التنوير في شرح مقدمة أصول التفسير-أبو أويس-صوتي
ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )

 
Reply to this topicStart new topic
> أول ما نزل من القرآن
أبو الوقت
المشاركة Jul 14 2016, 20:53
رابط المشاركة #1


عضو متميز
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 583
التسجيل: 6-April 11
البلد: المغرب
رقم العضوية: 31,048




بسم الله الرحمن الرحيم
أول ما نزل من القرآن

القول الأول: صدر سورة العلق
قال الزركشي: في صحيح البخاري في حديث بدء الوحي ما يقتضي أن أول ما نزل عليه صلى الله عليه وسلم (اقرأ باسم ربك) ثم (المدثر). ولفظ مسلم أن أول ما نزل من القرآن (اقرأ باسم ربك) إلى قوله تعالى (علم الإنسان ما لم يعلم) ووقع في صحيح البخاري إلى قوله تعالى (وربك الأكرم) وهو مختصر وفي الأول زيادة وهي من الثقة مقبولة.
أدلة هذا القول:
روى البخاري ومسلم عن عائشة حديث بدء الوحي وفيه (فقال اقرأ فقلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال (اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم) فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده) وعن جابر مرفوعا (بينما أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء فرفعت بصري فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض فرعبت منه فرجعت فقلت زملوني فانزل الله (يأيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر) فحمي الوحي وتتابع. وقد صرح في هذا الحديث بان الملك قد جاءه قبل في الغار فينفي أولية نزول المدثر.
مناقشة هذا القول:
هذا هو القول الصحيح الذي لا تقوم أدلة الأقوال الأخرى أمام أدلته وإليه ذهب الأكثر كما قال ابن حجر وقال السيوطي وهو الصحيح.

القول الثاني: المدثر
دليل هذا القول:
ما رواه الشيخان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال سألت جابر بن عبد الله أي القرآن أنزل قبل قال (يأيها المدثر) قلت أو (اقرأ باسم ربك ) قال أحدثكم ما حدثنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إني جاورت بحراء فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وشمالي ثم نظرت إلى السماء فإذا هو -يعني جبريل- فأخذتني رجفة فأتيت خديجة فأمرتهم فدثروني فأنزل الله (يأيها المدثر قم فأنذر).
مناقشة هذا القول:
قال السيوطي أجيب عن هذا الحديث بأجوبة:
- أن السؤال كان عن نزول سورة كاملة فبين أن سورة المدثر نزلت بكاملها قبل نزول تمام سورة اقرأ فإنها أول ما نزل.
- أن مراد جابر رضي الله عنه بالأولية أولية مخصوصة بما بعد فترة الوحي لا أولية مطلقة.
- أن جابرا رضي الله عنه استخرج ذلك باجتهاده وليس هو من روايته فيقدم عليه ما روته عائشة.
قال الآلوسي: ويعلم ضعف الاستدلال على كون سورة المدثر أول نازل من القرآن على الإطلاق بما روي أولا عن جابر كما لا يخفى لقوله (فإذا الملك الذي جاءني بحراء) وقوله (فحمي الوحي وتتابع) أي بعد فترته.

القول الثالث: الفاتحة
قال الزمخشري في الكشاف: (أكثر المفسرين على أن أول سورة نزلت فاتحة الكتاب).
قال ابن حجر: (أما الذي نسبه إلى الأكثر فلم يقل به إلا عدد أقل من القليل بالنسبة إلى من قال بالأول).
دليل هذا القول:
عن أبي ميسرة عمر بن شرحبيل (وهو تابعي) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لخديجة: (إني إذا خلوت وحدي سمعت نداء فقد والله خشيت أن يكون هذا أمرا) فقالت معاذ الله ما كان الله ليفعل بك والله إنك لتؤدي الأمانة وتصل الرحم وتصدق الحديث فلما دخل أبو بكر ذكرت خديجة حديثه له وقالت اذهب مع محمد إلى ورقة فانطلقا فقص عليه فقال (إذا خلوت وحدي سمعت نداء خلفي يا محمد يا محمد فأنطلق هاربا في الأفق) فقال ورقة لا تفعل إذا أتاك فاثبت حتى تسمع ما يقول ثم ائتني فاخبرني فلما خلا ناداه يا محمد قل (بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين) حتى بلغ (ولا الضالين).
وهذا حديث مرسل قال الزركشي قال أبو بكر في الانتصار: وهذا الخبر منقطع.
مناقشة هذا القول:
قال الزرقاني هذا الحديث لا يصلح للاحتجاج به على أولية ما نزل مطلقا وذلك من وجهين:
- أنه لا يفهم من هذه الرواية أن الفاتحة التي سمعها الرسول صلى الله عليه وسلم كانت في فجر النبوة أول عهده بالوحي الجلي وهو في غار حراء بل يفهم منها أن الفاتحة كانت بعد ذلك العهد وبعد أن أتى الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ورقة وبعد أن سمع النداء من خلفه غير مرة وبعد أن أشار عليه ورقة أن يثبت عند النداء حتى يسمع ما يلقى إليه.
- أن هذا الحديث مرسل.
القول الرابع: البسملة
أدلة هذا القول:
- عن عكرمة والحسن قالا أول ما نزل من القرآن (بسم الله الرحمن الرحيم) وأول سورة (اقرأ باسم ربك).
- عن ابن عباس قال اول ما نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم قال يا محمد استعذ ثم قل بسم الله الرحمن الرحيم
ولقائل أن يقول أول ما نزل بناء على ذلك هو الاستعاذة ولكن كما قال ابن عطية: أجمع العلماء على أن قول القارئ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ليس بآية من القرآن.
مناقشة هذا القول:
قال الزرقاني وهذا مردود من ناحيتين:
- الحديث مرسل لا يناهض المرفوع.
- أن الفاتحة تنزل صدرا لكل سورة إلا ما استثني فلا يصح اعتبار الأولية في نزولها قولا مستقلا.

قول يعتبر خامسا:
روى الشيخان عن عائشة قالت إن أول ما نزل سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام.
مناقشة هذا القول:
قال السيوطي: قد استشكل هذا بأن أول ما نزل (اقرأ) وليس فيها ذكر الجنة والنار وأجيب بأن (من) مقدرة أي (من أول ما نزل) والمراد سورة المدثر فإنها أول ما نزل بعد فترة الوحي وفي آخرها ذكر الجنة والنار فلعل آخرها نزل قبل نزول بقية (اقرأ).

والحمد لله رب العالمين
Go to the top of the page
 
Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الآن لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء: