدرسة كل أسبوع , فيحضره الطلاب والأساتذة , ويتبارى فيه الوعاظ والخطباء , أمثال الأستاذة عبدالقدوس الأنصاري , وأحمد حوحو , و عبدالحميد عنبر , ومحمد الحافظ موسى , و عبدالرحمن السوداني , وغيرهم من المعروفين بموهبة البيان في المدينة المنورة أيامئذ , فكان لذلك أثره العميق في نفسي , مضافاً إلى تلك النصوص المختارة , من الشعر والنثر , التي كنا ندرسها بشغف .
ومن حسن الحظ , أن نعيش ذلك الجو في ظل الحركة الأدبية التي بلغت عنفوانها في تلك الأيام , إذا بدأ أدباء الحجاز في إمداد الأندية الأدبية بنتاجهم , وجعلوا يشاركون في نهضة الأدب على مستوى العالم العربي , فكانت الصحف تطلع علينا بجداول رقراقة من الشعر والنثر والنقد , فيتهافت عليها القراء الناشئون .. هذا إلى جانب الفيض الغزير من الصحف والمجلات والمؤلفات , التي يمطرنا بها القطر المصري ومنها " الهلال " و " اقرأ " و " كتب للجميع " و " الرسالة " و " الرواية " و " الإصلاح " و " الأزهر " و " المصري " و " الأخبار " وما إليهن من ورافد الأدب الرفيع .. " انتهى .

*من ثناء العلماء عليه :
لقد أثنى العلماء كثيراً على الشيخ رحمه الله ومن ذلك :
- ثناء شيخنا العلامة المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني على خلقه وحسن جواره وعلمه , بل لما سألته عام 1396هـ أو عام 1395هـ عمن أستفتي فأرشدني رحمه الله إلى استفتاء الشيخ عمر رحمه الله .
- ثناء شيخنا العلامة عبدالمحسن بن حمد العباد – حفظه الله تعالى – الثناء البالغ عليه في محاضرته التي ألقاها بعنوان " كيف عرفت الشيخ عمر فلاته – رحمه الله – " ووصفه بأنه الرجل العظيم , العالم الناصح , الموجه , صاحب الأخلاق الكريمة , والصفات الحميدة . وأنه على منهج السلف الصالح ملتزم بما جاء عن الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم . ورأى – حفظه الله فيه – منذ لقائه الأول للشيخ عمر عام 1381هـ عندما سمع بالشيخ حين قادم للمدينة وكان اسمه يتردد على سمعه – من أول وهلة محبة الخير للناس , والسماحة واللطف وقال : ودخل حبه قلبي .

*وفاته :
كان من أحب أماني شيخنا . أن يحقق الله له مثل مصير عمر الفاروق رضي الله عنه شهادة في سبيل الله , وميتة في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وكان كثيراً ما يستمع إلى أبويه وهما يترنمان بهذين البيتين :
إلهي نجني مـن كل ضيق *** بحب المصطفى مولى الجميع(6)
وهب لي في مديـنته قراراً *** ورزقاً ثم مـثوى في البقيع

ولقد حقق الله له أمنيته في الوفاة في المدينة , إذ لما مرض , وكان يراجع للعلاج في الرياض , عـاد منها إلى المدينـة يوم الثـلاثاء , ووافه الأجـل المحتـوم يوم الأربعاء 29/11/1419 هـ في مدينة المـصطفى صلى الله عليـه وسلم – رزقنا الله وإياه شفاعته – عن عمر يناهز أربعة وسبعين عاماً .
ولقد صلى عليه في المسجد النبوي , بعد صلاة العصر , ودفن بالبقيع , وكانت جنازته عظيمة مشهودة , شهدها العلماء والقضاة , وأساتذة الجامعات , وعدد كبير من الأصحاب وطلاب الجامعات , والمحبين والحجيج .

*ذريته :
توفي الشيخ رحمه الله عن زوجة واحدة , وسبعة أبناء وهم : الدكتور محمد عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية بالمدينة , والأستاذ عبدالرحمن المدرس بالمعهد المتوسط بالجامعة , و عبدالهادي , و عبدالصبور , و عبدالكريم , و عبدالرزاق , وأنس , وابنتان جعلهم الله جميعاً من أئمة المتقين .

*مكتبته :
لقد أوقف شيخنا أبومحمد – رحمه الله – مكتبته الخاصة على دار الحديث بالمدينة , وقد تم نقلها بعد وفاته إليها فجزاه الله خيراً , ونفع بها روادها .

*رثاؤه :
لقد رثاه عدد من الشعراء ومن ذلك ما نظمه الأستاذ الدكتور عبدالله بن أحمد قادري الأهدل عندما بلغه نبأ وفاة فقيد العلم بمدينة النبي عليه الصلاة والسلام فضيلة الشيخ عمر بن محمد فلاته , المدرس بالروضة الشريفة ومدير دار الحديث بالمدينة بعنوان :

جلَّ المُصابُ

أفنيت عُمركَ في الخيراتِ يا عُمرُ *** ولمْ تزلْ ساعياً حتى أتى القدرُ
شمرتَ تطلبُ علمَ الشرعِ مُحتسباً *** فنلتَ منهُ الذيْ قدْ كُنتَ تنتظرُ
ثُمَّ اتجهتَ لنشرِ العلمِ مُجتهداً *** تهديْ الشبابَ الذيْ في الأرضِ ينتشرُ
وكُنتَ في الدارِ(7) للطلابِ خيرَ أبٍ *** وخيرَ شيخٍ يُواسيهمْ ويصطبرُ
وروضةُ الخيرِ(8) كمْ أصغتْ بِها أٌذٌنٌ *** وأنتَ تشرحُ ما يقضيْ بِهِ الوطرُ(9)
وكُنتَ للبازِ(10) عَوناً في قِيادتِهِ *** سفينةُ العلمِ والتاريخِ مُسْتَطِرُ
وجُلتَ في مَشرِقِ الدُّنيا ومَغْربها *** تسقيْ القلوبَ هدىً كالمزنِ ينهمرُ
لقد عرفتُك في الأسفارِ عنْ كثبٍ *** أبدى خلالكَ لِيَ يا شيخنَا السَّفَرُ
حلْمٌ ولينٌ وإيثارٌ ومرحمةٌ *** وذِلةٌ أصلها القرآنُ والأثَرُ
كانت رياضكَ والقرآنُ بُغيتُنا *** تسعينَ(11) فجراً فطاب الغيثُ والثَّمرُ
سَالتْ دُموعكَ في الحمرا وقرطبةٍ *** على مآذِنَ تنعاك والأفلاك والقمرُ
جلَّ المصابُ وعمَّ الخطبُ يا عمرُ *** فالأرضُ تبسطُ منْ علمِ وتختصرُ
والدارُ قد أظلمتْ أرجاؤُها حزناً *** وطالبو الدار كالأيتامِ قد وُتِروا
وأطرقَ الغربُ مثل الشرق أسفٍ *** على فِراقِك إذ وافى بهِ الخبرُ
ونحنُ ننعاك للدنيا وواجبُنا *** أن نرتضيْ مَا بهِ قدْ أُنزل القدرُ
فالموتُ حقٌّ وما في الخلقِ منْ أحدٍ *** بمُفلتٍ منهُ لا جِنٌّ ولا بشرُ
والله نسألُ أن تغشاك رحمتُه *** وأنْ تنال الرضا والفوزَ يا عُمرُ
ولقد رثاه الشيخ إبراهيم جالو محمد الطالب بالدراسات العليا بالجامعة الإسلامية في منظومة بعنوان :
وداعاً لعالم الروضة

للهِ في الخلق ما وَّفى وما يذرُ *** هو المُميت كمَا قد أثبتَ الخبرُ
لا شيء يْبقى إذا ما جاءه أجلٌ *** ولا يُعجلُ إن لمْ يأتِهِ القدرُ
إن الحياةَ وإن طالت مُطيبةً *** للمرء يوماً أتاهُ الموتُ أو ضررُ
هي الدُّنا إنِّها دارٌ مزخرفةٌ *** أعظمْ بهَا غرراً ما فوقهُ غررُ
أين النبيونَ أتقى الناس قاطبةً *** قدْ غادروا ساحةَ الدنيا وما انتظروا
وأين أصحابهم أبطالُ أُمتهمْ *** خيرُ البريةِ إنْ غابُوا وإنْ حضروا
أينَ الرسولُ رفيعُ الشأن ذُو كرم *** وأين صاحبُهُ الصديق أو عمرُ
وأين عثمانُ ذُو النورين بعدهمُ *** أو أينَ عليٌّ كلُّهمْ غبَرُوا
لله دركَ حياًّ كنتَ يا عمرُ *** أو بعدَ موتٍ فما ألهاكمُ الغُررُ
إن الذي وهَبَ المُختارَ روضتهُ *** أعطاكَ منْ عِندهِ خيراً لهُ أثرُ
الكُلُّ يمْدحكمْ قبلَ الوفاة كَذَا *** بعد الوفاةِ , فلنْ ينساكم البشرُ
أسستم الخير في دارِ الحديثِ على *** نهج النبيِّ , وأس الخير مُنتصرُ
حاربتُم الشرَّ من شركٍ ومنْ بدع **حتى يُرى الحقُّ حقاًّ وهوَ يزدهِر
نشرتُم العلمَ دهراً في مجالسِكمْ *** طُوبى لسعيكم المشكور يا عُمرُ
العالمُ الجهبذُ النحريرُ ذُو كرمِ *** أفعالكمْ عظةٌ أقوالكم دررُ
قال النبيُّ وقال الله ديدنكمْ *** لا قالَ غيرُهُما جنٌّ ولا بشرُ
يا حلقةَ العلم غابتْ كنت قائِدها *** قدْ زانها الجِدُّ والأخلاقَ والعبرُ
منْ ذا لدارِ الحديثِ الغُر بعدكمُ *** ومن لروضتنا قد غِبتُمُ عُمرُ
من للصحيحن يا فاروقُ بعدكمُ *** وللمواعيظِ والتحديثِ مُنتظرُ
أو من لدرسِكُمُ بعدَ الصلاةِ إذا *** جمعٌ غفيرٌ من الطلابِ قد حضروا
لله قبرٌ حوى في طيهِ قَمَراً *** أعظم به خطراً ما فوقه خطرُ
لم يُخطئ المرءُ فيما قالهُ أملاً *** تبكي على عُمرَ , الروضُ والحُجرُ
يا آل فلاةَ صبراً نِلتم أجراً *** على الهموم , وخيرُ الناس مُصطبرُ
سلمْ وصَلِّ على خير الخلائق يا *** ربِّ الخلائِق من يُفني ومنْ يَذَرُ
رحم الله شيخنا العلامة المحدث أبا محمد عمر بن محمد فلاته
رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته ورزقه شفاعة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وجمعنا معه في دار كرامته والحمد لله رب العالمين

--------------------
[1] انظر لترجمته " علماء ومفكرون عرفتهم " للشيخ محمد المجذوب – رحمه الله – ت 1420 هـ .
-محاضرة مسجلة للعلامة الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد ألقيت في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بعنوان : كيف عرفت الشيخ عمر – رحمه الله .
- نشرة تعريفية بدار الحديث أعدها الشيخ عمر نفسه
- مقالة للأستاذ عبدالله بن عبدالرحيم عسيلان , نشرت في جريدة المدينة
- مقالة للأستاذ ناجي محمد حسن الأنصاري , نشرت في جريدة المدينة
- إجازة الشيخ لتلاميذه
[2] وسأترجم له فيما بعد إن شاء الله .
[3] شيوخه مذكورون ضمن إجازته المكتوبة للشيخ عمر فلاته – رحمه الله – في ثبته ( عقد اللآلي في الأسانيد العوالي " طبع سنة 1379هـ .
[4] انظر " مختصر رياض أهل الجنة بآثار أهل السنة " لعبدالباقي البعلي الحلبي ص79 , ومقدمة الناشر , و " إتحاف الإخوان باختصار مطمح الوجدان في أسانيد الشيخ عمر حمدان " ص 103-104
[5] وجزاه الله خيراً على هذا التفصيل الدقيق على طريقة المحدثين وعلى إفادتي ببعض المعلومات عن الشيخ رحمه الله .
[6] هذا من التوسل المشروع بالأعمال الصالحة , وهو من المرغوب فيه , كما في حديث أصحاب الغار وغيره .
[7] دار الحديث بالمدينة
[8] روضة المسجد النبوي التي كانت غالب دروسه بجوارها
[9] إشارة إلى نيل الأوطار الذي استمر في تدريسه , وكذا سبل السلام , وكثير من أمهات السنة .
[10] سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله
[11] إشارة إلى الأيام التي قضيتها معه في السفر في رحلتين قرر رسمياً – لكل رحلة منهما 45 يوماً وقد كانت في الواقع أكثر من ذلك
مناين
الشيخ عبدالله بن قعود رحمه الله

--------------------------------------------------------------------------------

الشيخ عبدالله بن قعود رحمه الله الخطيب المفوه والعالم الناصح والمفتي المحقق
>خالد بن عبدالرحمن بن حمد الشايع
المستشار الشرعي والمشرف التربوي وأحد الدارسين على فضيلته
<الحمد لله الحي القيوم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وأصحابه والتابعين بإحسانٍ إلى يوم الدين ، أما بعد :

ففي صباح هذا اليوم الثلاثاء الثامن من رمضان عام 1426هـ ودَّعت الدنيا بمدينة الرياض أحد أئمة العلماء وأعلامها النبلاء ، وهو الشيخ عبدالله بن حسن بن قعود ، عن عمر يناهز الثالثة والثمانين ، بعد أن لازمه المرض بضع سنين .

وتناقل الناس الخبر آسفين حزينين ، يعزي بعضهم بعضاً ، ويسألون الله له المغفرة ، وأن يخلف على الأمة فيه خيراً .

وتوافد الناس للصلاة عليه في جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض عقيب صلاة العصر ، حيث امتلأ هذا الجامع الكبير بالتمام وزيادة ، وتقدم المسلمين أمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبدالعزيز ، وسمو نائبه الأمير سطام بن عبدالعزيز ، وعدد كبير من الأمراء والعلماء وطلبة العلم ، وأمَّ الناس سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ المفتي العام للمملكة .

ثم وُوري الشيخ ابن قعود الثرى في مقبرة العود وسط مدينة الرياض التي اكتظت الطرقات المؤدية إليها بالسيارات والمشاة ، فقد شيعه عدد كبير من الناس ، فيهم الأمراء والعلماء والمسئولون وغيرهم من محبي الشيخ رحمه الله .

والشيخ ابن قعود ـ رحمه الله ـ صاحب علم وعمل ودعوة ، فقد كان أحد أعضاء لجنة الإفتاء بالمملكة ، إلى قبيل مرضه ، وكانت له جهود علمية ودعوية في الخطابة والتعليم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وفيما يلي ترجمةٌ مختصرةٌ للشيخ ، استفدتها من مقدمة مجلدات فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء ، إضافة لما أعرفه عن الشيخ لدى دراستي عنده وحضوري مجالسه :

فهو الشيخ العلامة عبد الله بن حسن بن محمد بن حسن بن عبد الله القعود .

ولد في ليلة 17 رمضان عام 1343 هـ ببلدة الحريق الواقعة بوادي نعام أحد أودية اليمامة.

نشأ الشيخ في بلدة الحريق بين أبوين كريمين ببيت ثراء وفضل , فوالده أثناء نشأته أحد أثرياء البلد, وتعلم مبادىء الكتابة والقراءة من المصحف لدى محمد بن سعد آل سليمان, وذلك في آخر العقد الأول من عمره وأول الثاني, وقرأ القرآن بعد ذلك عن ظهر قلب ، وبعض مختصرات شيخ الإسلام ابن تيمية, والإمام محمد بن عبدالوهاب رحمهما الله ، على قاضي بلدته آنذاك الشيخ عبدالعزيز بن إبراهيم آل عبداللطيف رحمه الله .

بعد هذا قويت رغبته في تحصيل العلم فرحل في 27 صفر 1367 هـ مفارقاً ذلك البيت الغني بأنواع الأموال ، وتوجه إلى حيث يقيم سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ـ رحمه الله ـ في الدلم بمنطقة الخرج, ولازمه أربع سنوات ، ما عدا فترات الإجازات ونحوها, فكان يعود فيها إلى والديه اللذين يتعاهدانه أثناء تلك الفترة بما يحتاجه من مال ـ جزاهما الله عنه وعن العلم خيراً ـ.

وقد سمع على الشيخ ابن باز أشياء كثيرة من أمهات الكتب وغيرها من كتب الحديث والفقه , ومن المعروف لدى طلاب الشيخ ابن باز أن الشيخ ابن قعود حرر على إحدى نسخ بلوغ المرام فوائد نفيسة لدى دراسته عليه في الدلم ، وقد صورها البعض واستفادوا منها ، وحفظ الشيخ ابن قعود أثناء وجوده لدى الشيخ ابن باز مختصرات كثيرة منها بلوغ المرام, وكان ميالاً كثيراً للأخذ بالدليل ـ أي: لمسلك أهل الحديث ـ .

ولما فتح المعهد العلمي في الرياض في مطلع عام 1371 هـ الذي هو نواة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، التحق به وتخرج في كلية الشريعة في عام 1377 هـ.

وكان من مشايخه في الدراسة النظامية المذكورة : الشيخ عبد العزيز بن باز, والشيخ عبدالرزاق عفيفي, والشيخ محمد الأمين الشنقيطي, والشيخ عبد الرحمن الإفريقي ، رحمهم الله.

أما وظائفه الرسمية : ففي عام 1375 هـ عين مدرساً بالمعاهد, وفي 1379 هـ انتقل إلى وزارة المعارف وعمل بها مفتشا للمواد الدينية بالمرحلة الثانوية, وفي 1385 هـ انتقل إلى ديوان المظالم ,وعمل به عضواً قضائياً شرعياً, وفي 1 / 4 / 1397 هـ انتقل إلى رئاسة البحوث العلمية والإفتاء وعمل بها عضواً في اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء المنبثقة من هيئة كبار العلماء, بجانب عضويته في هيئة كبار العلماء, وفي 1 / 1 / 1406 هـ خرج للتقاعد .

واستمر في المشاركات في اللقاءات والنشاطات العلمية والثقافية ، إضافة لإفتاء الناس فيما يعرضونه عليه ، وتعاون مع جامعة الملك سعود بإلقاء محاضرات لطلاب الدراسات العليا بقسم الثقافة الإسلامية ، وهكذا دروسه العلمية الأسبوعية المستمرة في المسجد والتي يؤمها كثيرٌ من طلبة العلم .

وأما في مجال الإمامة والخطابة : فقد عُين إماماً وخطيباً بجامع المشيقيق بالرياض منذ شعبان 1378هـ , وفي المحرم 1391 هـ عين خطيباً لجامع الملك فيصل (المربع) واستمر فيه على مدى ثمانية وعشرين عاماً ، حتى وقت إعادة بناء منطقة مركز الملك عبدالعزيز التاريخي وترميم الجامع عام 1418هـ.

للشيخ ابن قعود رحمه الله عدد من المؤلفات منها : مجموعة خطب صدرت في أربعة أجزاء في أزمان متفاوتة باسم (أحاديث الجمعة), وله تعليق على بعض مقررات الحديث والفقه في المرحلة الثانوية والمتوسطة إبان عمله مفتشاً بوزارة المعارف . إضافة لبعض الرسائل المختصرة ، ومئات الفتاوى التي اشترك في الإجابة عنها مع أعضاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .

ولدى دراستنا على الشيخ ـ رحمه الله ـ لاحظنا تجرده للحق واتباعه للدليل ، وتميز أسلوبه ـ رحمه الله ـ بالبسط والتفصيل ، بحيث يعرض المسائل عرضاً جلياً يزول معه اللبس والتردد ، ولاحظنا التأثر الكبير منه رحمه الله بشخصية شيخنا العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله ، في تعليمه وترجيحاته وورعه عن التفرد بالرأي أو الهجوم على المسائل بلا علم .

إضافة لتأثره بالشيخ ابن باز في ورعه وزهده ، وانصرافه عن الدنيا وعدم مزاحمة الناس على ما في أيديهم ، وفي تطلبه للحق والوقوف عنده ، وفي بذله نفسه للناس .

وأما خطب الشيخ رحمه الله ، والتي يسَّر الله لي حضورها إبان دراستي في المرحلة المتوسطة ، فقد تميزت بالمعالجات العميقة لقضايا العقيدة وللمسائل الحياتية الحادثة مع ملاحظة الاختصار والإيجاز ، وكان له رحمه الله أسلوبه المتميز في الخطابة ، الذي يلحظ معه سامعه إخلاص الشيخ لله تعالى ، وشدة نصحه للناس ، وتميزت خطبه بأنه كان يرتجلها ولا يقرأها من ورقة . فكان جامعه متجهاً لطلاب العلم ولعدد من وجهاء الناس ، حيث يؤمونه من أنحاء شتى من مدينة الرياض ، إضافة لعامة الناس ، فكان المسجد يغص بالمصلين.

وقد كان الشيخ ابن قعود رحمه الله يُولي خُطبه اهتماماً بالغاً بالتحضير لها ، وبكيفية أدائها وإلقائها ، كما يظهر ذلك في مقدمته لكتاب الخطب ، ولذلك فكان الشيخ كثيراً ما يبكي على المنبر لشدة تأثره وعظيم نصحه .

وحدثنا من هو أكبر منا أن الملك فيصل ـ رحمه الله ـ إبان حياته كان يصلي الجمعة في ذلك الجامع ، فيسمع خطب الشيخ ويصلي وراءه .

وقد عرفنا عن الشيخ رحمه الله تواضعه ولطفه ورفقه وحرصه على مخالطة الناس ، وكانت الابتسامة لا تغادر محياه ، وكان لطيف المعشر قريب النفس ، تكسوه مهابة العالم في حديثه وشخصيته وسمته ، غير أن سماحته وتواضعه تقربه منهم ، فكان رحمه الله رقيق القلب سريع البكاء ، يبكي في الصلاة ولدى خطابته في النفس .

ومن لطفه وتواضعه ورفقه ما كنا نلاحظه من وقوفه للناس عند باب الجامع بعد خطبة وصلاة الجمعة ، يجيب عن أسئلتهم ويحل إشكالاتهم ، ولا يستطيل وقوفه في حر الصيف أو برد الشتاء . كان الشيخ في لبسه وهندامه نضراً مرتباً ، غالب لباسه البياض ، ومع حسن لبسه وجمال منظره إلا أنه ما كان يتكلف ولا يبالغ في هندامه .

ومنذ بضع سنين حلَّ بالشيخ مرضٌ تمادى به ، حتى ألزمه بيته ، فانعزل عن الناس وخاصةً بعد توالى الفتن والأحداث الجسام ، فإنه إبان صحته ونشاطه كان لا يتفرد بالرأي ، فكان كثيراً ما يحيل على العلماء الآخرين ، أو يطلب عرض المسألة على اللجنة الدائمة للإفتاء ، وكان ازدياد مرض الشيخ بعد أن بلغه خبر وفاة شيخه العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله ، حيث كان صدمةً بالغة له أثرت فيه وفي صحته تأثيراً بالغاً .

وبعد : فإن وفاة عالم جليل كمثل الشيخ عبدالله بن قعود لمما يحزن النفوس ويكدر الخواطر ، فقد كان رحمه الله من أئمة العلماء الناشرين لسنة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ، بالعلم والعمل ، وما أجل ما قاله الإمام أيوب السِّختيانيّ: إنّه ليَبلُغني موت الرّجل من أهلِ السنّة؛ فكأنّما أفقد بعضاً من أعضائي .

ومما يبين أثر موت العلماء على الأمة ما نقله المفسرون في تفسير قول الله تعالى : ( أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ) [الرعد : 41].

قال عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ خرابها بموت فقهائها وعلمائها وأهل الخير منها ، وروي مثله عن غيره أيضاً .

قال الحافظ ابن عبد البر ـ رحمه الله ـ إن هذا التفسير للآية حسنٌ جداً وتلقاه أهل العلم بالقبول . ومما جاء في بيان الرزية بفقد العلماء ما رواه الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ، حتى إذا لم يُبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً ، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا " .

قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ في فتح الباري : فدلَّ هذا على أن ذهاب العلم يكون بذهاب العلماء.

وقيل لسعيد بن جبير : ما علامة هلاك الناس ؟ قال : إذا هلك علماؤهم .

ونقل عن علي وابن مسعود وغيرِهما قولهم : موت العالم ثلمةٌ في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار .

وقال سفيان بن عيينة : وأي عقوبة أشد على أهل الجهل أن يذهب أهل العلم .

الأرض تحيا إذا ما عاش عالـمُها *** متى يَمُتْ عالمٌ منها يَمُت طرفُ
كالأرض تحيا إذا ما الغيث حلَّ بها *** وإن أبى ، عاد في أكنافها التَّلف
إلى غير ذلك من النقول والآثار التي تبين الأثر الكبير الناشئ عن موت العلماء .

وينبغي أن يشار في هذا المقام إلى أن من حق علمائنا أن تبرز مآثرهم وأن تبسط سيرهم حتى يستفيد منها الناس ، ولكي يقتدي بهم من بعدهم ، ولأجل أن يُعرف ويحفظ فضلهم ، وإن الله لحافظٌ دينه ومعلٍ لكلمته ، والموفق من استعمله الله في بلاغ دينه والعمل بعلمه وتعليمه ودعوة الناس إليه .

فنسأل الله تعالى أن يغفر لشيخنا عبدالله بن قعود ويرفع درجته في المهديين ، وأن يخلفه في عقبة في الغابرين ، وأن يغفر لنا وله ، وأن يفسح له في قبره وينور له فيه ، وأن يخلف على الأمة فيه خيراً .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

حرر في 8/9/1426هـ

<HR width="70%" color=#808000>
العلامة ابن قعود : العالم الداعية المحتسب
الشيخ سعد بن مطر العتيبي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن والاه .. أما بعد ..

فكم في حياة الكبار من خفيات مفيدة ، من حقنا أن نعرفها ، ومن الإحسان إلينا أن يدونوها هم لنا إن استطاعوا ، أو يحدثونا بها لندونها عنهم إن استطعنا ، فكتابة المذكرات من مثلهم أو ممن حولهم لهم ، تورِّث علماً وتجربة يُنيرها العلم الذي يحملون .. فهي ليست ( ماركة تجارية ) تظهر في تخبطات قومية ، أو تهورات ناصرية ، أو إيديلوجية حرباوية في قوالب انحنائية تتنازعها شيوعية بائدة ولبرالية خادعة ، ولا حتى في تعجلات شبابية ، أو تعالمات تكفيرية ، أو تلبيس شيطاني يتخذ من قَدْح أهل العلم قُربة ! ..

كلا إن حياة الكبار لها طعم آخر ، إنَّها لون أصيل ثابت ، وتلك ألوان صناعية باهتة متقلبة ..

إنَّها الدروس العملية النافعة .. فكم في سير أعلام النبلاء من حكاية واقعة عملت في قلوب القارئين ما لم تعمله أسفار العلم التي حوتها مكتباتهم ، ومرت عليها أعينهم .. وكم في المذكرات من تاريخ لم يؤرّخ في سواها ، كما في مذكرات العلّامة الأديب الأريب الشيخ / علي الطنطاوي رحمه الله تعالى .. فكم فيها من نزهة للقلوب وراحة للنفوس وعبرة للمتعظ ، مع ما حوته من الفوائد المشار إليها ..

نقول إنا لله وإنّا إليه راجعون ، رحم الله شيخنا العلامة الجليل / عبد الله بن حسن بن محمد بن حسن بن عبد الله بن قعود .. العالم الفقيه الداعية المحتسب ، هكذا نحسبه ولا نزكي على ربنا أحدا ..

وهنا أُبيِّن : لا أريد أن أتحدث عن حياتنا شيخنا العلمية والعملية العامرة ، كلا ، فذاك شيء يطول الحديث عنه ، فلا يناسب مثل هذا المقام [1] .. وإنَّما أريد أن أسجل شيئاً من وفاء تلميذٍ لشيخه ، بذكر بعض الدروس المستفادة من حياته – مما يخطر الآن على البال - على سبيل الإيجاز الشديد .. لعلّ درساً منها يعلق بنفس أبيّة طاهرة ، فترث عن الشيخ شيئاً من الإرث العملي المنحوت من منهاج النبوّة .. فهكذا ينبغي أن تكون مراثي العلماء ..

لعل بعض شبابنا لم يتيسر له الجلوس بين يدي هذا الشيخ الجليل ، ومهما قلت لأقرِّب لهم صورةً من حياته ومعنى للجلوس بين يديه ، فسيقصر الوصف عن حقيقة مذاق جلسة من تلك الجلسات التي كنّا نستكثر الزمن بينها وبين تاليتها - وإن لم يفصل سوى ساعات في بعض الأحايين - ونحن نُقَبِّل جبينه تقربا إلى الله عز وجل بتوقير ورثة الأنبياء - وهو يشيعنا عند باب داره ، وحتى يصل إلى باب سيارة أحدنا رغما عنّا ، أو وهو يتقهقر إلى مظلة باب الدار ويلوح لنا بيديه ، ووجه إلينا حتى ننصرف ! إذْ لم تُجْد محاولاتنا في إقناعه بالاكتفاء بالتوديع عند الباب حتى صرنا نقرِّب له حذاءه – دون علمه - لعلمنا بعزمه على السير معنا – ولو حافياً - حتى ننصرف !

كانت بداية صلتي بالشيخ رحمه الله في حضور خُطَبه وصلاة الجمعة خلفه في جامع الملك عبد العزيز رحمه الله الواقع بحي المربع من مدينة الرياض ، إذْ كنت أحضر في معية والدي – رحمه الله وجعل قبره روضة من رياض الجنة و أسكنه فسيح جنته - .. وكنا نخرج من خطبه بموعظة ممزوجة بالفقه والتأصيل والتربية مزجا عجيبا ترسِّخه نغمة الصوت الصادقة ، والعبرة الخاشعة ، والبكاء الذي لا تجدي محاولات الشيخ في كبته ! ومن يقرأ كتابه ( أحاديث الجمعة ) يجد فيها شيئا مما ذكرت ، ومن يستمع بعض تسجيلات خطبه يدرك كثيراً مما وصفت ، ومن حضر تلك الجُمع تذكّر أكثر مما أحاول استذكاره .. كان روّاد خُطبه نُخَبٌ مُتميِّزة من العلماء ، وأذكر منهم العلامة الجليل شيخ الحنابلة الشيخ / عبد الله بن عقيل ، والشيخ الجليل العلامة عبد الرحمن البراك حفظهما الله ، وأمَّا من يحضرها من طلبة العلم فقد لا أكون مبالغاً لو قلت : إنَّهم جلّ المصلين خلفه !

ثم شاء الله عز وجل أن نقترب من الشيخ أكثر ، إذ كنت أتصل به كثيراً لأعرض عليه بعض ما يشكل عليَّ من المسائل أثناء الدراسة ، ولا سيما فيما يتعلق بالتخصص ( السياسة الشرعية ) ، والشيخ على علم بهذا الفنّ ، بل قد مارس بعض مجالاته عملياً أثناء عمله في ديوان المظالم ، وكنت أجد أجوبة تدلّ على عمق علمي ، يستند فيها الشيخ إلى النصّ ويرعى فيها المقصد .. ولمّا رأيت من الشيخ انشراحاً ، عزمت وبعض زملائي على أنّ نتقدم إلى الشيخ بطلب دروس خاصّة في فنّ السياسة الشرعية ، فوجدنا منه ترحيباً عجيباً ، ولم نلبث أن حدّدنا الوقت والكتب ، وبدأنا القراءة على الشيخ .. فأنهينا عليه - بحمد الله – كتاب السياسة الشرعية ، للإمام أبي العبّاس ابن تيمية ، وكتاب : مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية ، لأبي عبد الله البعلي ، والاختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ، لأبي الحسن البعلي ، وكتاب : الطرق الحكمية ، للعلامة ابن قيم الجوزية ، وكتباً أخرى موسمية ، وبعض البحوث العلمية ، إضافة إلى بعض الكتب التي بدأناها ولم ننهها ، بسبب اشتداد المرض عليه رحمه الله ، ورفع الله درجته وأجزل الله مثوبته ..

كان هذا الدرس خاصّاً ، فلم يكن يحضره سوى بعض الزملاء – ومنهم الآن القضاة والأساتذة الأكاديميون ، و والله لقد كنّا نجد الشيخ – أحياناً - واقفاً الباب ينتظرنا ! ويصرح لنا بمدى اهتمامه وحبه لهذا الدرس ! .. ومع ما يستفاد منه من التواضع والسمت الحسن ، كان مما يميز درس الشيخ – رحمه الله ورفع درجته وأجزل الله مثوبته – استحضاره السوابقَ القضائية والتاريخية ، مما له صلة بموضوع كثير من الدروس .. وهذا في حد ذاته ، مطلب أندر من الكبريت الأحمر كما يقال ..

وفي ظلال هذه الجلسات العلمية التي تعقد في مكتبة الشيخ المنزلية ، كان المجال خصباً للتعرّف على منهج الشيخ في البحث والترجيح ، والتطبيق الفقهي على الوقائع ..

فكان مما استفدناه منه في هذه الجلسات : أنَّ الشيخ - رحمه الله – لا يأبه بأي قول ليس له مستند من الكتاب والسنّة ، مهما كان قائله . وهذا من آثار تتلمذه على الشيخ ابن باز رحمه الله ! و كان يرى أنَّ ابن باز رحمه الله هو مجدِّد فقه الحديث في الجزيرة العربية ..

وحكى لنا – رحمه الله - بدايات اعتماده للأخذ بفقه أهل الحديث ، قائلاً : كنت أتردد على ورّاق بحي البطحاء بالرياض ، فوقع نظري ذات مرّة على كتاب : نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار ، للعلامة الشوكاني ، فلمّا تصفحته ، أُعجبت به كثيراً ، فاشتريته واقتنيته ، ومن ثمّ تأثرت بمنهجه في الاستدلال . وكان رحمه الله يحتفظ بنسخة من ( بلوغ المرام ، للحافظ ابن حجر رحمه الله ) عليها تعليقات الشيخ ابن باز رحمه الله ، وتصحيحاته وتعقيباته ، وبعضها بخط الشيخ ابن باز رحمه الله ، وكان يخرجه لنا إذا ما عرض لنا حديث للشيخ ابن باز تعقيب عليه .. فقد كان يستذكر تلك الأحاديث من بين بقية الأحاديث ..

ومما استفدناه منه رحمه الله : أنَّ على طالب العلم أنّ لا يكون متذبذبا ، تتجاذبه الأقوال والآراء ، بل عليه أن لا يقبل قولاً إلا بحجة ، وإذا ثبت لديه القول بالحجة ، فلا ينتقل عنه إلا أن يتيقن حجة أقوى من حجته السابقة .. وكم في هذه الفائدة من فقه وعلم ..

ومما استفدناه من سيرته العطرة ، أنَّ على طالب العلم أن يلزم غرز العلماء الكبار ، ليعرف ما يأتي وما يذر ، فيحيى عن بيِّنة ، ولا يقع فريسة لكاتب هالك ، أو متعالم جاهل .. لقد كان الشيخ على صلة قوية بمشايخه ، وكان يلجأ بعد الله عز وجل إليهم .. ومنهم على سبيل المثال ، العلامة الجليل الفقيه الأصولي الكبير الشيخ : عبد الرزاق عفيفي رحمه الله .. فكان يشكو إليه بعض ما يعتب عليه أقرانه مما لم يدركوه من أمور الواقع ، فيجد من الشيخ عبد الرزاق رحمه الله عوناً له على الثبات وردّ الشبهات ..

ومما استفدناه منه رحمه الله : ما نصّه : " الأوامر التي تأتي على خلاف القاعدة ، لا تؤخذ على أنَّها قاعدة ، وإنَّما تؤخذ كما جاءت نادرة ، مثلاً : قراءة النبي صلى الله عليه وسلم للطور والمرسلات والأعراف في المغرب ، التي الغالب فيها القراءة بقصار المفصّل ، فلا يؤخذ بالسنّة التي وردت على خلاف الغالب ، في الغالب ؛ أنّنا نكون عكسنا القاعدة " . قلت : كم أجرى بعض النّاس النادر مجرى الغالب ، فوجدنا من يقرأ الزلزلة في ركعتي الفجر في الأسبوع عدة مرات زاعماً اتَّباع السنّة ! ..
ومما يزيدك حباً للشيخ ، اهتمامه بالعلم الأصيل ، دون التعلق بالتوابع والاستكثار من الإجازات ، وما إليها ، وهي قاعدة قديمة عنده ، بل إنَّ من تطبيقاتها القديمة لديه – وقد ناقشته فيها لعدم تسليمي له بها - : أنَّه ختم القرآن على أحد القراء في المسجد النبوي ، فلما انتهى طلب منه المقريء أنّ يتبعه لداره ، ليكتب له الإجازة في قراءة حفص عن عاصم ، فأبى شيخنا ذلك ، وقد دُهش المقريء لمَّا قال له الشيخ : ما جئت للإجازة ، إنَّما جئتك لأضبط القراءة ! وإنَّما لم أسلِّم لشيخي بالامتناع عن الإجازة ، لأنَّ إجازات القرآن والقراءات ، لا زالت بعافية ولله الحمد ، فلا تُعطى إلا لمن يستحقها ، بخلاف غيرها ، وكتاب الله عز وجل ، لا يُتقنه من لم يأخذه من أفواه القراء المتقنين ..

قلت : وأمَّا ما وافقت شيخي فيه بهذا الشأن ، فهو مقت اللهث وراء الإجازات ، والانشغال بها عن العلم ، حتى رأيت من الطلبة من لا همّ له إلا هي ، يرحل ويضعن من أجلها ، ورأيت من يحضر بعض مجالس العرض في آخر جلسة ، ليسمع حديثاً واحداً أو لا يسمع شيئاً ، حتى يدوَّن اسمه فيمن حضر ! والله المستعان !

وأمَّا سعة أفق الشيخ وعنايته بشؤون الأمّة ، وحبِّه لجمع الشمل ، وتوحيد الكلمة ، وقدراته الدبلوماسية في هذا الشأن ، فشيء قد لا يخطر على البال ! ولو تركت لقلمي المجال ، لربما طال المقام وفاتت المناسبة دون أقدم لمحبيه عنه شيئاً ..

ولكن أكتفي بذكر طرفٍ - حرّج علينا الشيخ نشره في حياته – ليكشف لنا شيئاً من جهوده العملية في متابعة شؤون الأمّة التي لا تحدّها الأقاليم ..

مرّة كان الحديث في الدرس عن الشفاعة - فيما أظن – وأثناء القراءة ، ضحك الشيخ فلفت انتباهنا ، ثم سكت مبتسماً برهة ، ونحن نبادله الابتسامة نتحيّن ما بعدها ، وحينها أدرك الشيخ مبتغانا ، وكاد يعود بنا حيث وقفنا ، ولكن النّفوس قد تهيئت لأمر تردّد فيه الشيخ ، فلم ندعه حتى نطق ، فقصَّ علينا القصّة التالية ( أسوقها كما أتذكرها قدر المستطاع ) قال :

ذات مرّة اتصل بي الشيخ عبد العزيز ( يعني ابن باز - رحمه الله – وكان ابن باز حياً حين إخبارنا بالقصة ) بعد صلاة العصر ، وقال : يا شيخ عبد الله ! أريد أن تأتيني الآن ! فاتجهت إليه وأنا أُفكِّر : ماذا يريد الشيخ في هذا الوقت الذي هو وقت راحته في العادة .. ولما وصلت داره ، وجدته في انتظاري ، يترقب مجيئي إليه وبيده ظرف مغلق .. فرحب بي ثم سارَّني قائلاً : يا شيخ عبد الله ، تذْكِرتُك إلى باكستان جاهزة ، وأريد أن تسلِّم هذا الخطاب لأخينا ضياء الحق بنفسك ! .. وحكى لي قصة الظرف باختصار .. فحاولت أن أعتذر لبعض الأشغال الخاصة ، فلم يترك لي الشيخ مجالا ، وقال : استعن بالله ، وستجد الإخوة في انتظارك هناك ! .. قال : فجهزت نفسي وسافرت إلى هناك ، ولما وصلت مطار إسلام آباد ، وجدت جمعاً من الإخوة في استقبالي ، وسرنا إلى حيث كان الرئيس ضياء الحق رحمه الله ، ووجدنا ضياء الحق عند مدخل المبنى ، فاستقبلنا ورحب بنا ترحيبا قوياً ، ثم جلسنا وسلمته الخطاب ، فنظر فيه ، ثم قال : إن شاء الله .. إن شاء الله .. ولمَّا هممنا بالانصراف ، قال : بلّغ سلامنا للشيخ ابن باز .. وإن شاء الله يسمع ما يسره ( أو كلاماً نحو هذا ) . قال : وكان الشيخ قد قال لي : هذا الخطاب فيه شفاعة خاصّة في أخينا نجم الدين أربكان ، لعلّ الله ييسر له الخروج من السجن .. وكان نجم الدين أربكان – وفقه الله - قد سُجن حينها بأمر من الرئيس التركي الجنرال الهالك كنعان إيفرين - عليه من الله ما يستحق ..

قلنا : يا شيخ عبد الله ! وما علاقة ضياء الحق بالموضوع ؟ لماذا اختاره الشيخ ووجه له الرسالة ؟! قال : سألت الشيخ – يعني ابن باز - فقال : له به علاقة صداقة قديمة ! لعلّ الله ينفع به .. لعلّ الله ينفع به ..

ثم سألنا الشيخ جميعاً بصوت متقارب : هل كان لهذه الشفاعة أثر ؟ قال الشيخ : نعم لم نلبث حتى سمعنا خبر إطلاق سراح نجم الدين أربكان ، وما إن خرج حتى بدأ في تأسيس حزبه الإسلامي باسم جديد .

قلت : وأمَّا ما لم يذكره شيخنا عبد الله ابن قعود - رحمه الله - لنا أثناء سرده لهذه القصّة ، فهو : لماذا اختار شيخنا ابن باز شيخَنا ابن قعود لهذه المهمّة ؟ بل لماذا كان يختاره ممثلاً عنه في عدد من المهام الدقيقة ، والاستجابة للدعوات الخارجية الموجهة إليه من عدد من المؤتمرات الإسلامية ! بل لماذا أرسله لمناقشة مدعي النبوة في الولايات المتحدة الأمريكية ، وهي قصة أخرى عجيبة !

ولعلَّ مما يمكن اندراجه في الجواب : أنَّ شيخنا ابن قعود – رحمه الله ورفع درجته وأجزل الله مثوبته – سلفي حقيقة ، بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ، علم ، وفهم ، ومرونة شرعية على نهج المرسلين ، ذلَّة على المؤمنين وعزّة على الكافرين ..

لقد كان له عناية بالحركة الإسلامية في تركيا ، ذكر بعضها في محاضرة ألقاها في جامعة الملك سعود في حشد كبير من الأساتذة والطلاب والمهتمين تحت عنوان : ( الدعوات الإصلاحية وأثرها في المجتمع ) ، وله رحلات أجنبية عديدة حضر خلالها مؤتمرات دولية ولقاءات عامّة ، ووقف فيها على كثير من المواقف التي تتطلب مرونة شرعية يتقنها أيَّما إتقان ، مع ما وهبه الله عز وجل من خلق و معرفة بذوقيات التعامل الخارجي ورسمياته . حتى في طريقة أداء العبادة في بعض الأحوال : ومن ذلك أنَّه كان بصحبة أحد المبتعثين في الولايات المتحدة الأمريكية ، فحان وقت صلاة العصر ، وكانوا في أحد المطارات الأمريكية الدولية ، فسارّه الطالب المبتعث : يا شيخ حان وقت الصلاة ، وأريد أن أرفع صوتي بالأذان ؟ فردًَّ الشيخ : لا .. ثم بدأ الشيخ مباشرة يؤذن بصوت عادي - كأنما يحدثني - ونحن نسير ، نحو الصالة الأخرى لنطير منها إلى المطار المحلي ، ثم قال لي : لا ضرورة لرفع الصوت .. الحمد لله الدين يسر .. هذا قد يضرّ ، ونحن اثنان .. أو كلاماً نحو هذا ..

أتذكر هذه القصّة ، ونحوها من قصص علمائنا الذين نشأوا في طاعة الله بالعبادة وطلب العلم ، و ابيضّت لحاهم في ذلك غير محرِّفين ولا منْحرفين ولا مغَيِّرين .. وأتذاكرها أحياناً مع الزملاء الذين أشرت إليهم ، فلا ينتهي عجبُنا من الشيخ ، ومعرفته بدقائق من الواقع العالمي ، لا يعرفها كثيرون من أصحاب الشأن ، وقد سألت عددا من الأكاديميين العسكريين عن علاقة ضياء الحق بكنعان إيفرين من الناحية التاريخية ، فقال لي بعضهم : كان الضبّاط الباكستانيون يَتَخَرَّجون في الكليات العسكرية التركية ! .. وهل في هذا جواب يُفسِّر الواقعة ، أو أنَّ جوابها في غيره ؟! الله أعلم ..

كما لا ينتهي عجبُنا من نابتة لا تعرف قدر علمائنا الكبار ، وتظنّ أنَّهم لا يدركون من أمر الواقع إلا دون ما هم يدركون ..

ولا ينتهي عجبنا كذلك من فئة تظنّ أنَّ علماء الأمة لا حقَّ لهم في الاهتمام بأمر المسلمين ، فما شأن أهل الآخرة بأهل الدنيا ، وكأنَّ علماءنا لم يبطلوا العلمانية من جذورها ، ويُفنَّدوا مقالات دعاتها من أساسها ..

ثم عجبنا ممن يزعمون الثقافة ويتزعمونها – رغماً عنها – ثم هم يحاولون التنقّص من كبار العلماء مباشرة أو من خلال النيل من المؤسسات الشرعية التي ولَّاهم عليها ولاة أمرنا - وفقهم الله لما يرضيه – وكأنَّهم أوصياء حتى على الشريعة التي لم يتخصصوا فيها ! فتجدهم ينقدون الفتاوى ، ويسيؤون فهم النصوص ، بل إنَّهم لا يحسنون قراءة بيانات أهل العلم في الأمور العامة التي يرون وجوب بيانها للنّاس ، نصحاً للأمَّة ، وحذراً من كتم العلم ، ودرءاً لما يُتَوَقَّع من الفتن .

وترد على خاطري خواطر من المشهد الإعلامي - الذي يفتقد الشرعية النظامية بمخالفة كثير من مواد السياسة الإعلامية - حول هذا المعنى ، منها :

هل هذا التحصيل العلمي ، والفقه الشرعي ، والوعي الدعوي ، ووقار المشيخة ، وتجربة السنين ، هل هذا كلّه هو الألم الذي يستنطق الأعداء بالخوف والتخوف والتنادي لحصار الخير الذي بلغ الآفاق ؟ وهل جيل الصحوة الذي ينقاد للعلماء - امتثالاً لأمر الله عز وجل - أشدّ رهبة في صدورهم من الله ؟ وهل هؤلاء قوم يفقهون ! لنجد أي سندٍ لما يتقوّلون ؟ .. وأنا في خضم هذه الأفكار .. أتذكر بعض آي الكتاب ، فأجدني أردَّد قول الله عز وجل : {لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ }الحشر13 .

كتبه تلميذه / سعد بن مطر العتيبي
8/9/1426
الرياض
---------------------------
[1] ولعلّ في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء ما يكشف بعضَه ، ومما يحال إليه لمن شاء شيئاً من ذلك الكتاب الموسوم بـ : ( مجموع رسائل ومقالات الشيخ عبد الله بن حسن آل قعود ، عناية الشيخ : عبد الله بن سليمان بن عبد الله آل مهنا ) .

<HR width="70%" color=#808000>
في رثاء الشيخ عبد الله بن قعود
بقلم د. م. حبيب بن مصطفى زين العابدين

انتقل إلى رحمة الله فضيلة الشيخ العلامة عبدالله بن حسن بن قعود وكنت قد تعرفت عليه منذ أكثر من ثلاثين عاماً في المسجد الذي كان يخطب فيه الجمعة وكنت يوم ذاك مهندساً مبتدئاً أسكن في شارع الوشم بجانب هذا المسجد وقد عدت لتوي من المانيا بعد انهاء دراستي وكان رحمه الله عضواً في هيئة كبار العلماء وأحد أعضاء هيئة الافتاء بالمملكة.. اعجبت بخطبه جرأته في الحق فذهبت إليه وزميل لي لنتعرف عليه في المسجد ودعانا إلى داره فوجدنا فيه الشيخ الواعي المتفتح المتواضع الحنون ونشأت بين مهندس مبتدئ من أهل مكة المكرمة وشيخ جليل من أهل قرية الحريق صداقة واخوة ومحبة لا لمنطقة ولا لجيل ولا لعصبية ولا لمصلحة انما لله وحده. لقد كان الشيخ عبدالله بن حسن بن قعود لمن عرفه فريداً من نوعه متميزاً في قول كلمة الحق لا يخاف في الله لومة لائم متميزاً في علمه وفتاويه جمع بين الأصالة والمعاصرة وتميز باهتمامه بالشباب ورحابة صدره لأسئلتهم ومناقشاتهم وهو متفرد على كثير من العلماء بأخوته للجميع ومحبته للصغير والكبير وتواضعه الجم الذي ساعده على أن يسكن القلوب ويتربع عليها.
لقد كانت خطبه - أسكنه الله فسيح جناته - قد لا تشتمل على الكثير من الفلسفات أو الإطالة والمماحكة وربما لو قرأتها قد لا تتأثر بها كثيراً كما لو سمعتها منه مباشرة بروحه وتفاعله وبكائه الذي يضفيه عليها.. وقل ان سمعت منه خطبة لم يبك فيها.. لقد كان - طيب الله ثراه - يستدل بالآيات والأحاديث ويشير إلى المراجع التي تؤيد رأيه ناقلاً إلى المأمومين صفحات نيرة من أقوال الإمام أحمد بن حنبل وابن تيمية والشيخ محمد بن عبدالوهاب والشيخ عبداللطيف آل الشيخ وغيرهم ذاكراً أسماء الكتب وأرقام الصفحات رحمهم الله جميعاً.
ربما يقول قائل كيف عرفت الشيخ ومن أين لك بكل هذه الشهادات له ولهم أقول لقد صحبت الشيخ في أسفار عدة وجلست إليه نقرأ التفسير في كتب عدة في مسجده بالشميسي القديم مثل ابن كثير وسيد قطب وكان من القلائل الذين أنصفوا سيد قطب وفهموا تفسيره على حقيقته.. وكان يراجع حفظه القرآن الكريم معنا ونستمع إليه حتى نفطر سوياً بالمسجد الحرام في العشر الأواخر من رمضان.. ومن كثرة مصاحبتي للشيخ كان بعض معارفنا يقول حبيب ظل الشيخ عبدالله واعتبرت أحد تلامذته وتشرفت بذلك. يقول فيه أحد العلماء الأفاضل إن مثله وغيره من العلماء الربانيين مثل الجزر المضيئة في بحور الظلمات.. إن مناقب الشيخ عبدالله بن قعود يصعب أن يحيط بها مقال أو كتاب ولكنه غيض من فيض. بعض الوفاء لشيخنا في زمان قل أن يقدر فيه العلماء الربانيون كما يقدر فيه أهل الفن والغناء والثروة والجاه.
قبل يومين من وفاة الشيخ هاتفت زميلي الذي تعرف بالشيخ معي أول مرة في المسجد وهو يسكن الآن في جدة وقلت له نحن أصدقاء عاقون وجاحدون إذ انقضت مدة طويلة ولم نزر فيها شيخنا المريض فاستجاب جزاه الله خيراً وحضر إلى الرياض ووقفنا عند سرير العالم الجليل. يا ربنا ليس لنا من أعمال صالحة نتوسل بها إليك هذا شيخنا أحبنا فيك محبة خالصة لا لشيء إلا لوجهك الكريم وأحببناه فيك محبة خالصة اللهم بهذه المحبة والاخوة فيك التي تظل بها العبيد في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ولا باق إلا وجهك الكريم. اللهم فرج همه ونفس كربه واشفه من مرضه بالصالحات من عمله، إلى آخر ما يسره الله لنا من دعاء له.
بعد أقل من يومين اتصل بي ابنه البار محمد يبلغني فاجعة موته - رحمه الله رحمة الأبرار وأسكنه الدرجات العلا من الجنة آمين. اللهم اجعل ابنه محمداً واخوانه واخواته وأحفاده خير خلف لخير سلف.
تُرى هل كان في دعائي نصيب من تفريج هم الشيخ وتنفيس كربه وشفائه من مرضه؟ أرجو ذلك من الله فقد انتقل من كل ذلك إلى الرفيق الأعلى وما عند الله خير وأبقى. اللهم ارحم الشيخ عبدالله بن قعود واجمعنا به مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً وذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
__________________
مناين
حسين بن عبد العزيز آل الشيخ

--------------------------------------------------------------------------------

حسين بن عبد العزيز آل الشيخ

إمام وخطيب المسجد النبوي بالمدينة المنورة وقاضي بالمحكمة الكبرى بالمدينة.

هو حسين بن عبد العزيز بن حسين آل الشيخ، نشأ في طلب العلم صغيراً، وبعد أن درس المتوسطة والثانوية، التحق بكلية الشريعة (بالرياض)، وتخرج فيها بتقدير ممتاز، ثم التحق بالمعهد العالي للقضاء ونال فيه درجة الماجستير بتقدير ممتاز أيضاً، وكانت الأطروحة بعنوان (أحكام الإحداد في الفقه الإسلامي) ولا يزال ينتظر مناقشة أطروحة الدكتوراه المقدمة بعنوان (القواعد الفقهية للدعوى).



تتلمذ الشيخ على عدد من المشايخ، فأخذ التوحيد وزاد المعاد عن الشيخ فهد الحميد، والفقه والحديث عن الشيخ عبد الله الجبرين، والفقه أيضاً عن الشيخ عبد العزيز الداود، كما أخذ عن الشيخ عبد الله الغديان قواعد الفقه وبعض الدروس الأخرى، وحضر دروس الشيخ عبد العزيز بن باز.



وقام بإلقاء العديد من الدروس العلمية في الفقه والتوحيد والحديث والقواعد، بالإضافة إلى بعض المحاضرات في الجامع الكبير وغيره بالرياض.



وعين ملازماً قضائياً عام 1406هـ ثم قاضياً عام 1411هـ في المحكمة الكبرى بنجران، وفي عام 1412هـ تم نقله إلى المحكمة الكبرى بالرياض، ومكث فيها إلى أن انتقل في 25/8/1418هـ إلى المحكمة الكبرى بالمدينة المنورة.



صدر بعدها الأمر السامي بتعيينه إماماً وخطيباً للمسجد النبوي الشريف ولا يزال عند إعداد هذه المعلومة 1419هـ على رأس عمله.



له بعض البحوث العلمية التي لم تنشر ومنها بحوث قضائية وجنائية ورسالة كبيرة في أحكام السلام، وأحكام يوم عاشوراء.



----------------------


المصدر:


خطاب من صاحب الترجمة.



وأصل هذه الترجمة تجدونها هنا:


http://www.al-madinah.org/arabic/548.htm
__
مناين
عبدالرحمن بن معلا اللويحق

--------------------------------------------------------------------------------

سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :


تاريخ الميلاد: 29/5/1384هـ.

التخصص: الثقافة الإسلامية – كلية الشريعة.

المراحل الدراسية:
المرحلة الابتدائية: في مدينة الرياض ( مدرسة عمار بن ياسر الابتدائية).
المرحلة المتوسطة والثانوية: في مدينة الرياض ( معهد رياض العلمي).
مرحلة البكالوريوس: كلية الشريعة ( القسم العام).
مرحلة الماجستير: ( قسم الثقافة الإسلامية- بكلية الشريعة ) لعام 1412هـ.
عنوان الرسالة: " الغلو في الدين في حياة المسلمين المعاصرة، دراسة حول مظاهر الغلو مفاهيم التطرف والأصولية". التقدير: (ممتاز).
مرحلة الدكتوراة: ( قسم الثقافة الإسلامية، بكلية الشريعة ) لعام 1418هـ.
عنوان الرسالة: " مشكلة الغلو في الدين: الأسباب، الآثار، العلاج".
التقدير: ( مرتبة الشرف الأولى مع التوصية بطبع الرسالة، وتداولها بين الجامعات).

المؤلفات:
1. " الغلو في الدين في حياة المسلمين المعاصرة" صادر عن مؤسسة الرسالة، بيروت، مجلد واحد.
2. " مشكلة الغلو في الدين في العصر الحاضر، الأسباب، الآثار، العلاج" صادر عن مؤسسة الرسالة، بيروت، ثلاث مجلدات.
3. " قواعد في التعامل مع العلماء" صادر عن دار الوراق، الرياض، تقديم العلامة الشيخ: عبدالعزيز بن باز - يرحمه الله-.
4. " موضوعات خطبة الجمعة" صادر عن وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد.
5. تحقيق تفسير ابن سعدي- رحمه الله- " تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان" صادر عن مؤسسة الرسالة، بيروت، تقديم: العلامة الشيخ: محمد بن العثيمين- رحمه الله- والشيخ الفاضل: عبد الله بن عبدالعزيز بن عقيل.
6. بحث " الجهود العلمية والعملية لأئمة الدعوة في مجال الوقف".
7. بحث "الشخصية الحكيمة للوقف في الفقه الإسلامي".
8. بحث "الدلالات الثقافية والحضارية لوثائق الأوقاف".
9. بحث "توثيق الأوقاف، الأصول الشرعية والأساليب الإجرائية".
10. بحث "مدخل في تعريف مصطلح الإرهاب، وبيان المصطلحات الشرعية في هذا الشأن".
11. بحث "الأثر الثقافي والاجتماعي لمشاريع الزواج في المملكة العربية السعودية".

الندوات والمؤتمرات:
1. الدورة الثانية للأئمة والدعاة في جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق عام 1414هـ تنظيم: ( جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية).
2. ملتقى الأئمة والخطباء في المملكة العربية السعودية عام 1414هـ تنظيم: ( وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف الدعوة والإرشاد).
3. ملتقى الدعاة في اسبانيا عام 1418هـ تنظيم: (وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف الدعوة والإرشاد).
4. دورة الأئمة في هولندا عام 1419هـ تنظيم ( جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية).
5. دورة الأئمة والدعاة في استراليا عام 1420هـ تنظيم: ( جامعة محمد بن سعود الإسلامية).
6. ندوة: " مكانة الوقف وأثره في الدعوة والتنمية" مكة المكرمة عام 1420هـ تنظيم: " وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف الدعوة والإرشاد).
7. ملتقى خادم الحرمين الشريفين الإسلامي الثقافي في بروكسل (بليجكا) من14-16/5/1420هـ الموافق 27-29/5/1999م.
8. ملتقى خادم الحرمين الشريفين الإسلامي الثقافي في كوبنهاجن ( الدنمارك) من19-21/6/1422هـ الموافق 7-9/9/2001م.
9. ملتقى خادم الحرمين الشريفين الإسلامي الثقافي في جوهانسبرج (جنوب أفريقيا) من 6-9/7/1423هـ الموافق 13-16/9/2002م .
10. الملتقى الثالث لمشاريع الزواج في المملكة العربية السعودية لعام 1423هـ.
11. ندوة (ظاهرة الإرهاب) المقامة ضمن الفعاليات الثقافية للمعرض الدولي للكتاب في صنعاء ( اليمن) 1-14/8/1424هـ .

الجوائز:
حاز على جائزة المدينة المنورة للبحث العلمي عام 1418هـ عن بحثه " الغلو في الدين" واستلم الجائزة من صاحب السمو الملكي الأمير/ عبد المجيد بن عبدالعزيز آل سعود- أمير منطقة المدينة المنورة آنذاك.

الوظائف والأعمال:
1. عين معيداً بكلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود عام 1406هـ- 1412هـ.
2. ثم محاضر بكلية الشريعة في جامعة الأمام محمد بن سعود عام 1412هـ - 1418هـ.
3. ثم أستاذ مساعد بكلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود عام 1418هـ وحتى الآن.
4. ثم أستاذ مساعد معار في جامعة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الأهلية.
5. عمل مستشاراً غير متفرغ برئاسة هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من 1/5/1421هـ إلى 1/5/1422هـ.
6. يعمل إماماً وخطيب في جامع الراجحي بحي الملك فهد من عام 1406هـ حتى الآن.
7. يعمل مشرفاً على حلقات مدرسة القرآن الكريم الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم التابعة لجامع الراجحي في حي الملك فهد.
8. عمل كاتباً منتظماً لزوايا صحفية في جريدة المسلمون، ومجلة الدعوة.
9. يعمل ابتداءً من 1/3/1423هـ مستشارا غير متفرغ بوزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
مناين
الشيخ عطية بن محمد سالم رحمه الله

--------------------------------------------------------------------------------

سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :


ولد عطية بن محمد سالم في قرية المهدية من أعمال الشرقية في مصر سنة 1346هـ ، وتلقى في كتّابها علومه الأولية ، وحفظ بعض أجزاء القرآن الكريم ومبادئ العلوم .
وفي عام 1364هـ ارتحل إلى المدينة المنورة ، وأخذ يتلقى العلم في حلقات المسجد النبوي الشريف ، فدرس موطأ الإمام مالك ونيل الأوطار وسبل السلام وغيرها من كتب الحديث واللغة والفرائض على يد عدد من الشيوخ والعلماء منهم: عبد الرحمن الأفريقي ، وحماد الأنصاري ، ومحمد التركي ، ومحمد الحركان وغيرهم.

التحق بالمعهد العلمي في الرياض عام 1371هـ ودرس فيه المرحلة الثانوية ثم التحق بالمعهد العالي بالرياض أيضاً وحصل على شهادتين في الشريعة واللغة العربية وكان من أساتذته الشيخ عبد العزيز بن باز ، والشيخ عبد الرزاق عفيفي والشيخ عبد الرزاق حمزة وآخرون.

وكان للشيخ محمد الأمين الشنقيطي دور بارز في حياته فقد تتلمذ عليه ولازمه في حلّه وترحاله أكثر من عشرين عاماً كانت حافلة بالعطاء والعلم والمعرفة وحسن التصرف وآداب الصحبة والسلوك وغيرها.

مارس الشيخ عطية التعليم وهو على مقاعد الدراسة الجامعية ، فدّرس بالمعهد العلمي بالأحساء ، وفي كليتي الشريعة واللغة العربية بالرياض .

وفي عام 1381هـ ، وحين أُسست الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة انتقل إليها وأسندت إليه إدارة التعليم فيها ، كما تولى التدريس في بعض كلياتها وفي قسم الدراسات العليا فيها، ثم في المعهد العالي للدعوة التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ـ فرع المدينة المنورة .

وفي عام 1384هـ ، انتقل إلى سلك القضاء بتكليف من سماحة مفتي المملكة ، وكان رئيساً للقضاء والمحاكم ، وعُيّن على مرتبة قاضي (أ) ثم على مرتبة قاضي تمييز إلى أن أحيل على التقاعد النظامي في 1/5/1414هـ.

وكان للشيخ حلقة في المسجد النبوي الشريف ، يدرس فيها فنوناً مختلفة من العلوم الشرعية يجتمع إليه فيها طلبة العلم من شتى بقاع العالم .

له عدد من المصنفات والمؤلفات والرسائل المطبوعة والمخطوطة في العلم والأدب والتاريخ وغيرها .
ومن مؤلفاته المطبوعة :

تتمة تفسير أضواء البيان للشيخ محمد الأمين الشنقيطي ، من سورة الحشر إلى آخر سورة الناس .
تسهيل الوصول إلى علم الأصول بالاشتراك.
الأدب في صدر الإسلام بالاشتراك.
أصل الخطابة وأصولها.
تعريف عام بعموميات الإسلام.
عمل أهل المدينة في موطأ الإمام مالك.
آيات الهداية والاستقامة في جزأين.
التراويح أكثر من ألف عام في مسجد النبي عليه السلام.
ترتيب التمهيد على أبواب الفقه . (12) مجلداً .
ومن الكتب المهيأة للطبع:.
من أعيان علماء الحرمين من عصر الصحابة إلى اليوم .
بدر والبدريون .
كما أن هناك موسوعات تحت الكتابة وهي:
موسوعة المسجد النبوي.
موسوعة الدماء.
يتمتع المترجَم له بنشاط واسع وخاصة في مجال الإعلام ووسائله المختلفة من إذاعة وتلفزيون وصحافة ، حيث قدم الكثير من البرامج الإذاعية والتلفزيونية ، وأجريت معه المقابلات واللقاءات المختلفة ، ونشر العديد من المقالات والرسائل في الصحف والمجلات ، كما ألقى الكثير من المحاضرات في الجامعات والأندية والمؤسسات العلمية داخل المملكة وخارجها ، وكان في جميع ما كتب وألّف وحاضر ، واسع المعرفة جيد الأسلوب ، ملماً بالموضوع الذي يتناوله من جميع جوانبه.
حضر وشارك في عدد من المؤتمرات والندوات الداخلية والخارجية ومنها :.

مؤتمر إعداد الدعاة بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة بعنوان : "أساليب الدعوة ".
مؤتمر مكافحة الجريمة بالرياض .
مؤتمر مكافحة المخدرات بالجامعة الإسلامية.
مؤتمر أهل الحديث بالباكستان.
مؤتمر ماليزيا الدولي .
مؤتمر بغداد خلال حرب العراق وإيران ، وغيرها.
وظل الشيخ يزاول عمله مدرساً في المسجد النبوي الشريف حتى تاريخ وفاته وله تلاميذه ومحبيه.
توفي رحمة الله عليه في المدينة يوم الاثنين 6 ربيع الثاني 1420هـ
مناين
ترجمة موجزة لفضيلة الشيخ سعد الحصين - حفظه الله -

--------------------------------------------------------------------------------

ترجمة موجزة لفضيلة الشيخ سعد الحصين - حفظه الله -

الاسم : سعد بن عبد الرحمن الحصيّن ـ من النواصر ـ بني تميم.

الولادة : عام 1354هـ في شقراء من الوشم، بالمملكة العربية السعودية.

تخرّج من كلية الشريعة بمكة المباركة عام 1376.

حصل على الدبلوم العالي من معهد الدراسات العربية العليا بالقاهرة في الأدب العربي.

حصل على الماجستير في التربية من جامعة جنوبي كلفورنيا ـ لوس أنجلس ـ أمريكا.

عمل : مديرًا لإدارة البعثات الخارجية بوزارة المعارف 80-1384.

ثم : مديرًا عامًّا للإدارة العامة للثقافة بوزارة المعارف 1384-1388.

ثم : مديرًا عامًّا للإدارة العامة للتعليم الثانوي بوزارة المعارف 92-1401.

ثم : مشرفًا على الدعوة إلى الله في بلاد الشام 1401-1422.

محاولات الإصلاح :

1- تأسيس والإشراف على محاولة إصلاح التعليم العام بالمملكة المباركة فيما سُمّي بالمدارس الشاملة ومدرسة الفهد 95-1401 حتى قرّرت وزارة المعارف تطوير المحاولة وتعميمها.

2) بحث عن التعليم الثانوي للطالب المسلم بطلب من جامعة الملك عبد العزيز.

3) بحث عن التوجيه والإرشاد بطلب من جامعة الملك سعود.

4) بحث عن الدعوة إلى الله في جزيرة العرب عام 1409.

5) بحث عن مسيرة التعليم في المملكة المباركة بطلب من وزارة المعارف.

6) بحث عن مجدِّد القرن الثاني عشر الهجري بطلب من وزارة الشؤون الإسلامية.

7) بحث عن فكر سيّد قطب رحمه الله.

مجموع مقالات بعنوان: الحكم بما أنزل الله فرض عين على كل مسلم.

9) مجموع مقالات بعنوان: إنما اليقين في الوحي والفقه لا في الفكر الإسلامي.

10) أكثر من ستين رسالة وكتاب (تهذيباً ونشرًا) عفا الله عن النقص.

منقول من موقع الشيخ سعد الحصين حفظه الله تعالى www.saad-alhusayen.com
مناين
ترجمة الشيخ فلاح بن اسماعيل حفظه الله.

--------------------------------------------------------------------------------


اسمه وكنيته: أبومحمد فلاح بن إسماعيل بن أحمد مندكار.
مولده: ولد فضيلته عام 1950م.
طلبه للعلم:
تفرغ الشيخ لطلب العلم الشرعي – بعد أن عمل مدرساً للغة الإنجليزية – وعمره آنذاك ست وعشرون سنة، فرحل إلى أهل العلم للأخذ عنهم، واستأنف دراسته الجامعية في الجامعة الإسلامية في المدينة النبوية وذلك في عام 1976م. ولازم العلماء خلال دراسته الجامعية وتحضير رسالتي الماجستير والدكتوراه فدرس عليهم العقيدة والحديث ومصطلح الحديث والفقه وأصوله والقواعد الفقهية والنحو والصرف والبلاغة والتجويد.

مؤهلاته العلمية:
نال الشيخ حفظه الله عدة شهادات وهي:
1 - شهادة البكالوريوس، وقد نال فيها الشيخ حفظه الله درجة الامتياز.
2 - شهادة الماجستير، ونال فيها درجة الامتياز، وقد كانت رسالته في تحقيق ثلاث من شعب
الإيمان للحافظ البيهقي رحمه الله.
3 -شهادة الدكتوراه، وقد نال فيها الشيخ حفظه الله درجة الامتياز مع مرتبة الشرف الأولى،
وقد كانت رسالته بعنوان: «العلاقة بين التصوّف والتشيّع».

مشايخه:
درس الشيخ حفظه الله على عدد كبير من العلماء، ومنهم:
- سماحة الشيخ العلّامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله، وقد حضر له الكثير من
المجالس العلمية وقرأ عليه الأصول الثلاثة وكتاب التوحيد.

- فضيلة الشيخ المحدّث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله، وقد حضر له الكثير من
المجالس العلمية. وقد نزل الشيخ الألباني في بيت الشيخ فلاح مرتين : مرة في المدينة،
ومرة في الكويت.

- فضيلة الشيخ الفقيه الأصولي المفسر محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، وقد حضر له
الكثير من المجالس العلمية ودرس عليه بعض الأبواب في الفقه. - فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله، وقد حضر له الكثير من المجالس
العلمية.

- فضيلة الشيخ المحدّث عبدالقادر بن حبيب الله السندي رحمه الله، وهو من كبار العلماء في
المدينة النبوية، وقد قرأ عليه نخبة الفكر للحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله.

- فضيلة الشيخ محدّث الحجاز الدكتور حماد بن محمد الأنصاري عليه رحمة الله، وقد أخذ
عنه الشيخ حفظه الله الكثير، حيث لازمه واستفاد منه كثيراًً، وقرأ عليه صحيح البخاري
وأجازه فيه ومنحه الإسناد منه إلى البخاري رحمه الله، والإبانة لابن بطة، والنبوات
لشيخ الإسلام ابن تيمية، وكتاب التوحيد لابن خزيمة، وكتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد
بن عبدالوهاب، وبلوغ المرام للحافظ ابن حجر العسقلاني، كما قرأ عليه من تفسير القرآن
هذا بالإضافة إلى الدراسة عليه دراسة نظامية في الجامعة الإسلامية في الدراسات العليا.

- فضيلة الشيخ الدكتور محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله، وقد أخذ عنه الشيخ العلم
الكثير، واستفاد منه استفادة عظيمة، وقرأ عليه القواعد المثلى للعلامة العثيمين رحمه الله،
وكتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب، والعقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن
تيمية، وشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي رحم الله الجميع.ودرس عليه أيضاً
جوهرة التوحيد في العقيدة الأشعريه ثم أهدى الشيخ محمد نسخته من هذا الكتاب وعليها
تعليقاته بخط يده إلى الشيخ فلاح، وهي طبعة حجرية طبعت في عام 1306 هـ. والشبخ
فلاح لايزال محتفظاً بهذه النسخة، ويعتز بها كثيرا، ومن جانب آخر ، فقد درس الشيخ
فلاح على الشيخ محمد أمان الجامي دراسة نظامية في مرحلة الدراسات العليا ،بل قد
تشرف بإشرافه عليه في رسالته الماجستير وقد ترأس الشيخ محمد أمان رحمه الله جلسة
المناقشة ، ثم استمر بالإشراف عليه في مرحلة الدكتوراه لمدة سنتين حتى تقاعد الشيخ محمد
أمان رحمه الله من الجامعة.

-فضيلة الشيخ الدكتور عبدالكريم بن مراد الأثري حفظه الله، وقد درس عليه الفتوى
الحموية ، والرسالة التدمرية ، وشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ودرس عليه
أيضا علم المنطق وكان الشيخ مراد يمليها على الطلبة ثم طبعها تحت عنوان ( تسهيل المنطق)
بعد طلب وإلحاح من الشيخ فلاح حفظه الله. والشيخعبدالكريم مراد حفظه الله كان من
المناقشين للشيخ حفظه الله في رسالة الماجستير. وقد درس عليه أيضا في كلية الشريعة مادة
العقيدة دراسة نظامية .

- فضيلة الشيخ المحدث الدكتور عبدالمحسن بن حمد العباد حفظه الله، وقد كان مديراً للجامعة
الإسلامية. وقد قرأ عليه كتاب الشريعة للآجري، وشفاء العليل لابن القيم . والشيخ
عبدالمحسن العباد حفظه الله كان من بين المناقشين للشيخ حفظه الله في رسالته الجامعية
في الماجستير، وأيضا درس عليه دراسة منهجية في مرحلة الدراسات العليا.

- فضيلة الشيخ المحدث الأستاذ الدكتور ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله، وقد نال أعلى
مرتبة جامعية علمية في المملكة العربية السعودية (أستاذ كرسي). وقد قرأ عليه شيئاً من
صحيحمسلم، وتدريب الراوي للحافظ النووي رحمه الله، والعبودية لشيخ الإسلام ابن تيمية،
ولازمه طويلاً.

- فضيلة الشيخ الدكتور علي بن ناصر الفقيهي حفظه الله، وقد قرأ عليه كتاب التوحيد،
وكتاب الإيمان كلاهما للحافظ ابن منده رحمه الله، كما درس عليه دراسات علمية غزيرة في
الملل والنحل في مرحلة الدراسات العليا.

- فضيلة الشيخ الفرضي عبدالصمد بن محمد الكاتب حفظه الله، وقد قرأ عليه كتاب التوحيد
من صحيح البخاري، كما قرأ عليه علم الفرائض إملاءً ثم طبعها بعد إلحاح الشيخ فلاح
حفظه الله.

- فضيلة الشيخ عبيد بن عبدالله الجابري حفظه الله. وهو من كبار العلماء في المدينة النبوية،
وقد قرأ عليه كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله، والقواعد المثلى والقواعد الفقهية.

- فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد الغنيمان حفظه الله، وقد قرأ عليه فتح المجيد وكتاب
الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية، والشيخ عبدالله الغنيمان حفظه الله هو الذي تولى الإشراف
عليه في رسالة الدكتوراه بعد تقاعد الشيخ الجليل محمد أمان الجامي رحمه الله .

- فضيلة الشيخ المفسر محمد بن المختار الشنقيطي رحمه الله، وقد أخذ عنه علم التفسير في
الجامعة الإسلامية وفي الحرم المدني الشريف، وقرأ عليه أيضاً سنن النسائي.

- فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي حفظه الله، وقد قرأ عليه كتاب التوحيد
من صحيح البخاري.

- فضيلة الشيخ المفسر الأصولي النحوي أحمد بن تاويت الطنجي رحمه الله، وهو من علماء
المغرب، وقد كان رحمه الله قاضي قضاة طنجة إبان الاستعمار الفرنسي للمغرب ، وقد
أخذ عنه الشيخ حفظه الله علم التفسير في الجامعة الإسلامية أثناء الدراسة في كلية الشريعة،
وقرأ عليه في علم أصول الفقه روضة الناظر لابن قدامه في الحرم المدني، وقرأ عليه في
علم اللغة شرح ألفية ابن مالك لابن عقيل.

- فضيلة الشيخ علي بن سنان رحمه الله، وهو من علماء المدينة النبوية، وقد قرأ عليه قطر
الندى.

- فضيلة الشيخ اللغوي أحمد بن معلوم الشنقيطي رحمه الله، وهو أحد علماء اللغة في المدينة
النبوية، وله شرح لألفية ابن مالك نظمه في ثلاثة آلاف بيت. وقد قرأ عليه المقدمة
الآجرومية، وشرح ألفية ابن مالك لابن عقيل رحمه الله.

- فضيلة الشيخ الأصولي الدكتور زين العابدين رحمه الله. وقد قرأ عليه روضة الناظر لابن
قدامه وكان هذا في الدراسة الجامعية بكلية الشريعة.

- فضيلة الشيخ الفقيه عبدالله بن حمد الحماد رحمه الله، وقد قرأ عليه سبل السلام في الدراسة
النظامية بكلية الشريعة.

- فضيلة الشيخ الفقيه محمد بن حمود الوائلي حفظه الله، وقد قرأ عليه بداية المجتهد لابن
رشد في الدراسة النظامية بكلية الشريعة.

- فضيلة الشيخ عبدالرؤوف اللبدي رحمه الله، وهو من علماء اللغة في المدينة النبوية، وقد
قرأ عليه شرح ألفية ابن مالك لابن عقيل في الدراسة النظامية بكلية الشريعة.

- فضيلة الشيخ عمر بن محمد فلاته رحمه الله، وقد قرأ عليه سنن أبي داوود في الحرم
المدني.

- فضيلة الشيخ المفسر أبو بكر بن جابر الجزائري حفظه الله، وقد أخذ عنه علم التفسير في
الجامعة الإسلامية بكلية الشريعة ، وكان يحضر دروسه في الحرم المدني.

- فضيلة الشيخ أحمد الأزرق رحمه الله، وقد قرأ عليه سبل السلام شرح بلوغ المرام في كلية
الشريعة ، وأشرف عليه في بحث التخرج في السنة الرابعة في كلية الشريعة وكان البحث
تحقيق ودراسة كتاب مسند الإمام عبدالله بن المبارك رحمه الله .

- فضيلة الشيخ علي بن مشرف العمري حفظه الله، وكان الإمام الألباني رحمه الله يلقبه بـ
(الألباني الصغير)، وقد قرأ عليه شيخنا حفظه الله سنن الترمذي.

- فضيلة الشيخ المقرئ محمد بن رمضان المقري رحمه الله، وقد أخذ عنه علم التجويد.

ومن ذكرنا من مشايخ فضيلة الشيخ فلاح هم بعض من درس عليهم الشيخ وأخذ عنهم
العلم.

صفاته أخلاقه:
يتميز الشيخ حفظه الله بالخلق الحسن، والأدب في التعامل، والحرص على الإفادة والاستفادة، وتواضعه مع طلابه وإخوانه، وسعيه في قضاء حوائجهم، وغيرته على الكتاب والسنة وعقيدة أهل السنة والجماعة، فحظي عند أهل العلم وطلابه بالمكانة الرفيعة، والتقدير، والاحترام. ومن أبرز ما يميز الشيخ في أخلاقه: ابتسامته التي لا تفارق وجهه عندما يخاطب الآخرين، ويجيب عن أسئلتهم.

والشيخ - ولله الحمد - مشهود له عند القاصي والداني بالمكانة العلمية الرفيعة، وحسن الخلق، والأدب الجم؛ ولذلك فهو بمثابة الوالد لكل سلفي في الكويت.

جهوده العلمية والدعوية:
للشيخ حفظه الله جهود علمية ودعوية كثيرة، فهو يشارك كثيراً في الدورات العلمية، والأنشطة الدعوية التي تقام في الكويت والتي يستفيد منها طلاب العلم.

وقد تميز الشيخ حفظه الله بالنشاط العلمي، فهو يدرس كتب أهل السنة والجماعة المتنوعة، ومن الكتب والمتون التي درسها فضيلة الشيخ حفظه الله ولا يزال يدرس بعضها:
- الأصول الثلاثة.
- كشف الشبهات.
- الأصول الستة.
- فتح المجيد.
- شرح العقيدة الواسطية للشيخ صالح الفوزان حفظه الله.
- الفتوى الحموية.
- شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز.
- شرح السُّنَّة للبربهاري.
- الشريعة للآجري.
- العدة شرح العمدة.
- الأربعين النووية.
- كتاب التوحيد من صحيح البخاري.
- كتاب الإرشاد إلى صحيح الإعتقاد للشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله ، حيث قرره
على جميع طلابه وطالباته في دراستهم النظامية في كلية الشريعة .
- كتاب القواعد المثلى في الأسماء والصفات للعلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ، فإن
الشيخ يدرسه أيضا في كلية الشريعة لطلابه .
-وكذلك كتاب منهاج المسلم للشيخ أبي بكر الجزائري حفظه الله حيث قرره على طلابه
وطالباته في كلية الشريعة .

ولا يزال الشيخ حفظه الله يدرس طلاب العلم في الكويت وخارجها، كما لا يزال يدرس العقيدة الإسلامية بجامعة الكويت، وقد شارك الشيخ حفظه الله في وضع مناهج العقيدة في مقررات التربية الإسلامية في وزارة التربية في دولة الكويت.

منهجه في التدريس:
يتميز الشيخ حفظه الله بأسلوب فريد في التدريس، ومن أهم ما يميز الشيخ في تدريسه:
- تحقيق المسائل العلمية في باب الاعتقاد بذكر أقوال السلف والمحققين في هذه المسائل.
- التأصيل العلمي لمسائل الاعتقاد بوضع القواعد العامة لمنهج السلف رحمهم الله.
-ذكر أقوال الفرق المخالفة لأهل السنة والجماعة في مسائل الاعتقاد ، والرد عليها من الكتاب والسنة ولغة العرب وأقوال السلف.
- كثيراً ما ينقل الشيخ حفظه الله عن مشايخه الذين درس عليهم، فيذكر أقوالهم وترجيحاتهم
في المسائل التي يشرحها.
- ضبط نص الكتاب المشروح.
- ذكر أقوال الفقهاء والمحدثين والمحققين من أهل العلم ومذاهبهم في شرحه للمسائل
الفقهية، والتدليل على مذاهبهم من الكتاب والسنة وسائر أدلة الأحكام، ثم المقارنة
والترجيح بين أقوال الفقهاء.

أما مؤلفاته فهي:
1 - العلاقة بين التصوف والتشيع (رسالة الدكتوراه).
2 - تحقيق ثلاث من شعب الإيمان (رسالة الماجستير).
3 - نزعة التكفير، خطورتها وعلاجها.
4 - الرقى الشرعية بين التنزيل والتطبيق.
5 - الاعتقاد الواجب نحو الصحابة.
6 - الاعتقاد الواجب نحو القدر.
7 - الأشاعرة ليسوا من أهل السنة والجماعة (وهي عبارة عن أربع مقالات نشرت في
جريدة الوطن الكويتية).
8 - العقيدة أولاً (مقال نشر في مجلة الشريعة).
9 - الأخلاق الإسلامية ( مذكرة جامعية).
10 -الملل والنحل (مذكرة جامعية).
11 -عقيدة (2) (مذكرة جامعية).

نسأل الله أن يحفظ شيخنا، وأن ينفع بعلمه، ويبارك في جهوده، وأن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خيراً.
مناين
التعريف بالشيخ علي بن يحي بن علي الحدادي حفظه الله.

--------------------------------------------------------------------------------

الاسم : علي بن يحيى بن علي الحدادي

· مواليد مدينة الرياض

· 3- 10-1390هـ (1970)

· الدراسة النظامية:

1- الابتدائية من مدرسة الملك عبد العزيز بالرياض 1402هـ

2- المتوسط والثانوي : معهد الرياض العلمي 1408هـ

3- البكالوريوس: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية _ كلية أصول الدين_ قسم السنة وعلومها.

4- الماجستير: جامعة الملك سعود_ كلية التربية_ شعبة الحديث والتفسير.

5- الدكتوراة: جامعة أمدرمان الإسلامية _ كلية أصول الدين_ قسم السنة وعلوم الحديث.

· العمل الرسمي:

1- مدرس في ثانوية الأمير ماجد بن عبد العزيز في مدينة الرياض

2- إمام وخطيب جامع أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر

· من مشايخي:

1- الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

2- الشيخ عبد الله بن عقيل

3- الشيخ صالح بن فوزان الفوزان

4- الشيخ أحمد بن يحيى النجمي

5- الشيخ زيد بن محمد المدخلي

· الإجازات:

1- إجازة من الشيخ حسن حماد في القرآن الكريم

2- إجازة من الشيخ عبد الله بن عقيل

3- إجازة من الشيخ أحمد النجمي

4- إجازة من الشيخ إسماعيل الأنصاري رحمه الله

5- إجازة من الشيخ وصي الله عباس.

· من الأنشطة العلمية والدعوية:

1- مقالات صحفية نشرت في (الرياض) (الجزيرة) (عكاظ) (مجلة الجندي المسلم).

2- المشاركة في بعض الدورات العلمية السلفية الصيفية في الرياض و صامطة والطائف وخميس مشيط وحفر الباطن وغيرها.

3- طبع لي: كتاب (الغلو ومظاهره في الحياة المعاصرة) ، كتاب (الأربعين في مذهب السلف) كتاب (صفحات مهمة من حياة سيد قطب) كتاب(تخريب لا تقريب : فصول من عقيدة الرافضة مهداة إلى دعاة التقارب) مطوية بعنوان (رسالة عاجلة إلى رجل الأمن السعودي).

والله أعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
http://www.haddady.com/ra_page_views...page=20&main=8
مناين
الشيخ عبد الله بن منيع

--------------------------------------------------------------------------------



الشيخ عبد الله بن منيع


عبد الله بن سليمان بن محمد بن منيع
من قبيلة بني زيد التي ينتهي نسبها إلى قضاعة من قحطان، وأهم مساكنها شقراء.
الميلاد:
ولد في شقراء عاصمة منطقة الوشم وذلك في 15 / 7 /1349 هـ.
الدراسة:
الشهادة الابتدائية من مدرسة شقراء عام 1365 هـ.
الشهادة الجامعية من جامعة الإمام محمد بن سعود عام 1377 هـ.
ماجستير من المعهد العالي للقضاء والتابع لجامعة الإمام محمد بن سعود عام 1389 هـ.
الأعمال:
عمل مدرسا في مدرسة شقراء الابتدائية مدة ثلاث سنوات ابتداء من عام 1369 هـ، مدرسا في المعهد العلمي في المجمعة وشقراء عام 1375 هـ و 1376 هـ، ثم أمينا لدار الكتب السعودية عام 1377 هـ، ثم عضوا في الإفتاء من آخر عام 1377 هـ حتى عام 1396 هـ، وفي الأعوام 1390، 1391 ، 1392، 1394 هـ، انتدب للعمل القضائي في الهيئة العلمية وفي الهيئة القضائية العليا اللتين حل محلهما المجلس الأعلى للقضاء، وفي عامي 1396 و 1397 هـ عمل نائبا عاما لسماحة الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، وفي آخر عام 1397 هـ تعين قاضي تمييز في المنطقة الغربية في مكة المكرمة ولا يزال هذا عمله الرسمي حتى إعداد هذه الترجمة.
الأعمال الإضافية:
عضو هيئة كبار العلماء، وعضو في المجلس الأعلى للأوقاف، وعضو في المجلس الأعلى لرعاية الأربطة، وعضو في المجلس الأعلى لدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة، وعضو في المراقبة والفتوى في مجموعة من المصارف الإسلامية .
آثاره العلمية:
له مجموعة من الكتب بعضها تم طبعه وهي:
1- الورق النقدي: حقيقته وتاريخه وحكمه (طبع مرتين).
2- حوار مع المالكي في رد ضلالاته ومنكراته (طبع خمس مرات)، وترجم إلى اللغة الأردية، وطبع بها ووزع في الهند وباكستان وغيرهما.
3- العقد الفريد في نسب الحراقيص من بني زيد.
وبعضها لا يزال مخطوطا وفي طريقه إلى الطبع إن شاء الله ومنها:
1- أحاديث في الإذاعة.
2- فتاوى في الصلاة والصوم والحج.
3- بحوث اقتصادية.
4- رسالة في زكاة عروض التجارة.
5- حوار مع الاشتراكيين في أضواء الشريعة الإسلامية.
وله مشاركات في مجالات الإعلام من صحافة وإذاعة وتلفزة، كما أن له مشاركة في مناقشة الرسائل العلمية من ماجستير ودكتوراه، وله إشراف على بعض الرسائل العلمية - دكتوراه -.

مأخوذ من موقع اللجنة الدائمة للافتاء ،الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء
http://www.alifta.com/sites/iftaa/re...ails.aspx?ID=6
مناين
الشيخ المحدث : عبدالله بن محمد بن أحمد بن محمد الدويش

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين

فمعنا سيرة عالم محدثاً كان نابغة من نوابغ عصره لكنه لم يعمر طويلاً آلا وهو :

الشيخ المحدث : عبدالله بن محمد بن أحمد بن محمد الدويش من قبيلة سبيع .

ولد الشيخ في عام 1373هـ في مدينة الزلفي وتربي في كنف والده إذ توفيت والدته وهو رضيع ثم نشأ نشأة مباركة كان ملازماً لخدمة والده منذ الصغر .

كان آية في الحفظ والفهم مع الذكاء المتوقد وكانت هذه الصفات الموجودة فيه هي التي دفعته الى طلب المزيد من العلم والمعرفة وطلب العلم من مظانه .

بدأ بطلب العلم صغيراً بجدٍ واجتهاد فأحب الرحلة لذلك فقدم مدينة بريدة عام 1391هـ وبدأ الدراسة فيها على أيدي العلماء العاملين ، فنزل في المسجد في إحدى غرفه ، وذلك في مسجد الشيخ محمد بن صالح المطوع رحمه الله ،فكان في كل مراحل طلبه للعلم بارزاً ونابغاً .

فأدرك العلم الكثير في وقت قصير ، وكان سعيه دائماً في تحصيل العلم وإدراكه ، واقتناء المؤلفات الجيدة في جميع مصادر العلوم الشرعية …..
وكان مكباً على كتب السلف الصالح ولذلك تجده شديد التأثر بهم وبأحوالهم . وكان أشد تأثراً بشيخي الإسلام ابن تيمية
ومحمد بن عبد الوهاب وتلاميذهما من أئمة هذه الدعوة .

فقد قيل أنه كان يحفظ الأمهات الست وغيرها من كتب الحديث وكان عنده من كل فن طرف جيد، لأنه كان مكباً على دراسة هذه الفنون ، فكان عالماً بالعقيدة والتفسير والفقه والنحو .

لذا أعجب به علماء زمنه ، فقد أجتمع الشيخ عبدالله بالعلامة محمد ناصر الدين الالباني في المدينة المنورة وذلك عام 1397هـ تقريباً
وحصل بينهما نقاش علمي ، فلما انتهى قال العلامة الالباني : أنت أحفظنا ونحن أجرأ منك .

* مشايخه :

1/ الشيخ صالح بن أحمد الخريص
2/ الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد
3/ الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن السكيتي
4/ الشيخ محمد بن صالح المطوع
5/ صالح بن إبراهيم البليهي
6/ محمد بن سليمان العليط
7/ محمد بن صالح المنصور
8/ عبدالله بن عبدالعزيز التويجري


* طريقة تدريسه :

تتميز طريقة الشيخ بأنها على الطريقة التي أخذ بها متقدمو العلماء العلم عن مشايخهم ، فكان الطال يقرأ عليه المتن من كتب الفقه ، فيقوم بإيضاح غوامضه ،وتحليل الفاظه ، والاستدلال على ذلك من الكتاب والسنة ، أو من كلام أهل العلم .
أما إذا كان الطالب يقرأ في كتب الشروح ، فهو يكتفي بكشف ما يخفى على الطالب من الألفاظ ويخرج أدلته .


*أوقات التدريس :

كان رحمه الله تعالى محتسباً في نشر العلم وتعليمه فكانت له عدة جلسات يومية ، فكان يجلس في المسجد المجاور لبيته من بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس بوقت طويل ، ثم يخرج إلى بيته وقتاً قصيراً، يعود فيجلس للتدريس في مكتبة المدرسة التي يعمل فيها حتى يحين وقت تدريسه في الفصول الدراسية .

فإذا كان يوم الخميس فإنه يجلس في بيته مستقبلاً طلاب العلم من باحثين ومسترشدين ومستفدين منه ، ثم إذا خرجوا من بيته جلس في بيته مطالعاً وباحثاً في مكتبته ، ثم ينام إلى قبيل أذان الظهر ، ثم يخرج إلى المسجد قبل الأذان ، ويصلي الظهر ويجلس للتدريس حتى أذان العصر ومع كثرة الطلاب يبقى ويصلي العصر فيه ، ثم ينتهي بعد ذلك عمله اليومي ومع هذا الجهد الطويل فإنه لم يمنعه من التأليف والعبادة وأوراده اليومية .

*صفاته :

كان رحمه الله ليناً في غير ضعف مهاباً سمحاً كريماً حليماً محبوباً للطالبين والفقراء صبوراً على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يخاف في الله لومة لائم .
لم يزاول التجارة طلية حياته بنفسه بل يوكل من يبيع له ويشتري مع بذل أجرة لمن يقوم بأعماله .

*تلاميذه :

جلس للتدريس من عام 1395هـ وذلك حينما كان عمره ثلاث وعشرين عاماً ، فكان مدة جلوسه حوالي أربعة عشر عاماً ، فبهذه المده التف حوله طلاب كثيرون وكان يجلس عليه للقراءة في اليوم والليلة أكثر من مائة وعشرين طالباً سوى المستمعين .

*مولفاته :

1/ التوضيح المفيد لشرح مسائل كتاب التوحيد
2/ الزوائد على مسائل الجاهلية .
3/ الألفاظ الموضحة لأخطاء دلائل الخيرات .
4/ دفاع أهل السنة والإيمان عن حديث خلق آدم على صورة الرحمن .
5/ المورد الزلال في التبيه على أخطاء الظلال .
6/ التنبيهات النقيات على مجاء في أمانة مؤتمر الشيخ
محمد بن عبد الوهاب .
7/ تنبيه القارى على تقوية ما ضعفه الألباني .
8/ الكلمات المفيدة في تاريخ المدينة .
9/ إرسال الريح القاصف على من أجاز فوائد المصارف .
10/ مختصر بدائع الفوائد .
11/ التعليق على فتح الباري .


*وفــاتــه :

توفي رحمه الله في مساء يوم السبت الموافق 28 / 10 / 1409 هـ وكان سبب وفاته على أثر مرض لزمه حوالي خمسة عشر يوماً
وكان عمره حين وفاته ما يقارب أربعة وثلاثين عاماً قضاها في العلم والتعليم وعبادة ربه وكان لوفاته أسى شديد ومصابه عظيم على أقاربه ومشايخه وتلاميذه ، وكل من عرفه ، وقد خلف الشيخ مكتبة علمية عامرة بالكتب النفيسة . رحمه الله تعالى .
------------------------------

مصدر الترجمة :
كتاب ( علماء نجد خلال ثمانية قرون ) للشيخ / عبدالله البسام
المجلد الرابع صفحة 386
مناين
السيرة الذاتية للأستاذ الدكتور / أحمد بن علي بن أحمد سير المباركي

--------------------------------------------------------------------------------

السيرة الذاتية للأستاذ الدكتور / أحمد بن علي بن أحمد سير المباركي



تاريخ ومكان الميلاد/ 1368هـ - المنصورية
العنوان الدائم


* رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء


* الأمانة العلمية لهيئة كبار العلماء الرياض


* هاتف عمل مباشر: 2726798


* سنترال: 4595555 تحويلة/ 2350.


المؤهلات العلمية: الدكتوراه
كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر عام 1397هـ (مرتبة الشرف الأولى).
الماجستير
1) المعهد العالي للقضاء - شريعة إسلامية 1392هـ (بتقدير ممتاز).
2) أصول الدين – جامعة الأزهر – الحديث وعلومه 1394هـ (بتقدير جيد جداً).
الجامعية
كلية الشريعة بالرياض جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1388هـ (بتقدير ممتاز).
الثانوية العامة
المعهد العلمي بجامعة الإمام 1382هـ (من العشرة الأوائل).
الحياة العملية
* ملازم قضائي بوزارة العدل
* معيد بكلية الشريعة جامعة الإمام
* أستاذ مساعد بكلية الشريعة جامعة الإمام
* أستاذ مشارك بكلية الشريعة جامعة الإمام
* أستاذ بكلية الشريعة جامعة الإمام
* أستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة والمعهد العالي للقضاء جامعة الإمام
* وكيل قسم أصول الفقه بكلية الشريعة جامعة الإمام لمدة (4) سنوات.
* رئيس قسم أصول الفقه بكلية الشريعة جامعة الإمام لمدة (4) سنوات.
* عضو مجلس كلية الشريعة بالرياض جامعة الإمام
* عضو مجلس المعهد العالي للقضاء بالرياض جامعة الإمام
* عضو مجلس قسم الفقه بالمعهد العالي للقضاء
* عضو مناهج كليات البنات بالمملكة
* عضو مجلس الشورى لفترتين (8 سنوات).
* نائب رئيس لجنة الشئون الإسلامية بمجلس الشورى لثلاث فترات.
* رئيس لجنة الشئون الإسلامية بمجلس الشورى لثلاث فترات.
* شارك في بعض مجالس اتحاد البرلمانات العربية ممثلاً للملكة.
* عضو الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية للاستثمار سابقاً.
* رئيس اللجنة التنفيذية للهيئة الشرعية بشركة الراجحي المصرفية للاستثمار سابقاً.
* عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة.
* عضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
*عضو المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة.


المؤلفات والبحوث
أولاً: الكتب والبحوث المنشورة
* تحقيق كتاب العدة في أصول الفقه للقاضي أبي يعلى الحنبلي خمسة أجزاء.
* العرف وأثره في الشريعة والقانون.
* الحافظ ابن حجر وكتابه تعريف أهل التقديس.


أولاً: الكتب والبحوث غير المنشورة
* القاضي أبو يعلى الحنبلي الأصولي الفقيه
* مآلات الأفعال عند الأصوليين وأثرها الفقهي.
* الإطلاق والتقيد عند الأصوليين وأثرهما الفقهي.
* أصول الفقه للمرحلة الثانوية المطورة (بالاشتراك).
* السياسة الشرعية للمرحلة المذكورة (بالاشتراك).
* تقييد المباح بين الشريعة والقانون.
* الديون الممتازة في الفقه الإسلامي
* أضواء على النظم العدلية بالمملكة العربية السعودية:
* نظام المرافعات الشرعية
* نظام الإجراءات الجنائية
* نظام المحاماة
* الآراء الشاذة وأثرها على الفتيا
* حقوق المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم.
* مفهوم «البر» في الإسلام.
* الضوابط الشرعية للفحص الطبي.
مناين
فضيلة الشيخ/ عبد الله بن محمد المطلق

--------------------------------------------------------------------------------

فضيلة الشيخ/ عبد الله بن محمد المطلق



الاسم/ أ. د عبد الله بن محمد المطلق
مكان الميلاد / الأفلاج تاريخه: 1374هـ
تخرج من جامعة الإمام محمد بن سعود من مرحلة الدكتوراة عام 1404هـ من قسم الفقه المقارن بالمعهد العالي للقضاء عمل باحثاً بوزارة العدل ثم محاضراً في المعهد العالي للدعوى الإسلامية بالرياض ثم وكيلاً للمعهد العالي للقضاء ثم رئيساً لقسم الدعوى والاحتساب بكلية الدعوى والإعلام ثم رئيساً للفقه المقارن بالمعهد العالي للقضاء ثم عضوا في اللجنة الدائمة للإفتاء وعضوا بهيئة كبار العلماء ولا يزال على رأس العمل.


من مؤلفاته
1-التحقيق في جرائم الأعراض
2-شهادة الكرأة في القضاء
3-بيع المزاد
4-عقد التوريد
5-حسن الخاتمة
6-فقه السنة الميسر
مناين
--------------------------------------------------------------------------------

فضيلة الشيخ/ عبد الله بن محمد بن سعد آل خنين




سيرة ذاتيَّة


اسم الدولة : المملكة العربية السعودية
الاسم : عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين
مكان الولادة وتاريخه : بلدة نعجان من بلدان الخرج جنوبي مدينة الرياض بحوالي تسعين كيلًا. وكانت ولادته عام/1376هـ.
العمل الحالي (الوظيفة) : عضو اللجنة الدائمة للبحوث والفتوى المتفرّعة من هيئة كبار العلماء.
المرتبة الوظفية : الممتازة.
تاريخ التعيين : 6/3/1426هـ.


الخبرات والمناصب العلميَّة والمشاركات الحاليَّة :
1- عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعوديَّة.
2- مشارك بالتدريس بالمعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
3- خبير في مجال الفقه والقضاء الشرعي لدى جامعة الدول العربية، مُرَشَّح من قِبَل وزارة العدل بالمملكة العربية السعودية.
4- الإشراف والمناقشة للرسائل العلمية (الماجستير والدكتوراه) في عدد من الجامعات السعودية.
5- المشاركة والحضور لعدد من المؤتمرات والندوات المحلية والإقليمية المتعلقة بالفقه، والقضاء والتحكيم والأوقاف والاقتصاد الإسلامي.
6- مُحَكَّم علمي للبحوث والمؤلفات العلميّة في مجالات الفقه والقضاء والتحقيق الجنائي والأنظمة المتعلقة بها لعددٍ من الجهات العلميّة.
7- عضوية عدد من اللجان المتعلّقة بالقضاء والنُّظُم المتعلّقة به.
8- المشاركة مع لجنة الشؤون الإسلاميَّة بمجلس الشورى لدراسة مشروعات بعض الأنظمة.
9- المشاركة بعددٍ من المحاضرات العلميَّة المتعلّقة بالقضاء والتحقيق الجنائي في جهاتٍ متعدّدة.
10- الخطابة والمشاركة في الدروس والمحاضرات والندوات العلمية والتوجيهية في المساجد.


الأعمال السابقة :
القضاء منذ تخرجه عام 1398هـ؛ فعمل ملازما قضائيا في المحكمة العامة بالرياض، ثم قاضيا في المحاكم العامة؛ فعمل قاضيا في المحكمة العامة بمحافظة حوطة بني تميم منذ عام1401هـ ؛ ثم قاضيا في المحكمة العامة بالرياض منذ 25/8/1405هـ ثم قاضيا في محكمة التمييز بالرياض منذ 25/9/1424هـ حتى 5/3/1426هـ ، انتقل بعدها للإفتاء بموجب الأمر الملكي ذي الرقم أ/21 في 2/3/1426هـ وباشر بتاريخ6/3/1426هـ.


المؤهلات العلمية : تخرج في المعهد العلمي بالدلم، (المرحلة المتوسطة والثانوية) وحصل على ليسانس في الشريعة من كلية الشريعة بالرياض عام 1398هـ


التخصص: 1- الفقه وأصوله. 2- القضاء وعلومه. المؤلفات المطبوعة:
1- تسبيب الأحكام القضائية في الشريعة الإسلامية (جزء واحد).
2- التحكيم في الشريعة الإسلامية ـ التحكيم العامّ والتحكيم عند الشقاق الزوجي، مع دراسة نظام التحكيم السعودي (مجلد واحد).
3- المدخل إلى فقه المرافعات (مجلد واحد).
4- توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية ـ دراسة شرعيَّة لأصول وفروع تنـزيل الأحكام الكليَّة على الوقائع القضائيَّة والفَتْوِيَّة (ثلاثة مجلدات).
5- المحقّق الجنائي (مجلّد واحد).
6- الكاشف في شرح نظام المرافعات الشرعيَّة السعودي (مجلّدان).
7- الوكالة على الخصومة وأحكامها المهنيَّة في الفقه الإسلامي، مع دراسة نظام المحاماة السعودي (تحت الطبع).
8- الفتوى في الشريعة الإسلامية (مقدمات عنها، آدابها، إعداد الحكم الكلي لها، وقائعها، تنزيل الحكم على وقائعها، إصدارها، آثارها) (تحت الطبع).


البحوث المنشورة:
1- جهود القضاء السعودي في إنماء الفقه البيئي ـ دراسة تطبيقية من خلال عرض بعض القضايا البيئية ـ بحث منشور في العدد السابع والعشرين من المجلة العربية للفقه والقضاء، وهي مجلة نصف سنوية علمية متخصصة تُعْنى بشؤون التشريع والقضاء، تصدر عن الأمانة العامة بجامعة الدول العربية.
2- تدوين المرافعة القضائية في الشريعة الإسلامية ـ بحث منشور في العدد الثاني من مجلة العدل، وهي مجلة فصلية علمية مُحَكَّمَة تُعْنى بشؤون الفقه والقضاء، تصدر عن وزارة العدل بالمملكة العربية السعودية.
3- تسبيب قرار التحقيق في الجريمة ـ بحث منشور في العدد العاشر من مجلة العدل المشار إليها آنفا.
4- الوكالة على الخصومة وأحكامها المهنيَّة في الفقه الإسلامي ونظام المحاماة السعودي ـ بحث منشور في العدد الخامس عشر من مجلة العدل المشار إليها آنفا.
5- أدلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها ـ بحث في أصول الفقه منشور في العدد السابع والثلاثين من مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وهي مجلة فصلية علمية مُحَكَّمَة، تصدر عن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالمملكة العربية السعودية.
6- المحكمة في القضاء الإسلامي والتنظيم القضائي السعودي ـ بحث منشور في العدد الثامن عشر من مجلة العدل المشار إليها آنفا.
7- منهج اللوائح التنفيذيَّة في النُّظُم وتطبيقه في لوائح نظام المرافعات الشرعيَّة السعودي ـ بحث منشور في العدد الثاني والعشرين من مجلة العدل المشار إليها آنفا.
8- تنزيل الأحكام على الوقائع القضائيَّة والفتويَّة في الفقه الإسلامي ـ بحث منشور في العدد (78) من مجلة البحوث الإسلامية الصادرة عن الرئاسة العامة البحوث العلمية والإفتاء.
9- دعوى الولد على والده والتنفيذ عليه في الفقه الإسلاميّ ـ بحث منشور في العدد (31) من مجلة العدل المشار إليها آنفا.
10- الأصول الإجرائية لإثبات الأوقاف ، من منشورات ندوة الوقف والقضاء المنعقدة في الرياض عام1426هـ.
11- الخلع بطلب الزوجة لعدم الوئام مع زوجها، من منشورات المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، الدورة الثامنة عشرة المنعقدة عام 1427هـ.
12- ضبط تصرفات نظار الأوقاف من قبل القضاء، من منشورات المؤتمر الثاني للأوقاف بالمملكة العربية السعودية المنعقد في جامعة أم القرى عام 1427هـ.
13- أحكام وقضايا، نشر فيه عدد من الوقائع القضائية مع التعليق عليها وذلك في الإعداد (28،13،12،9) مجلة العدل السعودية.
14- أثر الفتوى في تأكيد وسطية الأمة (مقدم لمؤتمر الفتوى برابطة العالم الإسلامي).
15- مقالات علمية وتوجيهية منشورة في عدد من الصحف والمجلات المحلية.
16- وهناك بحوث ودراسات أخرى لم تنشر بعد.


العنوان:
المملكة العربية السعودية ـ الرياض ـ ص.ب 30254 ـ الرمز البريدي 11477
حُدِّثَتْ يوم ‏‏الخميس‏، 13‏ ذو القعدة‏، 1428هـ عند الساعة ‏10:52 ص.
مناين
فضيلة الشيخ/ محمد بن حسن آل الشيخ

--------------------------------------------------------------------------------

فضيلة الشيخ/ محمد بن حسن آل الشيخ


هو معالي الشيخ/ محمد بن حسن بن عبد الرحمن بن عبد اللطيف آل الشيخ، الذي تعلم بالمدارس النظامية الابتدائية، ثم الإعدادية، ثم الثانوية ثم التحق بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بكلية الشريعة، وبعدها التحق بالمعهد العالي للقضاء وتخرج منه بدرجة الماجستير ثم عمل محاضرًا في كلية الشريعة ما يقارب عشر سنوات، ثم عُين على وظيفة عضو إفتاء برئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء بموجب الأمر السامي الكريم رقم (53) وتاريخ 18/2/1421هـ.
ثم عين عضوًا بمجلس هيئة كبار العلماء بتاريخ 3/3/1426هـ، ثم عين عضوًا في اللجنة الدائمة للبحوث والفتوى المتفرعة من هيئة كبار العلماء بموجب الأمر السامي الكريم رقم (أ/202) وتاريخ 11/7/1426هـ وما زال يشغل هذه الوظيفة حتى الآن، وهو رئيس لمجلس الأوقاف الفرعي بمنطقة الرياض، كما تولى الخطابة بجامع سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (رحمه الله) بالديرة، منذ عام 1412هـ، ويمثل رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء في عدة لجان مع جهات حكومية، وله أيضًاَ مشاركات في لجان أخرى.
حرر في يوم 14/2/1427هـ.
مناين
ترجمة الشيخ عبد الله بن بسام رحمه الله

--------------------------------------------------------------------------------

ترجمة الشيخ عبد الله بن بسام رحمه الله تعالىو أسكنه الفردوس الأعلى


السعادة والمهابة والطمأنينة شعور ينتابك حين تلقاه، أحبته القلوب قبل أن تراه العيون، عاش مجاهداً باحثاً عن الحقيقة، فنشأ والعلم بين جوانحه، غادر مراتع الصبا يحدوه الأمل والطموح فبلغ غايته، صدحت به بطحاء مكة لما نزل عليها وبكت عليه حين غادرها، فهاهو يركب مع قوافل المغادرين من هذه الحياة تاركاً ورائه علم ينتفع به، ونحن نركب لنرى سيرة هذا العالم المجاهد الذي لم تجف دموع المؤمنين عليه فمن الرحِم إلى القبر كانت هذه الخطوات.

نسبه:

هو أبو عبد الرحمن الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح بن حمد بن محمد بن حمد البسام.
فآل بسام من سكان عنيزة.

مولده:

ولد في بلدة أسرته مدينة عنيزة في القصيم عام 1346هـ.

أسرته:

اشتهرت أسرة الشيخ في الثقافة والإطلاع على العلوم الشرعية والعلوم العربية، والأمور الاجتماعية والسياسية بسبب أسفارهم في الخارج، واحتكاكهم بمثقفي تلك البلدان، واطلاعهم على أحوال الأمم والبلدان، فصار لهم إطلاع واسع.

حياته العلمية:

دخل في صباه المبكر كُتَّاب الشيخ: عبد الله بن محمد القرعاوي حينما فتح له كُتَّاباً لتعليم القرآن الكريم ومبادئ العلوم الشرعية، فكان (الشيخ) مع الأطفال الذين خصص لهم حفظ القرآن فقط، فلما سافر شيخه عبد الله القرعاوي عن عنيزة إلى جنوب المملكة العربية السعودية صار الشيخ يدرس مع شقيقه صالح بن عبد الرحمن البسام على والدهما -رحمه الله-، فشرعا يتلقيان عليه دراسة القرآن الكريم، وكذلك يدرسان عليه في التفسير والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، والفقه والنحو.
فكان يقرءآن عليه في تفسير ابن كثير وفي البداية والنهاية وفي الفقه في كتاب (أخصر المختصرات) للبلباني وفي النحو بالآجرومية.
ففي أثناء قراءة القرآن على والده كان يعلمه التفسير.
وكان والده يحثه على مواصلة الدراسة والحصول على العلم، ويبين له فضل العلم وفضل أهله، وكان يكرر عليه قولهتأتيني عالماً أفضل علي من كنوز الأرض) فترغيبه وحثه له هو الحافز الذي دفعه إلى التعلم.
ثم إن الشيخ انخرط في سلك الطلاب الملازمين عند الشيخ العلامة عبد الرحمن الناصر السعدي –رحمه الله-، فصار يحضر دروسه ولا يفوته منها شيء.

فكان من زملائه الكبار:
1) الشيخ سليمان بن إبراهيم البسام.
2) الشيخ حمد بن محمد البسام.
3) الشيخ محمد بن سليمان البسام.
4) الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع.
5) الشيخ محمد بن منصور الزامل.
6) الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل.
7) الشيخ عبد الرحمن بن محمد المقوشي.
8) الشيخ علي بن حمد الصالحي.
9) الشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان، وغيرهم.

أما زملاؤه على شيخه الذين هم في سنه، فمنهم:
1) الشيخ محمد الصالح العثيمين.
2) الشيخ علي المحمد الزامل.
3) الشيخ حمد المحمد المرزوقي.
4) الشيخ عبد العزيز المساعد.
5) الشيخ عبد الله العلي النعيم.
6) الشيخ عبد العزيز العلي النعيم.
7) الشيخ سليمان العبد الرحمن الدامغ.
8) الشيخ عبد الله الصالح الفالح.

وقد جد واجتهد في القراءة على شيخه وعلى زملائه الكبار الذين مر ذكرهم، وحرص على الاستفادة منهم كثيراً، فلم يضع من وقته شيئاً، وهكذا قرأ على شيخه وراجع مع زملائه العلوم الآتية:
1- التفسير، وأكثر ما يقرؤون تفسير الجلالين وتفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي الذي يلقيه على الناس من حفظه.
2- الحديث، قرأ فيه البخاري والمنتقى وبلوغ المرام.
3- التوحيد، وقرأ فيه كتاب التوحيد والواسطية وشرح الطحاوية وبعض

مؤلفات شيخه.

4- أصول الفقه، قرأ في الورقات ومختصر التحرير.
5- الفقه، وقرأ في متن الزاد وشرحه الروض المربع مرات، والمنتهى وحده، والمنتهى مع شرحه، وبعض مؤلفات شيخه الفقهية.
6- النحو والصرف، قرأ في القطر وشرحه للمؤلف، وألفية ابن مالك عدة مرات، ويراجع شروحهما وحواشيهما.

محفوظاته:

في أثناء قراءته حفظ من أصول العلم ما يلي:
1) القرآن الكريم، فقد حفظه عند والده.
2) بلوغ المرام.
3) مختصر المقنع (متن الزاد).
4) بعض مؤلفات في التوحيد والفقه.
5) متن الورقات في أصول الفقه.
6) القطر في النحو.
7) ألفية ابن مالك في النحو والصرف.
والمحفوظات الأخيرة فيما بعد القرآن الكريم حفظها أثناء قراءته على شيخه الشيخ عبد الرحمن السعدي.
ومكث في هذه القراءة ثمان سنوات في ملازمة شيخه عبد الرحمن السعدي، وكان يجلس عدة ساعات في الليل للمراجعة والبحث، فأدرك في هذه الفترة إدراكاً أعجب شيخه وزملاءه.
أعماله أثناء دراسته على شيخه عبد الرحمن السعدي:
كان أصحاب الأحياء في عنيزة يطلبونه من شيخه الشيخ عبد الرحمن السعدي ليؤمهم في مساجدهم في صلاة التراويح والتهجد (القيام) في شهر رمضان، وقراءة الوعظ في ليالي العشر الأخير.
بعد أن أدرك الشيخ –رحمه الله- في بلدة عنيزة من العلوم الشرعية والعلوم العربية والعلوم التاريخية، وصار تنميتها يمكن أن يكون من المطالعة والمراجعة، كانت حين ذاك قد فتحت دار التوحيد بالطائف، وصار فيها من العلوم ما لم يقرأه عند مشايخه في بلده، فحج عام (1365) هـ، واجتمع مع رئيس الدار، وهو الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع في منزله بمكة المكرمة، وباحثه فأعجب الشيخ به وبمحفوظاته، فأشار عليه بالالتحاق بالدار.
ووجد فيها كبار العلماء من الأزهر وغيرهم من أمثال: الشيخ: عبد الرزاق عفيفي، والشيخ: محمد حسين الذهبي، والشيخ: عبد الله الصالح الخليفي وغيرهم من العلماء.

مناصبه وأعماله:

لما تخرج من الدراسة الجامعية عام 1374هـ عمل ما يلي:
1- القضاء: فكان قضاؤه في القضايا الجزئية المستعجلة في مكة.
2- ثانياً: عين مدرساً رسمياً في المسجد الحرام فكان يلقي دروساً عامة وخاصة.
3- عضواً في رابطة العالم الإسلامي، وعضواً في موسم الحج.
4- قام بالإمامة في المسجد الحرام لمدة ثلاثة أشهر، وطلب منه البقاء في الإمامة رسمياً ولكنه لم يرغب ذلك لانشغاله بأعماله الأخرى.
5- رئيساً للمحكمة الكبرى بالطائف.
6- قاضي في محكمة تمييز الأحكام الشرعية للمنطقة الغربية التي مقرها مكة المكرمة عام1391 هـ.
7- رئيساً لمحكمة التمييز بمكة المكرمة 1400هـ، وقام بها حتى تمت مدة عمله النظامي، ثم مدد له سنة، ثم تقاعد عام 1417هـ.
8- عضواً في المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، والتابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
9- مثل المملكة العربية السعودية في كثير من المؤتمرات الخارجية.

مؤلفاته:
1-
مجموعة محاضرات وبحوث ألقاها في مواسم رابطة العالم الإسلامي، وبعضها نشر في الصحف، ستجمع لتكون في كتاب إن شاء الله.
2- رسالة في مضار ومفاسد تقنين الشريعة. (طـ)
3- شرح على كشف الشبهات. (طـ)
4- حاشية على عمدة الفقه. (طـ)
5- تيسير العلام شرح عمدة الأحكام. (طـ)
6- توضيح الأحكام شرح بلوغ المرام. (طـ)
7- علماء نجد خلال ثمانية قرون. (طـ)
8- القول الجلي في حكم زكاة الحلي. (طـ)
9- الاختيارات الجلية في المسائل الخلافية. (طـ)
وغيرها كثير من بين مطولات ورسائل انتفع بها الكثير.

تلاميذه:

وقد تتلمذ على الشيخ –رحمه الله- مجموعة من طلاب العلم، ومنهم:
1) الشيخ الدكتور: ناصر العبد الله الميمان (أحد مدرسي جامعة أم القرى).
2) الشيخ: شائع بن محمد الدوسري (أحد الدعاة).
3) الشيخ: عبد القادر عبد الوهاب بغدادي (أحد كتاب العدل بمكة).
4) الشيخ: يوسف بن ردة الحسني (أحد قضاة ديوان المظالم).
5) الشيخ: زائد الحارثي (أحد قضاة مكة المكرمة).
6) الشيخ: محمد بن شرف الحلواني (أحد قضاة الطائف).
وغيرهم كثير ممن انتفع بعلم الشيخ –رحمه الله-.

وفاته:

توفي الشيخ في ضحى يوم الخميس الموافق 27/11/1423هـ إثر سكتة قلبية، وصُلي على الشيخ في مسجد الحرم بمكة المكرمة بعد صلاة الجمعة.
فرحم الله الشيخ وأسكنه فسيح جناته.
مناين
ترجمة الشيخ عبد الرحمان السديس
[أبوعبدالعزيز عبدالرحمن ابن عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله، (الملقب بالسديس)، ويرجع نسبه إلى (عنزة) القبيلة المشهورة.
من محافظة البكيرية بمنطقة القصيم.
ولد في الرياض عام 1382هـ.
حفظ القرآن الكريم في سن الثانية عشرة، حيث يرجع الفضل في ذلك ـ بعد الله ـ لوالديه، فقد ألحقه والده في جماعة تحفيظ القرآن الكريم بالرياض، بإشراف فضيلة الشيخ عبدالرحمن ابن عبدالله آل فريان، ومتابعة الشيخ المقرىء محمد عبدالماجد ذاكر، حتى منّ الله عليه بحفظ القرآن الكريم على يد عدد من المدرسين في الجماعة، كان آخرهم الشيخ محمد علي حسان.
** نشأته ودراسته
نشأ في الرياض، والتحق بمدرسة المثنى بن حارثة الابتدائية، ثم بمعهد الرياض العلمي، وكان من أشهر مشايخه فيه: الشيخ عبدالله المنيف، والشيخ عبدالله بن عبدالرحمن التويجري، وغيرهما.
تخرج في المعهد عام 1399هـ، بتقدير (ممتاز).
ثم التحق بكلية الشريعة بالرياض، وتخرج فيها عام 1403هـ، وكان من أشهر مشايخه في الكلية:

1) الشيخ صالح العلي الناصر (رحمه الله).
(2) الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ (المفتي العام بالمملكة).
(3) د. الشيخ صالح بن عبدالرحمن الأطرم.
(4) د. الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين.
(5) الشيخ عبدالعزيز الداود.
(6) الشيخ فهد الحمين.
(7) الشيخ د. صالح بن غانم السدلان.
(8) الشيخ د. عبدالرحمن بن عبدالله الدرويش.
(9) الشيخ د. عبدالله بن علي الركبان.
(10) الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالرحمن الربيعة.
(11) الشيخ د. أحمد بن علي المباركي.
(12) الشيخ د. عبدالرحمن السدحان.
** اشتغاله بالعمل الجامعي
عُين معيداً في كلية الشريعة، بعد تخرجه فيها في قسم أصول الفقه، واجتاز المرحلة التمهيدية (المنهجية) بتقدير (ممتاز).
وكان من أشهر مشايخه فيه العلامة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الغديان.
عمل إماماً وخطيباً في عدد من مساجد مدينة الرياض، كان آخرها مسجد (جامع) الشيخ العلامة عبدالرزاق العفيفي (رحمه الله).
إلى جانب تحصيله العلمي النظامي في الكلية قرأ على عدد من المشايخ في المساجد، واستفاد منهم، يأتي في مقدمتهم:
(1) سماحة العلامة الشيخ عبدالعزيز ابن باز (رحمه الله).
(2) والشيخ العلامة عبدالرزاق عفيفي (رحمه الله).
(3) والشيخ د. صالح الفوزان.
(4) والشيخ عبدالرحمن بن ناصر البرّاك.
(5) والشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي، وغيرهم (جزاهم الله خير الجزاء).
عمل إضافة إلى الإعادة في الكلية مدرساً في معهد إمام الدعوة العلمي.
وفي عام 1404هـ صدر التوجيه الكريم بتعيينه إماماً وخطيباً في المسجد الحرام، وقد باشر عمله في شهر شعبان، من العام نفسه، يوم الأحد، الموافق 22/8/1404هـ في صلاة العصر، وكانت أول خطبة له في رمضان من العام نفسه، بتاريخ 15/9.
وفي عام 1408هـ حصل على درجة (الماجستير) بتقدير (ممتاز) من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (قسم أصول الفقه) عن رسالته (المسائل الأصولية المتعلقة بالأدلة الشرعية التي خالف فيها ابن قدامة الغزالي)، وقد حظيت أولاً بإشراف فضيلة الشيخ العلامة عبدالرزاق عفيفي عليها، ونظراً لظروفه الصحية فقد أتم الإشراف فضيلة الشيخ د. عبدالرحمن الدرويش.
انتقل للعمل ـ بعد ذلك ـ محاضراً في قسم القضاء بكلية الشريعة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة.
حصل على درجة (الدكتوراه) من كلية الشريعة بجامعة أم القرى بتقدير (ممتاز) مع التوصية بطبع الرسالة عن رسالته الموسومة (الواضح في أصول الفقه لأبي الوفاء بن عقيل الحنبلي: دراسة وتحقيق) وكان ذلك عام 1416هـ، وقد أشرف على الرسالة الأستاذ أحمد فهمي أبو سنة، وناقشها معالي الشيخ د. عبدالله بن عبدالمحسن التركي، الأمين العام لرابط العالم الإسلامي، والدكتور علي بن عباس الحكمي، رئيس قسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى ـ آنذاك.
عُيّن بعدها أستاذاً مساعداً في كلية الشريعة بجامعة أم القرى.
** أعماله الدعوية
يقوم مع عمله بالإمامة والخطابة بالتدريس في المسجد الحرام، حيث صدر توجيه كريم بذلك عام 1416هـ ووقت التدريس بعد صلاة المغرب في فنون العقيدة، والفقه، والتفسير، والحديث، مع المشاركة في الفتوى في مواسم الحج وغيره.
قام بكثير من الرحلات الدعوية في داخل المملكة وخارجها، شملت كثيراً من الدول العربية والأجنبية، وشارك في عدد من الملتقيات والمؤتمرات وافتتاح عدد من المساجد والمراكز الإسلامية في بقاع العالم، حسب توجيهات كريمة في ذلك.
له عضوية في عدد من الهيئات والمؤسسات العلمية والدعوية والخيرية.
ورشحه سماحة الوالد العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز (رحمه الله) لعضوية الهيئة الشرعية للإغاثة الإسلامية التابعة لرابطة العالم الإسلامي وغيرها.
له مشاركات في بعض وسائل الإعلام: من خلال مقالات وأحاديث متنوعة.
له نشاط دعوي، عن طريق المشاركة في المحاضرات والندوات في الداخل والخارج.
** مؤلفاته وأبحاثه
له اهتمامات علمية، عن طريق التدريس والتصنيف، يشمل بعض الأبحاث والدراسات والتحقيقات والرسائل المتنوعة سترى النور قريباً بإذن الله منها:
(1) المسائل الأصولية المتعلقة بالأدلة الشرعية التي خالف فيها ابن قدامة الغزالي.
(2) الواضح في أصول الفقه (دراسة وتحقيق).
(3) كوكبة الخطب المنيفة من جوار الكعبة الشريفة.
(4) إتحاف المشتاق بلمحات من منهج وسيرة الشيخ عبدالرزاق.
(5) أهم المقومات في صلاح المعلمين والمعلمات.
(6) دور العلماء في تبليغ الأحكام الشرعية.
(7) رسالة إلى المرأة المسلمة.
(8) التعليق المأمول على ثلاثة الأصول.
(9) الإيضاحات الجليّة على القواعد الخمس الكليّة.
عنده عدد من الأبحاث والمشروعات العلمية فيما يتعلق بتخصصه في أصول الفقه، ومنها:
(1) الشيخ عبدالرزاق عفيفي ومنهجه الأصولي.
(2) كلام رب العالمين بين علماء أصول الفقه وأصول الدين.
(3) معجم المفردات الأصولية، تعريف وتوثيق وهو نواة موسوعة أصولية متكاملة (إن شاء الله).
(4) الفرق الأصولية، استقراء وتوضيح وتوثيق.
(5) تهذيب بعض موضوعات الأصول على منهج السلف (رحمهم الله).
(6) العناية بإبراز أصول الحنابلة رحمهم الله. وخدمة تحقيق بعض كتب التراث في ذلك.

مناين
الشيخ محمد حسان حفظه الله

--------------------------------------------------------------------------------

الشيخ محمد حسان حفظه الله


الاسم : محمد إبراهيم إبراهيم حسان
اسم الشهرة : محمد حسان
الميلاد : 8 / 4 / 1962
ولد في قرية دموه مركز دكرنس / الدقهلية
المؤهل : بكالوريوس إعلام – جامعة القاهرة
عمل مدرساً لمادتي الحديث ومناهج المحدثين في كليتي الشريعة وأصول الدين بجامعة الإمام / محمد بن سعود.

تلقى العلم على يد : -

1 – الشيخ عبد العزيز بن باز
2 – الشيخ محمد بن صالح بن العثيمين
3 – الشيخ عبد الله بن الجبرين
4- الشيخ عبد القادر شيبة الحمد


ترجمة الشيخ:

هو العالم الجليل فضيلة الشيخ: محمد بن إبراهيم بن إبراهيم بن حسان المعروف بـ "محمد حسان"

ولد فضيلة الشيخ: محمد حسان عام 1962 فى قرية "دموه" مركز دكرنس بمحافظة الدقهليه فى بيت متواضع عرف عنه التدين والصلاح ، تولى تربيته جده لأمه الذي توسم فيه من الذكاء وقوة الذاكرة ما يؤهله لحفظ كتاب الله ،فألحقه بكتَاب القريه وهو فى الرابعة من عمره ، فما ان بلغ الثامنة إلا وكان الله قد من عليه بحفظ القرآن الكريم كاملاً على يد الشيخ: مصباح محمد عوض رحمه الله ، الذى الزمه بحفظ متن أبى شجاع فى الفقة الشافعى و بعض متون العقيدة.

لاحظ جده قوة حفظة الشديدة فألزمة بحفظ كتاب رياض الصالحين, و أنهى حفظه فى الثانية عشر من العمر, ثم حفظ الأجرومية و درس على يد الشيخ مصباح التحفة الثنية, فعشق اللغة العربية و الشعر من صغرة.

بدأ بالتدريس فى الجامع الكبير فى القرية و هو فى الثالثة عشر من العمر بكتابى فقة السنة و رياض الصالحين.

ثم كلف من جده لإمه أن يخطب الجمعة و كانت أول خطبة فى قرية ميت مجاهد بجانب قرية دموه و هو فى الثالثة عشر من العمر و كانت خطبة رقراقة عن الموت و تأثر المصلين للخطبة تأثرا شديدا, و حاذ على إعجاب جميع المصلين و دعاه شيخ المسجد للخطابة فى الجمعة المقبلة.

و من هذا الوقت لم يترك الشيخ خطبة الجمعة إلا نادرا لمرض أو لسفر.

التحق الشيخ بكلية الإعلام جامعة القاهرة وانتفع ببعض المواد إنتفاعا كبيرا فى الدعوة مثل (مادة تحليل المضمون) و (مادة كيفية مخاطبة الجماهير).

و كان فى هذا الوقت يواظب على الدروس الشرعية على يد كثير من شيوخ الأزهر و خاصة فى الفقة و التفسير.

و لم ينقطع الشيخ عن خطبة الجمعة و لا التدريس, و كان له درس أسبوعى فى المدينة الجامعية.
و فى أجازة الصيف الأولى من الجامعة سافر الشيخ إلى الأردن لمحدث الشام و مجدد القرن أبو عبد الرحمن الشيخ الألبانى رحمه الله, وكان مازال فى الثامنة عشر من عمره و حضر بعض اللقائات القليلة للشيخ الألبانى, وعمل فى هذه الفترة إمام وخطيب لمسجد بالقرب من مدينة سحاب.

بعد فترة الجامعة إلتحق الشيخ بمعهد الدراسات الإسلامية بالقاهرة, و قدر الله الا تكتمل دراسته فى المعهد بسبب فترة التجنيد الإلزامى, والتحق فى الجيش بالتوجية المعنوى وبدأ فى إلقاء الدروس و الخطب فى الجيش.

بعد فترة التجنيد ظل الشيخ فى مدينة السويس يدرس فى المساجد و يلقى الخطب, و التف حوله أهل السويس, و ذاع صيته فى المدينة.

سافر الشيخ إلى الرياض و كان يصلى فى مسجد الراجحى بمنطقة الربوة و تعلم الحكمة و تربى على يد الشيخ أبو صالح سليمان الراجحى.

و ذهب الشيخ محمد حسان مع الشيخ صفوت نور الدين للقاء سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز, و بدأ فى تلقى العلم على يد الشيخ عبد العزيز بن باز و بدأ فى المرحلة الحقيقية لطلب العلم الشرعى على يد عالم الزمان و إمام أهل السنة فى عصره عبد العزيز بن باز, و عكف على طلب العلم و جالس الشيخ سنين ينهل من علمه فسمع منه كثير من الشروح مثل شرح فتح البارى و النونية و الطحاوية و الواسطية و فى الفقة و أصوله و كثير من الشروح.

و انهى الشيخ محمد حسان الطحاوية كاملة على يد الشيخ بن جبرين, و درس عليه كثير من الشروح فى الفقة و أصوله, و التفسير و العقيدة.

ثم جلس بين يد الشيخ عبد القادر شيبة الحمد و أنهى شرح كتاب بلوغ المرام.

بعد فترة حافلة من طلب العلم كلفة الشيخ سليمان الراجحى بالإنتقال الى مسجده بالقصيم, و فى إفتتاح أحدى المشروعات و بحضور أكابر العلماء فى المملكة كلف الشيخ سليمان الشيخ محمد بالخطابة أمام كم كبير من أكابر العلماء, و قام بعد الخطبة الشيخ عبد الله بن منيع بتكليف من الشيوخ الإجلاء بمنح الشيخ محمد حسان شهادة الدكتوراه.

جلس الشيخ محمد حسان فى فترة القصيم بين يدى الفقية الأصولي العلامة محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله-.

ثم كلف الشيخ محمد حسان بالتدريس فى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع القصيم كليتى الشريعة و أصول الدين, بتزكية من العلامة محمد بن صالح العثيمين, بتدريس مادة الحديث و مادة مناهج المحدثين و مادة تخريج و طرق الحديث.

ويوجد لفضيلة الشيخ محمد حسان عشرات الكتب ومئات الاشرطه فى شتى فروع العلم ، ولم يتوقف نشاطه على تأليف الكتب والقاء المحاضرات والخطب إنما تعداه الى زيارة الكثير من دول العالم محاضراً وداعياً وخطيباً ، هذا بالإضافه لمشاركته فى عشرات المؤتمرات الدولية والمحلية المهتمة بالإسلام والمسلمين، نذكر منها المؤتمر الذى عقد بمدينة نيويورك الامريكيه والذى اشهر فيه 75 شخصاً إسلامهم بمجرد ان انتهى الشيخ محمد حسان من القاء كلمته.


الأن الشيخ محمد حسان متفرغ للدعوة و له درس أسبوعى فى مسجد مجمع التوحيد بقرية دموه بالمنصورة.

و يقوم بالتدريس فى معاهد إعداد الدعاة فى المنصورة – ورئيس مجلس إدارة مجمع آهل السنه.
و يدرس مواد:
-مادة العقيدة بمعهد إعداد الدعاة بالمنصورة.
-"منهاج المحدثين ، تخريج أحاديث ، شرح حديث جبريل".
- و السيرة النبوية

نسأل الله أن يبارك فى عمره و علمه و يزيده من فضله و يجازيه خير الجزاء فى الدنيا و الأخرة.

مصنفاتة:
1- حقيقة التوحيد
2- خواطر على طريق الدعوة
3- قواعد المجتمع المسلم
4- الإيمان بالقضاء والقدر
5- الثبات حتى الممات
6- أئمة الهدي ومصابح الدجى
7- جبريل يسأل والنبي يجيب
8- مسائل مهمة بين المنهجية والحركية

و له مئات الدروس و السلاسل العلمية و الخطب, و موجود بعض منها على مواقع طريق الإسلام و الشبكة الإسلامية و نداء الإيمان.






المصدر : شريط صفحات من حياتى وغيره من شرائط الشيخ محمد حسان
مناين
الـعلامـة عمـر فـلاتـه

--------------------------------------------------------------------------------

الـعلامـة عمـر فـلاتـه
- رحمه الله -
اسمه :
هو العلامة ، المحدث ، المسند ، الفقيه ، المفسر ، المؤرخ ، الأديب ، الواعظ ، المربي ، الشيخ : أبو محمد عمر بن محمد بن محمد بكر الفلاني ، المشهور بفلاته ، والفلاني نسبة إلى قبيلة ( الفلان ) المعروفة والمنتشرة في معظم أفريقيا الغربية .

ولادته :
ولد الشيخ – رحمه الله – عام 1345 هــ على مقربة من مكة ، خلال هجرة أبويه من أفريقيا إذ مكثا في الطريق ، مايقرب من سنة ، وكان يقول : ( شاء الله أن يبتدئ الرحلة أبواي وهم اثنان ، وتنتهي وهم ثلاثة ) .

نشأته :

انتقل الشيخ إلى المدينة النبوية ، في العام الذي يليه ، عام 1346 هـ ، ونشأ فيها وترعرع وبدأ تعليمه بما يسمي آنذاك بالكتاب ، عند العريف محمد سالم ، وحفظ على يديه الأجزاء الأولى من القرآن الكريم .
ثم دخل دار العلوم الشرعية بالمدينة عام 1363 هــ ، ودرس فيها مراحلها الثلاثة :
التأسسيسة
والتحضيرية
الابتدائية
ونال منها الشهادة الابتدائية ، وأتم حفظ القرآن الكريم ، في المرحلة التحضيرية . ثم نال شهادة الابتدائية ، من مديرية المعارف العمومية ، وهي أعلى مراحلها عام 1356 هــ .
الأعمال التي تولاها الشيخ وأنيطت به :
درس في دار الحديث عام 1356 هــ .
درس إضافة إلى ذلك عام 1373 هـ في الدار السعودية ، كما عين مساعدا لمديرها .
درس الحديث وأصوله في " المعهد العلمي " من عام 1375 هـ إلى عام 1378 هـ.
أسند إليه إدارة " دار الحديث " عام 1377 هـ .
كلف بمنصب الأمين العام المساعد للجامعة السلامية بالمدينة المنورة عام 1385 هـ.
عين أمينا عاما للجامعة الإسلامية عام 1395 هـ .
كلف على وظيفة أستاذ مساعد عام 1396 هـ ، ودرس في كلية الحديث بالجامعة الإسلامية مع قيامه بأمانة الجامعة .
صار مدير مركز شؤون الدعوة في الجامعة الإسلامية .
عيد مديرا لمركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالجامعة الإسلامية عام 1406 هـ.
وتأسس المركز المذكور على يديه .
تأسيس دار الحديث :
قد أسس" دار الحديث " أحد علماء الهند ، وهو الشيخ أحمد الدهلوي – رحمه الله – وكان قد افتتحها عام 1350 هـ ، بترخيص من الملك عبدالعزيز – غفر الله له – وقد أوقف الشيخ محمد رفيع – رحمه الله – مبنى لدار الحديث بالقرب من المسجد النبوي الشريف وسمي بـ " مكتبة أهل الحديث " و مدرسة دار الحديث وقد أخذ الشيخ عمر - رحمه الله – الشهادة العالية من الدار نفسها ، خلال تدريسه فيها ، عام 1367هـ ، وكان الشيخ ملازما للشيخ العلامة عبدالرحمن الأفريقي ، الذي أسندت إليه إدارة " دار الحديث " بعد وفاة الشيخ الدهلوي عام 1375 هـ ثم لما توفي الأفريقي عام 1377 هـ أسندت إدارة " دار الحديث " للشيخ عمر – رحمه الله - .
ولما بدأ مشروع توسعة وعمار المسجد النبوي ، امتدت التوسعة إلى مقر المكتبة والمدرسة فهدمت – فدفع مبلغ مقابل ذلك تعويضا للدار ، ثم اجتهد الشيخ عمر - رحمه الله – واشترى أرضا لباء " دار الحديث " و" المكتبة " من جديد ، وبدأ الشيخ بالمشروع بإشرافه عام 9 / 7 / 1413 هـ ، والنتهى الشيخ من المشروع عام 1417 هـ ، وكان المبنى يحوي على مكتبة أهل الحديث والمسجد وشعبة الحديث وقاعة المحاضرات تسع لألف شخص ، ومبنى لسكن الطلاب ، ومبنى لمراكز تجارية ، ومبنى سكن الزوار ، وسكن الناظر ، ومواقف للسيارات .
ونال المبنى- لروعته وجماله – جائزة المدينة في تصميم البناء ، وكان الشيخ - رحمه الله – شديد العناية بالدار، وكانت لها منزلة ومكانة عنده وكان يحرص عليها .
شيوخه :
قال الشيخ - رحمه الله – " أدركت لا يقل عن سبعين عالما يستندون إلى سواري مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كانوا ورثة للنبوة حقا " .
ومنهم : 1- الشيخ المحدث المسند محمد إبراهيم درس عليه الشيخ في دار العلوم الشرعية في المرحلة العالية وأجاره . 2- الشيخ عمار الجزائري درس عليه في دار العلوم الشرعية في المرحلة العالية . 3- الشيخ يوسف بن سليمان الفلسطيني درس عليه في المرحلة العالية ودار العلوم الشرعية . 4- الشيخ العلامة صالح الزغيبي . 5- العلامة محمد على الحركان - قرأ عليه جزءا كبيرا من صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري اثناء تدرسيه في المسجد النبوي . 6- الشيخ المعلم محمد جانو الفلاني . 7- الشيخ أسعد محي الدين الحسيني . 8- العلامة اللغوي المحدث محمد بن أحمد تكنيه السوداني المدني . 9- الشيخ عمر بن على الشهير بالفاروق الفلاني . 10- الشيخ العلامة المحدث عبدالرحمن بن يوسف الأفريقي ، وغيرهم من أهل العلم .
أسانيده إلى كتب الفهارس والأثبات :
إن أسانيد الشيخ – رحمه الله – تتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالصحاح والسنن والمسانيد والمشيخات والأئمة الأعلام والحفاظ الأثبات ودواوين السنة .

بعض الكتب التي يتصل بها الشيخ بالأسانيد :
1- إجازة الرواية للشيخ العلامة المحدث عبدالحق الهاشمي . 2- الإرشاد إلى مهمات الإسناد . 3- وإتحاف النبيه فيما يحتاج إليه المحدث والفقيه لشاه ولي الله الدهلوي . 4- صلة الخلف بموصول الخلف للمحدث العلامة محمد بن سليمان الروداني . 5- المعجم المفهرس للحافظ ابن حجر العسقلاني . 6- إتحاف الأكابر بإسناد الدفاتر للقاضي محمد علي الشوكاني . 7- حصر الشارد في أسانيد الشيخ محمد عابد السندي . 8- قطف الثمر في رفع أسانيد المصنفات في الفنون والأثر للشيخ العلامة صالح بن محمد الفلاني المدني .

تدريس الشيخ في المسجد النبوي :

بدأ الشيخ – رحمه الله – بالتدريس في المسجد النبوي عام 1370 هـ حيث حصل على إجازة التدريس من رئاسةالقضاء بالمملكة العربية السعودية درس مايقارب 49 سنة في المسجد النبوي وكان درسه قريبا من اتلروضة وكان صوت الشيخ يدوي في المسجد من بُعد دون استعمال أجهزة تكبير الصوت .

أشرطته :
لقد سجل الشيخ عدة من الدروس التي درسها في المسجد النبوي وقد بلغت هذه التسجيلات (( 2253 )) شريطا ، منها : 1- شرح صحيح مسلم في (( 817 )) شريطا [ كامل ] . 2- شرح تفسير ابن كثير (( 720 )) شريطا [ لم يتم ] . 3- شرح سنن أب داود (( 576 )) شريطا [ لم يتم ] . 4- شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم في (( 9 )) أشرطة. 5- سيرة الذهبي في (( 131 )) شريطا .

مؤلفاته :
لم يكن الشيخ متفرغا للتأـليف لأنه كان ذا أعباء كثيرة لانشغاله بالتدريس وكذلك أعماله الإدارية إلى غير ذلك كمن الأعمال ومع ذلك فله بعض المؤلفات منها : 1- بحث حول أصول الحديث المدرج . 2- بحث عن الإجازة . 3- بحث عن تمور المدينة . 4- لمحات عن المسجد النبوي الشريف . 5- ذكرياتي في المسجد النبوي . 6- ترجمة الشيخ عبدالرحمن الأفريقي – رحمه الله -. 7- جوانب من تاريخ المدينة . 8- دراسة عن جبل ثور مع بعض المحققين .

صفات وأخلاق الشيخ - رحمه الله - :
كان – رحمه الله – يتمتع بمحاسن الأخلاق وأعلاها وكان متواضعا ومكرما للضيوف ، وكان طليق الوجه عند اللقاء مع حسن الاستقبال بعبارات تدخل الشاشة على القلوب ، فمن ترحيباته قوله : " زارنا الغيث " إلى غير ذلك من مدعاباته – رحمه الله - .
ولقد أثنىعليه العلامة محدث العصر الألباني – رحمه الله – في حسن حواره وخلقه الرفيع إذ تجاورا أثناء وجود الشيخان في الجامعة الإسلامية .
وكان الشيخ – رحمه الله – دائم السؤل عن الإخوة والأهل والزملاء عند اللقاء أو الاتصال بالهاتف .
ولقد وصفه الدكتور : مرزوق الزهراني مدير السنة والسيرة النبوية سابقا بقوله " لقد كان الشيخ - رحمه الله – مدرسة في خلقه ، مدرسة في صلاحه ، مدرسة في منهجه ، مدرسة في تقواه ... " .
ومن دعابته - رحمه الله - مع أحد تلاميذه وهو ممن عنده زوجتان ويدرس في كليتين – كان الشيخ إذا لقيه قال له : " زوجتين والسكن في القبلتين والتدريس في الكلتين " .

حجاته :

كانت أول حجة للشيخ الأولى عام 1365 هـ ومن ذلك العام لم يتخلف عن الحج إلى عام 1418 هـ إلا سنة واحدة لتمريض مريض عنده وكانت عدد حجاته – رحمه الله - (( 53 )) حجة !! ، كما أنه كان كثير الاعتمار .

رحلاته :
لقد رحل الشيخ إلى العديد من البلاد ومن الدول التي رحل إليها : سوريا ، ولبان ، والأردن ، والهند ، وباكستان ، ومصر ، ودول أفريقيا .

تلاميذ الشيخ في الإجازة : 1- عمر حسن فلاته . 2- الدكتور صالح الرفاعي . 3- الدكتور عبدالغفور عبدالحق البلوشي . 4- الشيخ عبدالحكيم الجبرتي . 5- خالد مرغوب أمين . 6- نور الدين طالب . 7- حامد أحمد أكرم . 8- عاصم القريوتي .

صلة الشيخ بأهل العلم :

كان الشيخ – رحمه الله – على صلة وثيقة بأهل العلم ، ووم كانت تربطه علاقة قوية بهم العلامة الألباني وابن باز والعباد ، وكان العلامة الألباني - رحمه الله – ينزل ضيفا على الشيخ عمر في المدينة ، وهناك علاقة غاية في القوة بين الشيخ عبدالمحسن العباد - حفظه الله - والشيخ عمر - رحمه الله - حيث تصاحبا في الاشتراك في القراءة على العلامة الأفريقي وعندما كان الشيخ رئيسا للجامعة كان الشيخ عمر أمين عام للجامعة ؛ كما أنهما تصاحبا في السفر إلى الشام ومصر ، وتصاحبا أيضا في توعية الحج سنين عديدة ، وكانت لوفاة الشيخ عمر الوقع الكبير لدى الشيخ عبدالمحسن العباد ، ولقد ألقى الشيخ عبدالمحسن محاضرة قيمة عن سيرة الشيخ عمر أسمها : (( كيف عرفت الشيخ عمر )) .
ثناء العلماء عليه :
1 – الألباني :
قال الشيخ عاصم - حفظه الله – عندما سألت العلامة الألباني- رحمه الله – عمن استفتي بالمدينة ؟ فأرشدني إلى استفتاء الشيخ عمر . 2- عبدالمحسن العباد :
قال عنه : " إنه الرجل العظيم ، العالم الناصح ، الموجه ، صاحب الأخلاق الكريمة ، والصفات الحميدة ، وأنه على منهج السلف الصالح ملتزم بما جاء عن الله – عز وجل – وعن رسوله صلى الله عليه وسلم " ، وغيرهم من أهل العلم .

ذريته:
توفي الشيخ عن زوجة واحدة وسبعة أبناء وهم : محمد عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية ، والأستاذ عبدالرحمن المدرس بالمعهد المتوسط بالجامعة ، وعبدالهادي ، وعبدالصبور ، وعبدالكريم ، وعبدالرزاق ، وأنس ، وابنتان .

وفاته :
لقد وافه الأجل يوم الأربعاء 29 / 11 / 1418 هـ في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وصلي عليه في المسجد النبوي بعد صلاة العصر ، ودفن بالبقيع وكانت جنازة مشهودة ، شهدها العلماء والقضاة ، وعدد كبير من أهل العلم والمحبين والحجيج .
مناين
ترجمة الشيخ سعد الحميّد

--------------------------------------------------------------------------------

ترجمة الشيخ سعد الحميّد
السيرة الذاتية :

هو الشيخ المحدث سعد بن عبدالله بن عبدالعزيز الحميد ... يرجع نسبه إلى الوهبة من قبيلة تميم. ولد الشيخ عام 1374 هـ بمدينة الطائف أثناء تمتع أسرته الكريمة بمصيفها فزاد بذلك أنسهم فرحاً وإلا فالأصل أن أسرته من أهل محافظة أشيقر التي تبعد عن مدينة الرياض 200 كيلو متراً غرباً .

النشأة والدراسة :

نشأ حفظه الله في أسرة كريمة عرف عنها التدين. وقد درس مراحل تعليمه الأولى بمدينة الرياض ؛ فبعد إنهاء المرحلة المتوسطة التحق بالمعهد الملكي قسم كهرباء وأنهى الدراسة به ، ثم إن الشيخ أشغف بحب طلب العلم مما دعاه ذلك إلى تغيير وجهته الدراسية والالتحاق مرة أخرى بالمرحلة الثانوية العامة بنظام ثلاث سنوات في سنة واحدة ليمهد بذلك دخوله في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وبعد حصوله على هذه الشهادة التحق فعلاً بجامعة الإمام (كلية أصول الدين) وتخرج منها عام 1402هـ .

ثم واصل مسيرته التعليمية فالتحق بالدراسات العليا في نفس الجامعة عام 1403 وحصل على درجة الماجستير عام 1407هـ برسالة عنوانها ( تحقيق مختصر استدراك الذهبي على مستدرك أبي عبدالله الحاكم – القسم الثاني) وهي مطبوعة .
وفي عام 1408هـ شرع في التحضير لدرجة الدكتوراه برسالة عنوانها (سعيد بن منصور وكتابه السنن دراسةً وتحقيقاً من أول التفسير وفضائل القرآن إلى نهاية تفسير سورة المائدة ) وقد فرغ منها الشيخ وحصل على أثرها على درجة الدكتوراه عام 1413هـ .

الأعمال التي تقلدها فضيلته :

عمل في البحوث القضائية بوزارة العدل من عام 1403 هـ حتى عام 1409هـ ثم بعد ذلك انتقل حفظه الله لجامعة الملك سعود بالرياض كمحاضر بكلية التربية ، ثم عين بعدها أستاذاً مساعداً في نفس الكلية عام 1413هـ عقب الفراغ من نيل درجة الدكتوراه. وفي عام 1416هـ حصل فضيلته على التقاعد المبكر حيث تفرغ بعدها للعمل العلمي .

العلماء الذين درس عليهم :

تلقى فضيلته العلم عن عدد من المشايخ ، ومن أشهرهم :

ـ الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى .

ـ الشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى .

ـ الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين حفظه الله حيث لازمه وتتلمذ عليه منذ عام 1393هـ و لايزال يحضر له .

ـ الشيخ عبدالله بن حسن بن قعود شفاه الله .

ـ الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك حفظه الله.

ـ الشيخ عبدالله بن جارالله رحمه الله .

ـ كما تتلمذ على أشرطة الشيخ العلامة المحدّث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى أكثر من تلقيه المباشر عنه نظراً لبعد المسافة بينهما .

ـ هذا عدا تتلمذه على عدد من المشايخ عن طريق الدراسة النظامية ومن أشهرهم فضيلة الشيخ المحدث أحمد معبد عبدالكريم وهو من مشايخ الأزهر المعروفين ببراعتهم في علم الحديث ، وقد تولى الإشراف على رسالته للماجستير ومناقشته في مرحلة الدكتوراه.

مؤلفاته :

تحقيق مسند عبدالله بن أبي أوفى ؛ ليحيى بن صاعد – جزء .

تحقيق القسم الثاني من مختصر استدراك الذهبي على مستدرك أبي عبدالله الحاكم لأبن الملقن (خمس مجلدات)

تحقيق سنن سعيد ابن منصور ، وقد فرغ من ستة مجلدات ولا يزال العمل فيه متواصلاً .

تحقيق كتاب الإمام لابن دقيق العيد في أربعة مجلدات .

تحقيق غرر الفوائد المجموعة في ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة للرشيد العطار.

رسالة عن آداب الطعام في الإسلام .

هناك عدة أجزاء نسخت من بعض الدروس العلمية له ، ونشرت باعتناء الأخ ماهر آل مبارك.( وللشيخ ملاحظات عليها كما سيأتي ) .

كما أن هناك بعض المشاريع العلمية الأخرى التي سيعلن عنها حين الفراغ منها بمشيئة الله.

- وقد اشتهر عن فضيلته الخطابة حيث كان خطيباً منذ عام 1401هـ حتى عام 1416هـ
مناين
الشيخ محمد بن حامد الفقي رحمه الله

--------------------------------------------------------------------------------

مؤسس أنصار السنة الشيخ محمد بن حامد الفقي رحمه الله

كثير من الشخصيات الإسلامية التي لعبت دورًا هامًا في نشر المفاهيم الصحيحة للكتاب والسنة مجهولة لكثيرة من الناس وفي هذه العجالة نلتقي مع الشيخ محمد حامد الفقي ـ رحمه الله ـ .

مولده ونشأته:

ولد الشيخ محمد حامد الفقي بقرية نكلا العنب في سنة 1310هـ الموافق 1892م بمركز شبراخيت مديرية البحيرة. نشأ في كنف والدين كريمين فوالده الشيخ أحمد عبده الفقي تلقى تعليمه بالأزهر ولكنه لم يكمله لظروف اضطرته لذلك. أما والدته فقد كانت تحفظ القرآن وتجيد القراءة والكتابة، وبين هذين الوالدين نما وترعرع وحفظ القرن وسنّه وقتذاك اثني عشر عامًا. ولقد كان والده أثناء تحفيظه القرآن يوضح له معاني الكلمات الغريبة ويعلمه مبادئ الفقه حتى إذا أتَّم حفظ القرآن كان ملمًا إلمامًا خفيفًا بعلومه ومهيأ في الوقت ذاته لتلقي العلوم بالأزهر على الطريقة التي كانت متبعة وقتذاك.

طلبه العلم:

كان والده قد قسم أولاده الكبار على المذاهب الأربعة المشهورة ليدرس كل واحد منهم مذهبًا، فجعل الابن الأكبر مالكيًا، وجعل الثاني حنفيًا، وجعل الثالث شافعيًا، وجعل الرابع وهو الشيخ محمد حامد الفقي حنبليًا.

ودرس كل من الأبناء الثلاثة ما قد حُدد من قبل الوالد ما عدا الابن الرابع فلم يوفق لدراسة ما حدده أبوه فقُبل بالأزهر حنفيًا.

بدأ محمد حامد الفقي دراسته بالأزهر في عام 1322هـ ـ 1904م وكان الطلبة الصغار وقتذاك يبدؤون دراستهم في الأزهر بعلمين هما: علم الفقه، وعلم النحو. وكانت الدراسة المقررة كتابًا لا سنوات، فيبدأ الطالب الحنفي في الفقه بدراسة مراقي الفلاح. ويبدأ في النحو بكتاب الكفراوي وهذان الكتابان هما السنة الأولى الدراسية، ولا ينتقل منها الطالب حتى يتقن فهم الكتابين.

كان آخر كتاب في النحو هو الأشموني أما الفقه، فحسب المذاهب ففي الحنابلة الدليل، وعند الشافعية التحرير، وعند الحنفية الهداية وعند المالكية الخرشي أما بقية العلوم الأخرى كالمنطق وعلم الكلام والبلاغة وأصول الفقه فكان الطالب لا يبدأ في شيء منها إلا بعد ثلاث سنوات.

بدأ الشيخ محمد حامد الفقي دراسته في النحو بكتاب الكفراوي وفي الفقه بكتاب مراقي الفلاح وفي سنته الثانية درس كتابي الشيخ خالد في النحو وكتاب منلا مسكين في الفقه ثم بدأ في العلوم الإضافية بالسنة الثالثة، فدرس علم المنطق وفي الرابعة درس علم التوحيد ثم درس في الخامسة مع النحو والفقه علم الصرف وفي السادسة درس علوم البلاغة وفي هذه السنة وهي سنة 1910م بدأ دراسة الحديث والتفسير وكانت سنه وقتذاك ثمانية عشر عاما فتفتح بصره وبصيرته بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمسك بسنته لفظًا وروحًا.

بدايات دعوة الشيخ لنشر السنة الصحيحة:

لما أمعن الشيخ في دراسة الحديث على الوجه الصحيح ومطالعة كتب السلف الصحيح والأئمة الكبار أمثال بن تيمية وبن القيم. وابن حجر والإمام أحمد بن حنبل والشاطبي وغيرهم. فدعا إلى التمسك بسنة الرسول الصحيحة والبعد عن البدع ومحدثات الأمور وأن ما حدث لأمة الإسلام بسبب بعدها عن السنة الصحيحة وانتشار البدع والخرافات والمخالفات.

فالتف حوله نفر من إخوانه وزملائه وأحبابه واتخذوه شيخًا له وكان سنه عندها ثمانية عشرة عامًا سنة 1910م بعد أن أمضى ست سنوات من دراسته بالأزهر. وهذا دلالة على نبوغ الشيخ المبكر.

وظل يدعو بحماسة من عام 1910م حتى أنه قبل أن يتخرج في الأزهر الشريف عام 1917م دعا زملائه أن يشاركوه ويساعدوه في نشر الدعوة للسنة الصحيحة والتحذير من البدع.

ولكنهم أجابوه: بأن الأمر صعب وأن الناس سوف يرفضون ذلك فأجابهم: أنها دعوة السنة والحق والله ناصرها لا محالة.

فلم يجيبوه بشيء.

فأخذ على عاتقه نشر الدعوة وحده. والله معه فتخرج عام 1917. بعد أن نال الشهادة العالمية من الأزهر وهو مستمر في الدعوة وكان عمره عندها 25 سنة.

ثم انقطع منذ تخرجه إلى خدمة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وحدثت ثورة 1919م وكان له موقف فيها بأن خروج الاحتلال لا يكون بالمظاهرات التي تخرج فيها النساء متبرجات والرجال ولا تحرر فيها عقيدة الولاء والبراء لله ولرسوله. ولكنه بالرجوع لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وترك ونبذ البدع وانكاره لمبادء الثورة (الدين لله والوطن للجميع).

(وأن خلع حجاب المرأة من التخلف)

وانتهت الثورة وصل على موقفه هذا.

وظل بعد ذلك يدعوا عدة أعوام حتى تهيئت الظروف وتم أشهارها ثمرة هذا المجهود وهو إنشاء جماعة أنصار السنة المحمدية التي هي ثمرة سنوات الدعوة من 1910م إلى 1926م عام أشهارها.

ثم إنشاء مجلة الهدي النبوي وصدر العدد الأول في 1937هـ.

إنشاء جماعة أنصار السنة المحمدية في عام 1345هـ/ 1926م تقريبًا واتخذ لها دارًا بعابدين ولقد حاول كبار موظفي قصر عابدين بكل السبل صد الناس عن مقابلته والاستماع إليه حتى سخَّرُوا له من شرع في قتله ولكن صرخة الحق أصمَّت آذانهم وكلمة الله فلَّت جموعهم وانتصر الإيمان الحق على البدع والأباطيل. (مجلة الشبان المسلمين رجب 1371هـ).

تأسيس مجلة الهدي النبوبي:

بعد أن أسس الشيخ رحمه الله جماعة أنصار السنة المحمدية وبعد أن يسر الله له قراءة كتب الإمامين ابن تيمية وابن القيم واستوعب ما فيها ووجد فيها ضالته أسس عام 1356هـ في مارس 1936م صدر العدد الأول من مجلة الهدي لتكون لسان حال جماعته والمعبرة عن عقيدتها والناطقة بمبادئها. وقد تولى رياسة تحريرها فكان من كتاب المجلة على سبيل المثال لا الحصر: الشيخ أحمد محمد شاكر، الأستاذ محب الدين الخطيب، والشيخ محيي الدين عبد الحميد، والشيخ عبد الظاهر أبو السمح، (أو إمام للحرم المكي)، والشيخ أبو الوفاء محمد درويش، والشيخ صادق عرنوس، والشيخ عبد الرحمن الوكيل، والشيخ خليل هراس، كما كان من كتابها الشيخ محمود شلتوت.

أغراض المجلة:

وقد حدد الشيخ أغراض المجلة فقال في أول عدد صدر فيها:

«وإن من أول أغراض هذه المجلة أن تقدم ما تستطيعه من خدمة ونصح وإرشاد في الشئون الدينية والأخلاقية، أخذت على نفسها موثقًا من الله أن تنصح فيما تقول وأن تتحرى الحق وأن لا تأخذ إلا ما ثبت بالدليل والحجة والبرهان الصحيح من كتاب الله تعالى وحديث رسوله صلى الله عليه وسلم» أهـ.

جهاده: يقول عنه الشيخ عبد الرحمن الوكيل: «لقد ظل إمام التوحيد (في العالم الإسلامي) والدنا الشيخ محمد حامد الفقي ـ رحمه الله ـ أكثر من أربعين عامًا مجاهدًا في سبيل الله. ظل يجالد قوى الشر الباغية في صبر، مارس الغلب على الخطوب واعتاد النصر على الأحداث، وإرادة تزلزل الدنيا حولها، وترجف الأرض من تحتها، فلا تميل عن قصد، ولا تجبن عن غاية، لم يكن يعرف في دعوته هذه الخوف من الناس، أو يلوذ به، إذ كان الخوف من الله آخذا بمجامع قلبه، كان يسمي كل شيء باسمه الذي هو له، فلا يُدهن في القول ولا يداجي ولا يبالي ولا يعرف المجاملة أبدًا في الحق أو الجهر به، إذ كان يسمي المجاملة نفاقًا ومداهنة، ويسمي السكوت عن قول الحق ذلا وجبنا».

عاش: رحمه الله للدعوة وحدها قبل أن يعيش لشيء آخر، عاش للجماعة قبل أن يعيش لبيته، كان في دعوته يمثل التطابق التام بين الداعي ودعوته، كان صبورًا جلدًا على الأحداث. نكب في اثنين من أبنائه الثلاث فما رأى الناس معه إلا ما يرون من مؤمن قوي أسلم لله قلبه كله(1).

ويقول الشيخ أبو الوفاء درويش: «كان يفسر آيات الكتاب العزيز فيتغلغل في أعماقها ويستخرج منها درر المعاني، ويشبعها بحثًا وفهمًا واستنباطًا، ويوضح ما فيها من الأسرار العميقة والإشارات الدقيقة والحكمة البالغة والموعظة الحسنة.

ولا يترك كلمة لقائل بعده. بعد أن يحيط القارئ أو السامع علما بالفقه اللغوي للكلمات وأصولها وتاريخ استعمالها فيكون الفهم أتم والعلم أكمل وأشمل».

قلت: لقد كانت اخر آية فسرها قوله تبارك وتعالى: {وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولاً} [الإسراء:11].

وقد فسرها رحمه الله في عدد 6 و 7 لسنة 1378هـ في حوالي 22 صفحة.

إنتاجه:

إن المكتبة العربية لتعتز بما زودها به من كتب قيمة مما ألف ومما نشر ومما صحح ومما راجع ومما علق وشرح من الإمام ابن تيمية وابن القيم وغيرهما.

وكما كان الشيخ محبًا لابن تيمية وابن القيم فقد جمعت تلك المحبة لهذين الإمامين الجليلين بينه وبين الشيخ عبد المجيد سليم شيخ الأزهر، وكذلك جمعت بينه وبينه الشيخ شلتوت الذي جاهر بمثل ما جاهر به الشيخ حامد.

ومن جهوده كذلك قيامه بتحقيق العديد من الكتب القيمة نذكر منها ما يأتي:ـ
1 ـ اقتضاء السراط المستقيم.
2 ـ مجموعة رسائل.
3 ـ القواعد النورانية الفقهية.
4 ـ المسائل الماردينية.
5 ـ المنتقى من أخبار المصطفى.
6 ـ موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول حققه بالاشتراك مع محمد محي الدين عبد الحميد.
7 ـ نفائس تشمل أربع رسائل منها الرسالة التدمرية.
8 ـ والحموية الكبرى.
وهذه الكتب جميعها لشيخ الإسلام ابن تيمية.
ومن كتب الشيخ ابن القيم التي قام بتحقيقها نذكر:
9 ـ إغاثة اللفهان.
10 ـ المنار المنيف.
11 ـ مدارج السالكين.
12 ـ رسالة في أحكام الغناء.
13 ـ التفسير القيم.
14 ـ رسالة في زمراض القلوب.
15 ـ الطرق الحكمية في السياسة الشرعية.
كما حقق كتب زخرى لمؤلفين آخرين من هذه الكتب:
16 ـ فتح المجيد لعبد الرحمن بن حسن آل شيخ.
17 ـ بلوغ المرام لابن حجر العسقلاني.
18 ـ جامع الأصول من أحاديث الرسول.
19 ـ لابن الأثير.
20 ـ الاختيارات الفقهية من فتاوى ابن تيمية لعلي بن محمد بن عباس الدمشقي.
21 ـ الأموال لابن سلام الهروي.
22 ـ الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الرمام المبجل أحمد بن حنبل لعلاء الدين بن الحسن المرادي.
23 ـ جواهر العقود ومعين القضاة.
24 ـ والموقعين والشهود للسيوطي.
25 ـ رد الإمام عثمان بن سعيد على بشر المريسي العنيد.
26 ـ شرح الكوكب المنير.
27 ـ اختصار ابن النجار.
28 ـ الشريعة للآجري.
29 ـ العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية لمحمد ابن أحمد بن عبد الهادي.
30 ـ القواعد والفوائد الأصولية وما يتعلق بها من الأحكام الفرعية لابن اللحام.
31 ـ مختصر سنن أبي داود للمنذري حققه بالاشتراك مع أحمد شاكر.
32 ـ معارج الألباب في مناهج الحق والصواب لحسن بن مهدي.
33 ـ تيسير الوصول إلى جامع الأصول لابن الربيع الشيباني.
34-العقود”؛ (لشيخ الإسلام)، [تحقيق، بمشاركة: الشيخ: محمد ناصر الدين الالبانى رحمه الله ، (ط).
كما جاء في تقديم الشيخ محمد حامد الفقي ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ للكتاب:

مصير هذا التراث:
هذا قليل من كثير مما قام به الشيخ محمد حامد الفقي فيما مجال التحقيق وخدمة التراث الإسلامي وهذا التراث الذي تركه الشيخ إذ أن جمعية إحياء التراث الإسلامي بالكويت قد جمعت كل هذا التراث.
وقد جاء في نشرتها (أخبار التراث الإسلامي) العدد الرابع عشر 1408هـ 1988م أنها اشترت خزانة الشيخ محمد حامد الفقي كاملةً مخطوطتها ومصورتها وكتبها وكتيباتها وقد أحصيت هذه تلك المحتويات على النحو التالي:
1 – 2000 كتاب.
2 – 70 مخطوطة أصلية.
3 – مائة مخطوطة مصورة على ورق.
وفاته:

توفي رحمه الله فجر الجمعة 7 رجب 1378هـ الموافق 16 يناير 1959م على إثر عملية جراحية أجراها بمستشفى العجوزة، وبعد أن نجحت العملية أصيب بنزيف حاد وعندما اقترب أجله طلب ماء للوضوء ثم صلى ركعتي الفجر بسورة الرعد كلها. وبعد ذلك طلب من إخوانه أن ينقل إلى دار الجماعة حيث توفى بها، وقد نعاه رؤساء وعلماء من الدول الإسلامية والعربية، وحضر جنازته واشترك في تشيعها من أصحاب الفضيلة وزير الأوقاف والشيخ عبد الرحمن تاج، والشيخ محمد الحسن والشيخ محمد حسنين مخلوف، والشيخ محمد محي الدين عبد الحميد، والشيخ أحمد حسين، وجميع مشايخ كليات الأزهر وأساتذتها وعلمائها، وقضاة المحاكم.

أبناؤه: الطاهر محمد الفقي، وسيد أحمد الفقي، ومحمد الطيب الفقي وهو الوحيد الذي عاش بعد وفاة والده.

(1) هما الظاهر، وسيد، وقد توفي الأول وأبوه في رحلة الحج، وأما الثاني فقد مات فجر الجمعة ذي القعدة عام 1377هـ فخطب الشيخ الجمعة بالناس ووعظهم وطلب منهم البقاء على أماكنهم حتى يصلوا على أخيهم.

فجزاه الله خير الجزاء .

فرحم الله هذا العالم الفقيه النحرير، وأن يبدلنا من هو خيرا منه. إنه ولى ذلك والقادر عليه.
مناين
ترجمة الشيخ الفقيه عبد المحسن بن عبد الله الزامل

--------------------------------------------------------------------------------

ترجمة الشيخ الفقيه عبد المحسن بن عبد الله الزامل

مولده ونشاته
هو: عبد المحسن بن عبد الله بن عبد الكريم الزامل، ولد عام 1380هـ، في منطقة سدير الواقعة شمال مدينة الرياض.
تلقى تعليمه الأولي في الكتاتيب، وأتم تعليمه الأكاديمي في جامعة الملك سعود، إذ تخرج من كلية التربية، قسم الدراسات الإسلامية، بشهادة البكالوريوس.

نشأته العلمية:
بدأ طلبه للعلم وهو في المرحلة المتوسطة من التعليم النظامي، فلازم حلقات العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله-، وذلك حوالي عام 1398هـ واستمر على ذلك قرابة خمسة عشر عامًا، فكان من أول مشايخه الذين لازمهم وتأثر بهم، وقرأ عليه في "سنن الترمذي" وقطعة من" الموطأ".

ولازم الدراسة على والده صاحب الفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الكريم الزامل، فقرأ عليه في كتب الحنابلة في مواضع متفرقة من أبواب الفقه، واستفاد منه كثيرًا في تقرير قواعد المذهب وتوضيحها.

ومن مشايخه العلامة عبد الله بن محمد بن حميد -رحمه الله- رئيس مجلس القضاء الأعلى المتوفى سنة1402هـ، لازم دروسه مدة سنتين تقريبًا، فسمع في هذه الفترة جمعًا من الكتب التي كان الشيخ يقرر على بعضها ويشرح كثيرًا منها في أبواب العلم المتفرقة.

ومن مشايخه صاحب الفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين -حفظه الله-.
ومشايخ آخرين تلقى عنهم في مختلف الفنون.


مشاركاته العلمية:
للشيخ العديد من الآثار العلمية من دروس علمية ودورات صيفية ومحاضرات وندوات ولقاءات ومقابلات تلفازية وإذاعية زيادة على ما صدر له وما سيصدر له في القريب العاجل من الكتب العلمية
ومما وقفت عليه من آثار الشيخ العليمة ما يلي :
1- شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري وقد بدأ الشيخ بشرحه في
( 16/ 10/1411هـ ) وذلك بجامع ابن ماجد بحي البديعة وأتم الشرح
عشاء الثلاثاء ( 25/8/1413هـ) بجامع شيخ الإسلام ابن تيميه بحي سلطانة .

2- كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وقد بدأ الشيخ بشرحه
عشاء الاثنين ( 13/ 10/1413هـ ) وأتم شرحه عشاء الاثنين ( 17 / 7 / 1415هـ ) بجامع شيخ الإسلام ابن تيميه بحي سلطانة .

3- العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى وقد بدأ الشيخ بشرحه
عشاء الاثنين( 8/ 5/1416 ) وأتم شرحه عشاء الاثنين ( 13 / 1/ 1418هـ )
بجامع شيخ الإسلام ابن تيميه بحي سلطانة .

4- العقيدة الحموية لشيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى وقد بدأ الشيخ بشرح
عشاء الاثنين( 14/ 5/1418 ) وأتم شرحه عشاء السبت ( 6 / 1/ 1419هـ )
بجامع شيخ الإسلام ابن تيميه بحي سلطانة .

5- العقيدة السفارينية للشيخ محمد السفاريني الحنبلي وقد بدأ الشيخ بشرحه
عشاء السبت( 8/ 6/1420 ) وأتم شرحه عشاء السبت ( 22/ 8/ 1421هـ )
بجامع شيخ الإسلام ابن تيميه بحي سلطانة .


6- العمدة في الفقه للموفق ابن قدامة رحمه الله تعالى وقد بدأ الشيخ بشرحه عام 1412هـ بجامع المزرعة بحي التخصصي وأتم شرحه عشاء السبت ( 6/ 3/ 1423هـ ) بجامع شيخ الإسلام ابن تيميه بحي سلطانة .

7 – سنن أبي داود وقد بدأ الشيخ بشرحه عام 1412هـ بجامع المزرعة بحي التخصصي وواصل شرحه شيخ الإسلام ابن تيميه بحي سلطانة ولا يزال الشيخ يواصل شرحه بجامع
عثمان بن عفان بحي الوادي بالرياض وقد وصل الشيخ فيه إلى كتاب البيوع .

8 – عمدة الطالب للشيخ عثمان بن أحمد النجدي الحنبلي وقد شرحه الشيخ ضمن الدورة العلمية شيخ الإسلام ابن تيميه بحي سلطانة وقد وصل الشيخ فيه الى آخر كتاب الاستسقاء

9- شرح مختصر التحرير في أصول الفقه لابن النجار الحنبلي وقد بدأ الشيخ بشرحه
عشاء السبت( 19/ 5/1418 ) بجامع شيخ الإسلام ابن تيميه بحي سلطانة
ووصل الشيخ فيه إلى قوادح العلة القادح الرابع ( منع حكم الأصل ) وتوقف الشيخ عن شرحه عشاء السبت 10/ 2/ 1424هـ حيث انتقلت دروس الشيخ إلى جامع عثمان بن عفان

10 – بلوغ المرام لابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى وقد شرحه الشيخ ضمن الدورة العلمية شيخ الإسلام ابن تيميه بحي سلطانة من كتاب الصلاة وقد وصل الشيخ فيه إلى كتاب الجهاد . والشرح موجود مكتوباً في موقع الجامع على الشبكة العنكبوتية .

11- المحرر في الحديث لابن عبد الهادي الحنبلي رحمه الله تعالى وقد بدأ الشيخ بشرحه
عام 1411هـ بجامع ابن ماجد بالبديعة وتوقف عن شرحه عندما انتقل الدرس إلى جامع شيخ الإسلام ابن تيميه وقد شرحه الشيخ ضمن الدورة العلمية بجامع علي بن المديني .

12- زاد المستقنع وقد شرحه الشيخ بجامع علي بن المديني ثم توقف عن شرحه حينما انتقلت دروسه إلى جامع عثمان بن عفان .

13 – منهج السالكين لابن سعدي وقد شرح الشيخ جزءاً منه ضمن الدورات العلمية .


هذا ما تسنى لي الوقوف عليه من آثار شيخنا العلمية فأسأل الله عزوجل أن يبارك في عمره وعلمه وعمله وأن ينفع به الإسلام والمسلمين .
مناين
ترجمة الشيخ عبد الرحمن الوكيل _ رحمه الله

--------------------------------------------------------------------------------

ترجمة الشيخ عبد الرحمن الوكيل _ رحمه الله
مولده:

: : ولد في قرية زواية البقلي - مركز الشهداء - منوفية في 23/6/1913م.

حفظ القرآن الكريم في كتاب القرية ثم التحق بالمعهد الديني في طنطا وقد مكث يدرس تسع سنوات

حصل على الثانوية الأزهرية والتحق بكلية أصول الدين وحصل على الإجازة العالية بتفوق ، ولم يكمل الدراسات العليا إذ غلبه المرض على ذلك .

حصل أيضًا على درجتي العالمية وإجازة التدريس

عين مدرسًا للدين بالمدارس الثانوية بوزارة المعارف والتربية والتعليم .

تعرف على فضيلة الشيخ محمد حامد الفقي رائد الدعوة السلفية في مصر سنة 1936م، وكان السبب في مجيئه - بعد إرادة الله - سيدة فاضلة من نصيرات السنة هي ( نعمت صدقي ) حرم الدكتور محمد رضا ووالدة الدكتور أمين رضا وكيل كلية طب الإسكندرية ، ولقد كانت له مكانته الخاصة لدى الشيخ حامد الفقي حتى إنه عندما حقق رحمه الله كتاب «نقض المنطق» 1370هـ- 1951م كتب في مقدمته يقول : «ثم وكلت إلى الأخ الفاضل المحقق الشيخ عبد الرحمن الوكيل وكيل جماعة أنصار السنة المحمدية عمل مقدمة له ؛ لأنه متخصص في الفلسفة وله بصر نافذ فيها وهو من خلصاء شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله».

انتخب للعمل بالمعهد العلمي بالرياض مع فضيلة الشيخ محمد عبد الوهاب البنا عام 1371هـ 1952م وهو من مؤسسي الجماعة أطال الله عمره .

وقد أقام المركز العام حفلة شاي توديعًا له في مساء الاثنين 22/2/1372، وقد خطب كثير من الإخوان ذاكرين سجاياه وفضله وعلمه ، وكتبت مجلة الهدي تقول: «وأنصار السنة المحمدية إذ يودعون الأستاذ الوكيل - هادم الطواغيت- يسألون الله أن يوفقه ويسدد خطاه وأن ينفع به حيثما حل».

اختير رحمه الله رئيسًا لجماعة أنصار السنة المحمدية بمصر القديمة ، كما عمل وكيلاً أول للجماعة ، وعند اختيار الشيخ عبد الرزاق عفيفي رئيسًا للجماعة تم انتخابه نائبًا للرئيس في 22 صفر 1379- 27/8/1959م ، ثم انتخب رئيسًا للجماعة بعد الشيخ عبد الرزاق إلى السعودية ، وكان ذلك في اجتماع الجمعية العمومية المنعقدة في 15 محرم 1380هـ يوليو 1960م ليكون ثاني رئيس للجماعة بعد مؤسسها وانتخب نائبًا له الشيخ محمد خليل هراس .

عندما أدمجت الجماعة بغيرها وتوقفت مجلة الهدي النبوي التي كان يشغل رئيس تحريرها ويكتب التفسير بها انتدب أستاذًا بكلية الشريعة بمكة وظل في هذه الوظيفة وهو أستاذ للعقيدة بقسم الدراسات العليا وفي جوار البلد الأمين غالبه المرض وقضى نحبه ولحق بجوار ربه في 22 جمادى الأول 1390هـ الموافق 1971م ودفن بالحجون .

مكانته العلمية:
رأي العلماء فيه : يقول الشيخ محمد عبد الرحيم رحمه الله في مقدمة كتاب «دعوة الحق»: «لقد كان الشيخ عبد الرحمن الوكيل موفور الحظ من اللغة، وجمال البلاغة ووضوح المعنى ، وسعة الاطلاع وشرف الغاية ، كما جمع علمًا مصفى من شوائب البدع والخرافات الصوفية ، وكان حسن اللغة قليل اللحن فصيح العبارة له اجتهاداته الواعية وكان في ذلك نمطًا فريدًا في جماعته لا يشاركه في ذلك إلا حبر سوهاج وعلامتها أبو الوفاء درويش».

ويقول عنه الدكتور سيد رزق الطويل : «لقد كان في أخلاقه نسيج وجده سمو في الخلق وعفة في اللسان ، طلق المحيا منبسط الأسارير واسع الثقافة متنوع المعرفة أديبًا ، شاعرًا جزل الشعر قوي العبارة». ( مقدمة دعوة الحق ) .

ويقول عنه الشيخ أبو الوفاء درويش في مجلة الهدي النبوي : «لو كنت أريد أن أوفيه حقه من التمجيد - وهذا كلام أبي الوفاء - وأن أشرح آثار قلمه الفياض في نفوس القراء وأن أنوه بما خصه الله من شجاعة في الحق نادرة ، وصراحة يعز منالها في أيامنا الحاضرة وأن أومئ إلى ما لازم قلمه الجريء من التوفيق في جولاته الموفقة في كل ميادين المعرفة وما امتاز به أسلوبه الجزل من روعة تسطير على النفوس ، وجلال علل القلوب لما استطعت أن أوفيه حقه».

ويقول عنه الشيخ محمد صادق عرنوس : «إن أخانا الأستاذ النابغة عبد الرحمن الوكيل المعروف بين قراء الهدي النبوي بهادم الواغيت قد أصبح أخصائيًا في تشريح التصوف والإحاجة بوظائف أعضائه ، والأستاذ الوكيل يتعلم وينبغ ليمرض ويشفى».

قلت : ويعتبر الشيخ عبد الرحمن الوكيل أول من قال من علماء جماعة أنصار السنة المحمدية «بأن التصوف كله شر». وكان له رحمة الله عليه أثر كبير في ظهور الكتابة العلمية عن التصوف في مجلة الهدي النبوي . وقد ظل يكتب بها قرابة ربع قرن ولقد كتب رحمه الله في آخر ما كتب تحت عنوان «نظرات في التصوف» من ذلك اعتبارًا من عام 1379هـ - 1386هـ مقالات بل قُل أباحُا بلغت (45) مقالاً جمعتُها كلها ووجدت أنه قد اختط لنفسه منهجًا في الكتابة عن التصوف ، يقول هو عنه : «إننا سنعرض هذه القضية عرضًا عادلاً منصفًا فيه إسراف في العدل والإنصاف ، وحسب القارئ إنصافًا في العرض وإيثارًا للعدل الكريم أننا سنبسط أن آراء التصوف نفسه كما بثها كبار شيوخه ، وكما دافعوا عنها تاركين للقارئ الحكم ، وحسبه أن يقارن بين أصول الإسلام التي يعيها كل مسلم وبين آراء التصوف على أننها سنعين القارئ أحيانًا بتذكيره بأدلة هذه الأصول من آيات القرآن وأحاديث السنة الصحيحة». ومن أراد أن يعرف صلته رحمه الله بالتصوف فليقرأ مقدمة كتابه رسالة مفتوحة إلى شيخ مشايخ الطرق الصوفية والتي سماها «صوفيات».

إنتاجه:

يتميز إنتاجه بالأسلوب الرصين ، مع التحقيقي الدقيق والدقة المتناهية في نقل النصوص ، وتعتبر كتبه مرجعًا لكل من أراد أن يكتب عن التصوف ، بل لا أكون مغاليًا إن قلت : إن معظم كتب عن التصوف بعده هم عيال عليه .

وأهم مؤلفاته

(1): صوفيات

(2)، دعوة الحق )

(3) هذه هي الصوفية ،

(4) البهائية

(5)الصفات الإلهية

(6)، القاديانية

(7) ورسالة صغيرة طبعت تحت عنوان «زندقة الجيلي».

تحقيقاته :

(8)حقق كتاب إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن قيم الجوزية .

(9) مصرع التصوف للإمام البقاعي .

(10) الروض الأنف للسهيلي الأندلسي .

كما لا ننسى أن نذكر بأن الشيخ الوكيل كان شاعرًا مجيدًا قليل الإنتاج في الشعر.

وبعد ، فقد ترك الشيخ عبد الرحمن الوكيل مكتبة كبيرة سواء من إنتاج أو من اقتنائه للكتب حوت كتب نادرة في معارف متنوعة ، ويكفى أن يقوم أي باحث بزيارة مكتبته في «مسجد بابل» بالدقي ليعرف قيمة الرجل ومدى إلمامه بشتى العلوم.

* وفاته:

توفي رحمه اللَّه بعد فترة مع المرض وقضى أجله ولحق بجوار ربه في 22 جمادى الأول 1390هـ الموافق 1971م ودفن بالحجون .
.
Invision Power Board © 2001-2014 Invision Power Services, Inc.