المجموعة الرمضانية
ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )

16 الصفحات V  « < 14 15 16  
Reply to this topicStart new topic
> تراجم السلف /دعوة للمشاركة/ارجوا التثبيث
مناين
المشاركة May 6 2015, 21:06
رابط المشاركة #301


عضو متميز
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 7,889
التسجيل: 22-October 07
البلد: اكادير
رقم العضوية: 4,977




ترجمة (إمام الحرمين )الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة
بسم الله الرحمن الرحيم


فضيلة الشيخ محمد بن عبدالرازق بن حمزة
1308 ـ 1392 هـ*
الشيخ محمد بن عبدالرازق بن حمزة بن تقي الدين بن محمد عالم، يعود نسبه إلى السادة الأشراف الهاشميون في مصر. وشجرة نسبه تحتفظ بها أسرته.
مولده:
ولد في قرية كفر الشيخ عامر التابعة لمركز بنها في محافظة القليوبية بمصر في شهر شعبان عام 1308 هـ.
نشأته و تربيته:
تلقى العلم في كُتاب القرية فحفظ القرآن الكريم وعمره أربعة عشر عاماً وشيئاً من مبادئ العلوم. وأخذ شهادة فقهية وعمره ستة عشر سنه
تعلم الشيخ المبادئ الأولى من القراءة والكتابة والقرآن الكريم في كُتَّاب القرية، وكانتتلك المبادئ إعدادًا لما بعدها من مراحل العلم وحقول المعرفة والتوسع في جوانبالدراسة الدينية والعربية والرياضية.
وقد تربى في وسط ريفي بين أبوين كريمين، تغلب عليهما السماحة والوداعة، والبعد عنالتعقيد، والصراحة في القول والعمل، وعدم التهرب من الواقع والحقيقة، وما إلى ذلكمما يفرضه الوسط الريفي القروي من خلال هي في جملتها خير الخلال وأفضل السمات. ثم التحق بالأزهر عام 1327هـ إلى أن تخرج ثم اتجه إلى دار الدعوة والإرشاد التي أنشأها الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله إلى أن أُقفلت الدار.
دراسته العلمية والتحاقة في الازهر:
بلغ الشيخ سن القبول في الأزهر، وتوفرت فيه الشروط المطلوبة في طلبته، كحفظ القرآن، ألحقه أبوه بالأزهر،
وكان الأزهر في أرض الكنانة هو حلم كل والد، وأمنية كل إنسان عنده ولد، فمتى بلغ الولد سن القبول في الأزهر، وتوفرت فيه الشروط المطلوبة في طلبته، كحفظ القرآن، ألحقه أبوه بالأزهر، وكان ذلك مفخرة له ولولده، فيتدرج الطالب في علوم الدين واللغة العربية، وما تتطلبه هذه العلوم من أصول وفروع، لتقوية الثقافة الإسلامية، وتضخيم رصيد الطلاب من المعرفة، حتى يصبح المتخرج فيه علاَّمة لا يشق له غبار في ميدانه، وكذلك كان الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة أحد أولئك الذين دخلوا الأزهر في عهد الشيخ سليم البشري، وكان مشايخ الأزهر في تلك الأيام فطاحل في المجال العلمي والتحقيق،
وكان الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة فرعًا لتلك الأصول القوية، ومتقدمًا على أقرانه كما هو معروف بحضور البديهة، دءوبا على التحصيل والغوص في بحر المسائل العلمية العويصة وحلها بتحقيقه والإفادة منها.
فمكث في الازهر خمس سنين. واخذأثنائها عن علمائه النحو والصرف والمعاني
والبيان، فقرأ عن الشيخ مصطفى القاياتي في العربية وغيرها، كان يتردد على دارالكتب المصرية للمطالعة ,
ثم تحول إلى إدارة الدعوة والإرشاد التي أنشأها السيد محمد رشيد رضا
فقرأ فيها ما كان مقرراً من العلوم
وعاش الشيخ في القاهرة بين صخب المدينة وزخرفة الحضر، ومعاصرة أصحاب الترف في الطبقات (المترفة) مع هذا كله لم تتغير خصال الشيخ وانطباعاته، ولم يحد عن خلقه في السماحة والمسالمة والصراحة والتمسك بمكارم الأخلاق وصفات أهل الورع والتقوى.
شيوخه:
للشيخ رحمه الله شيوخ من شتى البقاع ومن أكثرهمملازمة وخدمة
1 - السيد محمد رشيد رضا
2 - الشيخ عبد الظاهر أبي السمح
3 - الدكتور محمد توفيق صدقي
4 - الشيخ عبد الرحمن أبي حجر
5 - الشيخ عبيد الله السندي
وغيرهميرحمهم الله.
التحاق الشيخ بدار الدعوة والإرشاد:
كان الشيخ رشيد رضا- رحمه الله- قد أنشأ مدرسة باسم "دار الدعوة والإرشاد" لبعث الفكرة الإسلامية، وإحياء السنة المحمدية، وبث روح الدعوة الإسلامية في الملتحقين بها، وتكوين جماعة صالحة لنشر العقيدة السلفية الصحيحة في آراء مستقلة.
وراقت فكرة هذه المدرسة للشيخ محمد عبد الرزاق فالتحق بها بعد تخريجه في الأزهر، للاستزادة من الثقافة الإسلامية المتطورة، المتمشية مع الكتاب والسنة، وذلك سنة (1340هـ)، وكانت دراسته في هذه الدار باكورة اشتغاله بالسنة النبوية، والعكوف عليها عكوف العارف المتمكن، والعالم الذي له ملكة الاستنباط والمقارنة، ولامتيازه على زملائه طلاب دار الدعوة والإرشاد توثقت الصلة بينه وبين مدير الدار الشيخ رشيد رضا- رحمه الله- وصار من المتشبعين بفكرته في التحرر من التقليد الأعمى دون معرفة الدليل للمسائل العلمية الدينية، والأخذ بهدي السنة المطهرة دون بحث عن رأي فقيه، أو التمذهب بمذهب ولو كان فيه مخالفة صريحة للسنة المطهرة، وهذا التقليد هو الذي ذمه حتى الأئمة الأربعة أنفسهم، وقد ثبت عنهم جميعًا قولهم مع اختلاف في الألفاظ: "إذا صح الحديث فهو مذهبي".
وفي دار الدعوة والإرشاد وعلى مقاعد الزمالة فيها تعرف الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة على الشيخ عبد الظاهر أبي السمح، الداعية إلى الله، والذي أوذي في الله لصلابته في التمسك بالحق، وشدة إنكاره على البدع ورواسب الوثنية، ولكنه خرج من كل ذلك مرفوع الرأس موفور الكرامة، وأحسن الله له المخرج من بينهم، فاختير لإمامة المصلين بالمسجد الحرام أمام الكعبة المشرفة، خير بقاع الدنيا.
وكانت معرفة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة بالشيخ عبد الظاهر أبي السمح بدار الدعوة والإرشاد معرفة قوية ثم توثقت العلاقات بالمصاهرة بينهما.
هدايته بتركه التصوف والتقليد الأعمى
كان شيخة السيد رشيد رضا قد غرس فيه حب السنة والنهل منها، ونبذ التقليد الأعمى. .
ولا ينسى شيخنا هنا أن يسجل الجميل، فيذكر بقصة هدايته، حيث كان أشعرياً فيه رواسب للتكايا والزوايا الصوفية. .
فبعد مسيرة أكثر من عقد من الزمان في مدارس العلم يلتقي بمن أنار له طريق الحق وأشاح عنه ظلمات البعد عن طريق الحق. .
فيقول الشيخ الأزهري محمد بن عبد الرزاق حمزة: وعلى ذكر الشيخ عبد الظاهر أبي السمح،
أذكر له بالثناء الجميل توجيه قلبي ونفسي إلى مطالعة كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، فقد كان أستاذي بدار الدعوة والإرشاد في تجويد القرآن، وتجويد الخط، وبالاتصال به دارت بيننا مباحثات في مسائل التوسل، والشفاعة، ودعاء الصالحين،
فأعارني كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية، في التوسل والوسيلة، فقرأته فتأثرت به أي تأثر، وانتقلت رأساً على عقب، وامتزج حب ذلك الشيخ: شيخ الإسـلام ابن تيمية بلحمي وعصبي ودمي، وأصبحت حرياً على البحث عن كل كتاب له، ولمن يتابعه، وقرأت بعض كتب تلميذه كالشيخ محمد بن عبد الهادي "الصارم المنكي في الرد على السبكي" فخرجت بيقين ثابت، وإيمان قوي، ومعرفة جيدة بمذاهب السلف في هذه الأمور، وبحب مطالعة كتب الحديث، وأسانيده، والكلام على رجاله، كل ذلك ببركة مطالعة كتابي: التوسل والوسيلة والصارم المنكي.
هكذا هي النفوس الكبيرة، وهذه رؤية العلماء، من عاش بين العلم وأهله عشرات السنين، يوضح لنا حقيقة الصفاء والنقاء، في صفاء نفسك وتجردها للحق!!
وبهذين الكتابين استنار له طريق الهدى، فعاد للسنة، وتبرأ من البدعة، وعاد عن الأشعرية بعقيدة الصفاء والنقاء (الكتاب والسنة). .
لقد رفع راية الدعوة إلى التوحيد في أصقاع المعمورة،
بدأ بقرية (كفر عامر)، وانطلق بمصر، واهتدى على يديه الكثير، وقد رافقه وزامله في كثيرٍ من دربه صاحبه وأستاذه والذي أنار له طريق الهدى العالم الفاضل عبد الظاهر أبو السمح، والذي أنار له ـ أيضاً ـ طريق الهدى والبيان علامة شنقيط من بلد مورتانيا، العالم الفاضل أمين الشنقيطي، فتعاون الشيخان في جماعة أنصار السنة، ومن ثم في مكة، في الإمامة بالحرم المكي، والتدريس بالحرم ودار الحديث. .
نشاط الشيخ محمد عبد الرزاق في القاهرة:
لم يطل أمد انتظام الشيخ محمد عبد الرزاق في مدرسة دار الدعوة والإرشاد، إذ قامت الحرب العالمية الأولى وتأزمت الأمور، وانقطعت المساعدات المالية التي كانت تُمَوّل المدرسة من جانب حكام مصر، تشجيعًا منهم وتقديرًا للخطوة الموفقة التي خطتها، وكانوا يرجون من ورائها الإصلاح ونشر العلم.
وأخيرًا توقفت المدرسة، إلا أنها تركت أثرًا صالحًا في طلبتها، فأصبحوا دعاة إلى فكرتها، وأنصارًا للإصلاح الذي كانت تهدف إليه من تصحيح العقائد، وتنوير الأذهان، لأخذ الدين من معينه الصافي الوحيين: كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
هذا ولم تنقطع صلات الشيخ محمد عبد الرزاق بمؤسس دار الدعوة والإرشاد الشيخ رشيد رضا، وأخذ يلازمه في إدارة مجلته الإسلامية "المنار"، وكان الشيخ رشيد رحمه الله يعهد إليه بتحقيق بعض الكتب الإسلامية، التي تطبع في مجلة المنار لنشر الوعي الإسلامي ومحاربة البدع والخرافات كما كان- أي الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة- يوالي نشر مقالات هادفة في بعض المجلات التي تُعنى بالناحية الأخلاقية ومحاربة الفساد كمجلة مكارم الأخلاق المصرية.
علاقته بجماعة أنصار السنة المحمدية بمصر:
كانت للشيخ محمد عبد الرزاق حمزة رحمه الله أوثق الصلات بجماعة أنصار السنة المحمدية بالقاهرة ممثلة في رئيسها ومؤسسها فضيلة الشيخ العلامة محمد حامد الفقي رحمه الله وكانت بينهما صلات قوية تنبئ عن عمق العلاقة الأخوية والدعوية للشيخين الجليلين رحمهما، كما أن المكاتبات والمراسلات العلمية بينهما تنبئ أيضًا عن عمق هذه العلاقة ومتانتها، كما كان للشيخ محمد عبد الرزاق حمزة رحمه الله إسهامات علمية مباركة في مجلة الهدي النبوي تبرهن على قوة صلة الشيخ بجماعة أنصار السنة المحمدية التي تؤدي دورًا فاعلاً في الساحة الإسلامية داخليًا وخارجيًا.
انتقاله إلى المملكة العربية السعودية:
وفي عام 1344 هـ قصد الشيخان الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة والشيخ عبد الظاهر أبو السمح مكة المكرمة لأداء فريضة الحج برفقة الشيخ رشيد رضا، وكان الملك عبد العزيز آل سعود (ملك الحجاز وسلطان نجد كما كان لقبه يومئذ) حاجًا فاتصلا به مع العلماء القادمين من العالم الإسلامي، وتكررت اللقاءات معه فعرف الكثير عن نشاطهما وقيامها بالدعوة السلفية في مصر، وعرض عليهما الشيخ عبدالعزيز العتيقي البقاء لخدمة الحكومةالإسلامية وأجاب بالموافقة. وعرض عليها الانتقال إلى مكة المكرمة والمدينة النبوية لإمامة الحرمين الشريفين والقيام بخطابة الجُمع والتدريس فيهما.
فرشحهما السيد رشيد رضا للملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله.
وبناءً على الرغبة الملكية السامية انتقل الشيخان بأهلهما وأولادهما إلى مكة المكرمة سنة ( 1345هـ) تم تعيينه مدرسا في المسجد الحرام والمعهد العلمي والتقى بالشيخ عبيد السندي احد علماء الهند فقراء عليه الحديث وكتب السنة وغيرة ثم انتقل الى المدينة المنورة.
أعماله ومنصبه في المدينة المنورة :
عين رحمه الله إماماً وخطيباً ومدرساً بالمسجد النبوي ووكيل لهيئة مراقبة الدروس من جمادىالأولى 1346هـ بأمر من الملك عبدالعزيزواماما في صلاة الفجر واستمر إلى ذي الحجة عام 1347هـ
كان للشيخ محمد عبد الرزاق حمزة في خطب الجمع والتدريس في الحرم النبوي جولات واسعة في الإصلاح الديني، والتوجيه الهادف، ومعالجة الأدواء الاجتماعية، كما فتح دروسًا صباحية ومسائية في المسجد النبوي في الحديث والتفسير والتوحيد، وكان لكل ذلك الأثر الطيب في نفوس الشباب المثقف وغيرهم.
انتقاله إلى مكة المكرمة:
لم تطل إقامة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة في المدينة فنقل إلى مكة المكرمة يقول الشيخ سالم محمد عطية في ترجمة الشيخ تقي الدين الهلالي زميل الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة ان الشيخ الهلالي مكث سنتين بالمدينة المنورة ثم وقع نزاع بينه وبين أمير المدينة المنورة آنذاك
فسافر إلى مكة مدرساً في المعهد السعودي وهو معهد ثانوي ديني ـوكان سبب
النزاع هو الاختلاف في أسلوب الدعوة وتغيير المنكر بين الشدة واللين. ويقول الشيخ عطيه محمد سالم وكان خروج زميلة محمد عبد الرزاق حمزة من المدينة إلى مكة لنفس السبب. .. .
عين رحمه الله مدرساً بالمسجد الحرام وفي المعهد العلمي ومساعداً لشيخه عبدالظاهر محمد أبو السمح في الإمامة من تاريخ 1/ 1 / 1348هـ ـ 1929م
في المعهد العلمي السعودي:
كما عهد إليه في التدريس في المعهد العلمي السعودي ودروسه في المعهد لم تكن مقتصرة على المواد الدينية، بل قام بتدريس المواد الرياضية كالحساب والهندسة والجبر ومبادئ المثلثات.
دروسه في الحرم المكي:
وكان له رحمه الله دروسه الخاصة في حجرته بباب علي في المسجد الحرام وكانت تعرف(بقبة الساعة). واستأنف- رحمه الله- نشاطه العلمي الإرشادي في مكة، بفتح دروس للعامة بين العشاءين، وبعد صلاة الفجر في المسجد الحرام، في التفسير والحديث بطريقة غير مألوفة للناس، وذلك بعدم التقيد بكتاب معين فكان يقرأ الآية غيبًا ثم يبدأ في تفسيرها بما وهبه الله من سعة الإطلاع وسرعة استحضار أقوال السلف مكتفيًا في ذلك بالصحيح الثابت المأثور من الأقوال والروايات، وبهذه الطريقة أكمل مرارًا تفسير القرآن الكريم، وفي الحديث أكمل قراءة الصحيحين وشرحهما على طريق تفسير القرآن، وكانت حلقات دروسه ملتقى أجناس شتى من أهل مكة والوافدين إليها، ونفر كثير من أهل جدة كانوا يحرصون على دروسه كلما جاءوا إلى الحرم، ولم تكن دروسه تخلو من طرف علمية أو نوادر أدبية دفعًا للسأم، وترويحًا لنفوس المستمعين على عادة العلماء الأقدمين الأذكياء.
وإذا تعرض لآراء الفرق المنحرفة من القدماء أو العصريين شرح للمستمعين انحرافاتهم، ثم يبدأ في نقض آرائهم بطريقة علمية منطقية سهلة، يرتاح إليها الحاضرون، ويصغون إليه وكأن على رؤوسهم الطير.
دروسه الخاصة:
وكان للشيخ- رحمه الله- بعض الدروس لأفراد من راغبي العلم في حجرته بباب علي في المسجد الحرام وكانت تعرف بقبة الساعات، وهذه الدروس كانت تشمل اللغة العربية، (النحو والصرف والبلاغة)، وأصول التفسير، وأصول الحديث، والرياضيات كالجبر والهندسة والفلك، ولم تكن دراسته لعلم الفلك على الطريقة القديمة (الربع المُجَيِّب) بل كانت على الطريقة الحديثة وقد ساعدته معرفته بمبادئ اللغة الإنجليزية للاستفادة بالتقويم الفلكي السنوي، الذي تصدره (البحرية الملكية البريطانية بلندن)
فكرة تأسيس مرصد فلكي في مكة المكرمة:
يعد الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة اول من فكر في تأسيس مرصد فلكي في مكة المكرمة. وولعه بهذا الفن دفعه إلى فكرة تأسيس مرصد فلكي صغير، على رأس جبل أبي قيس بمكة المكرمة، للاستعانة بآلاته على إثبات رؤية الهلال لشهر رمضان، ورؤية هلال ذي الحجة لتحديد وقفة عرفات وعيد الأضحى، وعرض الفكرة على الملك سعود بن عبد العزيز- رحمه الله- فواق، وأصدر أمره إلى (وزارة المالية) ببناء غرفة خاصة للمرصد على قمة جبل أبي قبيس كما ساعده في جلب بعض آلات الرصد في مقدمتها (تلسكوب)،
ان اهتمامات الشيخ محمد حمزة في العلوم الكونية تناهز تعمقه في علوم الحديث، وانت لا تطالع كتابا له الا وتجد اثرا قويا في توجهه نحو علوم الحساب والفلك والطب
ايده الشيخ عبدالله بن ابراهيم الانصاري الداعية المعروف ومدير الشؤون الدينية في دولة قطر رحمه الله. وهو من تلاميذة
هذا الشيخ الانصاري له اهتمام بعلم الفلك وقد اتفقت ميوله الفلكية مع اهتمامات الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة الفلكية وتوجه الانصاري للحساب الفلكي وخصوصا في تحديد ظهور الهلال في الأشهر الهجرية لمعرفة رمضان والعيدين ووقفة عرفات ولكن- مع الأسف- مع الأسف- لم يكتب للفكرة الظهور إلى الوجود نظرًا لغرابتها.
مدرسة دار الحديث:
كان الاهتمام بالحديث وكتبه ودراسته ودراسة فنونه في مقدمة ما كان يحرص عليه الشيخان الجليلان الشيخ عبد الظاهر محمد أبو السمح والشيخ محمد عبد الرزاق حمزة وبناءً عليه قام الاثنان بتأسيس (دار الحديث بمكة) سنة (1350هـ -1931م) بعد الاستئذان من الملك عبد العزيز- رحمه الله- وقد رحب بالفكرة، ووعدهما بالمساعدة في كل ما يحتاج إليه هذا المشروع.
وتم افتتاح هذه الدار تحت إدارة الشيخ عبد الظاهر أبي السمح، وعُهِدَ إلا الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة بأن يكون مدرسًا أولاً بها، واختير لها كذلك نخبة من العلماء المشتغلين بالحديث وعلومه للتدريس بها.
وبذل الشيخ محمد عبد الرزاق مجهودًا كبيرًا في رفع مستوى طلاب الدار في علوم الحديث، وكان معظم طلابها يومئذ من المجاورين، وبعد سنوات تخرج فيها عدد لا بأس به، فرجعوا إلى بلادهم بأفريقيا وآسيا دعاةً إلى الله، وهداة إلى سنة رسوله كما تولى كثير منهم المناصب الدينية الرفيعة في بلادهم
انتداب الشيخ للتدريس في أول معهد علمي في الرياض:
وفي سنة 1372هـ (1952م) تأسس في الرياض أول معهد علمي تحت إشراف سماحة مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله، وانتدب الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة للتدريس به بعد خروجه من الحرم في مادة التفسير والحديث وفروعهما، وقد وجد طلاب المعهد في شيخهم المنتدب كنوزًا من المعرفة، تجمع بين القديم والجديد، وكثيرًا ما كانت دروس الشيخ تتحول بالأسئلة والمناقشة إلى علم الجغرافية والهندسة والفلك وآراء المذاهب القديمة والجديدة في هذه العلوم،واستمر انتدابه سنة واحدة تقريبًا ثم عاد إلى مكة المكرمة.
وظائفه رحمه الله:
1- مدرساً بقرية كفر عامر لمدة عامين.
2- عمل بدار الدعوة والإرشاد عامين ( داعياً ومشاركاً للسيد رضا في الدار).
3- معاوناً للسيد محمد رشيد رضا في تصحيح الكتب العلمية التي تطبع في الدار.
4- مدرساً بالمسجد الحرام من 8 / 4 / 1345هـ.
5- إماماً وخطيباً ومدرساً بالمسجد النبوي ووكيل لهيئة مراقبة الدروس من جمادى الأولى1346 إلى ذي الحجة1347هـ
6- مدرساً بالمسجد الحرام والمعهد العلمي ومساعداً لشيخه في الإمامة من 1/1/1348هـ.
7- شارك في تأسيس دار الحديث المكية عام 1352هـ مع شيخه عبد الظاهر أبي السمح وعمل مدرساً بها حتى عام1370هـ.
8- مدير دار الحديث المكية 1370هـ إلى قبيل وفاته حيث أقعده المرض
9- شارك في التدريس بالمعهد العلمي بالرياض عند تأسيسه عام 1372هـ ولمدة عام.
طلابه وتلاميذه:
للشيخ رحمه الله طلاب من جميع البلاد الإسلامية رحم الله حيهم وميتهم منهم
, الشيخ العلامة عبد الله خياط امام وخطيب المسجدالحرام
, والشيخ علي الهندي.
, والشيخ سليمان الصنيع
، والأستاذ المحقق أحمد عبد الغفور عطار
، والعلامة المؤرخ حمد الجاسر
، والشيخ محمد عبدالله الصومالي المدرس في المسجد الحرام
، والشيخ إسماعيل الأنصاري
، والشيخ محمد بن عمر الشايقي السوداني
، والشيخ يحي بن عثمان بن الحسين عظيم أبادي
، والشيخ محمد ياسين الفاداني
، والشيخ محمد نور الدين حسين جِمَاوي الحبشي
، والشيخ المحقق أبو تراب الظاهري
، والدكتور محمد بن سعد الشويعر
، والشيخ عبد الله بن سعدي العبدلي الغامدي
, والشيخ عبدالله ابراهيم الانصاري مدير الشئون الدينية في قطر يرحمه الله
, إسماعيل بن محمد بن ماحي بن عبد الرحمن الأنصاري المدرس في المسجد الحرام
إحالته إلى التقاعد من المسجد الحرام:
وبعد جهاد علمي متواصل، وخدمة للعلم في مختلف مجالاته، ونشر للمعرفة بكل الوسائل وبعد الأثر البارز الملحوظ الذي تركه رحمه الله في كل من الحرمين الشريفين، بلغ الشيخ السن القانونية التي يحال فيه الموظف إلى التقاعد،
وهي الأربع والستون من العمر،
صدرت الإرادة الملكية إلى سماحة رئيس القضاة الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ بإحالته إلى التقاعد بكامل راتبه. عام 1372هـ.
لقد أحيل الشيخ محمد عبد الرزاق إلى التقاعد، بعد عطاء حافل ومشرق في خدمة كتاب الله وسنه نبيه علية افضل الصلاة والسلام.
بيد أن أحدًا لم يدرك ذلك غير أقاربه، أما الطلاب الذين كانوا يدرسون عنده، والذين يجتمعون في حلقات درسه الصباحية والمسائية فلم يشعروا بأي فرق في مجالس دروسه في الحرم الشريف وفي حجرته،
بل زاد نشاطه في ذلك، وزاد عدد الطلاب عنده، كما شاهد المتصلون به زيادة اهتمام منه في التأليف والتعليقات على الكتب وكتابة المقالات في المجلات.
صلة القرابة بينة وبين العلماء والمشايخ
1 – كان صهر الشيخ عبدالظاهر ابو السمح
2- الشيخ عبد الله خياط إمام المسجد الحرام تزوج بنت الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة، وولدت له الشيخ أسامة بن عبد الله خياط إمام وخطيب المسجد الحرام.
3 – تزوج الشيخ عبدالله بن سليمان المسعري وزير الدولة ورئيس ديوان المظالم سابقا ابنت الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة وانجب منها الشيخ محمد المسعري.
مؤلفاته وآثاره العلمية:
1- كتاب الصلاة ويعتبر كموسوعة مصغرة لموضوع الصلاة، فقد جمع فيه كل ما يتعلق بالصلاة وأنواعها ( مطبعة الإمام بالقاهرة 1370هـ ) 200 صفحة.

3- رسالة في الرد على بعض آراء الشيخ الكوثري (مطبعة الإمام بالقاهرة 1370هـ) 72 صفحة.
4- كتاب ظلمات أبي رية ( المطبعة السلفية بالقاهرة 1378هـ) 331 صفحة.
5- الإمام الباقلاني وكتابه التمهيد في رسالة جمعت بحثه وبحث الشيخ بهجت البيطار والشيخ يحيى المعلمي- رحمهم الله- مطبعة الإمام بالقاهرة.
كتب نشرها بعد تصحيحها والتعليق عليها وهي:
1- عنوان المجد في تاريخ نجد لابن بشر طبعة مكة المكرمة (1349هـ).
2- رسالة التوحيد للإمام جعفر الباقر دار العباد بيروت (1376هـ- 1956م).
3- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان المطبعة السلفية بالقاهرة (1351هـ ).
4- الباعث الحثيث إلى فن مصطلح الحديث المطبعة الماجدية بمكة المكرمة (1353هـ).
5- الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية المطبعة السلفية بمكة المكرمة (1350ه ).
6- رسالة الطلاق لشيخ الإسلام ابن تيمية دار الطباعة المحمدية الأزهر بالقاهرة (1342هـ).
7- الكبائر للذهبي مطبعة الإمام بالقاهرة (1373هـ).
8- الاختيارات الفقهية طبع على نسخة كتبها بقلمه ويده.
9- روضة العقلاء ونزهة الفضلاء، اشترك في تحقيقه وتصحيحه مع فضيلة الشيخ محمد حامد الفقي، والأستاذ محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة السنة المحمدية (1368هـ- 1949م).
10- ومن الرسائل التي ألفها ولم تطبع رسالة الله رب العالمين في الفطر والعقول والأديان.
وقد نشر منها رحمه الله فصولاً في مجلة الحج بمكة المكرمة. رحمه الله رحمة الأبرار وجعل الفردوس مثواه.
11-حول ترحيب الكوثري بنقد تأنيبه.
وقد نافح الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة عن الدين بكتابيه «الشواهد والنصوص» و «ظلمات أبي رية» رد في الأول على عبدالله القصيمي الذي شكك في الدين والحديث النبوي في كتاب باسم «هذه هي الاغلال».
وفي كتاب «ظلمات أبي رية» دفاع عن الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه ضد محمود ابو رية الذي ألف كتابا بعنوان «أضواء على السنة النبوية» ينتقد فيه ابا هريرة رضي الله عنه.
كما أن بين الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة والشيخ عبدالعزيز بن باز مسائل ورسائل في أمور عدة
فائدة حديثيه حول نسبة كتاب "الباعث الحثيث"
يقول الشيخ ربيع بن هادي المدخلي- حفظه الله
ولإطلاقي اسم الباعث الحثيث عليه سببان :
السبب الاول: أن الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة، وهو أول من اطلع على الكتاب في عالم المخطوطات في وقته وأول من حققه وصححه، وكتب له مقدمة وعلق عليه سنة 1353هـ، قال رحمه الله في مقدمته ( الباعث الحثيث في معرفة علوم الحديث) انظر مقدمته للكتاب المذكور ص (13) الطبعة الثالثة سنة (1370هـ).
السبب الثاني: أن الكتاب اشتهر بين أهل العلم باسم الباعث الحثيث، وإن قال الشيخ أحمد شاكر: إنه ليس باسم الكتاب" ففي كلامه نظر إذ لم يقم عليه أدلة فالراجح عندي ما قاله الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة ولأني لو قلت اختصار علوم الحديث فقد تذهب عقول طلاب العلم تتخبط هنا وهناك وقد لا يهتدون إليه فلأجل هذين السببين أطلقت عليه اسم الباعث الحثيث.
ملاحظة هامة: ترك الشيخ مكتبة تراثية قيمة موجودة حالياً بدار الحديثالخيرية في مكة المكرمة في حي العوالي
قال عنه العلماء والمشايخ والأدباء :
1- يقول عنه الشيخ الخياط رحمه الله: كان مثاليا وذا اخلاق عالية وكريمة، وكان متواضعا رغم غزارة علمه ومعرفته، وكان واسع الأفق يظهر للملأ وكأنه طالب علم، لا من العلماء المتبحرين، ولم يرتفع بشخصيته عن الغير، او اعتد بعلمه وفاضل به، مع انه كان آية في الاستنباط، وحجة في سرد اقوال العلماء قديمهم وحديثهم، الى جانب عرض النظريات الحديثة في علوم الحضارة مما لا يتنافى مع الدين، وكان عزوفا عن المادة فكان يقنع برزق الكفاف وما يسد الخلة، ولم يؤخذ عنه انه تدنى في الطلب او استجدى للاستحواذ عليها.
2- يقول الشيخ عبد الله بن سعدي الغامدي العبدلي رحمه الله عن تأثره بشيخه وتحرره من التقليد إلى اتباع الدليل: ((كان الشيخ يحرص على الكتب الستة، وقد تأثرت به في دراستي على الشيخ فأصبحت أسير مع الدليل ولو خالف المذهب والآراء)).
3- سئل ابو تراب الظاهري رحمه الله ايهما اعلم في الحديث الشيخ ناصر الدين الالباني ام الشيخ محمد حمزة فقال الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة اعلم. وقد كتب مقالتين في صحيفة المدينة المنورة بعنوان: محمد عبدالرزاق حمزة محدث عصره.
4- ذكر الاستاذ احمد عبدالغفور عطار رحمه الله في رثاء الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة بأنه صديق الكتب لا يفارقها، وانه شديد الغيرة على ما يؤمن به، ثقيل الوطأة على من يتجنون على العلم وأهله والمتمسكين بدين الله، وذكر الاستاذ العطار ان اعداء الاسلام دفعوا أبا رية الى اعادة طبع كتابه في الهجوم على الصحابة وخاصة الصحابي ابو هريرة رضي الله عنه وسمي ذلك الكتاب «انتقال الحملة الى الحجاز» وتهجم فيه هجوما كبيرا على الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة، ولكن ابو رية رغم ذلك لم يستطع نيلا من العلامة الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة لأن كتاب ابي رية لم يكن سوى سباب وتهجم
5- يقول الشيخ عبدالله بن ابراهيم الانصاري الداعية المعروف ومدير الشؤون الدينية في دولة قطر رحمه الله. ان اهتمامات الشيخ محمد حمزة في العلوم الكونية تناهز تعمقه في علوم الحديث، وانت لا تطالع كتابا له الا وتجد اثرا قويا في توجهه نحو علوم الحساب والفلك والطب وما الى ذلك ومحاججته لابي رية في كتاب «ظلمات أبي رية» عامرة بالاستشهادات العلمية والطبية والفلكية.
6- سئل وجيه الحجاز الشيخ محمد نصيف عن الشيخين ابو السمح ومحمد حمزة فقال لسائله: ان اردت الصيت والوجاهة لمراجعة مصحف مكة المكرمة فعليك بالشيخ عبدالظاهر ابو السمح وان اردت المتابعة والحرص والجلد على العمل فعليك بالشيخ محمد عبدالرزاق حمزة.
7- يقول عنة الشيخ عبدالرحمن الصومالى المدرس في المسجد الحرام كانت طريقة الشيخ عبد الرزاق في تدريسه للحديث: أنه كان يقرأ السند، ثم يسأل طلابه عن اسم الراوي وكنيته ولقبه، فإذا لم يعرف؛ بحثوا عنه في الكتب.
8- يقول عنه الشيخ احمد المبارك الحريبي (كان قارئا ذا صوت ندي مؤثر يشعر بالخشوع والطمأنينة، كان خطيبا مصقاعا، داعيا الى الله ناطقا بالحق، كان يحسن الى طلابه وتلمس اخبارهم ويعين محتاجهم ويحثهم على طلب العلم والاستزادة منه ويوصيهم بتقوى الله والاخلاص له ويولي ارباب النجابة والنباهة منهم عناية خاصة.
مرضه ووفاته:
وفي الأيام الأخيرة أي منذ سنة 1385هـ (1965) أصيب رحمه الله بعدة أمراض، وفي مقدمتها الروماتزم، وكان بقوة توكله على الله يتجلد ويقاوم تلك الأمراض، مع المحافظة على قراءة الكتب، ثم تفرغ لتلاوة القرآن والصحف أحيانًا، جالسًا أو مضطجعًا في البيت أو في غير بيته.
وقد دخل مستشفيات مكة والطائف للاستشفاء، ثم سافر إلى بيروت وتعالج في مستشفى الجامعة الأمريكية أيامًا، وأخيرًا سافر مع ابنه الأستاذ عبد الله حمزة إلى تركيا ودخل مستشفى من مستشفياتها المشهورة أيامًا، ثم عاد إلى مكة واشتدت عليه وطأة الأمراض، فأصبح من سنة 1390هـ (1970م) ملازمًا للفراش،
وأخيرًا وافاه الأجل المحتوم في الساعة الثامنة بالتوقيت الغروبي من يوم الخميس 22/2/1392هـ_1972م، وصُلِّيَ عليه في المسجد الحرام بعد صلاة المغرب،
ودفن بالمعلاة- رحمه الله رحمة الأبرار، وأسكنه الفردوس الأعلى.
2- كتاب الشواهد والنصوص في الرد على كتاب هذي هي الأغلال ( مطبعة الإمام بالقاهرة 1367هـ ) 200 صفحة.
ملاحظة: صدر كتاب خاص باسم( الشيخ العلامة المحدث محمد بن عبدالرزاق حمزة من كبار علماء الحرمين) لشيخنا محمد سيد أحمد المدرس بدار الحديث بمكة المكرمة.


المراجع

* نشر الدرر للاستاذ عبد الله غازي.
* الجواهر الحسان في تراجم الفضلاء والأعيان من أساتذة وخلان، تأليف الشيخ زكريا بيلا تحقيق د/ عبدا لوهاب أبو سليمان ود/ محمد إبراهيم علي * أعلام المكيين المؤلف عبد الله عبدالرحمن المعلمي الصادر عن مؤسسة الفرقان للتراث الاسلامي.
* الأعلام للزركلي * قرة العين في أسانيد شيوخي من أعلام الحرمين. الشيخ محمد ياسين الفاداني
* المسجد الحرام في قلب الملك عبد العزيز. الشريف عبد الله العبد لي
* جريدة عكاظ العدد6749 والعدد 1999 في يوم الخميس 16/11/1427هـ.
* جريدة المدينة ملحق الأربعاء في 5/5/1414هـ * جريدة البلاد عدد 8510 في 11/.. . هـ
* مجلة المنهل جمادى الأولى 1392هـ * مجلة التوحيد: إعداد: محمد بن أحمد سيد أحمد
* طيبة وذكريات الأحبة – احمد أمين مرشد * صلاة التراويح أكثر من ألف عام في مسجد النبي عليه السلام للشيخ عطية سالم
* أئمة المسجد الحرام ومؤذنوه في العهد السعودي – عبد الله سعيد الزهراني
* تاريخ مكة المكرمة قديما وحديثا – د/ محمد اليأس عبد الغني * مكتبة المسجد الحرام.
* جريدة الرياض الاحد 12 من ذي القعدة 1427هـ - 3ديسمبر 2006م عدد 14041
* العيش في مكة المكرمة الأستاذ محمد علي حسن الجِفري * أئمة الحرمين – د. عبد الله العلاف 1443-1433
* مخطوط (أئمة وخطباء الحرمين في العهد السعودي ) الأستاذ سعد بن عبدالله العتيبي
Go to the top of the page
 
Quote Post
مناين
المشاركة May 6 2015, 21:06
رابط المشاركة #302


عضو متميز
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 7,889
التسجيل: 22-October 07
البلد: اكادير
رقم العضوية: 4,977




ترجمة (إمام الحرمين )الشيخ أحمد بن أسعد الكماخي


فضيلة الشيخ أحمد كماخي

1298 – 1351 هـ *

هو أحمد بن أسعد بن عارف الكماخي المدني يعود نسبة إلى السادة الأشراف الهاشميون، وُلِدَ في: المدينة المنوَّرة سنة 1298 هـ وقيل عام 1297هـ في دار والده الشَّيْخ أسعد - الذي كان يعمل إماماً وخطيباً في المسجد النبوي الشريف - فعاش الشَّيْخ أحمد في بيت علم وفضل.
تعليمه
وتلقَّى علومه على والده وعلى عمّه الشَّيْخ رائف، كما أنـَّه حفظ القرآن الكريم ثُمَّ تابع دراسته لعلوم الشريعة على يدي علماء أفاضل في المسجد النَّبويّ الشَّريف، فنال إعجابهم وحصل على إجازات من عددٍ منهم، فأجازه الشَّيْخ المحدّث: عبد الله القد ومي النَّابلسي الحنبلي برواية الحديث وذلك عام 1334هـ، كما حصل على إجازة بتدريس كتب الفقه والأصول من الشَّيْخ: محمود كرواني وذلك عام 1334 هـ ،ودرس على الشيخ اسحاق كشميري والشيخ احمد الهندي والشيخ محمد العمري والشيخ خليل احمد العمري والشيخ حبيب الرحمن الهندي وما زال يترقَّى في المراتب العلمية حتَّى عُيّنَ قاضياً في محكمة المدينة المنوَّرة وإماماً وخطيباً في المسجد النَّبويّ الشَّريف، وعاصر كثيراً من العلماء الأجلاَّء والمدرّسين الأفاضل في المسجد النَّبويّ الشَّريف، ومِنْ هؤلاء: الشَّيْخ عبد القادر شلبي، والشَّيْخ إبراهيم خربوتي، والشَّيْخ أحمد البساطي، والشَّيْخ زكي برزنجي، والشَّيْخ أحمد الفيض الأبادي وابنه الشَّيْخ محمود أحمد، وكانوا يتذاكرون العلم معاً
أعماله
كان رحمه الله زمن الحكومة العثمانية عضواً بمجلس التعزيزات الشرعية في المدينة المنورة
ثم مفتياً للأحناف ثم قاضياً.
وعِنْدَما شُكّلت مديرية المعارف أوائل العهد السعودي الزَّاهر عُيّنَ الشَّيْخ أحمد كماخي (كَمَخْيَلي ) عام 1345 هـ مُدِيراً للمعارف بالمدينة المنوَّرة بدل الشيخ عبدالقادر طربلسي، مدة قليلة
ثُمَّ نُقِلَ إلى جِـدّه ليعمل بمحاكمها الشرعية كاتباً للعدل، ثُمَّ قاضياً فيها وذلك عام 1346 هـ حتى 1347 هـ، ثُمَّ نُقِلَ إلى مكـَّة المكرَّمـة قاضياً بمحاكمها الشَّرعيّة، إضافةً إلى إمامته وخطابته في الحرم المكّي الشَّريف.
{ إمامته في الحرمين الشريفين }

عين إماماً وخطيباً في المسجد النَّبويّ الشَّريف في العهد العثماني واستمر في الامامه في بداية العهد السعودي عام ( 1344هـ ـ 1345هـ ) ثم نقل إلى جدة عام 1346هـ قاضياً، ثم نقل عام 1347هـ وقيل عام 1349هـ إلى مكـَّة المكرَّمـة قاضياً بمحاكمها الشَّرعيّة و إماماً وخطيباً في المسجد الحرام.
وقد وصفه أحد معاصريه وهو الشَّيْخ عبد الله كامل وكان يعيش معه في مكـَّة المكرَّمـة فقال: كان يرحمه الله متوسّط الطُّول، خفيف اللحية، فيه سماحة نفس وهدوء في الطَّبع، دمث الأخلاق، لطيف المعشر، طليق اللّسان، راجح العقل، واسع الاطّلاع، فيه وقار العلماء وهيبتهم، مجتهد في طلب العلم
وقال الشيخ زكريا بيلا: بحر التحقيق والعلامة الكبير.
أبناؤه :
1-علي وهو كاتب ضبط بالمحكمة الشرعية في المدينة المنورة سابقاَ
2- اسعد كاتب ضبط بالقسم العدلي بشرطة المدينة سابقاً
ويعمل حفيده الآن الدكتور خالد علي أحمد كماخي مدرّسا في كليَّة التربية في المدينة المنوَّرة
وفاته :
وذكر الأستاذ سعد بن عبدالله العتيبي في كتابه المخطوط (أئمة وخطباء الحرمين في العهد السعودي)

وقد توفي وهو على رأس عمله في القضاء والإمامة والخطابة في مكـَّة المكرَّمـة يقول الشيخ زكريا بيلا انه توفى في 27 من شهر ذو الحجَّة عام 1351 هجرية وهذا التاريخ الذي ذكره الشيخ زكريا بيلا يوافق يوم السبت الثاني والعشرين من شهر ابريل عام 1933م حسب الرؤية الشرعية للأهلة في البلاد السعودية، ودُفِنَ في المعلاة - تغمَّده الله برحمته.

المراجع

* قضاة المدينة المنورة 1/54 ــ 55.
* أعلام المكيين ((المعلمي)) ((1/242)).
* أعلام المدينة: عبد الرحمن الحذيفي ((مخطوط)).
* الجواهر الحسان 2/669
* أئمة الحرمين 1343/1433: عبدالله العلاف .
__________________
Go to the top of the page
 
Quote Post
مناين
المشاركة May 6 2015, 21:06
رابط المشاركة #303


عضو متميز
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 7,889
التسجيل: 22-October 07
البلد: اكادير
رقم العضوية: 4,977




ترجمة (إمام الحرمين )الشيخ إبراهيم الأخضر القيم
فضيلة الشيخ إبراهيم الأخضر القيم
1364 – 000 هـ*
إبراهيم بن الأخضر القيم، ولد في المدينة المنورة سنة 1364هـ، نشأ بها وتلقى تعليمه في مدارسها، حيث درس في مدرسة دار الحديث، ثم مدرسة النجاح، فالمعهد العلمي، ثم المدرسة الصناعية الثانوية وتخرج منها عام1379 هـ.
سافر إلى مصر لمدة سنتين وابتعث إلى إيطاليا عام 1388هـ ولبث بها قرابة سنة ونصف ثم تنقل للعمل في الأحساء ثم الرياض واستقر به المقام في المدينة النبوية.
وقد حفظ القرآن الكريم على الأستاذ عمر الحيدري، وقرأه على شيخ القراء في المسجد النبوي الشريف الشيخ حسن بن إبراهيم الشاعر برواية حفص، ثم قرأ عليه القراءات السبع.
وقرأ وتتلمذ على عدد من المشايخ، منهم: الشيخ عامر بن السيد عثمان، والشيخ أحمد بن عبدالعزيز الزيات، وتتلمذ كذلك على الشيخ عبد الفتاح القاضي وقرأ عليه القراءات العشر، وتتلمذ في العقيدة والفقه واللغة على الشيخ عبدالله بن محمد النعمان.
ومارس العديد من الوظائف والمهمات، حيث ابتدأ حياته العملية مدرساً في التعليم الصناعي، فمدرساً بمدرسة أبي بن كعب لتحفيظ القرآن الكريم في المدينة المنورة، ثم إماماً في المسجد الحرام عام 1401هـ .
بعد ذلك عين برتبة أستاذ مساعد في كلية القرآن الكريم وكلية الدعوة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ودرّس في المعهد العلمي للدعوة الإسلامية التابع لجامعة الإمام.
ومنذ سنة 1406هـ ولمدة تسع سنوات، شارك بالإمامة في المسجد النبوي الشريف، وقد تتلمذ عليه في القراءات الكثير من الطلبة داخل المملكة وخارجها.
له نشاط كبير في مجال تحفيظ القرآن الكريم والخدمات الإجتماعية، وهو عضو في عدد من اللجان الجمعيات، ومنها:
جمعية تحفيظ القرآن الكريم، الجمعية الخيرية للخدمات الاجتماعية، لجنة التحكيم المحلية والدولية لمسابقة القرآن الكريم التي تقيمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.
كما أن له نشاطاً إعلامياً وأدبياً؛ إذ شارك في عدد من حلقات الإذاعية والتلفزيونية، وألقى العديد من المحاضرات في منتديات علمية مختلفة، وكذلك له تسجيلات قرآنية بمجمع الملك فهد مصحف برواية حفص عن عاصم وآخر برواية ورش عن نافع، وله إهتمام خاص بالوقف والإبتداء، وله تسجيلات وأشرطة صوتية في معظم مكتبات العالم الإسلامي، وصدر له كتاب (مهارات محكمي مسابقة القرآن الكريم ) نفع الله به وبعلمه الإسلام والمسلمين.



* أئمة الحرمين 1343/1433
*انظر ترجمة موسعة في مجلة ضياء من إصدار جمعية تحفيظ القران بالزلفي إعداد الدكتور عبدالله الجارالله.
Go to the top of the page
 
Quote Post
مناين
المشاركة May 6 2015, 21:06
رابط المشاركة #304


عضو متميز
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 7,889
التسجيل: 22-October 07
البلد: اكادير
رقم العضوية: 4,977




ترجمة للشيخ ممدوح الحربي وفقه الله تعالى

هو الشيخ الفاضل أبو مصعب ممدوح بن علي بن عليان السهلي الحربي السلفي حفظه الله .
من سكان طيبة الطيبة المدينة النوية.

من مواليد 1386هـ .
موظف في : مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف .
الوظيفة الدعوية الحالية : باحث حر عن الفرق والأديان والحضارات .
المؤلفات :
- هي السيف البتار في نحر الشيطان نزار (قباني) .
- وكتاب الشهب الحارقة على الشيعة المارقة .
- وجزء حديثي بعنوان بكاء النبي صلى الله عليه وسلم .

وفي الطريق ان شاء الله تعالى بحث بعنوان (ملتقي الأنهر العذاب فيما اتفق عليه الشيوخ الستة أولياء رب الأرباب) وهو بحث حديثي.

- من مؤلفاته كتاب ((السيف البتار في نحر الشيطان نزار ومن وراءه من المرتدين الفجار)).

هذا المؤلف وافق على نشره سماحة العلامة إمام أهل السنة في عصره الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله..

وقرظه سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ.
والمحدث العلامة أبو مصطفى حمدي بن عبدالمجيد إسماعيل السلفي.

تتولى نشره دار المآثر بالمدينة النبوية.

وقد طُبعَ عِدة مرات…

وقد انتهى من تأليفه :
((وكان الفراغ من هذه الرسالة بين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيته في الروضة الشريفة،بين الظهر والعصر من يوم الجمعة الثالث والعشرين من سنة ألف وأربعمائة وتسع عشرة من الهجرة النبوية الشريفة)).


المجموعات الصوتية كثيرة منها الذي فُسحَ له ومنه الذي مُنع ونسأل الله أن ييسر له الفسح..

فالمجموعة الصوتية ثلاثة أشرطة عقيدة الشيعة الأثنا عشرية(ننتظر الفسح يسر الله له ذلك).
أربعة أشرطة اليهودية ومنظماتها السرية..
.........
الأشرطة:
1/اليزيدية.
2/عبدة الشيطان.
3/الشيعة النصيرية .
4/الشيعة الدروز .
5/الأقصى أم الهيكل.
6/دموع وعبرات تسكب على التوحيد.
7/التوحيد في الساحة الإسلامية.
8/القوة الخفية وراء التفجيرات الأمريكية.
9/ 3 أشرطة الأثنا عشرية .
10/الزيدية .
11/شريطين الترابط العقدي والعسكري بين الرافضة واليهود .
12/ أحوال أهل السنة في إيران .
13/الشيعة والقرآن .
14/حزب الله الرافضي .
15/الفرق الصوفية(قريب) .
16/الحداثة.

وهذا رابط لجميع المواد السمعية السابقة :
http://www.islamway.com/bindex?sect...&scholar_id=277
منقول بتصرف يسير من :
http://almeshkat.net/vb/showthread.p...1%E3+%D2%ED%CF
Go to the top of the page
 
Quote Post
مناين
المشاركة May 6 2015, 21:06
رابط المشاركة #305


عضو متميز
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 7,889
التسجيل: 22-October 07
البلد: اكادير
رقم العضوية: 4,977




ترجمة شيخنا حمدي عبد المجيد السلفي بقلمه


ولد في 21 / 4 / 1931 م الموافق 3 / 12 / 1349 هجرية في قرية المصطفاوية التابعة لقضاء المالكية [ ديريك سابقاً ] محافظة الحسكة في سورية، دخل المدرسة الابتدائية في قريته سنة 1940 إل أن أكمل الصف الخامس الابتدائي متفوقاً على زملائه، ثم ترك المدرسة وفي سنة 1948 انتسب إلى المدرسة الدينية الغير الرسمية على عادة الأكراد في قرية كورتبان المجاورة لقريته، ثم رحل في طلب العلم إلى مدارس أخرى أخذ عن علماء كثيرين من علماء الكرد في محافظة الحسكة، وفي سنة 1954 حصل على الإجازة العلمية على عادة علماء الأكراد من شيخه إسماعيل بن إلياس الكردي رحمه الله وتأثر به حيث كان ينحى في كثير من المسائل مذهب السلف .
ثم رحل في خريف سنوات 1954 و 1955 و 1965 إلى دمشق وحضر دروس الشيخ محمد ناصر الدين الألباني عدة أيام كل سفرة وتأثر به كثيراً ، وفي سنة 1957 سافر إلى كردستان العراق لأسباب معيشية وكان يدرس الطلاب في قريته في سوريا والعراق .
والتقى في الموصل بعلمائها مثل الشيخ عبد الله الحسو والشيخ عمر النعمة وغيرهما رحمهم الله .
وفي سنة 1958 القي عليه القبض مع شيخه إسماعيل الكردي في تلعفر في زيارة لهما ليه للدعوة بسبب إخبار أحد شيوخ شمر المدعو علي الدويش الصوفي بحجة أنهما شيوعيين، ثم أفرج عنهما بعد أن ظهر كذب المخبر .
وفي شباط سنة 1961 صدر أمر القبض عليه من السلطات العراقية فهرب إلى جبال كردستان والتجأ إلى الملا مصطفى البارزاني رحمه الله فأكرمه وساعده وانخرط في صفوف قوات البيشمهركة .
وبعد انتهاء الحركة الكردية إثر مؤامرة دولية وصدور العفو عن الأكراد المشتركين في الحركة نفي إلى مدينة هيت في محافظة الأنبار لمدة سنتين ثم رجع إلى قريته سرسنك حيث تقيم عائلته بعد انتهاء مدة النفي .
وأجازه من علماء الأكراد أيضاً الملا عبد الهادي المفتي في دهوك رحمه الله .
ثم نال الإجازة على طريقة المحدثين من الشيخ عبيد الله الرحماني الهندي والشيخ محب الله شاه الباكستاني والشيخ بديع الدين شاه الباكستاني والشيخ حبيب الرحمن الأعظمي الهندي رحمهم الله والشيخ عبد الله التليدي المغربي والشيخ زهير الشاويش الدمشقي .
وألف بعض الرسائل
1 – الطلاق في الإسلام طبع في الموصل في مطبعة الهدف سنة 1960 .
2 – وكراس في الرد على الضابطة في الرابطة طبع في بغداد سنة 1957 .
3 – ملاحظات على رسالة الأستاذ إبراهيم النعمة في ادعائه أن الكرد إذا درسوا بلغتهم سيخرجون من الإسلام طبع مرتين في مطبعة هاوار في دهوك مرتين .
4 – مرشد المحتار طبع في عالم الكتب في 3 مجلدات .
5 – حول نسب الشيخ عدي بن مسافر بالاشتراك مع تحسين الدوسكي طبع في مطبعة هاوار في دهوك .
وحقق كتباً كثيرة المطبوع منها:
6 – المعجم الكبير للطبراني طبع مرتين في العراق في عشرين مجلداً وطبع مسروقاً عدة طبعات .
7 – مسند الشاميين للطبراني طبع في مؤسسة الرسالة في ( 4 ) مجلدات .
8 – مسند الشهاب طبع في مجلدين في مؤسسة الرسالة .
9 – فتح الوهاب في تخريج أحاديث الشهاب لأحمد الغماري طبع في مجلدين في عالم الكتب في بيروت .
10 – بغية الملتمس للعلائي طبع في عالم الكتب .
11 – جامع التحصيل في أحكام المراسيل للعلائي طبع في العراق ثم في عالم الكتب .
12 – موافقة الخبر الخبر للحافظ ابن حجر بالاشتراك مع الشيخ صبحي السامرائي طبع في مجلدين في مكتبة الرشد .
13 – انتقاض الاعتراض للحافظ ابن حجر بالاشتراك مع الشيخ صبحي السامرائي طبع في مجلدين في مكتبة الرشد .
14 – الأحكام الوسطى لعبد الحق الإشبيلي بالا شتراك مع الشيخ صبحي السامرائي طبع في 4 مجلدات في مكتبة الرشد .
15 – فوائد تمام لتمام الرازي طبع في مجلدين في مكتبة الرشد .
16 - خلاصة البدر المنير لابن الملقن طبع في مجلدين في مكتبة الرشد .
17 – رفع الخفا شرح ذات الشفا لمحمد بن الحاج حسن الآلاني الكردي بالاشتراك مع صابر الزيباري طبع في مجلدين في عالم الكتب .
18 – اعتقاد أهل السنة والجماعة للشيخ عدي بن مسافر بالاشتراك مع تحسين الدوسكي طبع في مكتبة الغرباء في المدينة المنورة .
19 – الأمالي المطلقة للحافظ ابن حجر المجلد الثاني طبع في المكتب الإسلامي في بيروت .
20 – نتائخ الأفكار للحافظ ابن حجر طبع منه 3 مجلدات وتحت الطبع 3 في دار ابن كثير في دمشق .
21 – تذكرة الحفاظ لابن طاهر المقدسي طبع في دار الصميعي في الرياض .
22 – كتاب المجروحين لابن حبان طبع في مجلدين في دار الصميعي .
23 – الضفعاء للعقيلي طبع في أربع مجلدات في دار الصميعي .
24 – الحاديث الطوال للطبراني طبع في آخر المجلد الخامس والعشرين من المعجم الكبير ثم طبع منفرداً في المكتب الإسلامي .
25 – بيان الدليل على حرمة التحليل لشيخ الإسلام ابن تيمية طبع في المكتب الإسلامي .
26 – تذكرة المحتاج في تخريج أحاديث المنهاج لابن الملقن طبع في المكتب الإسلامي .
27 – الأمالي السفرية أو الحلبية لابن حجر طبع في المكتب الإسلامي .
28 – المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصلا للزركشي طبع في دار الأرقم في الكويت .
29 – الكواكب النيرات لابن الكيال الدمشقي طبع في الكويت أولاً ثم قي عالم الكتب .
30 – كتاب الصلاة على النبي  لابن أبي عاصم طبع في دار المأمون في دمشق .
31 – تخريج أحاديث شرح العقائد للسيوطي طبع في دار الأقصى في الكويت .
32 – تخريج أحاديث شرح المواقف للسيوطي طبع في دار الأقصى في الكويت .
33 – الجزء الثاني من أحاديث الذهلي انتقاء الدارقطني طبع في الكويت في دار الخلفاء .
34 – ترجمة الطبراني لابن منده طبع في آخر المجلد الخامس والعشرين من المعجم .
35 – رسالة حول المعاجم الثلاثة للطبراني للصنعاني طبع في آخر الجزء الخامس والعشرين من المعجم .
36 – إيقاظ النائمين لمحمد البركوي طبع في دار الصميعي .
37 – إنقاذ الهالكين لمحمد البركوي طبع في دار الصميعي .
38 - اليمانيات المسلولة على الرافضة المخذولة لزين العابدين الكردي طبع في مطبعة خه بات في دهوك .
39 – بيان كفر طائفة الرافضة لعبد الله الربتكي الكردي طبع في مطبعة خه بات في دهوك .
40 – النكة الشنيعة في الخلاف بين الله والشيعة لإبراهيم فصيح الحيدري طبع في مطبعة خه بات في دهوك .
41 – نبذة من الأفكار لأحمد حيدر طبع في مطبعة خه بات في دهوك .
42 – الأجوبة العراقية للآلوسي المفسر طبع في مطبعة خه بات في دهوك .
43 – صب العذاب لمن سب الأصحاب لمحمد شكري الآلوسي طبع في مطبعة خه بات في دهوك .
44 – نو بهار للأديب أحمد الخاني طبع في بغداد .
45 – تاريخ العمادية لعباس العزاوي بالاشتراك مع عبد الكريم فندي طبع في أربيل .
46 – تاريخ ماردين بالاشتراك مع تحسين الدوسكي طبع في مطبعة هاوار .
47 – جواز الاقتطاف من المسجد والمقبرة لعبد الله بن زيد طبع في دهوك .
الكتب التي تحت الطبع
48 – اللآلي المنثورة للزركشي في مؤسسة الرسالة .
49 – المنهل العذب الزلال للسخاوي في مؤسسة الرسالة .
50 – زواهر الزواجر لعبد الله الربتكي في مؤسسة الرسالة .
51 الإنجاد في أحكام الجهاد لابن المناصف المغربي في مؤسسة الرسالة .
52 – مختصر كتاب المجروحين لمحمد بن أبي الفتح الحنبلي في المكتب الإسلامي .
Go to the top of the page
 
Quote Post
مناين
المشاركة May 6 2015, 21:06
رابط المشاركة #306


عضو متميز
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 7,889
التسجيل: 22-October 07
البلد: اكادير
رقم العضوية: 4,977




الشيخ عبد الهادي بن حسن وهبي


نــــبــــذة عـن فــــضـــيــلـــة الــــشــــــيـــــخ


نشأته

وُلِدَ فضيلة الشيخ عبد الهادي بن حسن وهبي – حفظه الله – في بيروت عام 1378 هـ الموافق 1958 م ، ونشأ فيها حيث تلقى علومه الابتدائية والثانوية في مدارسها، ثم سافر إلى الرياض، حيث التحق بجامعة الامام محمد بن سعود –رحمه الله- قسم السنة وعلومها. وقد أنهى الشيخ دراسته الجامعية عام 1405 هـ الموافق 1985 م.

نشاطه الدعوي

بعد ذلك: عاد فضيلته إلى بيروت ليبدأ طريقه الشاق، في غرس بذور الخير فيها، فبدأ باكورة نشاطه بالتدريس في مساجد بيروت، بالحكمة والموعظة الحسنة، مع التركيز على مبدأ التصفية والتربية كمنهج اقتنع الشيخ أنه من انفع ما يحتاج إليه المسلمون عموماً، وبالأخص في لبنان، حيث تعصف رياح الشبهات، وتكثر البدع والخرافات؛ فسار الشيخ حفظه الله بعكس التيار، ليواجه مع تلامذته وإخوانه ذاك الكم الهائل من الضغوطات والمصاعب، إلى أن بارك الله عز وجل، فآتت دعوة الشيخ ثمارها، وأينعت بفضل الله، حيث كان أول قطافها: تأسيس الشيخ مع بعض إخوانه الفضلاء "جمعية السراج المنير الإسلامية" في بيروت، وذلك عام 1407هـ -الموافق 1986 م، والتي يرأس الشيخ مجلس إدارتها إلى يومنا هذا.


ولا يفوتنا أن نذكر أن الله يسَّرَ للشيخ الالتقاء بكثير من أهل العلم في العالم الاسلامي، من أبرزهم: سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز بن باز، وسماحة العلامة المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، والعلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين-رحم الله الجميع- بالإضافة إلى غيرهم. وللشيخ مشاركات في التدريس في العديد من الدورات العلمية خارح لبنان.وقد أمضى الشيخ كذلك قرابة العشر سنوات مدرِّساً في معهد الإمام البخاري للشريعة الإسلامية في عكار-شمال لبنان .


وقد كان لقراءة الشيخ لكتب شيخ الاسلام الثاني –ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى – وتركيزه عليها، الأثر البالغ والكبير في نفسه، مما جعله يتجه للتركيز على الجوانب الإيمانية، المتعلقة بتهذيب النفس ومجاهدتها، في دروسه ومحاضراته، ما ساهم في التفاف الناس حوله، ونظرتهم إليه بكونه والداً للجميع، مربياً ومصلحاً ومعلما. إلى جانب اهتمامه بنشر التوحيد، والعقيدة السلفية، منتهجاً في ذلك منهج العلماء الربانيين، أمثال االشيخ ابن باز و الشيخ الألباني والشيخ ابن عثيميين .

مؤلفات الشيخ

لقد من الله عز وجل على شيخنا بهمة عالية في التأليف، حيث صدر له العديد من المؤلفات والرسائل ، نذكر منها :


- الكلمات الحسان في بيان علو الرحمن.

- الأسماء الحسنى والصفات العلى.

- غاية البيان في إثبات علو الرحمن.

- الحصن الحصين من الشيطان الرجيم.

- تذكير الإنسان بحفظ العين واللسان.

- تذكير الإنسان بعداوة الشيطان.

- تذكير الأنام بفضل صلاة القيام.

- إصلاح القلوب.

- آثار الذنوب على الأفراد والشعوب.

- الخصال الموجبة لدخول الجنة.

- تحذير السالك من المهالك.

- التوبة طريق إلى الجنة.

- وقفات قبل الفوات.

- في ظلال التقوى.

- تحفة الأبرار بفضائل الأذكار.

- صفة المحبة من الكتاب والسنة.

- الخصال المنجية في الدنيا والآخرة.

- الدرر الثمينة من الأدعية النبوية.

- أزمة خلقية.

- الإخلاص طريق الخلاص.

- غنى الخالق وفقر الخلائق.

- الخشوع في الصلاة.

- البكاء من خشية الله.

- صفة الرحمة من الكتاب والسنة.

- تذكير الأحياء بخلق الحياء.

الترجمة منقولة من موقع جمعية السراج المنير والتي يشرف عليها الشيخ عبد الهادي إشرافا عاما.
http://asseraj.org/
Go to the top of the page
 
Quote Post
مناين
المشاركة May 6 2015, 21:06
رابط المشاركة #307


عضو متميز
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 7,889
التسجيل: 22-October 07
البلد: اكادير
رقم العضوية: 4,977




ترجمة العلامة عبدالله بن حميد رحمه الله.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
نسبه :
هو العالم العلامة البحر الحبر الفهامة النبيل المحقق المدقق الفقيه الحافظ الشيخ: أبو محمد عبدالله بن محمد بن عبد العزيز بن عبدالرحمن بن حسين بن حميد ينتهي نسبه إلى بني خالد القبيلة المعروفة.
ولادته :
ولد في مدينة الرياض في 29/12/1329هـ توفي والده وهو في السنة الثانية من عمره ، وتوفيت والدته وهو في السنة السادسة من عمره ، وكف بصره وهو صغير بسبب مرض الجدري.
طلبه للعلم :
ولم يكن فقد بصره عائقا له عن طلب العلم ، حيث قرأ القرآن وحفظه على المقرئ علي بن محمد بن مديميغ وكان متقناً ضابطاً ، ثم بعد ذلك استظهره وقرأه مجودا على إمام المسجد الحرام الشيخ عبد الظاهر ابوالسمح رحمه الله وبعد ذلك أخذ في طلب العلم بهمة ونشاط ومثابرة ، ومع اهتمامه بالعلم واجتهاده فيه كان من تقدير الله وجود صفوة من العلماء ، اختص كل واحد منهم في باب من أبواب العلم وفن من فنونه .
مشائخه : -
الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ قاضي الرياض (ت 1372هـ) قرأ عليه كتاب التوحيد وكشف الشبهات والعقيدة الواسطية والأربعين النووي وزاد المستقنع وشرحه الروض المربع .
- الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ (ت 1367هـ) قرأ عليه في كتب التوحيد ، وآداب المشي إلى الصلاة ، ولازمهما سنين .
- الشيخ حمد بن فارس (ت 1345هـ) قرأ عليه في النحو متن الاجرومية .
- الشيخ : سعد بن حمد بن عتيق (ت 1349هـ) قرأ عليه في التوحيد والحديث ومصطلحه والتفسير.
- سماحة الشيخ : محمد بن إبراهيم آل الشيخ (ت1389هـ)علامة الجزيرة ومفتيها فهو شيخه الأكبر ، فقد اخذ عنه جل علومه ومعارفه في كل الفنون ، قال الشيخ عبدالله البسام رحمه الله (ت 1423هـ)( 00 لازم الشيخ محمد بن إبراهيم ملازمة تامة حتى صارت له منه الفائدة الكبرى وتخرج على يديه) وقال القاضي: ( ولازمه زمنا طويلا ) فقرأ عليه في التوحيد والعقائد : التدمرية والحموية وكتاب التوحيد ورد الإمام احمد على الزنادقة والجهمية ، وفي الحديث قرأ عمدة الأحكام والمصطلح وبلوغ المرام وجل هذه الكتب يحفظها الشيخ رحمه الله استظهارا وسمع عليه صحيحي البخاري ومسلم وسنن أبي داود والنسائي ، وفي الفقة : زاد المستقنع مختصر المقنع وشرحه الروض المربع ونظم المفردات وشرحها مستظهرا مختصر المقنع ونظم المفردات كما قرأ عليه قطعه كبيرة من المنتهى وحفظ منه إلى باب الصداق ، وفي الفرائض : متن الرحيبية والبرهانية ومراجعات كثيرة في شرح الترتيب : إذ له به عناية خاصة ، وفي النحو : قرأ الاجرومية وقطر الندى وشرحه وملحة الإعراب وشرحها وألفية ابن مالك وشرحها لابن عقيل وحاشية السجاعي والخضري عليها وهو يحفظ المتون كلها. وقد وهبه رغبة في العلم وحب التحصيل والاستزادة من العلوم والمعارف بشتى أنواعها وفنونها ، من الشرعية والعربية والأدبية أصولا وفروعا فتأهل وبرز بين الأقران ، قال القاضي : ( ونبغ في فنون كثيرة واتسعت مداركه فقد وهبه الله فهما ثاقبا وذكاء متوقدا وقوة في الاستحضار لا نظير له وكان مشائخه يتفرسون فيه الذكاء ويقولون سيكون لهذا الفتى شأن ) مماجعل سماحة الشيخ محمد يعينه مدرسا ومساعدا له فمتى غاب انتهى التدريس إليه.
- أعماله:
كان الملك عبد العزيز رحمه الله شديد الإعجاب به وبغزارة علمه وسداد رأيه وصفاء ذهنة وقوة شخصيته حتى قال عنه : ( لوكنت جاعلا القضاء والإمارة جميعا في يد رجل واحد لكان ذلك هو الشيخ عبدالله بن حميد) لذلك :
- عينه الملك عبد العزيز رحمه الله قاضيا في العاصمة الرياض وذلك في محرم 1357هـ وله من العمر ثمانية وعشرون سنة ، بعد إلحاح وإصرار من الملك رحمه الله ، فظل بها ثلاث سنوات نزيها متجردا عدلا في أحكامه مثارا للإعجاب في فراسته يفصل في المنازعات بين الناس وينظر في قضاياهم بعين الإنصاف والتحري.
- ثم انتقل إلى قضاء منطقة سدير بطلب من الملك عبد العزيز رحمه الله خلفا للشيخ عبدالله بن عبد العزيز العنقري رحمه الله (ت1373هـ) وذلك في شهر ذي القعدة من عام 1360هـ فسكن المجمعة ليحل محل الشيخ عبدالله العنقري في القضاء والتدريس ، وكان قضاؤه شاملا لمنطقة سديركلها .
- بعد وفاة علامة القصيم الشيخ عمر بن محمد بن سليم عام 1363هـ رغب الملك عبد العزيز رحمه الله من الشيخ التوجه إلى مدينة بريدة قاضيا ومدرسا في منطقة القصيم ، فامتنع الشيخ رحمه الله فلما رأى الملك إصرار الشيخ ، جعل الشيخ محمد بن حسين (ت1381هـ) على القضاء وان يقتصر الشيخ عبدالله على التدريس فوافق ورحل إلى القصيم فوصل بريدة في شهر بيع الثاني من عام 1363هـ وعقد حلقات العلم بالإضافة إلى قيامه بالإمامة والخطابة في الجامع الكبير ببريدة ، جامع خادم الحرمين الشريفين ، وفي شهر شعبان من نفس العام صدر الأمر السامي بتعيينه قاضيا في بريدة ، وصار هو المرجع في القضاء والإفتاء والتدريس والإمامة والخطابة وصار له القبول التام في المنطقة.،قال الشيخ إبراهيم بن عبيد (ت1425هـ) ( ثم أتى به لقضاء القصيم لاحتياج صاحب الجلالة الملك عبد العزيز له ذلك لأنه رآه رزينا وقويا وذا أنفة وأمانة ولا يسد تتمة الشيخ عمر بن سليم بعد وفاته سواه ).
- وفي عام 1372هـ انتدبه الملك عبد العزيز رحمه الله إلى الحجاز للنظر في قضايا مختلفة ، فمكث سنة كاملة متنقلا بين محاكم مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة والطائف للبت في قضايا عويصة طال فيها النزاع وتشابك فيها الخصوم ، فأتى عليها جمعيا ، وأمضى فيها حكمه بتوفيق من الله وعونه ، فحمدت له السيرة ووصل الحق إلى أهله ، وكان له الثناء الجميل من قبل ولاة الأمر والمسئولين والعامة ، ثم عاد إلى القصيم قائما بعمله في القضاء والتدريس والنظر في أمور الناس وحل مشكلاتهم والسعي في قضاء حوائجهم .
- وفي 29 من شعبان من عام 1377هـ طلب الإعفاء من قضاء القصيم فرفع الرغبة إلى الملك سعود رحمه الله فأجيب طلبه بعد مراجعات وإلحاح شديد ثم تفرغ للتدريس .
- وفي عام 1384هـ اختاره الملك فيصل رحمه الله تعالى ليكون رئيسا للرئاسة العامة للإشراف الديني على المسجد الحرام عند أول تأسيسها ، فانتقل إلى مكة المكرمة واستقر فيها وباشر عمله فرتب إدارتها واهتم بتنظيم شؤون المسجد الحرام ، واتسعت دائرة اتصالاته بالعلماء في الحرمين وغيرهم من الوافدين من أهل العلم والصلاح في مواسم الحج والعمرة وشرع رحمه الله في التدريس بالمسجد الحرام والوعظ والإرشاد والإفتاء ، كما رغب في إنشاء معهد الحرم المكي داخل أورقة المسجد الحرام فتم تأسيسة عام 1384هـ ليكون معادلا للمرحلة الثانوية والمتوسطة واختار له المعلمين العلماء الأكفاء فكان نبتة صالحة تخرج منه الأفواج تلو الأفواج.
- وفي عام 1395هـ عينه الملك خالد رحمه الله رئيسا لمجلس القضاء الأعلى ، وهو منصب جديد استحدثه الملك خالد رحمه الله ليكون المرجع النهائي في القضاء ، واستمر في رئاستة حتى وافاه الأجل ، فكان رحمه الله محمود السيرة حريصا على توجيه القضاة وتذكيرهم بمهمات أعمالهم ، حافظا لحقوقهم حاميا لجنابهم كما كان قوي الموقف فيمن يخالف ، كما طلب منه التدريس في المعهد العالي للقضاء حينما أنشئ عام 1386هـ فوافق واستمر في التدريس كل عام ، كما أن أول رسالة علمية نوقشت في الدكتوراه في الفقة الإسلامي في المملكة نوقشت على يدية وهي رسالة د.شرف الشريف وعضوية المناقشة الشيخ صالح الفوزان .
- بالإضافة إلى مشاركته وعضويتة ورئاستة لعدد من المجالس والهيئات والمؤتمرات منها :
1- عضو مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة .
2- رئيس المجمع الفقهي في رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة.
3- رئيس لجنة جائزة الدولة التقديرية.
4- عضو المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي.
5- عضو المجلس الأعلى العالمي للمساجد في الرابطة.
6- عضو المؤتمر العالمي لتوجية الدعوة وإعداد الدعاة
قال عنه الشيخ البسام: ( والمترجم أينما حل في بلد ،فهو المرجع للمكان الذي يحل فيه في الدرس والإفتاء والاستشارات والتوسط في أمور الخير وغير ذلك ،فهو مهتم بأمور المسلمين وناصب نفسه وعلمه وجاهه لخدمة الإسلام والمسلمين ، وهو صاحب الإشارة والكلمة النافذة وكان ولاة الأمر يقرونه ويجلونه ويعرفون قدره ويحترمونه غاية الاحترام لسعة علمه وبعد نظره ونصحه لعامة المسلمين وولاتهم) .
والشيخ من كبار علماء الإسلام وعقلائهم ووجهائهم ، قال بعضهم : الشيخ بن حميد قد رزقه الله عقلا راجحا وسياسة ليس لها نظير ، وحكمة جعلته محل احترام ، ومحل ثقة لدى الكبير والصغير يمتاز بالأناة والروية كثير الصمت إلا فيما ينفع حاد الذكاء لايمكن أن يخدع ، يحتاط في كل ما يقوله أو يفعله لا ينخدع بالمظاهر مهما كانت ولا تغره الدعاوى .
رزقه الله بصيرة نافذة يعرف الدعاة الحقيقيين الناصحين المخلصين بحيث يميزهم من أهل التمويه والخداع لايمكن أن يستغفل فهو كيس فطن يزروه الكثير من أهل العلم وممن ينتسبون إلى جمعيات وأحزاب من الشرق والغرب فيتعرف المصيب من غيره).
قال الشيخ إسماعيل بن عتيق : ( أما وصف شيخنا فلا يلم تبيانه البيان وهو العالم الأجل العبقري لم تشهد الجزيرة إلا النادر من أمثاله في ذكائه ونبوغه وفطنته وفهمه ).
مؤلفاته :
قال الشيخ البسام: ( مؤلفاته رسائل ليست على قدر علمه ومقامه ، فهو من العلماء اللذين يرون الاكتفاء بما سطره العلماء السابقون في أسفارهم ولكنه كتب رسائل يرى أن الحاجة داعية إلى تحريرها ) مع انصرافه التام للتعليم والتدريس وقضاء حوائج الناس والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومن مؤلفاته :
- الدعوة إلى الجهاد في الكتاب والسنة .
- كمال الشريعة وشمولها لكل ما يحتاجه البشر.
- دفاع عن الإسلام واشتراكية حرام.
- حكم اللحوم المستوردة وذبائح أهل الكتاب.
- هداية الناسك إلى أهم المناسك.
- الإبداع في شرح خطبة حجة الوداع .
- تبيان الأدلة في إثبات الأهلة .
- تنبيهات على أن جدة ليست ميقاتا.
- إيضاح ما توهمه صاحب اليسر في يسره من تجويز ذبح دم التمتع قبل وقت نحره.
- غاية المقصود في التنبيه على أوهام ن محمود.
- نقد نظام العمل والعمال.
- رسالة في حكم التلفزيون.
- الرسائل الحسان في نصائح الإخوان.(مجموع مقالات)
- توجيهات إسلامية.
- رسائل موجهة إلى المعلمين.
- رسائل موجهة إلى العلماء.
- رسالة في التوحيد.
- فتاوى برنامج نور على الدرب (مجلد) جمع عمر بن محمد بن قاسم.
قال القاضي : ( وله ندوات في وسائل الإعلام المقروء والمسموع ونشاط في الإفتاء منقطع النظير ).
من طرائف أقضيتة :
عندما كان قاضيا في بريدة ، فقدت إحدى الأسر طفلها الصغير وبحثت عنه دون جدوى ، وبعد سنوات كان والده يتجول في سوق الغنم حسب عادته اليومية فأبصر غلاما مميزا فوقر في نفسه انه ابنه فتقدم اليه وضمه ويقول ولدي فزجره صاحب الغنم وهو من البادية ودفعه وهو يقول له هذا ابني وليس ابنك فتنازعا وطال بينهما الكلام ورفع أمرهم للشيخ عبدالله بن حميد فقال للرجلين أعطوني الولد واذهبا وفي الغد احضرا في مجلس القضاء وأخذ الولد وبعثه إلى بيته وأولاده وعندما جلس معا على العشاء قال الشيخ للولد : ماذا يسمونك أهلك يا غلام فقال له على البديهة يسمونني (الحضري)فضحك الشيخ وسكت ، وفي الصباح استقر البدوي فأقر بالحقيقة ، قال أخذناه من البلدة قبل عدة سنوات فاستلم الوالد ولده ونال الأعرابي عقابه .(من أفواه الرواة ، بتصرف).
ويقول د. أحمد بن حميد : لما تولى والدي القضاء في شقراء جاءه احد رجال البلدة وقال له : إني رأيت البارحة على ضوء القمر جاري يتسور بيتي ، فقال له الشيخ تعال به غدا وسأنهرك وأغلظ عليك فاصبر ولا تتضايق فأجابه سمعا وطاعة ، وفي الصباح جاء إلى مجلس القضاء ومعه جاره فادعى بدعواه في الأمس فزجره الشيخ وقال له ألا تستحي على نفسك أن تتهم جارك بهذا السوء فجارك نيته طيبة ، ضاق صدره في منزله فتسور بيتك لكي يتعلل معك ويستأنس بالحديث فقال : هذا ما حدث يا شيخ ما جئت إلا لهذا الغرض ، فأقر دون أن يفطن للحيلة التي بيتها له الشيخ فكان أن نال عقابه الذي يستحقة .(من أفواه الرواة – بتصرف يسير ).
من ذكاءه ودهاءه وقوته ودقته وفطنته : انه حينما تولى رئاسة مجلس القضاء الأعلى مرت به اقضيه كانت قد حكم بها في القصيم قبل ثلاثين عاما ، فلما كان القارئ يقرأ عليه الصك الذي دونت فيه القضية إذ هو يمر بعبارة فيها تحريف فما كان من الشيخ إلا أن سبح الله واسترجع وقال : سبحان الله لقد قلت لهم في حينه أن يصلوحها بصيغة كذا فسامحهم الله ألم يصلحوها ، فانظر كيف كان الشيخ مستحضرا للقضية برمتها وبعباراتها وألفاظها.(من أعلامنا ).
قال د.عبد العزيز الخويطر: ( لعل المستمعين يذكرون برنامجا في الإذاعة ، يفتي فيه الشيخ عبدالله بن حميد رحمه الله ويرد على بعض المفتين فكان المذيع يذكر اسم السائل كاملا واسم بلدته ثم يتلوا السؤال وعند الرد يوجه الشيخ الرد على الشخص ذاكرا اسمه واسم والده وجده و بلدته وسؤاله كاملا قبل أن يبدأ بالفتوى وكنا نندهش نحن المستمعين من مقدرته عليه رحمه الله ..إلى أن قال : ونكتفي بمحاولة استيعاب المعنى وإذا تعددت أقسام السؤال فقد ننسى بعضا منها وهو رحمه الله لاينسى ).
فمن تلاميذه وطلابه على سبيل المثال لا الحصر: الشيخ عبد العزيز بن صالح (إمام المسجد النبوي)،الشيخ محمد بن عودة السعوي (رئيس تعليم البنات سابقا)،الشيخ محمد بن سبيل (إمام المسجد الحرام) ، الشيخ صالح اللحيدان (رئيس مجلس القضاء الأعلى)، الشيخ عبدالله التركي (وزير الشئون الإسلامية سابقا وأمين رابطة العالم الإسلامي) ،الشيخ صالح الفوزان (عضو الإفتاء)، الشيخ صالح الخريصي(رئيس محاكم القصيم)،الشيخ محمد العبودي (أمين رابطة العالم الإسلامي المساعد)،الشيخ حمود التويجري (صاحب المؤلفات المشهورة)،الشيخ صالح الاطرم(عضو هيئة كبار العلماء سابقا)،الشيخ صالح بن غصون(عضو الإفتاء)،الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ (مفتي المملكة حاليا)،الشيخ صالح البليهي (صاحب كتاب السلسيبل) و الشيخ عبدالله الدويش (المحدث المشهور) والشيخ صالح السدلان ، وغيرهم كثير.
وفاته :
أصيب بمرض عضال في منتصف عام 1401هـ سافر من اجله إلى أمريكا وأجريت له عمليات ولكن المرض الخبيث يزداد معه فأدخل مستشفى القوات المسلحة في الطائف وبقي فيه حتى وافاه أجله فيه وذلك يوم الأربعاء 20/12/1402هـ وصلي عليه بالمسجد الحرام ودفن بمقبرة العدل بمكة المكرمة وحضر الصلاة وتشييعه أمم عظيمة يتقدمهم العلماء والأمراء والأعيان وصار مشهدا عظيما وشعر االناس بفراغ كبير بعده، فانعكس ذلك على حزن عميق ، ومصاب كبير .فرحمه الله تعالى.
عقبه : ترك عددا من الأولاد والبنات ومن اشهر أبناءه : د.صالح (رئيس مجلس الشورى) ود.احمد (عميد كلية الشريعة بجامعة ام القرى) والشيخ إبراهيم (مدرس في دار الحديث بمكة ).وقد رثي بمراث كثيره كقصيدة للشيخ محمد بن سبيل والشيخ احمد الغنام وغيرهم.
رحم الله مشايخنا رحمة واسعة
وبالله التوفيق
Go to the top of the page
 
Quote Post
مناين
المشاركة May 6 2015, 21:06
رابط المشاركة #308


عضو متميز
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 7,889
التسجيل: 22-October 07
البلد: اكادير
رقم العضوية: 4,977




الثمر الداني بجمع ثناء أهل العلم على الشيخ محمد ناصر الدين الألباني



الثمر الداني بجمع ثناء أهل العلم على الشيخ محمد ناصر الدين الألباني



1. (( ثـنـاء مجمع الفقه الإسلامي على الإمام محمد ناصر الدين الألبـاني )) متمثلا في الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي (الدكتور الحبيب بلخوجة) قال : (( ..إننا فقدنا بموته رجلا سباقا إلى خدمة العالم الإسلامي فكان بذلك مرجعا لعدد كبير من الأساتذة و الشيوخ .. ))


2. (( ثناء رابطة العالم الإسلامي على الإمام محمد ناصر الدين الألباني )) متمثلا في ثناء الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي (الدكتور عبد الله صالح العبيد ) : (( ... لا شك بأن فقد الأمة الإسلامية بوفاة الشيخ الألباني تعتبر خسارة فادحة ))



3. (( ثناء مدير جامعة لاهور الإسلامية على الشيخ محمد ناصر الدين الألباني )) قال مدير جامعة لاهور الإسلامية (حافظ عبدالرحمن مدني ) (( ..إن الشيخ قد ترك للأجيال ذخيرة لا يستغنى عنها ..))



4. ((سماحة مفتي عام المملكة الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية و الافتاء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ حفظه الله)) قال حفظه الله معترفا بمكانة الشيخ الألباني رحمه : (( .. الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله أحد العلماء في هذا العصر ... فهو رجلٌ صاحب سنة و محب للسنَّة و مدافع عنها ))



5. (( ثناء الشيخ عبد العزيز ابن باز على الشيخ محمد ناصر الدين الألباني )) - قال السائل : (( الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فهذا لقاء مع سماحة الوالد العلامة عبد العزيز بن باز-حفظه الله- في ليلة السادس-أو الخامس (الشك من السائل)-من شوال لعام 1419هـ قال السائل : يثير بعضهم شبهات حول عقيدة العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني-حفظه الله- وينسبونه إلى بعض الفرق الضالة كالمرجئة فما نصيحتكم لأولئك ؟

قال الشيخ : (( الشيخ ناصر الدين الألباني من إخواننا المعروفين من المحدثين من أهل السنة والجماعة نسأل الله لنا وله التوفيق والإعانة على كل خير ، والواجب على كل مسلم أن يتقي الله وأن يُراقب الله في العلماء وأن لا يتكلَّم إلا عن نصيحة )).


6. (( تزكية من الشيخ ابن باز لإخيه الشيخ الألباني )) قال رحمه الله : (( لا يجوز سبُّه ، و لا ذمُّه ، و لا غيبته ، بل المشروع الدعاء له بالمزيد من التوفيق و صلاح النية و العمل )).



7. (( ثناء سماحة مفتي عام المملكة رئيس القضاة فيها الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ رحمه الله )) قال رحمه الله : (( صاحب سنة ، و نصرة للحق ، و مصادمة لأهل الباطل )).


8. (( معالي وزير الشؤون الإسلامية و الأوقاف السعودية الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ حفظه الله )) قال حفظه الله : (( .. لا شك أن فقد العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني مصيبة لأنه عَلمٌ من أعلام الأمة و محدث من محدثيهم و بهم حفظ الله جل و علا هذا الدين و نشر بهم السنة ... و أضاف معاليه إن للفقيد مآثر عدَّة في نصرة العقيدة السلفية و منهج أهل الحديث .. ))



9. براءة جائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية إن هيئة جائزة الملك فيصل العالمية بعد الاطلاع على نظام جائزة الملك فيصل العالمية... في دورتها الثانية و العشرين بتاريخ 15-18 رمضان 1419 الموافق 2-5 يناير 1999 تقرَّر منح الشيخ محمد ناصر الدين حاج نوح الألباني جائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية لهذا العام (1449هـ /1999م) و موضوعها (( الجهود العلمية التي عنيت بالحديث النبوي تحقيقا و تخريجا و دراسة )).

و جاء أيضا : (( .. و يعتبر الشيخ الألباني شخصية علمية رائدة و صاحب مدرسة متميَّزة ... ))




10. (( ثناء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الافتاء على الشيخ الألباني )) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد :

فهذه فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة الشيخ ابن باز رحمه الله في الثناء على الشيخ الألباني رحمه الله . ونص السؤال هو : (( يا فضيلة الشيخ: قد كثر الكلام فى أيامنا هذه من ’’ كذا ‘‘ أحد العلماء العاملين لنصرة هذا الدين؛ ألا وهو : محمد ناصر الدين الألباني ، ويتهمونه بأنه إنسان لا علم له ، ظهر لكي يحدث البلبلة في أوساط الناس ، وإن هناك من قال:إنني بدأت أبغضه في الله . فهل ترى أن هذا العمل الذى يقوم به هذا الأستاذ الفاضل الكريم - ولست متعصبا له ؛ لأن احترامى له لا يستلزم أنني متعصباً ’’ كذا ‘‘ لشخص من الأشخاص على غير لائق ، أعني أنه لا يخدم الإسلام والمسلمين ، وماذا نقول للناس الذين يقولون: إن الناس تموت في سوريا وفي أفغانستان وهو لا يزال يهتم بالصحيح والضعيف. كلمتكم الأخيرة عن هذا الأستاذ.

فأجابت اللجنة بما يلي : (( الرجل معروف لدينا بالعلم والفضل وتعظيم السنة وخدمتها ، وتأييد مذهب أهل السنة والجماعة فى التحذير من التعصب والتقليد الأعمى ، وكتبه مفيدة ، ولكنه كغيره من العلماء ليس بمعصوم ؛ يخطئ ويصيب، ونرجو له فى إصابته أجرين وفي خطإه أجر الإجتهاد ، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران، وإذا حكم واجتهد فأخطأ فله أجر واحد " .

ونسأل الله أن يوفقنا وإياكم وإياه للثبات على الحق والعافية من مضلات الفتن.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود - عبد الله بن غديان - عبد الرزاق عفيفي - عبد العزيز بن عبد الله بن باز

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ج 12 /224 - 225 الجهاد والحسبة رقم الفتوى 5981 .



11. (( ثناء الشيخ مقبل الوادعي على الشيخ محمد ناصر الدين الألباني )) قال الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله : ((…فإنه لا يقدح في الشيخ ناصر الدين وفي عِلمه إلا مبتدع من ذوي الأهواء ، فهم الذين يبغضون أهل السنة ويُنفرون عنهم … وهذا و إني أنصح كل طالب علم بالحرص على اقتناء كتب الشيخ ناصر الدين الألباني ، ويعلم الله أني ما أعلم بكتاب له يخرج إلا وبادرت إلى اقتنائه… ويعلم أننا لا نزال نزداد علما بسبب كتب الشيخ )) ((إقامة البرهان ص6-7))



12. (( ثناء آخر من اللجنة الدائمة على الشيخ الألباني )) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..أما بعد: السؤال: (( قد عثرت على حديث قدسي في كتاب ( منهاج الصالحين من أحاديث وسنة خاتم الأنبياء والمرسلين ) لمؤلفه عز الدين بليق، وقد وجدته في باب الأحاديث القدسية ونصه كالآتي : (( أوحى الله إلى داود : وعزتي ما من عبد يعتصم بي ..)) رواه تمام وابن عساكر والديلمي عن عبد الرحمن بن كعب عن أبيه . وعلى حسب ما جاء في مقدمة هذا الكتاب من كلام المؤلف أنه لا يروي الأحاديث المتناقضة ويستبعد الأحاديث الضعيفة أو الموضوعة ؛ اعتمدنا على هذا الكتاب ولكني وجدت بعد فترة في كتاب { سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة } للألباني أن هذا الحديث موضوع لهذا نود أن نعرف درجة هذا الحديث وهل نستطيع أن نقوله أم لا ؟ وما رأيكم في كتاب { منهاج الصالحين } ؟ وهل نستطيع أن نأخذ به ؟ ورأيكم في كتاب { سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة } للألباني أفيدونا أفادكم الله )).

فأجابت اللجنة : (( الحديث الذي ذكرت : موضوع كما ذكر الشيخ محمد ناصر الألباني لأن في سنده يوسف بن السفر وهو ممن يضع الأحاديث ومن ذلك يتبين أن كتاب { منهاج الصالحين } فيه الأحاديث الصحيحة وغير الصحيحة فلا ينبغي الاعتماد عليه؛ أما كتاب { سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة } ؛ فمؤلفه واسع الاطلاع في الحديث قوي في نقدها والحكم عليها بالصحة أو الضعف وقد يخطئ .

وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو : عبد الله بن قعود / عضو : عبد الله بن غديان / نائب رئيس اللجنة : عبد الرزاق عفيفي / الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز .

{ فتاوى اللجنة الدائمة ( 4 / 473 - 474 ) } .




13. (( ثناء آخر للشيخ ابن باز على الشيخ الألباني ))
قال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله: (( ما رأيتُ تحت أديم السماء عالماً بالحديث في العصر الحديث مثل العلاَّمة محمد ناصر الدّين الألباني )).

وسُئل الشيخ ابن باز عن حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( إنَّ اللهَ يبعثُ لهذه الأمَّة على رأس كلّ مائة سنة مَن يُجدّد لها دينها )). مَن هو مُجدّدُ هذا القرن؟

فقال رحمه الله: (( الشيخ محمد ناصر الدين الألباني هو مُجدّدُ هذا العصر في ظنّي والله أعلم )).

وقال أيضاً: (( لا أعلمُ تحت قُبَّة الفلك في هذا العصر أعلم من الشيخ ناصر )).


14. (( ثناء الشيخ محمد بن صالح العثيمين على الشيخ الألباني )) قال رحمه الله :

(( ..الألبانيُّ رجلٌ من أهل السنة رحمه الله، مدافعٌ عنها، إمامٌ في الحديث، لا نعلم أنَّ أحداً يُباريه في عصرنا، لكنَّ بعضَ الناس ـ نسأل الله العافية ـ يكون في قلبه حقدٌ إذا رأى قبول الشخص ذهب يلمزه بشيءٍ، كفعل المنافقين الذي يلمزون المُطَّوّعين من المؤمنين في الصدقات، والذين لا يجدون إلاَّ جهدَهم، يلمزون المتصدّق المُكثر من الصدقة، والمتصدّق الفقير. الرجل ـ رحمه الله ـ نعرفه من كتبه، وأعرفه ـ بمجالسته أحياناً ـ سلفيَّ العقيدة، سليمَ المنهج، لكنَّ بعضَ الناس يريد أن يُكفّر عبادَ الله بما لَم يُكفّرهم الله به، ثمَّ يدَّعي أنَّ مَن خالفه في هذا التكفير فهو مرجئٌ، كذباً وزوراً وبهتاناً، لذلك لا تسمعوا لهذا القول من أيّ إنسانٍ صدر )).

وقال أيضاً: (( الرَّجلُ طويلُ الباع، واسعُ الاطّلاع، قويُّ الإقناع ))



14. هاتف الشيخ العلامة محمد صالح العثيمين رحمه الله عائلة الشيخ الألباني ليلة دفنه معزيا أهل الشيخ بفقيدهم و مما قال لما أخبر برغبة الشيخ رحمه الله تعالى بتعجيل دفنه : (( لقد أحيا الشيخ الألباني السنة في حياته و بعد موته )).


15. (( هل الشيخ الألباني هو رأس أهل الحديث في هذا العصر ؟))

جواب العلامة المحدث ربيع بن هادي عمير المدخلي حفظه الله رفع الله قدره في الدارين : و الله هذا يُسلِّم به الشيخ ابن باز و ابن عثيمين و العلماء الذين عاشروه سألوهم بهذا أنه في الحديث لا يُلحق ، لا يلحق أبداً ، بل من قرون ما أحد وصل إلى ما وصل إليه الشيخ الألباني بل أنا أرى في الإطِّلاع أنه ما لحقه لا ابن تيمية و لا ابن حجر في الاطلاع على الكتب ، الحفظ يحفظون أكثر منه ، لكن الاطلاع و البحث و التشمير عن ساعد الجد في البحث لا نظير له هذا الرجل.

و قدَّم مكتبة للإسلام تعجز الدول و مؤسساتها عن تقديم هذا القدر و كل من يكتب في الحديث الآن عالة على هذا الرجل.

و ظلم هذا الرجل و ما عرف حقه العرب ، رجلٌ ينقله الله من قلب أوروبا و يحطه في المكتبة الظاهرية أحسن مكتبة في الشرق و يعكف فيها ستين سنة و يقدِّم هذه الجهود العظيمة ، ماذا لقي منَّا ؟

مع الأسف لا يعرف الفضل لأهله إلا ذووه أما العلماء فعرفوا له بالفضل و اعترفوا له به ابن باز ابن عثيمين و غيرهم من علماء الإسلام ، و علماء الهند و الباكستان و المغرب العربي و غيرها عرفوا منزلة هذا الرجل و ماذا قدَّم للأمة في العقيدة و المنهج و في خدمة سنة رسول الله عليه الصلاة و السلام ، فرحمه الله و جزاه عن دين الله و سنة نبيه عليه الصلاة و السلام خير ما جاز العاملين و لمن خدموا سنة رسول الله و دينه .نعم.

(( مجلس يوم 26/01/1426هـ ))



16. (( ثناء الشيخ عبد المحسن العباد على الشيخ الألباني ))

(( ... و إن مما حصل في الأيام الماضية أنه قد توفي العالم الكبير و المحدث الشهير العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله و غفر له ـ:

و هو في الحقيقة عالم كبير و محدث مشهور و له عناية عظيمة في خدمة السنة ، و في العناية بحديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و بيان مصادر تلك الأحاديث و الكتب التي ذكرتها و بيان درجاتها من الصحة و الضعف.

و من ذلك نفس الكتاب الذي ندرسه ـ و هو (( سنن أبي داود )) ـ ؛ فإن له فيه و في غيره جهود ؛ حيث اعتنى بذكر ما صح و ما ضعف و ما كان صحيحاً و ما كان ضعيفا ؛ فجهوده عظيمة ، و خدمته للسنة مشهورة ، و لا يستغنى طلبة العلم عن الرجوع إلى كتبه ، و إلى مؤلفاته ؛ فإن فيها الخير الكثير و فيها العلم الغزير.

و إن ذهاب مثل هذا العالم هو في الحقيقة نقص على المسلمين و مصيبة ، و نسأل الله ـ عز و جل ـ الذي هو سبحانه و تعالى له ما أخذ ، و له ما أعطى : أن يعوِّض المسلمين خيراً ، و أن يوفق طلبة العلم للعناية بتحصيله و طلبه و معرفته إنه ـ سبحانه و تعالى ـ جواد كريم.

و مؤلفاته كما هو معلوم مشهورة و عظيمة ، و لا تخلو المكتبات غالبا من كتبه و من وجود شيء منها ؛ لأنها بلغت العشرات ، و منها الكبير ، و منها الصغير ، و منها المتوسط.

و الحاصل : أن فقد مثل هذا العالم ـ رحمه الله ـ يعد نقصا كبيرا على المسلمين ؛ فنسأل الله ـ عز و جل ـ أن يعوِّض المسلمين خيرا ، و أن يوفق طلبة العلم لتحصيل العلم النافع ، و العمل به ، و غنه ـ سبحانه و تعالى ـ جواد كريم.

و هو ـ رحمة الله عليه ـ و إن كان له بعض الآراء التي نعده قد أخطأ فيها ، و لكنها مغمورة في بحر أو بحور صوابه ، و في ما حصل على يديه من الخير و النفع للمسلمين في خدمة سنة المصطفى ـ صلوات الله و سلامه و بركاته عليه ـ.

و هذه الأمور التي وقعت منه نعدها أخطاء هو مجتهد فيها و هو مأجور على اجتهاده ، و لكن ذلك لا يجعل الإنسان يتساهل أو يتهاون في علمه الكثير و في علمه الغزير و في نفعه العظيم و نفعه العميم ، فإنه بحق من العلماء الأفذاذ الذين كانوا في هذا العصر و الذين لهم جهود في خدمة سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم.

و هذا النصف الأول من هذا العام الذي هو عام عشرين بعد الأربعمائة و الألف فقدَ المسلمون فيه عالما كبيرا ، عالما من العلماء الربانيين ـ نحسبه كذلك و لا نزكي على الله أحداً ـ

و هو سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز ـ رحمة الله عليه ـ ؛ و توفي في آخر النصف الأول من هذا العام هذا العالم الكبير و هذا المحدث المشهور الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله عز و جل ـ ، و قد توفي بينهما الشيخ عطية محمد سالم ـ رحمه الله ـ الذي كان يدرس في المسجد النبوي ، فهؤلاء العلماء قد فقدناهم و نسأل الله ـ عز و جل ـ أن يغفر للجميع ، و أن يتجاوز عنهم ، و أن يرفع درجاتهم.


فإن هذين العالمين ـ فيما نحسب ـ من العلماء الكبار الجهابذة المحققين الذين لهم العناية الفائقة و عندهم الهمة العالية ، و قد حصل على يديهما الخير الكثير ، و حصل بسببهما النفع العظيم للإسلام و المسلمين ، فجزاهم الله ـ عز و جل ـ أحسن الجزاء ، و غفر لهم ، و تجاوز عن سيئاتهم ، و ختم لنا جميعا بخاتمة السعادة ؛ إنه ـ سبحانه و تعالى ـ جواد كريم.(( مجلة الأصالة عدد23 ص13-14. 15 شعبان1420هـ))


منقول
Go to the top of the page
 
Quote Post
مناين
المشاركة May 6 2015, 21:06
رابط المشاركة #309


عضو متميز
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 7,889
التسجيل: 22-October 07
البلد: اكادير
رقم العضوية: 4,977




ترجمة الشيخ سليمان الرحيلي

هذه الترجمة التي ترجم بها شيخنا لنفسه في جلسة العقيقة التي كانت لأخينا/ أبي أحمد عبدالغفار، وكنت قمت بدعوة شيخيَّ الكريمين د/ سليمان الرحيلي، وأ.د/ عبدالسلام السحيمي، وهذا العقيقة الوحيدة التي أعلم أن شيخنا/ سليمان أجاب الدعوة إليها، وقد اغتنمت الفرصة، وطلبت من الشيخين بإلحاح أن يترجما لنفسيهما، وليس هذا بدعا من القول، فقد ترجم جمع من الأئمة المتقدمين والمعاصرين لأنفسهم منهم الحافظ بن حجر والإمام الشوكاني وشيخ الإسلام في هذا العصر الإمام ابن باز حيث ترجم لنفسه في غير ما موضع، وقد حظيت بموافقة الشيخين على الترجمة لنفسيهما، وستخرج هذه الترجمة في رسالة مطبوعة قريبا إن شاء الله، ومعها ترجمة نفيسة لشيخنا العلامة/ صالح السحيمي الذي أجريت معه مقابلة نادرة في فرع وزارة الشؤو الإسلامية ترجم فيها لنفسه ترجمة رائعة فيها فوائد يشد إليها الرحال، وقد بكى فيها مرتين، وكانت هذه الترجمة بعد طلب حثيث استمر فترة ليست باليسيرة حتى أجاب شيخنا طلبي، وأتحفني بهذه الترجمة البديعة، وسيتم طباعتها مع ترجمة شيخنا سليمان وشيخنا الأستاذ الدكتور المجاهد/ عبدالسلام بن سالم السحيمي لاحقا، ونشرها؛ لتكون مدارس للأجيال، والآن أضع بين يدي إخواني الكرام ترجمة شيخنا/ سليمان لنفسه، ومما يجد ذكره أن شيخنا سليمان قد أشار في هذا اللقاء أنه لأول مرة يترجم لنفسه، والترجمة موجودة بصوته في الشريط الذي أعددته، وجعلت له عنوانا/ الدرر العتيقة في جلسة العقيقة، ومعه في أحد وجهي الشريط " الوصايا الذهبية لطلاب الجامعة الإسلامية"، وهي عبارة عن وصايا لشيخنا العلامة/ صالح السحيمي كانت في لقاء لي معه في فرع الوزارة، وقد نسخنا -ولله الحمد والمنة- كمية ليست يسيرة من هذا الشريط، وتم توزيعها على طلاب العلم، وها هي الترجمة مفرغة في ملف وورد بين يديك في الملف المرفق، فحملها، وادعو لمن كان سببا فيها ولوالديه، والسلام ختام
منقول
Go to the top of the page
 
Quote Post
مناين
المشاركة May 6 2015, 21:06
رابط المشاركة #310


عضو متميز
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 7,889
التسجيل: 22-October 07
البلد: اكادير
رقم العضوية: 4,977




ترجمة الشيخ الفاضل العلامةعبد المحسن العباد حفظه الله وبعض مواقفه الرائعة

بسم الله والصلاة والسلام عللى رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فهذه مواقف عجيبةمن الشيخ العلامة عبد المحسن العباد حفظه اللله وأطال عمره آمين منقولة من شبكة الاما الآجري رحمه



أحيانـًا يكون الفم مريضـًا، فلا يستسيغ الماءَ العذب الزلال، وأحيانـًا يكون البصر كليلاً فيعجز عن رؤية الأشياء على هيئاتها الصحيحة.

وكذلك أحكام البشر على الأفكار والأشياء، حين تسوء طباعهم، وتعوجّ فهومهم، وتلتوي فطرهم، فإنهم يحبون الشيء ملتويـًا معوجـًّا سيئـًا:

العامل النشيط عندهم (حمار شغل)، والطالب المجتهد (صمّيم، وسوسة كتب)، والرجل الصريح المباشر (قفل)، والذي يقول لا ونعم - واضحة - ولا يقبل المداهنة، هو رجل جافٍ غليظ.. وهكذا.

والحق أن هذه الأحكام عرّية عن الإنصاف والاستقامة وحسن النية، خصوصـًا إذا وُجهت ضد العلماء ذوي النسبة الخاصة، أو الفكر المميز، ومنهم شيخي الشيخ العالِم الصالح عبد المحسن العباد حفظه الله وشفاه.

كان اسمه مقرونـًا - حين سمعته - بالشدة والجمود والتعنت، يخافه طلاب الجامعة، ويهابون لقاءه إذا اضطروا إليه، وكذلك تصورته حين رأيته أول مرة، وكان آنذاك نائبـًا لرئيس الجامعة الإسلامية وظيفةً، ورئيسها فعلاً، وكانت هيئته العامة توحي بالبداوة، ثم رأيته - عن قرب واحتكاك - فأدركت كم تخطئ التخمينات الجزافية، وكم تخدع المظاهر، وكم يطلق الشيطان على الصالحين من شائعات.



رأيته ورأيت عجبـًا، سافرت معه للحج ضمن بعثة الجامعة، وكان السفر بالأتوبيسات، فصحبنا، وأبى أن يركب الطائرة - مثل كبار الشخصيات - بل قطع معنا الطريق؛ على طوله.

ولما طال المسير، وأصاب المسافرين العناء، وجدته ينزل من السيارة ليغفو قليلاً فيضع نعله تحت رأسه، ويتغطى بعباءتِهِ، ثم ينام في بساطة عجيبة، وعهدي (بالمعيدين) في الجامعة التي درستُ بها أولاً - ناهيك عن الأساتذة، ورؤساء الأقسام، ناهيك عن العمداء، ناهيك عن رئيس الجامعة - أنهم نفاخون، شديدو الغرور، وبعضهم يعتقد جازمـًا أن الله خلق سعادته من ماء الورد وخلق الناس سواه من ماء البِرَك، فكانت مفاجأة لي مذهلة أن أرى الرجل الكبير يلمسه طلابه بأيديهم، ويرونه نائمـًا على الأرض، وذراعه تحت رأسه، في بساطة وتواضع، ومعايشة لا عهد لي بمثلها آنذاك.

ثم عرفته بعد ذلك أستاذًا قديرًا يشرح لنا (بداية المجتهد، ونهاية المقتصد)، فوجدت العلم الوفير، والثقة بالنفس، وحضور الدليل، ومعرفة موارد الخلاف، ورأيته مرحًا بسامًا على غير ما أشيع يداعب طلابه، ويطلق بينهم النكات في بساطة وأخوّة.

أذكر أنهم كانوا يجلسون الطلاب في قاعة الدرس على أساس التفوق، الأول في المقعد الأول، والثاني في الثاني، والأخير في آخر المقاعد، وحين دخل الشيخ أولى محاضراته، ونحن في السنة الرابعة، وجد شابـًّا إفريقيـًّا يجلس في الصف الأول على الجهة اليمنى، واسمه محمد كسولي (وهو سفير بلاده أوغندا الآن في السعودية والخليج على ما أظن)، فظنه الشيخ يجلس في غير مقعده؛ لأن الموقع متقدم جدًّا، فقال له: ارجع إلى كرسيك، لماذا تجلس هنا؟ قال الشاب: هذا كرسيي، وأنا في مكاني، فعجب الشيخ وقال: أنت تجلس هنا حقـًّا؟ فلماذا سماك أبوك كسولي وأنت ممتاز؟

رائد التخريج والأسانيد

والشيخ شفاه الله وحفظه أستاذ في الفقه، كما أنه عالم في الحديث الشريف وعلومه، بارع في معرفة الرجال، وكان من أول ما درسنا له كتاباه في التخريج والأسانيد من صحيحي البخاري ومسلم، درسناهما تطبيقيًّا سنتي 1395 – 1396هـ (1975 – 1976م) وعلمي أنهما أول ما أُلف في التخريج والأسانيد مطلقـًا، تبعتهما بعد ذلك مذكرتان تعليميتان للشيخ عبد الغفار حسن رحمه الله الباكستاني، ثم كتاب للدكتور محمود الطحان السوري، ثم تتالت الدراسات في هذا الفن بعد ذلك، فللشيخ - في ظني - ريادةٌ في الكتابة في هذا العلم، وله فضل تعليمنا التعامل مع المعاجم الحديثية، وكتب الرجال، ومعالجة ألفاظ الجرح والتعديل، والمراتب والطبقات، والنظر في علل الأسانيد والمتون، ومعرفة غرائب الأسانيد ولطائفها.

كان أيضـًا ذا فراسة نفعني الله تعالى بها كل النفع حين أذن بعودتي للجامعة بعد أن فصلت منها بسبب الغياب، ونفعني الله بها حين دخلت عليه ذات مرة غاضبـًا مشتعلاً من الانفعال ساعة دخولي مكتبه (مرة ثانية هو رئيس الجامعة)، وكان ذلك بعد أن سمعت عن قرار رأيت فيه إضاعة لجهدٍ كبير كنت قد بذلته في إطار النشاط الطلابي، فلما رأى انفعالي ساعة دخولي مكتبه تفّرس أني غاضب، فتحرك برشاقة، وسحب كرسيـًّا وضعه ليس في مواجهته أمام المكتب، بل بجوار كرسيه مباشرة، وراء المكتب، حتى أكون قريبـًا منه، ودعاني للجلوس وهو يبتسم ويقول: ما لك؟ قلت: قراركم بكذا وكذا سينسف عملي كله، قال: ولا يهمك، لا تبالِ به؛ اعمل ما شئت، فكأنما غمرني بماء بارد، وذهب عني الغضب كله، وخرجت سعيدًا أكاد أطير من الفرحة.

مرة أخرى أصدر قرارًا بمنع سفر الطلاب لبلادهم في عطلة منتصف العام، فراجعته بشدة وأصررت على رأيي، فأخذ يقنعني بمزايا البقاء بحجج مختلفة، وأنا أدفعها كلها، وهو يضحك، فصرفني للعميد على سبيل التخلص مني، فذهبت إليه وقلت: يسلم عليكم الشيخ عبد المحسن، ويطلب أن تأذن لنا في السفر، فتعجب العميد بشدة، وقال: لا يمكن، قلت: فاسأله إذن، ولما اتصل به العميد سمعت الشيخ عبد المحسن على الخط يضحك مقهقهـًا ويقول له: ائذن له وللآخرين.

كان أيضـًا سوسة علم، يدخل الجامعة يوميـًّا عقب صلاة الفجر، ويبقى حتى ينتهي الدوام مع أذان الظهر، فنصلي جميعـًا: الرئيس والعمداء والأساتذة والطلاب، ثم ننصرف للغداء، والنوم، ومع صلاة العصر يعود ليلزم مكتبه يقرأ ويكتب، ويبقى هكذا حتى صلاة العشاء، لا يخرجه إلا صلاة المغرب وحدها.

مواعيد مضبوطة، وفطرة سليمة، وعلم ورفق، وحسن خلق، لأتأكد بعد المعايشة من بطلان الإشاعات عن الجفاء، والبداوة فيه، وفي رجال نفع الله بهم فعلمونا ما لم يعلمنا (المشايخ الإتيكيت)، وأثروا فينا ما لم يؤثر ذوو الياقات المنشاة (والجِزم الأجلاسيه).



ابن باز والعباد:

يقول الشيخ: كنت آتي إليه - يعني الشيخ بن باز رحمه الله - قبل الذهاب إلى الجامعة وأجلس معه قليلاً، وكان معه الشيخ إبراهيم الحصين رحمه الله، وكان يقرأ عليه المعاملات من بعد صلاة الفجر إلى بعد ارتفاع الشمس. وفي يوم من الأيام قال لي: رأيتُ البارحةَ رؤيا، كأنّ هناك بَكْرَةٌ جميلة (ناقة شابة) وأنا أقودها وأنت تسوقها، وقال:أوّلتُها بالجامعة الإسلامية، وقد تحقّق ذلك بحمد الله، فكنتُ معه في النيابة مدّة سنتين، ثم قمتُ بالعملِ بعدهُ رئيسًا بالنيابة أربعةَ أعوام.

من عجائب خلقه:

حدثني أخي الدكتور محمد الجمل عن صبر الشيخ وتماسكه في المواقف الصعبة، ومن ذلك أنه كان يعقد الدروس لطلاب العلم في بيته، وذات درسٍ دخل مريدوه وطلابه الذين يختلفون إلى بيته لسماع دروسه كعادتهم، فبقي معهم يشرح، ويقرر، ويستفيض، لكنه - على خلاف عادته – كان يترك الدرس بين الحين والحين، يقوم ويرجع، فسأله أحدهم عن السبب، فقال ببساطة: إن بالداخل فتاةً تحتضَر، وإنه كان يتركهم ليعرف حالها ثم يعود ليواصل الدرس، لم يعتذر إليهم، ولم يحسوا شيئـًا من النقص، في لهجته أو عطائه، بل صَبَر حتى اكتشف طلابه الأمر بأنفسهم، فقاموا على استحياء وانصرفوا.

ولقد قرأت من جمع أحد الإخوة في أحد المنتديات هذه الصور من ورعه فيقول:

حدثني أحدهم قصتين عن ورع الشيخ تذكرك بورع السلف الأولين !

قال: سمعت سائق الشيخ الذي يذهب به إلى الجامعة ويعود به أن الشيخ ما كان يرضى أن يوقف سيارة الجامعة على الطريق من أجل شراء حاجة للبيت.

وقال: سمعته أيضا يقول: لما انتهت رئاسة الشيخ للجامعة الإسلامية (والتي تولى رئاستها بعد سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله) رأيت الشيخ واقفًا أسفل ينتظر، فمررت عليه بالسيارة كالعادة لأوصله للمنزل، فأبى الركوب وقال: ما دريت أنا قد انتهت مدة رئاستي، وقد أرسلت لابني يأتي ليأخذني!

ومن الأمور التي تدل على رفعة أخلاقه ورحمته للناس أنه رغم ترئُّسِه للجامعة الإسلامية لم يكن يستغل هذا المنصب الرفيع ليشق على العاملين معه؛ بل كان يتعمد عدم إقلاق راحتهم، وقد روى الشيخ حماد الأنصاري قال: ذهبت إلى الجامعة عصرًا عندما كان الشيخ عبد المحسن العباد رئيسها، ولم يكن في الجامعة إلا أنا وهو، فقلت له: لماذا لا تأتي بمن يفتح لك الجامعة قبل أن تحضر؟، فقال: لا أستخدم أحدًا في هذا الوقت، لأنه وقت راحة، وكان ذلك وقت العصر!



مداعبات:

يقول الشيخ في محاضرته (عمر فلاته كما عرفته): (ومن الطرائف العجيبة أنّني أداعب الشيخ عمر حول سنّه وأنّه كبير، ولا يظهر عليه الكِبَر، وفي سنة من السنوات كنّا في الحج، ودخلنا مخيم التوعية في عرفات، وإذا فيه رجل قد ابيضّ منه كلُّ شيء حتّى حاجباه، فقلتُ للشيخ عمر: هذا من أمثالك أي: كبار السنّ، وبعد أن جلسنا قال ذلك الرجل يخاطبني: أنا تلميذ لك، درّستني في مدرسة ليلية ابتدائية في الرياض - وكان ذلك في سنة 1374هـ تقريباً - وكنت في زمن دراستي في الرياض أدرس مساءً متبرعًا، في تلك المدرسة التي غالبُ طلابها موظفون، فوجد ذلك الشيخ عمر رحمه الله مناسبة ليقلب الموضوع عليّ، فكان يكرّر مخاطباً ذلك الرّجل: أنت تلميذ الشيخ عبد المحسن؟).

ويقول: (كنتُ معه -الشيخ عمر فلاته رحمه الله- في مجلس وفيه أحدُ المشايخ وقد حج فرضه بعد ولادتي بسنة، وكنتُ أعرف ذلك فسألته قائلاً : متى حججتَ فرضَك؟ فقال له الشيخ عمر: انتبه لا يجرّ لك لسانك، يعني بذلك التوصل إلى مقدار عمر ذلك الشيخ).



قالوا عن عبد المحسن العباد:

قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله: لا أعلم له نظيرًا في هذا العصر في العناية بالحديث وسعة الإطلاع فيه، وأنا لا أستغني، وأرى أنه لا يستغني غيري عن كتبه والإفادة منها! وهذه شهادة عجيبة من رجل كالألباني رحمه الله تعالى.

وقال المحدث الشيخ حماد الأنصاري: ما رأت عيني مثله في الورع..

وقال: ينبغي أن يكتب عنه التاريخ، فقد كان يعمل أعمالاً في الجامعة تمنيت لو أني كتبتها أو سجلتها، وقد كان يداوم في الجامعة على فترتين صباحًا، ومساء بعد العصر، ومرة جئته بعد العصر بمكتبه وهو رئيس الجامعة، فجلست معه، ثم قلت: يا شيخ أين القهوة؟ فقال: الآن العصر، ولا يوجد من يعملها، ومرة عزمت أن أسبقه في الحضور إلى الجامعة، فلما وصلت إلى الجامعة فإذا الشيخ عبد المحسن يفتح باب الجامعة قبل كل أحد!

ولا يزال عطاء العالم الجليل الشيخ عبد المحسن العبّاد دفاقـًا، رغم أنه كاد يفقد بصره، جزاه الله عنا خير الجزاء، وجزى علماءنا ومشايخنا وكل من له يد في تكويننا، والحمد لله رب العالمين.



الشيخ في سطور:

ولد الشيخ عبد المحسن العباد عقب صلاة العشاء من ليلة الثلاثاء من شهر رمضان عام 1353 هـ في بلدة الزلفي، ونشأ وشب فيها، وتعلم مباديء القراءة والكتابة في الكُتاب عند بعض مشايخ الزلفي، ومنهم الشيخ عبد الله بن أحمد المنيع، والشيخ زيد بن محمد المنيفي، والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغيث، وقد أتم على يديه القرآن الكريم وغيرهم

ومن شيوخه بعد ذلك : الشيخ المفتي محمد بن إبراهيم والشيخ العلامة عبد العزيز بن باز والشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي والشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي رحمهم الله أجمعين.

نال الشهادة الابتدائية فيها عام واحدٍ وسبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية. ثم انتقل إلى الرياض ودخل معهد الرياض العلمي، وكانت السنة التي قدِم العلامة الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله من الخرج إلى الرياض، وأول سنة يُدرسُ في هذا المعهد. وبعد تخرجه التحق بكلية الشريعة بالرياض، وأثناء السنة النهائية في الكلية عُين مدرسًا في معهد بريدة العلمي في 13/5/1379هـ، وفي نهاية العام الدراسي عاد إلى الرياض لأداء الامتحان النهائي في الكلية، فأكرمه الله تعالى بأن كان ترتيبه الأول بين زملائه الذين كانوا يمثلون الفوج الرابع من خريجي كلية الشريعة بالرياض، كما كان ترتيبه الأول أيضاً في سنوات النقل الثلاث في الكلية، وعند حصوله على الشهادة الثانوية بمعهد الرياض العلمي، ودرس الشيخ في الجامعة، وفي المساجد على يد العلماء الكبار ممن سبق ذكرهم. .

وفي عام 1380هـ نقل إلى التدريس في معهد الرياض العلمي، وعندما أنشئت الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، وكانت أول كلية أنشئت فيها هي كلية الشريعة، اختاره سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ للعمل فيها مدرسًا، وبدأت الدراسة فيها يوم الأحد 3/6/1381هـ وكان الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد أول من ألقى فيها درسًا في ذلك اليوم. وقد حصل على شهادة الماجستير من جامعة الأزهر، وبقي يعمل مدرسًا في الجامعة إضافة لتدريسه في الحرم النبوي الشريف. وفي 30/7/1393 هـ عُين نائبًا لرئيس الجامعة الإسلامية، وقد اختاره لذلك المنصب جلالة الملك فيصل رحمه الله، وكان أحد ثلاثة رشحهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله رئيس الجامعة في ذلك الوقت، وبقي في ذلك المنصب إلى 26/10/1399هـ، حيث أُعفي منه بإلحاح منه، وبعد انتقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله إلى رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء كان هو المسؤول الأول، خلال هذه الأعوام الستة لم يتخل عن إلقاء درسين أسبوعيًّا في السنة الرابعة من كلية الشريعة.

من أقواله:

( من أحب أعمالي إلى نفسي وأرجاه لي عند ربي حبي الجم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عنهم، وبغضي الشديد لمن يبغضهم، وقد رزقني الله تعالى بنين وبنات، سميت أربعة من البنين بأسماء الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، بعد التسمية باسم سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، وسميت بعض البنات بأسماء بعض أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، بعد التسمية باسم سيدة نساء المؤمنين رضي الله عنها. وأسأل الله تعالى وأتوسل إليه بحبي إياهم، وبغضي من يبغضهم، وأن يحشرني في زمرتهم، وأن يزيدهم فضلاً وثواباً).

من مؤلفاته ودروسه:

عشرون حديثاً من صحيح الإمام البخاري/ عشرون حديثا من صحيح الإمام مسلم/ من أخلاق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم/ عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام/ فضلُ أهل البيت وعلوُّ مكانتِهم عند أهل السُّنَّة والجماعة/ عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر/ الإخلاص والإحسان والالتزام بالشريعة/ فَضلُ المدينة وآدابُ سُكنَاها وزيارتِها/ من أقوال المنصفين في الصحابي الخليفة معاوية رضي الله عنه/ رفقًا أهل السنة بأهل السنة.. وغيرها كثير..

وهو مدرس بالحرم المدني فالعام الماضي كانت دروسه يومياً عدا الخميس بعد كل صلاة مغرب بالحرم النبوي في شرح سنن أبي داود،وله دروس أخرى في مسجده. أتم الشيخ شرح عدة كتب من كتب السنة النبوية، وشرح مقدمة ابي زيد القيرواني في العقيدة، وشرح في المصطلح ألفية السيوطي، وشرح كتاب الصيام من اللؤلؤ والمرجان، وكتاب آداب المشي إلى الصلاة وكلها في الحرم.الله مع تغير في العنوان فقط.
منقول
Go to the top of the page
 
Quote Post
مناين
المشاركة May 6 2015, 21:06
رابط المشاركة #311


عضو متميز
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 7,889
التسجيل: 22-October 07
البلد: اكادير
رقم العضوية: 4,977




محدث المدينة حماد الأنصاري رحمه الله و بر الوالدين.

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من اهتدى بهداه أما بعـــــد :

فخلال ثالث أيام دورة الإمام مالك المباركة بمدينة آغادير المغربية حدثنا الشيخ محمد بن عبد الوهاب العقيل عن شيخه محدث المدينة الشيخ العلامة حماد الأنصاري أنه سأله فقال : يا محمد ما تعدون البر عندكم (أي بر الوالدين) ؟

فأجاب الشيخ محمد : إذا دخلنا على أبائنا في الصباح قلنا : السلام عليكم صبحكم الله بالخير هل تريدون شيئا فيقولون : لا ,فنقول : الحمد لله.
و إذا دخلنا عليهم مساءا قلنا : السلام عليكم مساكم الله بالخير هل تريدون شيئا فيقولون: لا , فنقول : الحمد لله.

قال الشيخ حماد : و من يطبخ في البيت ؟

قال الشيخ محمد : أمي.

قال الشيخ حماد : و من يغسل ؟

قال الشيخ محمد : أمي.

قال الشيخ حماد : و من يكنس؟

قال الشيخ محمد : أمي.

قال الشيخ حماد الأنصاري : هذه خادمة و ليست أمــــــًّا, و الله ما عملت أمي شيئا بيدها منذ عرفت نفسي, إن كان لدي مال أحضرت لها خادمة و إلا خدمتها بنفسي.

رحم الله الشيخ حماد الأنصاري و أسكنه فسيح جناته.
Go to the top of the page
 
Quote Post
مناين
المشاركة May 6 2015, 21:06
رابط المشاركة #312


عضو متميز
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 7,889
التسجيل: 22-October 07
البلد: اكادير
رقم العضوية: 4,977





ترجمة مختصرة للشيخ أحمد بن علي بن حسن بن مشرف الأحسائي

ترجمة مختصرة للشيخ أحمد بن علي بن حسن بن مشرف
الأحسائي-رحمه الله-
الشيخ / أحمد بن علي بن حسن بن مشرف -رحمه الله-
(....هـ- 1285هـ)
هو الشيخ أحمد بن علي بن حسين من ال مشرف وأسرته آل مشرف هم أبناء مشرف بن عمر بن معضاد بن ريس بن زاخر بن محمد بن علوي بن وهيب، هو جد آل وهبة عموما، وهم من بني حنظلة من قبيلة بني تميم الشهيرة.
وُلد في بلدة الزبارة، ونشأ وتعلم فيها، ثمّ أتمّ قراءته على علماء الأحساء، وغالبيتهم مالكية المذهب، وقد رس عليهم في كتبهم، فصار مالكيّ المذهب، وقد قرأ على علماء آل مبارك وعلماء ال عبد القادر وعلى غيرهم من العلماء حتى صار عالماً فقيها.
وكان كفيف البصر منذ طفولته، وقد صار له ولع في قراءة كتب الأدب كالأغاني والعقد الفريد ودواوين كبار الشعراء من جاهليين وإسلاميين وأمويين وعباسيين، حتى صار له ملكه شعرية قويه، وصار يقول القصائد الطوال ( في التوحيد ومدح النبي صلى الله عليه وسلم وفي مدح أئمة آل سعود وتهنئتهم بالنصر).
ولاه الإمام فيصل قضاء الاحساء واقره على الولاية الامام عبدالله الفيصل بعد ابيه كما صار له باع طويل في باب التأليف فقد الف وصنف في علم أصول الدين ودافع عن العقيدة دفاعاُ جيداُ ومن مصنفاته:
1- جوهرة التوحيد، وهي على نهج العقيدة السلفية وهي نظم عذب
التي مطلعها:
الحمـد لله الالـه الـواحـد المتعالى شأنـه عـن والـد
فلم يلـد جـل ولا يولـد ولاكفواُ له فجل شـأ نـا وعـلا
ثم الصلاة والسـلام سرمـداعلى الذي اوضح منهاج الهدى
محمـد المبعـوث بالايمـانحين طغت عبـادة الاوثـان
2- العقيدة التي يُحاكي بها عقيدة ابن أبي زيد القيرواني في رسالته، والتي قال في مطلعها
الحمدُ لله حمدا ليس منحصِرًا*** على اياديهِ ما يَخْفَى وما ظهرا
ثُم الصلاة وتسليم المهيمن ما*** هب الصبا فادر العارض المطرا
3- الشُهب المرمية على المعطلة والجهمية
4- نغمة الأغاني في عشرة الإخوان وآداب ذلك
5- البعث بعد الموت
التي مطلعها:
وان نفخـة اسرافيـل ثانـيـه في الصور حقا فيحي كل من قبرا
كما بدا خلقهـم ربـي يعيدهـ مسبحان من أنشأ الأرواح والصورا
6- وله رحمه الله تعالى في شرف العلم وفضله وعلو قدره
التي مطلعها:
سلم يفوق المسك عرف شذائـه ويفضح لون الصبح نور ضيائه
ويسري الى من امه نفح طيبه فيعقبه فـي صبحـه ومسائـه
على حافظ الود المقيم على الاخاو من قابل الحسنى بحسن ثنائـه
7- وقال رحمه الله تعالى لما كان في سنة ست وثلاثون بعد المائتين والألف كثر في بلدنا الخصومة والجدل من أهل التهجم والاعتزال وفشت عقائد الضلال، وارادوا أن يصدوا الوارد منهل الوحي العذب الزلال، فنظمت هذه القصيدة اللامية
التي مطلعها:
نفيتـم صفـات الله فالله اكـمـلو سبحانـه عمـا يقـول المعطـل
زعمتـم بـان الله ليـس بمستـو على عرشه والاستوى ليس يجهـل
فقد جاء فى الاخبار في غير موضع بلفـظ استـوى لا غيـر يامـؤل
8- وقال في الامام فيصل سنة 1263
ليالى المنى جادت علينا باسعـدلدن جمعتنا بـا لإمـام المسـدد
حليف المعالي فيصل من سمت بهمنا قبته فوق الثريـا وفـر قـد
تفرع عن روح المكرم وانتمـىمن الحسب السامي الى خير محتد
وقال رحمه الله لما خرج الأمير محمد السديري متوجها بغزاة من الأحساء الى عنيزه بامر الإمام فيصل رحمه الله سنة 1279
خرجنا والأمير بنجم سعـد نقود الخيل بالابـل الرسيـم
تدوس بنا الحصا في كل فجفتورى القدح في الليل البهيم
نهضنا للجهاد بـلا تـوانسوى قدر الترحـل للمقيـم
لنجمع لامة للحـرب كنـاندا ولها لذلـك مـن قديـم
فسار الجيش مثل البحر هبتعليه العاصفات من نسيـم
قبائل من عقيـل قدتوافـتوقوم ينتمـون الـى تميـم
وقد توفي في الاحساء عام 1285 ه . رحمه الله تعالى
_________
الـــمـــصــادر
1 - عقد الدرر فيما وقع في نجد من الحواث، للشيخ المؤرخ إبراهيم بن عيسى في حوادث سنة 1285هـ.
2- تحفة المستفيد بتاريخ الأحساء في القديم والجديد ج2 ص 639.
3- علماء نجد خلال ثمانية قرون ج1 ص 502
4- ديـوان ابـن مــشـرف
منقول
__________________
Go to the top of the page
 
Quote Post
مناين
المشاركة May 6 2015, 21:06
رابط المشاركة #313


عضو متميز
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 7,889
التسجيل: 22-October 07
البلد: اكادير
رقم العضوية: 4,977




الشيخ عمر بن محمد فلاته رحمه الله وكيف عرفته تأليف: الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد البدر

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

محاضرة ألقاها: فضيلة الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد البدر في الجامعة الإسلامية بسم الله الرحمن الرحيم الحمدُ لله نحمدُه ونستعينُه، ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا ومن سيِّئات أعمالنا، من يهدِه اللهُ فلا مُضلَّ له، ومن يُضلل فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إله إلاّ اللهُ وحده لا شريكَ له، وأشهدُ أنّ محمّداً عبدُه ورسولُه، وخليلُه وخيرتُه من خَلْقِه، أرسلهُ اللهُ بين يدي السّاعة بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، فدلَّ أمّتَهُ على كلِّ خير، وحذّرها من كلِّ شرّ، اللهمّ صلِّ وسلِّم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه، ومن سلكَ سبيلَهُ واهتدى بهديه إلى يوم الدِّين.
أمّا بعدُ:
فإنّ الحديث معكم أيّها الإخوة في هذا اللّقاء1 عن الشّيخ عمر محمّد فلاته رحمه اللهُ، ولو كان الحديثُ في بلد آخر غير المدينة في أناس لا يعرفون الشّيخ عمر رحمه الله معرفةً تامّةً أمكن أن يكون فيما أقول لهم فائدة، أمّا والكلامُ عنه رحمه الله في المدينة وفي أناسٍ يعرفونه فإنَّ الفائدة قد لا تكونُ كبيرةً جدّاً.
وكلامي عن الشّيخ عمر رحمه الله تعالى يتعلّق في أمور:
أوّلاً: اسمُه، وولادتُه، ونشأتُه.
ثانياً: عقيدتُه، ودعوتُه، ومنهجُه.
ثالثاً: تدريسُه في المسجد النّبويّ.
رابعاً: إدارتُه لدار الحديث في المدينة. محاضرة ألقيت في قاعة المحاضرات في الجامعة الإسلامية في أوائل شهر المحرّم من عام 1420 هـ.
خامساً: أعمالُه الأخرى في غير الدّار، بالإضافة إلى إشرافه على الدّار.
سادساً: عددُ حجّاته.
سابعاً: كيف عرفتُ الشّيخ عمر ومدى الصّلة التي بيني وبينه.
ثامناً: صفاتُه والتّشابهُ بينه وبين شيخه وشيخي الشّيخ عبد الرّحمن الإفريقيّ رحمه الله تعالى.
تاسعاً: ذكر أمثلة من دُعابته وطرائفه رحمه الله تعالى.
عاشراً: وفاتُه وعقبُه.
فأقول:
أوّلاً: اسمُه هو رفيقي وصديقي وحبيبي الشّيخ عمر بن محمّد بكر الفُلاَّنِيُّ الشّهيرُ بفُلاَّتَه، هكذا أُثبت في نموذج الإجازة التي يمنحها، وأنا أعرف أنّه أحياناً
يقول: الفُلاَّني، وأحياناً يقول: فُلاَّته، والفُلاَّني: نسبة إلى قبيلة في إفريقيا.
أمّا ولادتُه: فكانت في عام 1345هـ، وكان ذلك على مقربة من مكة، وذلك أنّ أبويه هاجرا من إفريقيا، ومكثا في الطّريق ما يقرب من سنة، وعلى مقربة من مكّة ولد الشّيخ عمر رحمه الله، وكان يقول: شاء الله أن يبدأ أبواه في الرّحلة وهما اثنان، وأن تنتهي وهم ثلاثة، أي: بوجود هذا المولود الذي صار ثالثاً لهما.

أمّا نشأتُه: فقد انتقل مع والديه بعد عام من ولادته إلى المدينة، ونشأ فيها وترعرع وبدأ تعليمه بالكُتّاب عند العريف محمّد بن سالم، ثمّ دخل في دار العلوم الشّرعيّة، ونال شهادتها الابتدائيّة، ثمّ نال الشّهادة الابتدائيّة من مديرية المعارف العمومية

وذلك في عام 1363هـ، ثمّ بعد ذلك واصل الدّراسة في ما فوق الابتدائيّة، ودخل دار الحديث وأخذ شهادتها العالية، وكان ذلك في سنة 1367هـ، ولازم الشّيخ عبد الرّحمن بن يوسف الإفريقيّ رحمه الله، واستفاد من علمه، وله مشايخ آخرون استفاد منهم ولكن الفائدة الكبيرة والملازمة المستمرّة إنّما هي للشّيخ عبد الرّحمن بن يوسف الإفريقيّ رحمه الله، ودرّس في دار الحديث، ودرّس أيضاً في غيرها، وبعد وفاة الشّيخ عبد الرّحمن الإفريقيّ رحمه الله الذي كان هو النّاظر على دار الحديث تولّى إدارتها الشّيخ عمر رحمه الله.

ثانياً: أمّا عقيدتُه ومنهجُه:
فقد كان رحمه الله على عقيدة السّلف ومنهجهم، ملتزماً بما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم، حريصاً على معرفة الدّليل، واقتفاء آثار السّلف

الصّالح، وكان يكرهُ المناهج المخالفة لطريقة السّلف الصّالح رحمهم الله.
وأمّا دعوتُه إلى الله: فكان داعيةً ناجحاً، وذلك في فصاحته وبلاغته وأسلوبه الحسن، وفي نصحه وصدقه وإخلاصه رحمه الله، فكان في دعوته مفيداً ونافعاً لمن يسمعه، وكان رحمه الله عندما يتحدّث في بعض الدّروس وفي بعض الكلمات التي يلقيها في الدّعوة إلى الله عزّ وجلّ ـ وقد سمعتُ جملةً منها في الحجّ ـ فإنّه كان يشدّ انتباه الحاضرين إلى كلامه، وذلك لفصاحته وبلاغته وعلمه ومعرفته وجودة إلقائه وتمكّنه من المادّة التي يتكلّم فيها.
وقد قام رحمه الله بالدّعوة إلى الله عزّ وجلّ عن طريق تدريسه في المسجد النّبويّ، وعن طريق مشاركته في توعية الحجّاج فإنّه منذ أنشأت التّوعية التّابعة لرئاسة البحوث العلميّة والإفتاء والدّعوة

والإرشاد في عام 1392هـ إلى أن توفّي وهو في التّوعية، فكان يفيد السّامعين ويفيد الحجّاج وغير الحجّاج رحمه الله، وكذلك ذهب للدّعوة إلى الله عزّ وجلّ منتدباً من الجامعة الإسلاميّة، وأيضاً للتّدريس في الإجازة الصّيفيّة في الدّورات التي تقيمها الجامعة، وكان داعيةً إلى الله عزّ وجلّ في البلاد المختلفة التي ذهب إليها.

ثالثاً: أمّا تدريسُه في المسجد النّبويّ
فقد كان بداية ذلك في عام 1370هـ إلى أن توفّي رحمه الله تعالى في أواخر العام الماضي 1419هـ، أي أنّه درّس في المسجد النّبويّ ما يقارب نصف قرن قضاها في التّدريس في هذا المسجد المبارك مسجد الرّسول صلى الله عليه وسلم، وكان مكانُه قريباً من الرّوضة، وكنتُ عندما بدأت بالتّدريس في المسجد النّبويّ حلقتي قريبة من حلقته، وكنّا نسمع صوته الرّخيم الواضح
الجهوريّ، وكان صوتُه ـ رحمه الله ـ يرتفع وينخفض، وكنّا نداعبُه عند ذلك في الطّلعات التي تكون في صوته حيث ينزل ثمّ يرتفع ويسمعه من يكون بعيداً منه.

وعلى هذا فقد مكث هذه المدّة الطّويلة التي لم يكن أحدٌ يماثلُه فيها في هذا الزّمان، والذي يقاربُه فيها الشّيخ أبو بكر الجزائريّ حفظه الله فإنّه بدأ بالتّدريس في المسجد النّبويّ في عام ثلاثة وسبعين وثلاثمائة وألف، ولا يزال في التّدريس بارك الله في جهوده وفي دعوته ونفع به المسلمين.
رابعاً: إدارتُه لدار الحديث بالمدينة
بعدما توفّي الشّيخ عبد الرّحمن الإفريقيّ ـ رحمه الله ـ في عام 1377هـ وكان هو النّاظر عليها خلفه الشّيخ عمر في إدارتها والنّظارة عليها، وكانت لها منزلة عنده ومكانة رفيعة، وكان يحدب عليها

ويحرص عليها وهي شغله الشّاغل رحمه الله تعالى، واستمرّ فيها مديراً لها ومربّياً وموجّهاً لطلاّبها.
وفي عام خمسة وثمانين وثلاثمائة وألف انتقل إلى الجامعة الإسلاميّة في الأعمال المختلفة التي سأشير إليها بعد قليل، ولكنّه مع ذلك محتفظ بإدارة هذه الدّار والإشراف عليها مع أعماله التي أنيطت به في الجامعة الإسلاميّة، واستمرّ على ذلك في الجامعة يقوم بالأعمال التي أنيطت به بالإضافة إلى إشرافه على دار الحديث، ولمّا تقاعد رجع إلى الجلوس فيها وإدارتها حتّى توفّاه الله عزّ وجلّ.
وكان رحمه الله قد اعتنى بهذه الدّار، ولمّا أدخلت المباني القريبة من المسجد النّبويّ في مشروع المسجد النّبويّ، وكانت الدّارُ قريبةً من المسجد، وكانت إمّا داخلة في المسجد أو في السّاحة القريبة منه، وكان قد رُصد لها مبلغ من المال تعويضاً لذلك

ص ء10ء الوقف للأرض والمنشآت التي عليه، فقيل له: لو أنّك طلبت منهم أن يزيدوا في المقدار الذي خصّص تعويضا لهذه الدّار؟ فقال: لا أفعل لأنّها ـ أي الأرض ـ داخلة في المسجد النّبويّ أو في ساحاته ويكون الأجر والثّواب إن شاء الله لِمن أسّسها وأوقفها حيث تكون في جملة المسجد أو في ساحات المسجد. ثمّ إنّه بعدما رُصد المبلغ لهذه الدّار اجتهد في البحث عن مكان مناسب وكان أن انتهى إلى شراء تلك الأرض التي بنيت عليها الدّار الآن، وتمّ بناؤُها على وجه حسن وبناء فيه إتقان ومتانة، وتصميمُ هذه الدّار صار له تميّزٌ في هذه المدينة ونال جائزة المدينة في التصميم العمراني.
خامساً: الأعمال التي أنيطت به في عام خمسة وثمانين وثلاثمائة وألف نُقل إلى الجامعة وكُلّف بعمل الأمين العام المساعد، واستمرّ
على ذلك، ثمّ عيّن أمينا عاما، ثمّ بعدما صنّف هيئة التّدريس وتحوّلوا من الوظائف القديمة إلى الوظائف التي هي في كادر المدرّسين على النّظام الحديث وذلك في عام 1396هـ صنّف على أستاذ مساعد.
وكان مع قيامه في العمل الإداري يؤدّي دروساً في كليّة الحديث، ثمّ بعد ذلك صار مسؤولاً عن مركز الدّعوة في الجامعة، ثمّ مسؤولاً عن مركز خدمة السّنّة والسّيرة النّبويّة في الجامعة، وهو الذي تمّ على يديه تأسيسُه والبداءةُ به، وتقاعد وهو يقوم بذلك العمل.
سادساً: عددُ حجّاته حجّ فرضه في عام 1365هـ واستمرّ في الحجّ إلى عام 1418هـ لم يتخلّف عن الحجّ إلاّ سنة واحدة وهي سنة 1367 هـ بسبب تمريض مريض كان عنده، وقد بلغت حجّاتُه رحمه اللهُ ثلاثا وخمسين حَجَّةً.
سابعاً: صفاتُه والتّشابهُ بينه وبين شيخه وشيخي الشّيخ عبد الرّحمن الإفريقيّ رحمه الله تعالى كان من صفاته رحمه الله ـ كما هو معلوم لكلّ من عرفه ـ طلاقةُ الوجه وحسنُ الاستقبال، وكان رحمه اللهُ مع قلّة ماله وضعف حاله غنيّ النّفس سخيّ اليد رحمه الله تعالى، وكان حريصاً على نفع المسلمين، ومدّ يد العون لهم ومساعدتهم، وكان رحمه الله تعالى ذا تواضع جمّ يعرفُه من خالطه ومن رافقه في السّفر، وقد رافقتُه كما رافقه غيري وكلٌّ يعرف منه تواضعه وأنّه مع كونه يكبر من يكون معه في السّنّ إلاّ أنّه يبادر إلى أن يسبق إلى الخدمة مع أنّه هو الحقيق بأن يُخدم لفضله ولكبر سنّه رحمه الله تعالى.
وكان بينه وبين شيخه الشّيخ عبد الرّحمن الإفريقيّ شبه واضح بيّن، وأنا درستُ على الشّيخ عبد الرّحمن الإفريقيّ في الرّياض في عام 1372هـ

وعام 1373هـ درستُ عليه في الحديث والمصطلح، وكان مدرّسا ناصحا وعالما كبيرا، وموجّها ومرشدا وقدوة في الخير رحمه الله تعالى. والتّشابهُ بينه وبين الشّيخ عمر رحمه الله قويٌّ فإنّ الصّفات التي ذكرتُها عن الشّيخ عمر موجودة في شيخه الشّيخ عبد الرّحمن الإفريقيّ وكلٌّ منهما له محبّة في النّفوس وقبول عند النّاس. وللشّيخ عمر رحمه الله محاضرة واسعة عن الشّيخ عبد الرّحمن الإفريقيّ ألقاها في قاعة المحاضرات بالجامعة الإسلاميّة في 13/ 4/ 1398هـ، وهي مطبوعةٌ في المجلّد الخامس ضمن محاضرات الجامعة الإسلاميّة المطبوعة في ستّة مجلّدات للأعوام: من 1394 إلى 1399هـ، كلُّ مجلّد منها يشتملُ على خمس عشرة محاضرة، وهي موجودة في مكتبات الجامعة.
ثامناً: أمّا كيف عرفتُ الشّيخ عمر محمّد فلاّته ومدى الصّلة التي بيني وبينه فأوّل ما عرفتُه
عندما قدمتُ إلى المدينة عند افتتاح الجامعة الإسلاميّة في عام 1381هـ كنتُ أسمع ويتردّد على سمعي الشّيخ عمر مدير دار الحديث، فذهبتُ إليه ودخلتُ مع باب الدّار الذي هو إلى جهة الجنوب، وبعدما يدخل الإنسانُ مع هذا الباب يجد أمامه ساحة واسعة وعلى يساره غرفة هي مكان مدير الدّار وإذا الشّيخ عمر رحمه الله تعالى في زاوية من زوايا هذه الغرفة على مكتبه، فسلّمتُ عليه ورأيتُ من أوّل وهلةٍ منه السّماحة واللّطف والبُشر والدّعاء ومحبّة الخير للنّاس.
فكان هذا أوّل لقاء حصل لي معه وأوّل تعرّف عليه في تلك الجلسة التي دخل حبُّه في قلبي، وبعد ذلك توطّدت العلاقة بيني وبينه ولاسيّما بعدما انتقل إلى الجامعة الإسلاميّة، فكنتُ لا يمرّ يومٌ غالبا إلاّ وألتقي به وأجلس معه وأستأنس به كثيراً رحمه الله تعالى، ثمّ في عام 1389هـ وكذلك في العام الذي

يليه ذهبتُ أنا وإيّاه للتّعاقد مع مدرّسين للجامعة الإسلاميّة إلى الأردن وسوريا ولبنان ومصر، وبلغت تلك المدّة التي اصطحبنا فيها ما يقرب من شهرين في كلّ من هاذين العامين، وقد رأيتُ أخلاقه الكريمة وتواضعه الجمّ.
وأذكر أنّه كنّا في فندق من الفنادق، وكنّا نسكن في غرفة وفي داخلها حمّام، وكان في الحمّام يقضي حاجته رحمه الله، فدخل شخص فقال: أين رئيس اللّجنة؟ فقلتُ له: اجلس يأتي الآن، وكان يسمع وهو في داخل الحمّام، ولَمَّا خرج قال: هذا رئيس اللّجنة يشير إليّ: لستُ أنا رئيس اللّجنة، فقلتُ: لا أبداً لستُ رئيسَ اللّجنة أنت رئيسُها، فصار الأمرُ يدور بيني وبينه كلٌّ يقول للآخر: أنا لستُ الرّئيس وإنّما الرّئيسُ أنتَ، فتعجّب هذا الشّخصُ الذي دخل وكان يسأل عن رئيس اللّجنة، وهذا من لطافته وتواضعه وسماحته رحمه الله تعالى.
ثمّ كانت العلاقة بيني وبينه وطيدةً جدّا بحيث لا ينقطع أحدُنا عن الآخر، وكان يزورني وأزوره، ويتّصل بي وأتّصل به، إذا تأخّر أحدُنا عن الآخر فترة وجيزة اتّصل بالهاتف يسألُ عنّي واتّصلتُ به أيضا أسألُ عنه، وكانت المودّة بيننا قائمة، وكان ذلك كلّه في الله ومن أجل الله، ليس هناك رابطة تربطني به إلاّ الحبّ في الله والموالاة في الله عزّ وجلّ، وأرجو أن أكون وإيّاه من السّبعة الذين يظلّهم الله في ظلّه يوم لا ظلَّ إلاّ ظلُّه الذين ورد ذِكْرُهُمْ في الحديث الصّحيح وفيهم: (( ورجلان تحابّا في الله اجتمعا على ذلك وتفرّقا عليه )).
وكان رحمه اللهُ مأذوناً لعقد الأنكحة، وهذا من المجال الذي ينفع فيه النّاس ويحسن فيه إلى النّاس رحمه الله تعالى، وكان باذلاً نفسه لهذه المهمّة وذلك في وقت مبكّر.

تاسعاً: أمّا الأمثلةُ من دعابته وطرائفه فأذكر من لطائفه حول موضوع عقد الأنكحة أنّه جاء إلى موظّف في إدارة في حاجة من الحاجات، وكأنَّ ذلك الموظّفُ تلكّأ وما قام بتيسير أمر الشّيخ عمر، وكان قد عقد لوالد هذا الموظّف على أمّه، فكان منه أن قال: هذا ابنُ فلان؟ هذا الذي عقدتُّ لأبيه على أمّه، أنا الذي أخطأتُ لمّا عقدتُّ لأبيه على أمّه!! فضحك النّاسُ وقام الموظّفُ حالاً بإنهاء حاجته، فهذا من لطافته وظرافته رحمه الله تعالى.
ومن طرائفه أنّا كنّا في سفر إلى مصر وكان في الأزهر طلبة كثيرون جاءوا من الأرياف، وكانوا يتّخذون من أروقة الأزهر سكنا لهم، وللمسجد إمام وكان يدعو للطّلاّب فيقول: اللّهمّ نجّح الطّلاّب، ووفّقهم للحكمة والصّواب. ومن دعابة الشّيخ عمر أنّه كان يُؤَمِّنُ ويقول: نحن من الطّلاّب أي: طلاّب المدرّسين لأنّنا جئنا في طلبهم والتّعاقد معهم.

ص ء18ء ومن طرائفه أنّه كان معنا في السّفر نقود هي دولارات أمريكيّة، وكنّا نسمعُ إذاعة لندن، وعندما يأتي في آخر الأخبار بيان أسعار العملة فيذكر انخفاض سعر الدّولار فيظهر التّأثّر مداعبةً لأنّ النّقود التي معنا دولارات.
ومن طرائفه أنّني كنتُ معه في مجلس وفيه أحدُ المشايخ وقد حجّ فرضه بعد ولادتي بسنة، وكنتُ أعرفُ ذلك فسألتُه قائلاً: متى حججتَ فرضَك؟ فقال له الشّيخ عمر: انتبه لا يجرّ لك لسانك، يعني بذلك التّوصّل إلى مقدار عمر ذلك الشّيخ.
ومن الطّرائف العجيبة أنّني أداعب الشّيخ عمر حول سنّه وأنّه كبير، ولا يظهر عليه أثر الكِبَر، وفي سنة من السّنوات كنّا في الحجّ، ودخلنا مخيّم التّوعية في عرفات، وإذا فيه رجل قد ابيضّ منه كلُّ شيء حتّى حاجباه، فقلتُ للشّيخ عمر: هذا من أمثالك أي: كبار السّنّ، وبعد أن جلسنا قال ذلك الرّجل

يخاطبني: أنا تلميذ لك درّستني في مدرسة ليلية ابتدائية في الرّياض ـ وكان ذلك في سنة 1374 هـ تقريباً ـ، وكنتُ في زمن دراستي في الرّياض أدرّس مساء متبرّعاً في تلك المدرسة التي غالبُ طلاّبها موظّفون، فوجد ذلك الشّيخ عمر رحمه الله مناسبة ليقلب الموضوع عليّ، فكان يكرّر مخاطباً ذلك الرّجل: أنت تلميذ الشّيخ عبد المحسن؟
عاشراً:
وفاته لقد توفّي رحمه الله في صبيحة يوم الأربعاء الموافق التّاسع والعشرين من شهر ذي القعدة من عام 1419هـ، وهو آخر يوم في ذلك الشّهر إذ ثبت دخول ذي الحجّة ليلة الخميس، وكان ـ رحمه الله ـ يرقد في مستشفى في الرّياض، وكنتُ عزمتُ على أن أزوره في الرّياض ولكنّه قيل: إنّ الأطبّاء سيأذنون له بالخروج آخر الأسبوع، وعاد إلى المدينة في صبيحة اليوم الثّامن والعشرين، وشاء الله عزّ وجلّ
أن تقبض روحه وهو في المدينة من الغد؛ وصل السّاعة الثّامنة والنّصف من يوم الثّلاثاء يوم الثّامن والعشرين وفي الثّامنة والنّصف من يوم الأربعاء التّاسع والعشرين توفّي رحمه الله. وصلّي عليه في المسجد النّبويّ بعد صلاة العصر، ودفن في البقيع، وشهد جنازته خلق كثير من الحجّاج و غيرهم رحمه الله وغفر له. وقد خلف بعده سبعة من البنين واثنتين من البنات أصلحهم الله جميعا وبارك فيهم.
وفي الختام أسأل الله عزّ وجلّ أن يغفر للشّيخ عمر وأن يعلي درجته، وأن لا يفتننا بعده، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون، وصلّى الله وسلّم وبارك على عبده ورسوله نبيّنا محمّد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
الناشر:
دار ابن القيم، الدمام، المملكة العربية السعودية
الأولى، 1421هـ/2000م
Go to the top of the page
 
Quote Post
مناين
المشاركة May 6 2015, 21:06
رابط المشاركة #314


عضو متميز
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 7,889
التسجيل: 22-October 07
البلد: اكادير
رقم العضوية: 4,977




الشيخ إبراهيم الهاشمي الأمير رجل من أهل العلم، تشهد مؤلفاته بذلك و العلماء يشهدون بذلك، وإتماماً للفائدة أشارك بنقل ثناء العلماء على علمه وكتبه:

أثنى عليه علامة الجزيرة المؤرخ الأديب النسابة حمد الجاسر فقال: (سررت حين قدم لي الابن الشريف إبراهيم بن منصور الهاشمي الأمير مؤلفه (تحقيق منية الطالب في معرفة الأشراف الهواشم الأمراء بني الحسن بن علي بن أبي طالب)، وكنت أود أن لدي من المعرفة بهذا الموضوع ما يمكنني من إبداء رأيي حيال هذا المؤلف، إلا أن الصديق الشريف محمد بن منصور آل عبدالله، وهو من خير يعول عليه في هذا فيما ارى قال عنه: هذا الكتاب يتحدث فيه مؤلفه في بحثه هذا بالدقة والأمانة في النقل.. والحقيقة أن هذا الكتاب إضافة جديدة إلى مكتبة الأشراف لما احتواه من معلومات جديدة، وهو حري أن يكون في مكتبة كل باحث ومعني بتاريخ بلادنا الحبيبة)، والأخ الشريف محمد وفقه الله من ذوي الاختصاص بمعرفة الأسر الكريمة التي أفرد هذا الكتاب للحديث عنها، أما ما أستطيع مذاكرة الأستاذ المؤلف بشأنه فمنه:
1 – ما يتعلق بترجمته – وفقه الله- فلقد أعجبت حقاً بشاب اتجه في أول حياته للدراسة العلمية في الحاسب الآلي حتى ادرك ما أهله للعمل في (ارامكو) في هذا القسم، ومع هذا يواصل البحث والدراسة والتأليف في موضوع نظري بحت، وهو علم الأنساب، فيؤلف فيه مؤلفات، طبع بعضها أخرها هذا الكتاب، الذي صدر هذا العام (1419هـ)، والمؤلف في منتصف العقد الرابع من عمره).
المصدر جريدة المدينة ملحق الأربعاء بتاريخ 17/10/1419هـ.
وممن أثنى على الشيخ إبراهيم الهاشمي الأمير، العلامة المؤرخ عاتق بن غيث البلادي الحربي، وهذا كلامه: (قد ظهر فيهم‏- يقصد ‬الأشراف الهواشم الأمراء‏-‬ مشاهير،‏ ‬أما اليوم فإن من أفخر مفاخرهم الابن النجيب‏ أبو هاشم إبراهيم بن منصور بن درويش الأمير،‏ ‬فقد بعث ذخائرهم،‏ ‬ونقب عن أعلامهم،‏ ‬وباهى بهم الأسر والقبائل،‏ ‬حتى عادوا من أشهر الأسر الهاشمية،‏ ‬فله منا ومنه المباركات والتحيات‏‬).
المصدر (رسائل ومسائل) للبلادي (4/224).


وممن أثنى على علم وكتب الشيخ إبراهيم الهاشمي الأمير، المؤرخ النسابة الأديب فايز بن موسى البدراني الحربي، وهذا كلامه: (الباحث إبراهيم بن منصور الهاشمي الأمير، من الباحثين الشباب الذين تذكِّرك بحوثهم بكبار العلماء المصنّفين لما يتصف به من غزارة الإنتاج وسعة الاطلاع والصبر والمثابرة، مع سلامة المنهج وفصاحة اللغة.
أقول هذا بعد أن اطلعت على واحد من آخر إصداراته هو: (أخبار المحدّث الفقيه عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب). وهو كتاب أنيق صدر مؤخراً، يقع في حوالي 400 صفحة تتناول: حياة المترجم له، وسيرته العلمية، وعقيدته، وفقهه، ومحنته، وذريته اليوم.
وفضلاً عن أنّ المترجم له من فضلاء آل البيت، فهو إمام جليل وعالم زاهد، وُلد سنة 70هـ وتوفي سنة 145هـ، وهي فترة اضطراب وفتن وتحوُّلات سياسية ومذهبية عانت منها الدولة الإسلامية الناشئة، ومع ذلك فقد كانت فترة مرصّعة بالنجوم الزاهرة من فضل الصحابة والتابعين. وقد كان المترجم له واحداً من ذلك الرعيل الذهبي، فقد كان إماماً محدثاً فقيهاً، صاحب سيرة عطرة جامعاً بين العلم والتقوى والأدب ودماثة الخلق.
وقد استطاع المؤلف جمع سيرة هذا الرجل الصالح من شتى المصادر وربط بينها ربطاً علمياً سلساً مع ما أضافه من معارف وآداب وحكم وفوائد، فجاء الكتاب سفراً ثميناً يُعَدُّ مرجعاً في الفقه والحديث والتراجم والأنساب والتاريخ والأدب لفترة مهمة في تاريخ الأُمّة.
وقد أورد المؤلف دواعي تأليفه للكتاب وعزمه على الكتابة عن هذا العَلم الجليل، وذكر من تلك الأسباب:
1- ملاحظته لكثرة ثناء أهل الحديث على المترجم له في مصنّفاتهم.
2- كثرة الذين تتلمذوا عليه من كبار أئمة الحديث والفقه، مثل الزهري (ت 124 هـ)، والإمام أبي حنيفة (ت 150 هـ)، وسفيان الثوري (ت 161 هـ)، ومالك بن أنس (ت 179هـ)، وسفيان بن عيينة (ت 198هـ).
3- إجماع أهل الجرح والتعديل على فضله وصحة روايته.
4- عدم وجود ترجمة مستقلة له.
5- الحاجة إلى إبراز سيرة واحد من الرعيل الأول من أئمة آل البيت لتكون نبراساً لآل البيت ونموذجاً يحتذى بعد أن اختلط على كثير من الناس هذا الأمر).
المصدر جريدة الجزيرة 12/8/1426هـ.
وممن أثنى على الشيخ إبراهيم الهاشمي الأمير وعلى كتبه، المؤرخ يوسف العتيق المشرف على صفحة الوراق بجريدة الجزيرة، وهذا حديثه: (من الكتب المميزة التي اطلعت عليها مؤرخاً وسعدت بها ما أتحفني به الأخ الكريم الأستاذ أبي هاشم إبراهيم بن منصور الهاشمي الأمير تحت عنوان (المصنفات التي تكلم عليها الإمام الحافظ الذهبي نقد وثناء)، وهو عمل موسوعي طبع في مجلدين وأتى على أكثر من (770) حديثاً للحافظ الذهبي على الكتب ما بين جملة واحدة أو حديث مستفيض، والجميل في عمل الأخ الهاشمي أن عمله أتى بعد استقراء وجرد لأكثر من أربعين كتاباً للذهبي بعضها يصل على عشرات الأجزاء، وهذا العمل لا يعرف صعوبته إلا من كابده من تقليب للمراجع وبحث في السطور وما بين السطور وتأكد من عناوين الكتب لأن بعض الكتب يذكرها المؤلفون بعناوين أخرى كعنوان مختصر أو عنوان منسوب للمؤلف كأن يقال كتاب ابن حنبل ولا يحدد عنوان الكتاب فيأتي الجامع للبحث عن ما هو المقصود بهذا الكتاب، كما أن هناك مؤلفين يؤلف كتابين بالعنوان نفسه لكن أحدهما مختصر والآخر مطول وهكذا.
والمصاعب التي تواجه الجامع في مثل هذه الأعمال كثيرة ولا شك أنها مرت على عمل أخينا الهاشمي ولكنه بتوفيق الله تجاوزها ونشر هذا الكتاب.
كم كان بودي أن يتحفنا الأخ الهاشمي وغيره من الباحثين بأعمال تقوم على جرد المطولات مشابهة لهذا العمل في استقراء مؤلفين من المكثرين في التصنيف من أمثال المؤرخ الذهبي، ولا شك أن هذا الأمر في عنايته وزملائه من الباحثين المجدين في القراءة وجرد المطولات.
المصدر جريدة الجزيرة بتاريخ 19/2/1427هـ
__________________
Go to the top of the page
 
Quote Post
مناين
المشاركة May 6 2015, 21:06
رابط المشاركة #315


عضو متميز
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 7,889
التسجيل: 22-October 07
البلد: اكادير
رقم العضوية: 4,977




ترجمةٌ نادرةٌ للأستاذ محمّد فؤاد عبدالباقي / عبدالله بن عبدالعزيز الهدلق

ترجمةٌ نادرةٌ للأستاذ محمّد فؤاد عبدالباقي
عبدالله بن عبدالعزيز الهدلق


.. مِن الأعلام مَن يَرْتَفع بحياته حين تَسفُل حياةُ كثير من النّاس، يُتبع بياضَ نهاره بسواد لياليه يُعاني العِلْمَ في دَأَبٍ ناصِبٍ وجُهدٍ بالغ ، فيجيء منه تلك الحياةُ الجليلةُ التي يُغضي لها المرءُ حياءً ..
لكن مِن أَسَفٍ أن تكون ترجمةُ حياته ليست جادّةً مَطْروقة ، إذ لا يكاد القارئ ُيلِمُّ بشيءٍ ذي بال قد كُتب عنه ، فلا حديثَ وافياً تقِف به على خاصّة أمره ودقيق شأنه ، ولا ما كان عليه ومنه في عِلْمِه وتأليفه وعادتِه وخُلُقه .. ومثلُ هذا حين يغيب فإنّه يفوتُنا به مَثَلٌ عزيزٌ للأسوة ، والنّفس الإنسانية لا يَحْفِزها شيءٌ كما تَحْفِزها معاني الأسوةِ ولَمَعاتُ المِثال تَتسَقّطُها من مِثْلِ هذه الحَيَوات المباركة..
ما نفعُ كلماتٍ مبثوثةٍ هنا وهناك ليست تقوم بما للعَلَم علينا من أيادٍ وحقوق ، هو تقصيرٌ ظاهرٌ من معاصريه ، ثم لا يعود يفيد في ترجمته أن يَنْهَد باحثٌ بعده بسنواتٍ طويلةٍ لتأليفِ كتابٍ عنه أو إعدادِ أطروحةٍ علميّةٍ لأنه لن يجد ما يشفي ممّا يُعوَّل عليه من كتابات أهل زمنه ( لنا في تراثنا مأثرةٌ حسنةٌ في الترجمة الباذخة التي كتبها السّخاويُّ عن شيخِه الحافظِ ابن حجر ت 852 "الجَواهر والدُّرَر ".. فهي آيةٌ من آيات فنّ السيرة ، وفي العصر الحاضر عرف بوزويل أستاذَه الدكتور جونسون ت 1784م أزيدَ من عشرين عاماً ، ثم ألّف عنه كتابَه " حياة صمويل جونسون " فما ترك لجونسون شيئاً يزيده لو كتب عن حياة نفسه ، وأذهل به معاصريه حتى عُدَّ كتابُه أنموذجاً لفنّ كتابة السيرة في العصر الحاضر ..).
هذا وقد كانت تَمرُّ بي أسماءٌ لأعلام من العلماء من بلدان شتّى؛ فتشوقني جهودُهم وكتاباتُهم لمعرفةِ الكثير عنهم فلا أكاد أظفر إلا بالقليل ، ومن بلاد مصر من ذلك نحو : حسن السَّنْدوبي ، وسعد محمد حسن ، ومحمد محيي الدين عبدالحميد، وحامد الفقي ، والبجاوي ، والسيد أحمد صقر ، ومحمد أبو الفضل إبراهيم ، وعبدالغني عبدالخالق ، وعبدالرحمن الوكيل ، ومحمد عبدالله درَاز، وأحمد الشَّرَباصي ، ومحمد عبدالغني حسن ، وأنور الجُنْدي ( أصوله من اليمن !) وإبراهيم الأبْياري ..
ويأتي على رأس هؤلاء الأستاذ الكبير محمّد فؤاد عبدالباقي رحمه الله 1299- 1388 ، فإنه على كثرة تردّد اسمه بين الباحثين ، وما خَدَم به الكتابَ والسُّنّة من خِدْماتٍ عالية ، إلا أن المتتبّع لترجمته لا يكاد يجد شيئاً شافياً عنه ، فهو من الشّخصيّات التي أُحبّ أن أصِفَها " بالشّخصِيّات المُصْمَتة " ، بناءٌ كبيرٌ لكن لا تعرف ما الذي بداخله ..
وكان أن دلّني أخي الشيخ عبدالرحمن قايد - شكر الله له - على ترجمةٍ ماتعةٍ للأستاذ محمّد فؤاد عبدالباقي كتَبتْها عنه ابنةُ أخيه الباحثة الدكتورة نِعْمَات أحمد فؤاد في جملةٍ من التراجم ضمّنتْها مؤلَّفاً لها عنوانُه " أعلامٌ في حياتنا " .. فآثرتُ أن أعيد نشرَها هنا لنُدْرَة ما كُتب عن هذا العَلَم الفذّ ، ولما حَوَتْه ترجمتُه من حديثٍ نافعٍ عن مؤلّفاته ، وما كان عليه من جَلَدٍ باهرٍ في التوافر والدَّأَب عليها ، ثم ِلما كَشَفتْه هذه الترجمة من غرائب عادات هذا الأستاذ الكبير .. ( الدكتورة نِعْمَات صاحبةُ مؤلّفاتٍ كثيرةٍ من أشهرها ما كَتبتْه عن المازنيّ والعقّاد والنّيل .. وهي تملك مكتبةً ضخمةً - هذا قليلٌ في النساء - حافلةً بالنوادر تُعدّ من أكبر المكتبات الشخصية في العالم العربيّ ، ولها جهودٌ ومواقفُ ثقافيةٌ معروفة ) .
هذا الكتاب " أعلامٌ في حياتنا " من سلسلةٍ شهريةٍ تصدر عن دار الهلال ، صدر في يناير 2002 م ، العدد 613 .. وهذه السلسلة من أقيم سلاسل الكتب ، نُشر عددها الأول سنة 1951 ، وزاد ما نُشر فيها إلى أيّامنا هذه على سبعمئة كتاب ( ممّا نُشر فيها مذكّراتُ محمّد عبدالله عِنان " ثُلُثا قرنٍ من الزّمان " و " محمود محمد شاكر قصّة قلم " لعايدة الشريف ورقمه في السلسلة 563 ) ، إلا أنّ ممّا يعيب هذه السّلسلةَ أنها تَنْفَدُ لشهرها فلا يتهيأ للقارىء أن يجدها بعد ذلك إلا في عُسْرٍ ومشقّة..
تَرجَمتْ الدكتورة نِعْمَات في هذا الكتاب للمَراغي شيخِ الأزهر (يَخْلِط بعضُ الباحثين بينه وبين المَراغي صاحبِ التفسير المشهور المنسوب إليه " تفسير المراغي " ، والحقّ أن بينهما مشابهةً غريبة ، فشيخ الأزهر اسمه محمد مصطفى المراغي ت 1364 ، والمفسّر اسمه أحمد مصطفى المراغي ت 1371.. وهما متعاصران ، وكلاهما له تَعلّقٌ ببلاد السودان ، وكلاهما مُفسّر ! ) ، كما تَرْجَمتْ لمصطفى عبدالرّازق ، ومحمد الغزالي ، وأمين الخُولي ، ومحمد خلف الله ، وعبداللطيف السَّحَرْتي ، والمنفلوطي ، وحسن فتحي ، وحامد سعيد ، وصلاح طاهر ، ومختار ، ومحمد صبري .
وهي ليستْ بتلك التراجم العالية ، وواضحٌ أنها مقالاتٌ متفرّقة كُتبتْ في سنوات ثم ضُمّت في هذا الكتاب ، ولعلّ أفضلَها ترجمةُ الأستاذ محمّد فؤاد عبدالباقي ( أحال الزّركلي في أعلامه في ترجمة عبدالباقي 6 / 333 إلى مقالةٍ لنِعْمَات أحمد فؤاد نُشرتْ في مجلة العربي سنة 1388( تاريخ وفاته ) ، وأحسبُها هذه المقالة ) .
والغريب في هذه الترجمة أنّ الدكتورة نِعْمَات لم تُشرْ فيها إلى صِلة النّسَب بينها وبين الأستاذ محمد فؤاد ، فهو عمُّها أخو والدها ، وكنتُ أعجبُ وقتَ قراءة الترجمة لمعرفتها بدقائقِ حياتِه وخواصِّ عاداتِه مع ما تذكره عنه من عُزْلةٍ وانجماعٍ عن الناس ، إلى أن تبيّن لي بعد البحث أنه عمّها فزال ما في نفسي ..
قالت الدكتورة نِعْمَات أحمد فؤاد تحت عنوان " شَخْصِيّةٌ لا تُنسى .. الأستاذ محمّد فؤاد عبد الباقي " :
" إنّه كان في العَقْد التاسع من عُمُره ولكنك كنتَ تستطيع بسهولة أن تحذف من عُمُره رُبْعَ قرن .. فقد كان لا يبدو عليه من سنيه الطويلة العامرة غير ستين .. بل إنّ نشاطه وطاقته العقلية والجسمية تتفوّق به أو يتفوّق بها على ابن الخمسين ، أمّا طموحه العريض فينقص بدوره حَلْقةً أخرى من عمره .. فهو في اهتماماته وإيجابياته ومطامحه ابنُ أربعين ولا يزيد ..
رجلٌ عجيبٌ أليس كذلك ؟ وعندما نعرف تاريخَ حياته يزداد عجبنا ولا يتبدّد ، إن بداية حياته لا تُسلم إذا أخذنا بمقاييس منطق العقل والأشياءإلى النهاية .. ولكن لماذا أوحي إليك حُكماً أو رأياً خاصّاً قد ترى غيره ؛ لنبدأ معاً من البداية : إن الرجل الذي نتحدث عنه ولد في 8 مارس سنة 1882 لأبوين مصريّين ، أما الأب فمن بلدة ( قمن العروس ) من أعمال الواسطي بالصعيد الأوسط ، وأما الأم فمن بلدة ( برنبال ) إحدى بلاد بحري الكثيرة ، وهو الابن البكر لأبويه ، وقد نشأ في القاهرة في حي السيدة زينب إلى أن بلغ الخامسة من عمره ، ثم سافر مع أسرته إلى السودان وكان والده وكيلاً للإدارة المالية بوزارة الحربية ، واستقرّت الأسرة في وادي حَلْفا ثم حدثت معركة ود النجوم ( وود النجوم اسم قائدها السوداني وقد قُتل في المعركة ).. وقد حدث بعد هذا أن غادر عميد الأسرة المصرية وادي حَلْفا إلى أُسوان وبقيت الأسرة هناك سنةً ونصفاً .. ودخل صاحبنا في هذه الأثناء مدرسة أُسوان الابتدائية ، ثم هبطت الأسرة القاهرة حيث تنقّلت في سكناها بين أحياء العبّاسية وبولاق والبغالة من أحياء القاهرة الشعبية ، وفي سنة 1921 توفي الوالد .
وفي القاهرة دخل محمّد فؤاد عبدالباقي - الذي تعرفه اليوم مجامع الاستشراق في أوربا وترجع إليه فيما أشكل من مسائل الدين الإسلامي - مدرسةَ عباس الابتدائية .. وعندما بلغ امتحان الشهادة الابتدائية سنة 1894 رسب في القسم الفرنسي بأجمعه بها ، فخلّفها إلى مدرسة الأمريكان في حي الأزْبَكيّة حيث ظل هناك سنتين ..
وفي سنة 1899 ترك مدرسة الأمريكان واشتغل مدرّساً بمدرسة جمعيّة المساعي المشكورة في مركز ( تلا ) للّغة العربية ، ولكنه تركها بعد فترةٍ ليعمل ناظراً لمدرسةٍ بإحدى قرى الوجه البحري ، وظلّ شاغلاً لهذا المنصب سنتين ونصفاً ضاق بعدها على عادته الملول ..
ولو أنّه عَزَف عن التعليم ووظائفه كُلّيةً لسَهُل تفسير الأمر ،ولكنّه - وقد يبدو هذا غريباً بل هو كذلك - بعد أن كان ناظراً اشتغل مدرساً ولمادة الرّياضة في مدرسةٍ أُخرى ، أليس هذا غريباً ؟ أعني الّنقلة من ناظرٍ إلى مدرّس ، ومن اللغة العربية إلى الرّياضة ؟
على أنّه مالبثَ أن ضاق بالرّياضة أيضاً بعد سنةٍ من اشتغاله بها ، واختار العملَ مع الأديب صادق عَنْبَر في المدرسة التحضيرية الكبرى بدْرب الجَماميز ، ومن الطّريف أنّ ناظر هذه المدرسة اشترط لقبولهما في الوظيفة أن يقوما بإنشاء القصائد والخُطَب ليقدّمها باسمه إلى الخديوي والسلطان عبدالحميد .
ثم أعلن البنك الزّراعي عن وظيفةِ مترجمٍ فتقدّم إليها ونجح ، وعُيّن بالبنك في 20 ديسمبر سنة 1905 ، وقد عمل بهذه الوظيفة طويلاً إذا قيست بمثيلاتها التي شغلها من قبل .. فقد ظلّ بها حتى 3 أكتوبر سنة 1933 ، بل لعلّ من المحتمل أن تمتدّ به أسبابها إلى أبعد من هذا ، فهو لم يتركها إلا عندما صفّى البنك أعماله وأحيلت إلى بنك التسليف .
على أنّ المدّة التي قضاها في البنك الزّراعي تعتبر فترةَ استقرارفي حياته ، هيأتْ له القراءةَ الواسعة في الأدب الفرنسي وخاصة فيكتور هوجو ولامارتين ، كما أقبل على أمّهات الكتب في الأدب العربيّ ، فقرأ كثيراً كما حفظ كثيراً ، ومن محفوظه إلى اليوم " ديوان الحماسة " .. وفي حياته رجال عمّقوا أثرَهم في نفسه ، وهؤلاء هم - بعد والده - الشيخ مصطفى عبدالرّازق ، والدكتور عبدالوهاب عزّام ، والشيخ رشيد رضا .. وهذا الأخير يعتبر نقطةَ تحوّلٍ في حياته ، غيّرتْ مجراها وأعادتْ تخطيطها لو صحّ هذا التعبير .
ففي سنة 1922 تعرّف إلى السيد رشيد رضا صاحبِ المنار ، وكان لقاء لم يقدّر له الفراق إلا بعد أربعة عشر عاماً .. ولم يكن فراقاً بل قدراً خارجاً عن إرادتهما ، فقد توفّي الشيخ رضا سنةَ 1936 .
وإنّ الأستاذ فؤاد عبدالباقي ليذكر فيما يطوف به من ذكريات ؛أنه كان يلازم الشيخ رضا ملازمةَ المُريد لأستاذه الشّيخ ، يذكر أنه فتح له آفاقاً واسعةً في علم الدّين والسُنّة ، ووجّهه كثيراً حتى غدا الأستاذ الشيخ في سنيه الأخيرة يثق بعِلْمه ويستعين به في كثير ممّا يعرض له .
حَدَث في سنة 1928 أن بلغ السيد رشيد رضا أنّ الشيخ أحمد محمد شاكر - ابن وكيل الأزهر وقتئذ - عنده الأصل الإنجليزي لكتاب " مفتاح كنوز السُّنّة " .. فأرسل الشيخ رضا محمد فؤاد عبدالباقي مع ابن عمه إلى الشيخ أحمد محمد شاكر في بيته بالحِلْميّة فاستعار له الكتابَ لمدة أسبوع.. ورأى الشيخُ رضا أن يكل أمرَ تقديره إلى محمّد فؤاد عبدالباقي ، فلمّا اطّلع عليه وبحثه قال للشّيخ رضا :
- مِن الجُرْم ألا يُترجم هذا الكتاب إلى العربيّة ..
- إذنْ لتكن أنتَ صاحبَه ..
وهنا قرّر محمّد فؤاد عبدالباقي أن يتوسّع في الإنجليزية فالتحق بمدرسة ( برلتز )، ولم ينتظر حتى يفرُغَ من الدراسةِ وسيلتِه إلى الترجمة بل شرع في الترجمة وهو يدرس ؛ وهنا نمسك بمفتاح من مفاتيح شخصيّة الرّجل والإرادة الحديدية اللاهبة..
إن رأى أمراً احتَشَد له ومضى فيه كالسّهم يَمْرُق غير مبالٍ بما يكتنف هذا العملَ من مشاقّ ..
وقد استغرقتْ الدّراسة والترجمة خمسَ سنواتٍ ؛ أي أنه انتهى من ترجمته ومراجعته في أكتوبر سنة 1933 .
وإلى هنا لم تنته قصّةُ هذا الكتاب فإنّ لها بقيةً تؤلّف وحدها روايةً طويلةً في حياة هذا الرّجل ؛ حدث عندما طلب من الدكتور ونسنك كتابَ تصريحٍ بالترجمة باعتباره مؤلّفَ كتاب" مفتاح كنوز السُّنّة " أن بَلَغ من استجابة الرجل له أنه لم يكتفِ بالموافقة فحسب ؛ بل أرسل إليه الفصل الأوّل من " المعجم المفهرس للحديث النبوي " ، وإذ اطّلع عليه وجد به أخطاء كثيرة فضمّنها كشفاً أرسله إلى الدكتور ونسنك فسرّ لذلك كثيراً ، وكتب إليه يرجوه تصحيح بروفات المعجم ..
واذا علِمْنا أنّ المعجم يقوم به أكثرُ من أربعين مستشرقاً في أنحاء العالَم ؛ ثم يصحّح عملَهم مجتمعين الأستاذُ محمّد فؤاد عبد الباقي ؛ عرفنا قيمةَ العمل الكبير الذي كان يؤدّيه الرجل ، قيمةَ الجُهد الذي كان يبذله .. ثم بعد هذا - أوقبل هذا - قيمةَ الكَسْب العلميّ من وراء هذا العمل ، وقيمةَ الكَسْب القوميّ ..
بل إنني لا أبالغ إن قلت : إنّ كُتُبَ الأستاذ فؤاد عبدالباقي بما وراءها من صبر طويل وجُهد دؤوب وطاقة الدّقة والإتقان ؛ وأشواقٍ حميمةٍ إلى الكمال الممكن بالاستقصاء والتنظيم والتجميع والتبويب والفهرسة ؛ كُتُبَه بهذا كلّه إضافةٌ علميّةٌ في ميدان الدّين تحسب لمصر وعطائها للإسلام .
نعود إلى كتاب " المعجم المفهرس للحديث النبويّ " نتعرف إليه ونعرف عنه شيئاً أكثر :
" المعجم المفهرس للحديث النبويّ " يقوم على ردّ ألفاظ الأحاديث في أشهر وأصحّ كتب الحديث وهي تسعة معتمدة :
الصحيحين البخاري ومسلم .
والسنن الأربعة : أبوداود والتّرمذي والنّسائي وابن ماجه .
سنن الدّارمِيّ .
موطأ مالك .
مسند أحمد بن حنبل .. وتتعهّد هذا المعجمَ مؤسّسةُ الاتحاد الأعلى للمجامع العلميّة ، ومقرّ الاتّحاد في لَيْدِن بهولندا .
ومِن أوائل من قاموا بعمليّة التنسيق والإشراف على الطّبع دكتور ونسنك , الذي خَلَفه بعد وفاته منسنج الذي توفي أيضاً بعده ببضعة أعوام .
وقد بدأوا نشره في أوائل الأربعينات ( حوالى سنة 1933 ) وصدر منه حتى الآن واحدٌ وأربعون مجلّداً .
وهذا الجُهد الضّخم لم يستنفذ طاقةَ الرّجل ؛ فقد وسِعت جهودُه العلميّة :
* ترجمة كتاب " مفتاح كنوز السّنّة " وقد طبع في مصر .
* وترجمة كتاب " تفصيل آيات القرآن الحكيم " عن جول لابوم وقد طبع في مصر .
أمّا في ميدان التأليف فله من الأسفار التي ظهرت حتى الآن : * المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم .
*اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان , وهو أصحّ كتاب في الحديث نظراً لأنّه جمع مااتّفق عليه مسلم والبخاري .
* معجم غريب القرآن .. وهو عبارة عن شرح الألفاظ الغريبة التي أوْرَدَها البخاريُّ في صحيحه , والبخاريُّ بدوره كان قد أخذ هذه الألفاظَ من كتاب " مَجاز القرآن "لأبي عُبَيدة .
كما قام الأستاذ فؤاد عبدالباقي بشرح وفَهْرَسَة كتب :
*موطأ الإمام مالك .
*سنن ابن ماجه .
*صحيح مسلم .
كما قام بتخريج الأحاديث والشّواهد الشّعْرِية الواردة في كتاب "شواهد التوضيح والتصريح لابن مالك ".
وتخريج الأحاديث والشّواهد الشّعرية في " تفسير القاسمي ".
وله من الكتب المخطوطة التي لم تنشر والتي يحتجب باحتجابها عنّا خيرٌ كثيرٌ :
كتاب " أطراف الصّحيحين ".. وهو من ألف صفحةٍ من القطع الكبير :
وفيه اضْطلع بتجميع ولَمِّ شَتات مواضع أحاديث البخاريّ .. فقد كان البخاريُّ يورد الحديثَ الواحدَ في مواضعَ عِدّة حسب المعاني الواردة به ، في حين كان مُسلِمٌ يورد الحديثَ في موضعٍ واحد، حتى ليَصِحَّ أن نُسمّيَ الكتابَ " أطراف البخاريّ ".
والكتاب الثاني " جامع مسانيد صحيح البخاري " ، وفيه يورد الأستاذ فؤاد عبد الباقي النصوصَ المتعددّة للحديث الواحد حسب مواضعها في صحيح البخاريّ ، كما جمعَ أحاديثَ كُلِّ صحابيٍّ على حِدَة ؛ مرتباً أسماءَ الصّحابة حسب الحروف الهجائية وذلك بعد أن قسمهم قسمين : الصّحابة الرّجال والصّحابيّات ، وعددهم جميعاً : مئةٌ وستّةٌ وتسعون صحابياً .
ومن هنا نستطيع أن نُدرِك السّرَّ في أن هذا الجهد الصابر قد استغرق ما يربو على ألف صفحة من الحجم الكبير .
ولهذا الكتاب قصّة ترويها محاضر المَجْمع اللغوي سنة 1943 بما تَضمّنَتْه من مكاتباتٍ دارت حوله ؛ بين المستشار الفنّي لوزارة المعارف يومئذٍ الدكتور طه حسين وبين المَجْمع، كما تضم التقرير الذي وضعته اللجنة المكوّنة من الأساتذة : أحمد بك إبراهيم ، الشيخ إبراهيم حَمْروش ، الشيخ محمّد الخضر حسين .
ومع ما في التقرير من تقديرٍ وإشادةٍ بالجُهدِ السّخيِّ الذي بُذل في الكتاب ؛ فقد انتهى الأمر باعتذارٍ عن النّشر لأن الكتابَ أدخلُ في باب السُّنّة منه في باب اللغة !
ولا يزال الكتابُ ينتظر من ينشره من الهيئات لأن تكاليف نشره ينوء بها جُهد الفرد .
بل إنّ من كتبه ما تبنّته الهيئاتُ ثم قعدت عن نشره ، وأقصد كتابَه "جامع الصّحيحين"..
فقد حَدَث أن وجّه إليه فضيلة شيخ الأزهر المرحوم الشيخ مأمون الشّنّاوي دعوةً إلى اجتماع انعقد في 28 فبراير سنة 1950 عن المشتغلين بعلم الحديث وكان الاجتماع مؤلّفاً من : الشيخ أحمد شاكر ، الشيخ عبد العزيز الموافي ، ووكيل الأزهر الشيخ عبد الرحمن حسن ، والشيخ محمد محيي الدّين ، والشيخ الكوثري وكيل المشيخة الإسلامية في الآستانة، والشيخ رضوان، والأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي .
وبحث المجتمعون موضوعَ جَمْع كتب السُّنّة الستة في كتاب واحد؛ وعلى أيّ غِرار يكون الترتيب ؟ واتّفقوا على أن يكون ترتيبُ الكتاب على حسب ترتيب صحيح مسلم .
وفي 15 أبريل وُكِلَ إلى الأستاذ فؤاد عبد الباقي العملُ على جمع أحاديث صحيح البخاري ومسلم مقابل مبلغ ثلاثين جُنيها شهرياً ، زيد سنة 1951 إلى أربعين جُنيهاً ، وانتهى العمل في سنة 1952 بعد أن بلغ ما تقاضاه فيه ألفاً ومئة جنيه .
ثمّ تألّفتْ لجنةٌ من ثلاثة مشايخ لمراجعة الكتاب منها الشيخ عبدالفتاح العناني شيخ المالكية.. فإذا عرفنا أن هذه اللجنة بدورها تقاضتْ لقاءَ المراجعة ستمئة جنيه ، أي أن الكتاب تكلّف ألفاً وسبعمئة جنيه بين تأليف ومراجعة .
وتسأل أين هذا الكتاب الآن مع شدّة حاجة الدراسات الدينية إليه ؟ فأقول : إنه يقبع الآن في خزنة حديدية بالجامع الأزهر.
ننتقل الآن من الكتاب إلى صاحبه لنلتقيَ بقصص أخرى .. ويعتبر الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي المحدّث الوحيد في مصر بعد وفاة الشيخ أحمد محمد شاكر.
وأَصْفى مَنابعِه الثقافيّة عيونُ الأدب العربي وفوق هذا بالطّبع الكتابُ الأوّل القرآن ، ثم كتبُ التفسير والحديث والفقه حتى ليُعَدَّ (القرآنُ والبخاريُّ ومسلمٌ ) خيرَ ما قرأ على الإطلاق .
كما وَرَد الأدبَ الفرنسيَّ ونَهَل منه كثيراً كما أشرنا من قبل ، فهو يجيد اللغة الفرنسية والإنجليزية أيضاً، وإن كانت صلتُه بالأخيرة اعتراها الضّعفُ بعد أن فرغ من مهمة ترجمة كتاب " مفتاح كنوز السّنّة " من الإنجليزية إلى العربية ، وقد مرّتْ بنا قصّةُ هذا الكتاب مفصّلة ..
على أنّ هناك كتاباً آخر من كتب الرجل له قصّة ؛ فقد حَدَث عندما كان الشّيخ محمد عبده يفسّر آيةً من القرآن أنّه كان يأتي بالآيات المشابهة ، وسأله الشيخُ رضا أنّى له هذا ؟
فأجاب الشيخ محمد عبده : بأنه يستعين بكتابٍ عنده في اللغة الفرنسية.. كما حَدَث بعد موت الشيخ محمد عبده أن بحث الشيخ رضا عن الكتاب في تَرِكَتِه فلم يعثر عليه ، وأفضى بما في نفسه إلى الأستاذ محمد فؤاد عبدالباقي فقال له :
- هذا الكتاب عندي في الفرنسية .
- انقله لي :
- حُبّاً وكرامة .
وهنا قام الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي بترجمة كتاب " تفصيل آيات القرآن الحكيم " إلى العربيّة وقدّمه إلى الشيخ رضا وكان ذلك سنة 1924 .
وفي سنة 1934 جاءه قريب للشيخ رضا وقال له :
- لماذا لا تطبع الكتاب ؟
- أيّ كتاب يا صاحبي ؟
- كتاب " تفصيل آيات القرآن الحكيم " الموجود عند الشيخ رضا .
- وكيف ذلك ؟
- أنا أطبعه لك وآتيك بالمال ثمناً له .
- إذن لك نِصْفُه .
وذهب الرّجل وعاد إليه بالعقد يَنُصّ على أربعين جنيهاً ثمناً للكتاب، وَبَرَّ محمّد فؤاد عبد الباقي بكلمتِه وأنقده عشرين جنيهاً .
ومن الطّريف أنه أهدى كتاب " تفصيل آيات القرآن الكريم " إلى الأديب المصري السّاخر الأستاذ المازني فابتسم ابتسامتَه الشقيّة وقال له ... ما شأني يا صاحبي ؟ قل لي في أيّ موضوع هو .. ماذا تريدني أن أكتب عنه ؟
فقال له : إنه يتحدّث في كذا وكذا ..
- التقينا .
ثم كتب عنه المازنيّ في البلاغ مقالةً ضافية..
ومحمّد فؤاد عبد الباقي كان في مصر مَرْجِعَ كُلِّ مَن يُلِمُّ في كتابته بأمرٍ من أمور القرآن أو الحديث ، لا يُستثنى من هذا كبار الكُتّاب أو العمالقة .. وقد رجع إليه الدكتور طه حسين عندما كتب كتابَه "عليّ وبنوه ".. كما رجع إليه الدكتور هيكل في كتابه عن عمر، ورجع إليه الأستاذ العقّاد فيما يتعلّق بصحيح الأحاديث.
لم يَضِنَّ قَطّ على سائل علم ، وقد يحبِس نفسَه ويكرّس وقتَه على سؤالٍ يُوَفّيه درساً وتمحيصاً ، يستند إلى الأصول الوثيقة والمراجع العُمْدة في الموضوع ، وقد يكتب الصفحاتِ ذات الهوامش حتى ليصلحَ السؤالُ - أو على الأدقّ - الإجابةُ عليه موضوعاً متكاملاً فيه غَناء ، والرّجل يصنع هذا الصنيع مع كلّ سائلٍ ولو لم يكن يعرفه من قبل ...
إنه لا يفعل هذا من أجل شخصِه إنما يفعله إيماناً بحقّ العلم عليه ، فهو يعيش في ميدانه بالرأي والهداية والمشاركة في صَمْتٍ وإخلاصٍ لا يحفل بالذّكر أو الإعلان .
وظلّ على السنّ المرتفعة يسهر في جَلَد وصَبْرٍ على الكتب والمراجع والتصحيح والمراجعة حتى استأثرتْ به رحمة الله ..
وحياةُ الرّجلِ الخاصّةُ تدخل في باب الغرائب ؛ فنحن في مصر نسمّيه ( صائم الدهر ).. فهو يصوم العام كلّه لا يفطر فيه إلا يومين اثنين هما : أوّل أيّام عيد الفِطْر .. وأوّل أيّام عيد الأضحى .
وطعامه نباتيّ : فهو أوّل كُلِّ شَهْرٍ يشتري ثلاثين علبةً محفوظةً من الخَضْروات دفعة واحدة .. فالفاصوليا لِيوم كذا، والبازلاء لِيوم كذا ... إلخ .
وهو يصوم بغير سَحُور؛ أي أنه يتناول وجبةً واحدةً كُلَّ أربعٍ وعشرين ساعة ، ويبدأ فطوره بِملْعقتين من العسل الأبيض، ثم "علبة اليوم "، ثمّ الزّبادي والفاكهة وفنجان القهوة ، ويكون هذا بالطبع بعد أذان المغرب ..
وفي تمام الساعة العاشرة بالضّبط يشرب كوباً من الماء ، وبهذا تنتهي صِلَتُه بالطعام والشراب حتى مساء اليوم التالي ... وبهذا تتحقّق رغبتُه في ألا يكلّف إنساناً من أهل بيته مشقّةً مّا في طعامه أو شرابه .
وحجرته الخاصّة التي تضمّ مكتبتَه الكبيرةَ بها عِدّةُ مناضد ، على اثنتين منها غطاءاتٌ من البلاستيك ومجموعةٌ من الأكواب والصواني ، بل إنّ كُلَّ شيءٍ في هذا الحجرة التي تكوّن عالمَه
الخاصّ مجموعات : الكتب .. المناضد .. الصّوَر .. الأدوية .. الأقلام .. الساعات ..
وعلى ذكر الساعات ؛ نذكر أنه كان لا يؤقت إلا وَفقاً للساعة (العربي) .. فإذا قلت له : الساعة الخامسة مثلاً ؛ قام على الفور بعمليّة حسابيّة يعرف بعدها الرقْمَ الذي يقابل خمسة في الساعة العربيّ ، وعندما تُقَدّم القاهرةُ الساعةَ في بدء التوقيت الصيفيّ يصرّ على ألا يُقَدّم ساعتَه لأنه من أنصار الثبات على المبدأ ، ويجب إذا ربطتك به صِلة واتّفقتَ معه على موعد وقال لك : الساعة الثانية مثلاً ؛ أن تُعِدَّ نفسَك لاستقباله في الساعة الثالثة بحساب ساعتك فإنّ موعده ( بالعربي ) أي بالساعة العربي التي يحسبها ويسير عليها ، فالثانية عنده تعني الساعة الثالثة بحساب ساعتك ، وعليك وحدَك أن تراعيَ فروق التوقيت ، أمّا هو فلا يكلّف نفسه حتى التفسير ، إن الرّجل يفترض فيك الذكاء الذي يفهم ويترجم في وقتٍ واحدٍ وبسرعة أيضاً .
وهو محافظ في كلّ شيءٍ ؛ فزيُّه يتكوّن من البدلة الكاملة صيفاً وشتاءً .. لا يستطيع حَرُّ الصّيفِ أن ينحّيَ الكرافت أو الدّبّوس ، كما لا تستطيع مواضعاتُ العصر أن تمَسَّ المنديل الأبيض في جيبه ، أو الطّربوشَ القانيَ على رأسه ، أو العصا الأنيقةَ في يده .
وهو أنيقُ المظهر ، بل لو اتّفق لك أن تراه على سجيّته في بيته -ولو على غير ميعاد- استرعى بَصَرَك أناقتُه أيضاً في المنامة ذات اللون السُّكّريّ والشريط الأزرق على الأطراف ، وغير هذا ممّا فيه انسجام الألوان .
وِمن لازِماته التي يحافظ عليها زيارةُ أختِه صباحَ الجمعة من كلّ أسبوع ، حيث يقضي يومَه ويعود إلى داره في تمام العاشرة مساءً.
وهو زاهد في الاجتماعات والتعارف ، والرجل يفسّر هذا وكأنه يعتذر : إنّ التعرّف إلى الناس تقوم تبعاً له على الأثَر حقوقٌ لهم والتزاماتٌ واجبة الرعاية والوفاء ، وليس عندي وقتٌ لهذا ولا أنا أطيق التقصير فيها لو لَزِمَتْني.
وللرّجل أولادٌ وأحفادٌ كلّهم يشغل منصباً مرموقاً في الدولة ، ولكنّ الجدير بالذّكر أنه تعهّد طفولتَهم وصباهم ، وقد شهدت منا ضد سيرته (كذا) معهم حين كانوا يتحلّقون حوله يقرأ لهم أو يسمع منهم، فإذا تغيّب أحدهم لطارئ المرض سهر على سريره حتى يُشفى .
ولعلّ تَحَرُّرَه - وهو المشتغل بالدِّين وقضاياه - يرجع إلى نشأته الدينية ( كذا ) ، مع أن الأزهر في وقته كان يحتكر - أو يكاد - المحدِّثين والمفسِّرين ، ويشبّ اليافع فيه على حفظ الشروح والبطون والحواشي ، ولكنّه لم يمرّ بهذه التجربة وإن كان حفظ وتفوق مستعلياً .
لقد درس أصولَ الدّين حُبّاً في العلم ، وقد أفادته تجاربه ورسّختْ في نفسه معنى الحرّية والتحرّر ، فابْنَتاه تعملان ؛ بل إنّ عمَلَهما عليه طابع العصر الذي نعيشه ، فإحداهما كانت مفتّشةً عامّةً للرّياضة البدنية بوزارة التربية ، والأخرى كانت مديرةَ كلّية النصر بالمعادي ( فيكتوريا سابقاً ) .
وبعد ؛ فهذه الجهودُ السخيّةُ العطاءِ الموصولةُ الدَّأَب ؛ وهذه الحياةُ التي آضَتْ إلى التبتّلِ من أجل الدّين في صورةٍ مشرِقةٍ مشرّفة ؛ هي أجدى عليه وأقربُ إلى الله مِن كثيرٍ من القيام والقعود والتعصّب الساذج .. هذه الحياةُ الرائعةُ بِصَبْرِها الدائبِ وتصْميمِها القادرِ على التّجديد شَخصيّة لا تنسى .. " .
هذه هي ترجمةُ الأستاذ محمّد فؤاد عبد الباقي ؛ فيها عظةٌ وعبرةٌ وفائدةٌ وطرافةٌ .. سُقْتُها كما هي ، وإنما كانت غيرَ مَشكولةٍ فاجتهدتُ في ضبط ألفاظها ، ثم هي لا تخلو من أخَذَاتٍ ؛ كقول الدكتورة نِعْمات : " وهذا الجُهد الضخم لم يستنفذ طاقة الرّجل " وحقّها : " يستنفد " بالدال وهذا من أقدم الأغلاط اللغوية في عربيّتنا المعاصرة ، وكم تألّمتُ حين وقع في مقدّمة الطبعة الثالثة لكتاب " المقتضب " نحو هذا من قول العلامة الضّخم محمد عبدالخالق عُضَيمة : " وكانت الأجزاء تنفذ بعد ظهورها بقليل" ؛ تألّمتُ لأنّ هذا لا يقوله مَن استدرك على فُحُولة العلماء في الزمن الأوّل ، فهو من خطأ الطبع ما من شك ، وكان العلامة عُضَيمة ممّن تمَّمَ عملَ الأستاذ عبد الباقي في كتابه الحافل " دراساتٌ لأسلوب القرآن الكريم " حيث قال : " وجدتُ المصنّفين الذين عرضوا لفَهْرَسة ألفاظ القرآن قد تناهتْ جُهودهم عند حصْر ألفاظ الأفعالِ وبعضِ الأسماء ، وإحصاءِ آياتها ، وتركوا هذا الإحصاءَ في الحروف والضمائر ، وأسماءِ الإشارة ، والأسماءِ الموصولة ، وبعضِ الظروف الكثيرة الذّكْر كإذ وإذا.. بدأتُ بإحصاء حروف المعاني ، وجمع آياتها ، كذلك فعلتُ في كلِّ ما أغفلتْ جمعَه هذه الكتبُ : " المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم" للأستاذ محمد فؤاد عبدالباقي رحمه الله .."..
وكذلك من مِثْل قولِها : " حتى استأثرتْ به رحمة الله " وما أعلمه أنّ الأفعال لا تُسند إلى صفات الله عزّ وجلّ ..
على أنّي لا أحبُّ أن أقف هنا كثيراً ؛ فسَرْدُ الصّوم ، والصّيامُ بغير سَحُور ، وتوقيتُ الساعة بالعربي مع هذا الإصرار العجيب على ارتداء اللباس الإفرنجي صيفاً وشتاءً ! والتحرّر .. كلّ ذلك ممّا لستُ بسبيل التّعليق عليه في مثل هذا المقام ..لكنْ في ذهني من ترجمة الأستاذ عبدالباقي أنه كُفَّ بصرُه في آخر أيامه ، وهذا ممّا لم تذكره الكاتبة .. وثمّة أمرٌ آخرُ ؛ هو ضبط لفظة " المفهرس " في عنوان كتاب الأستاذ عبدالباقي " المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم " .. فالذي يقع لي أنّه " المُعْجَم المُفَهْرِس " بِكَسْر الرّاء .. وليس " المُفَهْرَس " بِفَتْحِها .. ولم تَشْكله الأستاذة هنا ولا العلامة عُضَيمة ، وكانت هذه اللفظةُ موضوعَ نقاش مع أحد مشايخنا لكن رَجَع كُلٌّ منّا بما يقوله ؛ إذ إنه يلفظه على المشهور من لفظ النّاس له ، ولم أقتنع به..
وبعد ؛ فهذه الحياة ما كانت لتكون كذلك لو أنّ صاحبَها أخذ بالتبطّلِ والكَسَلِ ، وكثرةِ الخُلْطةِ ومُجاراةِ النّاس .. وأعتقد أنّ قول الأستاذ عبدالباقي : " إنّ التعرف إلى الناس تقوم به تبعاً له على الأَثَر حقوقٌ لهم ... وليس عندي وقتٌ لهذا.. " هو ممّا يشترك فيه العقلاء على اختلافهم من أجناس الأمم ، قارنْ هذا بقول هنريك إبسن : " إنّ الأصدقاء من الكماليات الباهظة ، وليس في وسع إنسانٍ يستثمر رأسَ ماله في دعوةٍ ورسالةٍ في الحياة أن يحتفظ بهم، وليست تكاليفُ الصّداقة ناجمةً عمّا يتكبّده الإنسانُ من أجل أصدقائه ، ولكنْ عمّا يُحجم عنه إكراماً لهم .. " .
رحِم الله الأستاذ محمّد فؤاد عبدالباقي وجزاه عنّا خيرَ ما يجزي عالماً ..

تَمَّ في عَصْر الخميس : 21 - 7 - 1432
ابو معاوية البيروتي
__________________
Go to the top of the page
 
Quote Post
مناين
المشاركة May 6 2015, 21:06
رابط المشاركة #316


عضو متميز
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 7,889
التسجيل: 22-October 07
البلد: اكادير
رقم العضوية: 4,977




ترجمة مختصرة للشيخ المؤرخ محمود شاكر الحرستاني حفظه الله


ترجمة مختصرة للشيخ المؤرخ محمود شاكر الحرستاني حفظه الله



- المؤرخ الإسلامي الشيخ أبو أسامة محمود بن شاكر شاكر .
- ولد في حرستا الشام ، شمال شرقي دمشق ، في شهر رمضان عام 1351هـ ، 1932م .
- تربَّى في بيتٍ اشتهر بالدين والعلم والكرم .
- درس الابتدائية والإعدادية والثانوية وتخرج منها عام1371هـ ، 1952م .
- تلقى العلوم الشرعية على بعض أهل العلم في مساجد بلدته .
- التحق بالجامعة السورية (دمشق) قسم الجغرافيا ، ثم تخرج منها عام1956-1957م ، وحصل على شهادة الجغرافيا بأنواعها البشرية ، والطبيعية ، والإقليمية .
- التحق بالخدمة العسكرية الإلزامية بكلية الضباط ، وتخرج ضابط برتبة ملازم ، ثم فرز إلى الجبهة كضابط مدفعية على الحدود مع فلسطين في القطاع الشمالي وذلك عام 1381هـ ، 1960م.
- عاد بعدها إلى التدريس ، حيث درَّسَ في مناطق عديدة في سوريا .
- تميز بحدة الذهن وصفاء الذاكرة مما ساهم في تنوع محفوظاته العلمية .
- أقلقته حال الأمة الإسلامية وما آلت إليه من ضعف وذل وهوان وتخلف وبُعد عن دين الله تعالى .
- شغِفَ بدراسة علم التاريخ بفنونه ، ونهضَ بالتاريخ الإسلامي وبرزَ فيه ، وأصبحَ علمَاً من أعلام مؤرخيه ، وصنَّف فيه بطريقة مبتكرة ، وامتازَ بصياغة تاريخه في ماضيه وحاضره صياغةً دقيقةً من المنطلق الإسلامي مع عرض الأحداث وتحليلها ، وتصدَّى لردِّ شبهات وافتراءات المستشرقين وأتباعهم .
- اهتمَّ بدراسة علم الأنساب ، وبرعَ فيه .
- اهتمَّ بدراسة حاضر العالم الإسلامي ، واهتمَّ بمعالجة حال وواقع المسلمين في أنحاء العالم ، وبالأخص حال الأقليات الإسلامية .
- شارك في كتابة الفكر الإسلامي الصحيح ، وردَّ على الأطروحات والمبادئ الفكرية الهدَّامة .
- انتقل إلى المملكة العربية السعودية عام 1392هـ،1972م ، وتعاقد مع إدارة الكليات والمعاهد العلمية التي غَدت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وعمل أستاذاً للجغرافيا والتاريخ الإسلامي في كلية العلوم الاجتماعية بالرياض والقصيم .
- شارك في وضع مناهج وخطط دراسية في علمي التاريخ والجغرافيا .
- أشرف على العديد من الرسائل العلمية (الماجستير ، الدكتوراه) .
- أعدَّ برنامجاً إذاعياً في إذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية اسمه: ( جغرافية العالم الإسلامي) .
- استضيف في برنامج (صفحات من حياتي) على قناة المجد الفضائية .
- اتَّصفَ بالتمسك بالسنة النبوية وبذل العلم والكرم والحلم والورع والتواضع الجمِّ والبُعد عن الشهرة والأضواء .
- له أكثر من مائتي مصنَّف في التاريخ والفكر الإسلامي والجغرافيا ، حيث كتب الله لها القبول ، وتهافت الكبار والصغار في مختلف الأقطار على قراءتها ، واستمتعوا بأسلوبها وروائها الآسر .
- يقيم بمدينة الرياض ، ويعاني من بعض أمراض الشيخوخة ، مع اهتمام بليغ بأحوال المسلمين في كل مكان ، والمبادرة إلى فعل الخير والإصلاح ، نسأل الله أن يحفظه ويرعاه ، وأنْ يُطيلَ بعمره على الطاعة والصحة والعافية ، وأن يجزيه عمَّا قدَّم للأمَّة خيرَ الجزاء وأوفره ، وأن يحسن لنا وله الخاتمة.
أترككم إلى عرض مؤلفاته القيمة التي وضعت صورها وعناوينها وقد نشرها المكتب الإسلامي ، وأرجو من الأخوة في المكتبة الوقفية أن يقوموا بتصويرها ليتم عموم النفع بها ، والله الموفق..
-موسوعة كتاب التاريخ الإسلامي ويقع في 22 جزءاً ،19 مجلداً ، 6408صفحة :
المجلد الأول / الجزء 1 ، 2 : قبل البعثة والسيرة .
المجلد الثاني / الجزء 3 ، 4 : الخلفاء الراشدون والعهد الأموي .
المجلد الثالث / الجزء 5 ، 6 : الدولة العباسية .
المجلد الرابع / الجزء 7 : العهد المملوكي .
المجلد الخامس / الجزء 8 : العهد العثماني .
المجلد السادس / الجزء 9 : مفاهيم حول الحكم الإسلامي .
المجلد السابع / الجزء 10 : التاريخ المعاصر – بلاد الشام .
المجلد الثامن / الجزء 11 : التاريخ المعاصر – بلاد العراق .
المجلد العاشر/ الجزء 12 : التاريخ المعاصر – جزيرة العرب .
المجلد الحادي عشر/ الجزء 13 : التاريخ المعاصر – وادي النيل مصر والسودان .
المجلد الثاني عشر / الجزء 14 :التاريخ المعاصر - بلاد المغرب .
المجلد الثالث عشر / الجزء 15 : التاريخ المعاصر – غربي أفريقيا .
المجلد الربع عشر / الجزء 16 : التاريخ المعاصر – شرقي أفريقيا .
المجلد الخامس عشر / الجزء 17 : التاريخ المعاصر – تركيا .
المجلد السادس عشر / الجزء 18 : التاريخ المعاصر – إيران وأفغانستان .
المجلد السابع عشر/ الجزء 19-20 : التاريخ المعاصر- بلاد الهند وجنوب شرقي آسيا .
المجلد الثامن عشر/ الجزء 21 : التاريخ المعاصر- المسلمون في الإمبراطورية الروسية .
المجلد التاسع عشر/ الجزء 22 : التاريخ المعاصر – الأقليات الإسلامية .


سلسلة العالم الإسلامي :
1-العالم الإسلامي .
2-العالم الإسلامي – المنطقة العربية .
3-العالم الإسلامي – بلاد الشام والعراق .
4-العالم الإسلامي- وادي النيل .
5-سكان العالم الإسلامي .
6-اقتصاديات العالم الإسلامي .
7-العالم الإسلامي ومحاولة السيطرة عليه .


سلسلة مواطن الشعوب الإسلامية في آسيا :
1-تركستان الغربية .
2-تركستان الشرقية .
3-قفقاسيا .
4-باكستان .
5-البحرين .
6-أندونيسيا .
7-اتحاد ماليزيا .
8-فطاني .
9-المسلمون في الفلبين ودولة مورو .
10-جزر المالديف .
11-أفغانستان .
12-تركيا .
13-إيران .
14-شبه جزيرة العرب:1- عسير .
15-شبه جزيرة العرب :2- نجد .
16-شبه جزيرة العرب :3- الحجاز . .
17-المسلمون في الهند الصينية : فيتنام – كامبوديا- لاووس .
18-خراسان .



سلسلة مواطن الشعوب الإسلامية في أفريقيا :
1-أرتيريا والحبشة .
2-السودان .
3-تشاد .
4-أوغندة .
5-السنغال .
6-مالي .
7-سيراليون .
8-تانزانيا .
9-جزر القمر .
10-المسلمون في بورندي .


سير بعض الصحابة رضي الله عنهم :
-أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.
-عبد الله بن الزبير الهاشمي رضي الله عنهما.
-الفضل بن العباس رضي عنهما .
-عبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه .
-المقداد بن عمرو رضي الله عنه .
-عبد الله بن جحش رضي الله عنه .
-جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه .


سلسلة الخلفاء :
-سلسلة خلفاء العهد الراشدي :
1- الصديق وأسرته رضي الله عنهم .
2- الفاروق وأسرته رضي الله عنهم .
3-الأمين ذو النورين وأسرته رضي الله عنهم .
4- علي بن أبي طالب وأسرته رضي الله عنهم .
-سلسلة خلفاء العهد الأموي :
1-معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما وأسرته .
2-عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما وأسرته .
3-عبد الملك بن مروان وأسرته .
4-الوليد بن عبد الملك وسليمان بن عبد الملك .
5-ابنا عبد الملك : يزيد وهشام .
6-عمر بن عبد العزيز وأسرته .
7-أواخر خلفاء بني أمية .
-سلسلة خلفاء العهد العباسي :
1-عبد الله بن محمد أبو العباس السفاح .
2-عبد الله بن محمد أبو جعفر المنصور .
3-محمد المهدي ويوسف الهادي .
4-هارون الرشيد وأسرته .
5-الأمين والمأمون .
6-المعتصم بالله محمد بن هارون الرشيد .
7-هارون الواثق وجعفر المتوكل .
8-خلفاء العصر العباسي الثاني .
9-أواخر الخلفاء العباسيين .
-تابع سلسلة الخلافة :
1-الخلفاء في عصر السيطرة البويهية .
2-الخلفاء في عصر السيطرة السلجوقية .
3-غياب الخلافة (659-923هـ).
4-الخلفاء العثمانيون .
5-ضياع الخلافة .


-كتب في علم الجغرافيا :
1- الكشوف الجغرافية دوافعها – حقيقتها .
2- جغرافية البيئات .


-كتب متنوعة في التاريخ والفكر الإسلامي :
1-المنطلق الأساسي في التاريخ الإسلامي .
2-مع أنبياء الله ورسله .
3-المسلمون تحت السيطرة الشيوعية .
4-المسلمون تحت السيطرة الرأسمالية .
5- رحلة قصيرة مع تاريخنا .
6- الثقافة التاريخية .
7-التوجيه والتقويم خلال التاريخ الإسلامي .
8-هوية الأمة المسلمة .
9-أشواك على الدرب .
10-موضوعات حول الخلافة والإمارة .
11-مواقعنا المتأخرة وسبيل التقدم .
12-المسلمون والقضايا العامة .
13-الحضارة المتهاوية .
14-الجنوح بالأخلاق .
15-الجنوح بالعلم أو الذئاب الكاسرة .
16-وانكشف القناع .
17-تبصرة الطريق .
18-المغالطات وأثرها في الأمة .
19-التخلف .
20-المرأة المعاصرة .
21-الجماعات البدائية .
22-إلى الدعاة .
23-السُّعاة في الحياة .
24-رسائل إلى الشباب .
25-مع الهجرة إلى الحبشة .
26-المشردون .
27-ميدان معركة اليرموك .
28-محنة المسلمين في الشيشان .

===================

كتبها التيمي
__________________
Go to the top of the page
 
Quote Post
مناين
المشاركة May 6 2015, 21:06
رابط المشاركة #317


عضو متميز
*****

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 7,889
التسجيل: 22-October 07
البلد: اكادير
رقم العضوية: 4,977




ترجمة الشيخ السلفي عبد المالك رمضاني
ترجمة موجزة

هو شيخنا الحبيب فضيلة الشيخ السلفي عبد المالك بن أحمد بن المبارك رمضاني الجزائري مقيم حاليا في المدينة المنورة...
من أوَل الدعاة السلفيَين في الجزائر
المعروف بنصرة الدعوة السلفية والدفاع عنها وخاصة في قضية الجزائر فقد كانت له كلمات ومؤلفات حول الفتنة العظيمة التي حصلت في الجزائر
من مواليد 1961 يعني- مضى من عمره -حفظه الله- 50 عامًا أطال الله في عمره

وله من العمر سبعة و عشرون سنة تقريباً كان إماما وخطيب لمسجد البدر بحيدرة بالعاصمة المشهور باسم (لاكولون)و لم ينقطع الشيخ عن خطبة الجمعة و لا التدريس
بين 1988 و1994

وكان من أشد المعارضين والمخالفين للحزبيين، وله الكثير من الفضل في نشر الدعوة السلفية في الجزائر .وظهرت ثمرة الدعوة الشيخ عبد المالك رمضاني في سرعة فائقة، وكانت الصدارة فيها للدعوة السلفية التي لقيت في العاصمة حفاوة رائقة، وبدأت تبسط أجنحتها خارجها على الرغم من قلة دعاتها وكثرة عِداتها، وقلة مراجعها العلمية، وكثرة محاربيها بالمؤتمرات الرسمية، لكن مساجدها هي المطروقة، ونشراتها هي الموثوقة، فقد كان الطلبة يحضرون دروس الشيخ عبد المالك رمضانيبانتظام ومواظبة، وربما بلغ عددهم الألفين في المجلس الواحد، ليس في الجمعة، بل في درس الليل، أما الجمعة فيسافَر لها من مئات الأميال، وكتب كتاباً بديعاً بين فيه حقيقة فتنة الجزائر وهو كتاب: "مدارك النظر في السياسة بين التطبيقات الشرعية والانفعالات الحماسية".
وحظي كتابه بثناء العلماء واحتفائهم به، حتى راجعه، وقرظ له علامة الشام وريحانته، ومحدث العصر الشيخ محمد ناصر الدين الألباني -رحمهُ اللهُ-
وقرظ له العلامة المحدث الشيخ عبد المحسن العباد -حفظَهُ اللهُ ورعاهُ-
وبعد كتابه ذاك ذاع صيت الشيخ عبد المالك رمضاني، واحتفى به السلفيون في مشارق الأرض ومغربها، وتتوق السلفيون إلى جديد كتبه ومؤلفاته،


ثم هاجر إلى المملكة العربية السعودية سنة 1994

وفق الله شيخنا لطلب العلم مبكرا، والإكثار على المشايخ،

كما تتلمذ على نخبة من العلماء البارزين منهم :

وأبرز المشايخ الذين استفاد شيخنا منهم

قال الشيخ عبد المالك رمضاني - حفظه الله -
( ....والشيخ عبد الغنيَ عويسات من أوَل الدعاة السلفيَين في الجزائر, في الوقت الذي كان يقال فيه : في الجزائر اثنان من السلفيَين : محمود لقدر وعبد الغنيَ, وقد استفدت منهما استفادة لا أنساها أبدا إن شاء الله .. )

والعلاّمة الشيخ: عبد المحسن بن حمد العبّاد البدر

الشيخ العلاَّمة علي بن ناصر فقيهي

الشيخ العلامة حمـَّاد الأنصاري

العلامة ربيع بن هادي المدخلي

وقد جالس الشيخُ باقي علماء المملكة واستفاد منهم،

الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله
الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
الشيخ العلامة عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله
الشيخ العلامة صالح الفوزان الفوزان حفظه الله.
العلامة عبد الله بن غديان
العلامة صالح اللحيدان
العلامة النجمي
العلامة صالح السحيمي
العلامة ربيع المدخلي
العلامة محمد بن عبدالوهاب البنا
العلامة زيد بن محمد المدخلي
وغيرهم من العلماء والفضلاء وأهل الخير الصلحاء


الرحلةُ العلميةُ فيْ الأردنِ

وممن جالسهم الشيخ وإستفاد منهم : الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله استفاد من

مجالسته، ومراسلته، ومناصحته، ومن منهجه العلمي والتربوي الشيء العظيم، فأخذَ علمَهُ عنِ الشيخِ منْ كتبِهِ ومحاضراتِهِ المسموعةِ،

وله جلسات مسجلَّة .

الثناء عليه


ثناء للعلاّمة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني على كتاب "مدارك النظر" للشيخ عبد المالك رمضاني



ورغم ضيق وقتي، وضعف نشاطي الصحي، وكثرة أعمالي العلمية، فقد وجدتُ نفسي مشدوداً لقراءته، وكلما قرأتُ فيه بحثًا مُعَلِّلاً نفسي أن أكتفي به، كلما ازددتُ مُضيًّا في القراءة حتى أتيت عليه كلِّه، فوجدتُه بحقٍّ فريداً في بابه؛ فيه حقائق عن بعض الدعاة ومناهجهم المخالفة لما كان عليه السلف الصالح، واستفدت أنا شخصيًّا فوائد جمَّةً حول ثورة الجزائر وبعض الرؤوس المتسببين لها، والمؤيِّدين لها بعواطفهم الجامحة، والمبالغين في تقويمها ممن لا يهتمون بقاعدة التصفية والتربية.


فتوى للشيخ السحيمي في كتاب"مدارك النظر في السياسة


سؤال:ما توجيهكم لبعض طلبة العلم الذين يشوشون على كتاب "مدارك النظر في السياسة" لفضيلة الشيخ عبد المالك رمضاني -حفظه الله تعالى ورعاه- ؟


الجواب:
وكم من عائب قولا صحيحا وآفته من الفهم السقيم.
الكتاب جيد ،وبين المنهج الحق من المناهج الفاسدة التي ظهرت في هذا العصر ولا يُنكر فضله إلا من هو أجهل من حمار أهله،ولكن نقول:
لا يضر البحر أمسى زاخرا أن رمى فيه غلام بحجر.
وقد قرضه مشايخنا،ودرسوه ونصحوا طلاب العلم بقراءته والإفادة منه ومن شكك فيه فإن في منهجه خللا.



من: لشرح الستة أصول لفضيلة الشيخ صالح السحيمي -حفظه الله- ، ص38

للعلاّمة الشيخ عبد المحسن بن حمد العَبَّاد البدر

حفظه الله تعالى

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، نبيّنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فقد يسّر الله لي قراءة كتاب (( مدارك النظر في السياسة بين التطبيقات الشرعية، والانفعالات الحماسية )) الذي ألّفه أخونا الشيخ عبد المالك بن أحمد بن المبارك الرمضاني الجزائري، فألفيته كتاباً مفيداً، مشتملاً على التأصيل للمنهج القويم الذي يليق بالمسلم الناصح لنفسه أن يسلكه،


العلامة الشيخ أحمد النجمي

السائل : الشيخ عبد المالك ، يا شيخ هل تعرفه؟
الشيخ : عبد المالك رمضاني .
السائل : نعم
الشيخ : و الله أعرفه من خلال كتابه ، و الحقيقة التقيت به..وأستغفر الله أني ـ يعني ـ حصل مني مرة كنا في التوعية و جاءني جماعة و ذكروا أسماء ، و قالوا :" [هل ] نتتلمذ على هؤلاء ؟ ".


أنا ما كنت أعرفه و نسيت أنه هو المؤلف لهذا [كتاب مدارك النظر] ، أنا قلت : [هل ] هو على المنهج السلفي ؟
وقالوا لي : [هل] نتتلمذ عليه ؟


فالظاهر أنني قلت لهم : لا ـ يعني ـ نيتي حتى أتأكد .
و أستغفر الله.
السائل : و أما الآن يا شيخ .
الشيخ : أما الآن فأنا ـ يعني ـ أقول بأنه من العلماء الذين يجب التتلمذ عليهم ، و ينبغي ـ يعني ـ أخذ المنهج عليهم ، و العلم عليهم ."ا.هـ

العلامة الشيخ عُبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله تعالى:


- السائل : يا شيخ أحد الإخوان يسأل حول كتاب مدارك النظر للشيخ عبد المالك رمضاني.
- الشيخ ( مقاطعاً) : لا ، هذا(مميز لا غبار عليه )فقد قدَّم له و اطلع عليه شيخنا الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله .
- السائل: يا شيخ هل تعرفون الشيخ عبد المالك ؟
- الشيخ : معروف ، معروف و الحمد لله من أعيان السلفية ، و لا غبار عليه حتى هذه الساعة ، و حتى هذه الساعة لا نعلم عليه إلا خيراً.
و نوصي بقراءة كتابه ، و غيرها من الكتب التي أصدرها.
فهو الحمد لله على المنهج السلفي ، و نسأل الله لنا و له و لكم الثبات على السنة


ثناء سعد بن عبد الرحمن الحصيّن على كتاب "مدارك النظر" للشيخ عبد المالك رمضاني-حفظه الله-

اقرأ إن شئت: مدارك النظر في السياسة لمؤلِّفه عبد المالك بن أحمد رمضاني الجزائري فهو خير مَرْجع عرفته في بابه)


http://www.saad-alhusayen.com/*******/6


ثناء الشيخ محمد بن عبد الوهاب العقيل على كتاب "مدارك النظر" للشيخ عبد المالك رمضاني-حفظه الله

كتاب مدارك النظر في السياسة. للشيخ عبد المالك الرمضاني. هل تنصحون به؟

نقول نعم وكيف وقد قدم له الشيخ الالباني رحمه الله والشيخ عبد المحسن البدر,إقرأه فإن كان فيه حق إقبله وإن كان فيه باطل رده. ومالك إمام دار الهجرة قال : وقد أشار الى الحجرة :


كل كلام منه ذو قبول *** ومنه مردود سوى الرسول
صلى الله عليه وسلم

حفظ الله فضيلة الشيخ محمد بن عبد الوهاب العقيل


ثناء الشيخ أبو عبد السلام حسن بن قاسم الحسني الريـمي على كتاب "مدارك النظر


ومن أراد معرفة ما عندهما (يعني سفر وسلمان)، من باطل وانحراف عن المنهج السلفي فليقرأ كتاب " ... هي الفتنة فاعرفوها " للعدناني، وكتاب " مدارك النظر في السياسة " للرمضاني الجزائري، فقد أفادا وأجادا، فجزاهما الله خيرا



كتاب " البركان " لفضيلة الشيخ المحدث العلامة مقبل بن هادي الوادعي
اعتنى به وعلق عليه أبو عبد السلام حسن بن قاسم الحسني الريـمي


ثناء الشيخ سلطان العيد على كتاب “مدارك النظر” للشيخ عبد المالك رمضاني
الشيخ سلطان العيد :


الطريق الى السلفيه للشيخ سلطان العيد

ابتعد عن السياسة واشتغل بطلب العلم وهناك كتاب نافع جداً في بابه, وهو كتاب مدارك النظر في السياسة بين التطبيقات الشرعية والانفعالات الحماسية للشيخ/ عبد المالك رمضاني أثابه الله. تقديم فضيلة الشيخ العلاَّمة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله, وفضيلة الشيخ العلاَّمة عبدالمحسن العباد حفظه الله. و كذلك كتاب القُطبية هي الفتنة فاعرفوها للعدناني أثابه الله.


ثناء للشيخ عبد العزيز الريس كتاب “مدارك النظر
ومن أبرز وأنفع هذه الكتب كتاب " مدارك النظر في السياسة بين التطبيقات الشرعية والانفعالات الحماسية " لمؤلفه فضيلة الشيخ عبدالمالك رمضاني الجزائري ، وزاد أهمية الكتاب وثقة الناس به أن قدم له إمامان جليلان في السنة وهما: محمد ناصر الدين الألباني وعبدالمحسن العباد البدر
ثناء للشيخ الفاضل : أبي عبد الله محمد بن عبد الحميد حسونة على كتاب "مدارك النظر


أقول لطلبة العلم السلفيين الذين يقرءون ويعرفون فحسب ، بل سل الكتب تجيبك : هل قدم الشيخ الألباني لكتاب قبل هذا الكتاب ، وسلها هل قرأ هذا الكتاب الذي أشرنا إليه الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى - أم : لا ؟


بل واسأل الشيخ العباد محدث الدنيا الآن هل يعرفه أم لا ؟
وسل المشايخ الكبار : الشيخ ربيع والشيخ النجمي والشيخ الجابري والشيخ السحيمي وغيرهم

وأقول لعموم إخواني طلبة العلم والدعاة اقرءوا لزاما - غير مأمورين - كتابه الذي هزّ أركان الحزبيين ، بل أسقط عليهم سروحهم المكذوبة ، ودمر هالتهم المصنوعة ، ونسف عروشهم المزعومة .


أعني : كتاب "مدارك النظر في السياسة " وسل مجلة "الأصالة" الغراء هل أفردت مقالاً عن درره وإبراز جواهره أم لا ؟


قاتل الله الهوى ، كم أردى بأهله


ثناء الشيخ مشهور سلمان على كتاب “مدارك النظر

قال الشيخ الفاضل البحاثة مشهور سلمان في “كتاب العراق

في أحاديث الفتن”:

«فتنة الجزائر وجبهة الإنقاذ الإسلامية

عالج ذلك بوجه تفصيلي حسن، وتتبُّع قويّ لموقف هؤلاء -فرداً فرداً-، مع نقل كلام أئمة السلف، وتنزيله على ما جرى، باستئناس بفهم علماء الوقت: أخونا عبدالمالك بن أحمد رمضاني الجزائري، وذلك في كتابه «مدارك النظر في السياسة بين التطبيقات الشرعية والانفعالات الحماسيّة»، وقرأه وقرظه شيخنا العلامة محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله-، والعلامة الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد -حفظه الله




هل يُنصح بقراءة كتاب " مدارك النـــظر .." ؟
سئل الشيخ سليم بن عيد الهلالي السلفي حفظه الله عن رأيه في(مميز كتاب "مدارك النــظر في الســياسـة الشرعــية.." للشيخ عبد المالك رمضاني )، و هل ينصح بقراءته ؟ فأجاب سلَّمه الله تعالى : عنوان " أقول قبل أن يكون كتاب عبد المالك أخينا الحبيب ، (مميز فهو كتاب العلماء .) و قد قرأه شيخنا الألباني و قرضه و أثنى عليه . و قرأه شيخنا العباد فقيه المدينة و أثنى عليه ، و اطلع عليه كثير من أهل العلم فما ردُّوا عليه. حسبنا أن أهل العلم قرضوه و أشادوا به . فجزاه الله خيراً على جهده المبارك


قال علي بن حسن الحلبي في كتابه التعريف والتنبئـــة بعد أن نقل عنه كلاما في أخر رسالته من كتابه - أي كتاب عبد المالك - قال
كتابه هذا - أي مدارك النظر - من أحسن - إن لم يكن أحسن - الكتب المنهجية المعاصرة فجزاءه الله خيرا وأعظم مثوبته


ثناء للشيخ طلعت زهران على كتاب "مدارك النظر" للشيخ عبد المالك رمضاني


هذا الكتاب اثنى عليه العلماء،اثنى عليه الشيخ ابن عثيمن،الشيخ الالباني،و الشيخ بكر ابو زيد والشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد و كثيرون من اهل العلم الثقات في زمننا
فهو كتاب مفيد جدًا و نافع جدًا!!!


ثناء الشيخ حمد العتيق حفظه الله على كتاب "مدارك النظر" للشيخ عبد المالك رمضاني-حفظه الله


ألا تعلم يا الشيخ نبيل ان الإمام الالباني والشيخ العلامة عبد المحسن العباد قدم للشيخ عبد المالك رمضاني كتاب "مدارك النظر الذي فيه الإنكار وذم في سلمان العود في طريقته في ثورة وتحرض على ولي الأمر


ولفيضلته مجموعة من المؤلفات المطبوعة والمخطوطة
كما أن له جهودا معروفة في مجال التعليم والدعوة

مصنفاته وجهوده العلمية والدعوية


1) مدارك النظر في السياسة بين التطبيقات الشرعية والإنفعالات الحماسية
قرأه وقرّظه
العلاّمة الشيخ: محمد ناصر الدين الألباني
والعلاّمة الشيخ: عبد المحسن بن حمد العبّاد البدر

2) فتاوى العلماء الأكابر في ما اهدر من دماء في بلاد الجزائر و عرض في هذا الكتاب فتاوى لكبار العماء (كابن باز و العتيمين و الالباني رحمهم الله)

3)تَميِيْزُ ذَوِي الْفَطن بَينَ شَرَفِ الجِهَادِ وَسَرَفِ الفِتَن

4)اكاذيب الحركي

5)خُـرَافةُ حَـرَكيّ


6)تخليص العباد من وحشية أبي القتاد


7)السبيل إلى العز والتمكين

8)الموعظة الحسنة في الأخلاق الحسنة

9) رفع الذلّ و الصغار على المفتونين بخلق الكفار

10)العجب العجاب في أشكال الحجاب

11) من كلّ سورةٍ فائدةٌ

12) مقاصد سورة البقرة

13) كما تكونوا يولى عليكم

14)ست درر لأصول أهل الأثر ‎




جهوده الدعوية

مشاركاته الإعلامية

كمشاركته في إذاعة القرآن الكريم بالجزائر

وبعض القنوات الإسلامية.

مجلة الإصلاح الجزائرية السلفية

مجلة «منابر الهدى» الجزائرية السلفية

مجلة إذاعة القرآن الكريم بالجزائر

منتدى المحجة السلفية اللقاء العلمي الثالث

سافر الشيخ للدعوة في كثير من بلاد العالم

الجزائر

المملكة العربية السعودية (الرياض,مكة المكرمة,جدة)

الامرات العربية المتحدة

السودان

المملكة المتحدة لبريطانيا

نسأل الله أن يبارك فى عمره و علمه و يزيده من فضله و يجازيه خير الجزاء فى الدنيا و الأخرة
Go to the top of the page
 
Quote Post

16 الصفحات V  « < 14 15 16
Reply to this topicStart new topic
2 عدد القراء الآن لهذا الموضوع (2 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء: